صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 24 من 24

الموضوع: مدارسة متن الورقات

  1. #16
    يمكننى أن أتركك تكتب ما تريد و أرحل انا الى موضوع آخر أو منتدى آخر
    و لكن فقط أنبهك إلى ترك الإسترسال فى المسائل العارضة ، و التى لا محل لها فى هذا العلم أصلا !

    إن كنت تريد (إعراب) متن الورقات ، فهى مدارسة لغة عربية ، لا أصول فقه !

    يمكنك ألا تلتفت الى كلامى
    و لا بأس عندى ان تكتب لنفسك !

    تقول علمائنا الشراح ؟
    هل تعنى نفسك ؟
    أم أنك تنسخ لنا كتابا ؟
    لو كنت تنسخ كتابا ، فأيضا أهلا و مرحبا
    لكنى سأتعامل مع الموضوع كما اتعامل مع اى كتاب ، يخرج عن الموضوع !

  2. #17
    يا أخي ، أنت خطئت طريقتي التي قمت بها ، وهذه الطريقة هي التي مشى عليها من هم أعلم منك في الأصول بمرات عديدة ، مع أنني تركت كثيرا مما قالوه حول المقدمات ، ولم أذكر إلا نبذة يسيرة من ذلك ، أنا أسلم أن بعض ما ذكرته لا كله عارض على أصول الفقه ، لكنها فوائد تفيد الطالب ، وخاصة المبتدئ ، فكثير من الذين يتابعوننا ليسوا متخصصين في الأصول أو درسوا شيئا جيدا منه ، فذكرت مقدمات تعطيهم خلفية وصورة عامة عن الأصول .

    وأنا لم أدع أني عالم ، بل أنا ما زلت طويلب علم ، أدرس على المشايخ ، فعلى كل حال ، أنا أزعم أن ما ذكرته هو الذي مشى عليه علماؤنا ، وأنت لك وجهة نظرك الخاصة ، والله يهدينا إلى الحق

  3. #18
    صحيح
    كثير من الكتب ، لا سيما الشروح ، تتعمد الخروج من الموضوع و التعرض لفوائد لغوية و فرائد بلاغية ، و هذا كله لا شك مفيد جدا
    لكن هذا يجعلنى أسأل الكاتب (او أتمنى ان أسأله) هل تشرح لغة ؟ بلاغه ؟ فقه ؟ حديث ؟ تفسير ؟
    الدخول فى كل تلك المواضيع معا ، يخلق متاهة
    تفقد المتن أى صلة له بعلم الأصول ، كالكثير جدا من حواشى السلف !
    أه
    نسيت أن الفارق بين الشرح و الحاشية أن الأخيرة تتعمد التطرق لبعض الفرعيات التى ذكرها الكتاب ، بغية التبحر (لا التوسع)
    فخلينا نفهم المتن الأول
    و بعدين نشرحه
    و لما نفهم الشرح ، نبقى نتطرق لسائر الفرائد و الملح التى ذكرها الكاتب منه عفوا لا قصدا !

  4. #19
    (6 )

    قال رحمه الله : ( تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه ) .
    أقول : إن كلمة ( تشتمل ) نعت للورقات , فالورقات- إن أريد بها النقوش فهي - محتوية على ألفاظ هي سبب لمعرفة هذه الفصول , والفصول جمع فصل وهو : اسم لطائفة من المسائل تشترك في حكم . والمراد من ذلك : أن هذه الورقات القليلة الحجم والعظيمة النفع تتناول فصولا و مباحث معينة من الفن المسمى بأصول الفقه , كأقسام الكلام والأمر والنهي وغير ذلك مما سيأتي إن شاء الله تعالى .
    قال رحمه الله : ( وذلك مؤلف من جزأين مفردين ) :
    أقول : قوله : ( ذلك ) إشارة إلى لفظ " أصول الفقه " السابق ذكره , دون معناه , ففي عبارته استخدام , وهو من المحسنات البديعية عند البلاغيين , حاصله : أن يذكر لفظ بمعنى ويرجع إليه نحو الضمير بمعنى آخر , فذكر أصول الفقه أولا بمعناه اللقبي أي الفن المخصوص حينما قال ( فصول من أصول الفقه ) , ثم أشار إليه ثانيا وأراد معناه الآخر وهو المعنى الإضافي أي المركب من الأصول والفقه .
    وابتدأ المصنف بتعريف " أصول الفقه " من حيث كونه مركبا إضافيا , فهو على ما ذكر : مؤلف من جزأين : أحدهما : أصول وهو مضاف , والآخر : فقه وهو مضاف إليه . فلفظ" أصول الفقه " مركب من هذين الجزأين , وهذان الجزآن مفردان , والمفرد هو : الذي لا يدل جزءه على جزء معناه , فأصول : لا يدل جزءه( الصاد مثلا أو اللام ) على جزء معناه , والفقه : لا يدل جزءه ( الفاء مثلا ) على جزءه معناه . أما المركب فهو : الذي يدل جزءه على جزء معناه , فأصول الفقه – بمعناه الإضافي – مركب أي يدل جزءه ( أصول مثلا ) على جزء معناه التام .
    فعُلِمَ من ذلك أن المقصود بالإفراد هنا الإفراد المقابل للتركيب لا المقابل للتثنية والجمع أو المقابل للمضاف وشبيهه كما قد يتوهم .
    ومعرفة المركب – أصول الفقه – تتوقف على معرفة أجزاءه , فلذلك قال المصنف بعد ذلك مباشرة : ( فالأصل : ما يبنى عليه غيره , والفرع : ما يبنى على غيره ) :
    أقول : الأصل لغة هو ما ذكره المصنف : ما يبنى عليه غيره , كأصل الشجرة- أي طرفها الثابت في الأرض- لفروعها , وكأصول الفقه أي أدلته للفقه , وسواء كان ابتناء الفرع على الأصل حسيا كما في المثال الأول أو معنويا كما في المثال الثاني .
    أما اصطلاحا , فله عدة معان , الأول : الدليل , كقولهم : أصل المسألة الكتاب والسنة أي دليلها , الثاني : الراجح , كقولهم : الأصل في الكلام الحقيقة أي الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز , الثالث : القاعدة المستمرة , كقولهم : إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل , الرابع : المقيس عليه , وهو أحد أركان القياس .الخامس : المستصحب , يقال : تعارض الأصل والظاهر .
    والمراد بالأصل هنا هو : الدليل , فيكون معنى أصول الفقه حالئذ : أدلة الفقه .
    والفرع لغة : ما يبنى على غيره , سواء بني عليه بناء حسيا كفروع الشجرة للشجرة أو معنويا كفروع الفقه لأصول .
    واصطلاحا , هو : ما اندرج تحت أصل كلي .
    ومراد المصنف بكل ذلك التنبيه على ابتناء الفقه على الأصل , وأن الجزء الأول (أصول ) مبني عليه , والجزء الثاني ( الفقه ) مبني .

  5. #20
    وعلى التحقيق : أصول الفقه -من حيث كونه مركبا إضافيا - مؤلف من ثلاثة أجزاء , اثنان لفظيان وهما : أصول و فقه , والثالث معنوي وهو إضافة الأصول للفقه وتقييده به المفيد تخصيص الأصول بالفقه أي أدلة الفقه لا مطلق أدلة , وإنما لم يذكره المصنف رحمه الله , إما لشهرته عند الدارسين , أو لصعوبته على المبدتئين , والله أعلم

  6. #21
    لأصل : ما يبنى عليه غيره : من حيث إنه يبنى عليه غيره : فخرج أدلة الفقه مثلا من حيث تبنى على علم التوحيد , فإنها بهذا الاعتبار فروع لا أصول . أفاده العلامة ابن قاسم العبادي في شرحه

  7. #22
    ( 7 )



    قال رحمه الله : ( والفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد ) :
    أقول : الفقه لغة هو : الفهم مطلقا , سواء كان دقيقا أو غيره , وسواء كان فهما لغرض المتكلم أو غيره . ويقال : فَقِه بالكسر إذا فهم , وفَقُه بالضم إذا صار الفقه له سجية , وفَقَه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم .
    وأما اصطلاحا فهو ما ذكره المصنف في قوله : معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد .
    المعرفة : أي العلم , وهو : إدراك جازم مطابق للواقع عن دليل , شامل للتصديق والتصور , وخرج بقوله ( الأحكام ) التصور , إذ التصور إدراك خال عن نسبة حكمية , والأحكام جمع حكم وهو لغة : إثبات شيء أو نفيه , واصطلاحا : خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير , فالوجوب حكم شرعي وكذا الندب الخ..
    ومعنى معرفة الأحكام الشرعية حالئذ : التصديق بوقوع هذه الأحكام وتعلقها بأفعال المكلفين : أي العلم بأن الوتر مندوب , وأن صيام العيدين حرام , وهكذا .
    وتقييد الأحكام ب( الشرعية ) يخرج : الأحكام العقلية والحسية والنحوية: كمعرفة أن الجزء أصغر من الكل ,وأن النار محرقة , وأن الفاعل مرفوع .
    ومعنى الأحكام الشرعية : أي المأخوذة من جهة الشرع الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .
    والأحكام الشرعية قسمان :
    عملية : وهي المتعلقة بفعل المكلف .واعتقادية أو علمية وهي : المتعلقة باعتقاد المكلف . فالعلم بأن العمرة واجبة فقه , وأما العلم بأن الله تعالى واحد وأن له صفة العلم والقدرة والحياة , فليس من الفقه بل هو من علم التوحيد .
    والأحكام الشرعية العملية كذلك قسمان : ظنية أي اجتهادية : كوجوب النية في الوضوء , ووجوب الزكاة في مال الصبي , وكون القتل بمثقل ( شيء ثقيل ) سببا للقصاص , وكون الأبوة مانعة من القصاص في القتل الخ....
    وقطعية سواء كانت معلومة من الدين بالضرورة , كوجوب الصلاة والزكاة , أو غير معلومة من الدين بالضرورة , كحل البيع وأن للزوجة الثمن في حالة وجود الفرع الوارث الخ...
    فتقييد إمام الحرمين الأحكام الشرعية بالاجتهادية : يخرج الأحكام الشرعية القطعية , فالعلم بها لا يسمى فقها .
    التي طريقها الاجتهاد : أي التي يكون طريق ثبوتها الاجتهاد , فتدرك بالاجتهاد المستلزم لكون المُدرك - من الأحكام - ظنيا , فالعلم بالأحكام المختلف فيها والقابلة للاجتهاد هو الفقه .
    وعلم أن في هذا التعريف ثلاث مسائل :
    الأولى : أن قوله ( التي طريقها الاجتهاد ) نعت وصفة للمعرفة , فالعلم بهذه الأحكام الحاصل للمرء بسبب اجتهاده يكون فقها , والعالم بذلك يكون فقيها , فعلى هذا لا يشمل التعريف إلا علم المجتهد بالأحكام , ويخرج بذلك المقلد , فإن علمه بالحكم ناشئ عن تقليد لا اجتهاد , ويخرج كذلك علم الله تعالى وعلم جبريل عليه السلام وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الناشئ عن غير اجتهاد ( على خلاف في ذلك ) .
    وإذا كانت المعرفة مقيدة بالاجتهاد كان متعلَّقُها من الأحكام مقيدا كذلك , أي قول المصنف ( التي طريقها الاجتهاد ) قيد للمعرفة وقيد للأحكام , فيخرج بذلك كما ذكرنا الأحكام القطعية .
    الثانية : أن" أل " في قوله ( الأحكام الشرعية ) , إما للعهد أو الجنس أو الاستغراق :
    أما كونها للعهد فغير صحيح , إذ لا معهود .
    وأما كونها للجنس فصحيح , أي جنس الأحكام , ولا يرد عليه أن أقل جمع الجنس ثلاثة , فيلزم منه أن العامي يسمى فقيها ( أي في حال علمه بثلاثة أحكام ) , لأن فقيها اسم فاعل من فقُه بضم القاف , الذي صار الفقه سجية له , وليس اسم فاعل من فقِه بكسر القاف أو فقَه بفتح القاف , لأن قياس اسم الفاعل منهما فاقه .
    وأما كونها للاستغراق فصحيح , ولا يرد على ذلك : أنه يلزم منه أن لا يوجد فقيه في الدنيا , إذ ما من فقيه إلا وتوقف في بعض المسائل وغابت عنه بعض الأحكام , لأنا نقول : معنى العلم بالأحكام حالئذ : التهيؤ لها , بحصول الملكة , أي يكون عند الفقيه ملكة تحصيل يقتدر بها على إدراك جزئيات الأحكام , فيكون عالما بجميع الأحكام بالقوة لا الفعل . وهذا الاحتمال هو الراجح عند أغلب الشراح .
    الثالثة : قد يقال : إن أدلة الفقه في الأغلب ظنية , فيكون العلم المستفاد منها كذلك ظنيا , فيكون الفقه ظنيا , فكيف عرفه المصنف ب ( المعرفة ) المفيدة للقطع , ولا قاطع هاهنا ؟
    الجواب : أن المصنف أطلق المعرفة و أراد الظن القوي , على سبيل المجاز المرسل, والعلاقة بين العلم ( القطع ) والظن القوي المجاورة الذهنية , إذ الظن قريب من القطع في الذهن , وارتكاب المجاز جائز مع وجود القرينة , وهي قوله ( التي طريقها الاجتهاد ) إذ لا يفيد ذلك إلا الظن , والله أعلم .

  8. #23
    ما الذى تعنيه بان ادلة الفقه كلها ظنية ؟

  9. #24
    لأن أدلة الأحكام الشرعية إما الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس ؛ أما الكتاب فثبوته متواتر قطعي وأما دلالته على الأحكام فبعضها قطعي وأغلبها ظني ، والقطعي منها لا يعد فقها ، وأما السنة ففيها المتواتر القطعي وهو قليل والغير المتواتر ( ظني ) وهو كثير ، وما كان قطعي الثبوت والدلالة وهو قليل جدا في السنة فحكمه قطعي فلا يكون فقها وباقي السنة دلالتها على الأحكام ظنية لأنها إما أن تكون ظنية الدلالة قطعية الثبوت وإما ظنية الدلالة والثبوت معا وكلاهما يفيد حكما ظنيا ، وأما الإجماع فالقطعي فيه قليل جدا وحكمه المستفاد منه لا يكون فقها ، وأغلب الإجماعات ظنية فتكون أحكامها ظنية ، والقياس ، القطعي منه قليل ولا يعد حكمه المستفاد منه فقها والباقي ظني فيكون ما استفيد منه من أحكام ظنية ، فثبت أن الفقه ظني .

    وهذا التقرير على المعتمد عند الأصوليين ، وبعضهم يقرر على هذا النحو : الأدلة السمعية من قرآن وسنة وإجماع وقياس ظنية ، أما القرآن والسنة فدلالتهما على الأحكام ظنية لأنها متوقفة عل نفي الاحتمالات العشر من نقل اللغة والتخصيص والمجاز والاشتراك وووو والمتوقف على الظني ظني فدلالتهما على الأحكام ظنية فالأحكام ظنية ، وأما الإجماع فقد صرح الرازي والآمدي والأرموي صاحب الحاصل وابن الفركاح وغيرهم بأنه ظني ، وآما القياس فمتوفف على أمور ظنية لأنه متوقف على أن الأصل معلل بوصف ، وأن هذا الوصف معين ومتعدي ، وأن هذه العلة موجودة في ذلك الفرع ، وهذه الأمور ظنية ، فالقياس ظني ، فثبت أن الفقه ظني ، والله أعلم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •