صفحة 67 من 75 الأولىالأولى ... 1757636465666768697071 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 991 إلى 1,005 من 1124

الموضوع: إرشاد النحرير لترجيحات الامام ابن جرير

  1. #991
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    واختلفت القرّاء في قراءة قوله: { وَمَنْ قَبْلَهُ } فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة ومكة خلا الكسائيّ: { وَمَنْ قَبْلَهُ } بفتح القاف وسكون الباء، بمعنى: وجاء من قبل فرعون من الأمم المكذبة بآيات الله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط بالخطيئة. وقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة والكسائي: «وَمَنْ قِبَلِهِ» بكسر القاف وفتح الباء، بمعنى: وجاء مع فرعون من أهل بلده مصر من القبط.

    والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب....

    وقوله: { لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً } يقول: لنجعل السفينة الجارية التي حملناكم فيها لكم تذكرة، يعني عبرة وموعظة تتعظون بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً } فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رماداً....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  2. #992
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    والملكُ على أرجائها } يقول تعالى ذكره: والملك على أطراف السماء حين تشقق وحافاتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { والمَلَكُ على أرْجائها } يقول: والملك على حافات السماء حين تشقَّق ويقال: على شقة، كلّ شيء تشقَّق عنه....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  3. #993
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    سورة المعارج

    قال أبو جعفر: اختلفت القرّاء في قراءة قوله: { سأَلَ سائِلٌ } فقرأته عامة قرّاء الكوفة والبصرة: { سأَلَ سائِلٌ } بهمز سأل سائل، بمعنى سأل سائل من الكفار عن عذاب الله، بمن هو واقع وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة: «سال سائِلٌ» فلم يهمز سأل، ووجهه إلى أنه فعل من السيل.

    والذي هو أولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأه بالهمز لإجماع الحجة من القرّاء على ذلك، وأن عامة أهل التأويل من السلف بمعنى الهمز تأوّلوه. ذكر من تأوّل ذلك كذلك، وقال تأويله نحو قولنا فيه:

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { سألَ سائِلٌ بعَذَابٍ وَاقِعٍ } قال: ذاك سؤال الكفار عن عذاب الله وهو واقع.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد
    { إنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ... }
    الآية، قال { سأَلَ سائِلٌ بعَذَابِ وَاقِعٍ }.
    ...

    وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:

    حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { فاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً } قال: هذا حين كان يأمره بالعفو عنهم لا يكافئهم، فلما أمر بالجهاد والغلظة عليهم أمر بالشدّة والقتل حتى يتركوا، ونسخ هذا.

    وهذا الذي قاله ابن زيد أنه كان أمر بالعفو بهذه الآية، ثم نسخ ذلك قول لا وجه له، لأنه لا دلالة على صحة ما قال من بعض الأوجه التي تصحّ منها الدعاوي، وليس في أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم في الصبر الجميل على أذى المشركين ما يوجب أن يكون ذلك أمراً منه له به في بعض الأحوال، بل كان ذلك أمراً من الله له به في كلّ الأحوال، لأنه لم يزل صلى الله عليه وسلم من لدن بعثه الله إلى أن اخترمه في أذى منهم، وهو في كلّ ذلك صابر على ما يلقى منهم من أذًى قبل أن يأذن الله له بحربهم، وبعد إذنه له بذلك.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  4. #994
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقال آخرون: بل عُنِي بذلك الكفار الذين كانوا أتباعاً لآخرين في الدنيا على الكفر، أنهم يعرفون المتبوعين في النار.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { يُبَصَّرونَهُمْ } قال: يبصرون الذين أضلوهم في الدنيا في النار.

    وأولى الأقوال في ذلك بالصحة، قول من قال: معنى ذلك: ولا يسأل حميم حميماً عن شأنه، ولكنهم يبصرونهم فيعرفونهم، ثم يفرّ بعضهم من بعض، كما قال جلّ ثناؤه:
    { يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلّ امْرْىءٍ منهم يَوْمَئِذٍ شأْنٌ يُغْنِيهِ }


    وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب، لأن ذلك أشبهها بما دل عليه ظاهر التنزيل، وذلك أن قوله: { يُبَصَّرُونَهُمْ } تلا قوله: { وَلا يَسألُ حَميمٌ حَميماً } فلأن تكون الهاء والميم من ذكرهم أشبه منها بأن تكون من ذكر غيرهم.

    واختلفت القرّاء في قراءة قوله: { وَلا يَسألُ } فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار سوى أبي جعفر القارىء وشَيبة بفتح الياء وقرأه أبو جعفر وشيبة: «وَلا يُسْئَلُ» بضم الياء، يعني: لا يقال لحميم أين حميمك؟ ولا يطلب بعضهم من بعض.

    والصواب من القراءة عندنا فتح الياء، بمعنى: لا يسأل الناس بعضهم بعضاً عن شأنه، لصحة معنى ذلك، ولإجماع الحجة من القرّاء عليه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  5. #995
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    ولظى: اسم من أسماء جهنم، ولذلك لم يجز.

    واختلف أهل العربية في موضعها، فقال بعض نحويي البصرة: موضعها نصب على البدل من الهاء، وخبر إن: { نَزَّاعةً } قال: وإن شئت جعلت لظَى رفعاً على خبر إن، ورفعت { نَزَّاعَةً } على الابتداء. وقال بعض من أنكر ذلك: لا ينبغي أن يتبع الظاهر المكنى إلا في الشذوذ قال: والاختيار { إنَّها لَظَى نَزَّاعَةً للشَّوَى } لظى: الخبر، ونزاعة: حال قال: ومن رفع استأنف، لأنه مدح أو ذمّ قال: ولا تكون ابتداء إلا كذلك.

    والصواب من القول في ذلك عندنا، أن { لَظَى } الخبر، و { نَزَّاعةٌ } ابتداء، فذلك رفع، ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قرّاء الأمصار على رفعها، ولا قارىء قرأ كذلك بالنصب وإن كان للنصب في العربية وجه وقد يجوز أن تكون الهاء من قوله «إنها» عماداً، ولظى مرفوعة بنزّاعة، ونزّاعة بلظى، كما يقال: إنها هند قائمة، وإنه هند قائمة، فالهاء عماد في الوجهين.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  6. #996
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    سورة نوح

    وقوله: { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ } يقول: يغفر لكم ذنوبكم.

    فإن قال قائل: أَوَليست «من» دالة على البعض؟ قيل: إن لها معنيين وموضعين، فأما أحد الموضعين فهو الموضع الذي لا يصلح فيه غيرها. وإذا كان ذلك كذلك لم تدلّ إلا على البعض، وذلك كقولك: اشتريت من مماليكك، فلا يصلح في هذا الموضع غيرها، ومعناها: البعض، اشتريت بعض مماليكك، ومن مماليكك مملوكاً. والموضع الآخر: هو الذي يصلح فيه مكانها عن فإذا، صلحت مكانها «عن» دلت على الجميع، وذلك كقولك: وجع بطني من طعام طعِمته، فإن معنى ذلك: أوجع بطني طعام طعمته، وتصلح مكان «من» عن، وذلك أنك تضع موضعها «عن»، فيصلح الكلام فتقول: وجع بطني عن طعام طعمته، ومن طعام طعمته، فكذلك قوله: { يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ } إنما هو: ويصفح لكم، ويعفو لكم عنها وقد يحتمل أن يكون معناها يغفر لكم من ذنوبكم ما قد وعدكم العقوبة عليه. فأما ما لم يعدكم العقوبة عليه فقد تقدّم عفوه لكم عنها.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  7. #997
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: { ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً } قال: الوقار: الطاعة.

    وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُؤيب:
    إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وخَالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ
    يعني بقوله: «لم يرج»: لم يخف.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  8. #998
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    سورة الجن

    واختلفت القرّاء في قراءة قوله { وأنَّهُ تَعالى } فقرأه أبو جعفر القارىء وستة أحرف أُخر بالفتح، منها: { إنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ }
    { وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ }

    { وأنَّهُ كان يَقُولُ سَفِيهُنا }

    { وأنَّهُ كانَ رِجال مِنَ الإنْس }

    { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ }

    { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطَّرِيقَةِ }
    وكان نافع يكسرها إلا ثلاثة أحرف: أحدها: { قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ } والثانية
    { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا }
    ، والثالثة
    { وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ }
    وأما قرّاء الكوفة غير عاصم، فإنهم يفتحون جميع ما في آخر سورة النجم وأوّل سورة الجنّ إلا قوله { فَقالُوا إنَّا سمِعْنا } ، وقوله:
    { قالَ إنَّمَا أدْعُو رَبّي }
    وما بعده إلى آخر السورة، وأنهم يكسرون ذلك غير قوله:
    { لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ }
    وأما عاصم فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله:
    { وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ }
    فإنه كان يفتحها، وأما أبو عمرو، فإنه كان يكسر جميعها إلا قوله:
    { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطَّرِيقَةِ }
    فإنه كان يفتح هذه وما بعدها فأما الذين فتحوا جميعها إلا في موضع القول، كقوله: { فَقالُوَا إنَّا سَمِعْنا } وقوله:
    { قالَ إنَّمَا أدْعُو رَبّي }
    ونحو ذلك، فإنهم عطفوا أن في كلّ السورة على قوله فآمنا به، وآمنا بكلّ ذلك، ففتحوها بوقوع الإيمان عليها. وكان الفرّاء يقول: لا يمنعنك أن تجد الإيمان يقبح في بعض ذلك من الفتح، وأن الذي يقبح مع ظهور الإيمان قد يحسن فيه فعل مضارع للإيمان، فوجب فتح أنّ كما قالت العرب:
    إذَا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يَوْماً وزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ والعُيُونا
    فنصب العيون لاتباعها الحواجب، وهي لا تزجج، وإنما تكحل، فأضمر لها الكحل، كذلك يضمر في الموضع الذي لا يحسن فيه آمنَّا صدّقنا وآمَّنا وشهدنا. قال: وبقول النصب قوله:
    { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطَّرِيقَةِ }
    فينبغي لمن كسر أن يحذف «أن» من «لو» لأن «أن» إذا خُففت لم تكن حكاية. ألا ترى أنك تقول: أقول لو فعلت لفعلت، ولا تدخل «أن». وأما الذين كسروها كلهم وهم في ذلك يقولون:
    { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا }
    فكأنهم أضمروا يميناً مع «لو» وقطعوها عن النسق على أوّل الكلام، فقالوا: والله أن لو استقاموا قال: والعرب تدخل «أن» في هذا الموضع مع اليمين وتحذفها، قال الشاعر:
    فَأُقْسِمُ لَوْ شَيْءٌ أتانا رَسُولُهُ سِوَاكَ وَلَكِنَ لَمْ نَجدْ لَكَ مَدْفَعا
    قالوا: وأنشدنا آخر:
    أمَا وَاللَّهَ أنْ لَوْ كُنْتَ حرا وَما بالْحُرّ أنْتَ وَلا العَتِيقِ
    وأدخل «أن» من كسرها كلها، ونصب
    { وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ }
    فإنه خصّ ذلك بالوحي، وجعل
    { وأنْ لَوْ }
    مضمرة فيها اليمين على ما وصفت. وأما نافع فإن ما فتح من ذلك فإنه ردّه على قوله: { أُوحِيَ إليّ } وما كسره فإنه جعله من قول الجنّ. وأحبّ ذلك إليَّ أن أقرأ به الفتح فيما كان وحياً، والكسر فيما كان من قول الجنّ، لأن ذلك أفصحها في العربية، وأبينها في المعنى، وإن كان للقراءات الأُخر وجوه غير مدفوعة صحتها.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  9. #999
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أن الكفار زادوا بذلك طغيانا. ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله { فَزَادُوهُمْ رَهَقاً } قال: زاد الكفار طغياناً.

    وقال آخرون: بل عُنِي بذلك فزادوهم فَرَقا.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس { فَزَادُوهُمْ رَهَقاً } قال: فيزيدهم ذلك رهقاً، وهو الفَرَق.

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله { فَزَادُوهُمْ رَهَقاً } قال: زادهم الجنّ خوفاً.

    وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فزاد الإنس الجنّ بفعلهم ذلك إثماً، وذلك زادوهم به استحلالاً لمحارم الله. والرهق في كلام العرب: الإثم وغِشيان المحارم ومنه قول الأعشى:
    لا شَيْءَ يَنْفَعُنِي مِنْ دُونِ رُؤْيَتِها هلْ يَشْتَفِي وَامِقٌ ما لم يُصِبْ رَهَقا
    يقول: ما لم يغْشَ محرماً

    .
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  10. #1000
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقوله: { وأنَّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْض أمْ أرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } يقول عزّ وجلّ مخبراً عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ: وأنا لا ندري أعذابا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، بمنعه إيانا السمع من السماء ورجمه من استمع منا فيها بالشهب { أمْ أرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } يقول: أم أراد بهم ربهم الهدى بأن يبعث منهم رسولاً مرشداً يرشدهم إلى الحقّ. وهذا التأويل على التأويل الذي ذكرناه عن ابن زيد قبل.

    وذُكر عن الكلبي في ذلك ما:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن الكلبي في قوله: { وأنَّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْض أمْ أرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم أو يعصوه فيهلكهم.

    وإنما قلنا القول الأوّل لأن قوله: { وأنَّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْض } عقيب قوله: { وأنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ للسَّمْعِ }... الآية، فكان ذلك بأن يكون من تمام قصة ما وليه وقرب منه أولى بأن يكون من تمام خبر ما بعد عنه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  11. #1001
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    يقول تعالى ذكره: وأن لو استقام هؤلاء القاسطون على طريقة الحقّ والاستقامة { لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غدَقاً } يقول: لو سَّعنا عليهم في الرزق، وبسطناهم في الدنيا لنفتنهم فيه، يقول لنختبرهم فيه. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { وأنْ لَو اسْتَقامُوا على الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً } يعني بالاستقامة: الطاعة. فأما الغدق فالماء الطاهر الكثير { لِنَفْتنَهُمْ فِيهِ } يقول: لنبتليهم به....

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأن لو استقاموا على الضلالة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران بن حدير، عن أبي مُجَلِّز، قال: وأن لو استقاموا على طريقة الضلالة.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأن لو استقاموا على طريقة الحقّ وآمنوا لوسعنا عليهم.

    ذكر من قال ذلك:

    حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله { وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا على الطَّرِيقَةِ } قال: هذا مثل ضربه الله كقوله:
    { وَلَوْ أنَّهُمْ أقامُوا التَّوْرَاةَ والإنْجيلَ وَما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِم وَمِنْ تَحْتِ أرْجُلِهمْ }
    وقوله تعالى:
    { وَلَوْ أنَّ أهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهمْ بَرَكاتٍ من السَّماءِ والأرْضِ }
    والماء الغَدَقَ يعني: الماء الكثير { لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } لنبتليهم فيه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  12. #1002
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقوله: { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } يقول: وأنه لما قام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله يقول: " لا إله إلا الله " { كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } يقول: كادوا يكونون على محمد جماعات بعضها فوق بعض واحدها: لبدة، وفيها لغتان: كسر اللام لِبدة، ومن كسرها جمعها لِبَد وضم اللام لُبدة، ومن ضمها جمعها لُبَد بضم اللام، أو لابِد ومن جمع لابد قال: لُبَّداً، مثل راكِع ورُكَّعاً، وقراء الأمصار على كسر اللام من لِبَد، غير ابن مُحَيْصِن فإنه كان يضمها، وهما بمعنى واحد غير أن القراءة التي عليها قرّاء الأمصار أحبّ إليّ، والعرب تدعو الجراد الكثير الذي قد ركب بعضه بعضاً لُبْدَةً ومنه قول عبد مناف بن ربعيّ الهذليّ:
    صَابُوا بسِتَّةِ أبْياتٍ وأرْبَعَةٍ حتى كأنَّ عليهِمْ جابِيا لُبَدَا
    والجابي: الجراد الذي يجبي كلّ شيء يأكله....

    حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } كادوا يركبونه حرصاً على ما سمعوا منه من القرآن.

    قال أبو جعفر: ومن قال هذا القول جعل قوله: { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ } مما أوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فيكون معناه: قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجنّ، وأنه لما قام عبد الله يدعوه.

    وقال آخرون: بل هذا من قول النفر من الجن لما رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وائتمامهم به في الركوع والسجود.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قول الجنّ لقومهم: { لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } قال: لما رأوه يصلي وأصحابه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده، قال: عجبوا من طواعية أصحابه له قال: فقال لقومهم لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جبير، في قوله: { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } قال: كان أصحاب نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يأتموُّن به، فيركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده.

    ومن قال هذا القول الذي ذكرناه عن ابن عباس وسعيد فتح الألف من قوله: «وأنه» عطف بها على قوله:
    { وأنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا }
    مفتوحة، وجاز له كسرها على الابتداء.

    وقال آخرون: بل ذلك من خبر الله الذي أوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم لعلمه أن الإنس والجنّ تظاهروا عليه، ليُبطلوا الحقّ الذي جاءهم به، فأبى الله إلا إتمامه.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } قال: تلبدت الإنس والجنّ على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه، ويظهره على من ناوأه....

    ». وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: ذلك خبر من الله عن أن رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم لما قام يدعوه كادت العرب تكون عليه جميعاً في إطفاء نور الله.

    وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالصواب لأن قوله: { وأنَّه لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ } عقيب قوله: { وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ } وذلك من خبر الله فكذلك قوله: { وأنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ } وأخرى أنه تعالى ذكره أتبع ذلك قوله: { فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَداً } فمعلوم أن الذي يتبع ذلك الخبر عما لقي المأمور بأن لا يدعو مع الله أحداً في ذلك، لا الخبر عن كثرة إجابة المدعوين وسرعتهم إلى الإجابة.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  13. #1003
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    وقوله: { لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ } اختلف أهل التأويل في الذي عُنِي بقوله { لِيَعْلَمَ } فقال بعضهم: عُنِي بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: معنى الكلام: ليعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قد أبلغت الرسل قبله عن ربها.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أُبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ } ليعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرسل قبله قد أبلغت عن ربها وحفظت.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة { لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أُبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ } قال: ليعلم نبيّ الله صلى الله عليه وسلم أن الرسل قد أبلغت عن الله، وأن الله حفظها، ودفع عنها.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليعلم المشركون أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: { لِيَعْلَمَ أنْ قَدْ أُبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ } قال: ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغوا رسالات ربهم.

    وقال آخرون: بل معنى ذلك: ليعلم محمد أن قد بلغت الملائكة رسالات ربهم.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله: { عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أحَداً إلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فإنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَينِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً } قال: أربعة حفظة من الملائكة مع جبرائيل { لِيَعْلَم } محمد { أنْ قَدْ أبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وأحاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وأحْصَى كُل شَيْءٍ عَدَداً } قال: وما نزل جبريل عليه السلام بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة حفظة.

    قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: ليعلم الرسول أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم وذلك أن قوله: { لِيَعْلَم } من سبب قوله { فإنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَينِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً } وذلك خبر عن الرسول، فمعلوم بذلك أن قوله ليعلم من سببه إذ كان ذلك خبرا عنه.
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  14. #1004
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    سورة المزمل

    واختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية من التزمُّل، فقال بعضهم: وصفه بأنه مُتَزمل في ثيابه، متأهب للصلاة.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { يَأَيُّها المُزَّمِّل }: أي المتزمل في ثيابه.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة { يَأَيُّها المُزَّمِّلُ } هو الذي تزمَّل بثيابه.

    وقال آخرون: وصفه بأنه متزمِّل النبوّة والرسالة.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرِمة، في قوله: { يأيُّها المُزَّمِلُ قُمِ اللَّيْلَ إلاَّ قَلِيلاً } قال: زُمِّلت هذا الأمر فقم به.

    قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك، ما قاله قتادة، لأنه قد عقبه بقوله: { قُم اللَّيْلَ } فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمُّل بالثياب للصلاة، وأن ذلك هو أظهر معنييه....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

  15. #1005
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,012
    اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: { إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً } فقال بعضهم: عُني به إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً العمل به.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: { إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } قال: العمل به، قال: إن الرجل لَيَهُذُّ السورة، ولكنّ العمل به ثقيل.

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } ثقيل والله فرائضه وحدوده.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله { ثَقِيلاً } قال: ثقيل والله فرائضه وحدوده.

    وقال آخرون: بل عني بذلك أن القول عينه ثقيل محمله.

    ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرّك حتى يسرَّي عنه.

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: { إنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } قال: هو والله ثقيل مبارك القرآن، كما ثقل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة.

    وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله وصفه بأنه قول ثقيل، فهو كما وصفه به ثقيل محمله ثقيل العمل بحدوده وفرائضه....
    صفحة علي الفيس بأسم الاشعري المصري السلفي بها فوائد حديثية وعقائدية انصح بمطالعة البوماتها


    https://m.facebook.com/profile.php?id=100001516763554

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •