النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: تخريج حديث صفة آدم عليه السلام

  1. #1

    تخريج حديث صفة آدم عليه السلام

    السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على خير خلق الله و على آله

    فخبر (طول آدم) قد أخرجه البخارى و مسلم و ابن حبان و ابن خزيمة و غيرهم جميعا من طريق همام بن منبه عن أبى هريرة) ، بزيادات مختلفة
    فمنهم من زاد (خلق الله آدم على صورته) و منهم من زاد (فما زال الخلق ينقصون) و منهم من زادهما معا !
    و هذا أحد طرق همام عن صحيح مسلم
    حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا به أبو هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أحاديث منها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلق الله عز وجل آدم على صورته ، طوله ستون ذراعا ، فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر ، وهم نفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يجيبونك ، فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، قال : فذهب فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله ، قال فزادوه : ورحمة الله ، قال : فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا ، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن "

    كما أخرجه أبو الشيخ فى العظمة و الخرائطى فى مكارم الأخلاق و ابن أبى الدنيا فى الرقة و البكاء جميعا من طريق الحسن البصرى عن أبى بن كعب مرفوعا
    و انفرد محمد بن نصر فى (تعظيم الصلاة) بروايته موقوفا على أبى بن كعب
    بدون الزيادات ،
    و هذا أحد الفاظ رواية الحسن البصرى عن مكارم الأخلاق للخرائطى
    حدثنا أبو حفص عمر بن مدرك ، حدثنا سهل بن عثمان أبو مسعود العسكري ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الحسن بن ذكوان ، عن الحسن البصري ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أباكم آدم عليه السلام كان كالنخلة السحوق ستين ذراعا ، كثير الشعر ، موارى العورة ، فلما أصاب الخطيئة في الجنة بدت له سوءته ، فخرج من الجنة ، فلقيته شجرة ، فأخذت بناصيته ، فناداه ربه تبارك وتعالى : أفرارا مني يا آدم ؟ قال : بل حياء منك والله يا رب مما جئت به "

    كما اخرجه أحمد و ابن ابى الدنيا فى (صفة الجنة) عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا ، أيضا بغير الزيادات
    و تلك أحد ألفاظ طريق ابن المسيب ، عن المسند
    حدثنا روح ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان طول آدم ستين ذراعا في سبعة أذرع عرضا "

    كذاأخرجه ابن أبى الدنيا أيضا فى صفة الجنة عن الأوزاعى عن هارون بن أبى رئاب عن أبى هريرة بغير الزيادة
    و هذا لفظ هارون عن (صفة الجنة)
    حدثنا القاسم بن هاشم ، ثنا صفوان بن صالح ، قال : حدثني رواد بن الجراح العسقلاني ، ثنا الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم عليه السلام ستون ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف على ميلاد عيسى ثلاث وثلاثون سنة ، وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم جرد مرد مكحلون "

    كذا أخرجه أبو نعيم فى الحلية من طريق اسرائيل عن السدى عن أبيه (عبد الرحمن بن أبى كريمة) عن أنس
    أيضا بغير الزيادة !!!
    و هذا لفظ السدى عن الحليه
    حدثنا الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري ، ثنا أحمد بن حمدان العسكري ، ثنا يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا إسرائيل ، عن إسماعيل السدي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : يوم ندعو كل أناس بإمامهم . قال : قال " يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعا ، ويبيض وجهه . ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ ، فينظر إليه أصحابه ، فيرونه من بعد فيقولون : اللهم ائتنا بهذا ، وبارك لنا في هذا . قال : فيأتيهم فيقول : أبشروا فإن لكل رجل منكم مثل هذا . وأما الكافر فيعطى كتابه بشماله ، ويسود وجهه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعا على طول آدم ، ويلبس تاجا من نار فيراه أصحابه فيقولون : نعوذ بالله من شر هذا اللهم لا تأتنا بهذا ، فيأتيهم به فيقولون : اللهم أجره . فيقول لهم : أبعدكم الله ، فإن لكل رجل منكم مثل هذا "

    من هنا سيتبين لنا ان الحديث متواتر
    فقد رواه من طبقة الصحابة (أبو هريرة و انس بن مالك و أبى بن كعب)
    و فى الطبقة التالية رواة عنهم (ابن أبى كريمة و ابن المسيب و الحسن البصرى و هارون بن رئاب) بخلاف همام بن منبه طبعا
    و فى الطبقة الثالثة رواه عنهم ( السدى و الأوزاعى و على بن زيد و الحسين بن ذكوان)
    و عنهم فى الرابعة ( اسرائيل و رواد بن الجراح و حماد بن سلمة)
    و عنهم فى الخامسة (عبد الرحمن بن مهدى و صفوان بن صالح و روح بن عبادة و محمد بن اسحاق)

    فالحديث مروى بأكثر من ثلاثة طرق ، بثلاثة رواة على الأقل فى كل طبقة ، و هو حد التواتر !


    إلا أن رواية همام بن منبه قد تفردت عن سائر الطرق بزيادات (مضطربه) ، و من هنا سنكتشف أن الزيادات (مدرجة) فى الحديث ، لا سيما بدخول (حديث الصورة) فى حديث (صفة آدم) و هما حديثان مختلفان !

    و سنتعرض الآن لزيادة (فما زال الخلق ينقص) و التى سنجدها فى الفتن لنعيم بن حماد ، من طريق مجاهد عن ابن عمر ، و ها هو أحد لفظيها
    قال حدثنا نعيم قال : ثنا وكيع ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عمر : " هل تدري كم لبث نوح في قومه ؟ قلت : نعم ، ألف سنة إلا خمسين عاما ، قال : فإن من كان قبله كانوا أطول أعمارا ، ثم لم يزل الناس ينقصون في الخلق والخلق والأجل إلى يومهم هذا "
    فتلك الزيادة ، على فرض صحتها عن ابن عمر ، لم تسمع مرفوعة أبدا ، و أضف إلى ذلك ، فقد وقع لبس من حيث (السائل) فيها ؟ هل هو ابن عمر ؟ أم مجاهد ؟
    فمجاهد عنده علم اهل الكتاب و ليس عند ابن عمر !!!
    حسنا ، دعونا نحول الحوار الى ديالوج مسرحى لنميز القائل

    سأل ابن عمر : هل تدرى كم لبث نوح فى قومه ؟
    أجاب مجاهد : نعم ألف سنة إلا خمسين عاما
    قال .... :فإن من كان قبله ... إلى آخر الخبر

    فأيهما أضاف هذا القول الأخير من عنده ؟
    حسنا ، فعند ابى نعيم لفظ آخر لعله يوضح شيئا
    قال حدثنا نعيم قال : ثنا ابن عيينة ، عن محمد بن سوقة ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عمر : " أتعلم من أطول الناس عمرا ؟ قلت : إن الله تعالى ذكر نوحا فقال : لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فما أدري ما كان قبل ذلك ، قال : فإن الناس لم يزالوا ينقصون في الخلق والخلق والأعمار "

    و قد تميز فى تلك الرواية أن قائل العبارة الأخيرة هو ابن عمر ، و لكن ...
    يلاحظ ان الطريق الثانى أضعف اسنادا ، لظهور (محمد بن سوقة) لكنها مع ذلك خالفت سابقتها فى (أصل السؤال !!!
    ففى الأولى (كم لبث نوح) و فى الثانية (من أطول الناس عمرا)
    و هذا الخلاف يدخلنا لمتاهة نوع خفى من التدليس ، اشتهر به نعيم بن حماد
    و هو تدليس (الجمع) حيث يروى الراوى الحديث (عن فلان و علان كلاهما) فيحمل حديث أحدهما على الآخر ، و يهمل اختلاف لفظيهما !!!
    و تدليس الجمع ، إنما يقع فيه من يروى عن (شيخين) فلا يذكر الخلاف بين لفظيهما !!!

    كما ان مجاهد و ابن عمر كلاهما لا يعرف حديث الصورة و لا حديث صفة آدم ، و لا روى أيهما !!!
    فنسبة الخبر الى ابن عمر أصلا ، ضعيفه

    يلاحظ مع كل هذا
    أن حديث الصورة ، لا يروى بذكر طول آدم ، إلا من طريق همام بن منبه
    فكأن همام روى عدة أحاديث عن أبى هريرة فى نسق لم يفرق بينها ، و لهذا وقع الاختلاف بين الرواة عن همام فى زيادات الحديث

    فلما كانت رواية همام لحديث الصورة معروفه ، و روايته لحديث (كل مدى يقصرون) غير معروفة ، و لم ترد عن أبى هريرة أصلا
    ترجح ان تلك الزيادة ، مدرجة من كلامه !!!
    لكن هذا يحتاج إلى مزيد من التحقيق
    فيجب تلك المرة إعادة تخريخ طريق (همام بن منبه) منفردا ، ليتميز من رواه عن همام بالزيادة ، و من رواه عن همام بغيرها !!!

    كما ظهر تواتر صفة (طول آدم) لورودها من عدة طرق تجاوزت الثلاث رواه فى كل طبقة ، و التواتر يعتبر فيه المعنى لا اللفظ

    هذا و الله يعلم
    و أستغفر الله من كل سهو و تقصير
    و الصلاة و السلام على سيد المرسلين !!!

    و إلى اللقاء مع تخريج طريق همام بن منبه !

  2. شكرا اخي على مجهودك الطيب

    لكن لي ملاحظة

    كل الروايات التي أوردتها ضعيفة لا تخلو من علة للأسف ما عدا حديث بخاري ومسلم

    وهذا ربما يقدح في تواترها أليس كذلك؟؟

  3. #3
    فى الحقيقة ، فأنا لم أبحث ثقة رجال الأسانيد ، لأن التواتر ، يثبت بكثرة الطرق لا بثقة رجاله
    اما الذى يثبت بثقة الرجال فهو الصحة لا التواتر

    و فى الحقيقة ، فإن كل الضعفاء فى تلك الأسانيد ، قد توبعوا و من عدة طرق لا رابط بينها

    فاستحال أن يقع بينهم أتفاق على كذبة ، فثبت تواتر الحديث !!!
    و له أمثلة كثيرة ، كحديث رفع اليدين فى الدعاء ، و حديث افتراق الأمة ، لا سيما الأخير و الذى لا يكاد يصح له طريق واحد ، و بالرغم من ذلك فهو متواتر أيضا !!!

  4. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر بن رأفت بن عبد مشاهدة المشاركة
    فى الحقيقة ، فأنا لم أبحث ثقة رجال الأسانيد ، لأن التواتر ، يثبت بكثرة الطرق لا بثقة رجاله
    اما الذى يثبت بثقة الرجال فهو الصحة لا التواتر

    و فى الحقيقة ، فإن كل الضعفاء فى تلك الأسانيد ، قد توبعوا و من عدة طرق لا رابط بينها

    فاستحال أن يقع بينهم أتفاق على كذبة ، فثبت تواتر الحديث !!!
    و له أمثلة كثيرة ، كحديث رفع اليدين فى الدعاء ، و حديث افتراق الأمة ، لا سيما الأخير و الذى لا يكاد يصح له طريق واحد ، و بالرغم من ذلك فهو متواتر أيضا !!!
    لكن الا يمكن ان يكون مثلا اي حديث مثلا موجود في كتب اهل الكتاب فيروى باكثر من راوي واكثر من سند فيكون متواتر لكن فب النهاية الحديث ليس صحيحا وهو من الاسرائيليات؟؟!!
    هم لم يتواطئوا على الكذب لكن كلهم اخذو الحديث من نفس المصدر(أهل الكتاب)؟؟

    وأنا بأنتظار تخريج طريق همام

    وشكرا لك على مجهودك أخي

  5. #5
    لا أخفيك سرا
    فعدد من هؤلاء الرواة معروف بالأخذ عن أهل الكتاب
    لكن تبقى طريقا الأوزاعى و سعيد بن المسيب خاليتان ممن يأخذ عن أهل الكتاب !
    إضافة بالطبع ، لخلو جميع الطرق من كذاب او متهم بالكذب
    فإتفاقهم على رفعه ، قاطع فى كونه حديث نبوى ، لا خبر اسرائيلى
    فضعف الضعيف إن وقع فى (الرفع) خولف ، فاتى من غير طريقه موقوفا
    لكن الخبر لم يأت موقوفا إلا فى رواية (محمد بن نصر) ، و قد خولف ، و الكثرة غالبة !

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •