[عن الجدل الفقهي حول حكم مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم 1
د.صبري محمد خليل- أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
تمهيد : اختلف العلماء في حكم مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم – ومظهرها الاساسى تهنئتهم بأعيادهم - إلى مذهبين:
الأول : مذهب المنع: وهو المذهب الذي يقول بالمنع بدرجاته من كراهة أو تحريم ، ويستند إلى العديد من الادله أهمها: أولا: أن مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم هو تشبه بهم ، وقد نهت العديد من النصوص عن التشبه بغير المسلمين كقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني).ثانيا: انه حادث في تاريخ الامه فهو بدعه.ثالثا:انه يشتمل على أمور محرّمة في الغالب.رابعا:انه إبدال لأعياد المسلمين بأعياد المشركين وهو ما نهت عنه النصوص ، فعن أنس -رضي الله عنه- قال: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟) قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني)خامسا: إفتاء العديد من علماء أهل السنة بتحريم المشاركة في أعياد المشركين ، ومنهم ابن تيمية" - في كتابه(اقتضاء الصراط المستقيم)،وابن القيم في كتابه(أحكام أهل الذمة)...
الثاني:مذهب الجواز:وهو المذهب الذي يقول بجواز مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم ، استنادا إلى العديد من الادله
أقوال علماء مذهب الجواز: يقول الشيخ مصطفى الزرقا ( إن تهنئة الشخص المسلم لمعارفه النصارى بعيد ميلاد السيد المسيح عليه الصلاة والسلام هي في نظري من قبيل المجاملة لهم والمحاسنة في معاشرتهم وأن الإسلام لم ينهانا عن مثل هذه المجاملة أو المحاسنة لهم ...) (فتاوى مصطفى الزرقا: ص355- 357) . ويقول الشيخ نصر فريد محمد واصل – مفتي الديار المصرية سابقاً(... وعلى ذلك فإن دار الإفتاء المصرية ترى أنه لا مانع شرعاً في مجاملة غير المسلمين وتهنئتهم أو مواساتهم في أي مناسبة تحل بهم. وأن هذا هو التطبيق الأمثل للإسلام وليس في ذلك خروجاً عن الدين أو فيه نوع من الحرمة كما يرى بعض المتشددين فالدين يسر لا عسر ولما ورد "لو شاد الدين أحدكم لغلبه) (الفتاوى الإسلامية: ص482- 489 ).وقررت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية ديسمبر 2011، جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، شريطة أن لا تكون بألفاظ تتعارض مع العقيدة الإسلامية، وقالت الفتوى إن هذا الفعل يندرج تحت باب الإحسان الذى أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعا دون تفريق، مذكرة بقوله تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»...وقالت الفتوى إن أهم مستند اتكأت عليه هو النص القرآنى الصريح الذى يؤكد أن الله تبارك وتعالى لم ينهنا عن بر غير المسلمين، ووصلهم، وإهدائهم، وقبول الهدية منهم، وما إلى ذلك من أشكال البر، وهو قوله تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين.وأجاز الشيخ محمد رشيد رضا زيارة غير المسلم وتهنئته بالعيد واستشهد بأن النبى -صلى الله عليه وسلم- عاد غلاما يهوديا، ودعاه للإسلام فأسلم.ويقول الدكتور يوسف القرضاوى ( ومراعاة تغير الأوضاع العالمية، هو الذى جعلنى أخالف شيخ الإسلام ابن تيمية فى تحريمه تهنئة النصارى وغيرهم بأعيادهم، وأجيز ذلك إذا كانوا مسالمين للمسلمين، خصوصا من كان بينه وبين المسلم صلة خاصة، كالأقارب والجيران فى المسكن، والزملاء فى الدراسة، والرفقاء فى العمل ونحوها، وهو من البر الذى لم ينهنا الله عنه. بل يحبه كما يحب الإقساط إليهم «إن الله يحب المقسطين»، لا سيما إذا كانوا هم يهنئون المسلمين بأعيادهم، والله تعالى يقول «وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها».(موجبات تغير الفتوى فى عصرنا)ويقول شرف محمود القضاة (يكثر السؤال فى هذه الأيام عن حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، وللجواب عن ذلك أقول إن الأصل فى هذا الإباحة، ولم يرد ما ينهى عن ذلك، وكل ما سمعته أو قرأته لمن يحرمون هذه التهنئة أن فى التهنئة إقرارا لهم على دينهم الذى نعتقد أنه محرف، ولكن الصحيح أنه لا يوجد فى التهنئة أى إقرار، لما يلى: أولا، لأننا لا نعد تهنئتهم لنا بأعيادنا إقرارا منهم بأن الإسلام هو الصحيح، فالمسلم لا يقصد بالتهنئة إقرارا على الدين، ولا هم يفهمون منا ذلك. ثانيا، أن الله تعالى أمرنا بمعاملتهم بالحسنى فقال تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). والبر هو الخير عموما، فقد أمرنا الله تعالى بمعاملتهم بالخير كله، فتكون معاملتهم بالخير ليست جائزة فقط بل هى مستحبة، فكيف يحرم بعد ذلك تهنئتهم بنحو قولك: كل عام وأنتم بخير، فإننا لا شك نحب لهم الخير، وقد أمرنا الله بذلك. ثالثا، لأن الله تعالى شرع لنا التحالف معهم كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة المنورة. رابعا، أن الله تعالى شرع لنا زيارتهم فى بيوتهم واستقبالهم فى بيوتنا، والأكل من طعامهم، بل والزواج منهم، مع ما فى الزواج من مودة ورحمة، ولا يقال: إن فى ذلك كله نوعا من الإقرار لهم بأن دينهم هو الحق، فكيف يجوز ذلك كله ولا تجوز تهنئتهم).وكذلك أجاز التهنئة المجلس الأوروبي للبحوث والإفتاء، خصوصا إن كانوا غير محاربين، ولخصوصية وضع المسلمين كأقلية فى الغرب، وبعد استعراض الأدلة خلص المجلس إلى ما يلى: لا مانع إذن أن يهنئهم الفرد المسلم، أو المركز الإسلامي بهذه المناسبة، مشافهة أو بالبطاقات التي لا تشتمل على شعار أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام.وكذلك ذهب الشيخ أحمد الشرباصى إلى مشاركة النصارى في أعياد الميلاد بشرط أن لا يكون على حساب دينه.
أدله مذهب الجواز: وينقسم هذا المذهب الى قسمين :
قسم نافى : يتضمن الرد على أدله المذهب الثاني، ويتضمن:أولا: أنه لا يشترط أن تكون مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم من باب التشبه بهم او الإقرار بعقائدهم، بل قد يكون من باب إظهار محاسن الإسلام أو الإحسان ....ثانيا: أن هذه المشاركة ليست أصل من أصول الدين حتى تعتبر بدعه، إذ البدعة هي أضافه إلى الدين، على مستوى أصوله النصية الثابتة ،وليست فروعه الاجتهادية المتغيرة.ثالثا:انه لا يشترط أن تشتمل المشاركة على أمور محرّمة.رابعا:أنه لا يشترط ان تكون هذه المشاركة من باب إبدال لأعياد المسلمين بأعياد المشركين .خامسا: إن إفتاء بعض علماء أهل السنة بتحريم المشاركة في أعياد غير المسلمين ،باعتبار أن هذه المشاركة من باب التشبه بغير المسلمين في عقائدهم والشعائر ،وبالتالي فان هذا التحريم لا يشمل المشاركة من أبواب أخرى كإظهار محاسن الإسلام والإحسان.. كما سبق ذكره .
قسم مثبت : يتضمن أدلته على جواز مشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم.ا/ قال الله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) [لممتحنة :8 ] .ب/ عن أنس (رضي الله عنه )قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده¡ فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم" فنظر إلى أبيه وهو عنده¡ فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم¡ فأسلم. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار". قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث جواز استخدام المشرك¡ وعيادته إذا مرض وفيه حسن العهد... ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ج3 ص586 ) .و قال الإمام العيني ( وفيه: جواز عيادة أهل الذمة¡ ولا سيما إذا كان الذمي جاراً له¡ لأن فيه إظهار محاسن الإسلام وزيادة التآلف بهم ليرغبوا في الإسلام ... . (عمدة القاري شرح صحيح البخاري: ج6 ص242) .ج/ أن الله -تعالى- أحل الزواج مِن الكتابية كما فى قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) (المائدة:5). د/ نُقل عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كثير من المعاملات مع أهل الكتاب : كالبيع والشراء، والمؤاجرة، وقبول الهدية منهم والإهداء لهم، وعيادة مريضهم، والأكل من طعامهم، ..
مذهب التفصيل :أما المذهب الذي نرجحه فهو مذهب التفصيل الذي لا يضع حكما كليا بالمنع بدرجاته أو الإيجاب بدرجاته ،بل يميز بين كيفيتين أساسيتين لمشاركه المسيحيين الاحتفال بأعيادهم :
الكيفية الأولى: تقوم - على المستوى الاعتقادى - على مشاركه المسيحيين أعيادهم بنيه التشبه بهم ،كما تقوم على المستوى السلوكي على كثير من الأفعال التي وردت النصوص بمنعها كراهة أو تحريما. وهذه الكيفية - طبقا لمستوها الاعتقادى - حكمها المنع ، لكن المنع هنا لا يقتصر على درجه التحريم،فقد يكون على درجه الكراهه، فالمشاركة بنية التشبه بهم ، باعتبار أن هذه الأعياد أمر دنيوي (عرف) حكمها الكراهة ، و المشاركة بنية التشبه بهم ، باعتبار أن هذه الأعياد أمر ديني (اعتقاد او شعيره) حكمها التحريم ، ونستدل على هذا التفصيل لدرجتي المنع بالاتي :أولا: اختلاف العلماء في درجه منع المشاركة: أن العلماء الذين قالوا بالمنع اختلفوا في درجه منع المشاركة" الكراهة، التحريم "، يقول الشيخ عبد الله بن بيه نقلا عن "الإنصاف" ( أن الإمام أحمد له ثلاث روايات في ذلك: التحريم والكراهة والجواز). ثانيا: عله المنع بدرجه التحريم المشابهة في العقائد والشعائر المخالفة للإسلام: أن عله المنع بدرجه التحريم عند هؤلاء العلماء هي المشابهة في العقائد والشعائر، التي تتناقض مع أصول الدين ، والتي عبر عنها الإمام ابن القيم بتعبير "شعائر الكفر المختصة به" كما فى قوله (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر، فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع فى ذلك ولا يدرى قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء، تجنبًا لمقت الله وسقوطهم من عينه، وإن بلى الرجل بذلك فتعاطاه دفعا لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيرًا ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك) (أحكام أهل الذمة).. ثالثا: تقرير بعض العلماء عدم تكفير من تشبه بكافر ولم يعتقد ان يكون مثله : قرر العديد من العلماء أن من تشبه بكافر ، ولم يعتقد أن يكون مثله لا يكفر يقول الصنعاني(فإذا تشبه بالكافر في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر؛ ولكن يؤدب) (سبل السلام :8/842 ) .كما ان هذه الكيفية - طبقا لمستواها السلوكي - تتضمن ما هو محرم او مكروه.
عدم تكفير من شارك المسيحيين الاحتفال باعيادهم بنيه التشبه بهم: غير ان تقرير منع مشاركه غير المسلمين الاحتفال بأعيادهم بنيه التشبه بهم، لا يترتب عليه تكفير من شاركهم بنيه التشبه بهم ، سواء باعتبار هذه الأعياد أمر دنيوي(عرف) أو أمر ديني (اعتقاد أو شعيره)، وهنا نستأنس بكون بعض العلماء الذين قالوا بتحريم المشاركة، لم يقطعوا بكفر المشارك ، يقول ابن القيم(وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر، فهو من المحرمات ...) (أحكام أهل الذمة) .
الكيفية الثانية: لا تقوم - على المستوى الاعتقادى - على نية التشبه بهم، كما تقوم هذه الكيفية -على المستوى السلوكي - على تجنب الأفعال التي وردت النصوص بمنعها كراهة أو تحريما. وهذه الكيفية طبقا لمستوها الاعتقادى حكمها الجواز ، وهنا نستأنس بالتالي:
أولا: عله التحريم التشبه بغير المسلم :ان عله التحريم عند العلماء الذين قالوا به هو التشبه بغير المسلمين الذي وردت النصوص فى النهى عنه، يقول ابن كثير (...فليس للمسلم أن يتشبه بهم لا في أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم لأن الله - تعالى -شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل ..)(البداية والنهاية:2/142).ويقول السيوطي(أعياد اليهود أو غيرهم من الكافرين أو الأعاجم والأعراب الضالين لا ينبغي للمسلم أن يتشبه بهم في شيء من ذلك ولا يوافقهم عليه)( الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع:ص145)
ثانيا: تمييز بين ابن تيميه بين التشبه والمشابهه: ميز الامام ابن تيميه بين التشبه القائم على القصد ، والمشابهة وهى بدون قصد (.. فإنّ موافقتهم فيما يفعلون على قسمين: 1- تشبه بهم وهو ما كان للمتشبه فيه قصد التشبه لأي غرض كان وهو المحرم. 2- مشابهة لهم وهي ما تكون بلا قصد لكن يبين لصاحبها وينكر عليه فإن انتهى وإلاّ وقع في التشبه المحرم... (الاقتضاء) .
ثالثا: تقرير بعض العلماء جواز قبول هديتهم: فقد قرر العديد من العلماء جواز قبول هديتهم يوم عيدهم ، ما لم تتضمن الهديه ما هو محرم"كالخمر مثلا " ولا يكون قبولها من باب إعانتهم على العقائد والشعائر المخالفة للإسلام، وقد استدل هؤلاء العلماء بالعديد من الدله منها: اولا:ان امرأة سألت عائشة – رضي الله عنها - قالت إن لنا أظآرا من المجوس وإنه يكون لهم العيد فيهدون لنا؟ فقالت عائش: أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ولكن كلوا من أشجارهم( مصنف ابن أبي شيبة : 8/88). ثانيا:أنَّه كان لأبي برزة سكان مجوس فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان؛ فكان يقول لأهله: ما كان من فاكهة فكلوه وما كان من غير ذلك فردوه(المرجع السابق).يقول ابن تيميه (وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدمنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي بهدية النيروز فقبلها ... فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم بل حكمها في العيد وغيره سواء، لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم)( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم : 2 / 50).