جاء في البداية والنهاية لابن كثير

فصل رد رسول الله عين قتادة بن النعمان عندما سقطت يوم أحد


قال ابن إسحاق: وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان، حتى سقطت على وجنته، فردَّها رسول الله**بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدَّهما.

وفي الحديث عن جابر بن عبد الله أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم أحد حتى سالت على خده، فردها رسول الله**مكانها، فكانت أحسن عينيه وأحدَّهما، وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى.

وروى الدارقطني بإسناد غريب عن مالك، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أخيه قتادة بن النعمان قال: أصيبت عيناي يوم أحد، فسقطتا على وجنتي، فأتيت بهما رسول الله**فأعادهما مكانهما، وبصق فيهما فعادتا تبرقان.

والمشهور الأول أنه أصيبت عينه الواحدة، ولهذا لما وفد ولده على عمر بن عبد العزيز قال له: من أنت؟

فقال له مرتجلا:

أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسنَ الرد

فعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حُسْنَها عينا ويا حُسْنُ ما خدّ

فقال عمر بن عبد العزيز عند ذلك:

تلك المكارم لا قعبانِ من لبنٍ * شيبا بماءٍ فعادا بعدُ أبوالا

ثم وصله فأحسن جائزته رضي الله عنه.