النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: رؤية الحبيب (صلى الله عليه و سلم)

  1. رؤية الحبيب (صلى الله عليه و سلم)

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    انا طالب في اللغة العربية و لساني انغليزي . و انا باكستاني و من المذهب الحنفية.
    سؤالي:
    ما التأويل عن رؤية الحبيب (صلى الله عليه و سلم) من أهل البدعة؟
    مثلا
    1) ادعى الوهابية انهم راوا النبي و كان الالباني في صحبته ؟ و راوا ان سأل رجل النبي "من سألت في مشكلة في حديث؟" و قال النبي "سل الالباني" الخ
    2) ادعى محمد محسن خان (https://islamhouse.com/ar/author/7845) انه رأى النبي و شرب عرقه و طلب النبي من محمد محسن خان انه يخدم الدين الاسلم
    و نظائرها كثيرة

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلان ابن احمد كحان مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. انا طالب في اللغة العربية و لساني انغليزي . و انا باكستاني و من المذهب الحنفية.
    سؤالي: ما التأويل عن رؤية الحبيب (صلى الله عليه و سلم) من أهل البدعة؟
    مثلا : 1) ادعى الوهابية انهم راوا النبي و كان الالباني في صحبته ؟ و راوا ان سأل رجل النبي "من سألت في مشكلة في حديث؟" و قال النبي "سل الالباني" الخ
    2) ادعى محمد محسن خان ... ... ... انه رأى النبي و شرب عرقه و طلب النبي من محمد محسن خان انه يخدم الدين الاسلم
    و نظائرها كثيرة
    مـا شــاء الله ...
    مَتى كانَت الأحكامُ الشَـرعِيَّةُ تُؤْخَذُ مِنَ المناماتِ ، بعدَ تمامِ خاتمة الرسالات ؟؟؟...!!!...
    و هل سَـيُصَدِّقُونَنا إِذا أخبَرناهُم بِملايِين البَشـائِر و البشـارات التي رآها ما لا يُحصى مِنْ أكابِرِ أهل السُـنَّة عبْرَ العُصُور ، مِنْ مَشـاهير أهل العلم و الصلاح و الصدق و الصفاء ، ما يُفِيد رضى الحبيب الأَعظَم صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَـلَّم عن عقِيدة أهلِ السُـنَّةِ التي صارت تعرف بالأشْـعَرِيَّة ، وَ تقرِيرَهُ لِحَقِّيَّتِها وَ تأييدَهُ لها و لِأَهْلِها وَ تَبْشَـيرَهُ لَهُم بأنَّهُم فيها على الحقّ و الصواب ؟؟؟ ...
    وَ تبْشِـيرهُ لِمَنْ كان يسـتخِيرُ اللهَ تعالى في المذاهب فرأى النبِيَّ صلّى اللهُ عليه و سَـلَّمَ و سـألَهُ : " اآخذ بمذهب فلان ؟ اآخذ بمذهب فلان ؟ حتى قال : أَ آخُذُ بِمذهبَ الإِمامِ الشـافِعِيّ (رضي اللهُ عنهُ) " بقولِهِ عليه الصلاة و السـلام عنْهُ : " أنَّهُ سُـنَّتِي " ...
    وَ هَذا الإِمامُ الكبير الشَـيخُ أبُو الحَسَـنِ علِيُّ بْنُ عَبْدِ الجبّارِ الحَسَـنِيُّ الهاشِـمِيُّ الشـاذِلِيُّ رضي اللهُ عنهُ قَد رأى النَبِيَّ صَلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّمَ يُباهِي سَـيِّدَنا مُوسى الكلِيمَ وَ سَـيِّدَنا عِيسـى المَسِـيحَ عليهما السـلام بالإِمامِ الجَهبَذِ سَـيِّدِنا حُجَّةِ الإِسْـلامِ أبِي حامِدٍ الغَزالِيَّ رضِيَ اللهُ عَنْهُ وَ أرضاهُ وَ يَقُولُ لَهُما :
    " أَ فِيْ أُمَّتِكُما حَبْرٌ مِثْلُهُ ؟؟؟.. " .
    وَ قَد أكَّـدَ الإِمامُ الغَزالِيُّ في كتابِهِ :" إِلْجام العوامّ عن عِلْمِ الكَلام " على ضرُورة التصدِيق مع التقديس و التنزيه عن الجِسْـمِيَّة وَ بقِيَّة الواجِبات السَـبْع المُوَظَّفَة على العوامّ عند سماع الروايات التي يتوَهَّمُونَ مِنْها التَشْـبِيهَ ... وَ نَقَلَ إِجْماعَ السَـلَف و الخلَف على إِكْفارِ المُجَسِّـمَةِ وَ أنَّ عابِدَ الجِسْـمِ عابِد صنم ..
    فَهَلْ سَـيَكُفُّونَ عن الخَوضِ في الكَلام على طريقة المُبْتَدِعة المُشَـبِّهة ؟ ... وَ هلْ سَـيَأْخُذُونَ بالبشـارة النبوِيَّة الشَـرِيفة في فضلِ الإِمام الغزاليّ رحمه الله ، وَ عُلُو مقامِهِ في العلم وَ الهُدى و المعرفة و الحِكْمة وَ التحقيق ؟ و يتمَسَّكُونَ بِإِثْباتِهِ مع التنزيه عن جميع سمات الخلق و شِـرْكِ التشْـبِيه ؟؟؟...
    و هلْ سَـيَتُوبُونَ مِن العقِيدة المَطّاطِيَّة التي افتراها السَـخِيفُ العَنِيد اِبْنُ تَيْمِيَّة الحفِيد و فِرقَتُهُ بِقَولِهِم ( و العياذُ بالله ) :" ... يَنْزِلُ بِذاتِهِ إلى السماء الدُنيا مِنْ غيرِ أَنْ يَخلُوَ مِنْهُ العرش " ..!!!. تعالى اللهُ عمّا يُشْـرِكُون ...
    و هلْ سَـيَتُوبُونَ مِن العقِيدة المشْـمشِـيَّة التي وَلَّدَها الألْبانِيُّ مِنْ تَصَوُّراتِ خَيالِهِ وَ أوهامِهِ وَ تحرِيفاتِه وَ تَأْوِيلاتِهِ الباطِلة وَ تخرِيفاتِهِ المُتضارِبة فقال (تعالى اللهُ عمّا افتراهُ بِشِـرْكِهِ وَ ضَلالِهِ وَ عِنادِهِ ) :" اَنَّ الكون في جَوفِ خالِقِهِ كالنواة داخل المشـمشـة " ... ؟؟؟. ..!!!. تعالى اللهُ عمّا يُشْـرِكُون ...
    أمْ سَـيُعرِضُونَ عن الإِعتِصام بمثل تلك الأسـاليب وَ يتمَسَّـكُونَ معنا بِاستعمال العقل و لِسـان العرب في تدَبُّرِ القُرآن و السُـنَّة وَ الجمع بين الأدِلَّة بغير تعارُض وَ رَدّ المُتشـابِهِ إلى المُحْكَم ؟؟؟...
    أمْ أيْنَ يَذْهَبُون ؟؟؟ ... وَ أنّى يُؤْفَكُون ؟؟؟..!!! ...
    سُـبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ سَـلامٌ على المُرسَـلِينَ وَ الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمين .
    .
    أمّا ما يتعلَّقُ ببعض أحكام الرُؤْيا الكريمة فَيُرجى الإِسْـتفادة مِمّا تَيَسَّرَ لِلأمة الضعيفة في المُشـاركة ذات رقم 23 على الرابط التالِي :
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=16504&page=2
    وَ اللهُ يَهدِي مَنْ يَشـاءُ إلى صِراطٍ مُسْـتَقِيم .
    .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    الحمد لله ..
    أنقل ههنا ما قصدنا من تلك الصفحة تييسراً على الأحباب إِنْ شـاء الله :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    قول : " صُمْ عنِ الأكوان .. تُصان وَ تُعان " . تفسيرُهُ في تتمَّتهِ :" و أفْنَ عَنْكَ لتصيرَ باقياَ بالله " . هذا مروِيٌّ عن سيّدنا الإمام الربّانِيّ الكبير حضرة مولانا السيّد الشيخ أحمد الرفاعِيّ الحسينِيّ الهاشميّ رضي الله عنهُ .
    قال العلاّمة الشيخ عبد العزيز بن أحمد الديريني الشافعي رحمه الله تعالى : أخبرنا شيخنا و مرشدنا العارف بالله الشيخ أبو الفتح الواسطي قدس الله سره و روحه أَنَّ شيخهُ إمامَ القوم سَـيّد عصرهِ الملاذ الأجل السيد أحمد الرفاعي رضي الله تعالى عنه قالَ لهُ يوماً :
    " أي وَلَدِي أدفن القامة تحت الاستقامة لتكون مستقيما و مُتْ عند كلمة الحق لله تعالى و لا تعبأ بهذه الزخارف الدنيوية و احذر أن تُصَدَّ بها عَنِ اللهِ تعالى و لا تتعَدَّ حُدود الله وَ قِفْ مع الأوامر الإلهية و انصرِفْ عن النواهِي و صًمْ عن الأكوان واعلم أني رأيت جدي رسولَ الله صلّى اللهُ عليه و سلم في أول شهر رمضان في عالم المثال فقال لي :
    " يا وَلَدِي صُمْ عن الأكوان تعان و تصان و افْنَ عَنْكَ لتصير باقياً بالله "
    هذا كلامه صلى الله عليه و سلم فاعمل به و اتق الله إنَّ اللهَ مع المتقين
    " أهــ . .
    قُلنا :
    تنبيهٌ آخَرُ ، أيضاً ، مَع فوائِدَ مُهِمَّةٍ جِدّاً :
    قَولُهُ رحمه الله و رضي عنهُ :" هذا كلامه صلى الله عليه و سلم فاعمل به و اتق الله إنَّ اللهَ مع المتقين " أهــ .
    قد قال قبلها :" و لا تتعَدَّ حُدودَ الله وَ قِفْ مع الأوامر الإلهية و انصرِفْ عن النواهِي " وَ أخبر أنَّ رُؤْياهُ لِجَدِّهِ الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سلّم كانت في عالَم المِثال وَ أنَّها كانت في أوَّلِ شهرِ رمضان الذي تُصَفَّدُ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ فلا يَصِلُونَ فِيهِ إِلى ما يَصِلُونَ إِلَيْهِ في غَيْرِهِ ... " وَ ههُنا تفصيلٌ كثير ، أصابَ فيه جُمهورُ علماءِ الشريعةِ الكِرامِ ، شكرَ اللهُ سعيَهُم ، وَ غَلِطَ فيه بعضُ الناس ، لِذا أحبَبنا أنْ نسْـتَأْنِسَ بإِيراد الفوائد التاليه :
    قال العلاّمة الحافظ العراقِيّ رحمه الله في كتاب " طرح التثرِيب بِشَـرْحِ التقريب " بعد كلامٍ :" ... لو أخبر صادِقٌ عَنِ النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلم في النوم بحُكْمٍ شرعي مُخالِفٍ لما تقرَّرَ في الشـريعة لَمْ نعتمِدْهُ .
    و ذكر بعضهم أنَّ سَـبَبَ ذلك نقصُ الرائي لعدم ضبْطِهِ . و قد حُكِيَ عن القاضي حُسَيْنٍ [أحَدِ كبارِ أصحابِ الوُجُوه في المذهبِ الشافِعِيِّ] أنَّ شَــخصا قال له ليلةَ شَــكٍّ : رأيتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عليه وَ سَــلَّم و قال لي صُمْ غداً (أو نحو ذلك) فقال له القاضي رحمه الله : قد قال لنا في اليقظة لا تصوموا غدا فنحن نعتمد ذلك (أوْ ما هذا مَعْناهُ ) ، و حَكَى القاضي عياضٌ الإجماعَ على عدم اعتماد المنام في ذلك. " إهــ .
    وَ في معالِمِ السُنَن للإِمام الحافِظِ الفقيه أبي سُــلَيْمانَ الخَطّابِيّ رحمه الله ، تحت أحاديث رُؤْيا المُؤْمن الصادق و أنَّ الرُؤْيا الصالحة جزْءٌ من ستَّةٍ وَ أربعين جُزْءاً من النبُوّة ، في شرحِ مُنتقاهُ مِنْ سُنَنِ أبي داوُدَ رضي اللهُ عنهُ ، بعدَ كلامٍ :" ... و إنما كانت من أجزاء النبوة في حق الأنبياء صلوات اللهِ عليهم دُونَ غيرِهِم ، لأنَّ الأنبياء صلواتُ اللهِ عليهم يُوحَى إليهم في مَنامِهم كما يُوحَى إليهم في اليَقظة ... قال :" ... و قال بعضُ أهْلِ العِلْمِ معناه أن الرؤيا تجيء على موافَقَةِ النُبُوّةِ لآ أَنَّها جزءٌ باقٍ مِنَ النبوة "... إهـ .
    وَ قال بعضُ العُلَماء رحمهم الله :" ... أيْ أنَّ ذلك خصلَةٌ كريمة من خِصال الأنبِياء الكرام عليهم الصلاة و السلام لآ أنَّ ذلك المؤمِن الصادق حصل لهُ جُزْءٌ مِنَ النُبُوّةِ - حاشى - بَعْدَ خاتَمِ الأنبِياءِ و المُرسَـلِين سيّدِنا مُحَمَّدٍ رسُولِ الله صلّى اللهُ عليه و سلّم " اهـ. ثُمَّ ما جُعِلَ مُعجِزَةً لتأيِيدِ نبِيٍّ جازَ أنْ يقَعَ كرامةً لِوَلِيٍّ صادِقٍ في اتِّباعِهِ لهُ و استقامَتِهِ على نهجِهِ إِلاّ ما يُسْـتَثْنى بموجِبِ نُصُوصِ الشرعِ الشريف . وَ اللهُ أعلَم .
    وَ في كتاب تهذيب الأسماء و اللغات للإِمام النووِيّ رحمه الله تعالى :" ... و منها ( أي من خصائص النبيّ عليه الصلاة و السلام ) أنَّ مَنْ رآهُ صلّى اللهُ عليه وَ سلَّم في المنام فقد رآه حقاً فإن الشيطان لا يتمثل في صورته الكريمة ، و لكنْ لا يُعْمَلُ بما يَـسْمَعُهُ الرائي مِنْهُ في المنام مِمّا يتعلق بالأحكام ، إنْ خالفَ ما اسْـتقرَّ في الشـرعِ ، لعدم ضبْطِ الرائي لا للشـكِّ في أصلِ الرؤيا ، لأنَّ الخبَرَ لا يُقْبَلُ إلا مِنْ ضابطٍ مُكلَّفٍ و النائِمُ بخِلافِهِ " إهـ .
    وَ في مقَدِّمة الإِمام مُسْـلِم رضي اللهُ عنهُ لِجامِعِهِ في صحيح الحديث :" ... وَ حَدَّثَنا الحَسَنُ الحُلْوانِيُّ قالَ سَـمِعْتُ عَفّانَ قالَ سَــمِعْتُ أبا عَوانَةَ قالَ ما بَلَغَنِي عنِ الحَسَـنِ حدِيثٌ إِلاّ أتَيتُ بِهِ أبانَ بنَ أبِي عيّاشٍ فقَرَأَهُ عَلَيَّ " ، [أي ما بلَغَهُ حديثٌ يُروى عن الحسن البصرِيّ وَ أتى بِهِ أبانَ بنَ أبي عيّاشٍ إِلاّ وَ أخَذَهُ منهُ أبانٌ ثُمَّ قَرَّرَهُ عليه وَ زعَمَ تكَثُّراً بِغير تثَبُّتٍ أنَّهُ ثابِتٌ وَ قَرَأَهُ عليهِ وَ حَدَّثَهُ بِهِ على أنَّهُ مِنْ مَرْوِيّاتِهِ ، هذا الذي فهِمْتُهُ من جُملةِ السياق مع ما بعدَهُ و اللهُ أعلَمُ .] .. قال :" وَ حدَّثَنا سُـوَيْدُ بْنُ سَـعِيدٍ حدَّثَنا علِيُّ بْنُ مُسْـهِرٍ قالَ سَــمِعْتُ أنا وَ حَمْزَةُ الزَيّاتُ مِنْ أبانَ بْنِ أبي عَيّاشٍ نَحْواً مْنْ أَلْفِ حدِيثٍ .. قالَ عَلِيٌّ فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فأخْبَرَنِي أَنَّهُ رأى النَبِيَّ صلّى اللهُ علَيْهِ وَ سَـلَّمَ في المَنامِ فَعَرَضَ علَيْهِ ما سَــمِعَ مِنْ أبانَ فما عَرفَ منها إِلاّ شَـيْئاً يَسِـيراً خَمْسَةً أوْ سِـتَّةً ... " .
    قال مولانا النووِيُّ ، أيضاً ، رحمه الله ، في التعليق على هذه الروايات :
    " قالَ القاضِي عِياضٌ رحِمَهُ اللهُ :" هذا وَ مِثْلُهُ اسْــتِـئْناسٌ وَ اسْـتِظْهارٌ على ما قَدْ تقرَّرَ مِنْ ضَعْفِ أبانٍ ، لآ أنَّهُ يُقْطَعُ بأمْرِ المَنامِ ، وَ لا أنَّهُ تُـبْطَلُ بِـسَــبَـبِهِ سُــنَّةٌ ثـبَـتتْ وَ لا أَنَّهُ تُـثْـبَـتُ بهِ سُــنَّةٌ لمْ تثبتْ ، وَ هذا بإجماع العلماءِ ". هذا كلام القاضي رحمه الله ، وَ كذا قالَ غيرُهُ مِنْ أصحابنا وغيرِهِمْ ، فنقلوا الاتفاقَ على أنَّهُ لا يُغَيَّرُ بسَــبَبِ ما يراهُ النائِمُ ما تقرَّرَ في الشرعِ . وَ هذا الذي ذكرناه لَيْس مخالفاً لقولِهِ صلّى اللهُ عليه وَ سَــلَّمَ " مَنْ رآني في المنامِ فقد رآني ... " ، فإنَّ مَعْنى الحديثِ أنَّ رُؤيتَهُ صَحِيحَةٌ وليسَـتْ مِنْ أضغاثِ الأحلام وَ تلبيسِ الشـيطان ، ولكنْ لا يَجُوزُ إثباتُ حُكْمٍ شــرْعِيٍّ بها لأنَّ حالةَ النومِ ليسَـتْ حالة ضبْطٍ وَ تحقيقٍ لِما يَـسْـمَعُهُ الرائِي ، وَ قد اتـفـقُوا على أنَّ مِنْ شــرْطِ مَنْ تُقْبَلُ رِوايَتُهُ وَ شـهادَتُهُ أنْ يَكُونَ مُتيقظاً لا مُغَفَّلاً ولا سَــيِّئَ الحِفْظِ وَ لا كَـثِـيرَ الخَطَأِ وَ لا مُخْتـلَّ الضَبْطِ ، و النائِمُ ليس بهذه الصفة فلم تُـقْـبَلْ روايتُهُ لاختلالِ ضَبْطِهِ.
    هذا كُلُّهُ في مَنامٍ يتعلقُ بإثباتِ حُكْمٍ عَلى خِلافِ ما يَحْكُمُ بهِ الوُلاةُ ، أمّا إذا رأى النبيَّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَــلَّمَ يأمُرُهُ بفِعْلِ ما هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ أوْ ينْهاهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عنْهُ [أيْ في شِـرْعَتِهِ وَ مِنْهاجِهِ صلّى اللهُ عليهِ وَ سَـلَّم] أوْ يُرْشِـدُهُ إلى فِعْلِ مَصْلَحَةٍ ، فلا خِلافَ في اسْــتِحباب العَمَلِ على وَفْـقِهِ ، لأنَّ ذلكَ ليْسَ حُكْماً بمُجَرَّدِ المَنامِ بَلْ بِما تقرَّرَ مِنْ أصْلِ ذلكَ الشيءِ في الشَـرْعِ ، وَ اللهُ أَعْلَم ." إهـ .
    ثُمَّ الذي فَهِمْتُهُ عن أشياخِنا وَ مِنْ شُـرُوحِ النَسَــفِيَّةِ وَ غيرِها أنَّ شأْنَ الإِلْهامِ دونَ شَـأنِ المَنامِ عُموماً ، فَهَلْ رفعُ بعضِ الحُجُبِ عن العَيْنِ أو القَلْبِ في اليقظَةِ أوْ نحوُ ذلك من وقعاتِ اليقظَة أوْ عالَمِ المِثالِ في مُراقَباتِ الصادِقِينَ المُسْـتقِيمينَ بِالشَـرعِ على السُـنَّةِ ، دونَ شأْنِ المنامِ أيضاً ؟؟ .. أمْ لهُ حُكْمُهُ أمْ فوقَهُ بِقَلِيلٍ لِفُقْدانِ ما يُعتَرَضُ بِهِ مِنْ بعضِ لوازِمِ عِلّةِ النومِ في ذلك [عند غير الأنبِياءِ الكِرام عليهم السلام] ؟؟؟ .. فيه بيانٌ وَ تفصِيلٌ لا يليقُ بحال الإِنترنت ...
    لكِنْ أرجو مُراجعة ما وَرَدَ في شروحِ العُلماءِ الكِرام لِلحديث القُدسِيِّ المشهور الذي فيه :" ... ... فَإِذا أحبَبْتُهُ كُنْتُ سَــمْعَهُ الذي يَسْـمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بِهِ ... " الحديث . و نحوِهِ في كتب أهلِ الحقِّ أهلِ السُنّةِ ، من الطبعات المعتمدة ، لا مِنْ مَقُولاتِ زنادِقةِ الحُلُولِيّة وَ أصحابِ القول بالإِتّحادِ و الوحدةِ المُطلقة المزعومة الباطِلة وَ تُرَّهاتِ أذنابِهِم و المفتونِينَ بأباطيلِهِم و العياذُ بالله ...
    لكِنْ لِيُعلَمْ عُموماً أنَّ ما يُرْى في المنامِ وَ نحوِهِ لا يُروى على أنَّهُ حديثٌ نبَوِيٌّ كسائِرِ الأحادِيث الشريفةِ المروِيّةِ بالأسانيد وَ الطُرُق المعهُودة في عُلْومِ الحديث بالشروط المعروفة في تحقيق النَقْل ، وَ لكِنْ يجوزُ إِثباتُهُ في الكُتُبِ مع بيان أنَّهُ لا يُعرَفُ في الروايةِ وَ إِنَّما هو مِنْ رُؤْيا العالِم الصالِح الفُلانِيّ ، إِذا كانَ من الصالِحين الثقاتِ أهلِ الحقِّ المُتَّبِعِينَ للكتابِ وَ السُـنَّةِ الذينَ يُقتَدى بِهِم ، فَيُذْكَرُ استِئْناساً وَ عِبْرَةً في التَنَبُّهِ وَ الإِستيضاحِ فَحَسْبُ ( إِنْ لَمْ يُخالِف الشرع كما أسلفنا) مع الجَزْمِ بأنَّ في صحيحِ الأحادِيثِ المروِيَّةِ وَ حِسانِها كِفاية للفقيه و السالِك .. وَ بقِيَّةُ التفصيلِ في المُطَوّلاتِ من مُعتَمَدِ كُتُبِ المُصْطلح وَ الأُصُول ...
    وَ اللهُ وَلِيُّ الهِدايَةِ و التوفِيق .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4

    . أين الذي يكتب باسم : اسلان ابن احمد كحان ؟؟؟ وَ قال أنه من الباكستان ؟؟...!!! ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. جزاك الله خيرا سيدي

  6. هل قلت ان كل من ادعى رأيا الحبيب (و الداعي من اهل البدعة) كاذب؟

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلان ابن احمد كحان مشاهدة المشاركة
    هل قلت ان كل من ادعى رأيا الحبيب (و الداعي من اهل البدعة) كاذب؟
    عَفْواً أخانا الكريم : تقصِدُ سُـؤالِي عَنْ نَفْسِـي : " هل قُلْتُ أنا ؟ " ، أيْ أَنِّي أنا أدَّعِي ذلكَ ؟؟ ..
    أم تدفَعُ عَنْ نَفْسِكَ أنْ تكُونَ قُلْتَ ذلك وَ أنْتَ لا تقُولُ بِهِ أو لَمْ تَقُلْ بِهِ ؟ .. أي ما قُلْتَهُ .. لَمْ تَدَّعِيهِ أَنْتَ ... ؟؟؟...
    أرجُو التوضِيح . مشْـكُوراً .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسلان ابن احمد كحان مشاهدة المشاركة
    هل قلت ان كل من ادعى رأيا الحبيب (و الداعي من اهل البدعة) كاذب؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    عَفْواً أخانا الكريم : تقصِدُ سُـؤالِي عَنْ نَفْسِـي : " هل قُلْتُ أنا ؟ " ، أيْ أَنِّي أنا أدَّعِي ذلكَ ؟؟ ..
    أم تدفَعُ عَنْ نَفْسِكَ أنْ تكُونَ قُلْتَ ذلك وَ أنْتَ لا تقُولُ بِهِ أو لَمْ تَقُلْ بِهِ ؟ .. أي ما قُلْتَهُ .. لَمْ تَدَّعِيهِ أَنْتَ ... ؟؟؟...
    أرجُو التوضِيح . مشْـكُوراً .
    لَمْ أتَّهِمكَ بأَنَّكَ تَقُولُ : " ان كل من ادعى رُؤْيا الحبيب في المنام (و كان ذاكَ المُدَّعِي من اهل البدعة) فَهُوَ كاذب ، وَ لا قُلْتُ أنا بِذلك هكَذا على إِطلاقِهِ .. بل نَقُولُ بِلا شَـكٍّ أنَّ الحقَّ وَ بيانَهُ دائِماً أبَداَ في نُصُوصِ الشريعة ، وَ بيانُ المُرادِ يكُونُ بالحُجَّةِ المُعتَبَرَةِ وَ البُرهانِ الذي يتوافَقُ فيه النَقْلُ وَ العَقْلُ ، أمّا الرُؤْيا و الكَشْـفُ وَ الإِلْهامُ بَعْدَ خاتَمِ الأنبِياءِ وَ المُرسَـلِينَ فَلَيْسَ مِنْ مَصادِرِ العِلْمِ وَ المَعرِفَةِ اليَقِينِيَّةِ عِنْدَ أهْلِ الحقِّ ( أي في أُصُولِ اعتقادِهِم وَ اعتِبارِهِم و اعتِمادِهِم) ، كائِناً مَنْ كان الرائِي أو المُلْهَمُ ... ( وَ قد نقلْنا بقية أحكامها في المشاركة السابقة برقم : 3 )
    فالأحكامُ لا تُؤْخَذُ مِنْ مناماتِنا و لا يجُوزُ ذلك وَ لا الحُكْمُ على شَخْصٍ بالرُؤْيا و الكشف و الإِلْهام بدون بينة شَـرعِيَّة مستنبطة مِن مصادر الشريعة المعتبرة .
    ثُمَّ مع جزمِنا بأنَّهُ لا يُمكِنُ أنْ يَأْمُرَ النبِيُّ صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّمَ أحداً بِباطِلٍ أو مُحَرَّمٍ أوْ مَكْرُوهٍ أو أي شيءٍ خلاف الشرع و الأدب و محاسن الأخلاق ، لا نُكَذِّبُ كُلَّ مَنْ أخبَرَنا بأنَّهُ رَاَى النبِيَّ صَلّى اللهُ عليه و سَـلَّمَ لمُجَرَّدِ أنَّهُ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ ، فقَدْ يَمُنُّ اللهُ على مَنْ يَشـاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يُشَـرِّفُهُ بِرُؤْيَةِ مِثالِ صُورَةِ حبِيبِهِ المُصطًفى عليه الصلاةُ وَ السَـلامُ في النوم أو في ما بين النوم و اليَقَظة و يكونُ قد رأى الحقَّ لأنَّ الشيطانَ لا يستطيعُ أنْ يَتَمثَّلَ بِصُورَةِ النبِيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم ، ويكونُ ذلك بشارةً لهُ وَ سبباً لِهِدايَتِهِ ... وَ لكِنَّنا نَقُولُ أنَّهُ لا يُمكِنُ أنْ يأْمُرَهُ أوْ غيرَهُ بخِلافِ ما أجمعَ عليه أهْلُ السُـنَّةِ أنَّهُ الحقُّ ، كما أسْـلَفْنا ، فَمن توَهَّمَ خِلافَ ذلكَ مِنْ رُؤْياهُ رُدَّ بِهذا و بأنَّهُ لا اعتِبارَ بِضّبْطِ النائِم غير النبِيّ إِذْ تنامُ عيناهُ و لا ينامُ قَلْبُهُ و هو معصُومٌ ، و لا يُجْزَمُ برُؤْيا غير المعصُومِ المُؤَيَّدِ بالمُعجِزَةِ ، وَ هذا انقطَعَ بعد وفاةِ رَسُـولِ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّمَ ، وَ خُوِّفَ مَنْ يَقُصُّ رُؤْيا يُظَنُّ فيها مُدَّعِياً كاذِباً مِنَ الإِفتِراءِ على اللهِ وَ رَسُـولِهِ خُصُوصاً و من الكذب عُمُوماً ...
    فَلْيُتَنبَّهْ وَ لْيُتَدَبَّرْ جميع ذلك ..
    وَ اللهُ أَعْلَم .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  9. جزاك الله خيرا.
    ليس سؤالي اتهاما. لكن كان سؤالي عن تأويلك عن رؤيا اهل البدعة

  10. #10
    الحمد لله ..
    وَ لَسْـتُ مِمَّن يُهمِلُ شَـأْنَ الرُؤْيا بالمرّة بحيثُ لا تُـعْـتَـبَـرُ إِطلاقاً و لا يُسْـتَأْنَسُ بِها ، معاذَ الله ، بل لها اعتبار بشروط ، وَ لكِنْ نَـقُولُ كما قال سَـيِّدُنا الإِمامُ مالِكٌ رضي اللهُ عنْهُ :" عن مُبَـشِّـرةِ المُؤْمِن ( الرُؤْيا الصالحة أو الحَسَـنة ) :" تَسُـرُّهُ وَ لا تَغُـرُّهُ " .
    اللهُ أكبَر ، ما أبلغ هذه الكلمة لسيدنا الإمام مالك وَ ما أعرفَهُ بالله وَ بأمر الله عز و جل .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •