النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل عرفتم الآن لماذا مؤتمر الشيشان؟

  1. هل عرفتم الآن لماذا مؤتمر الشيشان؟

    1-تمهيد
    أهل السنة والجماعة الحقيقيون يعملون دائما على وحدة الفكر الجماعي للأمة الإسلامية، ومن مظاهر هذا التوحيد مثلا قيام هذا المذهب على المحكمات من نصوص الوحيين دون المتشابهات، واعتبار إجماع سواد المسلمين وجماعتهم كما هو معهود في تاريخنا المجيد، ومن أمثلة هذا التوحيد ما قام به حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في تهافت الفلاسفة، حيث وحّد كل الفرق الإسلامية في صف واحد ضد الفلاسفة والملحدين، إشارة إلى أن الخلاف الذي بيننا وبين الإسلاميين لا يُهم إذا تعرضت أصول الدين للاختراق، فقال: (ولا أنتهض ذابا عن مذهب مخصوص، بل أجعل جميع الفرق إلبا واحدا عليهم، فإن سائر الفرق ربما خالفونا في التفصيل، وهؤلاء يتعرضون لأصول الدين، فلنتظاهر عليهم، فعند الشدائد تذهب الأحقاد)اهــ.
    بينما تجد أهل الانحراف في الطرف النقيض من هذه الصورة، كالروافض والتيميين، فحضورهم على مرّ التاريخ كان على هاش الصفحة، يقوم فكرهم على المتشابهات دون المحكمات، ويعادون عامة المسلمين وجماعتهم تطرفا وشذوذا عن الجماعة.
    فالشيعة مثلا، تجد مذهبهم يقوم على لعن العامة، يقصدون بهم عامة المسلمين والصحابة، كما هو معلوم في أصولهم.
    أما التيميون، فمذهبهم يقوم على التنكر لهذا التراث العريق، واتهام الأمة والسواد الأعظم من "أمة لا إله إلا الله" بتحريف الدين والتلاعب به كما فعل إمامهم ابن تيمية، إلى درجة اتهامه أباه وجده مجد الدين بالانحراف عن الخط الصحيح!
    وجامعاتهم تنشر المئات من الرسائل الجامعية التي تتهم السواد الأعظم من مفسري الكتاب والسنة بأنهم حرفوا معاني الوحيين! دون أن نسمع من المتشدقين بوحدة الأمة -وخاصة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومن دار في فلكه- أي كلمة أو موقف أو بيان يبينوا فيه أن هذا العمل يسبب تفريقا للمسلمين.
    ولا أدل على ذلك من قول إمامهم ابن عبد الوهاب: ({اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ}، فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده بهذا الذي تسمونه الفقه، وهو الذي سماه الله شركاا)اهــ من رسالة ابن عبد الوهاب إلى عبد الله بن عيسى في قبوله كتب أهل الباطل.
    هكذا ينظر شيخ إسلامهم إلى تراثنا العريق، فما بالك بمن هم دونه؟
    وأول مظهر من مظاهر التفريق هو صورة مؤسس مذهبهم، الذي خرق الإجماعات وفارق الجماعة، وشق عصا الطاعة، وهو الذي بعث برسالة من سجنه إلى الغوغاء يشبه فيها خصومته لعلماء عصره وجهاده ضدهم بالجهاد ضد التتار! فقال: (ونحن ولله الحمد على عظيم الجهاد في سبيله...بل جهادنا في هذا مثل جهادنا يوم قازان)! لماذا؟ لأنه يرى أن علماء عصره كانوا من حزب الشيطان يحاولون تحريف الدين وإفساده (فإنّ الشيطان استعمل حزبه في إفساد الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل كتبه) ثم وصف أهل الدين في زمنه بأنهم كانوا على الدينٍ الذي لا يفصلهم عن الردة إلا أن يتعمدوا مخالفة الرسول، فقال: (لو كان ممن يعرف ما جاء به الرسول ويتعمد مخالفته لكان كفرا وردة عن الإسلام)اهــ.
    ثم يرتد صدى هذا التعصب الأعمى إلى تلميذه ومهرّب كتبه ابن القيم، حيث يقول في نونيته واصفا حاله مع خصومه الذين ينزهون الله عن الجسمية:
    (الله أكبر كشرت عن نابهالــ*****ــحرب العوان وصيح بالأقران
    وتقابل الصفان وانقسم الورى*****قسمين واتضحت لنا القسمان)
    الأبيات 2371 وما بعدها
    فلماذا انقلبت المسائل العلمية إلى حرب عند ابن القيم؟ لأنه يرى أن خصومه من أهل العلم والدين عملوا على (هدم قواعد دين الإسلام والإيمان)! هذا الذي بين القوسين هو عنوان فصله الذي كان يدعو فيه إلى محاربة المنزهين عن التجسيم، البيت 2389 وما بعده.
    وكتب غوغاء الدعوة الوهابية إلى هذا اليوم تطفح بتكفير أهل البلاد الإسلامية، إلا لمن يفترضونه على شاكلتهم.

    وهتان الفرقتان، لم تظهرا وتقويا في زمن إلا وانحط فيه المسلمون، ولم يعل صوتهما ولم يحفل الناس يهما إلا في أوقات مرض الأمة ووهنها وتراجعها، فظهور هؤلاء المنحرفين يتناسب طرديًّا مع تخلف المسلمين وانهزامهم، فحيثما وجدت أحداهما وجدت المرض، ووجدت التنكر والكراهية لعامة المسلمين وسوادهم، ووجدت الخرافة والتعصب، والغدر والقتل والدماء.

    وهذا حتى يعلم الناس أنّه إذا ضعُف أهل السنة والجماعة الذين هم سواد الأمة وبياضها فسوف يقوى أهل الأهواء والأمراض، وسوف تفقد الأمة هويتها، تماما كما هو حاصل في أزماننا هذه، أزمان التخلف والانحدار.
    فكلما ضاقت صفحة الإسلام البيضاء وقلّ وضوح متنها وضعف سواد جماعتها، كلما زاد وضوح الحواشيء المنسيّة في هامش التاريخ، طردا وعكسا، حتى إن الناظر لو نظر في تلك الصفحة فلن تبصر عيناه إلا الهامش، وهذا هو الحاصل في هذه الأيام.
    ولذلك صرنا بحاجة إلى إزالة الغشاوة عن تلك الأبصار، ولفت الأنظار إلى ذلك المتن المشرّف، الذي يمثل سواد الأمة الإسلامية على مرّ تاريخنا المشرق.

  2. 2-مؤتمر الشيشان

    لم يكن بعيدا مؤتمر الشيشان، قبل أربعة شهور تقريبا، ولم يخف الأثر الذي أحدثه، ووجهات النظر التي تناولته.
    وما ركز عليه المؤتمر هو إظهار حقيقة أهل السنة والجماعة، بناءً على أنّ مواصفات أهل السنة لا تنطبق على هذه العصابة التيمية من أهل التجسيم في المعتقد، والخيانة في العلم والعمل.

    ولكن، وخلافا للتوقعات التي تقتضي بأن يقف التيميون أول الناس ضد هذا المؤتمر، جاء التوقعات على العكس من ذلك، حيث جاءت أعنف ردة فعل من الإخوان المسلمين ومن شابههم في النظر السطحي في السياسة والواقع، إلا قليلا منهم، متمثلة في بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمجلس الإسلامي السوري، وغيرها من جمعيات الإخوان.

    وكانت وجهة نظرهم ضد المؤتمر متلخصة في ما يلي: المؤتمر عقد في روسيا وبرعاية مفتي الشيشان صلاح مجيدوف الذي يعمل تحت سقف الحكومة الروسية، وروسيا تقتل الشعب السوري، والتيميون (داعش والنصرة وأحرار الشام...وشتات القاعدة) يدافعون عن الشعب السوري ويحاربون روسيا، فإخراج هؤلاء التيميين من أهل السنة يعتبر وقوفا مع روسيا التي تحارب المجاهدين، والوقوف مع روسيا خيانة للأمة، فمؤتمر الشيشان خيانة، وإخراج التيميين الخوارج من أهل السنة!

    أنا لن أدافع عن نص المؤتمر، فهو أوضح من من كل سخافات مهاجميه، لأنه أخرج (أدعياء السلفية "التكفيرية") هكذا بالنص دون أن يكفر أحدا، وهو حتى لم ينص نصا صريحا على غيرهم.

    فما كان إلا أن ثارت ثائرة الإخوان ومن شاكلهم.
    ومن تلك الدوائر التي تعمل تحت وجهات نظرهم: المجلس الإسلامي السوري
    حيث أصدروا بيانا يومها في أن هذا المؤتمر يخدم الاحتلال الروسي فقط! لأنه أخرج السلفية التكفيريسة من أهل السنة!
    نص بيان المجلس على هذا الرابط: http://sy-sic.com/?p=3418

    يومها، كان أولئك التيميون نُسّاكا...
    ويومها كانت النصرة أصدقاءً ومناصرين للثورة...
    ويومها كان التكفيريون مجاهدين وأبطالا...
    وكانوا يومها مخلصين...
    ويومها كان تنظيم القاعدة وفروعه من أهل السنة والجماعة...


    وكان يومها مؤتمر الشيشان (أصدق ما يوصف به أنه مؤتمر ضرار)اهــ كما قال القرضاوي، مبررا هذا الوصف بأنه (بدلا من أن يسعى لتجميع أهل السنة والجماعة صفا واحدا أمام الفرق المنحرفة عن الإسلام... إذا به ينفي صفة أهل السنة عن أهل الحديث والسلفيين من الوهابيين)اهــ كما ورد في بيان هيئة علماء الإخوان المسلمين. على الرابط: http://www.qaradawi.net/new/Articles-9840
    ومؤتمر الشيشان نفى السلفيين التكفيريين من أهل السنة، ولذلك قامت قيامة القرضاوي؟
    وكانت قرارات امؤتمر الشيشان من وجهة نظر المجلس: (من السجال و"التنابز" والفعل ورد الفعل مما يؤدي لتمزيق الصف في وقت يستهدفون فيه جميعاً، وأن يتجاوزوا ما خلفه هذا المؤتمر من شحن للنفوس وإذكاء لنار ما زال المسلمون يكتوون بأوارها)اهــ.
    كما ورد في بيان المجلس الإسلامي السوري.

    والمتحدث الرسمي باسم المجلس، حسان الصفدي، وصف مؤتمر الشيشان يومها -على قناة أورينت نيوز- بأنه مؤتمر للفتنة!

    قلنا يومها للمجلس: إما أنكم لم تقرأوا البيان الختامي، أو أنكم قرأتموه ولكن في القلوب دخن وغش وهوى... وهؤلاء الذين تدافعون عنهم اليوم لا يدخلون في جهاد إلا وأفسدوه، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

    ودارت الأيام...

    إلى أن جاء اليوم
    ....

    ليحدث ما كنا نتوقعه، حيث قامت جبهة النصرة بالانقلاب على حلفائها في المجلس الإسلامي http://sy-sic.com/?p=3948

    اليوم الذي برهنوا فيه مرّة أخرى على قصر نظرهم وسوء تقديرهم، وأنهم لا يستأهلون تلك الدعاوي العريضة بفقه الواقع ومصلحة الأمة وشؤون السياسة...
    جاء اليوم الذي ظهروا أنهم لم يكونوا على حق فيما انتقدوا به مؤتمر الشيشان...
    وكأنّ الله تعالى جعل ذلك المؤتمر علامة على ظهور كل مخالف لأهل السنة على حقيقته التي هو عليها، مجردًا عن كل دعوى فارغة وهوى نفسي.

    في هذه الأيام، قام أولئك التكفيريون باغتيال مجموعة من الفضلاء والمشايخ المنتمين إلى المجلس الإسلامي السوري، ومن غيرهم من المجاهدين في سوريا.
    فما كان من المجلس إلا أن انقلبت أحكامه "الشرعية" رأسا على عقب، وتحول الواجب "الشرعي" في الوقوف مع النصرة إلى محرّم شرعيّ!... وتحول السنّي المجاهد إلى (خبيث يلبس ثوب ناسك، وقاطع طريق يرتدي عباءة مجاهد) كما ورد في بيان المجلس!
    -الذين وصفهم مؤتمر الشيشان بالسلفيين التكفيريين، وحذر من فكرهم ووجودهم، وهم الذين قام المجلس بالدفاع عنهم يومها، وكال الاتهامات للمؤتمر بأنه عمل على تفريق الكلمة، تحول الأمر عند المجلس إلى (اعتبار جبهة النصرة (فتح الشام) بغاة صائلين معتدين) وعدوهم من (الباغين المفسدين في الأرض)، بالنص كما ورد في بيان المجلس...
    -وبعدما كانوا من أهل المنهج صحيح لأنهم يطلقون النار على الجيش العلوي، صاروا الآن من (الخوارج في تكفير المسلمين)!
    -وبعد أن كان التعرض لعقيدة القاعدة وفكرهم جريمة وتفرقة للمؤمنين، تحول الموقف إلى أنه (يفتي بحرمة الانتماء إليهم) وأن (هؤلاء السفهاء) (يجب قتالهم وردهم عن بغيهم)! وأنّ (مقاتلَهم (قاتل نفس) هو في النار)!!

    فـــسبحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــان مغير الأحوال!!

    إنني كموافق على نتائج مؤتمر الشيشان، لا أستطيع أن أرى قضية مشايخ المجلس إلا على أنها ليست قضية دين، القضية باختصار وبساطة هكذا: الذي يضربني أقول هو ليس من أهل السنة، والذي يحمل البندقية معي ويساعدني سأعطيه ما يحب لأنه أعطاني ما أحب، فإذا وقف معي المجسم الخارجي الذي يزعم أنه من أهل السنة فسأزعم أنه من أهل السنة، فإن انقلب عليَّ انقلبتُ عليه وجعلته من أهل البدعة! فالولاء السياسي وحمل البندقية هو الذي يحدد من هو من أهل السنة ومن ليس من أهل السنة...!

  3. وإذا قارنا بين بيان مؤتمر الشيشان، وبين بيان المجلس أو الاتحاد العالمي لعلماء الإخوان المسلمين في موقفهم من السلفيين التكفيريين، سيظهر حجم خطأ المجلس والاتحاد، وسوء نظرهم وتقديرهم لعواقب الأمور.

    3- المقارنة بين بيان المؤتمر وبيان المجلس

    أولا: المؤتمر لم يدعُ إلى قتال داعش، ولا النصرة ولا أحد، أما الإخوان (المجلس الإسلامي) فقد دعوا إلى سفك الدماء، وقتل إخوة الأمس، وحرضوا حتى المدنيين على قتالهم وقطع طرقاتهم، وذهبوا إلى: (اعتبار جبهة النصرة (فتح الشام) بغاة صائلين معتدين... لذا يجب قتالهم وردهم عن بغيهم... ولا يوقف قتالهم إلا باستئصالهم...إلخ)
    هذا بدلا من أن يدعوا إلى التعقل والتروي وحقن الدماء؟ فالتمييز بين الفهم الصحيح والفهم الخاطئ للدين يعتبر فتنة، أما الدعوة إلى سفك الدماء فليست من الفتنة؟

    ثانيا: موقف مؤتمر الشيشان ثابت، ومبادؤه راسخة، أما مواقف المجلس والاتحاد العالمي فمواقفهم متلونة، ومبادئهم تقبل التنازل والتغيير حسب الجوّ، وصاحب المبادئ المتلونة لا يستحق الاحترام ما دام هو لا يحترم ثوابته ومبادئه.

    ثالثا: ميزان بيان مؤتمر الشيشان في التمييز بين الأفكار هو العلم و التاريخ الثابت المستقر ، أما ميزان بيان الاتحاد العالمي والمجلس فهو المزان السياسي الدنيوي المتغير، ولذلك تتغير أحكامهم على الثوابت الفكرية بتغير الأجواء والتحالفات السياسية! وهو مما يثير الشكوك في نزاهة أحكامهم التي ينبغي أن تكون"شرعية".

    رابعا: لم يجرؤ مؤتمر الشيشان على إدخال أحد أو إخراجه من النار، بينما نرى جرأة كبيرة في بيان المجلس إلى الدرجة التي (يفتي بأن مقاتلهم (قاتل نفس) هو في النار)، هكذا لفظ البيان!

    خامسًا: مؤتمر الشيشان لم يخاطب المسلمين باعتباره المرجع الوحيد والممثل للمسلمين كما يفعل الاتحاد العالمي، وليس من الضروري أصلا أن يعترف كل الناس بأن المؤتمر يمثل كل المسلمين، بل هو يمثل وجهة نظر أهل الشيشان فقط، لأنه مقام برعايتهم وطلبهم.
    ولكن المجلس الإسلامي وهيئاته الشرعية يصرح بأن الخروج ضده هو (خروج على جماعتهم المتمثلة في بلاد الشام بعلمائها ومجلسها الإسلامي وهيئاتها الشرعية وفصائلها المجاهدة)، مع أن غالبية الفصائل لا يدرون ما هو المجلس الإسلامي السوري أصلا! فالمجلس فرض نفسه فرضا دون اعتراف الناس به.

    سادسًا: مؤتمر الشيشان كان مؤتمرَ فتنة لأنه دعا إلى توحيد كلمة أهل السنة وبيان حقيقتة مذهبهم وتمييزه عن غيره من مذاهب الخيانة والغش؟، ولم يجد أذنا صاغية وقتئذ من الاتحاد والمجلس، واليوم -وبعد فوات الأوان- جاؤوا متأخرين -كالعادة- يطالبون باجتماع الكلمة! ولكن...؟
    ولكنهم وللأسف لم يطالبوا باجتماع الكلمة على الفهم المستقيم للدين، بل طالبوا باجتماع الكلمة على قتال أصدقاء الأمس!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    و
    على كل الأحوال، ففي بيان المجلس نقطة إيجابية تسترعي الانتباه، وهي ضيق أهل سوريا بالفكر التيميّ الوهابيّ... والحمد لله.
    ولكن... كان ينبغي ألا يكون هذا التمييز قائما على الموقف السياسي فقط، بل يجب أن يكون قائما على الموقف العقائدي، فالقضية دينية مذهبية ثابتة عقائدية، وليست سياسة دنيوية متغيرة، لأن الموقف السياسي إن كان هو الحاكم على المعتقد والميزان في بيان صحيح العقائد من سقيمها، فهو يؤدي بالضرورة إلى تغيير المعتقدات الحق إلى باطل -أو بالعكس، ويتحول الدين إلى لعبة ولاءات.
    وكذلك، ينبغي أن يبينوا موقفهم -ومعظمهم أشاعرة وصوفية- في الأنواع الأخرى من التيميين، الذين ينفقون أموال النفط الطائلة لتشويه وتحريف حقيقة مذهب أهل السنة وإظهار أن الفكر التيمي-الوهابي التجسيمي هو فكر أهل السنة.

    والملخص: أن مؤتمر الشيشان لم يخرج أولئك التكفيريين من دائرة أهل السنة إلا لتجنب مثل هذا الاعتداء الذي قاموا به، وأن الاتحاد العالمي والمجلس السوري ومن وافقهم أصحاب نظرة قاصرة وساذجة في مثل هذه الأمور.



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •