النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل ابن باديس أشعري العقيدة ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    737
    مقالات المدونة
    17

    هل ابن باديس أشعري العقيدة ؟

    يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس عن كتاب : (العواصم من القواصم) ، مادحا عقيدة الشيخ أبي بكر بن العربي :

    (...وهذا كتاب (العواصم من القواصم) من آخر ما ألف قد سار فيه على تلك الخطة، وجمع فيه على صغر حجمه بين سائر كتبه العلمية فوائد جمة وعلوماً كثيرة، فتعرض فيه لآراء في العلم باطلة، وعقائد في الدين ضالة، وسماها قواصم، وأعقبها بالآراء الصحيحة والعقائد الحقة مؤيدة بأدلتها النقلية، وبراهينها العقلية المزيفة لتلك الآراء والمبطلة لتلك العقائد وسماها عواصم، فانتظم ذلك مناظرة الفلاسفة السفسطائيين والطبائعيين والإلاهيين، ومناظرة الباطنية والحلولية، وأرباب الإشارات من غلاة الصوفية وظاهرية العقائد، وظاهرية الأحكام، وغلاة الشيعة والفرقة المتعصبة للأشخاص باسم الإسلام واستتبع ذلك ذكر ما وقع في الصدر الأول من الفتن، والكلام على الخلافة والإمامة وبيان فضل ألصحابة واندرج في أثناء ذلك كله تحقيقات تاريخية ومباحث حديثية وتفسيرية ولغوية ونصائح علمية وإرشادات تذكيرية كلها في إفادة وإيجاز حتى لا تخلو صفحة من صفحات الكتاب مما تشد عليه يد الضنين.
    سالكاً في سبيل الاحتجاج لعقائد الإسلام، وإبطال العقائد المحدثة عليه من المنتمين إليه السبيل الأقوم الأرشد، سبيل الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي هي أدلة نقلية في نصوصها عقلية برهانية في مدلولها، وهذه الطريقة التي أرادها بقوله في هذا الكتاب (وهكذا هي حقيقة الملة من أراد أن يدخل فيها داخلة رد عنها إليها بأدلتها) وهي طريقة القرآن الذي اتضح به كمال الشريعة في عقائدها وأدلتها.
    وإذ لم يكن بد من الخطأ لغير المعصوم فليس تفاضل الناس في السلامة منه، وإنما تفاضلهم في قلته وكثرة الصواب التي تغمره. وللإمام ابن العربي في كتابه هذا مما ذكرناه في وصفه من كمال ما يذهب بما قد يكون فيه من بعض خطأ يسير لا يسلم منه بشر، وحسب كتابه هذا أن يكون مورداً معيناً لطلاب العقائد الإسلامية الحقة بأدلتها القاطعة، وأصول الإسلام الخالية مما أحدثه المحدثون من خراب وتدجيل، وأن يكون أنموذجاً راقياً في التحقيق في البحث والتعمق في النظر والاستقلال في الفكر والرجوع إلى الدليل والاعتضاد بانظار الأئمة الكبار. وأن يكون صفحة تاريخ صادق لما كانت عليه الحالة الفكرية للمسلمين بالشرق والغرب في عصر المؤلف وهو القرن الخامس الهجري، وكفى بهذا كله باعثاً لنا على طبعه ونشره وتعميم فائدته...) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    737
    مقالات المدونة
    17
    نقلا عن موقع الإمام عبد الحميد بن باديس


    ابن باديس.. ابن الزوايا الجزائرية

    الجمعة 24 رجب 1438-17 مساءً | 21-4-2017, 17:33

    بقلم: معمر حبار -

    التطرق للشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس رحمة الله عليه، يجعل المتتبع يتطرق بالضرورة إلى علاقة ابن باديس بالزوايا الجزائرية إبان الاستدمار الفرنسي، وعلاقة الزوايا بالاستدمار الفرنسي. وأكيد هناك علاقات أخرى يمكن للمختصين والعارفين التطرق إليها.

    ويعترف صاحب الأسطر، أن من أحسن ما قرأه عن الإمام عبد الحميد بن باديس، رحمة الله عليه، هو ما ذكره الإمام الفقيه بوعبدالله عروبين‎، عبر صفحته بتاريخ 16 أفريل 2016: ” ابن باديس أسرته جزائرية شيوخه جزائريون، مذهبه مالكي وقد درس موطأ الإمام مالك. وقد انتصر لفقه مالك، وهكذا في كل مسألة فقهية تعرض لها في التفسير أو في الحديث. واعتمد في تفسيره على كتب ابن جرير الطبري، وفخر الرازي، والكشاف، والبحر المحيط لأبي حيان. أما في السيرة فقد اعتمد على كتاب “الشفاء” للقاضي عياض. أما إن نظرت الى كتاب العقيدة فإنه قصد بذلك تبسيطها للناس بما يوافق أركان العقيدة الستة وأركان الإيمان، وركز على القرآن ليربط النشء به، فقد تفرد بمنهج علمي قرآني ولم يقتبس من أي كتاب. أما الصراع الذي كان بينه وبين بعض شيوخ الزوايا فأمر حدث بينهم لسوء التفاهم في منهجية الدعوة، فهؤلاء أيضا علماء لهم مكانتهم وإنتاجهم العلمي، علموا القرآن، ونشروا الفقه، والعقيدة، والأخلاق في المجتمع، فهم يلتقيان في العلم وفي الطريقة، لأنه كان على الطريقة الرحمانية”.
    وبتاريخ السبت: 09 ربيع الأول 1435هجري، الموافق لـ 11 جانفي 2014، وفي مدينة وهران، حدّثني الأستاذ: بومشرة من تلمسان، أن الشيخ ابن باديس، رحمة الله عليه، حين التقى بشيخ زاوية العليوية، نسبة إلى بن عليوة، قال له: “إذا كان الكثير الذي يجمعنا، فلماذا القليل يفرقنا؟”.

    أما فيما يخص علاقة الإمام ابن باديس بالزوايا، نؤكد على حقيقة مفادها، وهي.. ابن باديس قرأ في الزوايا الجزائرية، وتعلم في الزوايا، وتفقه في الزوايا، وظلّ يزور الزوايا، ويحترم الزوايا، ويوصي بها خيرا وبعلمائها وفقهائها والصالحين خيرا. وإمامنا ابن باديس لم يحارب الزوايا لذاتها، إنما حارب بعض السلوكات المنافية للفطرة السليمة للجزائري، “كاعتبار الاستدمار الفرنسي قضاء وقدر !”. وحاربته بعض الزوايا لأسباب لها علاقة بالجشع، والطمع، والنفوذ، لأنهم كانوا يرون في محاربة ابن باديس لبعض التصرفات، منافسة لمكانتهم السياسية والاجتماعية التي تحكموا عبرها على رقاب البسطاء والتابعين لهم. وظل الإمام يحترم الزوايا الجزائرية المبنية على الفطرة السليمة للمجتمع الجزائري، التي ظلّت تنشر العلم، والفقه، والورع، والزهد.
    إمامنا ابن باديس، فقيه، وعالم، وزاهد، ومتصوف، وأشعري، ومالكي. والزوايا تنشر الفقه، والعلم، والتصوف على المذهب المالكي الذي تربى عليه الجزائري صاحب الفطرة السليمة، ومازالت. ومحاربة ابن باديس لبعض السلوكات السيئة التي صدرت من بعض الزوايا في عهد الاستدمار الفرنسي، ومحاربتنا الآن لبعض السلوكات السيّئة الصادرة من بعض الزوايا الجزائرية الحالية، لا تختلف في شيء عن محاربتنا للسلوكات الصادرة من أيّ مؤسسة وطنية، ومن أيّ شخصية كانت، وهذا لا يمنح لأيّ كان الحق في تشويه سمعتها، والمطالبة بهدمها. وابن باديس لم يهدم الزوايا، ولم يتهم أصحابها بما يشين، واكتفى بنقد بعض السلوكات المشينة، وظلّ يحترم الزوايا التي نشأ تحت سقفها، وفي حضن فقهائها وعلمائها.
    ورحم الله إمامنا وشيخنا عبد الحميد بن باديس، ورضي الله عنه وأرضاه، وحفظ الله الزوايا العلمية الجزائرية لما قامت به وما زالت تقوم به من علم، وفقه، وتفسير، وحديث، وتربية سليمة.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •