صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 24

الموضوع: مدارسة متن الورقات

  1. #1

    مدارسة متن الورقات

    أود مدارسة متن الورقات مع بعض طلاب العلم ، فمن من الإخوة يريد مشاركتي في ذلك ؟ لكي نستفيد أكثر ، فمدارسة اثنين خير من فهم سطرين كما قالوا .

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    يمكن أن أساهم معك بإرشادك إلى تفريغ دروس الورقات.

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=17442

    إن أردت، فحمل المرفق في المشاركة (11) فقط.
    وأنا استفدت من هذه الدروس.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  3. #3
    فى الحقيقة
    لى تتبعات على هذا المتن
    لا أظن أنه من الصواب أن أشغلك بها !

  4. #4
    حياكم الله تعالى أيها الإخوة .

    سيدي محمد الحريري : بارك الله فيك على ما تفضلت به ، لكن كان مقصودي هو مدارسة متن الورقات مع التدقيق فيه ، وإني قد درست متن الورقات على المشايخ ، وأخص منهم سيدي الشيخ عبد السلام أبو خلف، وهو من تلاميذ مولانا الشيخ سعيد.

    سيدي عمر : لم أفهم قولك ( تتبعات ) ! وعلى كل ، لا بأس بالأسئلة والاستكشالات ، فإنها تثري الطالب

  5. #5
    وفقكم الله وبارك فيكم
    قصدكم واضح جدا
    وأنا قصدت أن التفريغ قد يعينك في المدارسة
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  6. #6
    أقصد الفارق بين النظرية و التطبيق
    بين المنهج الكلامى و الفعلى
    إنه يخلق مشكلات جديدة لا تتناولها الدروس !

  7. #7
    سيدي محمد : قد اطلعت بشكل سريع على الدروس التي قمتم بتفريغها ، ووجدتها حقا مفيدة جدا ، فبارك الله فيكم .

    فإذن ، سأبدأ إن شاء الله تعالى في المدارسة ، وأدعو الله تعالى أن يوفقني وإياكم في إكمال هذه المدارسة وأن ينفعنا بها ، آمين .

    طريقة المدارسة كالتالي :

    أبدأ - الفقير - بذكر جزء من متن الورقات ، ثم أقوم بالتعليق عليه ، ثم يقوم كل واحد من الطلاب بذكر ما يحفظه من فوائد متعلقة بالمسألة المطروحة ، ثم بعد الانتهاء من ذلك ، ننظر : إن كان هناك إشكالات وأسئلة على ما ذكر فلتذكر وإلا ننتقل إلى الجزء الثاني من متن الورقات ، وهكذا....

    والمجال مفتوح لكل من أراد التعليق ، فإن قصدنا من هذه المدارسة هو ضبط المسائل الأصولية والاستفادة من بَعضنا البعض ، والله تعالى يوفقنا لمرضاته

  8. #8
    ( ظ، )

    بِسْم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،

    فإن علم أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية ، وأجلها قدرا ، وأكثرها فائدة ، يحتاج إليه الفقيه والمتفقه ، والمحدث والمفسر ، لا يستغني عنه ذوو النظر ، ولا ينكر فضله أهل الأثر ، وهو أساس الفتاوى الفرعية ، التي بها صلاح المكلفين وسعادتهم في الدارين ، وبه يتوصل إلى معرفة الحلال والحرام في الحوادث والنوازل المتجددة ، فهو أساس الاجتهاد وعماده ، وبواسطته يتمكن من نصب الأدلة السمعية على مدلولاتها .

    وهو العلم الذي امتزج فيه العقل والسمع ، والرأي والشرع ، فأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل ، فلا هو تصرف بمحض العقول بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول ، ولا هو مبني على محض التقليد الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد .
    [ مستفاد من : مقدمة الدكتور عبد الكريم النملة على شرح المنهاج للأصفهاني ، بتصرف ].

    وأما تاريخ هذا الفن العظيم ، فيلخصه لنا الإمام ابن خلدون ،فقد قال رحمه الله في " مقدمته " :

    ( واعلم أن هذا الفن من الفنون المستحدثة في الملة ، وكان السلف في غنية عنه ، بما أن استفادة المعاني من الألفاظ لا يحتاج فيها إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية ، وأما القوانين التي يحتاج إليها في استفادة الأحكام خصوصا ، فمنهم أخذ معظمها ، وأما الأسانيد ، فلم يكونوا بحاجة إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النقلة وخبرتهم ، فلما انقرض السلف ، وذهب العصر الأول ، وانقلبت العلوم كلها صناعة ، احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين والقواعد ، لاستفادة الأحكام من الأدلة ، فكتبوا فنا قائما بذاته سموه " أصول الفقه " ).اه

    إذن ، فعلم أصول الفقه قديم ( لغة ) من حيث الوجود ، وحادث بعد عصر الصحابة من حيث التدوين ، وفتاوى الصحابة رضي الله عنهم واجتهاداتهم في الفروع التي نقلت إلينا ، واختلافهم في الاجتهاد كذلك ، يدل على أن قواعد الأصول كانت متمكنة فيهم ، وكانت ملحوظة عندهم أثناء النظر ، إذ الفرع لا يوجد من دون أصل ، والله أعلم.

    وكان أول من كتب فيه ودون ، إمامنا الشافعي رحمه الله تعالى( ت ظ¢ظ*ظ¤ ) ، حيث كتب كتابه المشهور بالرسالة ، الذي صار بعد ذلك قانونا ودستورا يحتكم إليه عند النزاع والنقاش والاجتهاد ، بدءا من عصر إمامنا المطلبي، وانتهاء بالعصور المتأخرة ، ثم تتابع العلماء بعده في التصنيف ، فتباينت طرقهم في ذلك ، حتى انتهت إلى ثلاث طرق كما هو المشهور : طريقة المتكلمين ، طريقة الفقهاء ، طريقة الجمع بينهما .

    يتبع

  9. #9
    ( 2 )

    1- طريقة المتكلمين : تعنى بتأصيل القواعد الأصولية بناء على مدلولات الألفاظ والأساليب العربية ، وتحريرها تحريرا منطقيا نظريا ، دون النظر إلى ما يتفرع على هذه القواعد من فروع فقهية . وعلى الجملة ، فالأصول عندهم فن مستقل يبنى عليه الفقه ، فلا حاجة للمزج بين الفنين ، والجمع بين العلمين .
    وَمِمَّا يوضح ذلك قول إمام الحرمين - وهو على هذه الطريقة - في البرهان :
    ( على أنا في مسائل الأصول لا نلتفت إلى مسائل الفقه ، فالفرع يصحح على الأصل ، لا على الفرع ) .

    وكل الكتب التي ألفت على طريقة المتكلمين فيما بعد ترجع إلى أربعة كتب مشهورة :

    1- العمد للقاضي عبد الجبار المعتزلي ( ت 415 ) .
    2- المعتمد لأبي الحسين البصري ( ت 436 ).
    3- البرهان لإمام الحرمين ( ت 478 ).
    4- المستصفى لحجة الإسلام الغزالي ( ت 505 ) .

    وقد قام بتلخيص هذه الكتب إمامان عظيمان من أئمة الأصول : الإمام الرازي ، والإمام الآمدي ، ولذا كان لهما تأثير عظيم في الأصول ، حيث صار لكل واحد منهما تلامذة صاروا كالمدرسة فيما بعدُ ، فصار عندنا مدرستان في طريقة المتكلمين : مدرسة الفخر ومدرسة الآمدي ، فكانت كتبهما هي المعتمدة وعليها المعول عند المتأخرين من الاصوليين.

    أما الإمام الرازي فقد لخص تلك الكتب في كتابه " المحصول " ، والذي عكف عليه أتباعه فيما بعد بالشرح والاختصار والتهذيب ، فمن شروحه المشهورة :
    1- نفائس الأصول للإمام القرافي .
    2- الكاشف عن المحصول للشمس الأصفهاني .
    وقد قام بتلخيصه - أي المحصول - عدد من العلماء ، فمن أشهر مختصراته :
    1- الحاصل ، تاج الدين الأرموي .
    2- التحصيل ، سراج الدين الآرموي .
    3- المنهاج للبيضاوي ، على قول ، وعلى قول آخر وهو المشهور أنه مأخوذ من الحاصل والتحصيل ، وهذا الكتاب من أشهر الكتب عند المتأخرين ، حيث شرحوه شروحا كثيرة ، فمنها: شرح الإسنوي والسبكيين الوالد والابن .
    4- المنتخب للإمام الرازي صاحب الكتاب الأصل .

    وأما الإمام الآمدي فقد لخص تلك الكتب واختصرها في " الإحكام " ثم اختصره في " المنتهى " ، ثم جاء الإمام ابن الحاجب واختصر المنتهى في " منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل " ، ثم اختصره في مختصره الصغير الذي اشتهرت باسم مختصر ابن الحاجب ، وأكب عليه العلماء بالشرح وكتابة الحواشي ، فمن أشهر شروحه :

    1- شرح العضد ، وعليه حاشيتهم دقيقتان : حاشية السعد والسيد .
    2- بيان المختصر ، الأصفهاني شمس الدين .
    3- رفع الحاجب ، لابن السبكي .

    وهذا الكتاب هو المنتهى في دراسة الأصول ، إذ به يختم الطالب سلسلة المتون الاصولية.

  10. #10
    ( ظ£ )

    ظ¢ - طريقة الفقهاء أو الحنفية : تعنى بالربط بين الأصول والفروع ، بحيث تقرر القواعد الأصولية على مقتضى الفروع الفقهية ، وربما اقتضى ذلك تغيير بعض القواعد الأصولية تبعا للفروع ، ومن أشهر الكتب المؤلفة على هذه الطريقة :.

    ظ،- الفصول لابي بكر الجصاص ( ت ظ£ظ§ظ* ).
    ظ¢- تقويم الأدلة للدبوسي ( ت ظ¤ظ£ظ* ).
    ظ£- أصول البزدوي لفخر الإسلام البزدوي ( ت ظ¤ظ¨ظ£ ).
    ظ¤- أصول السرخسي ( ت ظ¤ظ©ظ* ) .
    ظ¥- المنار ، لأبي البركات النسفي ( ت ظ§ظ،ظ* ) ، وهو من أشهر المصنفات عند المتأخرين ، وعليه شروح عدة ، منها :
    ظ،- شرح ابن ملك .
    ظ¢ - فتح المغفار لابن نجيم .
    ظ£- كشف الأسرار للمؤلف نفسه .

    ظ£ - طريقة الجمع بين المتكلمين والفقهاء : وقد اشتهرت ب" طريقة المتأخرين " ، لأنها ظهرت في العصور المتأخرة ، وتقوم هذه الطريقة على الجمع بين طريقة المتكلمين التي تقوم على تحقيق القواعد الأصولية تحقيقا نظريا منفصلا عن الفقه ، وعلى طريقة الفقهاء التي تقوم على تحقيق القواعد تحقيقا مرتبطا بالفقه ومعتمدا عليه ، فتذكر الأدلة على القواعد الأصولية وتعقب ذلك ببعض الفروع الفقهية ، ومن أشهر الكتب التي كتبت على هذه الطريقة :

    ظ، - التنقيح لصدر الشريعة ( ت ظ§ظ¤ظ§ ) ، وهو تلخيص لأصول البزدوي والمحصول ومختصر ابن الحاجب ، وعليه شروح ، منها : التوضيح للمصنف ، وعليه حاشية التلويح للسعد .
    ظ¢- جمع الجوامع لابن السبكي ( ت ظ§ظ§ظ، ) ، وقد جمعه من مائة مصنف كما ذكر في مقدمة متنه ، وهذا الكتاب حظي باهتمام عجيب وكبير عند المتأخرين ، حيث صار متنا معتمدا ، يدرس للطلبة وتنقل منه الآراء والتحقيقات ، وعليه شروح ، منها : تشنيف المسامع للزركشي ، البدر الطالع للمحلي وعليه حواش ، منها : حاشية العطار والبناني وتقريران الشربيني .

    وبذلك نكون قد انتهينا من أهم المقدمات ، وفيما يلي ذلك سأشرع في ذكر ما يتعلق بالورقات ، والله الموفق

  11. #11
    أراك خضت طرق علم الأصول
    و لست ارى الورقات خضن فى ذلك !
    بل هو إسهاب فى دراسة أصول الأصول
    لا متن للمتعلمين !
    و نحن على أية حال معك

  12. #12
    ( ظ¤ )

    المقدمة التي يتوقف الشروع في العلم عليها :

    ظ،- تعريف أصول الفقه :

    أ- تعريفه بالحد : معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد .
    ب- تعريفه بالرسم : آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في فهم الشرع .

    ظ¢- موضوع علم أصول الفقه : أدلة الفقه من حيث العوارض اللاحقة لها من كونها عامة ، وخاصة ، وأمرا ، ونهيا ، وغير ذلك .

    ظ£- غايته : الوصول إلى الأحكام الشرعية من الأدلة التفصيلية بواسطته .

    التعريف بمتن " الورقات " ومؤلفه وما يتعلق بذلك من أمور :

    أما مؤلف متن الورقات فهو : عبد الملك بن محمد الجويني ، أبو المعالي ، الملقب بإمام الحرمين ، أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي .
    ولد في جوين ، ورحل إلى بغداد ، فمكة حيث جاور أربع سنين ، وذهب إلى المدينة فأفتى ودرس ، جامعا طرق المذهب، ثم عاد إلى نيسابور ، فبنى له الوزير نظام الملك " المدرسة النظامية " فيها ، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء .
    له مصنفات كثيرة ، منها : ( نهاية المطلب في دراية المذهب) في الفقه المذهبي ، ( الإرشاد ) في علم الكلام ، ( البرهان ) ( الورقات ) في أصول الفقه .......

    قال عنه الباخرزي يصفه : الفقه فقه الشافعي ، والأدب أدب الأصمعي ، وفي الوعظ الحسن البصري . وتوفي رحمه الله تعالى سنة ظ¤ظ§ظ¨ .

    أما كتابه الورقات ، فيعد من أجل المتون المختصرة وأشهرها في أصول الفقه ، وهو مشهور بين أهل العلم وطلابه ، لا يكاد يخفى على واحد منهم ، عم نفعه بين الطلبة ، وانتفع به كثير من طلاب العلم وخاصة المبتدئين منهم ، وأكب عليه علماؤنا بالشرح والنظم والتحشية .

    أما شروحه فكثيرة جدا ، فمنها : شرح المحلي ، وشرح الرملي المسمى بغاية المأمول ، وشرح الحطاب المسمى بقرة العين ، وشرح ابن الفركاح ، وشرح ابن قاسم العبادي ، وشرح ابن الصلاح ، وغيرها .

    وقد كتبت على بعض هذه الشروح حواش ، فمنها : حاشية الجاوي على المحلي ، وحاشية الدمياطي ، وحاشية الشيخ سعيد .

    وقد نظم العمريطي الشافعي متن الورقات في " تسهيل الطرقات " ، وكتب على هذا النظم شروح ، منها : شرح عبد الحميد قدس ، شرح محمد بن علوي المالكي، والله أعلم

  13. #13
    ( ظ¥ )

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،

    فقد انتهيت بفضل الله تعالى من ذكر المقدمات الممهدة في علم الأصول ، وها أنا ذا أشرع إن شاء الله تعالى بذكر متن الورقات مع التعليق عليه حسبما يقتضي المقام ، والله المعين .

    قال إمام الحرمين رحمه الله تعالى ونفعنا به وبسائر مشايخنا ، اللهم آمين :

    ( بِسْم الله الرحمن الرحيم ، هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه ، وذلك مؤلف من جزأين مفردين ، فالأصل ما بني عليه غيره ، والفرع ما يبنى على غيره ).

    ش : افتتح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة ، اقتداء بالقرآن الكريم ، وامتثالا لخبر ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر ): أي ناقص البركة ، وقد ورد الحديث بروايات متعددة ، قال الإمام النووي : وهو حديث حسن . ولو كان ضعيفا فلا إشكال ، إذ الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال كما نص على ذلك الإمام النووي .

    وقد تكلم العلماء على البسملة كلاما كثيرا ، لعظم بركتها ولما حوته من معانٍ عظيمة وفوائد جليلة ، قال العلامة الجاوي : والكلام على البسملة كثير وغزير لا يحصره إلا العليم الخبير . وقد قال العلماء : إن معاني الكتب المنزلة مجموعة في القرآن العظيم ، ومعاني القرآن مجموعة في الفاتحة ، ومعاني الفاتحة مجموعة في البسملة .

    ولكي ننال بركتها واقتداء كذلك بعلمائنا ، سأتكلم عليها بما يليق بهذا المقام :

    إعلم أن العلماء اختلفوا في معنى الباء في البسملة : هل هي للمصاحبة أم الاستعانة أم الملاصقة ، أقوال ، ثم إن الجار والمجرور ( بِسْم الله ) متعلقان بفعل خاص متأخر ، تقديره : أؤلف ، فيكون تقدير الكلام : بِسْم الله الرحمن الرحيم أؤلف مصاحبا اسم الله تعالى ومتبركا به أو مستعينا بالله تعالى ، وتقدير الفعل متأخرا : لإفادة الحصر أي أؤلف بِسْم الله دون غيره ، ولأن المقصود الأهم البداءة باسم الله تعالى.

    فإن قيل : لِم ذكر المصنف البسملة ولم يذكر الحمدلة ، إذ قد ورد في رواية أخرى ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ) ؟

    قلت : إما لأنه حمد بلسانه ، وذلك كاف ، أو لأن المراد بالحمد معناه لغة وهو الثناء ، والبسملة متضمنة لذلك ، أو لأن المراد بالحمد ذكر الله تعالى .

    قوله رحمه الله ( هذه ورقات ) : إما تكون الإشارة ب ( هذه ) إلى موجود في الخارج أي الورقات المشخصة في الخارج فيكون إتيانه بالإشارة حالئذ بعد التصنيف أي كتب مصنفه أولا ثم كتب المقدمة وإما إلى موجود في الذهن أي معاني هذه الورقات الحاضرة في ذهن المؤلف فيكون إتيانه بها حالئذ قبل التصنيف أي كتب مقدمته أولا ثم كتب كتابه ثانيا ، والمشار إليه حقيقة في قوله ( ورقات ) هو الألفاظ المعينة الدالة على تلك المعاني المخصوصة، وهو أحد سبع احتمالات أجازها السيد في مسمى الكتب واختار أولها .

    وقوله ( ورقات ) أي قليلة ، كما يشعر بذلك جمع السلامة ، فإن جموع السلامة عند سيبويه من جموع القلة ، وعبر بذلك تسهيلا على الطالب وتنشيطا له ، كما قال تعالى في فرض صوم شهر رمضان ( أياما معدودات ) ، فوصف الشهر الكامل بأنه أيام معدودات تسهيلا على المكلفين وتنشيطا لهم .

  14. #14
    لا زلت تسهب كثيرا بعيدا عن جوهر الورقات !
    و هذا يورث الملل العظيم
    فكلما فتحت أحد كتب الشروح ، فوجدته يبدأ بشرح البسملة و الاستعاذة و يطنب فيها و يصول و يجول
    ثم إن تعرض للب المتن يهمل تسعة أعشاره !!!
    تفضلت سيسادتك بشرح معضلتين فى علم أصول الفقة يتفرد بهما دون غيره
    البسملة و (هذه ورقات) ؟

    هل هذا الشرح له أى علاقة بعلم أصول الفقه ؟

    و دعنى أقدم شرحا ، أراه أكثر جدوى مما قدمته !

    بعد البسملة يقول سيدى الجوينى (هذه ورقات) يعنى مختصر ، (تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه) يعنى جمع فى مختصره هذا رؤوس مسائل ، من علم الأصول !

    (و ذلك مكون من جزأين) أى علم الأصول على جزئين أولهما (الأصل) و ثانيهما (الفرع)
    فالأصل هو ما ينبنى عليه غيره ، أى هو الدليل و الحجة
    و الفرع هو ما ينبنى على غيره ، أى هو نتيجة الإستدلال السليم !!!

  15. #15
    يا أخي ، لا تعجل ، إصبر ، سنأتي إلى ما تريده ، وسنتوسع في نقاش المسائل الأصولية ، لكن أنا أنشر منشورات شيئا فشيئا ، ولا أستطيع أن أضع لك كل متن الورقات بين يديك
    دفعة واحدة ، فهون على نفسك ، وأرجو أن تتلطف بالكلام مع غيرك ، ولا سيما علماءنا الشراح ، وإلا فلن ألتفت إلى كلامك ، والله الموفق

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •