صفحة 2 من 15 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 224

الموضوع: تفكر فى حال ابليس

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    كيف تفتح لو عمل الشيطان؟

    جاء فى فتح البارى

    باب ما يجوز من اللو وقوله تعالى لو أن لي بكم قوة

    6811 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن القاسم بن محمد قال ذكر ابن عباس المتلاعنين فقال عبد الله بن شداد أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما امرأة من غير بينة قال لا تلك امرأة أعلنت




    قوله ( باب ما يجوز من اللو ) قال القاضي عياض يريد " ما يجوز من قول الراضي بقضاء الله لو كان كذا لكان كذا " فأدخل على " لو " الألف واللام التي للعهد وذلك غير جائز عند أهل العربية ، لأن لو حرف وهما لا يدخلان على الحروف ، وكذا وقع عند بعض رواة مسلم إياك واللو فإن اللو من الشيطان . والمحفوظ إياك ولو فإن لو بغير ألف ولام فيهما ، قال : ووقع لبعض الشعراء تشديد واو " لو " وذلك لضرورة الشعر انتهى . وقال صاحب المطالع : لما أقامها مقام الاسم صرفها فصارت عنده كالندم والتمني ، وقال صاحب النهاية : الأصل لو ساكنة الواو ، وهي حرف من حروف المعاني ، يمتنع بها الشيء لامتناع غيره غالبا ، فلما سمي بها زيد فيها فلما أراد إعرابها أتى فيها بالتعريف ليكون علامة لذلك ، ومن ثم شدد الواو وقد سمع بالتشديد منونا قال الشاعر :
    ألام على لو ولو كنت عالما بأدبار لو لم تفتني أوائله
    . وقال آخر :
    ليت شعري وأين مني ليت إن ليتا وإن لوا عناء
    وقال آخر :
    حاولت لوا فقلت لها إن لوا ذاك أعيانا
    وقال ابن مالك إذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه ، جاز أن يحكى وجاز أن يعرب بما يقتضيه العامل ، وإن كانت على حرفين ثانيهما حرف لين وجعلت اسما ضعف ثانيهما ، فمن ثم قيل في " لو لو " وفي " في : في " وقال ابن مالك : أيضا الأداة التي حكم لها بالاسمية في هذا الاستعمال إن أولت " بكلمة " منع صرفها إلا إن كانت ثلاثية ساكنة الوسط فيجوز صرفها وإن أولت " بلفظ " صرفت قولا واحدا . قلت : ووقع في بعض النسخ المعتمدة من رواية أبي ذر عن مشايخه ما يجوز من أن لو فجعل أصلها " أن لو " بهمزة مفتوحة بعدها نون ساكنة ثم حرف لو فأدغمت النون في اللام وسهلت همزة أن فصارت تشبه أداة التعريف . وذكر الكرماني أن في بعض النسخ ما يجوز من لو بغير ألف ولام ولا تشديد على الأصل ، والتقدير ما يجوز من قول " لو ثم رأيته " في شرح ابن التين ، كذلك فلعله من إصلاح بعض الرواة لكونه لم يعرف وجهه ، وإلا فالنسخ المعتمدة من الصحيح وشروحه متواردة على الأول ، وقال السبكي الكبير : لو " إنما لا تدخلها الألف ولا اللام إذا بقيت على الحرفية ، أما إذا سمي بها فهي من جملة الحروف التي سمعت التسمية بها من حروف الهجاء وحروف المعاني ومن شواهده قوله :
    وقدما أهلكته لو كثيرا وقبل اليوم عالجها قدار
    فأضاف إليها واوا أخرى وأدغمها وجعلها فاعلا ، وحكى سيبويه أن بعض العرب يهمز لوا أي سواء كانت باقية على حرفيتها أو سمي بها ، وأما حديث إياك ولو فإن لو تفتح عمل الشيطان فلا يلزم من جعلها اسم " إن " أن تكون خرجت عن الحرفية بل هو إخبار لفظي يقع في الاسم والفعل والحرف ; كقولهم حرف عن ثنائي ، وحرف إلى ثلاثي هو إخبار عن اللفظ على سبيل الحكاية ، وأما إذا أضيف إليها الألف واللام فإنها تصير اسما أو تكون إخبارا عن المعنى المسمى بذلك اللفظ . قال ابن بطال : لو " تدل عند العرب على امتناع الشيء لامتناع غيره تقول " لو جاءني زيد لأكرمتك " معناه إني امتنعت من إكرامك لامتناع مجيء زيد ، وعلى هذا جرى أكثر المتقدمين . وقال سيبويه " لو حرف لما كان سيقع لوقوع غيره " أي يقتضي فعلا ماضيا كان يتوقع ثبوته لثبوت غيره فلم يقع وإنما عبر بقوله : لما كان سيقع دون قوله : لما لم يقع مع أنه أخصر ; لأن " كان " للماضي و " لو " للامتناع و " لما " للوجوب و " السين " للتوقع ، وقال بعضهم : هي لمجرد الربط في الماضي مثل " إن " في المستقبل وقد تجيء بمعنى إن الشرطية نحو ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم أي " وإن أعجبتكم " وترد للتقليل ، نحو التمس ولو خاتما من حديد قاله صاحب المطالع وتبعه ابن هشام الخضراوي ، ومثل فاتقوا النار ولو بشق تمرة وتبعه ابن السمعاني في القواطع ، ومثل بقوله " ولو بظلف محرق " وهو أبلغ في التقليل ، وترد للعرض نحو " لو تنزل عندنا فتصيب خيرا " وللحض نحو " لو فعلت كذا " بمعنى افعل ، والأول طلب بأدب ولين ، والثاني طلب بقوة وشدة ، وذكر ابن التين عن الداودي أنها تأتي بمعنى " هلا " ومثل بقوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا وتعقب بأنه تفسير معنى لأن اللفظ لا يساعده ، وتأتي بمعنى " التمني " نحو فلو أن لنا كرة أي فليت لنا ، ولهذا نصب فتكون في جوابها كما انتصب فأفوز في جواب ليت ، واختلفوا هل هي الامتناعية أشربت معنى التمني أو المصدرية أو قسم برأسه ، رجح الأخير ابن مالك ولا يعكر عليه ورودها مع فعل التمني ، لأن محل مجيئها للتمني أن لا يصحبها فعل التمني ، قال القاضي شهاب الدين الخوبي : لو الشرطية لتعليق الثاني بالأول في الماضي ، فتدل على انتفاء الأول إذ لو كان ثابتا للزم ثبوت الثاني لأنها لثبوت الثاني على تقدير الأول ، فمتى كان الأول لازما للثاني دل على امتناع الثاني لامتناع الأول ضرورة انتفاء الملزوم ، وإن لم يكن الأول لازما للثاني لم يدل إلا على مجرد الشرط وقال التفتازاني قد تستعمل للدلالة على أن الجزاء لازم الوجود دائما في قصد المتكلم ، وذلك إذا كان الشرط مما يستبعد استلزامه لذلك الجزاء ، ويكون نقيض ذلك الشرط المثبت أولى باستلزامه ذلك الجزاء ، فيلزم وجود استمرار الجزاء على تقدير وجود الشرط وعدمه نحو " لو لم تكن تكرمني لأثني عليك " فإذا ادعى لزوم وجود الجزاء لهذا الشرط مع استبعاد لزومه له فوجوده عند عدم هذا الشرط بالطريق الأولى انتهى .

    ومن أمثلة ذلك الشعرية قول المعري .
    لو اختصرتم من الإحسان زرتكم البيت
    فإن الإحسان يستدعي استدامة الزيارة لا تركها لكنه أراد المبالغة في وصف الممدوح بالكرم ، ووصف نفسه بالعجز عن شكره .

    قوله ( وقوله تعالى : لو أن لي بكم قوة ) قال ابن بطال : جواب " لو " محذوف كأنه قال " لحلت بينكم وبين ما جئتم له من الفساد " قال : وحذفه أبلغ لأنه يحصر بالنفي ضروب المنع ، وإنما أراد لوط عليه السلام العدة من الرجال ، وإلا فهو يعلم أن له من الله ركنا شديدا ; ولكنه جرى على الحكم الظاهر ، قال وتضمنت الآية البيان عما يوجبه حال المؤمن إذا رأى منكرا لا يقدر على إزالته ، أنه يتحسر على فقد المعين على دفعه ، ويتمنى وجوده حرصا على طاعة ربه وجزعا من استمرار معصيته ، ومن ثم وجب أن ينكر بلسانه ثم بقلبه إذا لم يطلق الدفع انتهى . والحديث الذي ذكره السبكي هو الذي رمز إليه البخاري بقوله ما يجوز من اللو فإن فيه إشارة إلى أنها في الأصل " لا يجوز إلا ما استثنى ، وهو مخرج عند النسائي وابن ماجه والطحاوي من طريق محمد بن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك ، ولا تعجز فإن غلبك أمر فقل قدر الله و ، وإياك واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان لفظ ابن ماجه ولفظ النسائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والباقي سواء إلا أنه قال وما شاء وإياك واللو وأخرجه الطبري من هذا الوجه بلفظ " احرص " إلخ ولم يذكر ما قبله . وقال فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ، لكن قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو مفتاح الشيطان وأخرجه النسائي والطبري من طريق فضيل بن سليمان عن ابن عجلان فأدخل بينه وبين الأعرج أبا الزناد ، ولفظه مؤمن قوي خير وأحب وفيه فقل قدر الله وما شاء صنع قال النسائي : فضيل بن سليمان ليس بقوي ، وأخرجه النسائي والطبري والطحاوي من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن عجلان فأدخل بينه وبين الأعرج ربيعة بن عثمان ولفظ النسائي كالأول ، لكن قال " وأفضل " وقال " وما شاء صنع " وأخرجه من وجه آخر عن ابن المبارك عن ربيعة قال : سمعته من ربيعة وحفظي له عن ابن عجلان عن ربيعة ، وكذا أخرجه الطحاوي وقال : دلسه ابن عجلان عن الأعرج وإنما سمعه من ربيعة ثم رواه الثلاثة أيضا من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان ، فقال : عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج بدل محمد بن عجلان ولفظ النسائي وفي كل خير ، وفيه احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل وهذه الطريق أصح طرق هذا الحديث ، وقد أخرجها مسلم من طريق عبد الله بن إدريس أيضا ، واقتصر عليها ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده ، ويحتمل أن يكون ربيعة سمعه من ابن حبان ومن ابن عجلان ، فإن ابن المبارك حافظ كابن إدريس ، وليس في هذه الرواية لفظ " اللو " بالتشديد . قال الطبري طريق الجمع بين هذا النهي وبين ما ورد من الأحاديث الدالة على الجواز ، أن النهي مخصوص بالجزم بالفعل الذي لم يقع ، فالمعنى : لا تقل لشيء لم يقع لو أني فعلت كذا لوقع قاضيا بتحتم ذلك غير مضمر في نفسك شرط مشيئة الله تعالى ، وما ورد من قول " لو " محمول على ما إذا كان قائله موقنا بالشرط المذكور وهو أنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله وإرادته ، وهو كقول أبي بكر في الغار " لو أن أحدهم رفع قدمه لأبصرنا " فجزم بذلك مع تيقنه أن الله قادر على أن يصرف أبصارهم عنهما بعمى أو غيره ، لكن جرى على حكم العادة الظاهرة وهو موقن بأنهم لو رفعوا أقدامهم لم يبصروهما إلا بمشيئة الله تعالى ، انتهى . ملخصا .

    وقال عياض : الذي يفهم من ترجمة البخاري ومما ذكره في الباب من الأحاديث أنه يجوز استعمال " لو ولولا " فيما يكون للاستقبال مما فعله لوجود غيره وهو من باب لو لكونه لم يدخل في الباب إلا ما هو للاستقبال ، وما هو حق صحيح متيقن ، بخلاف الماضي والمنقضي أو ما فيه اعتراض على الغيب والقدر السابق . قال : والنهي إنما هو حيث قاله معتقدا ذلك حتما ، وأنه لو فعل ذلك لم يصبه ما أصابه قطعا ، فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى ، وأنه لولا أن الله أراد ذلك ما وقع فليس من هذا قال والذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي تنزيه ، ويدل عليه قوله : فإن لو تفتح عمل الشيطان أي يلقي في القلب معارضة القدر فيوسوس به الشيطان ، وتعقبه النووي بأنه جاء من استعمال لو في الماضي مثل قوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فالظاهر أن النهي عنه إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه ، وأما من قاله تأسفا على ما فات من طاعة الله أو ما هو معتذر عليه منه ونحو هذا فلا بأس به ، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث . وقال القرطبي في " المفهم : المراد من الحديث الذي أخرجه مسلم أن الذي يتعين بعد وقوع المقدور التسليم لأمر الله والرضى بما قدر والإعراض عن الالتفات لما فات ، فإنه إذا تذكر فيما فاته من ذلك فقال لو أني فعلت كذا لكان كذا ، جاءته وساوس الشيطان فلا تزال به حتى يفضي إلى الخسران ، فيعارض بتوهم التدبير سابق المقادير ، وهذا هو عمل الشيطان المنهي عن تعاطي أسبابه بقوله : فلا تقل لو فإن لو تفتح عمل الشيطان وليس المراد ترك النطق بلو مطلقا إذ قد نطق النبي صلى الله عليه وسلم بها في عدة أحاديث ، ولكن محل النهي عن إطلاقها إنما هو فيما إذا أطلقت معارضة للقدر ، مع اعتقاد أن ذلك المانع لو ارتفع لوقع خلاف المقدور ، لا ما إذا أخبر بالمانع على جهة أن يتعلق به فائدة في المستقبل فإن مثل هذا لا يختلف في جواز إطلاقه ، وليس فيه فتح لعمل الشيطان ولا ما يفضي إلى تحريم . وذكر المصنف في هذا الباب تسعة أحاديث في بعضها النطق بلو وفي بعضها بلولا فمن الأول الحديث الأول والثاني والثالث والسادس والثامن والتاسع ومن الثاني : الرابع والخامس والسابع .

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    ابليس فى غزوة بدر وهل حقا خاف الله؟

    { وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنْكُمْ إِنَّيۤ أَرَىٰ مَا لاَ تَرَوْنَ إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

    قال القرطبي فى تفسيره

    روي أن الشيطان تمثل لهم يومئذ في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشم، وهو من بني بكر بن كنانة، وكانت قريش تخاف من بني بكر أن يأتوهم من ورائهم، لأنهم قتلوا رجلاً منهم. فلما تمثّل لهم قال ما أخبر الله به عنه. وقال الضحّاك: جاءهم إبليس يوم بدر برايته وجنوده. وألقىٰ في قلوبهم أنهم لن يهزموا وهم يقاتلون على دين آبائهم. وعن ابن عباس قال: " أمدّ الله نبيّه محمداً صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بألف من الملائكة؛ فكان جبريل عليه السلام في خمسمائة من الملائكة مُجَنِّبة، وميكائيل في خمسمائة من الملائكة مُجَنِّبة. وجاء إبليس في جند من الشياطين ومعه راية في صورة رجال من بني مُدْلِج، والشيطان في صورة سراقة بن مالك بن جُعْشم. فقال الشيطان للمشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم؛ فلما ٱصطفّ القوم قال أبو جهل: اللَّهُمّ أوْلانا بالحق فٱنصره. ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال: «يا رَبّ إنك إن تُهلك هذه العصابةُ فلن تُعبد في الأرض أبداً». فقال جبريل: «خذ قبضة من التراب» فأخذ قبضة من التراب فرمىٰ بها وجوههم؛ فما من المشركين من أحد إلا أصاب عينيه ومنخريه وفمه. فولّوْا مدبرين، وأقبل جبريل عليه السلام إلى إبليس فلما رآه كانت يده في يد رجل من المشركين انتزع إبليس يده ثم ولىٰ مدبراً وشِيعتَه؛ فقال له الرجل: يا سُراقة، ألم تزعم أنك لنا جارٌ؛ قال: أني بريءٌ منكم إني أرىٰ ما لا ترون " ذكره البيهقي وغيره. وفي مُوَطّأ مالك عن إبراهيم بن أبي عَبْلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «ما رأىٰ الشيطان نفسه يوماً هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأىٰ من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأىٰ يوم بدر». قيل: وما رأىٰ يوم بدر يا رسول الله؟ قال: «أمَا إنه رأىٰ جبريل يزع الملائكة» " ومعنىٰ نكص: رجع بلغة سليم؛ عن مؤرِّج وغيره. وقال الشاعر:
    ليس النكُوصُ على الأدبار مَكرمةً إن المكارمَ إقدامٌ على الأَسَل
    وقال آخر:
    وما ينفع المستأخرين نكوصُهم ولا ضرّ أهل السابقاتِ التقدّمُ
    وليس هٰهنا قهقرى بل هو فرار؛ كما قال: " إذا سمع الأذانَ أدبر وله ضراط " { إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ } قيل: خاف إبليس أن يكون يوم بدر اليوم الذي أُنْظِرَ إليه. وقيل: كذب إبليس في قوله: { إِنَّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ } ولكن علم أنه لا قوّة له. ويجمع جار على أجوار وجيران، وفي القليل جِيرة.

    وقال الرازى فى تفسيره

    وفي هذه القصة سؤالات:

    السؤال الأول: ما الفائدة في تغيير صورة إبليس إلى صورة سراقة؟

    والجواب فيه معجزة عظيمة للرسول عليه السلام وذلك لأن كفار قريش لما رجعوا إلى مكة قالوا هزم الناس سراقة، فبلغ ذلك سراقة فقال: والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم. فعند ذلك تبين للقوم أن ذلك الشخص ما كان سراقة بل كان شيطاناً.

    فإن قيل: فإذا حضر إبليس لمحاربة المؤمنين. ومعلوم أنه في غاية القوة، فلم لم يهزموا جيوش المسلمين؟

    قلنا: لأنه رأى في جيش المسلمين جبريل مع ألف من الملائكة، فلهذا السبب خاف وفر.

    فإن قيل: فعلى هذا الطريق وجب أن ينهزم جميع جيوش المسلمين لأنه يتشبه بصورة البشر ويحضر ويعين جمع الكفار ويهزم جموع المسلمين، والحاصل: أنه إن قدر على هذا المعنى فلم لا يفعل ذلك في سائر وقائع المسلمين؟ وإن لم يقدر عليه فكيف أضفتم إليه هذا العمل في واقعة بدر؟

    الجواب: لعله تعالى إنما غير صورته إلى صورة البشر في تلك الواقعة أما في سائر الوقائع فلا يفعل ذلك التغيير.

    السؤال الثاني: أنه تعالى لما غير صورته إلى صورة البشر فما بقي شيطاناً بل صار بشراً.

    الجواب أن الإنسان إنما كان إنساناً بجوهر نفسه الناطقة، ونفوس الشياطين مخالفة لنفوس البشر فلم يلزم من تغيير الصورة تغيير الحقيقة، وهذا الباب أحد الدلائل السمعية على أن الإنسان ليس إنساناً بحسب بنيته الظاهرة وصورته المخصوصة.

    السؤال الثالث: ما معنى قول الشيطان { لاَ غَالِبَ لَكُمُ ٱلْيَوْمَ مِنَ ٱلنَّاسِ } وما الفائدة في هذا الكلام مع أنهم كانوا كثيرين غالبين؟

    والجواب: أنهم وإن كانوا كثيرين في العدد إلا أنهم كانوا يشاهدون أن دولة محمد عليه الصلاة والسلام كل يوم في الترقي والتزايد، ولأن محمداً كلما أخبر عن شيء فقد وقع فكانوا لهذا السبب خائفين جداً من قوم محمد صلى الله عليه وسلم، فذكر إبليس هذا الكلام إزالة للخوف عن قلوبهم، ويحتمل أن يكون المراد أنه كان يؤمنهم من شر بني بكر بن كنانة خصوصاً وقد تصور بصورة زعيم منهم، وقال: { إِنّى جَارٌ لَّكُمْ } والمعنى: إني إذا كنت وقومي ظهيراً لكم فلا يغلبكم أحد من الناس ومعنى الجار ههنا: الدافع عن صاحبه أنواع الضرر كما يدفع الجار عن جاره، والعرب تقول: أنا جار لك من فلان أي حافظ من مضرته فلا يصل إليك مكروه منه.

    ثم قال تعالى: { فَلَمَّا تَرَاءتِ ٱلْفِئَتَانِ } أي التقى الجمعان بحيث رأت كل واحدة الأخرى نكص على عقيبه، والنكوص الأحجام عن الشيء، والمعنى: رجع وقال: إني أرى مالا ترون، وفيه وجوه: الأول: أنه روحاني، فرأى الملائكة فخافهم. قيل: رأى جبريل يمشي بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. وقيل: رأى ألفاً من الملائكة مردفين. الثاني: أنه رأى أثر النصرة والظفر في حق النبي عليه الصلاة والسلام، فعلم أنه لو وقف لنزلت عليه بلية.

    ثم قال: { إِنّى أَخَافُ ٱللَّهَ } قال قتادة صدق في قوله: { إِنّي أَرَىٰ مَا لاَ تَرَوْنَ } وكذب في قوله: { إِنّى أَخَافُ ٱللَّهَ } وقيل لما رأى الملائكة ينزلون من السماء خاف أن يكون الوقت الذي أنظر إليه قد حضر فقال: ما قال إشفاقاً على نفسه.

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    جاء فى الحديث

    إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط فإذا قضي أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي أقبل حتى يخطر بين الإنسان وقلبه فيقول اذكر كذا وكذا حتى لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا فإذا لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا سجد سجدتي السهو

    قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات


    فيا إخوتي المؤمنين ختم الله لنا ولكم بالحسنى لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود ع حين قال لقومه المكذبين به وبرسالته إني أشهد الله واشهدوا إني برئ مما تشركون فأشهد ع قومه مع كونهم مكذبين به على نفسه بالبراءة من الشرك بالله والإقرار بأحديته لما علم ع إن الله سبحانه سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة لهم أو عليهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدي صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولهذا يدبر الشيطان عند الأذان وله حصاص وفي رواية وله ضراط وذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيكون بتلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له وهو عدو محض ليس له إلينا خير البتة لعنه الله وإذا كان العدو لا بد أن يشهد لك بما أشهدته به على نفسك فأحرى أن يشهد لك وليك وحبيبك ومن هو على دينك وملتك وأحرى أن تشهده أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية والايمان

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    مكر ابليس

    { فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَالِدِينَ }

    لا تظن اخى الحبيب ان سيدنا ادم صدق ابليس فى هذا

    ولكن انظر الى مكر ابليس حلف له بالله فخدعهما بالله وقال

    { وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّاصِحِينَ }

    قال ابن الجوزى فى زاد المسير

    قال ابن عباس: غرَّهما باليمين، وكان آدم لا يظن أن أحداً يحلف بالله كاذباً.

    ومن هنا افهم اخى الحبيب الحديث الشريف الصحيح


    رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له أسرقت قال كلا والله الذي لا إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله وكذبت عيني


    انظر الجوهرة 107 من جواهر القراءات هنا

    http://www.mazameer.com/vb/showthrea...=172078&page=6

    والجوهرة 6 هنا

    http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=172444

    والجوهرة 6هنا

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=11104

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    عمل الشيطان منذ مولدك ولحظة خروجك

    { إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } * { فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ }

    جاء فى الحديث

    " ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخاً من مسه إياه، إلا مريم وابنها

    رواية اخري

    " ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرةً أو عصرتين، إلا عيسى بن مريم ومريم

    رواية اخري

    كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين تلده أمه، إلا عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب "

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    ابليس فى دار الندوة

    { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَاكِرِينَ }

    قال الشيخ الطبري فى تفسيره

    وكان معنى مكر قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم به لـيثبتوه، كما:

    حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنا مـحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، عن ابن عبـاس، قال: وحدثنـي الكلبـي، عن زاذان مولـى أم هانىء، عن ابن عبـاس: أن نفرا من قريش من أشراف كلّ قبـيـلة، اجتـمعوا لـيدخـلوا دار الندوة، فـاعترضهم إبلـيس فـي صورة شيخ جلـيـل فلـما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: شيخ من نـجد، سمعت أنكم اجتـمعتـم، فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم منـي رأي ونصح.


    قالوا: أجل ادخـل فدخـل معهم، فقال: انظروا فـي شأن هذا الرجل، والله لـيوشِكنّ أن يؤاتيكم فـي أموركم بأمره قال: فقال قائل: احبسوه فـي وثاق، ثم تربصوا به ريب الـمنون حتـى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء، زهير والنابغة، إنـما هو كأحدهم قال: فصرخ عدوّ الله الشيخ النـجدي، فقال: والله ما هذا لكم رأي، والله لـيخرجنه ربه من مـحبسه إلـى أصحابه فلـيوشكن أن يثبوا علـيه حتـى يأخذوه من أيديكم فـيـمنعوه منكم، فما آمن علـيكم أن يخرجوكم من بلادكم قالوا: فـانظروا فـي غير هذا. قال: فقال قائل: أخرجوه من بـين أظهركم تستريحوا منه، فإنه إذا خرج لن يضرّكم ما صنع وأين وقع إذا غاب عنكم أذاه واسترحتـم وكان أمره فـي غيركم فقال الشيخ النـجديّ: والله ما هذا لكم برأي، ألـم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه؟ والله لئن فعلتـم ثم استعرض العرب، لتـجتـمعنّ علـيكم، ثم لـيأتـينّ إلـيكم حتـى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم قالوا: صدق والله، فـانظروا رأياً غير هذا قال: فقال أبو جهل: والله لأشيرنّ علـيكم برأي ما أراكم أبصرتـموه بعد ما أرى غيره. قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كلّ قبـيـلة غلاماً وسطاً شابـاً نهداً، ثم يعطى كلّ غلام منهم سيفـاً صارماً، ثم يضربونه ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرّق دمه فـي القبـائل كلها، فلا أظنّ هذا الـحيّ من بنـي هاشم يقدرون علـى حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النـجديّ: هذا والله الرأي القول ما قال الفتـى، لا أرى غيره. قال: فتفرّقوا علـى ذلك وهم مـجمعون له. قال: فأتـى جبريـل النبـيّ صلى الله عليه وسلم، فأمره أن لا يبـيت فـي مضجعه الذي كان يبـيت فـيه تلك اللـيـلة، وأذن الله له عند ذلك بـالـخروج، وأنزل علـيه بعد قدومه الـمدينة الأنفـال يذكره نعمه علـيه وبلاءه عنده: { وَإذْ يَـمْكُرُ بك الَّذِينَ كَفَرُوا لِـيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ ويَـمْكُرُونَ وَيَـمْكُرُ اللّهُ خَيْرُ واللَّهُ الـمَاكِرِينَ } وأنزل فـي قولهم: «تَرَبَّصُوا بِهِ رَيْبَ الـمَنُونِ» حتـى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء:
    { أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَربَّصُ بِهِ رَيْبَ الـمَنُونِ }
    وكان يسمى ذلك الـيوم: «يوم الزحمة» للذي اجتـمعوا علـيه من الرأي.

    حدثنـي مـحمد بن الـحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسبـاط، عن السديّ: { وَإذْ يَـمْكُرُ بك الَّذِينَ كَفَرُوا لِـيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ ويَـمْكُرُونَ ويَـمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الـمَاكِرِينَ } قال: اجتـمعت مشيخة قريش يتشاورون فـي النبـيّ صلى الله عليه وسلم بعدما أسلـمت الأنصار وفرقوا أن يتعالـى أمره إذا وجد ملـجأ لـجأ إلـيه. فجاء إبلـيس فـي صورة رجل من أهل نـجد، فدخـل معهم فـي دار الندوة فلـما أنكروه قالوا: من أنت؟ فوالله ما كلّ قومنا أعلـمناهم مـجلسنا هذا قال: أنا رجل من أهل نـجد أسمع من حديثكم وأشير علـيكم. فـاستـحيوا فخـلوا عنه. فقال بعضهم: خذوا مـحمداً إذا اصطبح علـى فراشه، فـاجعلوه فـي بـيت نتربص به ريب الـمنون والريب: هو الـموت، والـمنون: هو الدهر قال إبلـيس: بئسما قلت، تـجعلونه فـي بـيت فـيأتـي أصحابه فـيخرجونه فـيكون بـينكم قتال قالوا: صدق الشيخ.

    قال: أخرجوه من قريتكم قال إبلـيس: بئسما قلت، تـخرجونه من قريتكم وقد أفسد سفهاءكم فـيأتـي قرية أخرى فـيفسد سفهاءهم فـيأتـيكم بـالـخيـل والرجال. قالوا: صدق الشيخ. قال أبو جهل، وكان أولاهم بطاعة إبلـيس: بل نعمد إلـى كلّ بطن من بطون قريش، فنـخرج منهم رجلاً فنعطيهم السلاح، فـيشدّون علـى مـحمد جميعاً فـيضربونه ضربة رجل واحد، فلا يستطيع بنو عبد الـمطلب أن يقتلوا قريشاً، فلـيس لهم إلاَّ الدية. قال إبلـيس: صدق، وهذا الفتـى هو أجودكم رأياً. فقاموا علـى ذلك

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    النبي صلى الله عليه وسلم يخنق ابليس

    قال ابن كثير فى تفسيره


    وقال مسلم في صحيحه حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن زيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فسمعناه يقول: " أعوذ بالله منك ــــ ثم قال ــــ ألعنك بلعنة الله " ثلاثاً وبسط يده كأنه يتناول شيئاً، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك قال صلى الله عليه وسلم " إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يتأخر، ثلاث مرات، ثم أردت أن آخذه، والله لولا دعوة سليمان، لأصبح موثقاً يلعب به صبيان أهل المدينة "

    وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد، حدثنا ميسرة بن معبد، حدثنا أبو عبيد حاجب سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائماً يصلي، فذهبت أمر بين يديه، فردني ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يصلي صلاة الصبح، وهو خلفه، فقرأ، فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: " لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين ــــ الإبهام والتي تليها ــــ ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل " وقد روى أبو داود منه: " من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    قول ابليس لا مبيت لكم ولا عشاء

    جاء فى الحديث

    إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء

    وجاء فى الحديث فى مشكل الاثار للطحاوى

    (حديث مرفوع) كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : صَحِبْتُهُ إِلَى وَاسِطَ ، فَكَانَ يُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِهِ ، وَفِي آخِرِ لُقْمَةٍ ، يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . فَقَالَ : إِنَّكَ تُسَمِّي فِي أَوَّلِ طَعَامِكَ ، ثُمَّ تَقُولُ فِي آخِرِ طَعَامِكَ : بِسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ؟ فَقَالَ : أُخْبِرُكَ ، إِنَّ جَدِّي أُمَيَّةَ بْنَ مَخْشِيٍّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّ رَجُلا كَانَ يَأْكُلُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ ، فَلَمْ يُسَمِّ ، حَتَّى كَانَ آخِرَ لُقْمَةٍ , فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَكَ حَتَّى سَمَّيْتَ ، فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إِلا أَلْقَاهُ " .

  9. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    لماذا يخرج الشيطان اذا سمع سورة البقرة؟

    إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ


    بالمناسبة لماذا كان الشيطان اذا وجد الفاروق سالكا فجا سلك غيره

    فى الوقت الذى اتى فيه الى النبي وخنفه النبي كما ذكرنا من قبل ؟

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    الشيطان وسيدنا ابو هريرة

    جاء فى صحيح الامام البخارى

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : "وكلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام، فأخذته وقلت: والله لأرفعنّك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: إني محتاج وعليّ عيال ولي حاجة شديدة، فخلّيتُ عنه فأصبحتُ فقال النبي -صلى الله عليه و سلم-: ( يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ ) ، قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: ( أما إنه قد كذبك وسيعود ) ، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله -صلى الله عليه و سلم- إنه سيعود، فرصدتُه فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: دعني فإني محتاج وعليّ عيال لا أعود. فرحمته فخلّيت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( يا أباهريرة ما فعل أسيرك؟ ) . قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله، قال: ( أما إنه كذبك وسيعود ) . فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنّك إلى رسول الله، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود ثم تعود، قال: دعني أعلّمك كلماتٍ ينفعك الله بها، قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: { الله لا إله إلا هو الحي القيوم} (البقرة:255) حتى تختم الآية؛ فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح؛ فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( ما فعل أسيرك البارحة؟ ) ، قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلماتٍ ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال: ( ما هي؟ ) ، قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } ، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير -، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ ) . قال: لا، قال: ( ذاك شيطان )

    سبحان الله الشيطان يعظ

    وهنا السؤال لماذا قدم الشيطان هذه الدرة لسيدتا ابى هريرة؟

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    ذرية ابليس

    { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً }

    انظر الجوهرة 433 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

    http://www.mazameer.com/vb/showthrea...171841&page=23

  12. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    ابليس يطوف حول ادم


    «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ صَوَّرَهُ وَتَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ»

  13. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    خواطر حول حال ابليس قبل المعصية

    عجيب بامر ابليس قبل المعصية وصل الى درجة من العبادة كان يسمى طاووس الملائكة

    لكن يبدو والله انه كان من الناظرين الى هذه العبادة

    وقد يقول قائل مامعنى انه ناظر الى عبادته

    اقول له يبدو انه كان يري انه بفضل عبادته لله الافضل ولا يري انها نعمة من الله عليه والله اعلم

    فابتلاه الله بادم واخرج ماكان يكنم فى قلبه من النظر للعبادة والكبر

    ويعجبنى قول القرطبي فى تفسير قوله تعالي


    { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }

    قال:

    وقال أرباب المعاني: خاطب الله الملائكة لا للمشورة ولكن لاستخراج ما فيهم من رؤية الحركات والعبادة والتسبيح والتقديس، ثم ردّهم إلى قيمتهم؛ فقال عز وجل:{ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ }

    فابتلي الله ابليس بادم واخرج بادم ما بداخل ابليس من النظر الى عبادته فقال له اسجد ققال انا خير منه
    فكان اول من قاس وهذا هو المكتوم من الكبر فى قوله

    { قَالَ يَآءَادَمُ أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّآ أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِيۤ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ }

    فعلم ابليس ان الله كرم ادم عليه وابتلاه به واخرج ما به من الكبر فقال

    { قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً }


    { قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }

    انظر الجوهرة 16 من جواهر ما هنا


    http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=172578

    وذكرناها فى لطائف الباء فى كتاب الله فلتراجع هناك

  14. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    حديث قيلوا فإن الشيطان لا يقيل

    ما اجمل قول بعض اهل العلم لو نام الشيطان لا سترحنا

    ولكن سؤال ماالعلاقة بين قول الرسول قيلوا وقوله ان الشياطين لا تقيل؟

  15. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,138
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: ثنا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا، تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ تَفَرُّقِكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا، إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    مستدرك الامام البارع الحاكم

صفحة 2 من 15 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •