قال الشيخ محى الدين بن عربي فى الفتوحات:

ولذلك جاء في القرآن أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهم هؤلاء الذين ذكرناهم

فرب حديث صحيح من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم وهذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فنكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر

وبالعكس وهو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق من وضاع فيه أو مدلس وهو في نفس الأمر صحيح فتدرك هذه الطائفة صحته فتكون فيه على بصيرة

فهذا معنى قوله تعالى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهم هؤلاء فهم ورثة الأنبياء لاشتراكهم في الخبر وانفراد الأنبياء بالتشريع قال تعالى يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده فجاء بمن وهي نكرة لينذر يوم التلاق فجاء بما ليس بشرع ولا حكم بل بإنذار فقد يكون الولي بشيرا ونذيرا ولكن لا يكون مشرعا فإن الرسالة والنبوة بالتشريع قد انقطعت فلا رسول بعده ولا نبي أي لا مشرع ولا شريعة فاعلم ذلك فلنرجع إلى ما بوبنا عليه ثبت عن رسول الله ص أنه قال إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال فشق ذلك على الناس فقال لكن المبشرات فقالوا يا رسول الله وما المبشرات فقال رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة

هذا حديث حسن صحيح من حديث أنس بن مالك حدثنا به إمام المقام بالحرم المكي الشريف تجاه الركن اليماني الذي فيه الحجر الأسود سنة أربع وستمائة شيخنا مكين الدين أبو شجاع زاهر بن رستم الأصفهاني البزار
وغيره عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكرخي الهروي قال أخبرني أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن أبي حاتم العورجي التاجر قالوا أخبرنا محمد بن عبد الجبار الجراحي قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي قال أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الواحد حدثنا المختار بن فلفل حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ص وذكر هذا الحديث

ملحوظة

انظر ترجمة الشيخ زاهر بن رستم رقم 48 هنا فى موضوعنا رحلة مع سير اعلام النبلاء

http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=173743