صفحة 68 من 75 الأولىالأولى ... 1858646566676869707172 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,006 إلى 1,020 من 1124

الموضوع: إرشاد النحرير لترجيحات الامام ابن جرير

  1. #1006
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقوله: { إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنكَ تَقُومُ أدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْل } يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد يعلم أنك تقوم أقرب من ثلثي الليل مصلياً، ونصفه وثلثه.

    اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة بالخفض ونصفه وثلثه بمعنى: وأدنى من نصفه وثلثه، إنكم لم تطيقوا العمل بما افترض عليكم من قيام الليل، فقوموا أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه وثلثه. وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة وعامة قرّاء الكوفة بالنصب، بمعنى: إنك تقوم أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفه وثلثه.

    والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #1007
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    سورة المدثر

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: أصلح عملك.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: { وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ } قال: عملك فأصلح.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي رَزِين في قوله: { وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ } قال: عملك فأصلحه، وكان الرجل إذا كان خبيث العمل، قالوا: فلان خبيث الثياب، وإذا كان حسن العمل قالوا: فلان طاهر الثياب.

    وقال آخرون في ذلك ما.

    حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: { وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ } قال: لست بكاهن ولا ساحر، فأعرض عما قالوا.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: اغسلها بالماء، وطهرها من النجاسة. ذكر من قال ذلك:

    حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا عليّ بن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين { وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ } قال: اغسلها بالماء.

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ } قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر، ويطهِّر ثيابه.

    وهذا القول الذي قاله ابن سيرين وابن زيد في ذلك أظهر معانيه، والذي قاله ابن عباس وعكرِمة وابن زكريا قول عليه أكثر السلف من أنه عُنِيَ به: جسمك فطهر من الذنوب، والله أعلم بمراده من ذلك....

    وَالرُّجْزَ فاهْجُرْ } اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء المدينة وعامة قرّاء الكوفة: «والرِّجْز» بكسر الراء، وقرأه بعض المكيين والمدنيين { والرُّجْزَ } بضم الراء، فمن ضمّ الراء وجهه إلى الأوثان، وقال: معنى الكلام: والأوثان فاهجر عبادتها، واترك خدمتها، ومن كسر الراء وجَّهه إلى العذاب، وقال: معناه: والعذاب فاهجر، أي ما أوجب لك العذاب من الأعمال فاهجر.

    والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب، والضمّ والكسر في ذلك لغتان بمعنى واحد، ولم نجد أحداً من متقدّمي أهل التأويل فرّق بين تأويل ذلك، وإنما فرّق بين ذلك فيما بلغنا الكسائيّ....

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } قال: لا تمنن بالنبوّة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضاً من الدنيا.

    وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح.

    وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدمّ فيهنّ أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجدّ في الدعاء إليه، والصبر على ما يَلْقَى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذُكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته: «وَلا تَمْنُنْ أنْ تَسْتَكْثِرُ»...

    والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: { وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً } وهو الكثير. الممدود عدده أو مساحته.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #1008
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقوله: { سأُرْهِقُهُ صَعُوداً } يقول تعالى ذكره: سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة له منها. وقيل: إن الصعود جبل في النار يكلَّفُ أهلُ النار صعوده.

    ذكر الرواية بذلك:

    حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا محمد بن سعيد بن زائدة، قال: ثنا شريك، عن عمارة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم { سأُرْهِقُهُ صَعُوداً } قال: " هو جبل في النار من نار، يكلَّفون أن يصعدوه، فإذا وضع يده ذابت، فإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله كذلك "
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #1009
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    سورة القيامة

    اختلفت القرّاء في قراءة قوله: { لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ } فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: { لاَ أُقْسِمُ } لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن والأعرج، فإنه ذكر عنهما أنهما كانا يقرآن ذلك: «لأُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ» بمعنى: أقسم بيوم القيامة، ثم أدخلت عليها لام القسم.

    والقراءة التي لا أستجيز غيرها في هذا الموضع «لا» مفصولة، أقسم مبتدأة على ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.

    وقد اختلف الذين قرأوا ذلك على الوجه الذي اخترنا قراءته في تأويله، فقال بعضهم «لا» صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن سعيد بن جُبير { لا أُقْسِمُ بِيَوْم القَيامَةِ } قال: أقسم بيوم القيامة....

    وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة، وبالنفس اللوّامة، وجعل «لا» ردّاً لكلام قد كان تقدّمه من قوم، وجواباً لهم.

    وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، لأن المعروف من كلام الناس في محاوراتهم إذا قال أحدهم: لا والله، لا فعلت كذا، أنه يقصد بلا ردّ الكلام، وبقوله: والله، ابتداء يمين، وكذلك قولهم: لا أقسم بالله لا فعلت كذا فإذا كان المعروف من معنى ذلك ما وصفنا، فالواجب أن يكون سائر ما جاء من نظائره جارياً مجراه، ما لم يخرج شيء من ذلك عن المعروف بما يجب التسليم له. وبعد، فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله: { لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ } قسم فكذلك قوله: { وَلا أُقْسِمُ بالنَّفْس اللَّوَّامَةِ } إلا أن تأتي حجة تدلّ على أن أحدهما قسم والآخر خبر. وقد دللنا على أن قراءة من قرأ الحرف الأوّل لأقسم بوصل اللام بأقسم قراءة غير جائزة بخلافها ما عليه الحجة مجمعة، فتأويل الكلام إذا: لا ما الأمر كما تقولون أيها الناس من أن الله لا يبعث عباده بعد مماتهم أحياء، أقسم بيوم القيامة. وكانت جماعة تقول: قيامة كل نفس موتها.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان ومسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، قال: يقولون: القيامة القيامة، وإنما قيامة أحدهم: موته...

    وقال آخرون: بل هي المذمومة. ذكر من قال ذلك:

    حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: { وَلا أُقْسِمُ بالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } يقول: المذمومة.

    وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني، وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشرّ، وتندم على ما فات، والقرّاء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل «لا» من أقسم....

    واختلف أهل العربية في وجه نصب { قادِرِينَ } فقال بعضهم: نصب لأنه واقع موقع نفعل، فلما ردّ إلى فاعل نصب، وقالوا: معنى الكلام: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بل نقدر على أن نسوّي بنانه ثم صرف نقدر إلى قادرين. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصب على الخروج من نجمع، كأنه قيل في الكلام: أيحسب أن لن نقوَى عليه؟ بل قادرين على أقوى منك. يريد: بلى نقوى مقتدرين على أكثر من ذا. وقال: قول الناس بل نقدر، فلما صرفت إلى قادرين نصبت خطأ، لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل. ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حوّلتها إلى فاعل قلت: أقائم، وكان خطأ أن تقول قائما قال: وقد كانوا يحتجون بقول الفرزدق:
    عَلَى قَسَمٍ لا أشْتُمُ الدَّهْرَ مُسْلِماً وَلا خارِجا مِنْ فِيَّ زُورُ كَلام
    فقالوا: إنما أراد: لا أشتم ولا يخرج، فلما صرفها إلى خارج نصبها، وإنما نصب لأنه أراد: عاهدت ربي لاشاتماً أحداً، ولا خارجاً من فيّ زور كلام وقوله: لا أشتم، في موضع نصب. وكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب على نجمع: أي بل نجمعها قادرين على أن نسوّي بنانه، وهذا القول الثاني أشبه بالصحة على مذهب أهل العربية.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #1010
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقوله: { فإذَا بَرِقَ البَصَرُ } اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارىء ونافع وابن أبي إسحاق: «فإذَا بَرَقَ» بفتح الراء، بمعنى شخص وفُتِح عند الموت وقرأ ذلك شيبة وأبو عمرو وعامة قرّاء الكوفة { بَرِقَ } بكسر الراء، بمعنى: فزع وشقّ. وقد:

    حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: { بَرِقَ } بالكسر بمعنى حار. قال: وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال: «بَرَقَ» بالفتح، إنما برق الخيطل والنار والبرق. وأما البصر فبرق عند الموت. قال: وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق، فقال: أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه، فذكرت لأبي عمرو، فقال: لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه، فكأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز.

    وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء { فإذَا بَرِقَ } بمعنى: فزع فشُقّ وفُتِح من هول القيامة وفزع الموت. وبذلك جاءت أشعار العرب. أنشدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة الكلابي:
    لَما أتانِي ابْنُ صُبَيْحٍ رَاغِباً أعْطَيْتُهُ عَيْساء مِنْها فَبرَقْ
    وحُدثت عن أبي زكريا الفرّاء قال: أنشدني بعض العرب:
    نَعانِي حَنانَةُ طُوْبالَةً تَسَفُّ يَبِيساً مِنَ الْعِشْرقِ
    فنَفْسَكَ فانْعَ وَلا تَنْعَنِي ودَاوِ الْكُلومَ وَلاَ تَبْرَقِ
    بفتح الراء، وفسَّره أنه يقول: لا تفزع من هول الجراح التي بك قال: وكذلك يْبرُق البصر يوم القيامة.

    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { فإذَا بَرِقَ البَصَرُ } يعني يبرق البصر: الموت، وبروق البصر: هي الساعة....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #1011
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا رَوّاد، عن أبي حمزة، عن السديّ، في قوله: { وَلَوْ ألْقَى مَعاذِيرَهُ } ولو أرخى الستور، وأغلق الأبواب.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: { وَلَوْ ألْقَى مَعاذِيرَهُ } لم تقبل.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني نصر بن عليّ، قال: ثني أبي، عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن: { وَلَوْ ألْقَى مَعاذِيرَهُ } لم تُقبل معاذيره.

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة: { ولو ألقى معاذيره } قال: ولو اعتذر

    وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معناه: ولو اعتذر لأن ذلك أشبه المعاني بظاهر التنزيل وذلك أن الله جلّ ثناؤه أخبر عن الإنسان أن عليه شاهداً من نفسه بقوله { بَلِ الإنْسانُ على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } فكان الذي هو أولى أن يتبع ذلك، ولو جادل عنها بالباطل، واعتذر بغير الحقّ، فشهادة نفسه عليه به أحقّ وأولى من اعتذاره بالباطل.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #1012
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة { لا تُحَرّكْ بِهِ لِسانَكَ } قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى.

    وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التنزيل، القول الذي ذُكر عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وذلك أن قوله: { إنَّ عَليْنا جَمْعَهُ وقُرآنَهُ } ينبىء أنه إنما نهى عن تحريك اللسان به متعجلاً فيه قبل جمعه ومعلوم أن دراسته للتذكر إنما كانت تكون من النبيّ صلى الله عليه وسلم من بعد جمع الله له ما يدرس من ذلك....

    وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: فإذا تُلي عليك فاعمل به من الأمر والنهي، واتبع ما أُمرت به فيه، لأنه قيل له: { إن علينا جمعه } في صدرك { وقرآنه } ودللنا على أن معنى قوله: { وقُرآنَهُ }: وقراءته، فقد بين ذلك عن معنى قوله: { فإذَا قَرأناهُ فاتَّبِعْ قُرآنَهُ ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ } يقول تعالى ذكره: ثم إن علينا بيان ما فيه من حلاله وحرامه، وأحكامه لك مفصلة.

    واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: نحو الذي قلنا فيه.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس { ثُمَّ إنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ } يقول: حلاله وحرامه، فذلك بيانه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #1013
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنها تنتظر الثواب من ربها.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر منه الثواب.

    قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد { إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر الثواب من ربها.

    حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد { إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر الثواب.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور عن مجاهد { إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء.

    حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن مجاهد { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ } قال: نضرة من النعيم { إلى رَبِّها ناظِرَةً } قال: تنتظر رزقه وفضله.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان أناس يقولون في حديث، «فيرون ربهم» فقلت لمجاهد: إن ناساً يقولون إنه يُرَى، قال: يَرى ولا يراه شيء.

    قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله { إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر من ربها ما أمر لها.

    حدثني أبو الخطاب الحساني، قال: ثنا مالك، عن سفيان، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنتظر الثواب.

    حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى مُلكه وسُرُرِه وخدمه مسيرة ألف سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، وإن أرفع أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى وجه الله بُكرة وعشية».

    قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أشجع، عن أبي الصهباء الموصلي، قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة، من يرى سرره وخدمه ومُلكَهُ في مسيرة ألف سنة، فيرى أقصاه كما يرى أدناه وإن أفضلهم منزلة، من ينظر إلى وجه الله غدوة وعشية».

    وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن وعكرِمة، من أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    حدثني عليّ بن الحسين بن أبجر، قال ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا إسرائيل بن يونس، عن ثوير، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


    " إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً، لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ ألْفَيْ سَنَةٍ قال: وإنَّ أفضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَن يَنْظُرُ في وَجْهِ اللَّهِ كُلَّ يَوْم مَرَّتَينِ قال: ثم تلا: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إلى رَبِّها ناظِرَةٌ قال: { بالبياض والصفاء } ، قال: { إلى رَبِّها ناظِرَةٌ } قال: تنظر كلّ يوم في وجه الله عزّ وجلّ "
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #1014
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    حدثنا أبو كريب وأبو هشام قالا: ثنا وكيع، قال: ثنا ابن أبي خالد، عن أبي عيسى { وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ } قال: الأمر بالأمر.

    وقال آخرون: بل عنى بذلك: والتفّ بلاء ببلاء.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: بلاء ببلاء.

    وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال: معنى ذلك: والتفَّت ساق الدنيا بساق الآخرة، وذلك شدّة كرب الموت بشدّة هول المطلع والذي يدّل على أن ذلك تأويله، قوله: { إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ } والعرب تقول لكلّ أمر اشتدّ: قد شمرّ عن ساقه، وكشف عن ساقه ومنه قول الشاعر:
    إذَا شَمَّرَتْ لَكَ عَنْ ساقهافَرِنْها رَبِيعُ وَلا تَسأَم
    عنى بقوله: { الْتَفَّتِ السَّاقُ بالسَّاقِ }: التصقت إحدى الشِّدّتين بالأخرى، كما يقال للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى: لفَّاء.

    وقوله: { إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَساقُ } يقول: إلى ربك يا محمد يوم التفاف الساق بالساق مساقه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #1015
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    سورة الانسان

    وأشبه هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك { مِنْ نُطْفَةٍ أمْشاجٍ } نطفة الرجل ونطفة المرأة، لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلت فصارت علقة، فقد استحالت عن معنى النطفة فكيف تكون نطفة أمشاجا وهي علقة؟ وأما الذين قالوا: إن نطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإن المعروف من نطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لوناً واحداً لم تكن ألواناً مختلفة، وأحسب أن الذين قالوا: هي العروق التي في النطفة قصدوا هذا المعنى. وقد:

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: إنما خلق الإنسان من الشيء القليل من النطفة. ألا ترى أن الولد إذا أسكت ترى له مثل الرَّيْر؟ وإنما خُلق ابن آدم من مثل ذلك من النطفة أمشاج نبتليه.

    وقوله: { نَبْتَلِيهِ } نختبره. وكان بعض أهل العربية يقول: المعنى: جعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه، فهي مقدّمة معناها التأخير، إنما المعنى خلقناه وجعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه، ولا وجه عندي لما قال يصحّ، وذلك أن الابتلاء إنما هو بصحة الآلات وسلامة العقل من الآفات، وإنْ عُدِمَ السمع والبصر. وأما إخباره إيانا أنه جعل لنا أسماعاً وأبصاراً في هذه الآية، فتذكير منه لنا بنعمه، وتنبيه على موضع الشكر فأما الابتلاء فبالخلق مع صحة الفطرة، وسلامة العقل من الآفة، كما قال:
    { ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلاَّ لِيَعبُدون }


    وقوله: { فَجَعَلْناهُ سمِيعاً بَصِيراً } يقول تعالى ذكره: فجعلناه ذا سمع يسمع به، وذا بصر يبصر به، إنعاماً من الله على عباده بذلك، ورأفة منه لهم، وحجة له عليهم.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #1016
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقوله: { عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ } يقول تعالى ذكره: كان مزاج الكأس التي يشرب بها هؤلاء الأبرار كالكافور في طيب رائحته من عين يشرب بها عباد الله الذين يدخلهم الجنة. والعين على هذا التأويل نصب على الحال من الهاء التي في «مزاجها» ويعني بقوله { يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ } يُرْوَى بها ويُنتفع. وقيل: يشرب بها ويشربها بمعنى واحد. وذكر الفرّاء أن بعضهم أنشده:
    شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ مَتى لُجَجٍ خُضْرٍ لَهُنَّ نَئِيجُ
    وعنى بقوله: «متى لجج» من، ومثله: إنه يتكلم بكلام حسن، ويتكلم كلاماً حسناً.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #1017
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو العريان، قال: سألت سليمان بن قيس أبا مقاتل بن سليمان، عن قوله: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً } قال: على حبهم للطعام....

    واختلف أهل العلم في الأسير الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: بما:

    حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأسِيراً } قال: لقد أمر الله بالأُسراء أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذٍ لأهل الشرك.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة { وأسِيراً } قال: كان أسراهم يومئذٍ المشرك، وأخوك المسلم أحقّ أن تطعمه.

    قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو أن عكرِمة قال في قوله: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأسِيراً } زعم أنه قال: كان الأسرى في ذلك الزمان المشرك.

    حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا أشعث، عن الحسن { وَيَتِيماً وأسِيراً } قال: ما كان أسراهم إلا المشركين.

    وقال آخرون: عُني بذلك: المسجون من أهل القبلة.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الأسير: المسجون.

    حدثني أبو شيبة بن أبي شيبة، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثني أبي عن حجاج، قال: ثني عمرو بن مرّة، عن سعيد بن جُبير في قوله الله: { مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأسيراً } من أهل القبلة وغيرهم، فسألت عطاء، فقال مثل ذلك.

    حدثني علي بن سهل الرملي، قال: ثنا يحيى يعني ابن عيسى، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { وأسيراً } قال: الأسير: هو المحبوس.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

    والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله وصف هؤلاء الأبرار بأنهم كانوا في الدنيا يطعمون الأسير، والأسير الذي قد وصفت صفته واسم الأسير قد يشتمل على الفريقين، وقد عمّ الخبر عنهم أنهم يطعمونهم، فالخبر على عمومه حتى يخصه ما يجب التسليم له. وأما قول من قال: لم يكن لهم أسير يومئذٍ إلا أهل الشرك، فإن ذلك وإن كان كذلك، فلم يخصص بالخبر الموفون بالنذر يومئذٍ، وإنما هو خبر من الله عن كلّ من كانت هذه صفته يومئذٍ وبعده إلى يوم القيامة، وكذلك الأسير معنيّ به أسير المشركين والمسلمين يومئذٍ، وبعد ذلك إلى قيام الساعة....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #1018
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله: { لا يَرَوْنَ فيها شَمْساً وَلا زَمْهَريراً } يعلم أن شدّة الحرّ تؤذي، وشدّة القرّ تؤذي، فوقاهم الله أذاهما.

    حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن السُّدِّيّ، عن مرّة بن عبد الله قال في الزمهرير: إنه لون من العذاب، قال الله: { لا يَذُوقُون فِيها بَرْداً وَلا شَرَاباً }.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: " اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّها، فَقالَتْ رَبّ أكَلَ بَعْضِي بَعْضاً، فَنَفِّسْنِي، فأذِنَ لَهَا فِي كُلّ عامٍ بنَفَسَينِ فأشَدَّ ما تَجِدُونَ مِنَ البَرْدِ مِنَ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّم وأشَدَّ ما تَجِدونَ مِنَ الحَرّ مِنْ حَرّ جَهَنَّمَ» ".
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #1019
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    واختلفت القرّاء في قراءة قوله { قَدَّرُوها تَقْدِيراً } ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار: { قَدَّرُوها } بفتح القاف، بمعنى: قدّرها لهم السُّقاة الذين يطوفون بها عليهم. ورُوي عن الشعبيّ وغيره من المتقدمين أنهم قرأوا ذلك بضمّ القاف، بمعنى: قُدّرت عليهم، فلا زيادة فيها ولا نقصان.

    والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف، لإجماع الحجة من القرّاء عليه....

    والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله: { تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً } صفة للعين، وصفت بالسلاسة في الحلق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يصرّفونها حيث شاؤوا، كما قال مجاهد وقتادة. وإنما عنى بقوله { تُسَمَّى }: توصف.

    وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أن قوله: { سَلْسَبِيلاً } صفة لا اسم.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #1020
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    7,967
    وقوله: { خُضْرٌ } اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارىء وأبو عمرو برفع { خُضْرٌ } على أنها نعت للثياب، وخفض «اسْتَبْرَقٍ» عطفاً به على السندس، بمعنى: وثياب إستبرق. وقرأ ذلك عاصم وابن كثير: «خُضْرٍ» خفضاً { واسْتَبْرَقٌ } رفعاً، عطفاً بالاستبرق على الثياب، بمعنى: عاليهم استبرق، وتصييراً للخضر نعتا للسندس. وقرأ نافع ذلك: { خُضْرٌ } رفعاً على أنها نعت للثياب { واسْتَبْرَقٌ } رفعاً عطفاً به على الثياب. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة: «خُضْرٍ واسْتَبْرَقٍ» خفضاً كلاهما. وقرأ ذلك ابن محيصن بترك إجراء الاستبرق: «واسْتَبْرَقَ» بالفتح بمعنى: وثياب استبرق، وفَتَحَ ذلك لأنه وجَّهه إلى أنه اسم أعجميّ. ولكلّ هذه القراءات التي ذكرناها وجه ومذهب، غير الذي سبق ذكرنا عن ابن محيصن، فإنها بعيدة من معروف كلام العرب، وذلك أن الاستبرق نكرة، والعرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية، والاستبرق: هو ما غَلُظ من الديباج. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •