قال الله تعالى : (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ غڑ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا غڑ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا غ— وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) (سورة الزخرف)( آية32)

تفسير قول الله تعالى : (لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا)

هناك تفسيران :

التفسير الأشهر : (سُخْرِيًّا) بمعنى التسخير ، أي أن يُسخّر بعضهم بعضا في أسباب المعيشة ...
التفسير الأقل شهرة : (سُخْرِيًّا) بمعنى السخرية والاستهزاء .

و السؤال هو :

أليس السياق يتحدث عن سخرية المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ حيث أنهم عظموا أغنياءهم وتعجبوا كيف تكون النبوة لشخص ليس من الأغنياء ..

وتفسير (سُخْرِيًّا) بمعنى التسخير ، أي أن يُسخّر بعضهم بعضا في أسباب المعيشة ... ، ألا يمكن أن يكون في ذلك ذهولا عن السياق؟

خلاصة :

ربما يكون التفسر الأصح هو : التفسير الأقل شهرة : (سُخْرِيًّا) بمعنى السخرية والاستهزاء ، لأن هذا التفسير يتماشى مع السياق الذي هو سخرية المشركين واستهزاؤهم ... ، خصوصا أننا نجد في آخر الآية قول الله تعالى : (وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) كـرَدٍّ على استهزائهم وسخريتهم ..