صفحة 2 من 8 الأولىالأولى 123456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 109

الموضوع: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية

  1. #16
    أما المبدأ السادس "بَازْكَشْتْ": فمعناه اللغوي الفارسي الرجوع، ويعرفها الأمين الزملكاني، بقوله: ( فَمَعْنَاّهُ، رُجُوّعِ الْذَاّكِرِ فِيْ الْنَفِيِ وَالْإِثْبَاّتِ، بَعْدَ إِطْلَاَقِ نَفْسِهِ إِلَىَ الْمُنَاّجَاّةِ، بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْشَرِيِفَةِ: (( إِلَهِيِ أَنْتَ مَقْصُوّدِيِ، وَرِضَاّكَ مَطْلُوّبِيِ )) )؛ (23) ..
    أما المبدأ السابع "نِكَاهْدَاشْت" فمعناه الحرفي اللغوي بالفارسي الحفظ أو الحراسة وعرفة الأمين الزملكاني بأنه: ( أَنْ يَحْفَظَ الْمُرِيِدُ قَلْبَهُ مِنْ الْخَوَاّطِرَ وَلَوْ لَحْظَةً )؛ (24) ..
    وهذا يكون بتحقيق حق التقوى، لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201]
    أم المبدأ الثامن والآخير فهو: "يَادْدَاشْتْ" ومعناه وفق تعريف العارف الرباني الأمين الزملكاني، هو: ( الْتَوَجُّهِ الْصَرْفِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الأَلْفَاَظِ إِلَىَ مُشَاّهَدَةِ أَنْوَاّرِ الْذَاّتِ الْأَحَدِيِّةِ، وَالْحَقّ إِنَّهُ لَاّ يَسْتَقِيِمُ إِلَاّ بَعْدَ الْفَنَاّءِ الْتَامّ وَالْبَقَاّءِ الْسَاّبِغِ )؛ (25) ..
    وهو العمل بمقام الإحسان بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )؛ (26) ..
    ومعنى كأنك تراه، أي الرؤيا المعنوية، وهي اليقين، بشهود أنوار المعاني، أو معاني تجليات أسماء وصفات الألوهية والربوبية ..
    فإن لم تكن تراه لفنائك فيه، فإنه يراك ببقائك به ..
    وهذان المبدئين الأخيرين للمتقدمين النقشبنديين ..
    ونختم لمن شاء أن يستقيم بهذا الأثر السني الشريف:
    عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَاّرِيِ رضي الله عنه: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ بِمُقِرَّةٍ لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا )؛ (27) ..
    -----------------------------------

    (23) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
    (24) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
    (25) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
    (26) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 27/ر:50]، ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 101/ر:93]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 635/ر:4695]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4695]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 8/ر:2610]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2610]؛ ووراه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 472/ر:5005]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:5005]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
    (27) رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 147/ر:21348]؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج5/ص: 246/ر:7105]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج1/ص: 41]؛ وحسنه الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 335]؛ وحكمه: [حسن] ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...7&postcount=12

  2. #17
    الفصل الثالث: الطريقة النقشبندية منسوبة للصديق الأكبر:

    يقول الناقد دمشقية في كتابة "الطريقة النقشبندية" [ص: 19 – 24]:

    "مبادئ الطريقة"

    تمتاز هذه الطريقة على مثيلاتها من الطرق بالاعتقادات التالية:
    • يعتقد المنتسبون لهذه الطريقة أن المؤسس الأول لها والواضع لأسسها ومبادئها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من أن أبا بكر لا يعرف اسم هذه الطريقة.
    وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قال: « ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر » (1) .
    وجرى الصوفية على ربط أنفسهم باسم صحابي، لكي يكتسبوا به صبغة شرعية. فأغلب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وكل منها تدعي تلقي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي الذي أوتي علم الباطن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه محاذاة لطريق الروافض.
    فهم يزعمون الكشف والتوفيق والإلهام وحصول القرب من الله. وهذا يمكن تقديم الدليل أنه من الله ويدعيه كثير من المبطلين الذين يتوصلون بدعاوى الكشف الى إقناع العوام وتخديرهم وسرقتهم.
    فبضاعتهم في الحديث باطلة. وزاد الكوثري كذبة أخرى وهي أن: عبد الرحيم الهندي رأى في بعض الكتب أن أبا بكر رضي الله عنه كان يستعمل الذكر الخفي على طريقة النقشبندية مع حبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح. وكان يشم الناس رائحة اللحم المشوي فتضرروا من هذه الرائحة ظنا منهم أنه يطبخ اللحم، وشكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرهم أن هذه الرائحة التي يجدونها رائحة كبد أبي بكر وأنه ليس عنده لحم (2) .
    وعجبا للسرهندي كيف يدعي بأنه « كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر (مشايخ الصوفية) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل» (3) . أي من الله مباشرة. مع أن أبا بكر لم يزعم أنه يأتيه كشف، ولا غيره من الصحابة.
    قالوا: ومن أبي بكر تسلسلت إلى طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي وهذه مرحلة (الصديقية) ومنه إلى خواجة عبد الخالق الغجدواني وهذه المرحلة تسمى (طيفورية) ومنه إلى محمد بهاء الدين نقشبند وتسمى )خواجكانية) ومنه إلى عبيد الله أحرار وتسمى (نقشبندية) ومن محمد بهاء الدين نقشبند إلى الشيخ أحمد الفاروقي وتسمى (أحرارية) ومنه إلى الشيخ خالد وتسمى (مجددية) ومنه إلى خالد النقشبندي، وتسمى (خالدية)( ) وأنشدوا قائلين (4) :
    سرّ الطرائق ما بين الخـلائق من إحسانه سار للأصحاب سائره
    فالنقـشبندي أقواها وأقومها لأنه عن أبي بكر مصادره
    وزعموا أنه تم نقل مبادئ الطريقة بعناية عن أكابر السلف كأبي بكر وسلمان الفارسي وجعفر الصادق وبقيت كذلك حتى جاء محمد بهاء الدين الاويسي ثم جاء من بعده الإمام السرهندي (ت 1034) وهو الذي نشر الطريقة في الهند وكتب كتابه المشهور «مكتوبات الإمام» وكتاب «رشحات عين الحياة» لعلي بن الحسن الواعظ الهروي وهذا الكتاب فيه كفريات عجيبة ومع ذلك فهو كتاب عظيم عندهم، احتج به السرهندي الفاروقي النقشبندي والكوثري والخاني (5) واستحسنه واحتج به خالد البغدادي الملقب بذي الجناحين وكتابه مليء بكفر ظاهر لا يقبله مسلم ومع ذلك فان النقشبنديين يثنون عليه ويحتجون به (6)
    ثم نشرها في بلاد الشام محمد أمين الكردي. ولا يزال الشيخ أمين كفتارو يعمل على نشر هذه الطريقة في بلاد الشام ولبنان إلى يومنا هذا (7) .
    في حين يدعي عبد المجيد الخاني (8) أن النبي هو واضع أصول الطريقة قائلا:
    رجال الطريقة الخالدية الأولـــى
    هم صفــوة الرحمن في كل مشهـد
    نبي وصدّيق وسلمان قـاســم
    وجعفــر طيفور وخرقاني فارمدي
    ويأتي محمد علي الكردي فيدعي أن واضع علم التصوف وطرقه هو الله، وأنه أوحى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (9) . وفضل أهل التصوف على سائر الخلق واختصهم بطوالع الأنوار فهم الذين يغيثون الخلق. ويلزم من هذه الدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كتم هذا العلم ولم يبلغه، وأن أبا بكر وسلمان كتما العلم أيضا.
    -------------------------------
    (1) ورد في "الحديقة الندية" للبغدادي [ج1/ص: 13]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 9]؛ وفي "الحدائق الوردية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 188]؛ وفي "الرشحات" للهروي [ج1/ص: 7]؛ وفي "تحقيق الرابطة" لذي الجناحين [ج1/ص: 13]؛ وفي "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 29]؛ وفي "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 195] ..
    (2) ورد في "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 30] ..
    (3) ورد في "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 41] ..
    (4) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 539]؛ وفي "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 3] ..
    (5) انظر: في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 48]؛ وفي "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 60]؛ وفي "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 198]؛ وفي "الرحمة الهابطة" للدوسري [ج1/ص: 27] ..
    (6) ورد في "تحقيق الرابطة" لذي الجناحين [ج1/ص: 3] ..
    (7) ورد في "أوراد الذاكرين" لحبش [ج1/ص: 10] ..
    (8) ورد في "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 7] ..
    (9) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 406] ..
    =========================
    الجواب:
    نعم المؤسس لها هو الصديق الأكبر ابن أبي قحافة رضي الله عنه وأرضاه، أخذاً بأصولها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو الخليفة الأكبر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والخليفة الأول الذي كان جديراً بالمسلمين وفترته كانت تممه للرسالة المحمدية، من علو شأنها ..
    والحديث الذي نقله الناقد دمشقية صحيح بشواهده:
    عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَاِزْبٍ رضي الله عنه، قَال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ [وفي رواية نادرة: حَتَّى اِرْتَوَيِتُ)؛ (1) ..
    فبهذا بهذا الأثر المتفق على صحته عند شيخي المحدثين دلالة على الرابطة القلبية الجلية بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصديقه رضي الله عنه ..
    أما عن الحديث موطن النقد من الناقد السلفي دمشقية، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًاً، إِلا وَصَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ )؛ (2) ..

    فقد صنف هذا الأثر من الموضوعات: فقد ذكره ابن الجوزي، الذي قال فيه: ( وقد تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر، فمنها صحيح المعنى لكنه لا يثبت منقولا، ومنها ما ليس بشيء، وما أزال أسمع العوام يقولون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: (( مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًاً، إِلا وَصَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ )) )؛ (3) ..
    نعقب على قول الإمام الحافظ ابن الجوزي، أنه قال أنه ممن شاع على ألسنة الدهماء، ولم يثبت فيه سند في مصنفات العلماء ..
    إلا أنه أقر بأنه صحيح بمعناه، ولا يصح بمنتهاه ..
    وأقر الحافظ الفيروزآبادي رغم أنه عند أهل النقل موضوع، إلا أنه أشهر المشهورات! (4) ..
    وقد وضعه في الموضوعات على هذا الأساس، بعض الحفاظ غير ابن الجوزي مثل الشوكاني والفتني وابن القيم والسنيكي والملا القاري والعجلوني (5) ..
    وذلك لأنهم لم يجدوا به سند ..
    إلا أن هذا الأثر موافق للأصول في قوله عز وجل: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة : 40] ..
    فكان النبي وصديقه واحد بالسكينة والطمأنينة بمعية الله ونصرته، فما صبه الله في قلب نبيه صلى عليه وآله وسلم، من السكينة صبه بدوره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في قلب الصديق رضي الله عنه، وأرضاه، بالتصديق القلبي من الصديق ..

    يتبع ..

    ------------------------------------

    (1) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1422/ر:3696]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج13/ص: 180/ر:5206]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
    (2) ورد في "الحدائق الندية" للبغدادي [ج1/ص: 13]؛ وفي "الحدائق الوردية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 188]؛ وفي "الرشحات" للواعظ الهروي [ج1/ص: 7]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 9]؛ وفي "إرغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 29]؛ وفي "نزهة المجالس" للصفوري [ج1/ص: 342]؛ وفي "الفتاوى الحديثية" للهيتمي [ج1/ص: 397]؛ وفي "غرائب القرآن" للنيسابوري [ج4/ص: 149]؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج3/ص: 525]؛ وفي "مفاتيح الغيب" للرازي [ج3/ص: 22]؛ وفي "روح البيان" لحقي البروسوي [ج11/ص: 342]؛ وفي "شوارق النصوص" للكهنوي لهندي [ج1/ص: 51] ..
    (3) ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 319/ر:487] ..
    (4) ورد في "سفر السعادة" لفيروزآبادي [ج1/ص: 149] ..
    (5) ورد على أنه موضوع: في "الفوائد المجموعة" للشوكاني [ج1/ص: 278/ر:876]؛ وفي "المنار المنيف" لابن القيم [ج1/ص: 115/ر:240]؛ وفي "تذكرة الموضوعات" للفتني [ج1/ص: 93/ر: 634]؛ وفي "أسنى المطالب" للأنصاري السنيكي [ج1/ص: 247/ر:1261]؛ وفي "الموضوعات الكبرى" للقاري [ج1/ص: 190/ر:454]؛ وفي "كشف الخفاء" للعجلوني [ج2/ص: 565/ر:2334] ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...0&postcount=13

  3. #18
    وشهرة الأثر بين الدهماء دل على أن له أصل مشهور لا يحتاج سند نقل توثيقي من شدة شهرته ..
    وهو أثر موثوق عند أهل الصدور، لا يحتاج إلا توثيق عند أهل السطور، أسنده بالنقل رجال الطريقة النقشبندية باتفاق بسند متصل حتى ذي الجناحين خالد نقشبند ..
    وهو ربما كان الذي لم يتناوله رواة الحديث من الصحابة إلى التابعين إلى تابعي التابعين، لأنه كان من الوعاء الآخر، الذي لم يعتني به الرواة ..
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: ( حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ )؛ (6) ..
    وربما حتى لا يفتن الناس بمكانة الصديق رضي الله عنه وأرضاه، فيجعلوا منه نبي بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ..
    فالحديث صحيح وفق تقعيد الأصوليين بالشهرة التي تكون في كل ما انتشر على ألسنة الدهماء وخطته محابر العلماء، فقد وجد في كتب أهل التفسير أمثال الفخر الرازي وحقي البروسوي والألوسي والنيسابوري وغيرهم (7) ..
    وقاعدة الأصوليين في قبول الحديث عقلاً، التي أقرها ابن الجوزي، بقوله: ( كُلْ حَدِيِثٍ رَأّيِتَهُ يُخَاَلِفُ الْمَعْقُوّلَ، أّوْ يُنَاَقَضُ الأُصُوْلَ، فَاَعْلَمْ أَنَهُ مَوّضُوّعُّ فَلَاَ تَتْكَلْفَ اِعْتِبَاّرَهُ )؛ (8) ..
    ويقول الإمام الحافظ الأصولي ابن الجوزي: ( وَاِعْلَمِ أَنَ الْحَدِيِثَ الْمُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ مِنْهُ جِلّدُ طَاِلْبِ الْعِلْمِ، ويَنْفُرُ مِنْهُ قلبُهُ فِيْ الْغَاّلِبِ )؛ (9) ..
    أي أن الصحيح يكون موافق لما انطوت عليه الفطرة الإيمانية السليمة في قلب المؤمن ..
    ذلك لأنه من الحق مبين ..
    عن أبي الحوارء السعدي رضي الله عنه، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ )؛ (10) ..
    أو وفق القاعدة الأصولية:
    يقول الإمام ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: ( إِذَاّ رَأيِتَ الْحَدِيِثَ يُبَاّيِنُ الْمَعْقُوّلَ، أَوْ يُخَاَلِفَ الْمَنْقُوّلَ، أَوْ يُنَاّقِضَ الأُصُوّلَ، فَاَعْلَمْ أَنْهُ مَوّضُوّعُّ )؛ (11) ..
    أو وفق القاعدة الأصولية: ( عَدْمِ النَقْلِ لاَّ يَسْتَلزِم العَدْم، لجَوازِ وقُوعُهِ وعَدْمِ نَقْلِه )؛ (12) ..
    فعدم وجود السند لهذا الحديث لا يعني أنه ليس بحديث ..
    ومع ذلك سوف نقول أن هذا الأثر لا يصح مرفوعا، وفق نقل السند؛ مع أنه لم يثبت فيه بالأصل سند، ونتجاهل قواعد الأصوليين، بتعضيد الحديث بالشواهد النقلية الأخرى الصحيحة ..
    ومن الأدلة المعضدة لرفع الأثر موطن الخلاف أو لنقل البديلة عن دلالته، بما استدل به السادة النقشبندية:
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآَلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ( (( إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ))؛ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ، إِنْ يَكُنْ اللَّهُ خَيَّرَ، عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآَلِهِ وَسَلَّمَ، هُوَ الْعَبْدَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا؛ قَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ )) )؛ (13) ..
    السؤال لماذا لم يعرف ما في قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من الصحابة الكرام، غير الصديق الأكبر؟! رضي الله عنه، وأرضاه؛ نقول لأنه خليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومصب قلبه، وباب الخلافة الأول للمؤمنين، كما يوضح الحديث الصحيح أعلاه ويؤيد الحديث التالي:
    وعن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي؛ وفي رواية: وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا )؛ (14) ..

    وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: ( اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي، فَقَالَ يَا عُمَرُ: (( هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ )) )؛ (15) ..
    وهذا دليل على الرابطة القلبية بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفاروق الإسلام عمر رضي الله عنه ..
    وهو دليل أن خليفة الصديق كان عمر بالرابطة القلبية، كما سوف نبين لا حقاً ..
    ومن الأحاديث الأخرى التي تدعم صحة الرابطة القلبية رابطة المحبة:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ )؛ (16) ..

    وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود وأنس بن مالك رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )؛ (17) ..
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ )؛ (18) ..
    وفي كتاب الله:
    قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [التوبة : 119] ..
    وقوله عز من قائل: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } [الكهف : 28] ..
    وقوله تعالى: { يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }[الإسراء : 71] ..
    وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [المائدة : 35] ..
    والوسيلة هي الوسيط المرشد للطريقة السلوكية ..
    وإن قال أحدهم أن الوسيلة هي الذكر والدعاء والعمل الصالح، وأن الله لا يحتاج إلى وسيلة! ..
    نقول فإذا ما دام ليس بيننا وبين الله حجاب ولنا أن نتوجه إليه بالمطلق، فلما وجدت الأنبياء والملائكة، ولما الكعبة؟! ..
    ولما يا من تتدعون انعدام الواسطة اتباعكم المطلق لعلمائكم وتقديم ما يملونه عليكم على ما قال الله عز وجل، وقال رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟! ..
    وهذه الصحبة النفسية أو القلبية التي كان عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع رسولهم وخلفائه، هي بالحقيقة الرابطة النقشبندية أو رابطة محبة المرشد ..

    يتبع ..

    ----------------------------------

    (6) رواه البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 56/ر:120]، وصححه السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 120]، والعجلوني في "كشف الخفاء" [ج1/ص: 226]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
    (7) ورد في "غرائب القرآن" للنيسابوري [ج4/ص: 149]؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج3/ص: 525]؛ وفي "مفاتيح الغيب" للرازي [ج3/ص: 22]؛ وفي "روح البيان" لحقي البروسوي [ج11/ص: 342] ..
    (8) ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 106] ..
    (9) ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 103]؛ وفي "فتح الباقي" لزين العراقي [ج1/ص: 281] ..
    (10) رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 576/ر:2518]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي"[ر:2518]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 328/ر:1725]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج1/ص: 223]؛ وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 110/ر:7046]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:4213] ورواه البزار في "مسنده البحر الزخار" [ج4/ص: 175/ر:1336]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:3378]، ورواه البيهقي في "الشعب" [ج5/ص: 52/ر:5747]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
    (11) ورد في "تدريب الراوي" للسيوطي [ج1/ص: 274]؛ وفي "فتح المغيث" للسخاوي [ج1/ص: 269] ..
    (12) ورد في "جهود الأحناف" للأفغاني [ج2/ص: 614] ..
    (13) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 177/ر:454]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج15/ص: 146/ر:6120]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 568/ر:3660]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3660]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 41/ر:81]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 51]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
    (14) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1338/ر:3457]، ومسلم في "صحيحة" [ج15/ص: 147/ر:6122]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 566/ر:3655]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3655]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 73/ر:93]، بإسناد صحيح؛ بحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:76]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 272/ر:6856]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 674/ر:3868]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج6/ص: 88]، وصحح الألباني لفظ البخاري في "صحيح الجامع" [ر:5297]، وصحح لفظ مسلم في "صحيح الجامع" [ر:2445]، وصححه أبو نعيم في "الحلية" [ج3/ص: 392/ر:3074]؛ وخلاصة حكمه : [متفق عليه] ..
    (15) رواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 982/ر:2945]، وهو من أئمة الصحيح؛ ورواه الحكم في "المستدرك" [ج1/ص: 624/ر:1670]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ورواه ابن خزيمة في "صحيحة" [ج4/ص: 212/ر:2712]؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (16) رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 640/ر:8212]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج15/ص: 178]، وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص:189/ر:7320]، على شرط الشيخين؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج7/ص: 55/ر:9438]، ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج3/ص: 165/ر:3781]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
    (17) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2283/ر:5816]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 404/ر:6660]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 755/ر:5127]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:5127]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 513/ر:2385]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2385]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:9190]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6689]؛ وقال السيوطي في "تدريب الراوي" [ج2/ص: 173]، بحكمه: متواتر؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
    (18) رواه الشيخين في الصحيحين؛ البخاري [ج5/ص: 2282/ر:5815]، ومسلم [ج16/ص: 403/ر:6653]، وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...1&postcount=14

  4. #19
    ولهذه الرابطة أثر واضح دلالي في كتاب الله:
    ومنها ما حصل مع سحرة فرعون ونبي الله موسى عليه السلام، وكيف أنه لما انكشف لهم الحق المبين، وخضعت قلوبهم واستهابوا قوة الحق المنجلية، آمنوا ايمان عظيماً، وارتبطت قلوبهم بقلب يقين موسى عليه السلام لما سرا من قلبه إلى قلوبهم من الحق الحقيق على التحقيق:
    يقول تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [117] فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [118] فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ [119] وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [120] قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ [121] رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [122] قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [123] لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [124] قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ [125] وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } [الأعراف : 126] ..
    وتكرر هذا المشهد في أكثر من سورة في كتاب الله في سورة الشعراء وطه ويونس ..
    فشهودهم للحق كان شهودي بقلوبهم وليس عياني بأعينهم: ودليل ذلك في قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } [الأنعام : 111] ..
    والدليل الآخر أنه سرا إلى قلوبهم علم وإيمان عظيم في قولهم الذي انطوى في قوله تعالى: { قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } [طه : 72] ..
    السؤال من أين أتاهم البيان ولم يتسنى لهم أن يكلموا نبي الله موسى عليه السلام، بعد السجود النفسي للمقام الحق فيه؟! ..
    ثم تكلموا ببيان لا يأتي إلا من كبار أهل العلم من المؤمنين؛ في قوله تعالى: { إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [73] ِإنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى [74] وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى [75] جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى } [طه : 76] ..
    من أين جاءتهم هذه التقارير الإيمانية دون أن يسري في قلوبهم أثر الرابطة القلبية مع سيدنا موسى عليه السلام؟! ..
    حتى أن فرعون شك أن يكون هناك مكر ومؤامرة بين موسى والسحرة من قبل، كما تبين الآيات:
    يقول الله تعالى: { قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } [الأعراف : 123] ..
    ومما يدل أن كبر النفس لفرعون، كانت تحول بينه وبين رؤية الحق، وما قاله فرعون عما حصل من الحق على يد موسى إذا اتهم موسى بأنه كبيرهم الذي علمهم السحر! ..
    كما بقوله تعالى: { قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى } [طه : 71] ..
    فالعلم بالحق ثلاث أوجه:
    علم باللسان لا يتعدى الآذان فهو علم العوام ..
    وعلم منبته القلب يقال باللسان ويتعدى الآذان ليصب في القلب، وهو علم الخواص ..
    وعلم صدر من القلب ويسري إلى القلب وهو علم خواص الخواص عند الله ..
    أو لنقل إيمان العوام وإيمان الخواص و إيمان خواص الخواص ..
    والمشهد الثاني في الرابطة الشهودية القلبية سجود الملائكة لأبو الأنبياء نبي الله آدم عليه السلام، في قوله تعالى: { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [31] قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [32] قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ [33] وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } [البقرة : 34] ..
    فالملائكة سجدت لمن اعترضت على تكريمه، كما في قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة : 30] ..
    فسجدت سجود خضوع وتبعية قلبية لما تراءى للملائكة جانب من الحق في طوايا نفس سيدنا آدم عليه السلام، واستحقاقه لخلافة الله في الأرض ..
    ولا يكون ذلك إلا بالمكاشفة القلبية لما يسري في نفس مريد الحق المشهود بالعلم في قلب المرشد للحق ..
    والدليل انحجاب ابليس عن رؤية هذه الحقيقة فقد كان من الجن من الناحية المعنوية لمعنى الجن أي محجوب، وأولت آيات اخرى أن سبب ذلك الانحجاب عن الحق للابليس: أنانيته وكبره في غير وجه حق ..
    فالعلم شهود للحق، وفق قوله تعالى: { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } [الرعد : 19] ..
    وهذا جوهر الرابطة والمكاشفة القلبية النقشبندية الإيمانية ..
    وأكبر دليل على الرابطة حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والصحابة بالصحبة القلبية ومحبتهم وتراحمهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستشفاع قلوبهم معه أي تزاوجها مع قلب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهذه هي الشفاعة الحقه ..

    يتبع ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...3&postcount=16

  5. #20
    أما نقد الناقد على قول الإمام المجدد الفاروقي السرهندي، أن الخلفاء يتلقون من الله الإلهام، كما كان يتلقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الوحي، ففي السنة أدلة نقلية صحيحة في ذلك، منها:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ )؛ (23) ..

    وعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،‏ ‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: ( ‏ ‏لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ، ‏ ‏رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ ‏ ‏فَعُمَرُ )؛ (24) ..

    ويقول الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ( اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ )؛ (25) ..
    أما نقد الناقد في تسمية السلسلة في أول أوانها بالصديقة ثم الطيفورية ثم النقشبندية وهكذا ..
    فهذا إشارة للجانب الخلفي التجديدي لكل حقبة من السلسلة العلية ..
    نقول إن علة أهل النقل من أصحاب الحديث التيمية والظاهرية ومن شابههم، أنهم يأخذون بظاهر الألفاظ دون النظر في مقاصد الألفاظ ومعانيها! ..
    فلو نظروا بالجوهر لما وقفوا على بديعية الألفاظ، التي لا مبرر لها! ..
    فهذه التقسيمات تقسيمات تجديد وليست تقسيمات بديعية:
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ، مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )؛ (26) ..

    فالتجديد سمة في أئمة الأمة فقهاء كانوا أم أصوليين أو أتقياء، كما يدل الحديث الشريف الصحيح؛ أعلاه ..
    وهو أي التجديد: إعادة إحياء لسنة المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم، وخلفائه الأربعة الراشدين، وهي سنة واحدة الواجب التمسك بها، كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: ( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ )؛ (27) ..

    لذلك نجد سلسلة خلفاء الطريقة النقشبندية أو الطريقة الصديقة، على منهاج الراشدين، إما صديقين كالسلطان البسطامي أو فاروقيين كالمجدد السرهندي أو عثمانيين كذي الجناحين البغدادي أو علويين كالدهلوي، وتكون رابطتهم بالراشدين، قلبية سريانية أو أويسية كرابطة أويس القرني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بالتبعية بالصحبة النفسية دون الصحبة المادية الشهودية، كما حال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ..
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( (( لَيَشْفَعَنَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فِي أَكْثَرِ مِنْ مُضَرَ [أو: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ] ))، قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ تَمِيمًا مِنْ مُضَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: (( لَيَشْفَعَنَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي لأَكَثْرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَمِنْ مُضَرَ، وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ )) )؛ (28) ..

    ويكون الإحياء لما عرف منها بالحق كما أمر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الإحياء يخلق رابطة المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، من قبل المرشد والمريد على السواء، فما المرشد إلا زورق يقود المريد إلى سفينة النجاة السفينة المحمدية:
    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ )؛ (29) ..
    يقول الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب : 21] ..
    ويقول عز من قائل: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [آل عمران : 31]
    ولكن وجه التغيير بالتجديد في منهجية سرد الحق دون التغيير بجوهره، وهذا ما يسمى بالفقه والأصول: اجتهاد القياس: وهو الحاق فرع بأصله الثابت بأصول الدين، والتوافق مع الأصل، دون مخالفة جوهره؛ وهو ما يسمى بالسنة الحسنة:
    عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا )؛ (30) ..

    يتبع ..

    ---------------------------------------

    (23) رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1279/ر:3282]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 581/ر:3693]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3693]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 83/ر:23764]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند احمد" [ج6/ص: 55]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 92/ر:4499]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 84]، وقال: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
    (24) رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1349/ر:3282]؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (25) ورد في "نهج البلاغة" لأبي تراب [ج3/ص: 627/ح306] ..
    (26) رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 512/ر:4291]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4291]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج5/ص: 567/ر:8592]، بإسناد صحيح؛ سكت عنه الذهبي موافقة لصحة السند في "التلخيص" [ج4/ص: 516]؛ وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 203/ر:238]، في حكمه: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1845]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:1874]؛ وصححه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 70]؛ والزرقاني في "مختصر المقاصد" [ج1/ص: 215]؛ والغزي في "إتقان ما يحسن" [ج1/ص: 145]؛ والألباني في "تخريج المشكاة" [ر:238]؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (27) رواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 45/ر:43]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:41]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 109/ر:16692]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 126]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 175/ر:331]، بإسناد صحيح؛ وسكت عنه الذهبي في "التلخيص" [ج1/ص: 96]، موافقتاً؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:6096]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:4369]؛ وصححه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 224]؛ والألباني وفي "تخريج السنة" [ر:49]؛ وفي "صحيح الترغيب" [59]، وقال الشوكاني في "الفتح الرباني" [ج5/ص: 2229]: ثابت ورجاله رجال الصحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (28) رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 540/ر:2438]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2438]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 543/ر:4316]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3502]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج2/ص: 784/ر:2704]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج2/ص: 423]؛ ورواه الإمام أحمد في "سننه" [ج4/ص: 512/ر:15431]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج3/ص: 470]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 461/ر:15431]، وقال: صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 402]، وقال: صحيح؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:7556]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5364]؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (29) رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 44/ر:2678]، وحسنه؛ والطبراني في "معجم الأوسط" [ج9/ص: 281/ر:9439]؛ وحكمه: [حسن لذاته، صحيح لغيره] ..
    (30) رواه مسلم في "صحيحة" [ج7/ص: 104/ر:2348]، بلفظ: ( مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ )؛ ورواه بلفظه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 42/ر:2675]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ ووافقه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر: 2675]، وقال: صحيح؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 116/ر:203]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:169]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 137/ر:518]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 141]؛ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 477/ر:18675]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 357]؛ وحكمه: [صحيح] ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...6&postcount=18

  6. #21
    فهي خلفية بالاستخلاف بالحق وليست بدعية، وعد الله بها الصالحين من المؤمنين:
    لقوله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ...... } [النور : 55] ..
    فالذين من قبل المؤمنين هم الأنبياء المرسلين ..
    عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ٍ)؛ (31) ..
    والمقصود هنا هم العلماء الربانين [العارفين بالله] ..
    من ناحية أخرى فإن القرون السلفية خير من القرون الخلفية:
    عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( (( خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )) ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، (( ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ )) )؛ (32) ..
    وهو ما يستوجب التجديد بما يتوافق مع درجة الخيرية، لذا نجد دائرة الخصوصية بالتبعية أصبحت أكبر لفساد الناس وبعدهم عن جوهر التقوى، وانتشار العلم ومحو الأمية الثقافية، وهو قد يكون فتنة بالدين ..
    فزمن الراشدين كان الخليفة فيه يحمل الحكم والعلم، ثم انفصلت الإمارة عن الإمامة، فكانت الإمامة مزجية فيها المعرفة [العلم] والولاية، ثم بالمرحلة الطيفورية كانت تفاضلية إما أن تغلب فيها الولاية الرحمانية، أو المعرفة الربانية، ثم أصبحت معرفية وهكذا ..
    فالأئمة الخلفاء الراشدين جاء بعدهم خلفاء العلم المهديين وهم الأبدال:
    عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ( الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا )؛ (33) ..
    وهم على قلب خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي كان صاحب استدلال فكري أو تفكر بحثاً عن الله مع تقلب الليل والنهار خلال يوم كامل:
    لقوله تعالى: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [75] فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ [76] فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [77] َلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [78] إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام : 79] ..
    فخلال تعاقب واختلاف الليل والنهار أدرك طرف من عظمة الله تعالى، وهذه سمة السادة الأتقياء أو أولي الألباب "النقشبندية" ومنهجهم بذكر القلب الذي يعلموه للخواص من السالكين:
    لقوله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ } [آل عمران : 190] ..
    فإن البحث الاستدلالي الفكري يفضي إلى الإيمان القلبي ..
    ويرجح أن يكون الأبدال أربعين ولو ضعف السند من باب مطابقة الواقع عبر الزمان وفق ميزان الحق والعقل:
    عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( (( لا يَزَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الأَرْضِ، يُقَالُ لَهُمُ الأَبْدَالُ ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (( إِنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِصَلاةٍ وَلا بِصَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ أَدْرَكُوهَا؟ قَالَ: (( بِالسَّخَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ )) )؛ (34) ..
    وهذا يذكرنا بالأثر المشهور: ( ومَا فَضَلَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِفَضْلِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ، إِلا بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ )؛ (35) ..
    ألا وهو الإيمان القلبي العالي عند الصديق:
    عن هذيل بن شرحبيل رضي الله عنه أن الفاروق الأشهب عمر رضي الله عنه وأرضاه؛ قال: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ هَذِه الأُمْةِ لَرَجَحَ بِهِ )، وفي رواية: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ النَّاسِ لَرَجَحَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ )؛ وفي رواية أخرى: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ )؛ (36) ..
    ------------------------

    (31) رواه البخاري معلقا في" "صحيحة" [ج1/ص: 37]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 341/ر:3641]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:3641]، ورواه الترمذي ] في "سننه" [ج5/ص: 47/ر:2682]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2682]، ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 124/ر:223]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:183]، ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 104/ر:348]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 254/ر:21208]، وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج1/ص: 289/ر:88]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3065]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6297]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
    (32) رواه الشيخين، البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1335/ر:3450]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 301/ر:6416]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 625/ر:4657]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4657]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 434/ر:2222]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2222]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 23/ر:3818]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:3818]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 340/ر:2362]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر/1926]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 455/ر:7083]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج1/ص: 378]؛ وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج15/ص: 123/ر:6729]؛ وصححه الحاكم في "المستدركة" [ج3/ص: 311/ر:4871]، ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 187]؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
    (33) رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 440/ر:22245]؛ صححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3032]؛ وصححه العظيم آبادي في "عون المعبود" [ج8/ص: 120]؛ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج10/ص: 65]: رجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس وقد وثقه العجلي وأبو زرعة؛ وقال الصنعاني في "الإنصاف" [ج1/ص: 58]: في صحته عند أئمة الحديث مقال؛ وحكمه: [صحيح] ..
    (34) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج4/ص: 190/ر:5332]؛ والطبراني في "معجم الكبير" [ج10/ص: 181/ر:10390]، وقال الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 66]: [فيه] ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي وكلاهما لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
    (35) ورد في "طبقات الشافعية" للسبكي [ج6/ص: 288]؛ وفي "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 23]؛ وأخرجه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 30/ر:85]؛ ويصح موقوفا، على بكر بن عبد الله؛ برواية أحمد في "فضائل الصحابة" [ج1/ص: 141/ر:118]؛ وأبو داود السجستاني في "الزهد" [ج1/ص: 40/ر:37] ..
    (36) رواه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" [ج1/ص: 418]، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج1/ص: 69/ر:36]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 35]؛ ورواه العجلوني في "كشف الخفاء" [ج2/ص: 216]، بإسناد صحيح؛ ورواه السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 411]، بإسناد صحيح؛ ورواه النجم الغزي في "الإتقان" [ج2/ص: 468]، بإسناد صحيح؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج26/ص: 96]؛ وفي "السراج المنير" للشربيني [ج2/ص: 146]؛ وفي "التفسير الوسيط" للطنطاوي [ج1/ص: 803]؛ ورواه ابن حجر العسقلاني في "الكافي الشافي" [ج1/ص: 61]؛ وفي "المطالب العالية" [ج4/ص: 244]، بإسناد صحيح؛ ورواه الذهبي في "السير" [ج8/ص: 405]؛ وحكمه: [صحيح] ..


    منسق وملون على الرابط:

    http://www.shariaa.net/forum/showpos...7&postcount=19

  7. #22
    القسم الثاني: مصادر التلقي والترقي عند النقشبندية:
    الفصل الأول: مصادر التلقي:

    يقول الناقد دمشقية في كتابه "الطريقة النقشبندية" [ص: 58 - 61]، ما نصه:
    مصادر التلقي عند الطريقة
    • مدار الطريقة على حصول المعرفة وترقي المقامات العليا والفناء في ذات الله الذي لا إخلاص يتم بدونه (1). وليس بتعلم العلم. فان العلم علمان: علم الوراثة وهو علم الظاهر، وهو يحصل لمن جد واجتهد في طلبه.
    • والعلم اللدني. ويسمى علم الباطن ولا ينال إلا بالتقوى واليه الإشارة بقوله تعالى { واتقوا الله ويعلمكم الله }. وهذا العلم اللدني يناله العارف بمحض العناية الإلهية وليس بالتعلم (2). بل إن هذا العلم يتلقاه الولي من الحي القيوم بلا واسطة (3).
    • قال السرهندي كبير النقشبنديين « واعتقدوا الأذواق» (4) أي الكشف وما يميل إليه الهوى. وقال الدوسري على هامش المكتوبات بأن الصوفية « علومهم حاصلة من الحق بلا واسطة... كما قال بعض العارفين مخاطبا لأهل النظر: أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» (5).
    • وقد خالفوا بذلك صريح قول النبي « إنما العلم بالتعلم». زاعمين أن العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا علاقة له بالتقوى. وإنما التقوى هي هذا العلم الباطن الذي يروج له الباطنيون.
    • وهذا كله لا يتم عندهم بالتعلم والتعليم. وإنما يحصل بهذه العوامل:
    • الفيض من أرواح سلسلة رجال الطريقة الأموات.
    • مقابلة قلب الشيخ للمريد.
    • المحاذاة: أي محاذاة الشيخ حيث يسمع ما يقوله ولو من غير الحضور معه فانه يسمع كلامه كما حكى ذلك الكوثري عن أحمد الكمشخاتلي صاحب جامع الأصول (6).
    • المنامات والرؤى والأحلام.
    --------------------------
    (1) ورد في "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 15] ..
    (2) ورد في "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 67] ..
    (3) ورد في "الرشحات" للهروي [ج1/ص: 211] ..
    (4) ورد في "تحقيق الرابطة" للبغدادي [ج1/ص: 12] ..
    (5) ورد في "المكتوبات الشريفة" للسرهندي [ج1/ص: 221] ..
    (6) ورد في "الرحمة الهابطة" للدوسري [ج1/ص: 309] ..

    =====================
    الجواب:
    نقول النصوص السنية التي تناولت الحث على معرقة الله تعالى، قليلة وضعيفة السند، والنصوص القرآنية تكاد تكون معدومة ..
    ذلك أن الكتاب الكريم والسنة الشريفة، تناولوا مفاتيح ووسيلة تحقيق المعرفة، وهي عبادة التفكر بآيات الله، أو البحث أو الاستدلال الفكري ..
    وتناولت بشكل موسع وصريح نتائج المعرفة وهو الإيمان بالله تعالى، حتى يكاد يكون ثلث القرآن متخصص في الحث على الإيمان ..
    فمفتاح المعرفة آيات الكتاب الكريم الواردة به كثيرة إنما النصوص السنية المرفوعة والموقوفة قليلة وأكثرها ضعيف السند، ذلك لأنها كانت عبادة بديهية مشهورة لا تحتاج إلى كثرة التداول والإشهار؛ إلا أنها بمجمعها كنصوص سلفية، ثابتة إضافة لموافقاتها الكثيرة في كتاب الله عز وجل، ودليل من هذه النصوص السنية، الجانب التوجيهي لعبادة التفكر أن تكون بالآيات الدالة على الخالق، وليس ذات الخالق عز وجل:
    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( (( فِيمَ تَتَفَكَّرُونَ ))، قَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي اللَّهِ، قَالَ: (( لا تُفَكِّرُوا فِي اللَّهِ، وَتَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ فَإِنَّ رَبَّنَا عَزْ وَجَلْ، أَعْظَمُ مِنَ الْمَخْلُوقِ )) )؛ (1) ..
    وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ، [يَعْنِي: الْنِعَمِ الْدَاَلْةَ عَلَىَ عَظَمَتَهُ]، وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ )؛ (2) ..
    وعَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( لا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، فَإِنَّ التَّفَكُّرَ فِي خَلْقِهِ شَاغِلٌ، فَإِنَّهُ لا تُدْرِكُهُ فِكْرَةُ مُتَفَكِّرٍ إِلا بِتَصْدِيقِهِ )؛ (3) ..
    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ : ( تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ، وَلا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّكُمْ لا تَقْدُرُونَ قَدْرَهَ )؛ (4) ..
    عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن قوماً تفكروا في الله عز وجل فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللهِ، وَلاَ تَفَكَّرُوا فِي اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقْدِرُوا قَدْرَهُ )؛ (5) ..
    عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَكَّرُوا فِيْ الْحَقِ، وَلَاّ تَفَكْرُوا فِيْ الْخَاَّلِقِ، فَإِنَكُمْ لَاّ تُقَدْرُوّنَ قَدْرَهُ )؛ (6) ..
    ووردت نصوص سنية موقوفة تبين أثر وفضل عبادة التفكر:
    في الأثر المأثور: قال بعض أئمة السلف: ( تَفَكُّرَ سَاعَةٍ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ [وفي رواية: سِتِّينَ سَنَةٍ] أو [وفي رواية: سَبْعِينَ سَنَةٍ] )؛ (7) ..
    ويؤيد صحة هذا الأثر قوله تعالى: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر : 3] ..
    أي أن لحظة التقدير العالي لله عز وجل، بإدراك جانب من عظمة معاني أنوار الربوبية والألوهية، بالاستدلال بعبادة التفكر، ومعرفة المؤمن المتفكر لقدره عند الله، لقوله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } [البقرة : 152]؛ فإن هذه اللحظة تعادل بحقيقتها عبادة ألف شهر وهو ثمانون عام، إي حتى الفناء الصوري لعمر