النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الالحاد ووضعه العالمي

  1. الالحاد ووضعه العالمي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وددت ان اطرح عليكم ايها الاخوة بعض التسائلات التي ارهقتني


    لماذا ينتشر الالحاد في المجتمعات الاسلامية؟؟

    هل هذا بسبب قوة الالحاد؟؟

    وهل هناك عالميا من يرد عليهم؟؟سواء كان مسلم ام غير مسلم؟؟

    وهل سيظل ينتشر ام سيتوقف مستقبلا؟؟

    لاني بصراحة خائف جدا على شباب الأمة من هذا الورم للاسف!!

  2. لاني سجلت بمنتدى للرد عليهم ورأيت ان معظمهم سطحيون للغاية ولا اجد مبرر حقيقي لالحادهم وفوق هذا ينتشر هذا الداء

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    ميخلن ويرب بروكسل
    المشاركات
    85
    هناك أسباب كثيرة أخي الحبيب منها ما هو نفسي وما هو إجتماعي، ومنها ما يتعلق بالسياسة والمعاش حيث الإظطهاد بإسم من الأسماء الثقافية الإجتماعية المنسوبة للدين، وكذلك ضعف التديّن الشخصي مع وجود موانع إجتماعية تقيد حرية اللامتدين حيث يؤدي الأمر إلى الثورة الشفهية والنفسية على العرف والمعروف وهذا طبيعي فإن كنت أنت لا تؤمن مثلا بقوانين دولتك أو لا تؤمن بعدالتها إطلاقا فسوف تثور وتكره وتكره نفسك أيضا، وضعف التدين بدوره نتيجة ضعف في مجالات شتى أهمها التعليم المُدَمّر والضعيف، وما أسماه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين بالمرض الذي يفتك بالصحة الثقافية العقلية الفكرية للمجتمع الإسلامي، وأنا أنصحك بكتبه لأنه كتب في فترة زمنية شهدت بذور ظهور النزعة الدنيوية ولم يُعْلَن الإلحاد ظاهرا وقتها، ومن كتبه ستشعر سبحان الله وكأنه كان ينظر إلى المستقبل ويعرف ما ستأتي به الإيام إن إستمر الحال كما هو. ولا ننسى أخي المحترم دور الفتنة التي تحيط بالمسلم من كل جانب مع إنتشار وسائل التواصل، وربما نظرت إلى عمل فني من الأعمال أو مسلسل من المسلسلات تبثه قنوات رسمية فقلت في نفسك ما علاقة هذا الفن بالفتنة؟ لا علاقة له بالدين ولا باللادين، إلا أن الحقيقة غير ذلك، إذ ليس هناك عمل فني بريء، بل إنه يغذي أفكار ومواقف نفسية تبدأ من الدنيوية وتنتهي بحبها وفي الأخير ستصبح لقمة سائغة أمام كل موجة إيديولوجية أو غرضية أخرى.

    الإلحاد الغالب إلحاد نفسي يتزامن في بعض الأحيان مع مشاكل متنوعة. أما الإلحاد العقيدي فهو الأقل، والذي يغذي هذا الإلحاد وهو ضعف الخطاب الديني الدعوي الذي أصبح الآن، بسبب غياب التجديد، يتكلم بكلام لا يفهمه الشباب وفي غالبهم مسلمين غير ملتزمين، أي أن الحالة الثقافية التربوية التعليمية الآن لا تصنع ذاك المحيط الذي فيه قابلية فهم اللغة الشرعية والمفاهيم التراثية كما كانت يوم كان الجو الإسلامي الثقافي الأخلاقي جوا غنيا ثريا. الإحتلال أيها الفاضل بكل أشكاله و أسلحته الظاهرة والحفية، المادية والمعنوية، فاقرأ بارك الله فيك الاستعمار أحقاد وأطماع لمحمد الغزالي عليه رحمة الله. أو تدبر قول النبي عليه الصلاة والسلام "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، والجانب الثاني في ضعف الخطاب الديني الإهتمام بالشكليات والخلاف مما يستغرق كل الوقت فلا يترك الوقت للأهم، أي غياب فقه الأولويات، وغياب الوازع الأخلاقي في إدارة الإختلافات بين المسلمين، مما يؤدي إلى التمزق والتشرذم. والجانب الثالث من هذا الضعف يتجلى في شبهات لا يمكن دفعها بالطريقة التقليدية التي لا تقنع إلا المسلم المتدين والمتشكك الشك العادي، وغير مقنع للمتشكك الحقيقي فضلا عن الملحد أو اللاديني عموما.

    هذا غيض من فيض. سئل أحد علماء الإجتماع في أوروبا عن سبب إنتشار الإسلام وقال أن الإسلام أصبح "موضة" (spirit of the age) ولكن في إعتقادي هذا جواب ضعيف وينطبق على اللادين أكثر من إنطباقه غلى الدين، لأن الدين شيء طبعي في الإنسان، والإلحاد عارض، وهذا مثبت تاريخيا وأنتروبولوجيا. هناك أسباب مشتركة بين إنتشار الإسلام في الغرب، وإنتشار النزعة اللادينية في العرب في المسلمين، هذا القاسم المشترك هو الثورة: االثورة على القيود والحدود عند اللامتدين في المجتمع الإسلامي، والثورة على الإستهلاكياتية والمادياتية في المجتمع الغربي. لكن هناك من أسلم بعد بحث وتدقيق وتمحيص، كما هناك من ألحد بعد أن تشرّب أنهارا من الشبهات لا يمكن دفعها بالإطار المفاهيمي التقليدي لأن ما كان بالأمس عاديا من الناحية الإجتماعية الثقافية أضحى اليوم شبهة أخلاقية، إلى ما هنالك.

    كما قلت لك سيدي، هذا فيض من غيض، وبإذن الله سننتظر ردود إخواننا الفضلاء، وسنستفيد منهم.

    سؤالك سيظل ينتشر أم يتوقف، سؤال مهم وصعب في نفس الوقت. أظن مثل هذه الموجة مرت في التاريخ الإسلامي أيام إلحاد الباطنية، وانتهت بفضل الله وبفضل بزوغ نجوم ساطعة في العقل والفكر والحكمة.

    هل هناك في الغرب من يرد عليهم؟ نعم ولله الحمد. في الغرب لاهوتيون كبار وفلاسفة ومفكرين وعلماء يناظرون أهل الإلحاد، سواء الإلحاد الذي يدعي الفكر أو الذي يدعي الحرية أو الذي يدعي العلم. مثل William Lane Craig و John F. Haught و John Lennox والمتكلم المسلم الشاب Hamza Andreas Tzortzis، وقبلهم الملحد الفيلسوف الشهير Antony Flew ، وباللغة العربية د. عمرو شريف و الدكتور عدنان إبراهيم بعد غض الطرف عن أخطاءه، لكن نحن نتحدث في نقد النزعة اللادينية.

  4. شكرا لك اخي

    فبالفعل معظم من رأيت من الملاحدة الحدوا لا سبب حقيقي سوا انه يريد ان يتمرد على الدين ومعظمهم حتى لا يفهم ما يتكلم به من الالحاد ويبدو جليا منه انه رفض الدين لعوامل نفسية بحتة

    ولكن ما اتوقعه وما اراه حسب فهمي هو انهيار الالحاد والمادية في أوروبا لاسباب كثيرة منها الفراغ الروحي الناشئ من الفلسفات المادية التي تنكر الروح وكل ما هو غير مادي


    وهل برأيك بدأ انهيار الالحاد؟انا ارا انهيارا قادما رغم ما يدعونه من الدعاوى فهم يتخبطون ويكفي ان تسمع ما يقوله احد كبار الملاحدة ريتشارد دوكنز من تخبط وصراع

    فقد بات وجود خالق امر محسوم لما في تعقيد الكون ودقته

    ولكن يالاسف من ان شباب المسلمين يفتنون بتراهات الملاحدة هذا ما يزعجني رغم وضوح الحق

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    ميخلن ويرب بروكسل
    المشاركات
    85
    إلحاد دوكنز وهيتشنز وهريس وغيرهم من "الملاحدة الجدد" تحول إلى إلحاد مذهبي يقوم على الإعتقاد بعدم وجود الخالق المتعال، أي ليس بمجرد إنتفاء الإيمان بالله. أما فيما يخص الإله الذي صار عندهم مكان الإله في الأديان، فيتخبطون في تحديده ولا يتفقون على شيء، وهذا الإلحاد الجديد New Atheism لا ينفصل عن المادية في إطارها الطبعاني naturalism، وبالتالي كل إله غير متعال لا يصلح لتفسير الوجود ولا المعاني ولا القيم، فلابد إذن أن ينتهي بهم إلى العدمية nihilism والعبثة absurdism وهذا الإلحاد عُرف في القديم بالسفسطة الدهرية.

    أسباب هذا الإلحاد الجديد كثيرة جدا أخي الفاضل وسأكتفي بعرض أهم الأسباب في السياق الأوروبي الغربي. هناك سبب إيديولوجي يتعلق بالعلمانية الراديكالية، فكما هو معروف الحزب الديموقراطي المسيحي يكتسح البرلمان الأوربي بإعتباره الجناح السياسي الأوسع على المستوى الأوروبي، هذا رغم أن اللائكية الفرنسية لا تسمح بقيام حزب سياسي يعتمد فلسفة قيمية دينية. ثم إن اللاتدين السمة الغالبة على المجتمع الأوروبي الغربي كما يظهر وبسبب طغيان المادياتية والإستهلاكياتية، إلا أن وسائل الإتصال الجديدة فتحت للناس بابا جديدا في التواصل وظهر الذي كان خفيا وأصبح يسمى بالردة عن اللادين، وإنتشار نزعة التدين الناتجة أولا عن التعددية الثقافية بفضل هيمنة التيار المابعدحداثي على الساحة الثقافة الفكرية، وثانيا عن الفراغ المعنوي والنفسي، بدون أن ننسى إنتشار الكتابات الدينية ذات الصبغة التبشيرية، وإعلان الكثير من الناس عن تدينهم، وإسلامهم، وتحولهم للأديان، وتحولهم عن الإلحاد. هذا اللاتدين من الناحية العملية موجود لكنه أصبح يفتقر إلى دعم فكري لتبرير اللادين أي أن عليه أن يتحول من مجرد غياب ممارسات إلى مذهب يقوم على عقائد في تفسير الوجود والحياة والإنسان والمعنى، وهذا فقر موجود وبما أن ظهرت أولى الكتابات التي حاولت إيجاد هذا الأساس العقيدي لللاتدين حتى تسارع الناس إلى التأليف لجني الأموال ولإثبات الذات من خلال الظهور. وهذا حاصل بالفعل أي اللاتدين والإلحاد الساذج تحولا إلى عقيدة، وهذه العقيدة أصبحت هوية هؤلاء وشغلهم الشاغل فوجدوا أمامهم وسائل الإتصال الحديثة ليحولوا العقيدة إلى تيار تبشيري مما أدى كما هو ظاهر إلى هذه الحملة الشعواء على المرتكزات الأساسية للأديان الثلاثة الاسلام والمسيحية واليهودية. هناك عند هؤلاء شعور بالنقص خاصة بعد ردة المثقفين أي أولئك المفكرين والعلماء والأدباء الذين ألفوا وتكلموا وحاضروا في الدين إلى جانب تخصصاتهم المعرفية، وهو نشاط بدأ إحياءه بعد تطورات جديدة حصلت في العلم وأصول العلم بشكل خاص، وتراجع مركزية العقل الركن الأساس في الحداثة على يد مابعد الجداثية التي لم تقتنع يوما بمسألة التسليم بالعقل، كما لم تقتنع أصول العلم الحديثة بمسلمة العلم، وانقلب السحر على الساحر: ما العقل أصلا وما قيمته؟ ما العلم وعلى ماذا يقوم وما قيمة هذه الأسس وصحتها؟ وهذه طفرة ابيستيمة خطيره على الحداثة بشكل عام فضلا عن اللاتدين والالحاد.

    تلك هي أهم الأسباب من وجهة نظري الشخصية وهي أسباب مختلفة عن أسباب الالحاد أو اللاتدين بشكل عام في المجتمعات الأخرى خارج الغرب. وفي العالم الثالث يأتي التمرد والثورة والسخط والإنفاعل على كل ما هو واقعي ورسمي وعُرفي بسبب ضعف الشخصية التي تحدث لاشعوريا مقارنات بينها وبينها غيرها، خاصة مع وجود الاظطهاد، وغياب الأمن النفسي والإجتماعي، وغياب العدالة، فظهرت العلمانية والشذوذية والقطرية والقومية والالحاد والإرهابية والتكفيرية إلى آخره. وكلها نفسية، لا علاقة لها بالفكر ولا العلم ولا التجربة ولا الفن ولا الواقع نفسه المُثار عليه.

    هذا ما لدي الآن، وفي المنتدى من هم أعلم مني، سنستفيد من مداخلاتهم إن شاء الله.

  6. #6
    مذهب الالحاد الجديد
    هو مذهب تمرد مجرد
    لا يهمه ماذا تقول ، و لكن ماذا هو يعرف
    الإلحاد لا يعنى بالضرورة إنكار وجود الخالق أو الارتداد عن الاسلام
    فالالحاد قائم على إنكار الغيبيات بعضها لا كلها !

    كمن ينكر وجود السحر و الجن ، ليس بمرتد ، لكنه ملحد
    حينما تجد ان كل المشائخ بدون استثناء تقمصوا روح (هتلر)

    ستتأكد ساعتها أنهم جميعا لا دين لهم
    و امامك حينها خياران
    1 - أن تستفت قلبك ، و تسلم أمرك إلى ربك
    2 - ان تجاهر بتكذيبهم و الاستهزاء منهم و من دينهم

    لقد مررت بتلك المرحلة
    حينما اجد المشائخ بإجماع يتقمصون روح هتلر فى العنت و التعصب و الفتاوى التى لا يجوز عليها الخطأ !
    فأسأل هل هذا إسلام ؟
    فيقول الناس نعم
    أدرك و اوقن أن الجنون قد صار وباء متفشيا ، و ارفض اتباع المجانين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    ميخلن ويرب بروكسل
    المشاركات
    85
    نعم ومن مقدمات الإلحاد النفسي في العالم العربي الأنتيمشائخية، مناهضة المشيخة، anti-shaikhism عندما يريد اللامتدين، ولأسباب عديدة، شيء من المشايخ يسهل له الطريق إلى الدين كما يريده هو، فيحلل له ما تهواه نفسه ويحرم له ما لا يريده، ويرفع له الأحكام، ويأتي له بدين رومانسي، دين السندويتشات الخفيفة، لا حلال ولا حرام ولا قدسية ولا عقيدة فيه، فإن لم يجد ثار وتمرّد وزعم أن الإشكال في المشايخ، فيبدأ يستهزأ ويسخر وينتهي به الحال إلى اللادينية، والإلحاد العاطفي نتيجة طبيعية. ووجه الشبه بين هؤلاء والعلمانيين والحداثيين البحث عن هذا الشيخ، شيخ متنور، يتلألأ بالنور. والطريق الصحيح هو الوسطية لا إفراط ولا تفريط، نعترف بضعف الخطاب الديني، وإنتشار صوت مشائخي غير مناسب لروح العصر، ولا للتركيبة السيكولوجية للجيل المعاصر، لكن في نفس الوقت لا ينبغي أن نفتح الباب للتمشيخ، ويصير كل فرد شيخ لنفسه بلا ضوابط ولا تعليم ولا تجربة ولا سنين من المشقة في طلب العلم.

    ولله در من قال لحوم العلماء مسمومة، ولله در من كفّر المستهزئ بعمامة العالم.. والمعاني الرمزية والأخلاقية والتربوية لمثل الأقوال شديدة الأهمية، وكأنهم كانوا يعرفون أن الولوج إلى المهالك يبدأ بالطعن في حملة الدين، وفي الذي يسعى بقدر طاقته لتبصير الناس بدينهم، وفي أولياء الله الذين قال فيهم الإمام النووي رحمه الله إن لم يكن العلماء أولياء الله، فليس لله ولي. كما أن أول باب فُتح للزندقة في التاريخ الإسلامي بدأ بالطعن في تلاميذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابة رضوان الله عليهم، فظهر الرفض وتطور إلى ما لا يعد ولا يحصى من إتجاهات غنوصية وباطنية وهرمسية دروز علوية شيخية نزارية مستعلية بهرية حشاشية بابية بهائية أحمدية .. واللائحة تطول.

  8. اذا نحن متفقون على ان الالحاد الحاد علطفي لا علاقة له لا بالعلم ولا علاقة له بالعلم الا ما ندر ممن يفتن ويخدع بفلسفاتهم الهاوية

    لكن السؤال الاخير

    هل سيستمر هذا المد الالحادي في بلادنا؟؟ام سينحسر مستقبلا؟؟فأنا ارى الالحاد بدأ يفشل فعلا في أوروبا فهل سيفشل عندنا؟؟لكي اطمأن لأن الأمر يدعو للحزن على من فتن بصراحة وللأسف

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    ميخلن ويرب بروكسل
    المشاركات
    85
    أخي الكريم، علم الغيب عند الله، هذا من ناحية. من ناحية ثانية الله سبحانه يدعو إلى الاتعاظ بالماضي، الإستفادة من التاريخ، إلى جانب تدبر كلامه، والنظر في الملكوت، وفي النفس.

    نستفيد من التاريخ الإسلامي إنهيار الإتجاهات الإلحادية بعد ظهورها فترة مثل الذي حدث للحركات الباطنية المتطرفة قديما، ورأينا في العصر الحديث تراجع القوى العلمانية في بلدان إسلامية مثل تركيا وتونس ومصر الناصرية وإيران الشاهية أمام الصحوة الإسلامية بمجرد تحقق القليل من الحرية للتدين والعمل الدعوي الديني، أما في أوروبا الغربية فتاريخ الحرب الإلحادية ضد الدين تاريخ طويل جدا ورغم ذلك تراجع والدليل هذه الصيحة الكبيرة التي أطلقها الإلحاد الجديد، فكما يقال الصراخ على قدر الألم، والآن في الأوساط اليمينية المتطرفة لا حديث إلا حديث أسلمة أوروبا وكأن الإسلام دب جاء يفترسهم وفي الحقيقة لا يقصدون بالأسلمة تلك إلا إنتشار ظاهرة التعددية الثقافية المتزامنة مع التنوير الآتي من الشرق على حد تعبير جي جي كلارك في كتاب له بهذا العنوان. هذا التنوير بدأ أيام الحركة الرومانسية التي إنقلبت على العقليات المادية ومركزية التقدم، إلا أنها لم تنجح بإضفاء الجانب الروحي والغذاء الإيماني على هذه الحركة، مما ترك المجال فاسحا أمام التمدد الروحي وبحث الكثيرين عن دين يعوضون به، فكان الاسلام والبوذية والتصوف المسيحي والبهائية. ولولا ظاهرة التكفيرية والارهابية، لأسباب غامضة وكأنها وقعت من السماء فجأة، لانتشر الاسلام بسرعة الضوء، وكذلك لولا إنشغال النخبة الإسلامية الناشطة والملتزمة ظاهرا بالصراعات الداخلية المذهبية والطائفية والحزبية، كما يخصل الآن وللأسف.

    الإنسان شيء ديني بخلقته ولا يكون الإلحاد إلا لأغراض سياسية أو لأغراض أخرى، وما التشدق بالعلموية والعقلانية إلا محاولات فاشلة لتبرير الشذوذ.

    وأخيرا، لا يعني تراجع المد الإلحادي في العالم الإسلامي عودة الناس للدين عقيدة وسلوك وقيم ومنهج حياة. تراجع الإلحاد في آسيا الوسطى، في كزخستان مثلا، وفي أوروبا الغربية حيث إنقلبوا على الإلحاد والشيوعية ورجعوا إلى المسيحية والإسلام، لكن هذا لا يعني رجوعهم إلى الدين، أي لم يصبجوا بعد تركهم للإلحاد متدينين ملتزمين بالمعنى الإيماني الوجداني والصوفي للتدين، بل الغالب تدين ثقافي فكري وأحيانا تدين إجتماعي من خلال تطبيق بعض القيم في الإجتماع و الأجواء العائلية و الطقوس المحيطة بالحفلات و الجنائز.

    العودة للتدين الحقيقي لا يكون إلا بالتربية والتصفية، أي باتباع طريقة السادة المتصوفة، أما السنية والشيعية والسلفية فاهتمام بالمظاهر والأعراف والمواثيق والأقوال والأحكام سرعان ما يتلاشى كل هذا عند الفرد فضلا عن الجماعة. وفي العالم المعاصر لابد من الجمع بين الطريقتين: التربية الصوفية والتوعية الفكرية (مهمة الدعوة السنية والسلفية عند أهل السنة والشيعية عند الشيعة).

    هذه فكرتي الشخصية أخي الكريم. و الله سبحانه وتعالى أعلم.

  10. #10
    فى الحقيقة فظغن الالحاد العربى
    لا خوف منه ، فهو مجرد رفض لدين نظرى ، لا وجود له على أرض الواقع ، و لا يلبى أبسط حاجات الانسان !!!
    نعم
    المفتى الذى يهمل حالة المستفتى ، و وضعه
    إنما يضيق عليه من حيث يتوهم التوسعه
    و النتيجة ، ان يعجز المستفتى عن اتباع الفتوى ، فيستغنى عن الاستفتاء أصلا !!!

    و مع تمسك كثير من المفتين بسوء الفهم للحالات التى تأتيهم ، يصبح سوء الفهم و افتراض سوء النية غالبا
    فتنفض العلاقة بين المفتى و المستفتى نفورا !!!

    ما فعل الملحد اكثر مما فعل المفتى
    تمسك بفهم فاسد ليضع المفتى فى خانة اليك
    كما فعلها المفتى به سابقا ، ليحكم فيه و يتحكم بإسم الدين !!!

    لقد راجعت عددا من الملحدين
    كلهم يؤمن بالله و بقيام الساعة و الحساب ؟
    لكنهم ينكرون القرءان و السنة استمساكا بفهوم المشائخ الفاسدين ينتخبونهم انتخابا !!!

    لأن هؤلاء المشائخ الفاسدون أكثر رجالا و أعز نفيرا !!!

    كلا لم يخطئ الملحد
    بل عاد الى الفطرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •