النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: عدنان إبراهيم يلبس مرة أخرى ويكذب على الإمام الفخر الرازي رضي الله عنه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,010
    مقالات المدونة
    2

    عدنان إبراهيم يلبس مرة أخرى ويكذب على الإمام الفخر الرازي رضي الله عنه

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وبعد ..

    فبعدما تبين للناس طريقة عدنان إبراهيم في مناقشة أصول الإسلام، وكيف أنه يستخدم ثقافة هزيلة من خلال قراءات مستعجلة، أدت به إلى:

    1- الاستهزاء بالأئمة جميعهم في كل ما يخالفهم فيه، باستخدام الكلمات البذيئة التي تدل على مدى سفاهة عقله وقلة أخلاقه، وعدم تربيته.

    2- الكذب على الأئمة في نقل آرائهم، وقد أثبت ذلك في نقله لكلام الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، في مسألة تحديد زمان أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم الزاني.

    3- تكشيك الناس في الأصول بكثرة تبنيه للشواذ من المسائل، التي عندما تجتمع لا تجتمع إلا فيمن اجتمع فيه الشر كله.

    4- وقوع في مناقضة بعض الأصول الإسلامية، وذلك في مسألة نجاة أهل الكتاب بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إذا اعترفوا بنبوته وبقوا على دينهم، لا معصية ولكن لأنهم غير مكلفين بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

    وفي إحدى مناقشاته واستعراضه للعضلات الهشة التي يغر بها الضعفاء، قال إنه سجل 25 ساعة في مناقشة هذه المسألة الأخيرة، وأن لديه كلاما مدته 25 ساعة أخرى ..

    ولما لم يجد من يستند إليه في تبني هذا الرأي الشاذ، يدعي أنه بناه على القرآن، وأن علماء المسلمين جميعا مخطئون!!

    وقد ذكر فيما ذكر عند مناقشة تفاصيل إيمان النصارى بالله، أن مسألة الصلب ليست قطعية، وأنها قريبة إلى الظن (تتاخم حدود الظن، قوية لكنها ليست قطعية مائة بالمائة)!! وأن من يعتقد صلب المسيح عليه السلام وموته من ذلك الصلب يبقى مؤمنا بالله!!

    وبناءا على ثقافته الهزيلة زعم أن الإمام فخر الدين الرازي رضي الله عنه قد ذكر احتمال وضع عيسى على الصليب لكنه لم يمت!!

    ولكن كلام الفخر الرازي في هذه المسألة غير ذلك.

    قال رحمه الله تعالى في التفسير الكبير ما نصه:

    [واعلم أنه تعالى لما حكى عن اليهود أنهم زعموا أنهم قتلوا عيسى عليه السلام فالله تعالى كذبهم في هذه الدعوى وقال وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

    وفي الآية سؤالان:

    السؤال الأول: قوله شبه مسند إلى ماذا؟ إن جعلته مسندا إلى المسيح فهو مشبه به وليس بمشبه، وإن أسندته إلى المقتول فالمقتول لم يجر له ذكر.

    والجواب من وجهين:
    الأول: أنه مسند إلى الجار والمجرور، وهو كقولك: خيل إليه كأنه قيل: ولكن وقع لهم الشبه.
    الثاني: أن يسند إلى ضمير المقتول لأن قوله وما قتلوه يدل على أنه وقع القتل على غيره فصار ذلك الغير مذكورا بهذا الطريق، فحسن إسناد شبه إليه.

    السؤال الثاني: أنه إن جاز أن يقال: إن الله تعالى يلقي شبه إنسان على إنسان آخر فهذا يفتح باب السفسطة، فإنا إذا رأينا زيدا فلعله ليس بزيد، ولكنه ألقي شبه زيد عليه، وعند ذلك لا يبقى النكاح والطلاق والملك وثوقا به، وأيضا يفضي إلى القدح في التواتر لأن خبر التواتر إنما يفيد العلم بشرط انتهائه في الآخرة إلى المحسوس، فإذا جوزنا حصول مثل هذه الشبهة في المحسوسات توجه الطعن في التواتر، وذلك يوجب القدح في جميع الشرائع،

    وليس لمجيب أن يجيب عنه بأن ذلك مختص بزمان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لأنا نقول: لو صح ما ذكرتم فذاك إنما يعرف بالدليل والبرهان، فمن لم يعلم ذلك الدليل وذلك البرهان وجب أن لا يقطع بشيء من المحسوسات ووجب أن لا يعتمد على شيء من الأخبار المتواترة،

    وأيضا ففي زماننا إن انسدت المعجزات فطريق الكرامات مفتوح، وحينئذ يعود الاحتمال المذكور في جميع الأزمنة:

    وبالجملة ففتح هذا الباب يوجب الطعن في التواتر، والطعن فيه يوجب الطعن في نبوة جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهذا فرع يوجب الطعن في الأصول فكان مردودا.

    والجواب: اختلفت مذاهب العلماء في هذا الموضع وذكروا وجوها:

    الأول: قال كثير من المتكلمين: إن اليهود لما قصدوا قتله رفعه الله تعالى إلى السماء فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم، فأخذوا إنسانا وقتلوه وصلبوه ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلا بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس، وبهذا الطريق زال السؤال.

    لا يقال: إن النصارى ينقلون عن أسلافهم أنهم شاهدوه مقتولا، لأنا نقول: إن تواتر النصارى ينتهي إلى أقوام قليلين لا يبعد اتفاقهم على الكذب.

    والطريق الثاني: أنه تعالى ألقى شبهه على إنسان آخر ثم فيه وجوه:

    الأول: أن اليهود لما علموا أنه حاضر في البيت الفلاني مع أصحابه أمر يهوذا رأس اليهود رجلا من أصحابه يقال له طيطايوس أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه.

    الثاني: وكلوا بعيسى رجلا يحرسه وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول لست بعيسى.

    الثالث: أن اليهود لما هموا بأخذه وكان مع عيسى عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي؟ فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج وقتل، ورفع الله عيسى عليه السلام.

    الرابع: كان رجل يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام، وكان منافقا فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب.

    وهذه الوجوه متعارضة متدافعة والله أعلم بحقائق الأمور] انتهى كلام الفخر الرازي في تفسير سورة النساء آية 157.

    لاحظ أن الذي توقف فيه الفخر رضي الله عنه هو في تفصيل وقوع التشبيه بشخص آخر قتل مكان سيدنا عيسى عليه السلام. أين هذا من القول بظنية المسألة وأنها ليست قطعية مائة بالمائة؟

    والكلام عن الإشكال الذي توهمه بعضهم في وقوع شبه إنسان على آخر، وأنه يؤدي إلى عدم الثقة بالمحسوسات، قد أجاب عنه الفخر الرازي وأطال في سورة آل عمران 55 بما تقر به أعين المؤمنين ..

    عدنان إبراهيم لا يتورع عن التلبيس على الناس .. وهو بارع تماما في نصرة مذهبه بكل وسيلة، وفي هذه المسائل القطعية الرجل يستحل الكذب!!

    ولم نجد من يدافع عنه سوى شخصين: جاهل بحقائق الدين، -وإن وصفوه بالداعية أو الدكتور أو أو من الألقاب التي هي مناصب إدارية لا دلالة لها على العلوم الإسلامية، وآخر لا يمثل الدين له حقيقة قطعية، بل نسبية، وكل الناس على حق إذا كانت أعمالهم صالحة!! (مبدأ وحدة الأديان والمذاهب كلها!!).


    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,010
    مقالات المدونة
    2
    هنا كلمته عن نجاة أهل الكتاب، وفيها كذبه على الإمام الرازي رحمه الله تعالى.

    https://www.youtube.com/watch?v=7GiNxTsHGeo
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    4,010
    مقالات المدونة
    2
    ونص الإمام الرازي في الرسالة المطبوعة باسم: مناظرة في الرد على النصارى ص 48، على قطع كذبهم في مسألة الصلب، وقد كان جوابه في هذه المسألة على كلام النصراني الذي قال بأنه الصلب كان للجسد فقط!! يعني تماما ما ادعاه عدنان إبراهيم.

    هنا رابط الكتاب
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  4. #4
    جزاكم الله خيرا سيدي جلال
    الاطلاع على ضلالات المنحرفين يرفع الضغط، كما يقول العوام.
    لكنه من جهة أخرى يرفع همة طالب العلم لبذل مزيد من الجهد في التحصيل لخدمة هذا الدين العظيم.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  5. #5
    بارك الله فيك شيخنا

  6. جزاكم الله خيرا يا شيخ ..
    ولكن السؤال بارك الله فيكم، هل يكفر القائل بنجاة اليهود والنصارى؟

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •