فوائد وتعليقات من دروس صغرى الصغرى للأستاذ سعيد فودة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    فوائد وتعليقات من دروس صغرى الصغرى للأستاذ سعيد فودة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.




    فوائد وتعليقات من الشرح الصوتي المسجل للشيخ الأستاذ سعيد فودة، حفظه الله تعالى ونفعنا به وبسائر علماء المسلمين، على كتاب "شرح صغرى الصغرى" للإمام السنوسي رضي الله تعالى عنه.

    الدرس الأول

    1ـ الإمام السنوسي هو معتمد المتأخرين في العقيدة.
    2ـ هذا الكتاب لا هو بالمتقدم جداً، ولا هو بالسهل.
    3ـ من الكتب الهامة للإمام السنوسي شرحه على صحيح مسلم، اشتمل على ما قاله الإمام النووي مع زيادات وتدقيقات.
    4ـ قال العديد من العلماء إن كتب الإمام السنوسي مجربة، أي نفعها مؤكد.
    والشيخ سعيد جربها على نفسه، وكذلك عدد من الإخوة، ووجدوا لها نفعاً في الفهم والعلم والتدبر.
    5ـ قوله: «على وجه يخرج به المكلف»، أي أنه صاحبه بذكر الأدلة.
    6ـ كتب علم التوحيد ليست معقدة، بل هي دقيقة، وهذا هو المناسب لعلم التوحيد، لأنه إن لم تكن العبارة دقيقة، صار هناك مجال لسوء الفهم، فتؤدي حينها الكتب إلى ضد الغرض الذي وضعت لأجله وهو إخراج الناس من الظلمات إلى النور.
    7ـ الأصل في علم التوحيد التفصيل لا الإجمال.
    8ـ قوله: «أن ينفع به»، لم يذكر المفعول، بل أطلق النفع ليفيد عمومه.
    9ـ كل كمال قديم فهو وصف لله تعالى، لأنه لا موجود مع الله تعالى في القدم.
    10ـ الكمال الحادث يستحيل أن يكون صفة لله تعالى، بل لا يكون إلا فعلاً له.
    ومعنى كون الحادث كمالاً لله، أي أنه دال على كمال الله تعالى، لا أن الله تعالى يزداد به كمالاً، أي: الحادث لا يفيد الله تعالى كمالاً، بل هو دال على كمال الله تعالى.
    11ـ قوله: «لا يستحق المدح إذن على الحقيقة سواه»، أي على حقيقة المدح التام الذي لا يتوقف ولا يعتمد على شيء آخر، وهذا بخلاف حمد المخلوقين، إذ كل ما من شأنه أن يمدح المخلوق لأجله، فهو متوقف على فضل الله تعالى وإمداده.
    12ـ قوله في تعريف أصل التربية: «حتى يصل إلى غاية أرادها المربي»، كلام عام، فقد يكون هدف أحد المربين ليس هو الصلاح.
    13ـ قوله: «للزوم التربية لهما»، لأن المربي يكون غالباً مالكاً ومصلحاً.
    14ـ العالَم يتميز عن الله تعالى بصفة تلائم العالم، كالافتقار والحدوث، وهي علامات يعلم بها حقيقة العالم، لذلك يستحيل أن تنسب إلى الله تعالى.
    15ـ العالم عند المتكلمين هو مجموع الحوادث.
    16ـ قوله تعالى: ((وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ))، أي اذكروا صفاتهم التي تميزهم، لأن الاسم دال على الذات، على حقيقة المسمى.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #2


    الدرس الثاني


    17ـ لو كانت العقول تفضي دائماً إلى الباطل، لما جعلها الله تعالى معياراً نرجع إليه.
    18ـ في قوله تعالى: ((وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ))، نفى متعلَّق الغني ليفيد العموم، أي عموم الغنى.
    19ـ الفضائل: أي الأمور الأساسية، والفواضل: أي الزيادات.

    الدرس الثالث

    20ـ قوله: «تقدمهم وأمهم حساً»، أي حقيقة، فالتقدم حسي أي مكاني، وليس تقدماً رتْبياً أي اعتبارياً، (لأن الرتبة أمر اعتباري)، فالرسل عليهم الصلاة والسلام حضروا بأرواحهم وأجسادهم.
    21ـ وصف الإمام السنوسي إبليس بأنه أحمق، مع أنه كان يعتبر نفسه ذكياً، لأن معارضته لرب العزة تعالى بقوله: «أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين»، هو استدلال على الشيء بما لا يلائمه، وهذا نوع من الحمق.
    22ـ قوله: «اعلم أنه يجب على كل مكلف ...»، فالعلم هو الإدراك الجازم المطابق للواقع عن دليل.
    وقوله «اعلم» بصيغة المفرد لا الجمع، وذلك ليدل على أن الإيجاب متعلق بكل فرد على حدة.
    ومن أدلة وجوب معرفة الله تعالى قوله عز وجل: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ))، والأمر للوجوب.
    23ـ الظن هو الاحتمال الراجح، وهو تعلق النفس بأحد طرفي القضية تعلقاً راجحاً.
    24ـ اليقين يقابله التكذيب، وكلاهما فيه جزم وقطع. والظن يقابله الوهم.
    25ـ الجزم أمر واحد (مرتبة واحدة) لا يقبل التفاوت، وكذلك الشك والتكذيب، كل منهما مرتبة واحدة.
    والذي يقبل التفاوت هو فقط مرتبة الظن ومرتبة الوهم، وهذا راجع إلى التفاوت في الراجحية والمرجوحية:
    ــ مثال التفاوت في الراجحية أن نقول: «هذا الدليل أرجح من هذا الدليل».
    ــ ومثال التفاوت في المرجوحية أن نقول: «هذا الدليل أضعف من هذا الدليل»، فكلاهما ضعيف، لكن التفاوت في كون كل دليل مرجوحاً.
    26ـ كثير من الناس لا يفرّقون بين الجزم وبين الظن، ويزعمون أنه لا فرق في الحقيقة بينهما.
    والواقع أن كل إنسان يعرف من نفسه الفرق بين الجزم والظن، فمخالفة ما يُحِس به ويجده كل واحد، هو مخالفة للبداهة والضرورة.
    27ـ العلم أساس العمل، إن لم تتعب في العلم فلن تتعب في العمل.
    والتعب العلمي أكثر بكثير من التعب في العمل.
    28ـ عندما نريد أن نتعلم قضية ما، فأول ما نفعل هو أن نحقق مفهومها، بعد ذلك نسأل عن علتها، ثم عن غايتها.
    29ـ عندما نتكلم على مسألة المقلد في علم التوحيد، فالمقلد الذي اختلف العلماء في حكمه هو المقلد لعقائد الإيمان، أما من قلد غير الحق، فليس هو المقصود في الكلام.
    فالمقلد هنا: هو من كان اعتقاده جازماً ومطابقاً، لكن بلا دليل.
    أما من كان اعتقاده غير مطابق فلا يدخل في هذه المسألة.
    30ـ أول واجب على المكلف عند الإمام الأشعري هو المعرفة.
    ثم اختُلِف في حد المعرفة، فاشترط بعضهم الدليل، واكتفى بعضهم بالجزم المطابق.
    ويتفرع عن هذا أن المقلد لا يسمى عارفاً عند الفريق الأول، ويسمى عند الثاني.
    ويجوز عند الفريقين البحث: هل هو مقصر أو لا، أي هل يجب عليه الاستدلال أو لا، فهذا الأمر عند كلا الفريقين يحتمل الخلاف.
    31ـ بعض الناس يقولون: أول واجب على المكلف هو الشهادتان، ونقول: هذا أول واجب بحسب الظاهر، أي هذا أول ما يجب على المكلف تجاه المسلمين الآخرين، لذلك يقولون: هذا واجب إجرائي، أي لإجراء الأحكام الظاهرة.
    ــ أما قول الإمام الأشعري أن أول واجب على المكلف هو المعرفة، فالمقصود أول واجب بين العبد وربه.
    ثم أول واجب بين المكلف وبين بقية المسلمين هو إعلان الشهادتين.
    والمعتبر في علم التوحيد هو ما بين العبد وربه.
    32ـ المؤمن احتياطاً إيمانه باطل ومردود، لفقده الجزم.
    33ـ قوله في بيان معنى الضرورة: «إلجاء المولى سبحانه النفس لأن تجزم ...»، أي جعل المولى تعالى النفس متلبسة بهذا الأمر.
    ولا حرج إن قلنا: إجبار المولى للنفس، وهذا غير مستحيل في حق الله تعالى.
    34ـ الشيخ عبد العزيز الدباغ رحمه صاحب كتاب "الإبريز"، يروي عن شيخه، رحمهما الله تعالى، قال الشيخ الأستاذ: «وأنا عندما أقرأ كلام شيخه في الإبريز، أجد من المعارف ما لا أجده إلا عند كبار المتكلمين، والناس جميعهم يجزمون بأن هذا الشيخ لم يتعلم على أحد.
    وكان يتكلم بعبارات في قمة الحكمة والمعرفة والعلم، فهو رحمه الله ممن علمهم الله تعالى واجتباهم».
    فهذا الأمر ــ كما قلناــ ليس مستنكراً ولا ممنوعاً في حق الله تعالى، لأنه فاعل مختار.
    لكن يشترط في مثل هذه المعرف أن تكون مطابقة لما ثبت بالبرهان، وهذا أمر مهم جداً، وإلا رددنا القول على صاحبه، وإن ادعى ما ادعى من الولاية.
    35ـ أراد ديكارت أن يبرهن على وجود نفسه ليبرهن بعد ذلك على وجود الخالق، قال: ما الدليل على أني موجود؟ الدليل: أنا أشك إذن أنا موجود!!
    وهذا عبارة عن دور، والشيخ الأستاذ تكلم على هذا الاستدلال في كتاب "تدعيم المنطق"، وقال أنه مصادرة على المطلوب، لأنه عندما قال: «أنا أشك»، فهو أثبت الشك ونسبه إلى موضوع وهو "أنا"، ثم قال: «إذن أنا موجود».
    لكن إحساسه بنفسه مقدم على إحساسه بشكه، لأنه إن لم يشعر بنفسه فلن يشعر بشكه أصلاً، فكيف يستدل على نفسه بشكه؟!!
    وقد نبه علماؤنا على خطأ مثل هذا، وقالوا: الاستدلال على الموضوع بأحد عوارضه باطل، لأن الإحساس بالذات نفسها مقدم على الإحساس بالعارض.
    وعلماء الغرب يعدّون ديكارت أباً للفلسفة، وأنه الذي قعّد أصول الفلسفة العقلية (فسلفة الجزم).
    وهذا يدل على ضعف فلاسفة الغرب، لأن هذا الأساس الذي أقام ديكارت الفلسفة الغربية عليه، هو أساس هابط ونازل.
    والجزم بوجود أنفسنا ضروري لا يجوز الاستدلال عليه.
    36ـ الهدف من المثال هو تنبيه النفس على الممثَّل عليه، فقط.
    37ـ نحن جوَّزنا أن يخلق الله تعالى المعرفة مباشرة في نفوس بعض الناس، فما الفرق إذن بينهم وبين المقلدين؟!
    الجواب أن الله تعالى يعلم النبي والولي العلوم بأدلتها.
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #3

      الدرس الرابع


      38ـ هناك أحاديث نبوية شريفة اعتمد عليها العديد من العلماء في تقرير قواعد كلية في علم التوحيد.
      39ـ قول الرسول عليه الصلاة والسلام لمعاذ لمّا بعثه إلى اليمن: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ... إلخ»، من هنا قال الإمام الأشعري: أول واجب على المكلف معرفة الله تعالى.
      وهذا حديث يحفظ، ومناسب لأن يُبتدأ به في علم التوحيد، وهو أصل من أصول الإسلام.
      وعبادة الله تعالى أول الواجبات الظاهرة، ولكن العبادة مشروطة بمعرفة المعبود.
      40ـ المقلد هو الذي اعتقد اعتقاداً صحيحاً (أي مطابقاً) جازماً، ولم يكن اعتقاده عن ضرورة أو برهان، (قارن بالفائدة 29).
      41ـ العلماء قالوا بوجوب الدليل حفاظاً على ثبات الدين في نفس المكلف.
      42ـ الفضل هو الذي يحصُل بمحض الإرادة.
      43ـ قول الإمام الأشعري أن معرفة المدلول لازم عادة لمعرفة الدليل، وقول إمام الحرمين أنه لازم عقلاً، فكل من هذين القولين هو طريقة في المذهب، كما أن التفويض والتأويل كل منهما طريقة في المذهب، لا مذهب مستقل.
      44ـ الأصل عند أهل السنة هو الأخذ بالظواهر ما لم يوجد ما يوجب العدولَ عنها.
      45ـ عندما نفى الإمام الأشعري التأثير عن المخلوقات، فهو قصد نفي الخلق والإيجاد، لأن هذا هو معنى التأثير عنده، ولم يرد نفي الكسب والفعل وكل ما يسمى عند الناس تأثيراً.
      فقدرة الإنسان عند الإمام الأشعري غير مؤثرة، ولكنها مكتسبة.
      ونفي التأثير بمعنى نفي الخلق عن كل ما سوى الله تعالى، أصل كبير جداً عند الأشاعرة.
      46ـ عند الإمام الأشعري: معرفة الدليل ومعرفة المدلول معرفتان مستقلتان، لا تتوقف إحداهما على الأخرى، وليس واحدة منهما شرطاً في وجود الأخرى.
      والإمام الجويني قال: معرفة المدلول هي كالعرض بالنسبة لمعرفة الدليل، أي هي في ضمن معرفة الدليل، فمهما عرف الإنسان الدليل فإنه يعرف المدلول في ضمن معرفته للدليل، فمعرفة المدلول عنده جزء من معرفة الدليل، فهما معرفة واحدة، والاختلاف عنده في الوجه، أي في جهة النظر.
      وهذا هو المعبر عنه عند بعض العلماء بأن التلازم عقلي. وهو ليس تلازم علة ومعلول، أو تلازماً هو توليد.
      47ـ الإمام الأشعري قال: إذا عرف الإنسان الله تعالى وعرف رسله، فإن حديث النفس الذي هو الإيمان على مذهب القاضي، يكون عملاً من أعمال النفس، وليس هو عين الإيمان، أي هو عمل من أعمال الإسلام، ولكنه عمل نفساني.
      48ـ الحكم العادي يتوقف على تكرر، أي تكرر الإحساس لشيء أكثر من مرة.
      49ـ كل حكم دائر بين النفي والإثبات فهو حكم عقلي، مثاله: «كل موجود لا يخلو عن القدم والحدوث معاً»، فإن القدم هو نفي الأولية، والحدوث إثبات الأولية.
      50ـ على مذهب الإمام الأشعري: كل العلوم يمكن أن تكون ضرورية، أي يمكن أن يخلقها الله تعالى في نفس الإنسان مباشرة دون نظر أو تأمل، ومثال ذلك: علوم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
      51ـ قولنا: «الجائز يقبل الثبوت والانتفاء معاً»، أي يقبل الثبوت ويقبل الانتفاء، لا أنه يقبل الثبوت والانتفاء دفعة واحدة، بل المعنى أن قبوله للثبوت مساوٍ لقبوله للانتفاء، فقولنا: "معاً" أي بنفس الدرجة، أي لو عرضت على الجائز الثبوت لقبله، ولو عرضت عليه الانتفاء لقبله.
      52ـ المشتق أخص من المصدر، لأن المصدر في ضمن المشتق.

      الدرس الخامس


      53ـ ليس الضابط في كون الأحكام شرعية أن ترد الشريعة بها، بل أن يتوقف إدراكها على الشريعة.
      54ـ العقلي ما لا يتوقف إدراكه على الشرع أو العادة، وورود الشريعة به لا يعني أنه لم يعد عقلياً، بل يصير عندها عقلياً وشرعياً، فما كان معقولاً لا يستحيل كونه منقولاً.
      55ـ شرط الشرع، أي شرط الأحكام الشرعية أن تكون من الجائز عند العقل، ونقصد بالجواز هنا: الجوازَ بالمعنى الأعم، أي بمعنى عدم الاستحالة.
      56ـ العقل حجة في المعارف وليس حجة في الأحكام.
      فيمكن للعقل أن يدرك ما ثبت بالشرع، وليس له أن يستقل بإثباته.
      57ـ قوله: «وإلا فيجوز بإجماع أن يُصيِّر سبحانه»، أي: وإن لا، فيجوز بإجماع ... .
      58ـ قوله: «كما يصح في العقل أن يجعل سبحانه جميع حركاتنا اضطرارية»، قال أحد الإخوة: أي جبرية، ولم يرتض الأستاذ هذا التفسير.
      59ـ الإمام الباقلاني عرّف العقل بأنه العلوم الضرورية.
      60ـ الخلاف الذي يقع بين الأئمة في أمر، بناء على اختلافهم في تعريفه، لا يكون خلافاً أصلياً.
      61ـ هناك مذهب، وهناك مدارس داخل المذهب، وعلى طالب العلم أن يحسن التفريق بين المذهب وبين الطرق في المذهب.
      62ـ مخالفة أحد الأئمة لقول الإمام الأشعري لا تعني خروجه عن المذهب.
      63ـ السُّمَنية طائفة من طوائف الهنود، ينكرون ما عدا المحسوسات، ومذهبهم قريب من الفلسفة الحسية في القرون الوسطى والقريبة من المعاصرة، والتي هي أصل المذهب التجريبي.
      64ـ الحسيون والتجريبيون هم من الطبائعيين.
      65ـ السفسطائية على مراتب: منهم من أنكر المحسوسات، ومنهم من قدح فيها، ومنهم من أنكر البدهيات، ومنهم من أنكر حتى وجود نفسه.
      66ـ الإنسان في حد ذاته: الشبهة التي تعرض له في الماضي، هي نفسها التي تعرض له في الحاضر.
      67ـ العلم الحقيقي هو العلم بالاحتمالات الممكنة الوجود، وليس المبني على الموجود بالفعل.
      68ـ إنكار أمر متواتر يجر إلى إنكار أصل التواتر، ومن هذا الباب أدرج العلماء مسألة المسح على الخفين في المتون العقائدية.
      69ـ الذي يبادر رأساً إلى تخطئة الكبار، هذا لن يفلح أبداً.
      70ـ الأرجح عند الأشاعرة أن العقل ملكة، أي قابلية، أو صفة راسخة في النفس.
      71ـ المثال يضرب للتقريب، وليس للبرهان والاستدلال، (قارن بالفائدة 36).
      72ـ نحن نقول: العالم ممكن، وبالتالي يستحيل أن يوجد بلا موجد يوجده، والذي ينكر وجود الله تعالى يزعم أن العالم واجب، فلا داعي بعد ذلك لإثبات موجد له هو غيره.
      73ـ إذا ثبت أن بعض العالم ليس قديماً، فهذا يعني أن بعض العالم ليس واجباً، فيجب أن يكون البعض الآخر الذي لم نشاهد تغيره ليس واجباً أيضاً، كحال الذي شاهدنا تغيره.
      74ـ الأزل هو مجرد اللابداية، وليس عبارة عن افتراض زمان لا بداية له.
      75ـ التحقيق أن كل ما هو في الزمان، فيستحيل أن يكون قديماً.
      وبعض الفلاسفة قالوا بقدم بعض الزمانيات، وهذه نقطة خلاف بيننا وبينهم.
      76ـ كثير من قواعد علم التوحيد مشتقة ومستنبطة من آيات الأنعام، التي تصف استدلال سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام على حدوث الكواكب بتغيرها.
      77ـ من يريد الخوض في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى، فيجب أن يكون مجتهدا ًفي علوم الآلة، وكل من لم يصل إلى هذه المرتبة فلا يصح أن يتصرف في النصوص، بل يستفيد من أقوال علماء التفسير.
      78ـ إذا لم يراع طالب العلم التدرج في التحصيل، ولم يرتق في العلم شيئاً فشيئاً، فلن ينال من العلم شيئاً.
      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • محمد سليمان الحريري
        طالب علم
        • Oct 2011
        • 641

        #4

        الدرس السادس

        79ـ القائلون: لم لا يكون العالم قد وجد بالطبيعة؟ أي بطبيعة الفاعل.
        80ـ العلة إذا كانت بسيطة كان معلولها واحداً، والفلاسفة قائلون بأن العلة بسيطة، وعندهم نظرية أن مادة العالم واحدة لا تعدد فيها، وهي صادرة عن أشياء بسيطة يسمونها العقول، وهي عندهم قديمة صادرة عن واجب الوجود بالعلة.
        وكون العلة بسيطة، هذا من أكبر نقاط ضعفهم، إذ كيف تكون العلة واحدة، أي بسيطة، والمعلول متعدداً؟!
        وهذه الفلسفات بقيت لزمن معين، حتى جاء المتكلمون ووجهوا لها سهام النقد، وأبطلوها بالبراهين، وهذا أدى إلى انهزام الفلاسفة، حتى صاروا يستحيون من القول بها، ثم وقعوا بعد ذلك في حيرة حول ما هي النظرية التي يمكن أن يقال بها لنفي وجود الله تعالى! فبرزت النظرية الماركسية (المادية الديالكتيكية)، وبرزت الفلسفة الحسية أو التجريبية، يقول أصحابها: نحن لا نؤمن إلا بالحس.
        81ـ من القائلين بالمقالة السابقة للفلاسفة: أبو بكر الرازي، وأبو علي ابن سينا الطبيب الفيلسوف صاحب كتاب القانون في الطب.
        82ـ كثير من الناس يظنون أن ابن سينا لم يقرأ للمتكلمين، والحقيقة أن كثيراً من الآراء التي قال بها أخذها من المتكلمين، ومن أدلة ذلك أن له آراء لم توجد عند أحد ممن قبله من الفلاسفة، وهي موجودة عند المتكلمين، وهناك دراسات تبين ما هي الآراء التي أخذها ابن سينا من المتكلمين، والتي كانت السبب في كون فلسفته أكمل بكثير من فلسفة من قبله.
        83ـ أصغر متكلم من المتكلمين، لا يستطيع أكبر فيلسوف أن يقف أمامه.
        84ـ علم الكلام علم قوي جداً، يعلمك كيف تجادل عن الدين.
        وأصل الجدل من اللَّيّ، فالمجادل هو الذي يلوي خصمه ويصرفه عن قوله، فالجدل هو اللي بقوة، ففيه كسر لإرادة الذي تجادله.
        85ـ الشيعة كانوا قديماً مجسمة، وفي القرن الرابع والخامس كانوا مقلدين للمعتزلة، ومن علمائهم في تلك الفترة الطوسي، بعد ذلك صار الشيعة يأخذون من الفلاسفة كابن سينا ونصير الدين الطوسي (غير الطوسي المذكور قبل قليل).
        86ـ أهل السنة هم الوحيدون الذين نفوا أصل الطبيعة، ونفوها من جنس العالم.
        وغير أهل السنة: بعضهم نفوا أصل الطبيعة، لكن أثبتوها في جنس العالم، وبعضهم كالشيعة أثبتوها في أصل العالم وفي جنس العالم.
        87ـ يلزم على الدور سبْق الواحد نفسَه في الوجود، أو اجتماع وجوده وعدمه.
        88ـ جزء كبير جداً من تفسير القرآن الكريم متوقف على معرفة التعلقات: تعلقات الحروف والأفعال والمصادر، وكثير ممن ضل في علم التوحيد إنما نشأ ضلاله من هذه المسألة، وأنه علق شيئاً بما لا يتعلق به.
        89ـ أول مراتب معرفتك لله تعالى هي معرفتك بكونه واجب الوجود لا جائزه، ومن قال إن الله تعالى جائز الوجود، فإنه لم يعرف الله تعالى.
        90ـ لا يمكن أن تتذوق حقيقة التصوف إلا بعلم الكلام، أي بكونك عالماً بالتوحيد.
        91ـ مقولة: «كل صوفي أشعري»، غير صحيحة، فهناك صوفية مجسمة، كمحمد بن عبد الله بن كرَّام، الذي كان له من الأتباع في زمانه ثلاثون ألفاً، وكالهروي صاحب منازل السائرين، وكبعض الشيعة.
        92ـ الشافعي رضي الله عنه لم ينه عن كل علم الكلام، لأن أصحابه قالوا أنه نهى عن علم الكلام المذموم، كعلم كلام المعتزلة وحفص الفرد، ولأن كثيراً من أصحابه كانوا متكلمين، وهو نفسه كان عالماً بعلم التوحيد، والإمام أبو حنيفة كان أصلاً متكلماً، وكان يناظر السمنية والهنود وغير ذلك، ولو لم يكن متكلماً، لما أنتج مثل هذا الفقه الذي تعرفون.
        93ـ كل العلوم الإسلامية، كعلوم منهجية مبوَّبة فصولاً وأبواباً، كلها ظهرت متأخرة، وإذا كان المصحف الشريف قد تأخر جمعه عن عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، فكيف بغيره من العلوم؟!
        94ـ ألصق العلوم بالناس وأقربها إليهم يكون هو الأول ظهوراً والأكثر من حيث اهتمام الناس به، وهو علم الفقه.
        sigpic
        قال حافظ الشام ابن عساكر:
        فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
        أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
        أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



        تعليق

        • عثمان حمزة المنيعي
          طالب علم
          • May 2013
          • 907

          #5
          شكرا للأخ محمد سليمان الحريري على المجهود الطيب الذي أطلعنا من خلاله على هذه الفوائد التي استفادها من دروس الشيخ سعيد ، و إن كنت لا أدعي أن لدي مرتبة علمية أستطيع من خلالها استيعاب جميع المدارك العلمية التي تشير إليها هذه الفوائد .

          25ـ الجزم أمر واحد (مرتبة واحدة) لا يقبل التفاوت ، وكذلك الشك والتكذيب ، كل منهما مرتبة واحدة ...

          ما معنى كون اليقين مرتبة واحدة و كذلك الشك مرتبة واحدة ؟
          حيث أننا نجد أن الشك أو اليقين يزيد كل منهما بكثرة الأدلة .



          35ـ أراد ديكارت أن يبرهن على وجود نفسه ليبرهن بعد ذلك على وجود الخالق ، قال: ما الدليل على أني موجود؟ الدليل: أنا أشك إذن أنا موجود!!
          وهذا عبارة عن دور ، والشيخ الأستاذ تكلم على هذا الاستدلال في كتاب "تدعيم المنطق"، وقال أنه مصادرة على المطلوب ، لأنه عندما قال: «أنا أشك»، فهو أثبت الشك ونسبه إلى موضوع وهو "أنا"، ثم قال: «إذن أنا موجود».
          لكن إحساسه بنفسه مقدم على إحساسه بشكه، لأنه إن لم يشعر بنفسه فلن يشعر بشكه أصلاً، فكيف يستدل على نفسه بشكه؟!!
          وقد نبه علماؤنا على خطأ مثل هذا، و قالوا: الاستدلال على الموضوع بأحد عوارضه باطل، لأن الإحساس بالذات نفسها مقدم على الإحساس بالعارض.
          وعلماء الغرب يعدّون ديكارت أباً للفلسفة ، و أنه الذي قعّد أصول الفلسفة العقلية (فسلفة الجزم) .
          وهذا يدل على ضعف فلاسفة الغرب ، لأن هذا الأساس الذي أقام ديكارت الفلسفة الغربية عليه ، هو أساس هابط ونازل.
          والجزم بوجود أنفسنا ضروري لا يجوز الاستدلال عليه .


          هل يمكن تبرير طريقة ديكارت بما يلي :

          أنا أشك إذن أنا موجود .

          أنا أشك ... هنا نجد أن ( أنا ) تعبير عن إحساس بالذات .
          أنا موجود ... هنا نجد أن ( أنا ) تعبير عن العلم بوجود الذات .

          يعنى أن ديكارت ربما يقصد أنه انتقل من الحس إلى العلم .
          فـ ( أنا ) الأولى في (أنا أشك) إحساس .
          و ( أنا ) الثانية في (أنا موجود) علم .

          تعليق

          • محمد سليمان الحريري
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 641

            #6
            جزاكم الله خيراً أخي عثمان.
            السؤال الأول
            أظن أنك ستجد الجواب في نفس الفائدة.

            والثاني:
            الدور واضح لازم.

            مادام يحس بذاته، فقد قام عنده إذن علم ضروري قطعي بوجود نفسه، فما الداعي بعدها للاستلال عليه؟
            sigpic
            قال حافظ الشام ابن عساكر:
            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



            تعليق

            • عثمان حمزة المنيعي
              طالب علم
              • May 2013
              • 907

              #7
              جزاك الله خيرا أخي محمد .

              في موضوع السؤال الأول :

              هل أفهم من جوابك على السؤال الأول أنك تنفي أن الشك أو اليقين يزيد كل منهما بكثرة الأدلة ؟
              و إذا كنت لا تنفي ذلك ، ألا يدل ذلك على أن هناك يقينا أقوى من يقين و شكا أقوى من شك ؟

              و بذلك يحصل تفاوت بين يقين و يقين و بين شك و شك .

              في موضوع السؤال الثاني :

              لقد حصل منكم التفريق بين (الإحساس) و (العلم الضروري) و ذلك من خلال قولك :
              ( ما دام يحس بذاته ، فقد قام عنده إذن علم ضروري قطعي بوجود نفسه ، فما الداعي بعدها للاستلال عليه ؟ ) .
              ألا ترى بأنك قد وافقتني بأن :
              ( أنا ) الأولى في (أنا أشك) إحساس .
              ( أنا ) الثانية في (أنا موجود) علم .

              تعليق

              • خالد بن احمد العبيدي
                طالب علم
                • Mar 2015
                • 48

                #8
                جزاك الله خيرا ــ أخي في الله محمدسليمان ـــ على ما اتحفتنا به من ملاحظات قيمة لشرح شيخنا ــ حفظه الله ــ لصغرى الصغرى.
                و أطمع فاقول : هل من مزيد؟
                طلبُ الجنـة بلا عمـل ذنـب من الذنـوب، و انتـظار الشـفاعة بـلا سـبب نـوع من الغرور، و رجـاءُ رحمـة من لا يطـاع حـمق و غرور

                تعليق

                • محمد سليمان الحريري
                  طالب علم
                  • Oct 2011
                  • 641

                  #9
                  بارك الله فيكم، وأسأل الله تعالى لكم النفع العميم بدرر شيخنا الأستاذ حفظه الله تعالى.

                  نعم بإذن الله تعالى، المزيد قادم، ولكن أوضاعنا في سورية صعبة، والمهمات المنوطة بأعناق طلاب العلم مضاعفة، إضافة إلى واجب تدريس الرياضيات في المدارس، إذ تعين علي في هذا الوقت.

                  لذلك أرجو منكم الدعاﺀ لنا والصبر علينا.
                  sigpic
                  قال حافظ الشام ابن عساكر:
                  فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                  أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                  أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                  تعليق

                  • محمد سليمان الحريري
                    طالب علم
                    • Oct 2011
                    • 641

                    #10
                    أخي الكريم عثمان:

                    دفع الاعتراضات عن المسائل يقوم به المنتهون، لا المبتدؤون أمثالي.

                    فإذا قلت شيئاً فهو ليس إلا ما أعرفه، دون جزم مني بصحته.

                    خلاصة المسألة: أن علم الإنسان بوجوده ضروري، لا يجوز الاستدلال عليه.

                    والتفريق بين الإحساس والعلم لا ينجي من الدور.
                    فديكارت استدل على وجوده بشيﺀ يتوقف على ثبوت وجوده، وهو الشك.
                    sigpic
                    قال حافظ الشام ابن عساكر:
                    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                    تعليق

                    • عثمان حمزة المنيعي
                      طالب علم
                      • May 2013
                      • 907

                      #11
                      كان الله في عون أهلنا في سوريا .

                      ( أنا موجود ) تفسير لـ ( أنا اشك ) .
                      لأن : ( أنا موجود ) علم ، و ( أنا اشك ) إحساس .
                      فـ (العلم ) هو تفسير لذلك الـ ( إحساس ) .

                      و الدور لا يقع على هذا الوجه .
                      لأن الدور لا يقع إلا إذا اعتبر ديكارت ( أنا اشك ) علما و ليس مجرد إحساس .

                      و بذلك فـديكارت يقول لمن يشك في وجوده أن مجرد إحساسك بالشك علامة على وجودك .

                      و ربما يكون ملخص فكرة ديكارت : أن الشخص يعلم بوجود ذاته من خلال إحساسه .

                      بحيث أن ( أنا أشك فأنا موجود ) هو فقط أسلوب بلاغي من ديكارت ، يعبر من خلاله أنه من خلال إحساسه استدل على وجوده .

                      تعليق

                      • عبدالله شوكي عثمان
                        طالب علم
                        • Feb 2013
                        • 22

                        #12
                        راؤع جدا. شكرا أخي محمد سليمان على الجهد الذي بذلته, وجزاك الله خيرا.
                        فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهبا ¤ ولا مقصد التعطيل نرضاه مقصدا

                        تعليق

                        • عبدالله شوكي عثمان
                          طالب علم
                          • Feb 2013
                          • 22

                          #13
                          رائع جدا. شكرا أخي محمد سليمان على الجهد الذي بذلته, وجزاك الله خيرا.
                          فلا مذهب التشبيه نرضاه مذهبا ¤ ولا مقصد التعطيل نرضاه مقصدا

                          تعليق

                          • محمد سليمان الحريري
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 641

                            #14
                            وإياكم جزى الله خيراً.

                            هذا رابط الدروس:

                            https://archive.org/details/SohraAlSohra
                            sigpic
                            قال حافظ الشام ابن عساكر:
                            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                            تعليق

                            • محمد سليمان الحريري
                              طالب علم
                              • Oct 2011
                              • 641

                              #15
                              الدرس السابع


                              95ــــ الأجرام هي الأجسام والجواهر الفردة.
                              96ــــ الأعراض كلها إما أن تكون حركة أو سكوناً أو اجتماعاً أو افتراقاً، وهي ما يسمى عند العلماء بالأكوان الأربعة، وكل ما سواها من الأعراض فإنه يرجع إلى هذه الأكوان الأربعة.
                              فكل عرض غير هذه الأربعة، فإنه يمكن أن يكون راجعاً إما إلى حركة أو سكون أو اجتماع أو افتراق، وما ينشأ عنها من أوضاع اعتبارية، كالهيئات التأليفية وغيرها، فكل الأعراض راجعة إلى حيثية معينة من الاجتماعات والافتراقات وغير ذلك.
                              97ــــ قوله: «الأعراض لا يفارقها التغيير حصولاً أو قبولاً»، أي الأعراض لا بد أن تكون متغيرة، إما بالفعل أو بالإمكان.
                              ــــ والتقييد بقوله: «إن قدرنا بقاءها»، لأن الكلام على ما يبقى وجوده من الحوادث، فإذا انعدمت كان هذا الانعدام أدلَّ وأصرح على احتياجها إلى الفاعل والمخصص.
                              98ــــ الحركة وجود في مكان ثان في زمان ثان، أي أن يوجد الشيء وجودين في مكانين في زمانين، والسكون أن يوجد الشيء وجودين في مكان واحد في زمانين، فبعض الناس حاولوا أن يوردوا على دليل الحدوث عند أهل السنة والجماعة، فغالطوا إذا قالوا:
                              (أنتم تستدلون على احتياج العالم بأنه إما متحرك أو ساكن، فالعالم في أول حدوثه لا متحرك ولا ساكن، لاستحالة الحركة عليه في أول لحظة من لحظات الحدوث، فما الدليل عندها على حدوثه؟!).
                              والجواب: الدليل من نفس كلام هذا المخالف، لأنه مبني على فرض الحدوث، فهو يقول: (فالعالم في أول حدوثه)، وهذا ما نريد نحن إثباته.
                              99ــــ علة الاحتجاج على الحدوث عند أهل السنة هو التغير، بقطع النظر هل هذا التغير هو حركة أو سكون أو أي شيء آخر، فلا يشترط تعيّن التغير، بل أي تغير كان، فهو دليل على حدوث العالم.
                              فأهل السنة يقولون: «المتغير يستحيل أن يكون قديماً»، مهما كان هذا التغير.
                              وتعيين أهل السنة في الكتب لبعض التغيرات، هو للتمثيل والتوضيح.
                              بناء على هذا: فلا يصح أن يقال: (مطلق الحركة هي الدليل على حدوث العالم)، بل: التغير هو الدليل، وما الحركة إلا مصداق من مصاديق التغير.
                              100ــــ بعض الناس قالوا: الأعيان والأشياء لها وجود في نفسها، ووجود في علم الله تعالى غير كون علم الله تعالى كاشفاً لها، فأثبتوا وجودات ما قال بها قائل من أهل السنة.
                              101ــــ قوله: «وأما الأجرام فلازمة للصفات المتغيرة»، أي ملازمة لها في الوجود، أي لا توجد إلا معها.
                              102ــــ قوله: «وأيضاً إسناد الممكنات إليه بالخصوص دون موجده، تخصيص بل مخصص»، هذا دليل عام، يتوجه على كل من أثبت خالقاً غير الله تعالى.
                              103ــــ وصف الله تعالى المشركين بأنهم لا يعقلون، وذلك لأن المشرك لم يستعمل عقله في ما يعقل، ولم يقل شيئاً يعقل، فنسب إليه عدم العقل من أصله.
                              104ــــ استدلالات القرآن الكريم هي قمة الاستدلالات العقلية، وقمة البلاغة.
                              105ــــ دليل التطبيق هو عبارة عن صورة من صور، أو وجه من وجوه الاستدلال على بطلان التسلسل.



                              الدرس الثامن
                              106ــــ قوله: «فيستحيل على ذاته الجرمية والعرضية، وكل لازم من لوازمها المقتضية للحدوث»، أي: هناك لوازم لا تقتضي الحدوث، وهي ليست مستحيلة، والمستحيل ما كان منها مقتضياً للحدوث.
                              مثال: العلم الحادث: من حيث كونه حادثاً فإنه يستلزم الافتقار، فهذا لازم يقتضي الحدوث.
                              وهو من جهة أخرى يستلزم انكشاف المعلوم، وانكشاف المعلوم من حيث كونه انكشافاً، أي لا من حيث كونه حادثاً، لا يستلزم الحدوث.
                              لذلك نقول: إن علم الله تعالى كاشف.
                              107ــــ الإمام الشافعي كان يناظر المبتدعة في حضرة طلابه، ليعلمهم كيف يناظرون الخصوم.
                              108ــــ رفض الإمام مالك الإفتاء بجواز طلاق المكره، لأن لا يُتوسل بذلك إلى جواز بيعة المكره، وجلد على ذلك، رضي الله تعالى عنه.
                              109ــــ الشبيه للشيء، مماثل له في وجه الشبه.
                              110ــــ القيام بالنفس معناه نفي الاحتياج، وأساس القيام بالنفس كونه تعالى ذاتاً موصوفاً بالصفات، إذ لو لم يكن ذاتاً لكان صفة، والصفة لا توصف بالقيام بالنفس.
                              والذات يجب أن تكون متصفة بصفات.
                              111ــــ نقول: «الذات إذا صح اتصافها بصفات الكمال، وجب اتصافها بها»، وهذا معنى قوله: «إذ لو قبلت الصفة صفة، لزم أن لا تعرى عنها، كالذات».
                              112ــــ من ميزات هذا الشرح أنه يذكر القواعد الكلية في علم التوحيد.
                              113ــــ قوله: «تبَعاً للوهم الفاسد»، لأن هناك وهماً غير فاسد.
                              114ــــ قوله: «فعمم ذلك الوهمُ الفاسدُ في حقه تعالى، وقاس من غير جامع»: هذا قياس الغائب على الشاهد، وهو نوع من التشبيه.
                              115ــــ يجوز للعقل فرض المحال، لكن المحظور هو أن يبني العقل على هذا المحال المفروض أحكاماً.
                              116ــــ ما أوجب العلماء على طلاب العلم أن يعرفوه، فكل جزئية من جزئياته مذكورة في القرآن الكريم أو السنة المطهرة.
                              117ــــ حديث: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا»، ليس مجرد وصفف للواقع، بل فيه تشنيع ولوم كبير على العلماء الذين لا يقومون بنشر الحق، لكون عدم توريث العلماء علمَهم من أسباب قلة العلماء، ومن أسباب اتخاذ الرؤوس الجهال.
                              118ــــ التصوف هو عمل بعلم، ولا علم يعمل به إلا ما أثبته علماء أهل السنة في العقائد والفقه.
                              119ــــ الصفة ما قامت بغيرها، و«الذات» لفظ وضع على ما قابل الصفة، أي وضع على ما له قيام بنفسه، فقولنا: «الله سبحانه وتعالى ذات»، أي موجود مستغن عن غيره، فالذات أعم من الجسم.
                              120ــــ إطلاق الألفاظ والأسماء على الله تعالى ليس أمراً عقلياً، بل راجع إلى اللغة.
                              121ــــ التحديد والتمييز في استعمال المصطلحات أساس النجاح، وهذا مما يكتسبه طالب علم التوحيد.
                              122ــــ الصفة مفتقرة إلى المحل في القيام، لا في الوجود.
                              123ــــ لا تغاير بين الذات والصفة، بمعنى: «ليس هناك ذات بدون صفة، ولا صفة بدون ذات»، فالافتقار ذهني، والمحظور هو الافتقار الخارجي، لأن الذهن هو الذي يفرق بين الذات والصفة، أما في الخارج فلا تعدد بين الذات والصفة، فافتقار الصفة إلى الذات هو افتقار ذهني.
                              والعقل يثبت بملاحظة هذا الافتقار الذهني وجوبَ كون الله تعالى ذاتاً موصوفاً بالصفات، ويوجب أن لا يكون هناك تغاير بين الذات والصفات.
                              124ــــ إذا فهم طالب العلم أوائل المعاني فإن الأمور تصبح عنده أسهل، فيجب الاهتمام بتحصيل أوائل المعاني للبناء عليها.
                              125ــــ قوله: «لأن الصفة لو قبلت أن تتصف بالصفات الوجودية، لاستحال عروّ كل صفة عنها، كما في الذوات، لأن القبول نفسي فلا يتخلف»، أي لو فرضنا إله الكون صفة، فيجب أن تتصف هذه الصفات بكل صفات الكمال، لأنها صارت هي الإله واجب الوجود، وواجب الوجود لا بد أن يكون كاملاً.
                              sigpic
                              قال حافظ الشام ابن عساكر:
                              فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                              أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                              أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                              تعليق

                              يعمل...