صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 18 من 18

الموضوع: كلام لابن عثيمين في شرح العقيدة السفارينية

  1. #16
    زيادة للتوضيح ، أنْقُلُ هنا ما أجبنا بِهِ بعضَ تلاميذ الوهابِيَّة بُغْيَةَ رَدِّهِ عن الضياع الذي أصابهُ من اختلاط الأمْرِ عليه في مَسْـألة الكلام الإلهِيّ الجليل ، بسبب انْخِداعِهِ بالمتناقِضِين المُخالِفين لأهل السُـنَّة ، وَ مُطالَعتِهِ لكلام أهل البِدعة وَ إِصغاءِهِ لَهُم ..
    قُلنا لهُ :
    " ... ... ... العبارتان التاليتان اللتان أُعيدُ نقلَهُما هنا كما نقلتَهُما أنْتَ عن السفارينيّ : ... ...
    قَولُهُ [ممزوجاً مع المتن] : " ( ... و ) يجب له - سبحانه و تعالى - ( الكلام ) ، أي : يجب الجزْم بأنه - تعالى - متكلم بكلام قديم ذاتي وجودي ، غير مخلوق و لا مُحْدَثٍ و لا حادِثٍ ، لا يُـشْـبه كلامَ الخلق ... ... ... فيجب ثبوت كونه متكلما و أن ذلك لم يزل و لا يزال ..." إهـ .
    حقٌّ ، وَ لا يُخالِفُ في هذا مُسْلِمٌ ( وَ لَنْ أتَطَرَّقَ للتكَلُّم عن طريقتَهَ في البرهان ... فإِنَّ المُتمسْـلِفِينَ ، من الوهّابِيَّةِ وَ غيْرِهِم ، الذينَ تُقَلِّدُهُم في اعتقادِكَ يُقِيمونَ الدُنيا على رُؤُوس أصحاب الكلام ثُمَّ لا يُقعِدُونها ...!!! ... و ها هو السفاريني قد غرق ههنا في صميم الكلام إِلى ما فوق أُذُنَيْه ، و مِنْ قبْلِهِ ابن تيمية الحفيد في عِدَةٍ من كتبه لا سِـيَّما المُسَـمّى بِـــ " الموافقة " المليء بالتناقض و المُخالفة ...) .

    أمّا قَولُهُ :" ... ، و المتكلم بمشيئته و قدرته أكمل مِمَّنْ يكون الكلام لازماً له بدون قدرته و مشيئته ، و الذي لم يزل يتكلم إذا شاء أكمل ممن صار الكلام يمكنه بعد أن لم يكن الكلام ممكنا له ، و حينئذ فكلامه ( قديم ) مع أنه يتكلم بمشيئته وقدرته . " إهــ . [محَلُّ التناقُض قَولُهُ : لَمْ يَزَلْ مع قولِهِ : إِذا شـاء ، على مفهومِهِ هُوَ ...] .
    فأنا أتهَيَّبُ البحث في هذا التفصيل بهذه الطريقة التي اتبعها في تقرِيرِهِ .. وَ لا نخوضُ في الله وَ لا نُمارِي في دِينِ الله ...
    لكِنْ تَذَكَّرْ أنَّ اللهَ تعالى واحِدٌ أحَدٌ بِذاتِهِ وَ صِفاتِهِ ، وَ أنَّهُ سُـبحانَهُ لهُ الأسْـماءُ الحُسْـنى مِنْ غيرِ أنْ يَقتَضِيَ ذلكَ تَعَدُّداً في الذاتِ و لا اجتماعاً وَ لا افتراقاً وَ لا تقدِيماً أوْ تأخِيراً لِصِفَةٍ على صِفةِ (لا زمانِيّاً وَ لا تعلِيلِيّاً)، و ههُنا مَقامٌ مِنْ مَقاماتِ حَيْرَةِ الجلال فلا يُمكِنُ وَ لا يَجُوزُ الخوضُ فيما وراء ذلك وَ لا التفكيرُ فيه إِطلاقاً ... وَ إِلاّ يكونُ خوضاً في الذاتِ الأًقْدَسِ .. وَِ لا فِكْرَةَ في الرَبِّ عزَّ وَ جلَّ ...
    لِذا أقُولُ : خَوضُ السَـفارِينِيّ في تجوِيزِه لِــ :
    تظرِيفِ عَيْنِ صفة الكلام الذاتِيّ الأَزَلِيّ بظرُوفٍ زمانِيَّةٍ لا يخفى ما فِيه ، لأنَّ الأزمِنَةَ المُتعاقِبَةَ حادِثَةٌ بِلا خِلاف ، وَ التَقَطُّعُ وَ التَكَرُّرُ يُنافِيانِ الأزَلِيَّة [ لِما يُلازِمُهُما مِنَ البداية و النِهاية]، و كذلك في محاولة جَمْعِهِ الإِقرار بأزَلِيَّةِ صفة الكلام الذاتِيّ مع جعلِهِ تابِعاً لِلقُدرةِ مُحْدَثاً بِها و تقيِيدِهِ بالمَشِـيئَةِ وَ جعلِه مُمْكِناً جائِزَ الطرَفَيْن لا واجِباً للذات الأزلِيّ الأَقْدَس ، فإِنَّ الأزَلِيَّ لا يَنالُهُ التخصِيصُ وَ لا يُتَصَوَّرُ أنْ يَحْكُمَهُ ، لا سِـيَّما وَ قَدْ قَرَّرَ [ السفاريني] وَ أقَرَّ أوَّلاً أنَّ كلام مولانا البارِي عزَّ وَ جلَّ :"
    كلامٌ قدِيمٌ ذاتي وُجُودِيّ غيرُ مخلوقٍ و لا مُحْدَثٍ و لا حادِثٍ وَ لا يُـشْـبهُ كلامَ الخَلْقِ " بَلْ : " لم يَزَلْ وَ لا يَزالُ ... " إهــ .
    فَيَسْـتحيلُ التعَدُّدُ و الترَتُّبُ في الذاتِ الأَزَلِيّ الأَقْدَس .. و ادِّعاءُ ترَتُّبِ صِفَةٍ على صَفَةٍ باطِلٌ يُنافِي التوحِيدَ وَ الإِقرارَ بالأزَلِيَّة . سُـبْحانَ اللهِ وَ بِحَمْدِهِ سُـبْحانَ اللهِ العَظِيم .
    وَ أخشى أنْ تكُونَ طريقَتُهُ في تقرير برهانِهِ على ما ذهبَ إِلَيْهِ [ في وصف الكلام الإلهِيّ العزيز ] لا تخلُو مِنْ شَيْءٍ مِنْ قِياسِ الخالِقِ على المخلُوق [ بل هذا هو الظاهِرُ مِنْ تصَرُّفِهِ] ... كما أنَّ مُحاولة هذا الجمع لا تخلُو من التناقُض . وَ اللهُ أعلَم ."
    وَ مِنْ علامات قُربِ الأعورِ الدجّالِ ، كفانا اللهُ شَـرَّهُ وَ فِتْنَتَهُ ، أنْ يُحْسَـبَ مِثْلُ ابن تيمِيَّة الحفيد على أهل السُـنَّة وَ هو ما تركَ شَـيْئاً مِنْ أصلِ أُصُول الإِسْلامِ وَ السُـنَّة إِلاّ وَ قد هَدَمَهُ في قلبِهِ وَ عقْلِهِ وَ ادّعاءاتِهِ الباطلة و عباراتِهِ المتناقِضَة ، لِعَدَمِ إِفرادِهِ القَدِيمَ عَن المُحدَث ... وَ كما أنَّ القُدرَةَ الإِلهِيَّةَ لا تتعلَّقُ بالمُسْـتحِيلات العقلِيَّة فكذلكَ لا تتعلَّقُ بالواجِبِ العقلِيّ و كذلكَ المَشِـيئَة الإلهِيَّة أي الإِرادة الأَزَلِيَّة ... لكِنَّهُ أصَرَّ على الخوضِ في عِلْمِ الكلامِ وَ هُوَ لا يُحْسِـنُهُ إطلاقاً فوقع في مُخالفة الإِعتقاد السُـنِّيّ السليم ، ... ... ... ... " إهـ . ما نقلناه من تلك المشاركة مع اختصارٍ يَسِـيرٍ وَ شيءٍ من زيادات قصيرة بُغيَةَ التوضيح .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  2. #17
    الله أكبر ..
    الذي لا يميز بين الأزلِيِّ وَ المُحْدَثِ ، هَلْ شَـمَّ هذا رائِحَة التَوْحِيدِ الطَيِّبَة ؟؟..!!!..
    لآ إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لآ شَـرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُـولُ الله خيْرُ نبِيٍّ أرسَـلَه صلّى اللهُ عليه وَ على آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ بارَكَ وَ سَـلَّم .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #18
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدُ لله وَ الصلاة و السـلام على سَـيِّدِنا وَ مَولانا مُحَمَّدٍ رَسُـولِ الله وَ على آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ مَنْ والاه .

    أمّا بَعْدُ فقَد رأيْتُ أنْ نستفيدَ مِنْ رِسـالَةٍ أجَبْنا بِها بَعْضَ الإِخوة الفُضَلاء مِنْ رُوّادِ منتدانا الكريم حَفِظَهُ اللهُ وَ أهلَهُ .. قُلْنا لهُ : "
    أخانا العزيز ريثما يتيسّـرُ تفصيل الجواب على وجهه من سادتنا العلماء الفضلاء ، ترجُو منكم أختُكم الأمةُ الضعيفة هذه أنْ تَتَأَمَّلُوا في هذه العُجالة المُختصَرة التالية ، فأنّها تُشـيرُ إلى خُلاصة القول و يتبيّن منها عدم التضارب في قول أهل السـُنّة ... بل يَحرُم عند جميع أهل السُنّة إطلاق عبارة :" القرآن مخلوق " سـواءً بطريقة مباشرة أوْ غير مباشرة ... لا خلاف في ذلك بين السـادة الأشـاعرة و الماتريديّة وَ فضلاء الحنابلة وَ مُهتَدي الصوفيّة ، وَ هؤلاء هم جمهور أهل السُـنّة قاطبةً :
    " كَلام الله عزَّ وَ جَلّ يُطلَقُ وَ يُرادُ بِه :
    1- أوَّلاً : الكَلامُ الأزليّ الأَبَديّ الذاتِيُّ الذي هُو صِفَةُ الباري عزَّ وَ جل حقيقةً لا مَجازاً ، الذي لا يُشبِهُ كَلامَ أَحَدٍ من المَخلُوقينَ ، لِقَولِهِ تعالى { وَ كَلَّمَ اللهُ مُوسى تكليماً } ( هُنا المقصود بِإجماع : إزالَة الحِجابِ المانع مِنْ سَماع كلامِهِ الذاتِيّ عن سـمع سيّدنا موسى الكليم عليه السلام فسَـمِعَهُ مُنَزَّهاً عن كيفيّات جميع المخلُوقين ) ،
    وَ 2 – ثانياً : نَصُّ القُرآن الكريم المُنزَل الذي سَـمعَهُ سـيّدُنا جبريل عليه السلام من الله تعالى بلا واسطة وَ مُنَزّهاً عن الكيفيّة ، ثُمَّ ذهب بأمر الله تعالى إلى أُمّ الكتاب وَ وَجَدَهُ مَكتُوباً بِقُدرَةِ الله تعالى في اللوح المحفُوظ وَ نَزَلَ بِهِ (سـيّدنا جبريل عليه السلام) بِأَمرِ الله تعالى في ليلَةِ القَدرِ من اللوح المحفوظ إلى بيتِ العِزَّةِ من السماءِ الدُنيا (في أعلاها) ثُمَّ قَرَأَهُ (سـيّدنا جبريل عليه السلام) على سـيّدنا محمد (صلّى الله عليه وَ سَلَّم) وَحياً من الله عزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ سـيّدنا رسول الله بَلَّغنا إيّاهُ بتمامِهِ ، وَ هُو هذا الموجُودُ معنا اليوم في المصاحف و القلوب بلا زيادةٍ و لا نُقصان ، لِأَنَّهُ أيضاً ليس من تَأْليف سـيّدنا جبريل عليه السلام و لا من تأليف حضرة النبيّ المصطفى سيّدنا محمّد عليه الصلاة و السلام بل هُوَ أيضاً خِطابُ تَكلِيفٍ منه تعالى لِلمُكَلَّفينَ من الجِنّ وَ الإنس ، (وَ تشـريف للمَلائِكَة الكرام على ما قال به جمعٌ من فُضَلاء المُحَقّقين) ، لقولِهِ عزَّ وَ جلّ { نزل به الروحُ الأمين على قَلبِكَ لتكونَ من المُنذِرينَ بِلسانٍ عربيٍّ مبين} وَ قولِهِ تعالى { وَ إِنْ أَحَدٌ من المُشرِكين استجارَكَ فَأَجِرْهُ حتّى يَسمَعَ كَلامَ اللهِ ...}الآيَة.(و المقصود هُنا بإجماعٍ أيضاً: سَـماعُهُ تِلاوَتَنا نحنُ لِلنَصّ المُنزَل) وَ إلاّ لما كان لسـيّدنا موسى مِيْزَةٌ في هذا (حاشاهُ) لو سـاواهُ واحِدٌ من المُشرِكين في تخصيصِهِ بسـماع الكلام الذاتيّ الأزليّ [الذي هو صفة الباريء عزّ وَ جلّ] كما يزعُمُ الحُلُولِيّة وَ أتباعُهُم الوهّابيّة في هذه المسألة ، إذ تخبّطهم في تفسـيرهم قول السلَف :" القرآنُ في قُلُوبِنا وَمصاحفنا و ألسـنتنا ... " بِأَ نَّ عيْنَ الصفة الذاتيّة حلّت في هذه الأشـياء المخلوقة يَلزَمُ مِنهُ القول بِــ : تَجَزُّؤ الواحد الأَحَد الفرد الصمد وَ حُلُوله في خلقِه ، تعالى عن ذلك ، أو إذا احترق مُصحَفٍ أن يَقُولوا فني كلام الله أو نقص أو زالَ وَصفُ الله أو احترق الإله - تعالى الله عن ذلك علُوّاً كبيراً ـ وَ هي عقيدةٌ قريبَةُ من عقيدة عُبّاد العجل الذي حَرَّقَهُ سـيّدُنا مُوسى عليه السلام وَ نَسَـفَهُ في البَحرِ نَسْـفاً) ...
    وَ ليس من الأَدَب الخَوضُ في مباحث العِبارَة و اللفظ و التلاوة وَ المَتلُوّ وَ لا يتعيّن ذلك إلاّ بِقَدرِ ضرورة التعليم ، فَأَحياناً لا بُدّ من هذا التفصيل لإِزاحَةِ شُـبَهِ المَشَبّهةِ وَ المُجَسّمَةِ الحُلُولِيّةِ وَ تلبيساتِ نُفاة صفة الكلام الذاتِيّ من المُعتَزِلَة وَ الجَهْمِيّة وَ أشْـباهِهِم من المُبْتَدِعِين أهلِ الأَهواءِ الضالّة ... فَإِنَّ الوهّابيّة اليوم بِجُمودِهم وَ عِنادِهم يُمَوّهُونَ بِضَربِ النُصُوص بعضها بِبَعضِ وَ يُخَرّبون عُقُولَ العَوامّ بِتهوين وَصف الخالق تعالى بمعاني البشريّة وَ التغيّر المنافي للأزلِيّة وَ يُهَوّلُونَ عليهم كثيراً و لا يسـتحيون مِنْ افترائهم بزعم أَنّ القول بِحُلُولَ عَيْنِ الكلامِ الذاتِيّ الأزَلِيّ فينا نحن المخلوقين هو اعتقادُ السـلف الصالح وَ سائر أهل السُنّة – حاشاهُم – ثُمَّ يُشْـلُونَ هؤلاء الطغام من العوامّ على فُضَلاء المُسـلِمين وَ السادة العلماء الأَعلام المُكَرَّمِين .
    وَ كذلك المعتزلة لمّا لم يَفهَمُوا هذا التفصيل أنكَرُوا أن يكُونَ للهِ تعالى كلامٌ أَزَلِيٌّ أَبَدِيٌّ هو صفَةٌ لِذاتِهِ العظيم الأَزَليّ الأقدَس ، وَ قالوا لا كلامَ لله إِلاّ ما يخلُقُهُ في غيرِهِ من مَلَك أو شجرة أو نارٍ أو غمامَة (سـحابة) أو هَواء أو نبيّ أو تالٍ إِنسِيّ أو جنّيّ أو غير ذلك ... تعالى اللهُ عمّا يَقُولُ الظالِمُونَ عُلُوَّاً كبيراً ...
    و اللهُ تعالى أعلَمُ وَ أَحكَمُ وَ هُو المُوَفّقُ وَ المُعين ... " إهـ . ما نقلناه مِنْ جوابنا قبل نحو خَمْسِ سَـنوات . و الحمد لله على توفيقِهِ وَ تثبِيتِهِ لنا على الحقّ .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •