النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الفرج بعد الشدة في المسائل غير المعتمدة في متن العمدة

  1. #1

    Lightbulb الفرج بعد الشدة في المسائل غير المعتمدة في متن العمدة

    الفرج بعد الشدة

    في المسائل غير المعتمدة في متن العمدة

    للعلامة ابن النقيب المصري
    رحمه الله تعالى

    جمع وترتيب
    الشيخ طه عبدالحميد حمادي



    صفحة الكتاب :
    https://archive.org/details/Alfarj

    رابط مباشر:
    http://archive.org/download/Alfarj/%...8%AF%D8%A9.pdf



  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي عبدالله الهاشمي مشاهدة المشاركة
    الفرج بعد الشدة في المسائل غير المعتمدة في متن العمدة ( للعلامة ابن النقيب المصري رحمه الله تعالى)
    جمع وترتيب الشيخ طه عبدالحميد حمادي
    رابط مباشر:
    http://archive.org/download/Alfarj/%...8%AF%D8%A9.pdf
    ما شـاء الله لا قُوَّةَ إِلاّ بالله . أحْسَـنَ اللهُ إلَيْكُم .
    كنزٌ ثَمِينٌ لا يعرِفُ قَدرَهُ إلاّّ الفقهاء الخبَراء ، حوى ثلاثَةً وَ سِـتِّينَ استِدراكًا في تصحيح المعتمد مِنْ مسـائِلِ مَتْنٍ نِفِيسِ مُبارَكٍ تتنافَسُ في حفظِهِ الصُلَحاء ...
    جزاكم الله خيراً في الدارَيْن .

    وَ أرجُو أنْ تَسمحُوا لنا بالتَطَفُّلِ على مائدة الكُرَماء ، بإِلْحاقِ تتميمٍ مُفِيدٍ في هذا الباب هو في استدراكِ مسـائِلَ على متن الغاية و التقرِيب لحضرةِ العلاَمة الجهبذ المبارك مولانا القاضِي أبي شُـجاع رحمه الله تعالى ، مما أتحفَتْنا بِهِ الأُسْـتاذة الفاضِلة السَـيّدة شِـفاء كرِيمة العلاّمة المُحقِّق الفقيه عاشِق الإِمام الشافعِيّ حضرة مولانا الشيخ السَـيِّد محمَّد حسَن الشَـيْخِيّ الحَسَـنِيّ الجيلانِيّ الشـامِيّ الشافِعِيّ حفظَهُما الله تعالى وَ أحبابَهُما وَ مَنْ قال آمين .
    أداءً لأمانة العِلْمِ الشريف وَ خدمَةً للطًلاّب وَ إِسْعافاً لِأمَل سـائِر الأحباب . كتبَتْ حفظها الله ( في هذا المنتدى الكريم بتاريخ 13-04-2013) :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الحمد لله رب العالمين، وا لصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و بعد:

    فقد بدأت بعون الله تعالى قبل أيام بإعادة تدريس كتاب متن أبي شجاع، و كان أن مررنا على ترجمته فتنبهت إلى أنه قد مضى على ولادته ألف عام..
    و إحياء لذكر هذا العالم الجليل الذي صحبت كتابه مدة من الزمان، أحببت أن أشارككم ذكراه بنقل جزء من مقدمة شرحي على المتن، عددت فيها المسائل التي وقعت في المتن على غير المعتمد، و ها هي أنقلها لكم، راجية أن يكون فيها النفع [ بإِذْنِ الله]:
    الإمام ابو شجاع و مكانة متنه بين المتون
    هو: الإمام أحمد بن الحسن بن أحمد الأصبهاني القاضي أبو شجاع. ولد سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة. و ليس هو من الأئمة المشهورين، فلم يعرف عن حياته الكثير، إلا أن كتابه نال شهرة بين الناس في الماضي و الحاضر، و اعتُمد في سُـلَّم تدريس الفقه الشـافعي، فغالبا ما يبدأ به الطالب ثم يترقى منه إلى غيرِهِ من الكتب.
    و في هذا علامة على إخلاص صاحبه و صدقه، إذ أن كثيرا من الكتب قد ألفت قبله و بعده، من أئمة أَذيَع منه صيتا، إلا أنها لم تنل ما ناله بين الناس.
    و بما أن الإمام أبا شجاع متقدم على الإمام النووي (رحمهما الله)، و لم يكن المذهب قد استقر في زمانه، فقد وقع في متنه ذكرٌ لبعض المسائل على غير المعتمد؛ و هي قليلة سيأتي ذكرها في مواضعها من الكتاب و ما هو المعتمد فيها، إلا أنني لما رأيت كثيرا من المدرسين للكتاب يمرون عليها دون الإشارة إليها و ذِكْرِ سببِ وقوعها في المتن، رأيت أن أذكرها هنا مجموعةً لألفت النظر إليها، ثم تأتي متفرقة في أماكنها خلال الشرح [ إِنْ شـاء الله تعالى].
    و عندما أشير في الشرح إلى أن قول الإمام أبي شجاع هو معتمد الإمام الرافعي، أو نحو ذلك، فلا أعني بهذا أن الإمام أبا شجاع تبِع الإمام الرافعي؛ لأنه متقدم عليه كما ذكرنا، و إنما المراد التنبيه إلى أن المسألة فيها خلاف بين الشيخين، و أن ترجيح الإمام الرافعي موافق لما ذكره الإمام أبو شجاع.
    المسائل غير المعتمدة في متن أبي شجاع
    في كتاب الطهارة:
    1. في فرائض الغسل و سننه، قال الإمام أبو شجاع رحمه الله: ( و فرائض الغسل ثلاثة أشياء: النية، و إزالة النجاسة إن كانت على بدنه ... ).
    فيظهر من كلام الإمام أبي شجاع رحمه الله أنه يَعُدُّ إزالةَ النجاسةِ في الغسل ركناً من أركانه، و هذا يعني أنه لا يكفي أن يغسل الإنسان غسـلَةً واحدة يرفع فيها الحدث و يُزيل النجس، بل لا بد من تقديم إزالة النجس على رفع الحدث.
    و المعتمد أنه يكفي لهما غسلة واحدة ما لم تكن النجاسة كثيرة و يتغير الماء بها، فيحكم على المكان بالنجاسة، و بقاء الحدث، فإن غسل غسلة أخرى و طهرت بها النجاسة ارتفع بها الحدث.
    و قول الإمام أبي شجاع بوجوب غسل النجاسة أولا، هو ما رجحه الإمام الرافعي، إلا أن الإمام الرافعي عد غسل النجاسة قبل الغسل شرطا، و ظاهر كلام الإمام أبي شجاع أنها ركن، و الله أعلم.
    2. في الأغسال المسنونة، قال المصنف رحمه الله في آخر عده للأغسال المسنونة: (و للمبيت بمزدلفة، و لرمي الجمار الثلاث، و للطواف) فأما قوله للمبيت بمزدلفة، فالصحيح أن الغسل مندوب بها للوقوف بالمشعر الحرام غداة يوم النحر، و ليس للمبيت بها؛ لقرب زمنه من غسل الوقوف بعرفة.
    وأما قوله (للطواف) فهذا على المذهب القديم للإمام الشافعي، و لم يعُده بالجديد.
    في كتاب الصلاة:
    3. قال في مواقيت الصلاة: (و المغرب و وقتها واحد، و هو غروب الشمس، و بمقدار ما يؤذن و يتوضا و يستر العورة و يصلي خمس ركعات) هذه المسألة اختلف فيها قول الإمام الشافعي رحمه الله بين المذهب القديم و الجديد، فما ذكره المصنف رحمه الله هو المذهب الجديد.
    و أما المذهب القديم، فيمتد وقت المغرب إلى غياب الشفق الأحمر، و هو الذي رجحه الأكثرون .. قال في الروضة بعد نقله للقولين: (قلت الأحاديث الصحيحة مصرحة بما قاله في القديم و تأويل بعضها متعذر، فهو الصواب، و ممن اختاره من أصحابنا: ابن خزيمة و الخطابي و البيهقي و الغزالي في ((الإحياء))، و البغوي في ((التهذيب)) و غيرهم و الله أعلم.) اهـ فتكون هذه المسألة من المسائل التي يفتى بها على المذهب القديم، و الله أعلم.
    4. قال في أركان الصلاة و سننها عند عده للأركان: (و نية الخروج من الصلاة) فعَدَّ نيةَ الخروج من الصلاة من أركانها، و هذا وَجْهٌ ضعيف، و الأصح أنها غير واجبة، بل مستحبة، و الله أعلم.
    5. قال في صلاة الجماعة: (و صلاة الجماعة سنة مؤكدة) و هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه: فرض كفاية، و هو الأصح المعتمد الذي رجحه الإمام النووي، و سُــنَّة مؤكدة، و هو ما رجحه الإمام الرافعي، و فرض عَيْن و هو أضعف الوجوه.
    6. قال في صلاة الكسوف والخسوف: ( و ركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود) و هذه المسألة مما اختلف فيها الترجيح بين الرافعي و النووي، فرجح الرافعي عدم ندب إطالة السجود، و رجح النووي ندبه، و استدل على ذلك بنص للإمام الشافعي، و أطال الاستدلال على هذا القول في ((المجموع)).
    كتاب الزكاة:
    7. قال في زكاة الخلطة عند ذكره لشروط تزكية الخليطين زكاة الواحد: ( و الحالِبُ واحِدٌ ) و هذه المسألة فيها وجهان، الأصح منهما أنه لا يشترط أن يكون الحالب واحداً. و الله أعلم.
    كتاب الصيام:
    8. قال فيمن مات و عليه صوم: ( و مَنْ مات و عليه صيامٌ من رمضانَ ، أُطْعِمَ عَنْهُ لكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ ) و هذا الذي قاله هو مذهب الإمام الشافعي الجديد، و أما مذهبه القديم، فيجوز للولي أن يصوم عنه و يجزئه ذلك، و يجوز أن يطعم عنه، و لم يرجح الإمام الرافعي واحدا منهما، و رجح الإمام النووي القول القديم، و استدل عليه، و هو المعتمد المُفْتى به، فتكون هذه المسألة من المسائل التي يفتى بها على القديم.
    كتاب الحج:
    9. قال عند عده لأركان الحج: ( و أركان الحج أربعة: الإحرام مع النية، و الوقوف بعرفة، و الطواف بالبيت، و السعي بين الصفا و المروة ) و لم يَعُدّ منها إزالةَ الشَـعر بالحلق أو التقصير، بل عدَّها من الواجبات، و هو قول ضعيف، و المشهور [المُعتمَد] أنه ركنٌ .
    10. لم يعد المبيت بمزدلفة و المبيت بمنى من الواجبات، بل عدها من السنن، و هذا ظاهر ترجيح الإمام الرافعي، لكن المعتمد ما رجحه الإمام النووي من أنهما واجبان، و ينبني عليه الخلاف بوجوب الدم بتركهما، و الله أعلم.
    11. عد طواف الوداع من السنن، و الأظهر أنه واجب لكل من أراد الخروج من مكة، سواء الحاج و المعتمر، و يجب بتركه دم . و الله أعلم.
    كتاب البيوع و غيرها من المعاملات:
    12. قال في فصل الشركة: ( و للشركة خمسة شرائط: أن يكون على ناض من الدراهم و الدنانير ) المراد بالناض المال المضروب من دراهم و دنانير و نحوهما، و القول بأنها لا تصح الشركة إلا به قول ضعيف، و المعتمد أنها تصِحُّ بكلِّ مِثْلِيٍّ، و الله أعلم.
    13. قال في فصل الوكالة: (و لا يُقِرُّ على مُوَكِّلِهِ إلّا بإذنه) فكلامه يدُلُّ على صِحَّةِ النيابة بالإقرار، و هذا وجه ضعيف في المذهب، و المعتمد أن التوكيل بالإقرار لا يصح . و الله أعلم.
    14. قال في فصل العارية: ( و كل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، جازت إعارته، إذا كانت منافعه آثاراً ) فقد اختلف في منافع العين المعارة هل ينبغي أن تكون آثارا، أم يجوز أن تكون أعيانا، كأن يعيره الشاة و يُبيحه دَرَّها، أو يعيره شجرة و يبيحَه ثمرَها، فينتفع المستعير بعينٍ و ليس بأثر، و المعتمد أنه يجوز أن تكون المنفعة عيناً ، كما يجوز أن تكون أثراً.
    15. قال في فصل الوقف: ( أن يكون على أصل موجود، و فرع لا ينقطع ) فقوله: "فرع لا ينقطع" كأن يقول: وقفت على زيد ثم أبنائه من بعده، فهذا الفرع ربما ينقطع، و للإمام الشافعي بصحة الوقف حينئذ قولان، اختار المصنف القول بعدم الصحة، و الأظهر الصحة. و الله أعلم.
    كتاب النكاح:
    16. قال عند كلامه على أقسام النظر: ( نظرُه إلى زَوْجَتِهِ أو أَمَتِهِ ، فيجوز أن ينظر إلى ما عَدا الفرج مِنْهُما ) النظر إلى فرج الزوجة فيه وجهانِ، أصحهما: الجواز مع الكراهة، و الثاني: الحرمة، و هو ظاهر كلام المصنف. و الله أعلم.
    17. قال في فصل القَسْـم و النُـشُــوز: ( و إذا خاف نُـشُــوزَ المرأة وَعَظَها، فإنْ أبَتْ إلا النُشوزَ هجَرَها، فإن أقامت عليه هجرها، و ضربها ) ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للرجل ضرب المرأة بعد تحقق نشوزها إلا إن تكرَّر منها، و هذا القول هو ما اختاره الإمام الرافعي، و القول الآخر أنه يجوز الضرب بشروطه عند تحقق النشوز و إن لم يتكرر، و هو الأظهر الذي اختاره الإمام النووي. و الله أعلم.
    [ تنبيه مُهِمّ : الضرْبُ لهُ شُـرُوطٌ دقيقة أهمُّها أنْ لا يكون مُبرحاً ، أينما كان ، وَ لا على المقاتِل و لا على الوَجْهِ وَ المَحاسِن ، و فيه تفصيلٌ بحسب الأحوال و اختلافها ( مثَلاً لا يضرِبُها إِذا كانت نحيفة أوْ ضعيفة أو ... ) .. و في حديث الحبيب صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم في قِصَّة الترخيص بذلك :" ... لَيْسَ أُولئِكَ بِخِيارِكُم " للذين تَبَسَّطُوا في استعمال رخصة الضرب (سنن أبي داود و الدارمي و ابن ماجه و البيهقي و غيرها) .. أي بَلْ خِيَارُكُمْ مَنْ لَا يَضْرِبُهُنَّ وَ يَتَحَمَّلُ عَنْهُنَّ أَوْ يُؤَدِّبُهُنَّ من غير ضربٍ شَـديدٍ يُؤَدِّي إِلَى شِكَايَتِهِنَّ ، وَ أَنَّ الضَّرْبَ [بِشُـرُوطِهِ] وَ إِنْ كَانَ مُبَاحًا عَلَى شَكَاسَةِ أَخْلَاقِهِنَّ ، فَالتَّحَمُّلُ وَ الصَّبْرُ عَلَى سُوءِ أَخْلَاقِهِنَّ وَ تَرْكُ الضَّرْبِ أَفْضَلُ وَ أَجْمَلُ . وَ يُحْكَى عَنِ الإِمام الشَّافِعِيِّ رضي اللهُ عنهُ نحو هَذَا الْمَعْنَى ... (يُنْظَرُ شَـرحُ السُـنَّة للإِمام البغوِيّ وَ شَـرُوحُ المِشْـكاة) .. وَ إِيَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ راوي هذا الحديث عدَّهُ ابن حبّان من ثقات التابعين (فعلى هذا حديثُهُ مُرسَـلٌ) ، وَ يُشْـعِرُ تصَرُّفُ الإِمام البُخارِيّ في تاريخِه بمَيلِهِ إلى ذلك ، وَ قال أبو حاتم و أبو زرعة : مدَنِيٌّ لهُ صُحبةٌ . و اللهُ أعلَم ] .
    كتاب الحدود:
    18. قال في الكلام على حد الزنا: ( و حكم ... إتيان البهائم كحكم الزنا ) أقُولُ : فيما يجب بإتيان البهائم هناك أقوال: منها أنه يجب به ما يجب بالزنا، و هو ما اختاره المصنف، و الأظهر أنه يجب فيه التعزير فقط.
    19. قال في فصل الردة: ( و من ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثاً ) في مدة استتابة المرتد قولان، اختار المصنف أنها ثلاثة أيام، و الأظهر أنها على الفور .. و الله أعلم.
    كتاب الأقضية و الشهادات:
    20. قال عند ذكره لشروط القاضي: ( وَ أنْ يكون كاتباً ) ففي اشتراط كون القاضي كاتباً وجهان، الأصح منهما عند الرافعي والنووي عدم اشتراطه، لكن اختار بعض المتأخرين اشتراطه في غير الزمان الأول . و الله أعلم.
    فهذه هي المسائل التي اعتمد فيها المصنف رحمه الله خلاف المعتمد في المذهب، و الله أعلم.
    " إهــ . مقالة الدكتورة الفاضلة السَـيِّدة شِـفاء حفظها الله تعالى وَ إِيّاكُم .
    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3

    فائدة في ترجيح لفظة في بيت شِـعر لإبن النقيب رحمه الله


    فائدة بتنبيه على تصرُّف مَطبَعِيّ في مقدمة طبعة متن العُمدة (المُشار إليه في المُشاركتين السابقتين) عُمدة السـالِك (طبعة دار المنهاج - جُدَّة) ..
    ذكَرُوا في ترجمة المُصَنِّف العلامة ابن النقيب رحمه الله :
    ... ... شِـعْرُهُ
    وَ للإمام ابن النقيب رحمه اللهُ تعالى باعٌ في الأَدَبِ وَ الشِـعْرِ .. قال الحافِظُ أبو زُرعَةَ [ولِيُّ الدِين أحمَدُ ابنُ الزَيْن] العِراقِيُّ [رحمه الله] : " لَهُ شِـعْرٌ فِي الذِرْوَةِ ..." (التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشرِيفة 1/216 ).
    وَ مِنْ لَطِيفِ شِـعْرِهِ :
    كَيْفَ أهْوى وَ مَشِـيبِي وَخَطا *** وَ حِمامِي دَبَّ نَحْوِي وَ خَطا
    أمَشِـيبٌ وَ تَصَابٍ بِالهَوى *** ذاكَ وَ اللهِ ضَلالٌ وَ خَطا

    طَبَعُوا بدَل كلِمة :" تَصابٍ " مِنَ التَصابِي " تُصابُ " مِنْ أُصِيبَ يُصابُ .. و هذا وَ إِنْ كانَ سَـائِغاً إِلاّ أنَّ الذي يترَجَّجُ عِنْدَ الأمة الضعيفة ترجِيحُ :" تَصَابٍ " (مِنَ التَصابِي) لأنَّهُ في حالِ وَعْظِ النفْسِ وَ التَلَوُّمِ مِنَ الأفعال الإِختِيارِيَّة في السُـلُوك (وَ بيانِ عَدَمِ مناسبة التَصابِي لِسِـنّ الشَـيْب وَ أُزُوفِ الرحيل) لا التعَجُّب مِنْ إِصابة قواهِرِ سَـوابِقِ القَدَر المُبْرَم .. وَ اللهُ أعلَم .
    وَ في البيتَين ما لا يخفى مِن فُنون البلاغة مِنْ أبرزِها الجِناسُ السماعِيّ الكامل بين " وَخَطَا " الأُولى بمعنى التَخَلُّل و تفَشِّي مُخالطةِ الشَـيْب [وَ الألِفُ آخِرَها لِلإِطلاق] ، وَ : " وَ خَطا " الثانِية .. الواو حرف عطف وَ " خطا " مِنْ خَطا يَخْطُو خَطْواً إِذا مَشى خطواتٍ وَ تَقَدَّم بِخَطْوِهِ نحوَ الشَـيْء ... وَ " خَطا " الثالثة مِنْ تسهيل همزة " خطَأ " ضِدّ الصواب .
    و اللهُُ أعلَم وَ هُوَ المُوَفِّقُ وَ المُعِينُ .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4
    جزاكِ الله خيرا أستاذتنا الفاضلة ونفع الله بك

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي عبدالله الهاشمي مشاهدة المشاركة
    جزاكِ الله خيرا أستاذتنا الفاضلة ونفع الله بك
    العفو .. وَ إِيّاكُم حضرة مولانا الفاضِل ، وَ أنتُم سبقتُم إلى الفضل .. تقبَّلَ اللهُ مِنّا وَ مِنْكُم .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •