النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لماذا اشتهر الزواج أو عقد النكاح على أنه نص الدين؟ ..

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1

    لماذا اشتهر الزواج أو عقد النكاح على أنه نص الدين؟ ..

    لماذا اشتهر الزواج أو عقد النكاح على أنه نصف الدين؟؛ وهل هذا الأمر إن صح عقدي إيماني؟!؛ أم شرعي فقهي؟ ..

  2. #2
    لقد طال الانتظار وقلة الفائدة، ويبدو أني أنا العبد لله سوف أكون السائل والمجيب:

    فقد روى الحاكم في المستدرك عن أنس مرفوعاً: "مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امرأةً صالحةً فقدْ أعانَهُ عَلَى شَطْرِ دينِهِ، فلْيَتَّقِ اللهَ في الشَّطْرِ الثَّانِي"، رواه الحاكم في "المستدرك" [ج2/ص: 191/ر:2738]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبى في "التلخيص": وقال: صحيح ..

    وروى البيهقي في الشعب عن الرقاشي بلفظ : "إذا تَزَوَّجَ العبدُ فقدِ اسْتكمَلَ نِصْفَ الدِّينِ، فلْيَتَّقِ اللهَ في النِّصفِ الباقِي"، رواه الطبراني في "الأوسط" [ج1/ص: 162/ر:1]، وصححه أو حسنه المنذري في "الترغيب" [ج3/ص: 92] ..

    وفي رواي الطبراني في "الأوسط" [ج7/ص: 332/ر:7647]: "من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان فليتق الله في الشطر الآخر" ..
    وهذه الأثار بمجموع متنونها ورواياتها، تفيد الصحة، فما هو الشطر الذي لا يستكمل بالدين إلا بالزواج؟! ..


    وقد ورد في "فيض القدير" للمناوي [ج6/ص: 103/ر:8591]: (( "من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان"، وفي رواية نصف دينه "فليتق الله في النصف الباقي"، جعل التقوى نصفين نصفا تزوجا ونصفا غيره، قال أبو حاتم: المقيم لدين المرء في الأغلب فرجه وبطنه؛ وقد كفي بالتزوج أحدهما، قال الطيبي: وقوله فقد استكمل جواب والشرط فليتق الله عطف عليه أو الجواب الثاني والأول عطف على الشرط فعليه السبب مركب، والمسبب مفرد فالمعنى أنه معلوم أن التزوج نصف الدين فمن حصله فعليه بالنصف الباقي، وهذا أبلغ لإيذائه بأنه معلوم مقدر وعلى الوجه الآخر إعلام بذلك فلا يكون مقدرا وعلى الأول السبب مفرد والمسبب مركب ..
    [فائدة] قال الغزالي عن بعضهم: غلبت علي شهوتي في بدىء إرادتي بما لم أطق فأكثرت الضجيج إلى الله فرآني شخص في المنام فقال: تحب أن يذهب ما تجد وأضرب عنقك قلت: نعم قال: مد رقبتك فمددتها فجرد سيفا من نور وضرب به عنقي فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك فاشتد فرأيت شخصا يخاطبني فيما بين صدري وجنبي يقول: ويحك كم تسأل الله رفع ما لا يحب رفعه تزوج فتزوجت فانقطع ذلك عني وولد لي )) ..
    والدليل المؤيد ضميناً في كتاب الله قوله تعالى: { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } [النور : 30]، وبيان ذلك في حديث ابن مسعود في الصحيحين قال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"؛ رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 456ر:5066]، ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 630/ر:1400]، وحكمه: [متفق عليه] ..
    وقال الإمام المناوي رحمه الله تعالى، في موضع آخر، من كتابه "فيض القدير شرح الجامع الصغير" [ج6/ص:137]: (( وذلك لأن أعظم البلاء القادح في الدين شهوة البطن وشهوة الفرج، وبالمرأة الصالحة تحصل العفة عن الزنا وهو الشطر الأول، فيبقى الشطر الثاني وهو شهوة البطن فأوصاه بالتقوى فيه لتكمل ديانته، وتحصل استقامته، وقيد المرأة بالصالحة، لأن غيرها وإن كانت تعفه عن الزنا لكن ربما تحمله على التورط في المهالك وكسب الحطام من الحرام، وجعل المرأة رزقاً، لأنا إن قلنا: إن الرزق ما ينتفع به كما أطلقه البعض فظاهر، وإن قلنا: إنه ما ينتفع به للتغذي كما عبر البعض فكذلك، لأنه كما أن ما يتغذى به يدفع الجوع، كذلك النكاح يدفع التوقان إلى الباءة )) ا هـ ..

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •