النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: اشكاليات اصابتني من الشيعة

  1. اشكاليات اصابتني من الشيعة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هناك اشكال اصابني بخصوص المهدي عند الشيعة

    بعض الأخوة يقولون في منتدياتهم ان الشيعة يعتقدون بان المهدي موجود بالسرداب

    والشيعة بمواقعهم يقولون ان هذا كذب والمهدي عندهم ليس بالسرداب

    والاخوة في كثير من المواقع يقولون انه بالسرداب وحتى بعض المشايخ ايضا يقولون هذا

    هنا اشكال اصابني
    ماذا يعتقد الشيعةبالضبط؟
    من مراجعهم؟

    لانه لا اريد ان يقول قائل ان السنة يكذبون
    وهنا المشكلة

    ولاحقا وجدت انه حتى الشيخ علي الجفري قال بهذا وهو في السودان

  2. الحمد لله و الصلاة و السلام على مولانا رسول الله و على آله و صحبه أجمعين،

    هذه بعض الروايات من كتبهم:

    فضل سرداب المقدس المعظم في سر من رأى، وزيارة مولانا الحجة المنتظر (عليه السلام) فيه يعرف مما ورد من الأدعية والكلمات التي يقال عند باب السرداب المقدس

    مستدرك سفينة البحار الشيخ علي النمازي ج 5
    http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/14/no1433.html

    ومن ذلك ما عرفته ممن تحققت صدقه فيما ذكره ، قال كنت قد سألت مولانا المهدي صلوات الله عليه أن يأذن لي في أن أكون ممن يشرف بصحبته وخدمته ، في وقت غيبته ، اسوة بمن يخدمه من عبيده وخاصته ، ولم أطلع على هذا المراد أحدا من العباد ، فحضر عندي هذا الرشيد أبوالعباس الواسطي المقدم ذكره يوم الخميسن تاسع عشرين رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وقال لي ابتداء من نفسه : قد قالوا لك ما قصدنا إلا الشفقة عليك ، فان كنت توطن نفسك على الصبر حصل المراد ، فقلت له: عمن تقول هذا ؟ فقال: عن مولانا المهدي صلوات الله عليه. ومن ذلك ما عرفته ممن حققت حديثه وصدقته أنه قال: كتبت إلى مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين كتابا يتضمن عدة مهمات، وسألت جوابه بقلمه الشريف عنها. وحملته معي إلى السرداب الشريف بسر من رأى فجعلت الكتاب في السرداب ثم خفت عليه فأخذته معي وكانت ليلة جمعة وانفردت في بعض حجر مشهد المقدس. قال فلما قارب نصف الليل دخل خادم مسرعا فقال: أعطني الكتاب ! اللهم قال - ويقال الشك من الراوي - فجلست لا تطهر للصلاة وأبطأت لذلك فخرجت فلم أجد الخادم ولا المخدوم، وكان المراد من إيراد هذا الحديث أنه عليه السلام اطلع على كتاب ما اطلعت عليه أحدا من البشر وأنه نفذ خادمه ملتمسه، فكان ذلك آية لله تعالى ومعجزة له عليه السلام

    بحار الأنوار العلامة المجلسي ج 52
    http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/13/no1331.html
    https://www.aqaed.com/ahlulbait/books/behar52/a6.html

    فعندما كان وقت حركة مركب الدخان إلى سرّ من رأى جاء به اقرباؤه إلى المركب، وسلّموه إلى راكبيه من أهل بغداد وكربلاء لصممه وعجزه عن التفهيم لما يريده وما يحتاجه، وكتبوا إلى بعض المجاورين في سرّ من رأى رسائل في ذلك.
    وبعد أن وصل هناك في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة ذهب إلى السرداب المقدّس في جماعة من الثقات وخادم ليقرأ له الزيارة، إلى أن أتى إلى الصفّة التي في السرداب، فوقف فوق البئر مدّة يبكي ويتضرّع ويكتب بالقلم على حائط السرداب يطلب من الحاضرين الدعاء لشفائه

    http://www.aqaed.com/book/478/najm2-19.html

    ناهيك عن إنكار عمه لولادته و عدم ذكره في وصية أبيه، فغيبة المهدي لوحدها تركت الشيعة في حيص بيص إما أن ينتظروه فيضيع الدين و إما أن يلجؤوا إلى الروايات التي نقلها غير المعصومين فهنا إما أن تؤخذ جميع الروايات بلا تمحيص و هذا حال الإخباريين و إما يلجا إلى الجرح و التعديل و هذا حال الأصوليين و كلاهما يبني مذهبه على الظن و هو عكس أصل الأصول الذي يمنع أخذ الدين من غير المعصوم. و هناك من استغل الفرصة فأجاز ولاية غير المعصوم عبر ولاية الفقيه فهدم المذهب رأسا في أصله القائل بأن الولاية لا تجوز لغير المعصوم.

    و الحمد لله رب العالمين.

  3. شكرا جزيلا لك أخي يوسف

  4. #4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ابراهيم حامد مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... والشيعة بمواقعهم يقولون ان هذا كذب والمهدي عندهم ليس بالسرداب
    ... ... ... ماذا يعتقد الشيعةبالضبط؟ من مراجعهم؟ لانه لا اريد ان يقول قائل ان [ أهل] السنة يكذبون ... ... ...
    سَـلْهُم لِمَ يكتبون في كتبهم بعد ذكرِه (عج) دون سائر الأئِمَّة رضوان الله و سلامه عليهم ؟؟؟..
    فإِنْ أنكرُوا جميع الروايات القديمة و الحديثة المعصومة و غير المعصومة ، و المصادر المعتمدة و غير المعتمدة فلا يستطيعُون أن يخرُجوا من هذه ، فإِنَّهُم يندر جِدّاً أنْ يَذْكُرُوا المهدي أو قائم آل محمد دون أنْ يكتبوا بعدها ( عج ) أو يلفظُوا :" عجَّلَ اللهُ فرَجَهُ " ، و ذلك لأنَّها صارت عقيدة أساسيَّةً راسخةً عبْرَ أجيالهم (سواءٌ عَوامُّهُم و خواصّهُم) أنَّ معصومَهم الخياليّ الغائب المؤَيَّد بالتأييد الإِلهِيّ المطلق و المتصرف بزعمهم في الأمور الكونِيَّة ، محبوس في السرداب لا يستطيع أنْ يتصرَّف بتحرير نفسِـهِ إِلاّ بدعاء أهل نِحلَةٍ لَمْ يَسْـتَجِب الله تعالى لواحدِ منهُم منذ غيابِهِ حتّى الأن .. نعوذُ بالله .. يعنِي شَعب مغضوب غير مستجاب الدعاء على مدى نحو ألف وَ ثلاثمائة سنة و العياذُ بالله ... حاشى سيّدنا المهدِيّ الحقيقِيّ أنْ يكونَ آتِياً لِنُصرة مثل هذه الخزعبلات السخيفة و الإِفتراءات الباطلة وَ أهلِها المُفتَرينَ المُعاندِين أو لتجسيم الوهابِيَّة و جهلِهِم بالتوحيد لدرجة عدم التمييز بين القديم و المحدث ، فكِلا الفريقَيْن ( الروافض و الوهابِيَّة وَ أضرابُهُم وَ أشباهُهُم) مِن أتباع الأعور الدجّال ، أعاذَنا الله و أحبابنا و ذُرِّيّاتِنا من فتنتِهِ و شّـرِّهِ وَ طُغيانِهِ ...
    اللهُمَّ آمين بِجاهِ حبِيبِكَ سَـيِّدِنا مُحَمَّدِ خاتَمِ النَبِيِّين وَ إِمامِ المُرْسَلِين سَيِّدِ ساداتِ المُفَضَّلِينَ على العالَمين صَلَّى اللهُ عليه و على آلِهِ الطيّبين الطاهرِين و أصحابِهِ الغُرّ الميامين و حِزبِهِ المباركين أجمعين وَ بارَكَ وَ سَـلَّمَ تسلِيماً كثِيراً أبد الآبِدين ...
    وَ الحمدُ لِله على سابغ نِعمَةِ الإِسْـلام .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5

    تبصير كتبنا به لبعض الإخوة سابقاً
    فيه ردّ شُـبهة ألقاها عليهم شاب طائش تائه مُشَـوَّش مغرور وَ مُتهَوِّر ، يهجُمُ على الكلام في العِلْمِ بِغير عِلْم و يدَّعِي أنَّ مذهبَ الروافِض الإثناعشرية ، في بعض ما قرَّرُوهُ ، أقرب إلى العقل من مذهب أهل السُـنّة ، بزَعْمِهِ . و بيان أن تخليط بعض المتسرّعين من المشتغلين بالعلم أو الضعفاء من المنتسبين إلى أهل السُـنّة مع تأثُّرِهِم بتشويشات إِبن تيمية الحفيد و أتباعِهِ و تناقُضاتِهِم و أسلافهم مِن المُشْـتغِلين بالرواية بلا دراية ، هو الذي أورثَ عِنْدَ غيرِهِم من الضعفاء مِثْلَ هذه الشبهات و فتح لهُم باب الإِتِّهام بالتناقُض و تعميمه على جميع أهل السُـنَّة ، كالترضّي عن البُغاة و الدفاع عن بعض الظلمة و المنحرفين و مدحهم و الترحُّم عليهم بلهجة التفخيم و نحو ذلك ... بما يُؤَدِّي إلى تضييع معرفة الأحكام الشرعِيَّة لِعَدَم التفصيل بتمييز اختلافِ مراتبها في مُخْتَلِفِ المواقِف ... وَ اللهُ المُسْـتعان ...
    فَقُلْنا :" سلام عليك ، و بعد
    فَفِيما يتعلّقُ بما فعلهُ بعض من دخل في الإسلام بعد فتح مكّة مع حضرات قدماء الصحابة رضي الله عنهم ، لا سيّما بَغْيُهُمْ على سيّدنا المرتضى الإمام عليّ رضي الله عنه ، و عَدَمُ دُخولهم في طاعته بَعْدَ انْعِقادِ البَيْعَةِ الشرعيّة لهُ ، فالعاقل لا يستطيع أن يزيد على ما تصرّف به سيّدنا عليّ نفسُهُ مع هذه الفئة التي حكم النبيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم أنّها باغية بقولِهِ عليه الصلاةُ و السلام :
    " وَيْحَ عمّار ، تَقتُلُهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ يَدعُوهُم إلى الجَنَّةِ وَ يَدعُونَهُ إلى النار " ... فكيف يتَّهم الدكتور عدنان أهل السُنّة بالتفريط أو الإفراط وَ يطلب منهم مجاوزة أحكام أمير المؤمنين سيّدنا عليّ المرتضى رضي اللهُ عنه ؟؟ .. !!! .
    وَ كيفَ ينسبُ هذا الأخُ القولَ بالتسوية بين مراتب جميع الصحابة إلى أهل السُنّة وَ هُم يَدرُسون وَ يُدَرّسون في كتبهم التفصيلَ و عدمَ الإطلاقِ في التفضيل ؟؟؟ ..
    وَ أين وجد أنَّ أهل السُنّة و الجماعة يترضَّوْنَ على الدجّال و المنافق و المجرم و الزاني و الغشّاش و المختلس من أموال المسلمين ؟؟؟ هل وجد الدكتور عدنان هدانا الله و إيّاهُ بخطّ عالِم سنّيّ معتبر كلمة رضي اللهُ عنه عقب اسم الصحابيّ الذي كانَ على ثَقَل النبيّ في بعض الأسفار وَ أخبَرَ صلّى اللهُ عليه و سلّم أنَّهُ رآهُ في النار في شملَةٍ ( أو عَباءَةٍ ) غلّها من أموال الغنيمة ، وَ هل كتموا روايةً مثل هذه ؟؟؟ (كَرْكِرَة أو كِرْكِرة كان نوبياً أهداه له هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة فأعتقه و قوله " هو في النار" أي يعذب على معصيته ، أو المراد هو في النار إن لم يعف الله عنه ) . [الحافظ في شرح البخارِيّ - باب القليل من الغُلُول] ...
    و لكنْ لمّا كان جمهور الصحابة من حيث العموم هم خيار الأُمّة وَ أفضلُ الناس بعد الأنبياء و المرسلين و كانت المسألة حسّاسة جِدّاً لأنَّ الصحابة من حيث الجملة هم الواسطة بين النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم و سائر الأُمّة في تبليغ الدين ، و لا يمكن لكلّ عامّيّ أن يلتزم الإعتدال و الإنصاف و دقّة التمييز بمعرفة الفَرْق بين التعديل في الرواية عن النبيّ خاصّةً و بين العدالة في بقيّة أمور السلوك و العمل ، وَ تفاصيل التفاضُل و التمايُز بين مراتب الأصحاب خصوصاً و الصحابة عموماً - لضعف تصوُّرِهم لعظمة الرعيل الأوَّل رضي اللهُ عنهم - منعَ العُلماءُ العوامَّ من الخوض في هذه المسألة فطْماً لهم عن الإسترسال في الإفراط أو التفريط و الوقوع في الغُلُوّ المنهيّ عنه في شريعتنا الغَرّاء .
    و اكتفَوا بإجابة السائلَ العامّيَّ بمثل جواب سيّدنا الإمام النوويّ كَكثيرٍ من السلف الصالح رحمهم الله تعالى {تلكَ أُمّةٌ قد خلَت لها ما كسبت و لكُم ما كسبتم و لا تُسألُونَ عمّا كانوا يعمَلُون } .. بل بمثل جواب َسيّدِنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، مع ما ثبتَ عنه من تأديبِهِ لمن سمّى يزيدَ بنَ معاوية أميرَ المؤمنين بعشرينَ سَوطاً تعزيراً ، إذْ كان يَقُولُ لمن رامَ الخَوْضَ في تِلك الشجرات :" تلك دماءٌ حفظَ اللهُ منها سيوفنا [أو قال أيدِيَنا] فلنحفظ منها ألسِنتنا " ... و بنحو ذلك من الإجابات ، سَدّاً للذرائع و قطعاً لحبائل الشيطان عَنْ أنْ يَسْـتزْلِقَ العوامَّ إلى مَهاوي الخوضِ في أُمور الدين بغير عِلْمٍ ، لا سيّما بعد كثرة الإختلاط مع الأُمُم التي لا تعرف شهامة العرب و نُبلَهُم في التعامُل و حبَّهُم للصفح و العفو عند المقدرة و سائر مكارم الأخلاق ، و براعتهم في لزوم الإعتدال و إيثارَهُم غالباً جانبَ الإحسان ، فيقيسوا الصحابة على ما عندهم من الإسترسال مع نخوة الجاهليّة و أسْرِ الكِبْر و الحِقد و الإفراط في العداوة و الإنتقام ... فَيحصل أيضاً نفس المحذور الذي ذكر الأخ عدنان خطورتهُ و هو سقوطُ هيبةِ من رَوَوا لنا الدين عن خاتم المرسلين ، من نفوس العوامّ و بالتالي تزعزع الثقة بنقلهم و كفى بهذا ذريعةً لضياع دينهم و العياذُ بالله ...
    لذا يكتفي علماء السُنّة بجوابٍ إيجابيّ مُجْمَلٍ وَ هو أنَّ الحقّ كان دائماً مع أمير المؤمنين سيّدنا عليّ رضي الله عنه و هو أفضل مِنْ جميع مَنْ بَعْدَهُ وَ أنَّ الذين لم يُبايعُوه مُخْطِئونَ خطَاً كبيراً من غير اقتضاء تكفير، و حكمهم غير حكم المارقين ، وَ أنَّ مرتكب ذلكَ يُخشى أنْ تَمسَّهُ النار (في حكم أصل الشرع) لكِنَّهُ مع ذلك مُجَوَّز العفو و الغفران ما لم يثبت عنه أنَّهُ يستحلّ ذلك ، وَ أنَّ قول من قال بأنَّ خطَأَهُم في ذلك كان باجتهادٍ مأجور هو من زلاّتِ استعجال بعض المتأخّرين و مخالف لما ثبتَ عن أئِمّة السُنّة المتقدّمين ... فلا خلاف بأنَّهُ لا اجتهاد مع وجود النصّ القاطع . بل و مخالف لقوله صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ... يدعونَهُ إلى النار (أي بِعَدَم الدخول في بيعة أمير المُؤْمِنِين) .
    وَ إنْ كان في السائل وعيٌ و تمييزٌ و استعدادٌ للزوم الإعتدالِ و تجنّبٌ للخوض لمجرّدِ التفَكُّه بالغِيبَةِ و العَيْبِ و التفذلُك و الثرثرة ، بل للتفقّه في الدين و فهم الحكم الشرعيّ فإنَّ علماء السُنّة يُجيبُونَهُ بأنَّ الحقّ كان دائماً مع سيّدنا عليّ رضي الله عنه و أنَّهُ كان مُوفَّقاً مُصيباً في جميع قضاياهُ وَ هو قدوة الأُمّة في العلم و الزهد و التقوى و الحُكْم .. فكيف بعدما صار من الخلفاء الراشدين المهديّن بنص سيّد المرسلين ؟؟؟ .. !!
    وَ يُصرّحونَ أنَّ الذين لم يُبايعوه قاسطونَ أي ظالمون بُغاةٌ بنص المعصوم الأعظم (صلّى اللهُ عليه و سلّم) على أنَّهُم فئة باغية ، وَ أنَّ زَلّة اثنين من أكابر الصحابة في وقوفهما مع معسكر مخالفيه بعضَ نهارٍ وقعت منهم مغفُورَةً بسابقتهم مع رسول الله (عليه الصلاة و السلام) و تابا منها قريباً و ما استُشْهِدا إلاّ و في عنقهما بيعة إمامهما الخليفة الراشد سيّدنا عليّ و هما مبشّران بالجنّة و ترحّم سيّدنا عليّ عليهما و غضب على قاتليهما ...
    وَ أنَّ حضرة الصدّيقة أم المؤمنين السَـيِّدة عائِشَـة رضي اللهُ عنْها لم تَخرُج في سفرها ذلك معاداةً لأولي الأمر - حاشاها - بل رجاء الإصلاح بين الفريقين و مع ذلك عزمت على الرجوع من أوّل الطريق ثُمَّ غلَبَها بعض الأزديّين من بني ضبّة بأنَّ خروجها سيصلح حال المسلمين و يُعيد أُلْفَتهم و يحفظ جماعتهم لقداسةِ حُرمَتِها وَ علِيّ رُتبَتها وَ هيبة مكانتِها عليها السلام في نفوس الجميع ، و مع ذلك ندمت لما رأت ما تطوّر إليه الإمر ثُمَّ ما حدثَ من قتالٍ أضرَمَهُ مُنافِقُون قد اندَسّوا في جهتين من المُعَسْكرَيْن ... و ما كانت تظنّ أنَّ الأمر سيصل إلى ذلك وَ قد أعادَها سـيّدنا علِيٌّ بحراسة ثقاتٍ من جنودِه و رجالِهِ بصحبة بهجة فؤادِهِ وَ عينيه و مُهجةِ ما بين جنْبَيه السيّدَيْن الحَسَنَيْن السِبطَينِ مَصُونَةً مُعزَّزةً مُكَرّمَةً مُوَقَّرة إلى رِحابِ عرينِها المقدّس في المدينة المنوّرة (على منوّرِها أفضَلُ الصلاةِ و السلام) ، رضي اللهُ عنهم أجمعين ...
    و اشتهر عنها أنَّها كانت تبكي حتّى يبتّلَّ خمارها كلّما ذكرت ذلك رضي الله عنها ... وَ قد يتوسّع المُجيبُ بذكر بعض الآثار الصحيحة في ذلك بحسب الظروف وَ الإستعداد ...
    أَمّا في المراجع العلميّة فَكيف يُنكَرُ تمييز علماء السُنّة و تفصيلَهُم في مراتب الصحابة وَ قد امتلأت بذلك كُتُبُهُم في السِيَر و الطبقات و الفقه و الأصول و علوم مصطلح الحديث و شروحه بل و في تفاسير القرآن الكريم ...؟؟
    حقّاً : لو سكت من لا يعلَمُ لَقَلَّ الخلاف ... فـَلَيْتَ هؤلاء الخائضين يميّزون ...
    أليس في كتب السُنّة أنَّ النبِيَّ صلّى اللهُ عليه و سلّم قال :" قاتِلُ عَمّار وَ سالِبُهُ في النار " .. وَ يُورِدُونَ هذا الحديث أيضاً ليس في كتب الأدِلّة الفقهيّة فَحسْب بَلْ في جملة دلائل النبوّة وَ المعجزات و الكرامات النبويّة المُصَنَّفة للجميع ، و ذلك أنَّ اللهَ تعالى صَدَّقَ إخبارَ النبيّ (صلّى اللهُ عليه و سلّم) عن الغيبيّات الآتية ، لِأنَّ أبا الغادِيَة الجُهَنِيَّ الذي قتَّلَ سيّدنا عمّاراً (حامل لواء سيّدنا عليّ يوم صفّين) وَ إن كان مُدرَجاً في جملة طبقات من ثبت له لقب صحابيّ [من حيث الإستجابة – عموماً - لدعوة النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم و الدخول في الإسلام] ، وَ إن لم تظهر منه رِدّة صريحة ، لكنّهُ لم يُحْسِن كجمهور الصحابة بل افتتن بعاجل حظّ الدنيا و تعصّب للفئة الباغية ، ثُمَّ لَمْ يُوفَّق للتوبة من جريمتِهِ الشنعاءِ تِلْكَ ، و العياذُ بالله ، بل بقِيَ مخذولاً وَ يتبجَّحُ بها كُلَّما أتي أبواب أُمراء الأمويّين حتّى مات على ذلك ... فكان إذا استأذَن على أمير من بني أُمَيّة أو عامِلٍ لهُم يقُول بكُلّ صَلَف :" قاتِلُ عمّار بالباب " يتزلَّفُ اليهم من أجل الدنيا ، و هذا من غضب الله عليه فلا يُقال رضي الله عنه ، و لم يروِ عنه علماءُ السُنّة حديثاً واحداً ثابتاً ...
    فليس من الإنصاف أن يأتِيَ أَهلَ السُنّةِ مُتهَوّرٌ و يتّهمَهُمْ بالتشّيُّع من أجل إثبات هذه الحقيقة و نحوها ،
    و لا من الإنصاف أن يتّهمنا رافضيٌّ بأنّنا نسوّي بين طبقات جميع من ثبت له لقاءٌ مع النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم مع إسلامٍ ، و نجعلهم في درجة واحدة ، و نترضّى عن كلّ فَرد عُدّ في طبقات الصحابة مهما كان حالُهُ ...
    أَ وَ لا يَدري ذاك المُتّهِمُ أنَّهُ بتعميمِهِ ينجرّ إلى رمْيِنا بالكفر و العياذُ بالله لأَنَّهُ يَلزَمُ من ذلك التكذيب بآيات القرآن الكريم التي علّمنا الله تعالى فيها أنَّ الذينَ أنفقُوا في سبيل الله من قبلِ الفتح و قاتلُوا أعظَمُ درجةً مِمّن فعل ذلك بَعدَ الفتح ، وَ أنَّ القاعدة في التفضيل عند الله عزّ و جلّ { إنَّ أكرمَكُم عند الله اتقاكُم }، وَ أنَّ السابقين الأوّلين من المهاجرين و الأنصار رضي الله عنهم لهُم مِيزَةٌ على من بعدَهُم حتّى مِمَّن دخل في الإسلام قبل الفتح ، وَ أنَّ المرحلة الأولى من الخلافة الراشدة على نهج النبوّة قد تَمّت بخلافة خامس الراشدين سيّدنا الإمام أبي مُحَمّد الحسن بن عليّ رضي الله عنه وَ بدأت مرحلة المُلك بتولّي معاوية ابن أبي سفيان بعد تنازل سيّدنا الحسن لهُ بشروطٍ سائغةٍ في الشرع القويم (لضرورة حقن دماء المسلمين لمّا رأى تكالُبَ الجُدُد على المناصب و استعدادَهُم لسفك دماء الأبرياء من أجل شهوة الحكم إذ ما زالوا حديثي عهدٍ بجاهليّةٍ وَ لم يتَرَبَّوا تربية السابقين الأوّلين) .. فَهذا كُلُّهُ هل يستطيعُ ردّهُ عاقلٌ ؟؟؟ .. !!! .
    و ليس من الإنصاف أيضاً أن لا يُسَلّمَ لنا الروافض و سائر الشيعة حُبَّنا و تعظيمَنا لسيّدنا عليّ و سائر أهل البيت الكرام الطاهرين رضوانُ اللهِ و سلامُهُ عليهم ، لأنّنا اقتدينا به في عدم معاملته للبُغاةِ الظالمين معاملته مع الخوارجِ الكافرين الذينَ مرقُوا من الدين مروق السهم من الرمِيّة ثُمَّ لم يرجِعوا فيه .
    فَمَن أصدَقُ في توَلّيه رضي الله عنه ؟ آالذي وافقهُ في أُمورِهِ و قضاياهُ أم الذين يتّهمونَهُ بالتقصير و يزيدون عليه بإيجاب التكفير ؟؟؟ ..
    (وَعلى إقرارنا بخطأ معاوية الفادح) ألا يعلَمون أنَّ في تكفير معاوية أيضاً طعناً بسيّد شباب أهل الجنّة خامس الخلفاء الراشدين سـيّدنا الإمام الحسن السبط رضي الله عنه ؟؟؟ فيتّهمونَهُ أنَّهُ سلّمَ حَكْمَ اُمّة جَدّه المُصطَفى لأيدي الكافرين (بزعمهم) ..
    أهذا ولاءٌ صادِقُ لأهل البيت ؟؟؟ بل وَ يتّهمون أيضاً سـيّدَنا وَ مولانا عليّاً قبل ذلك بإهمال الأمانة بالتقاعُسِ عن تنفيذِ وَصِيّة المصطفى أربعاً و عشرين سنةً و السكوت على ترك إمامة الأُمّة في أيدي منافقين و شياطين (بزعمهم) ؟؟؟ هل رأيتُم أقبح من هذه العقيدة في حقّ أهل البيت الطاهرين ؟؟؟
    أيّ عصمة بقيت بعد هذا كُلّه و كيف يصف الدكتور عدنان بأنَّ هذا أَعقل ؟؟ ..!!! أو أقلّ خطراً على العقل؟؟ .. بل كِلا طرفَي الإفراط وَ التفريط سواء في الشذوذ و مخالفة سبيل العقلاء ...
    بل لو تأمّلَ أكثرَ : لعلِمَ أن الترضّيَ عَمَّن أطاعَهُم سـيّدُنا عليّ أربعاً و عشرين سنةً بل حتّى الترَضّي عمّن سـلَّمَهُ سـيّدنا الحَسَنُ مقاليدَ حُكْمِ الأُمّةِ المُحَمَّدِيّة ، أقربُ إلى العقل من ادّعاء عِصْمَةِ من يستسلمُ للشياطين و المنافقين وَ يُوَلّي الحُكْمَ للنواصب و الكافرين ... و أعقلُ مِن اتّهامِهِ بأنَّهُ يتّقي الناس بدلاً من عدم المبالاة برضاهم وَ أذاهُمْ حتّى يؤدّيَ الأمانة وَ يُنَفّذَ وصيّة سيّد المرسلين و خاتم النبيّين بأنَّهُ الخليفة بعدَهُ بِلا فَصْلِ - لو كانوا في كُلّ ذلك صادقين – أو يستشهَدَ دون ذلك و لا يُداهِن في دين الله عزَّ وَ جلَّ ...
    ... فَنرجو من أحبابنا الكرام سادَتي المسلمين في فلسطين أن يُبَلّغوا أخانا الدكتور عدنان هذه التنبيهات عسى أن يُصحّحَ عقلَهُ هو أيضاً و لا يتسرّع بتوهِيةِ عقول المسلمين و بهتان العلماء السُنّيّين و توهينِ مواقِفِهم المُشرّفة ...
    وَ أخيراً أذكُرُ لهُ هذه الفائدة و أتمنّى أن يقتديَ بسلف الأُمّة في تحرّيهم للحقّ و الإنصاف و رجوعهم من الخطَأ إلى الصواب رحمهم الله تعالى ، و ذلك ما روينا من طريق الثقات بسندهم إلى جعفر بن محمد الرسعني أَنَّهُ حدّث عن عثمان بن صالح أَنَّ أهل مصر صاروا ينتقصون سـيّدَنا عثمانَ رضي الله عنه حتى نشأ فيهم الليثُ بن سعد فحدثهم بما وردَ في فضائله فـكــفـُّوا . وأَنَّ أهلَ حِمْصَ صاروا ينتقصون سيّدَنا علياً حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بما ورَدَ في فضائل عليّ رضي اللهُ عنه ، فـكَــفـُّوا عن ذلك ... و الحمد لله على سابغ نعمة الإسلام .
    مع تحيّات أُختِكُم :
    أمّ عبيدة الهاشميّة. " .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •