صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 31

الموضوع: الأسئلة التي حيرت الأشاعرة

  1. الأسئلة التي حيرت الأشاعرة

    (1)
    قال تعالى ‏{‏فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الأفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ‏}‏
    لماذا ابراهيم عليه السلام اعتبر افول الشمس دليل على انها ليست آلهة ؟ يعني لو الشمس حاضره دائما ربما تكون حجه
    وابراهيم لم يعتبر ان جسم و حجم وضوء الشمس دليل على انا ليست آلهة
    طبعا لان ابراهيم لم يكن ينزه الله عن الجسم والحجم والحضور الدائم والرؤية
    ------------------------------------------------------------------


    (2)
    قال تعالى (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ (88) أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا)
    لماذا عندما ذكرا وصف الله العجل قال جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ
    ولكن عندما اراد الله سبحانه أن يبين للناس ان العجل ليس إله قال أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا)
    ولم يقل أَفَلَا يَرَوْنَ انه جسد
    ------------------------------------------------------------------


    (3)
    قال تعالى { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }
    بين الله ان الدليل على ان عيسى وأمه عليهما السلام أنهما ليسا إلهين هو انهما كانا يأكلان الطعام ،
    لما لم يذكر ان الدليل هو انهما اجسام او ان لهما يد و وجه ورجل
    ------------------------------------------------------------------


    (4)
    ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ادله على ان الدجال ليس رب ولا آله
    الدليل الاول يقول صلى الله عليه وسلم: (تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت)
    الدليل الثاني يقول صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور، وأشار بيده إلى عينيه- وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية)
    يعني الدليل على ان الدجال ليس رب هو اننا نراه في الدنيا وانه اعور,
    لماذا لم يذكر رسول الله ان للدجال عين ويد ورجل للدلاله على انه ليس رب,
    وهذا دليل ان رسول الله لم يكن ينزه الله عن الجسم و واليد والوجه والعين
    -----------------------------------------------------------------


    (5)
    اختلف النصارى فمنهم من يقول عيسى ابن الله ومنهم من يقول ثالث ثلاثة
    واختلف اليهود في عزير فمنهم من قال هو ابن الله وليس كل اليهود قالو ان عزير ابن الله وقالو يد الله مغلولة
    واختلاف الاديان كثيرة, من المشركين من يعبد النجوم والكواكب ومنهم من يعبد النار ومنهم من يعبد الاصنام والتماثيل
    ومنهم من يعبد الجن ومنهم من يقول ان الملائكة بنات الله,
    رد الله على كل طائفة من هذه الطوائف الموجوده في زمن النبي مثل قول ان عيسى ابن الله و ثالث ثلاثة و ان عزير ابن الله
    و ان الملائكة بنات الله و يد الله مغلولة
    ورد على من يعبد عيسى و النجوم والكواكب و النار و الاصنام والتماثيل و الجن و الملائكة
    ولم يرد ولو بأية واحدة على من يقول ان لله يد او رجل او وجهه او جسم
    مع ان الاديان اجمعت على عدم تنزية الله عن الجسم والمكان والصفات التي يلزم منها تجسيم
    (معقول يرد على ما اختلفو فيه من الباطل ولم يرد على اجمعو عليه)
    -------------------------------------------------------------


    (6)
    لماذا تأتي نصوص التشبيه والتجسيم بكثرة ولا يرد نص واحد يحذر الناس من الوقوع في التشبيه؟
    قال التفتازاني: « فإن قيل: إذا كان الدين الحق نفي الحيز والجهة فما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت ذلك من غير أن يقع في موضع واحد تصريح بنفي ذلك »>>
    وقال الرازي: « إن الأخبار المذكورة في باب التشبيه بلغت مبلغاً كثيراً في العدد، وبلغت مبلغاً عظيماً في تقوية التشبيه، وإثبات أن إله العالم يجري مجرى إنسان كبير الجثة عظيم الأعضاء! وخرجت عن أن تكون قابلة للتأويل »>>
    قال أبو الفتح محمد الشهرستاني « وتخطت جماعه من السلف إلى التفسير الظاهر فوقعت في التشبيه »
    -----------------------------------------------------------------


    (7)
    الاشاعرة يقولون : مذهب السلف في الصفات هو الإمرار مع التفويض مع القطع بأن الظاهر غير مراد
    فنقول: لا يمكن أن تكون ظواهر هذه النصوص كفر ويكون مذهب السلف فقط الإمرار دون التحذير الشديد من إعتقاد ظواهرها !!
    فإن زعمتم أنهم حذروا من ظواهرها فأسندو زعمكم ؟
    وإن نسبتم للسلف السكوت على الكفر دون بيان فقد أزريتم بهم.
    ----------------------------------------------------------------



    ما الذي يجعل أخذ نصوص صفات (السمع والبصر والقدرة والحياةو الكلام) على ظاهرها إيماناً ، بينما أخذُ نصوص صفات (الاستواء والنزول والمجيء) على ظاهرها كفراً ؟ هل عندكم ثم قاعدة تفرق بين الأمرين ؟ وهل قولكم هذا يشمل كل ما وصف الله به نفسه أم ماذا ؟
    وبالجملة فيقال لكم ما قد قيل للمعتزلة من قبلكم: سموا إثبات صفات الله تركيباً وحشواً وتجسيماً، ذلك قولكم بأفواهكم، فلو اصطلح على تسمية اللبن خمراً لم يحرم بسبب ذلك.الشيخ عبدالرحمن الدمشقية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    691
    مقالات المدونة
    16
    ما هو تعريف الجسم ؟

    الجسم هو ما له حجم و طول و عرض و عمق .

    فهل يجوز عندك أن يكون لله تعالى حجم و طول و عرض و عمق ؟

  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبدالله الرفيعي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... ... ... ... قال جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ... ... ... ... ولم يقل أَفَلَا يَرَوْنَ انه جسد
    ------------------------------------------------------------------
    ... ... ... ليسا إلهين هو انهما كانا يأكلان الطعام ، لِما لَمْ يذكر ان الدليل هو انهما اجسام ... ...
    ... لماذا تأتي نصوص التشبيه والتجسيم بكثرة و لا يرد نص واحد يحذر الناس من الوقوع في التشبيه؟ ... ... ... وقال الرازي: « [COLOR="#0000FF"]إن الأخبار المذكورة في باب التشبيه ... ... ... "
    قال... الشهرستاني « و تخطت جماعه من السلف إلى التفسير بالظاهر فوقعت في التشبيه »
    -----------------------------------------------------------------... ... عبدالرحمن دمشقية
    الله أكبر ..
    مَنْ أَسَـرَّ سَرِيرَةً ألْبَسَهُ اللهُ رِداءَها ...
    قد كنت زَعَمْتَ مِنْ قَبْلُ أنَّ الخَوْضَ في هذا الموضوع ليس مِنْ دينِ الإِسْـلام ، نفياً أو إِثباتاً في زعمك ، وَ ها أنْتَ ذا تُمَهِّدُ للسخفاءِ بِحَماسٍ تَهْوِينَ مَصائِبِ اعتقادِ ألوهِيَّةِ ما يَكُونُ مِنْ قبيل الأجْسـام ، و التَساهُلَ في شـأْنِ أصلٍ أسـاسِيٍّ عظيمٍ مِنْ أعظم أُصول التوحيد و الإِيمان ، و هو تنزيهُ البارِي الإِله الحقّ عزَّ وَ جلَّ عن الشَـريك في أيّ وَصْفٍ مِنَ الأوصاف بأيّ معنىً من المعانِي على أيّ وَجْهٍ من الوُجُوه ، وَ هُو الواحِدُ الأَحَدُ لآ شَريكَ لهُ سُـبحانَهُ وَ تعالى عمّا يُشـرِكُون ...
    و كَذَّبْتَ بما أجمع عليه المُوَحِّدُونَ من السلف و الخلَف أنَّ التوحيدَ هو إِفرادُ القديم عن الحَدَث ، أيْ التسبيحُ بِحَمْدِ اللهِ الحميد المجيد و التَقْدِيسُ لهُ بأنَّهُ مُتَعالٍ عن جميع سِماتِ خلْقِهِ و صفاتِ العبيد .. { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ } سُـبْحانَهُ هُوَ الواحِدُ الأَحَدُ الفرْدُ الصَمَدُ الذي { لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد } ... وَ هُوَ العظِيمُ المُتَعَظِّمُ الكبِيرُ المتكبِّرُ العَلِيُّ المُتَعَال .
    [ وَ التاء في ما كان من الأسماء الحُسْـنى(في الصيغة اللغوية) نحو (الصيغة في) اسْـمِهِ تعالى " المُتَكَبِّر " وَ " المُتعالِي " هي تاء التَفَرُّد وَ الإِختصاص و التخصُّص لا تاء التكلُّف و التَكَسُّـب أو التَفَعُّل و الإِسْـتِجلاب و التعاطِي لما يَنْقُص كما يقال لبعض الخلق فلان يتعظم و هو ليس بعظيم ، حاشى لله وَ تعالى الله ، و إنما هي تاء التَفَرُّدِ و الإِخْتِصَاص] .
    سُـبحانَهُ ، لهُ غاية العظمةِ التي لا منتهى لها و لا مزيد عليها .. و هو سبحانَهُ المتفرِّدُ بالكبرياءِ وَ العظمة ، بلا شَـرِيكٍ على الإِطلاق .. لم يَزَلْ علِيّاً بذاتِهِ كبيراً بِذاتِهِ قَبْلَ وُجُودِ خلْقِهِ ، و لمْ يزَلْ عظيماً مَجِيداً بذاتِهِ لِذاتِهِ الأَقْدَس لا بِغيْرِهِ بلْ هُوَ اللهُ الغَنِيُّ الحَمِيدُ المُتَعالِي عن جَميعِ صِفاتِ المَخْلُوقِينسبحانه و تعالى عمّا يَصِفُونَ .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4
    وَ قَد كتبَ إلينا بعض المُبتدِئِين مُغالطاتٍ خطيرةً أوْقَعَهُ فيها الإِصغاءُ للمُنافقين الزائغين ، يَقُولُ :
    " الأخت الكريمة : المخلوق له ذات و الخالق له ذات . المخلوق له سمع والخالق له سمع , المخلوق له نفس والخالق له نفس !!!؟؟..!!!. . المخلوق له حياة والخالق له حياة . لكن صفات الخالق لا تشبه صفات المخلوق . ليس معنى الجسم أنه جسم يوافق جسم المخلوق مع أنه وصف لم يرد و لكن من أطلقه أطلقه من باب الإخبار !!!..؟؟..!!!.. فقط لا باب الصفات فمرادهم بالجسم أي كـــالذات و النفس . و ما من ذات إلا لها صفات. " إهــ .
    فأجبناهُ بقولٍ مُجْمَلٍ مُختَصَرٍ من غير تتبُّعٍ لِكُل مُغالطاته و رَدِّها بالتفصيل واحِدَةً واحِدة ، فَقُلْنا :

    " لآ حول و لآ قُوّةَ إِلاّ بالله .
    اللهُ أكبَر على مُغالطات الشياطين ..
    القَوْلُ بِجِسْم لا كالأجسـام تَناقُضٌ لا مَعْنىً لَهُ ، فهُوَ كقَولِ " جِسْـم ليس بِجِسْـم " . فلا نستَغرِبُ أَنْ يقُولَ سَيِّدُنا الإِمام الحَسَن البَصرِيّ رَضِيَ اللهُ عنهُ عن المُبْتَدِعة الذين خرجُوا عن السُنّةِ مِلّةِ أهل الحقّ :" أَهْلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " .
    نَفس الجسمِيّة هِيَ من صِفات المَخلوقين ، مهما اختلَفتْ وضعِيّاتُها و كيفِيّاتُها ... و رَبُّنا البارِئُ المَولى الكريمُ عزَّ وَ جلَّ ليسَ بِجِسْـمٍ وَ لا يَتَصِفُ بِالجِسمِيّة وَ لا هو سُبْحانَهُ مِنْ قبيل الأجسام الكثيفة وَ لا الأجْسـام اللطيفة وَ لا القَوِيّة وَ لا الضعيفة ، وَ لا يُشبِهُ وُجُودُهُ وُجودَ الأجسام بِوجهٍ من الوُجوه ...
    وُجودُ الأجسامِ ضعيفٌ بل فقيرٌ مُحتاجٌ لا قِيامَ لَهُ بِنَفسِـهِ مهما كان كبيراً أو قَوِيّاً بالنِسْـبَةِ إِلَى أجسامِنا أوْ أرواحِنا ... و اللهُ تعالى هُوَ المَلِكُ الحقُّ القُدّوسُ السلامُ الغنِيُّ الحميد .
    فالجِسمُ في اللُغةِ إِسمٌ موضوعٌ لِذِي حَجْمٍ أَيْ كَمِّيّة ، فَهُوَ مَحدُودٌ بِمِقْدارٍ مقهُورٌ بِكَيْفْيّة ، وَ تعالى عن ذلك رَبُّ البَرِيّة . وَ عابِدُ الجِسْـمِ عابِدُ وَثَنٍ ، مَهما زَيَّنَ في نَفسِهِ لِذلِكَ الجِسمِ مِنْ رونَقٍ وَ تعظيمٍ وَ استحسانٍ ، فهُوَ غيرُ عابِدِ لِلّهِ عزَّ وَ جلَّ لأنَّهُ غيرُ عارِفٍ بِهِ ...
    وَ لْنَنظُر ما أبْعَدَ عَبَدة الأجسامِ عن التوحيدِ مِنْ خِلال التدَبُّرِ لكلام إِمامِ العُلماءِ العارِفِين في عصرِهِ إِمام أهلِ السُنَّةِ المُبَجَّل سَيِّدنا و مولانا الإِمام أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حنْبَل رحمةُ اللهِ عليه و رِضوانُهُ إِذْ يَقُولُ ما معناهُ :" أَنَّ الأسماءَ مَاْخوذَةٌ من الشريعةِ و اللُغة ، وَ الجِسْمُ في اللُغَةِ اسمٌ موضوعٌ لما يكونُ ذا طولٍ وَ عَرْضٍ وَ عمقٍ وَ سـمْكٍ و صُورَةٍ ، أو تركيبٍ وَ تأليفٍ مِمّا هذِهِ صِفَتُهُ ، وَ اللهُ تعالى مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ هذه الأوصاف فلا يجوزُ أن يُسَمّى جِسـماً لتنزُّهِهِ عن معاني الجِسْـمِيّة ، وَ لَم يَرِد ذلك في الشريعة فَبَطَلَ. " أو كما قال رَضِيَ اللهُ عنْهُ .
    وَ قولُهُ :" وَ لَمْ يَرِد ذلك في الشَرِيعةِ فَبَطَلَ " أَيْ أنَّهُ يستَحِيلُ في حقِّ البارِي عزَّ وَ جلّ الإِتّصاف بالجِسمِيّة أو بِاَيّ معنىً من معانيها ، فإِطلاقُها في حقِّهِ باطِلٌ مُمتَنِعٌ ، فَإِذا اعتَرَضَ جاهِلٌ على تَقدِيسِـنا هذا بسوءِ اعتِقادِهِ و فَهْمِهِ السقِيم لِما جاءَ في حقِّ الله تعالى منْ ذِكْرِ الوجهِ وَ اليَد قُلنا لهُ : هذا وَرَدَ في الشريعةِ وَ لهُ معنىَ سـائِغٌ في اللِسـانِ العَرَبِيِّ يليقُ بِقُدُّوسـِيّةِ المولى الكريمِ وَ جلالِهِ تعالى يَجلُّ عن معنِي الجِسمِيّة و العضوِيّة وَ الكَمّ وَ الجُزْءِيّة ، فَقُلنا بِهِ مع التنزِيهِ عن سِـماتِ المخلوقِين لِوَرودِ النصِّ وَ الإِذْنِ بِهِ ، أَمّا الجِسْـمُ فلَيْسَ لهُ في اللُغةِ معنىً يليقُ بِجلالِ البارِي عزَّ وَ جلَّ وَ كمالِ قُدسِهِ العَلِيِّ العظيم ، وَ لَمْ يَرِدْ في الشرْعِ المَتِين فلا جَرَمَ امتنَعنا حَتْماً مِنْ إِطلاقِهِ في حقِّهِ تعالى على أَيّ وجهٍ من الوُجوه ...
    أَيْ أَنَّ إِطلاق الجِسْـم في حقِّ الله تعالى عزَّ وَ جلّ مُمتَنِعٌ عقلاً وَ نَقْلاً ، طَبْعاً وَ سَـمْعاً ، باطِلٌ ممنُوعٌ حُكْماً وَ عقْداً وَ قولاً ، لُغَةً وَ شَـرْعاً ... "إهـ . انتهى جوابُنا هُناك ، ثُمَّ كتَبْنا بعدها :"
    اللّهُمَّ أَخْرِجنا مِنِ ظُلُماتِ الوَهْمِ وَ أَكرِمنا بِنُورِ العِلْمِ وَ صِحَّةِ الفَهْم .
    وَ قُلْنا لهُ :" يا ابني مُطلَق الجِسْـمِيّة بأَيّ كيفِيّة مُسْـتَحيل في حقّ فاطِرِ السـمواتِ و الأرض رَبِّ البَرِيّة ، سُــبْحانَهُ عَزَّ وَ جلَّ .
    غاية مُنى الشيطان الرجيم إِبليس اللعين ، إِذا أَخْفَقَت حِيَلُهُ في إِيقاع بني آدَم في جُبّ إِلْحادِ التعطيل الصريح أَنْ يَدُعَّهُم بِمُغالطاتِهِ وَ تلبِيسـاتِهِ إِلى هاوِيةِ إِلْحادِ التشْـبِيهِ القبيح ... يُعاوِدُ الكَرّة مِراراً وَ تكراراً ، يُراوِدُ الإِنسانَ ليلاً وَ نَهاراً ، وَ يُحاوِلُ أَنْ يُقْنِعَهُ بأَنَّكَ إِنْ لَمْ تعبُدْ جِسْـماً فَمَعبُودُكَ عَدَم ، فيُوبِقَهُ بِعِبادةِ مجهُولٍ لا وُجودَ لهُ في حُدُوثٍ وَ لا قِدَم .
    لآ إِلَهَ إِلاّ اللهُ المَلِكُ الحقُّ المُبينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ الصادِقُ الوَعْدِ الأَمينُ .
    " . إهــ .
    وَ أزيدُ ههُنا سُـؤالاً واحِدً أُوَجِّهُهُ لِكُلِّ عاقِلٍ وَ استغفِرُ الله مِنْ حكاية مثل هذا القول : " إِذا قال شَـقِيٌّ من السُـفهاءِ أنَّ البارِئ عزَّ وَ جلَّ - و تعالى عن ذلك - " مَخْلُوقٌ " فهَلْ يَنْفَعُهُ أنْ يَقْرِنَها بقولِهِ بعدها " لا كـالمَخْلُوقين " ؟؟؟...!!! ..؟؟؟!!! لآ ... وَ لا يُشَـكُّ في كُفْرِهِ وَ إِلْحادِهِ لأنَّهُ أشْـرَكَهُ تعالى مع خلقِهِ و افترى في حقِّهِ صفةَ المَخْلُوقِيَّةِ أيْ الحُدُوث ، فكذلِكَ مَنْ زَعَمَ أنَّهُ جِسْـمٌ لا ينفَعُهُ أنْ يَقُولَ بعدَها :" لا كالأجسامِ " لأنَّهُ افترى في حقِّهِ - تعالى - خاصَّةَ الجِسْـمِيَّة التي يَشْـتَرِكُ فيها جميع الأجسـامِ ، أيْ مَن كانَ ذا جِسمٍ مِن المَخلُوقِين ، مَهْما اختلفَت أشكالُهُم وَ تنوَّعَتْ صُوَرُهُم وَ تفاوتَتْ مَقادِيرُهُم وَ أحوالُهُم ، فجميعُهُم مُشْـتَرِكٌ في صفة الجِسْـمِيَّة ، وَ رَبُّنا اللهُ رَبُّ العالَمينَ هو الواحِدُ الأحَدُ الفَرْدُ الصَمَدُ لآ شَـرِيكَ لَهُ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ وَ هُوَ السَـمِيعُ البَصِير } ...
    فَمَنْ لَمْ يَنشَـرِح صدرُهُ لِهذا البيان و البُرهان ، مع تفصيل نجيبة بني شَـيْبان سَـيِّدِنا الإِمام أحمَد (عَليه الرحمة و الرضوان) ، فَلْيَبْكِ على نَفْسِـهِ مِنَ الآن ، لأنَّهُ عابِدُ أوثان ، وَ لا تَشُـكُّوا في أنَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَـيطان ، سَـواءٌ كانَ مِنْ نَجْدٍ أم مِنْ أيّ مكانٍ غيرِهِ مِنَ البِقاعِ و البُلدان ...
    وَ الحمدُ للهِ على سـابِغِ نِعْمَةِ الإِسْــلام .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبدالله الرفيعي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... لماذا تأتي نصوص التشبيه والتجسيم بكثرة و لا يرد نص واحد يحذر الناس من الوقوع في التشبيه؟ ... ... ... وقال الرازي: « ... ... الأخبار المذكورة في باب التشبيه ... ... ... " قال ... الشهرستاني « و تخطت جماعه من السلف إلى التفسير بالظاهر فوقعت في التشبيه » ... ... ... ... فإن زعمتم أنهم حذروا من ظواهرها فأسندو زعمكم ؟ وإن نسبتم للسلف السكوت على الكفر دون بيان فقد أزريتم بهم. ... ... عبدالرحمن دمشقية
    - ليُعلَمْ أوَّلاً أنَّ الطَعْنَ في العقيدةِ الأشْـعَرِيَّةِ زَنْدَقَةٌ ، لأنَّها مِلَّةُ جُمهُورِ الأُمَّةِ الإِسْـلامِيَّةِ أهلِ السُـنَّةِ و الجماعةِ أهْلِ الحقّ ، وَ مَنْ لا يرى ذلك فَلَيْسَ على بَيِّنَةٍ مِنْ دِينِهِ حتّى الآن و لا على بَصِيرَةٍ في حقيقة الإِسْلام وَ لا أسـانيد عُلماءِه و تَلَقِّيهِم للعلم عَمَّنْ قبْلَهُم ، طَبَقةً عَنْ طبَقة و جِيلاً بَعْدَ جِيلٍ ، و لا تارِيخِ المُسْلِمين وَ أمجادِ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ العظيمة على صاحبها أفضَلُ الصلاةِ وَ أزكى التسليم ، و مآثِرِ عظماءِها و مفاخِرِهِمُ الخالِدَة.
    - ثُمَّ قول هذا المسكين الذي يكتب باسم الرفيعي - و هُوَ تلميذ سعد الطويل (الإِبْن المُدَلَّل للمتناقض العثيمين) - أنَهُ ليس من الدين أن يعرفَ المُسْـلِمُ أنَّ الله منزَّهٌ عن الجسمِيَّة أمْ لا ، بلْ وَ عَنِ العَدَمِ (و العياذُ بالله) أمْ لا ... !!! . قد صرَّح بِهِ في كتاباتِهِ على الصفحات ذات الرابط التالي:
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=18871&page=3 و ما قبْلَها .
    - و قولهُ هُنا :" ... ... فإنْ زَعَمْتُمْ أنَّ السَـلَفَ حَذَّرُوا من ظواهرها (أي الروايات التي توهم السخفاء ظنَّ التشبيه) فأسنِدُو زعمكم ؟ و إن نسبتم للسلف السكوت على الكفر دون بيان فقد أزريتم بهم. " إهـ . يرُدُّ عليهِ إجماعُ العلماء و الأُمَّة على نفي الكيف ، وَ وُرُودُ نفْيِ الكيف في حق الباري ، عزَّ و جلَّ ، عن جمهور المعتبَرِين مِنْ عُلَماء السَـلَفِ الصالحينَ أشْـهر مِن أنْ يُدَلَّل عليه بحوالةٍ أو حوالتين .. لكِنْ نكتفِي بالإِشـارة ببعض النُقُول الصحيحة المشهورة عن محاولة التقصِّي و الإِسْـتيعاب :
    1 - قال الإِمامُ الترمِذِيُّ رضي الله عنه في جامعه بعد رواية حديثٍ في فضل الصَدَقةِ :" وَ قَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ مَا يُشْـبِهُ هَذَا مِنْ الرِّوَايَاتِ في الصِّفَاتِ وَ نُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالُوا قَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا فَـتُـثْـبَتُ وَ يُؤْمَنُ بِهَا وَ لَا يُتَوَهَّمُ وَ لَا يُقَالُ : " كَيْفَ " .. هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ :" أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ " . وَ هَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ " إهـ .
    وَ قال في بابِ ما جاء في خلود أهل الجنّة و أهل النارِ ، بَعْدَ حَدِيثٍ قد يتوهَّمُ الجُهّالُ منهُ تشْـبِيهاً :" و المَذْهَبُ في هذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ مِنَ الأئِمَّةِ مِثْلِ سُـفْيان الثوريِّ و مالكِ بْنِ أنسٍ و ابنِ المبارك و ابنِ عُيَيْنَةَ و وَكِيعٍ و غيْرِهِمْ أنَّهُم رَوَوا هذه الأشياء ثم قالوا : "تُرْوَى هذِهِ الأحاديثُ وَ يُؤْمَنُ بها وَ لا يُقالُ : " كَيْفَ ". و هذا الذي اختارَهُ أهْلُ الحَدِيثِ أن تُرْوَى هذه الأشياءُ كما جاءَتْ و يُؤْمَنَ بها وَ لا تُفَسَّـرَ و لا تُتَوَهَّمَ و لا يُقالَ كيْفَ . و هذا أمْرُ أهلِ العِلْمِ الذي اختارُوهُ وَ ذَهَبُوا إليهِ .. وَ معنى قولِهِ في الحديث فيُعَرِّفهُم نَفْسَهُ يعنِي يَتجَلّى لَهُمْ . " إهـ .
    وَ أخرج الحافظ البيهقِيّ رحمه الله في كتابه في الأسماء الحُسْـنى بسَـنَد صحيح إلى الإِمام عبد الله بن وهب رحمه الله عن سَـيِّدِنا و مولانا الإِمام مالك بن أنَس رضي اللهُ عنهُ أنَّهُ قال :" ... اسـتَوى كما وَصَفَ نَفْسَـهُ ، وَ لا يُقالُ كَيْفَ .. وَ " كَيْفَ " عَنْهُ مَرفُوعٌ " إهــ .
    و نحو ذلك عن إمام أهل السُـنَّةِ المُبَجَّل سَـيِّدِنا و مولانا الإمام أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ حنبلٍ رضي اللهُ عنهُ قال :" اسْـتوى كما أخبَرَ لا كما يَخْطُرُ للبَشَـر " إهـ .
    و قال الإمامُ البيهقي ، رحمه الله ، أيضاً ، في كتابه السُـنَن (الكبير) : " كان سفيان الثوريُّ و شُـعْبَة و حَمَّادُ بنُ زيْدٍ و حمادُ بنُ سَـلَمَة و شَـريكٌ و أبو عَوانةَ رحمهم الله لا يَحُدُّونَ و لا يُـشَـبِّهُونَ و لا يُمَثِّلُونَ .. يَرْوُونَ الحَدِيثَ و لا يَقُولُون كَـيْـفَ ، و إذا سُــئِلُوا أجابُوا بالأثر . أخبرنا أبو عبدالله الحافظُ قال سمعت أبا محمدٍ أحمدَ بْنَ عبدِ اللهِ المُزَنِيَّ رحمه اللهُ يقول : حديثُ النزول قد ثبت عن رسول الله صلَّى الله عليه وَ سَـلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ صحيحةٍ ، و وَرَدَ في التنزيل ما يُصَدِّقُهُ، و هو قوله تعالى { وَ جاءَ رَبُّكَ ... } و النُزُولُ و المَجيء صِفتان مَنْفِـيَّـتانِ عَنِ اللهِ تعالى مِنْ طريقِ الحَرَكة و الإِنْـتِـقالِ مِنْ حالٍ إلى حالٍ ، بل هُما صِفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيهٍ.. جَلَّ الله تعالى عما تقول المُعَطِّلَةُ لِصفاتِهِ و المُـشَـبِّهَةُ بها عُلُوّاً كبيراً ." إهـ . قلتُ [القائِلُ البيهقِيُّ] : و كان أبو سليمانَ الخَطّابيُّ رحمه الله يقولُ : " إنما يُنْكِرُ هذا وَ ما أَشْــبَهَهُ مِنَ الحَدِيثِ مَنْ يَقِيسُ الأُمُورَ فِي ذلكَ بِما يُشـاهِدُهُ مِنَ النُزُولِ الذي هُوَ تَدَلٍّ (التَدَلِّي) من أعلى إلى أسفلَ و اْنتِقالٌ مِنْ فَوْق إلى تَحْت و هذِهِ صِفَةُ الأجْسـامِ و الأشْــباحِ ، فأمّا نُزُولُ مَنْ لا تَسْـتَوْلِي عَلَيْهِ صِفاتُ الأجْسـامِ فإِنَّ هذِهِ المَعَانِي غَيْرُ مُتَوَهَّمَةٍ فِيهِ ، وَ إِنَّما هُوَ خَبَرٌ عَنْ قُدْرَتِهِ وَ رأفتِهِ بعِبادِهِ وَ عَطفِهِ عَلَيْهِمْ وَ اسْــتِجَابَتِهِ دُعاءَهُم وَ مَغْفِرَتِهِ لَهُمْ .. يَفْعَلُ مَا يَـشَـاءُ لا يَتَوَجَّهُ عَلى صِفاتِهِ كَيْفِيَّةٌ وَ لا عَلَى أفْعَالِهِ كَـمِّـيَّـةٌ ، سُـبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ وَ هُوَ السَـمِيعُ البَصِير". إهـ . (السُنن الكُبْرى ) .
    وَ نقل الحافظ ابنُ حجر رحمه الله في شرح صحيح البخارِيّ رضي الله عنه قولَ البيهقي رحمه الله أنَّ أسْــلَمَ المَسـالِكِ في هذه الروايات : الإيمانُ بلا كَـيْفٍ و السُـكُوتُ عَنْ تعـْيِينِ المُرادِ إلاّ أن يَرِدَ عن الصادِقِ فيُصَارَ إلَيْهِ " (فتح الباري) ...
    وَ قال الحافِظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسيره لِلآية 54 من سُـورَةِ الأعراف :"
    و أما قوله تعالى { ثُمَّ اسْـتَوَى عَلَى العَرْشِ } فـلِلناس في هذا المَقامِ مَقالاتٌ كثيرةٌ جدّاً ليس هذا مَوْضِعُ بَـسْـطِها ، وَ إِنَّـما يُسْـلَكُ [ن: نَسْـلُك] في هذا المقام مَذْهَبُ السلفِ الصالح مالِكٍ و الأوْزاعِيِّ و الثورِيِّ و الليْثِ بْنِ سَـعْدٍ و الشافِعِيِّ و أحمَدَ و إسحقَ بنِ راهويْه و غيرِهِمْ مِنْ أئِمَّةِ المُسْـلِمِينَ قدِيماً وَ حَدِيثاً ، و هو إمرارها كما جاءت من غير تكْييفٍ و لا تشْـبيهٍ و لا تعطيلٍ . و الظاهِرُ المتبادِرُ إلى أذهانِ المُشبِّهِين مَنْفِيٌّ عن الله عزَّ وَ جلَّ ، لا يشْـبهُ شـيْئاً مِنْ خَلْقِهِ [ن: وَ لا يُشْـبِهُه شيءٌ مِنْ خَلْقِهِ] وَ { لَيْسَ كَـمِثْـلِهِ شَـيْءٌ وَ هُوَ السَـمِيعُ البَـصِيرُ } . " إهـ .
    هذا نزْرٌ يَسِـيرٌ مُبارَكٌ مِنْ مستفِيضِ المنقُولِ عن السلف الصالِحِ الذين تَدَّعُونَ عليهِم ما تَدَّعُونَ ، فهَلْ أسـنَدنا عنْهُم ما تفترِي أنَّهُ زَعْمُنا مِنْ عِنْدِ أنْفُسِـنا ؟؟..
    وَ هَلْ ما زِلْتَ ترى هؤُلاء الأكابرَ من السلَفِ الصالِحِ و مَنْ بعدَهُم سَـكَتُوا عنْ التحذِير مِنَ القَوْلِ بالكيْف و التكييف في حقّ مولانا البارِئِ الجليلِ الرَؤُوفِ اللَطِيف ؟..!!.؟؟؟... سُـبْحانَهُ وَ تعالى ، كما حاولْتَ أنْ تُوهِمَ قُرّاءَ مَقالةِ عُمْدَتِكَ الركيك المُفترِي المفضوح ... ؟..!!.

    كفَى رُؤَسـاءَ أهْلِ هذِهِ البدعَةِ المشهورة اليَوْمَ بالوَهّابِيَّةِ وَ الإِرهابِيَّةِ ضلالاً وَ خِزْياً أنْ يَشُـذُّوا عنْ الجَماعَةِ السَـوادِ الأعظَم جُمهورِ الأُمَّةِ الإِسْـلامِيَّةِ وَ يُعْرِضُوا عَنْ عُظَماءَ كثِيرينَ مِنْ أكابِرِها أئِمَّةِ السُـنَّةِ أَهْلِ الحَقّ مِثْلِ شيخ الإِسْـلام أبي منصورٍ البغدادِيَِ عبدِ القاهر بْنِ طاهرٍ التميميّ و شيخ العلماء إِمام الحرَمَيْن أبي المعالِي الجُوَيْنِيّ عبد المَلِكِ ابنِ يُوسُـفَ الطائِيّ و تلميذِهِ الجهبذ أبي القاسم الأنصارِيّ و مفخرة العلماء فخر المِلَّةِ و الدِين مُحَمَّد بن عُمَر الرازِيّ البكرِيّ الصِدِّيقِيّ و شيخ الإِسـلام قاضي القُضاة في الشام و مصر الإِمام أبي الحسن علِيّ بن عبد الكافي الأنصارِيّ تقيّ الدين السُبْكِيّ رحمهم الله و الجمّ الغفير مِن فطاحلةِ جهابِذة بُحور العلم و الفضل ، و يتعامَوا عنْ أنوار علومهم و تحقيقاتهم وَ يلجَأُوا إلى أمثالِ هذا السُـوقِيّ السـاقِطِ الأرْعَن ع. " دَمْـشَـقِيَّة " و أضرابِهِ ، و العياذُ بالله... { فإِنَّها لا تَعْمَى الأَبِصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ التِي فِي الصُدُور } ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. يا اخ عثمان حمزة المنيعي ؟ لا تقل لي ما يجوز على الله وما لا يجوز على الله عندي
    الله اعلم بنفسه ولا يعلم ذات الله الا الله ï´؟وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَï´¾
    -----------------------------------------------------------------------------------

    يا اخت إنصاف بنت محمد الشامي ؟
    السلفين يقولون في الصفات "أمروها كما جاءت" وينسبون هذا الكلام للسلف,
    الاشاعرة يقولون في الصفات "أمروها كما جاءت" وينسبون هذا الكلام للسلف,
    لكن الاشاعرة يقولون أمروها كما جاءت مع القطع بأن الظاهر غير مراد ,
    لو كان الظاهر غير مراد لكان السلف هم اول من حذر بصراحه بأن الظاهر غير مراد لكن السلف لم يفعلو ولم يحذرو من الاخذ بظاهر النصوص


    السلفين يقولون في الصفات "نثبتها من غير تكييف وبلا كيف ولا يقال كيف" وينسبون هذا الكلام للسلف,
    الاشاعرة يقولون في الصفات "نثبتها من غير تكييف وبلا كيف ولا يقال كيف" وينسبون هذا الكلام للسلف,
    لكن الاشاعرة يقصدون من هذا الكلام نفي الظاهر لان بزعمهم ان الظاهر لا يليق بالله




    على الاشاعرة ان يعلمو ماهو السبب الذي يجعل عقولهم لا تقبل بأن الله ليس بجسم ولا متحيز ولا داخل العالم ولاخارجه ولا تقوم به الحوادث

    والحقيقة الذي يجعل عقول الاشاعرة لا تقبل بأن الله ليس بجسم ولا متحيز ولاولا ولا.. هو ما تم تلقينه لهم في اللاوعي
    يعني الاشاعرة من بداية طلبهم للعلم وهم يتعلمون ان الظاهر ليس المراد وقد دخل هذا الكلام في عقلهم الباطن
    لهذا السبب عندما يأتي احد ويقول ان الله له يد حقيقية او انه مستوي على العرش بذاتة تستغربه عقولهم
    لانه طبعا يناقض ماتم تلقينه مسبقا في العقل الباطن لديهم

    يعني الاشاعرة هم نشأت بيئتهم

    و ليعلم الاشاعرة ان استعمال العقل بدون ادوات بحث ولا اخبار او اسانيد صحيحة يكون هوى و عبث
    فأن قلتم هذا محال عقلا. قلنا لكم هاتوا لنا ادوات البحث والا اخبار او اسانيد صحيحة التي تؤكد انه محال عقلا

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبدالله الرفيعي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... لانه طبعا يناقض ماتم تلقينه مسبقا في العقل الباطن لديهم ...
    ... ... ... فأن قلتم هذا محال عقلا. قلنا لكم هاتوا لنا ادوات البحث والا اخبار او اسانيد صحيحة التي تؤكد انه محال عقلا

    أولاً عَلِّمنا ما الفرق بين العقل الباطن و العقل الظاهر ؟
    ثانياً ما هي الأسانيد الصحيحة التي تؤكد ما هو المحال عقلاً و ما هو غير محال عقلاً ؟؟؟...
    مع جزيل الشـكر ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    691
    مقالات المدونة
    16
    أخ احمد ، أنت تتوقف فلا تثبت و لا تنفي .
    فهل السلفية يعتقدون أيضا بهذا الاعتقاد ؟

    هل عقيدة السلفية أنهم يتوقفون و لا ينزهون الله تعالى عن الحجم و الطول و العرض و العمق ؟

  9. اخ عثمان حمزة المنيعي
    السلفين لا يثبتون ولا ينفون عن الله الحجم و الطول و العرض و العمق
    لانها اللفاظ لم تُذكر في الكتاب و السنة

    النفي عندنا يجب ان يكون نفي صريح من القرآن او السنة
    مثل نفي الظلم والمرض والنوم والنعاس والنسيان والملل والغفله والعبث والتعب والجوع واكل الطعام والضعف
    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



    اخت *إنصاف بنت محمد الشامي
    ما الفرق بين العقل الباطن و العقل الظاهر ؟ هذي يطول شرحها فليس مكانها هنا
    لأنها مرفوضه عند ناس و مقبوله عند آخرين,
    يعني لو تربى الانسان في بيئة اشعريه ويسمع من البداية ان الله منزه عن الجسم والدخول والخروج ومايلزمها ؟ويسمعون بذم المجسمه
    ولا يسمع غير الادله على صدق الاشاعره وان الحق مع الاشاعرة *فقط
    و يدخل كل هذا الكلام في عقله و ترتاح له نفسه
    عندها عقله تلقائيا يرد كل كلام مخالف لمذهب الاشاعرة ويصبح يرى الجهل والحماقه بكل مايخالف العقيدة الاشعريه
    ويرى عقائد الاخرين كلها خزعبلات,

    لا بد من معرفة استعمال العقل حتى *نفرق بين الظن والهوى و العقل

    لو اراد احد استعمال عقله لمعرفة المرض *بدون ادوات طبيه او كلام الطبيب.. بالطبع سيكون جاهل
    الطبيب يستعمل ادوات طبيه لمعرف المرض والجاهل اذا اراد ان يعرف ما المرض يعتمد على كلام الاطباء
    وفي كل التخصص يكون هناك ادوات خاصه به
    يعني الذي يستعمل عقله هو من يعتمد على الادوات الصحيحه او الاخبار من المتخصصين لمعرف اي شئ

    فالذي يقول هذا محال عقلا. قلنا له مالذي يجعله محال عقلا؟ ان اتى بالادوات *او الاخبار التي تؤكد انه محال عقلا ؟ صدقناه
    والذي يقول هذا محال عقلا ثم لا يأتي لا بأخبار ولا ادوات بحث. قلنا له انت جاهل
    والحديث عن اي شي بدون ادوات بحث او خبر من مصدر صحيح سيكون هوى وظن؟ وهذي طريقة العابثين

    والحديث عن الله واسمائه وصفاته ولمعرفة ما يليق بالله وما لا يليق به
    لابدا من استعمال الادوات الصحيحه او الاخبار من المصادر الصحيحه
    ونحن لا يمكن ان نستعمل اي اداة لمعرفة الله لأن الله غيب
    هذا يعني لا بد من الاعتماد على الاخبار فقط في معرفة ما يليق بالله وما لا يليق به

    لو جاءا عالم اشعري وقال لا يليق بالله الدخول والخروج والحركه والسكون والحد والجسم. قلنا له مادليل على ماتقول
    ان قال العقل دل على ذلك. هنا يجب ان يأتي بآيه قرانية او حديث صحيح دل على ذلك بصراحه. حتى يثبت ان العقل دل عل ذلك
    وان لم يأتي بآية من القرآن او حديث صحيح ويقول العقل فقط. اذاً هو من اتباع الهوى والظن.

    مثلا: عقل المعتزلي لا يقبل ان يكون الله موصوف بصفه لان اثبات صفه لله يكون تشبيه عنده
    والمعتزلة يثبتون الأسماء لله وينفون الصفات، لان اثبات الصفات بزعمهم يلزم التركيب والأعراض،
    نقول للمعتزلي ما الدليل على ان الله منزه عن كل الصفات. ان قالو العقل بدون لا يأتو بدليل من القرآن او السنه. قلنا لهم انتم اتباع هوى,
    وكذلك عند النصارى عقولهم لا تقبل ان يكون عيسى بشر مثلنا لانهم منذ صغرهم تربو على ان عيسى ابن الله
    و تركيبت عقولهم تجعلهم يرون الجهل والحماقه بكل من لا يؤمن بأن عيسى ابن الله,

    و ما يقبله عقل السلفي لا يقبله عقل الاشعري وما يقبله العقل الاشعري لا يقبله عقل المعتزلي
    بعض الاشاعرة اذا نسألهم مالدليل على أن ليس لله يداً حقيقية. قالو يلزم منه ان يكون جسم ومحال عقلا ان يكون الله جسم
    فالأشاعره دليلهم على نفي التمثيل عن الله هو الآيه ليس كمثله شيء
    لكن دليلهم على ماهو الذي يجوز على الله وما لا يجوز عليه هو العقل وليس الكتاب والسنة
    ويجعلون الآيه ليس كمثله شيء تنفي الصفه التي لا تقبلها عقولهم وكل تحليلاتهم في الجائز عقلا والمحال عقلا غير مستمده من الوحي وهذا خطأ لانه
    لا يصح استعمال العقل مستقلا والإستدلال بالعقل يجب ان يكون مضبوط بضوابط
    و لا يصح استعمال العقل في الأمور الغيبية مثل صفات الله بل يجب الاعتماد على نصوص الوحيين فقط
    وان الدل القرآن على صفه اثبتناها سواءً عقلي قبل او لم يقبل

    والمطلوب من الاشاعرة هو ان يسألو انفسهم ثلاثة أسئلة
    1- هل عقلهم لا يقبل ان يكون الله موصوف باليد والرجل والجسم لان الله نفاها في كتابه ام لانهم نشأوا في بيئة أشعرية
    2- هل الآيه ليس كمثله شيء تحدد ما يجوز على الله وما لا يجوز عليه ام انها تنفي التمثيل فقط
    3- لماذا لم يصرح القرآن ولا الرسول بنفي الجسم والحد على الرغم ان كل الاديان في زمن النبي تقول ان لله يد و رجل و وجه حقيقه

  10. #10
    الحمد لله و الصلاة و السلام على سـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسُـولِ الله وَ على آلِهِ وَ أصحابِهِ وَ مَنْ والاه .
    أمّا بَعْدُ ، فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُ قبْلَ نحوِ خمس سنوات و ثلاثة أشهُر ، في هذا المنتدى المُبارك ، ما رأيْتُ مِن المُناسِـبِ أنْ أُعِيدَ نَقلَهُ إلى هذه الصفحةِ ، مع تنبيهاتٍ أُخرى قَد أُتْبِعُها لاحِقاً ، تذكِرَةً لِنَفْسِي و للمُحسِـنِين وَ نصِيحَةً لِي وَ لِلمُسْـلِمين ، إِنْ شـاء اللهُ .. فقُلْتُ :
    إِخْوَتِي الْمُكَرَّمين :
    إذا كانَ قَوْلُ الباري عَزَّ وَ جَلَّ ، في إخبارِهِ عَنْ ذاتِهِ الأقدس أَنَّهُ تعالى{ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُوْلَدْ }، لا يَكفي أُولئكَ المساكين لتسبيحِ مولانا الكريم و تنزيهِهِ بِتَقَدُّسِهِ الذاتيّ عن الحُدود و الحُدُوث و سائر سِماتِ الْمَخْلوقات، فَبِأَيِّ حديثٍ بعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ؟؟؟ ... و إذا كان قَوْلُهُ عَزَّ و جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } لا يَكُفُّهُم عنْ تَحْكِيم الخَيال وَ الوَهْمِ و لا يَزْدَجِرونَ بِهِ عن التحَكُّمِ في الخَوضِ في صِفَتِهِ سُبحانَهُ بغير عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنيرٍ، فَأيّ سَلَفِيَّةٍ يَدَّعُون ؟؟؟..!!!؟.
    اللهُ سُـبحانَهُ أكبَرُ بِذاتِهِ لِذاتِهِ عَظيمٌ بذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِعِلَّةٍ و لا شيءٍ سِواهُ، فَلا يَقُومُ لِعَظَمَةِ الله شَيءٌ مَهما كان ذلك الشَيْءُ عظيماً بالنسبة إلينا، فَلن يَخْرُجَ عَنْ كونِهِ مَخْلُوقاً لِرَبِّ العالمين ، مُحتاجاً فقيراً إليه تعالى ، فَأَنّى يُكافِيْهِ ؟؟ !! ؟؟؟.
    إذا كانت نسبةُ القَطرَةِ الصَغيرة الواحِدة إلى البحر الْمُحِيْطِ كَلا شَيْء ، مع أَنَّ البحرَ مَحدُودٌ أيضاً ، مهما كانَ كبيراً ، و القَطْرَةُ جُزْءٌ منهُ ... { وَ للهِ المَثَلُ الأَعلى } ، فما نِسْبَةُ جميعِ الْمَخلوقات مع عَظَمَةِ الخالق الأحَدِ الصَمَد عزَّ وَ جَلَّ ؟؟ الذي تعالى عنِ الإِنقطاع بالحُدُودِ و التناهِي إلى الغايات وَ التَقَدُّرِ بالكَمِّيّات و جميع سِماتِ مخلُوقاتِه مِنْ صُنُوفِ البَرِيّات ..!!!؟؟؟
    لآ إِلهَ إلاّ اللهُ العَزيزُ الْمَجِيدُ الغَنِيُّ الْحَمِيدُ ...
    وَ مَع ذلك فَأَوَدُّ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَ إخوَتِي الفُضَلاءَ وَ أبنائِيَ الأعِزّاءَ أنْ لا يَشْـغَلَنا الْجَدَلُ عَن العَمَلِ و أَنْ نَتَلَطَّفَ بِبُسَطاء العقُول و نَجتَنِبَ أُسْـلُوبَ التَعالي و الإسْـتِحْقار لاسِيَّما إذا اقترن بالتحدّي ...
    ثُمَّ لِنَتَذَكَّرْ دائِماَ أنَّ تمَنِّيَ الكُفْرِ كُفْرٌ .. وَ أنَّهُ لا يَجُوزُ تمَنِّي الكُفْرِ بِحالٍ و لا الرِضى بِهِ ، لا للنفسِ و لا لِلغَيْرِ .. فَلا يجُوزُ أنْ يتمَنّى المُناظِرُ وُقُوعَ الكُفْرِ من الطرف الآخَر الذي يُباحِثُهُ ، لا قَبْلَ المُباحثة و لا أثناءَها و لا بَعدَها من أجل أظهارِ " أنَّنا مُصِيْبُونَ و أَنَّهُم مُخطِئون " في أمْرٍ ما ، أوْ ضالّون ...
    الْحُرْقَةُ للدِين وَ الخَوفُ على أَنْفُسِنا وَ على الْمَدْعُوِّ ، وَ الشفَقَةُ مَقْرُونَةً بِالنصيحةِ الصادقة ، هذا دَأْبُ الدُعاة الربّانيّين المُخلِصِين ، إِنْ شـاء الله ، لا سيَّما أَتباعُ خاتَم النبيّين و سَـيّدِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ الذي أرسلهُ اللهُ رَحمَةً لِلْعالَمينَ صلّى الله عليه و سَـلَّم ...
    وَ قد وردَ في السِيَر و التواريخ المُعتبرة أَنَّهُ عليه الصلاة و السلام - فِداهُ أرواحُنا - كانَ لآ يَحقِرُ أَحَداً يُبَلِّغُهُ رِسالاتِ الله، ، فَإيّاكُم و الْمُناظَرَةَ على قَصْدِ الغَلَبَةِ النفْسِيَّة و التَشَـفِّي وَ الشَماتَة ، و العِياذُ بالله العظيم ...
    الصحابِيُّ الجليلُ سيّدُنا أبو الدرداء مِنْ أعظمِ حُكَماءِ الأُمّة رضي الله عنه كان يبكي أيام فَتْحِ قُبْرُصَ اعتباراً بحالِ منْ وَقَعَ عليه الذُلُّ وَ الهَوان لمّا عانَدَ أمْرَ الله عزَّ و جلّ و رفض الإذعان لِرسالة الحبيب المُصطَفى صلّى الله عليه و سلّم، ،مَعَ أَنَّها كانت مُناسَبَةَ فَرَحٍ بِنَصْرِ الحَقّ وَ عِزِّ أهلِهِ ، وَ ذلكَ من معرفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِجلال الله سُـبحانَهُ وَ سُـنَّتِهِ في خَلْقِهِ، وَ لِفهمه العالي لأمور كثيرة أيضاً ... و الحُرُّ تكفيه الإشارة ...
    فنَسْـأَلُ الله تعالى أنْ يَزِيدَنا هُدىً وَ رَحمةً وَ يرزقَنا الحِكْمَةَ وَ يَديمَ توفِيقَهُ لنا إلى الحقّ و الصواب وَ الخير و السَـداد و الفلاح و الرشاد .. آمين
    و اللهُ يَهْدِي من يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيْم ...

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  11. #11
    بِسْم الله الرحمن الرحيم .
    { إنَّ الذينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إِنْ في صُدُورِهِمْ إِلاّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ باللهِ إِنَّهُ هُوَ السَمِيْعُ العليم}

    سادَتِي الفُضَلاء ، إِخْوَتِي وَ أبنائي الأعِزّاء :
    مَنْ ضَرّى بالكلامِ صَدِيَ جَنانُهُ، كما قالَ سَيِّدُنا وَ مَولانا إمامُ الحَرَمَيْنِ أبو المَعالِي الجُوَيْنِيُّ رضي الله عنه، وَ لْنتَذَكَّرْ دائِماَ أَنَّهُ مَن انقطَعَتْ في ذاتِ الله حَيْرَتُهُ بَطَلَ تَوحِيْدُهُ وَفَسَدَتْ عَقِيْدَتُهُ، لأنَّ الذي يَنْتَهِضُ للبَحثِ في حقيقة ذات الباري عَزَّ وَجَلَّ ، يَظَنَّ أَنَّهُ سَـيُحيطُ عِلْماً بسرّ الذات العليّ الأقدس، فيكُونُ قد جهل عَظَمَةَ الخالق عزَّ وَجَلّ وَ أَشْرَكَ نفسَهُ النمرُودِيَّةَ الفِرْعَوْنيّة في صفة الواحدِ الأَحَدِ الذي لم يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فَادّعى بِزَعْمِهِ المُساواة مع خالقهِ بَلْ فوقَ ذلكَ في تَوَهُّمِهِ لِإِمكانِ الإحاطة { وَ كانَ الكافِرُ على رَبِّهِ ظَهِيْراً }، وَ لَنْ يَعُودَ إلاّ كليلاً حسيراً ، وَ ما حصلَ في الواقع من ذلك إلاّ على ما يَتَّصِفُ بِصِفة المخلوق إنْ لَمْ يَرجِعْ و يُذعِن بِأَنَّ اللهَ أَجَلُّ من أن يُدْرِكَهُ أَحَدٌ أو يُحيطَ بِهِ سِواه ... { يَعْلَمُ ما بينَ أَيْدِيْهِم و ما خَلْفَهُمْ و لا يُحيطُوْنَ بِهِ عِلْماً } ...
    فَكُلُّ ما يَتَوَلَّدُ عن خيال المخلُوق فَهُوَ مَخلُوقٌ مِثْلَهُ يستطيعُ أَنْ يُحيطَ بِهِ و ليس هُوَ الله عزَّ و جلَّ لأنَّ اللهَ سُبحانَهُ لم يَلِد وَلمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ... أَنّى يُكافي المَخْلُوقُ خالِقَهُ ؟؟ !! .. وَ أَنّى يُشْبِهُ الخالِقُ مَخْلُوقَهُ ؟!؟! ..
    حِجابُهُ نُورُ التنزِيْهِ لَهُ عَنْ أَنْ يُدْرَكَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ إِدراكَ إِحاطةٍ ... فَهُوَ العزيزُ الذي لا يُرامُ و لا يُنالُ ... و هُوَ الواحِدُ الأَحَدُ الذي لا شَريْكَ لَهُ بِوَجْهٍ من الوجُوهِ... اللهُمَّ لا نُحصِي ثناءً عليكَ .. أنْتَ كما أَث}نَيْتَ على نَفْسِـكَ ...

    وَ العَجْزُ عَنْ دَركِ الإدراكِ إدْراكُ *** وَ البَحْثُ في ذاتِهِ كُفْرٌ وَ إِشْراكُ

    وَ لِكَيْ يُحِيْطَ العَبْدُ بِجَميع حقيقةِ نَفْسِهِ لا بُدَّ ، على الأَقَلّ ، مِنْ أَنْ يَكُونَ أَكبَرَ من نَفْسِهِ بِقَليل، و هذا مُحال ... { قُلِ الرُوْحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي وَ ما أَوْتِيْتُمْ مِنَ العِلْمِ إلاّ قليلاً }
    نحن لا نعرف حقيقة القلم و لا حقيقة اللوح و لاحقيقة الكرسيّ و لا حقيقة العرش، و إن أقدَر الله تعالى أحداً من خلقه على معرفة ذلك بفضله و عَوْنِهِ ، فلا طاقة لمخلوقٍ أن يُحيط بجلال الخالق عزَّ و جلّ ، على الإطلاق ، و القُدرَةُ لا تتعَلَّقُ بالمُستحيلات... وَ إذا كانَ حبْرُ الأُمَّةِ سيِّدُنا عبدُ الله بن عبّاسٍ رضي اللهُ عنهُما قَدْ مَثَّلَ للنَظَرِ في كُنْهِ سِـرّ حَقيقةِ القَدَرِ النَظَرَ في الشمسِ، كُلَّما ازدَدْتَ إليها نَظراً ازدَدْتَ عَمىً ، مَعَ أنَّ أُمُورَ القَدَرِ مِنْ فِعْلِ اللهِ تعالى ، فَمَنْ ذا الذي يُطِيْقُ النظر في حقيقة ذاتِ الخالقِ عزَّ وَ جلَّ ؟؟...
    وَ إِذا كُنّا لا نُحيطُ عِلْماً بِأَنْفُسِنا فَاَنّى نُحيطُ بالخالق العظيم عزَّ وَ جَلَّ ؟؟...

    وَ ذا إيوانُ الاستغناءِ عالٍ *** فَإِيّاكُمْ وَ طَمَعاً في الوِصالِ

    نَحْنُ لا نَبْلُغُ أَنْ نَقْدرَ عَظَمَةَ قَدْرِ نبيّنا الحبيب الأعظم سيّدنا و مولانا مُحَمَّد صلّى اللهُ عليه و سلّم، حقَّ قَدْرِهِ الرفيع ، فكيف بعظمة خالقه و واهبه عزَّ وَجَلَّ ؟ { وَ عَلَّمَكَ ما لمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظيماً }..
    و نحنُ لا نَعْرِفُ سِرَّ الرُوحِ ، فَأَنّى نعرفُ سِرَّ حقيقة خالق الروح ؟؟.. وَ إنَّما نَتَعَلَّمُ من كتابِهِ تعالى و بيان حبيبه صلّى اللهُ عليه و سَلَّم ما يَجِبُ لَهُ سُبحانَهُ و ما يمتَنِعُ في وصف ذاته العليّ ، ثُمَّ ما يَلِيْقُ في حَقِّ شَأْنِهِ العظيم و ما لا يليقُ بِوَصْفِهِ الكريم. و لْنَعْلَمْ أَنَّ أَعْرَفَ الناسِ بالله عَزَّ وَ جَلَّ أَشَدُّهُمْ في ذاتِهِ تَحَيُّراً ،كما قال سيّدنا الإمام ذُو النُون المصريّ رضي الله عنه... فلآ إلهَ إِلاّ الله، و لآ يُبقِيْ جميعَ المَخلُوقينَ مُوَلَّهِيْنَ مُتَحَيّرينَ في عظَمَةِ جلالِه إلى الأَبَدِ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ...

    حَيَّرْتَ فيْكَ العُقَلا *** يا مَنْ لِعَقْلِيْ عَقَلا
    كَـتَّمْتُ فِيْكَ حالَتِي *** أَشْهَرْتَنِيْ بيْنَ الْمَلا

    فَإِذا أَقْرَرْنا بالعَجْزِ وَ الحَيْرَةِ فُتِحَتْ لَنا أبوابُ المعرِفَةِ إِنْ شاء الله، وَ لَمْ نَتَحَرَّج من إجابة السائل عن الأين و الكيف بِجواب سيّدنا عليٍّ المُرتَضى رضي اللهُ عَنْهُ وَأرضاه للذي سألهُ أينَ الله فقال: " إِنَّ الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لاَ يُقالُ لَهُ أَيْنَ " قالَ فَكيْفَ هُوَ؟ قالَ: " الذيْ كَيَّفَ الكَيْفَ لآ يُقالُ لَهُ : "كَيْفَ " ؟ !! " إهـ... لَمْ يَسْبِقْهُ عَدَمٌ و لا وُجُودُ أَحَدٍ سِواه ، وَ لا يشـركُهُ في أزَلِيَّتِهِ أَحَدٌ .. لَمْ يَزَلْ مَوجُوداً بِذاتِهِ بلا بِدايَة ، مُتَقَدِّساً عَن الحَدّ و الغايَة ، كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، لا عَرْشٌ و لا فَرْشٌ و لا خلاءٌ و لا ملآءٌ و لا ظُلْمَةٌ و لا ضِياءٌ و لا فَلَكٌ و لا مَلَكٌ و لا ماء و لا هواء و لا إنْسِيّ و لا جِنِّيّ وَ لا جِنْسٌ وَ لا نَوْعٌ وَ لا اَصْلٌ وَ لا فَرْعٌ ...
    أبْدَعَ خَلْقَ الماءِ الأوَّلِ بِقُدْرَتِهِ من غَيْرِ أَصْلٍ، غَيْرَ مُحتاجٍ إليهِ ، بَلْ شـاءَ أَنْ يَجْعَلَهُ أصلاً لِما بَعْدَهُ مِنْ مَخلُوقاتِهِ فَعَرَشَ مِنْهُ سَقْفاً عظيماً شـاءَ أَنْ يُبْقِيَهُ مَرْفُوعَاً بَعْدُ فَوْقَ أَكثَرِ مَخلُوقاتِهِ، ثُمَّ خلقَ من هذا الماءِ القَلَمَ الأعلى ثُمَّ اللَوحَ الْمَحْفُوظَ ، وَ أَمَرَ القَلَمَ أَنْ يَجْرِيَ على اللَوحِ بِقُدْرَتِهِ بِمقادير الخلآئِقِ من ابتدائِهِ تعالى لها إلى أنْ يَدْخُلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَ أَهْلُ النارِ النارَ، وَفْقَ عِلْمِهِ وَ مَشِيْئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ، و وَهَبَ وُجُوداً لِشَيْءٍ سَمّاهُ زَمَناً قَدَّرَهُ إلى أَجزاءَ سمّاها سِـنِيْنَ غيْرَ سِـنِيِّنا القصيرةِ هذه التي في الدُنْيا، و جَعَلَ من فراغِ القلمِ من كتابَتِه تِلْكَ المقادير على اللوح إلى ابتداءِ خلقِ السَمواتِ و الأرضِ خَمسينَ أَلْفَ سَنَة من السنين الأولى (البخاريّ عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه و غيْرِهِ) ... ..السماءُ الدنيا مُزَيّنة بِأُلُوفٍ مُؤَلَّفة من النُجُوم و الكواكب في بُرُوجٍ بينها طرائقُ مُحتَبِكة ممتَدّة على مساحات شاسعة تُقَدَّرُ عند الفَلَكيّيّن بِأُلُوفِ السنين (و اللهُ أعلَم)، ثُمَّ بينها و بين السماءِ التي تَليها من فوقِها خمسمائة عام و هكذا حتّى السماءِ السابعة .. و السمواتُ السبعُ في الكُرسيّ كسبعة دراهم في ترْسٍ أو كَحلقَةٍ فِيْ فَلاةٍ وَ لَفَضْلُ العَرْشِ على الكُرسيّ كَفَضْلِ الفلاةِ على الحلقَةِ، و ما بين عاتق واحدٍ من حَمَلَةِ العرش و شحمةِ أُذُنِه مسيرة خَمْسمائة عام بخفقان الطائر السريع ، ثُمَّ ما بين عَقِبِ قَدَمِه و كَعبهِ نحو سبعمائة عام كذلك، ( على ما وَرَدَ في بعض الآثار أَيْضاً) ... وَ لَمْ يَزَلْ و لا يَزَالُ سُبْحانَهُ مُسْتَغْنِياً بٍوُجُودِه الذاتيّ وَ غِناه الذاتيّ الأزليّ عن جميع مَنْ سِواهُ و لا يَستَغنِيْ عَنْهُ شَيْءٌ مِمّا سِواهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ...
    العَرْشُ وَ حَمَلَتُهُ و مَنْ حَوْلَهُ و ما فوقَهُ و ما تحتَهُ إلى ما تحتَ الثَرَى مُفتَقِرٌ إلى الله عزَّ وَ جَلَّ وَهُوَ سُبْحانَهُ غَنِيٌّ عن العالَمِين.. وَ هَلْ يُنْكِرُ عاقِلٌ أَنَّهُ لو شاءَ رَبُّنا عَزَّ وَجلَّ لَخَلَقَ أُلُوفَ أُلُوفٍ من العُروش كُلُّ واحِدٍ مِنْها أَكبَرُ من العرش الْمَعْهُودِ (على عظمَتِهِ) بأُلوفِ أُلُوفِ الأضعافِ، ثُمَّ كُلُّ هذه العُرُوش مع عظمَتِها مُفْرَدَةً وَ مُجْتَمِعَةً هي بالنسبة إلى عظَمَةِ قُدْرَةِ اللهِ سُبْحانَهُ و تعالى دُونَ نِسْبَةِ القَطرَةِ إلى البحرِ المُحيط بما لا مُقارَبَةَ فيه...
    فَعَنْ أَيِّ سَماءٍ يَتَكَلَّمُ الحُلُوليُّون؟؟؟...!!!..
    ثُمَّ السماءُ في لِسانِنا مَعْشَرَ العَرَبِ، أَوْسَعُ معنىً و مَدلُولاً مِمّا يَستعملُهُ عَبيدُ الجَسَد وَ أَسرى الحَسَد عندَ ترجَمَتِهِم لبعض الآيات و الآثار إلى لُغات العجم ، سواء الفارسيّة أو التركيّة أو الإنكليزيّة أَو الفرنسيّة وَ لكِنَّ تَصَرُّفَهُم يَدُلُّ على أَنَّهُم - وَ اللهُ أَعلَمُ - يعتَقِدُونَ في صفة البارِي عزَّ وَ جلَّ تِلْكَ الآيات و الآثار ، على معاني التجسيم و الإنْحِصار وَ الإِنقِهار ، وَ الحَدّ و الكَمّ و التَقَدُّرِ بالمَقايِيسِ وَ الأَعدادِ وَ المِقدارِ ، وَ الحُلُولِ في الجهاتِ و الإنقِطاعِ بالأقْطار ، و العِياذُ بالله المولى الكريم ، تعالى عمّا يُشْـرِكُون ...
    و في الحقيقة : عُبّادُ الأجساد غارقُونَ في وَثَنِيَّة الفلاسفة لأَنَّ مَعْبُوداتهم على تنوّعِ كيفيّاتها لآ يَتَصَوَّرُونَ وُجُودُها إلاّ مَشْـرُوطَاً بِوُجُودِ غيْرِها وَ مُسْتَنِداً إلى وُجُودِ أمكِنةٍ تَتَحَيَّزُ فيها ، بحيثُ لو نُفِيَتْ أوْ عدِمَتْ لكانت مَنْفِيَّةً معدُومة ، أيْ فمعبُوداتُ المُشْـرِكِينَ مُفتَقِرَةٌ في وُجُودِها وَ أُلُوهِيَّتِها الوَهْمِيّة الباطِلة إلى عِلَّةٍ تَتَقَدَّمُها أوْ عِلَّةٍ مُلازِمَةٍ لها و لا تستغني عنها و لا وُجود لها بدونها ... فَلا يُؤمنون بإلهٍ غنيٍّ عن العالمين لهُ الأَوَّلِيَّةُ على الإِطلاق لا يُشْـتَرَطُ في وُجُودِهِ وُجُودُ غَيْرِهِ، لا قبْلَهُ وَ لا مَعَهُ ، بِحِيْثُ أنَّهُ لَوْ نُفِيَ ذاكَ الغَيْرُ المُفْتَرى اشْـتِراطُهُ لِوُجُودِهِ لَمْ يُثْبِتُوا لهُ وُجُوداً البَتَّةَ ..
    وَ قَرن الشيطانِ - مِن رُؤِسـاء الوهّابِيَّةِ وَ أَذْنابِهِم في نَجْد و غيرِها - يَقُولُونَ :" لا مَكانَ ؟!! .. إِذَنْ لا إلَهَ " ، على الإِطلاق .. " لَيْسَ جِسْـماً مَحْسُـوساً لَهُ مَحَلٌّ يَحلُّ فيه ؟!! .. إِذَنْ لا وُجُودَ لهُ " .. " ليْسَ مُنْبَثّاً في الجِهاتِ كُلِّها وَ لا في جَهَةٍ مِنْها إِذَنْ لَيْسَ مَوجُوداً " .. فـثَبَتَ بِكُلِّ واحِدَةِ مِنْ تَصْرِيحاتِهِم هذه كُلِّها بَلْ بِواحِدَةٍ مِنْها أوْ نَحوِها ، أَنَّهُمُ هُمُ المُعَطّلونَ الدَهريّونَ المُلحِدُون المُنْكِرُونَ لِوُجُودِ الإِلَهِ الحَقِّ الذي لا يُشْـبِهُ وُجُودُهُ وُجُودَ المُتَحَيِّزاتِ وَ لا وُجُودَ أحدٍ مِنَ العالَمِينَ ، لا نحنُ معشرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم الذينَ نُسَـلِّمُ بِإِخبارِهِ عن ذاتِهِ الأَقْدَسِ عزَّ وَ جلَّ أنَّهُ هُوَ الحقُّ واجِبُ الوُجُودِ بِذاتِهِ لِذاتِهِ لا لِوُجُودِ غَيْرِهِ .. { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـيْءٌ وَ هُوَ السميعُ البَصِير } ..
    لا يُشْـبِهُ ذاتُهُ الذَواتِ وَ لا مُعَطَّلٌ عن الصِفات .. عِلَّةُ كُلِّ شَـيْءٍ صُنْعُهُ وَ لا عِلَّةَ لِصُنْعِهِ فكيْفَ تَكُونُ عِلَّةٌ لِوُجُودِهِ ؟؟..!!!؟.. فَظَهَرَ أَنَّ الوهّابيّة هُمُ المُلْحِدُونَ وَ الوَثَنِيُّونَ و المُشْرِكُون بإِنْكارِهِم لِوُجُودِ إلَهٍ لا يَحتاجُ في وُجُودِهِ إلى وُجُودِ غَيْرِهِ لآ نحنُ معشر أهل السُنَّة جمهورُ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيّة و مُتَكَلِّمُوها المُناضِلُونَ عن حِمى عقائدها النقِيّة المُسْـتَعمِلُونَ لِعُقُولِهِم في تأيِيدِهِم بالبراهين العقليّة لِإِظهارِ ثُبُوتِ حَقِّيَّةِ الأدِلّة النقليّة ، وَ هُم جهابذة السُـنَّةِ السَـنِيَّة فطاحِلَة الأشعريّة و الماتُريدِيّة...
    ثُمَّ تراهُم يتطاوَلُونَ على جمهور أهل السُـنَّةِ وَ يرمونَهُم بِفِرْيَةِ التعطيل و لآ يُقِرُّونَ لَهُم بإِثْباتٍ وَ لا يَقْبَلُونَهُ إلاّ على وَجهِ التشبيه وَ التمثِيل ... فَإلى الله المُشْتَكى و اللهُ المُستعان...
    والحقُّ أَنَّ صفة الباري عَزَّ وَ جَلّ تجلُّ عن مُشابَهة أي صفة من صفات مَنْ سِـواه من جميع خلقِهِ بأيّ وجه من الوجوه... هُوَ أَعلى وَ أَجَلُّ ، سُـبْحانَهُ ، لا يليقُ به سواه ، لا شريكَ لَهُ ، سُبحانَهُ و تعالى عمّا يَصِفُون ... { لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * وَ مَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَ الْبَصِيرُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَ لَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ* إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ } (غافِرْ-المُؤْمِن :57-59 )
    إخوتي الأعزّاء:
    إِعْمَلُوا أَعْمالاً .. إعْمَلُوا أَعْمالاً ...
    إِعْمَلُوا صالِحَ الأَعْمال لِوَجْهِ المَولى الكريم الكبيرِ المُتَعال ، و انْتَـهُوا عنِ الجِدال ، و استعِدّوا للترحال قبلَ انقضاء الآجال ، و استعيذوا بالله من فتنة أهلِ الزَيْغِ و الضلال وَ المُراوَغَةِ وَ التمويه و النِفاقِ أشْـياعِ الأَعْوَرِ الدَجّال ... قال اللهُ عزَّ وَ جلَّ { إنَّ الذينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إِنْ في صُدُورِهِمْ إِلاّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ باللهِ إِنَّهُ هُوَ السَمِيْعُ العليم}...
    فَالْمِراءُ في العِلْم يُقَسّي القَلْبَ كما نَبَّهَ على ذلك وَ حَذَّرَ منْهُ سيّدُنا الإمامُ مالِكٌ و سَـيِّدُنا الإمامُ الشافِعِيّ و غَيْرُهُما من سَـلَفِنا الصالحين رضي الله عنهم أَجمعين .. { وَ مَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً .. فمن هَداهُ فَبِفَضْلِهِ وَ مَنْ أَضَلَّهُ فَبِعَدْلِهِ، لَهُ المُلْكُ وَ لَهُ الحَمْدُ ، يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيْدُ، لآ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لا رادَّ لِقَضائِهِ .. { لا يُسْأَلُ عمّا يَفعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ } ... و لا حَوْلَ و لا قُوَّةَ إِلاّ بالله و الحمدُ لله رَبِّ العالمين.

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    691
    مقالات المدونة
    16
    أخ احمد ، أنت تقول أن : ( السلفيين لا يثبتون ولا ينفون عن الله الحجم و الطول و العرض و العمق ) .

    و الشيخ الحافظ أبو بكر الإسماعيلي رحمه الله تعالى يقول غير ذلك .

    يقول الشيخ الحافظ أبو بكر الإسماعيلي رحمه الله تعالى في بيان اعتقاد أهل السنة : ( ولا يُعتقد فيه الأعضاء والجوارح، ولا الطول والعرض، والغِلَظ والدقة، ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق، فإنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] تبارك وجه ربنا ذي الجلال والإكرام ) .

  13. مشكلتكم هنا في هذا المنتدى انكم لا تُجيبون على الاسئلة المحدده بوضوح واختصار
    بل تكتبون كلام كثير لا يحتاجه فاتح الموضوع ؟ يعني تكثرون من الحشو

    وغفر الله لنا ولكم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    691
    مقالات المدونة
    16
    أولا : لماذا يجب أن ننزه الله تعالى عن مظاهر التجسيم ؟

    عندما سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصف لهم ربه ، نزل قول الله تعالى : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) )

    و معنى ذلك أن الله تعالى أخبرهم أنه لا سبيل لهم إلى إدراك ذاته .

    و معنى ذلك أن ذات الله تعالى لا تعرف بما لديهم من مقاييس الأجسام كالطول و العرض و غير ذلك من الأمور التي يمكن لهم إدراكها بعقول البشر .

    و لو كان يجوز في حق الله تعالى مقاييس الأجسام لقال لهم أن طول الله كذا و عرضه كذا .


    ثانيا :

    مظاهر النقص في المخلوق تتعدد .
    و لا يلزم الاستدلال بجميع مظاهر النقص في ذلك المخلوق .
    و لذلك يمكن الاستشهاد ببعض مظاهر النقص للدلالة على نفي الألوهية عن المخلوق ، و لا يلزم الاستدلال بكل مظاهر النقص .

    فسيدنا إبراهيم استدل بأفول الشمس ،
    و الشمس تتغير قوتها بين الصيف و الشتاء .
    و الشمس لا تتكلم مع الناس و لا تجيب نداءهم .
    و الشمس يحجبها السحاب .
    ...


    و عجل بني إسرائيل نبههم الله تعالى إلى أنه لا يكلمهم .
    و من مظاهر النقص في ذلك العجل :
    أنه مصنوع ، صنعوه بأيديهم .
    و أنه لا يتحرك .
    و أنه يمكن حمله و جره .
    ...

    و سيدنا عيسى عليه السلام كان يأكل الطعام .
    و كان كذلك يمشي على الأرض مثل سائر الناس .
    و كان يتعب مثل سائر الناس .
    و كان ينام مثل سائر الناس .
    ...

    و المسيح الدجال كان أعور .
    و قد أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم لكي نتعرف عليه .

    و ما عُبِدَ من دون الله من بشر أو ملائكة أو نجوم أو شجر ، ... ، لا يلزم الإشارة إلى كونهم أجساما في الاستدلال على نفي الألوهية عنهم ، فإن مظاهر النقص تتعدد في المخلوق .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ثالثا :

    أخبرنا الله تعالى عن ذاته : ( قل هو الله أحد )
    و أخبرنا أنه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
    و في هذا تنزيه له عن التجسيم .
    و لو كان يجوز في حق الله تعالى مقاييس الأجسام لقال لهم أن طول الله كذا و عرضه كذا .

    و كلام السلف في التحذير من التجسيم كثير .
    و لذلك جعلوا نصوص تلك الصفات : من المتشابه .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    صفات السمع والبصر والقدرة والحياة و الكلام ) ليس فيها شبهة تجسيم .
    و ( صفات الاستواء والنزول والمجيء ) في ظاهرها شبهة تجسيم ، و لذلك لا يجوز الأخذ بذلك الظاهر ، و كان التأويل واجبا .

  15. #15
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد عبدالله الرفيعي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... ... وان الدل القرآن على صفه اثبتناها سواءً عقلي قبل او لم يقبل .... ... ... ...
    { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •