النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: كلام للشيخ ابن عربي فى الفتوحات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,567

    Cool كلام للشيخ ابن عربي فى الفتوحات

    قال الشيخ محى الدين بن عربي فى الفتوحات:

    ولذلك جاء في القرآن أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهم هؤلاء الذين ذكرناهم

    فرب حديث صحيح من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم وهذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فنكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر

    وبالعكس وهو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق من وضاع فيه أو مدلس وهو في نفس الأمر صحيح فتدرك هذه الطائفة صحته فتكون فيه على بصيرة

    فهذا معنى قوله تعالى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهم هؤلاء فهم ورثة الأنبياء لاشتراكهم في الخبر وانفراد الأنبياء بالتشريع قال تعالى يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده فجاء بمن وهي نكرة لينذر يوم التلاق فجاء بما ليس بشرع ولا حكم بل بإنذار فقد يكون الولي بشيرا ونذيرا ولكن لا يكون مشرعا فإن الرسالة والنبوة بالتشريع قد انقطعت فلا رسول بعده ولا نبي أي لا مشرع ولا شريعة فاعلم ذلك فلنرجع إلى ما بوبنا عليه ثبت عن رسول الله ص أنه قال إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال فشق ذلك على الناس فقال لكن المبشرات فقالوا يا رسول الله وما المبشرات فقال رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة

    هذا حديث حسن صحيح من حديث أنس بن مالك حدثنا به إمام المقام بالحرم المكي الشريف تجاه الركن اليماني الذي فيه الحجر الأسود سنة أربع وستمائة شيخنا مكين الدين أبو شجاع زاهر بن رستم الأصفهاني البزار
    وغيره عن أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكرخي الهروي قال أخبرني أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن أبي حاتم العورجي التاجر قالوا أخبرنا محمد بن عبد الجبار الجراحي قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي قال أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الواحد حدثنا المختار بن فلفل حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ص وذكر هذا الحديث

    ملحوظة

    انظر ترجمة الشيخ زاهر بن رستم رقم 48 هنا فى موضوعنا رحلة مع سير اعلام النبلاء

    http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=173743

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسامة محمد خيري مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... ...
    ... ... ... فرب حديث صحيح من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم و هذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فنكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر
    و بالعكس و هو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق من و ضاع فيه أو مدلس و هو في نفس الأمر صحيح فتدرك هذه الطائفة صحته فتكون فيه على بصيرة
    فهذا معنى قوله تعالى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وهم هؤلاء فهم ورثة الأنبياء لاشتراكهم في الخبر وانفراد الأنبياء بالتشريع قال تعالى يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده فجاء بمن وهي نكرة لينذر يوم التلاق فجاء بما ليس بشرع ولا حكم بل بإنذار فقد يكون الولي بشيرا ونذيرا ولكن لا يكون مشرعا فإن الرسالة والنبوة بالتشريع قد انقطعت فلا رسول بعده ولا نبي أي لا مشرع ولا شريعة فاعلم ذلك فلنرجع إلى ما بوبنا عليه ثبت عن رسول الله ص أنه قال إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال فشق ذلك على الناس فقال لكن المبشرات فقالوا يا رسول الله وما المبشرات فقال رؤيا المسلم (رؤيا المؤْمِن) وهي جزء مِنْ (ستة و أربعين جُزْءاً مِنْ) أجزاء النبوة . هذا حديث حسن صحيح من حديث أنس بن مالك حدثنا به إمام المقام بالحرم المكي الشريف ... ... ... ... ...
    الحمد لله .. قد يسَّــرَ الله تعالى بفضلِهِ كتابة هذه الفوائد في مشاركتنا الواقعة برقم 23 على الرابط التالي :
    http://www.aslein.net/newreply.php?do=newreply&p=110246
    فنرجو مراجعتها بتأنٍّ وَ اســتبصار ... و اللهُ الموفِّقُ و المُعين .. قُلنا :"

    تنبيهٌ آخَرُ ، أيضاً ، مَع فوائِدَ مُهِمَّةٍ جِدّاً :
    قَولُهُ رحمه الله و رضي عنهُ :" هذا كلامه صلى الله عليه و سلم فاعمل به و اتق الله إنَّ اللهَ مع المتقين " أهــ .
    قد قال قبلها :" و لا تتعَدَّ حُدودَ الله وَ قِفْ مع الأوامر الإلهية و انصرِفْ عن النواهِي " وَ أخبر أنَّ رُؤْياهُ لِجَدِّهِ الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سلّم كانت في عالَم المِثال وَ أنَّها كانت في أوَّلِ شهرِ رمضان الذي تُصَفَّدُ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ فلا يَصِلُونَ فِيهِ إِلى ما يَصِلُونَ إِلَيْهِ في غَيْرِهِ ... " وَ ههُنا تفصيلٌ كثير ، أصابَ فيه جُمهورُ علماءِ الشريعةِ الكِرامِ ، شكرَ اللهُ سعيَهُم ، وَ غَلِطَ فيه بعضُ الناس ، لِذا أحبَبنا أنْ نسْـتَأْنِسَ بإِيراد الفوائد التاليه :
    قال العلاّمة الحافظ العراقِيّ رحمه الله في كتاب " طرح التثرِيب بِشَـرْحِ التقريب " بعد كلامٍ :" ... لو أخبر صادِقٌ عَنِ النبيّ صلّى اللهُ عليه و سلم في النوم بحُكْمٍ شرعي مُخالِفٍ لما تقرَّرَ في الشـريعة لَمْ نعتمِدْهُ .
    و ذكر بعضهم أنَّ سَـبَبَ ذلك نقصُ الرائي لعدم ضبْطِهِ . و قد حُكِيَ عن القاضي حُسَيْنٍ [أحَدِ كبارِ أصحابِ الوُجُوه في المذهبِ الشافِعِيِّ] أنَّ شَــخصا قال له ليلةَ شَــكٍّ : رأيتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عليه وَ سَــلَّم و قال لي صُمْ غداً (أو نحو ذلك) فقال له القاضي رحمه الله : قد قال لنا في اليقظة لا تصوموا غدا فنحن نعتمد ذلك (أوْ ما هذا مَعْناهُ ) ، و حَكَى القاضي عياضٌ الإجماعَ على عدم اعتماد المنام في ذلك. " إهــ .
    وَ في معالِمِ السُنَن للإِمام الحافِظِ الفقيه أبي سُــلَيْمانَ الخَطّابِيّ رحمه الله ، تحت أحاديث رُؤْيا المُؤْمن الصادق و أنَّ الرُؤْيا الصالحة جزْءٌ من ستَّةٍ وَ أربعين جُزْءاً من النبُوّة ، في شرحِ مُنتقاهُ مِنْ سُنَنِ أبي داوُدَ رضي اللهُ عنهُ ، بعدَ كلامٍ :" ... و إنما كانت من أجزاء النبوة في حق الأنبياء صلوات اللهِ عليهم دُونَ غيرِهِم ، لأنَّ الأنبياء صلواتُ اللهِ عليهم يُوحَى إليهم في مَنامِهم كما يُوحَى إليهم في اليَقظة ... قال :" ... و قال بعضُ أهْلِ العِلْمِ معناه أن الرؤيا تجيء على موافَقَةِ النُبُوّةِ لآ أَنَّها جزءٌ باقٍ مِنَ النبوة "... إهـ .
    وَ قال بعضُ العُلَماء رحمهم الله :" ... أيْ أنَّ ذلك خصلَةٌ كريمة من خِصال الأنبِياء الكرام عليهم الصلاة و السلام لآ أنَّ ذلك المؤمِن الصادق حصل لهُ جُزْءٌ مِنَ النُبُوّةِ - حاشى - بَعْدَ خاتَمِ الأنبِياءِ و المُرسَـلِين سيّدِنا مُحَمَّدٍ رسُولِ الله صلّى اللهُ عليه و سلّم " اهـ. ثُمَّ ما جُعِلَ مُعجِزَةً لتأيِيدِ نبِيٍّ جازَ أنْ يقَعَ كرامةً لِوَلِيٍّ صادِقٍ في اتِّباعِهِ لهُ و استقامَتِهِ على نهجِهِ إِلاّ ما يُسْـتَثْنى بموجِبِ نُصُوصِ الشرعِ الشريف . وَ اللهُ أعلَم .
    وَ في كتاب تهذيب الأسماء و اللغات للإِمام النووِيّ رحمه الله تعالى :" ... و منها ( أي من خصائص النبيّ عليه الصلاة و السلام ) أنَّ مَنْ رآهُ صلّى اللهُ عليه وَ سلَّم في المنام فقد رآه حقاً فإن الشيطان لا يتمثل في صورته الكريمة ، و لكنْ لا يُعْمَلُ بما يَـسْمَعُهُ الرائي مِنْهُ في المنام مِمّا يتعلق بالأحكام ، إنْ خالفَ ما اسْـتقرَّ في الشـرعِ ، لعدم ضبْطِ الرائي لا للشـكِّ في أصلِ الرؤيا ، لأنَّ الخبَرَ لا يُقْبَلُ إلا مِنْ ضابطٍ مُكلَّفٍ و النائِمُ بخِلافِهِ " إهـ .
    وَ في مقَدِّمة الإِمام مُسْـلِم رضي اللهُ عنهُ لِجامِعِهِ في صحيح الحديث :" ... وَ حَدَّثَنا الحَسَنُ الحُلْوانِيُّ قالَ سَـمِعْتُ عَفّانَ قالَ سَــمِعْتُ أبا عَوانَةَ قالَ ما بَلَغَنِي عنِ الحَسَـنِ حدِيثٌ إِلاّ أتَيتُ بِهِ أبانَ بنَ أبِي عيّاشٍ فقَرَأَهُ عَلَيَّ " ، [أي ما بلَغَهُ حديثٌ يُروى عن الحسن البصرِيّ وَ أتى بِهِ أبانَ بنَ أبي عيّاشٍ إِلاّ وَ أخَذَهُ منهُ أبانٌ ثُمَّ قَرَّرَهُ عليه وَ زعَمَ تكَثُّراً بِغير تثَبُّتٍ أنَّهُ ثابِتٌ وَ قَرَأَهُ عليهِ وَ حَدَّثَهُ بِهِ على أنَّهُ مِنْ مَرْوِيّاتِهِ ، هذا الذي فهِمْتُهُ من جُملةِ السياق مع ما بعدَهُ و اللهُ أعلَمُ .] .. قال :" وَ حدَّثَنا سُـوَيْدُ بْنُ سَـعِيدٍ حدَّثَنا علِيُّ بْنُ مُسْـهِرٍ قالَ سَــمِعْتُ أنا وَ حَمْزَةُ الزَيّاتُ مِنْ أبانَ بْنِ أبي عَيّاشٍ نَحْواً مْنْ أَلْفِ حدِيثٍ .. قالَ عَلِيٌّ فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فأخْبَرَنِي أَنَّهُ رأى النَبِيَّ صلّى اللهُ علَيْهِ وَ سَـلَّمَ في المَنامِ فَعَرَضَ علَيْهِ ما سَــمِعَ مِنْ أبانَ فما عَرفَ منها إِلاّ شَـيْئاً يَسِـيراً خَمْسَةً أوْ سِـتَّةً ... " .
    قال مولانا النووِيُّ ، أيضاً ، رحمه الله ، في التعليق على هذه الروايات :
    " قالَ القاضِي عِياضٌ رحِمَهُ اللهُ :" هذا وَ مِثْلُهُ اسْــتِـئْناسٌ وَ اسْـتِظْهارٌ على ما قَدْ تقرَّرَ مِنْ ضَعْفِ أبانٍ ، لآ أنَّهُ يُقْطَعُ بأمْرِ المَنامِ ، وَ لا أنَّهُ تُـبْطَلُ بِـسَــبَـبِهِ سُــنَّةٌ ثـبَـتتْ وَ لا أَنَّهُ تُـثْـبَـتُ بهِ سُــنَّةٌ لمْ تثبتْ ، وَ هذا بإجماع العلماءِ ". هذا كلام القاضي رحمه الله ، وَ كذا قالَ غيرُهُ مِنْ أصحابنا وغيرِهِمْ ، فنقلوا الاتفاقَ على أنَّهُ لا يُغَيَّرُ بسَــبَبِ ما يراهُ النائِمُ ما تقرَّرَ في الشرعِ . وَ هذا الذي ذكرناه لَيْس مخالفاً لقولِهِ صلّى اللهُ عليه وَ سَــلَّمَ " مَنْ رآني في المنامِ فقد رآني ... " ، فإنَّ مَعْنى الحديثِ أنَّ رُؤيتَهُ صَحِيحَةٌ وليسَـتْ مِنْ أضغاثِ الأحلام وَ تلبيسِ الشـيطان ، ولكنْ لا يَجُوزُ إثباتُ حُكْمٍ شــرْعِيٍّ بها لأنَّ حالةَ النومِ ليسَـتْ حالة ضبْطٍ وَ تحقيقٍ لِما يَـسْـمَعُهُ الرائِي ، وَ قد اتـفـقُوا على أنَّ مِنْ شــرْطِ مَنْ تُقْبَلُ رِوايَتُهُ وَ شـهادَتُهُ أنْ يَكُونَ مُتيقظاً لا مُغَفَّلاً ولا سَــيِّئَ الحِفْظِ وَ لا كَـثِـيرَ الخَطَأِ وَ لا مُخْتـلَّ الضَبْطِ ، و النائِمُ ليس بهذه الصفة فلم تُـقْـبَلْ روايتُهُ لاختلالِ ضَبْطِهِ.
    هذا كُلُّهُ في مَنامٍ يتعلقُ بإثباتِ حُكْمٍ عَلى خِلافِ ما يَحْكُمُ بهِ الوُلاةُ ، أمّا إذا رأى النبيَّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَــلَّمَ يأمُرُهُ بفِعْلِ ما هُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ أوْ ينْهاهُ عَنْ مَنْهِيٍّ عنْهُ [أيْ في شِـرْعَتِهِ وَ مِنْهاجِهِ صلّى اللهُ عليهِ وَ سَـلَّم] أوْ يُرْشِـدُهُ إلى فِعْلِ مَصْلَحَةٍ ، فلا خِلافَ في اسْــتِحباب العَمَلِ على وَفْـقِهِ ، لأنَّ ذلكَ ليْسَ حُكْماً بمُجَرَّدِ المَنامِ بَلْ بِما تقرَّرَ مِنْ أصْلِ ذلكَ الشيءِ في الشَـرْعِ ، وَ اللهُ أَعْلَم ." إهـ .
    ثُمَّ الذي فَهِمْتُهُ عن أشياخِنا وَ مِنْ شُـرُوحِ النَسَــفِيَّةِ وَ غيرِها أنَّ شأْنَ الإِلْهامِ دونَ شَـأنِ المَنامِ عُموماً ، فَهَلْ رفعُ بعضِ الحُجُبِ عن العَيْنِ أو القَلْبِ في اليقظَةِ أوْ نحوُ ذلك من وقعاتِ اليقظَة أوْ عالَمِ المِثالِ في مُراقَباتِ الصادِقِينَ المُسْـتقِيمينَ بِالشَـرعِ على السُـنَّةِ ، دونَ شأْنِ المنامِ أيضاً ؟؟ .. أمْ لهُ حُكْمُهُ أمْ فوقَهُ بِقَلِيلٍ لِفُقْدانِ ما يُعتَرَضُ بِهِ مِنْ بعضِ لوازِمِ عِلّةِ النومِ في ذلك [عند غير الأنبِياءِ الكِرام عليهم السلام] ؟؟؟ .. فيه بيانٌ وَ تفصِيلٌ لا يليقُ بحال الإِنترنت ...
    لكِنْ أرجو مُراجعة ما وَرَدَ في شروحِ العُلماءِ الكِرام لِلحديث القُدسِيِّ المشهور الذي فيه :" ... ... فَإِذا أحبَبْتُهُ كُنْتُ سَــمْعَهُ الذي يَسْـمَعُ بِهِ وَ بَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بِهِ ... " الحديث . و نحوِهِ في النُسَــخ الصحيحة وَ الطبعات المعتمدة من كتب أهلِ الحقِّ أهلِ السُنّةِ الأيقاظ ، لا مِنْ مَقُولاتِ زنادِقةِ الحُلُولِيّة وَ أصحابِ القول بالإِتّحادِ و الوحدةِ المُطلقة المزعومة الباطِلة وَ تُرَّهاتِ أذنابِهِم و المفتونِينَ بأباطيلِهِم و العياذُ بالله ...
    لكِنْ لِيُعلَمْ عُموماً أنَّ ما يُرْى في المنامِ وَ نحوِهِ لا يُروى على أنَّهُ حديثٌ نبَوِيٌّ كسائِرِ الأحادِيث الشريفةِ المروِيّةِ بالأسانيد وَ الطُرُق المعهُودة في عُلْومِ الحديث بالشروط المعروفة في تحقيق النَقْل ، وَ لكِنْ يجوزُ إِثباتُهُ في الكُتُبِ مع بيان أنَّهُ لا يُعرَفُ في الروايةِ وَ إِنَّما هو مِنْ رُؤْيا العالِم الصالِح الفُلانِيّ ، إِذا كانَ من الصالِحين الثقاتِ أهلِ الحقِّ المُتَّبِعِينَ للكتابِ وَ السُـنَّةِ الذينَ يُقتَدى بِهِم ، فَيُذْكَرُ استِئْناساً وَ عِبْرَةً في التَنَبُّهِ وَ الإِسـتيضاحِ و مزيد الإِسْــتِبْصار فَحَسْبُ ( إِنْ لَمْ يُخالِف الشرع كما أسلفنا) مع الجَزْمِ بأنَّ في صحيحِ الأحادِيثِ المروِيَّةِ وَ حِسانِها كِفاية للفقيه و السالِك .. وَ بقِيَّةُ التفصيلِ في المُطَوّلاتِ من مُعتَمَدِ كُتُبِ المُصْطلح وَ الأُصُول ...
    وَ اللهُ وَلِيُّ الهِدايَةِ و التوفِيق . " إهــ .
    ثُمَّ بقِيَ علينا ههنا استدراكات جديدة وَ تنبيهات لِاسـتثناء أشياء مِنْ عموم ما نقلَ الأخ أُسامة هنا ، نزيدُها قريباً ، إِنْ شــاء الله ..
    فإِنَّ ما ذُكِرَ من قولِهِ :" ... فرُبَّ حديثٍ صحيحٍ من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم و هذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فنكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر ، و بالعكس و هو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق من وَ ضّاع فيه أو مدلس و هو في نفس الأمر صحيح فتدرك هذه الطائفة صحته فتكون فيه على بصيرة ..." ، هذا القولُ لا يُمكِنُ تركُهُ على عُمومِهِ ، وَ الأمْرُ فيه لَيْسَ على إِطلاقِهِ هكذا بِلا تقييد ، وَ إِلاّ فَقَدْ يُساءُ فَهْمُهُ وَ قَدْ ينتَهِزُهُ الزنادِقة لتعطيلِ أحكامِ الشريعة الطاهرة القويمة المعصومة أو لِتحريفِ بعضِها ... (هذا إِنْ ثبَتَ هذا القول عن الشيخ محيي الدين رحمه الله وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ ما دَسَّـهُ الزنادِقة في كتاب الفتوحات ) ...
    وَ لَطالَما أنْشَدَ الشيخ في مواضِعَ أُخْرى كثيرَةٍ مِنْ نفْسِ الكِتاب :

    على السَـمْعِ عَوَّلْنا فَكُنّا أُولِي النُهى *** وَ لا عِلْمَ في ما لآ يَكُونُ عَنِ السَــمْعِ
    وَ قال فيه أيضاً :
    ... فَنَجاةُ النَفْسِ بِالشَــرْعِ فَلا *** تَكُ إِنْســاناً رَأى ثُمَّ حُرِمْ
    وَ اعْتَصِمْ في الكَشْــفِ بالشَــرْعِ فَقَدْ *** فازَ بالخَيْرِ عُبَيْدٌ قَدْ عُصِمْ ...
    ... كُلُّ عِلْمٍ يَشْــهَدُ الشَرْعُ لَهُ *** هُوَّ عِلْمٌ فَبِهِ فَلْتَعتَصِمْ ...

    و كان رضي اللهُ عنهُ يقُولُ :" مَنْ تركَ ميزانَ الشَرْعِ مِنْ يَدِهِ .. هلَكَ " .
    فلْيُحذَرْ من التهَوُّر في النقلِ بِلا بصيرة أو مع التقصير في ردّ الشبهات ، أوْ تحديث العوامّ بما لا تبلغه أفهامُهُم فإِنَّهُ يكونُ فِتنةً على أكثَرِهِمْ ، إِلاّ ما شــاءَ الله ...


    يُتبَعُ قريباً إِنْ شــاء الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3

    يظهر أنَّ صاحِبَ المزامير (هذا الذي يكتب باسم : أُسامة محمّد خيري) يُريد أنْ يُلقِيَ ما عِنْدَهُ فقَط ، من غير اهتمام بالتحقيق و التسديد ، أو باستزادة عِلْمٍ نافِعٍ أو تصليح الخطَأ ...
    فإِنَّها ليست أوّل مرّة يتهَرَّبُ من الإِستجابة للحقّ و الإِصغاء لِلنصِيحة ، و يلجأ إِلى فتح فجوات أُخرى بِمُشاركات جديدة لِيَتَّسِعَ الخرقُ على الراقِع ، فغالِباً ما نَجِدُ في كثيرٍ من مُشاركاتِهِ ما يُستَدرَكُ عليه ، فنُنَبِّهُهُ فلا يكترِثُ و لا يُبالي ...
    و ليس هذا من شأن أهل الأدب ، و لا من شــأْنِ المُخلِصين في طلب الهِداية و العِلْم النافِع ...
    فإِنَّ مُنتدانا العزيز هذا هو لتحقيق العِلْم الصحيح و تصحيح المعلومات و تقرير الصواب أو الأمثل في كُلّ مسألة إِنْ شــاء الله في الأُصول و الفُروع ، و ليس من المنتديات الغَرَضِيّة الرخيصة التي تُلْقِي الكلام في العِلْم على عواهِنِه بلا دِراية و لا تحقيق ..
    فَلْتُعلَمْ إِنْ شـــاء الله هذه المِيْزَةُ النادِرة - في النِتْ - لِهذا المُنتدى المُبارك حفِظَهُ اللهُ تعالى و حماهُ و أصحابَهُ و ســائِرَ أهل الحقّ ...
    قُلْنا في المُشاركة السابقة :
    " ... ... ... ... ثُمَّ بقِيَ علينا ههنا استدراكات جديدة وَ تنبيهات لِاسـتثناء أشياء مِنْ عموم ما نقلَ الأخ أُسامة هنا ، نزيدُها قريباً ، إِنْ شــاء الله ..
    فإِنَّ ما ذُكِرَ من قولِهِ :
    " ... فرُبَّ حديثٍ صحيحٍ من طريق رواية الثقات عندنا ليس بصحيح في نفس الأمر فنأخذه على طريق غلبة الظن لا على العلم و هذه الطائفة التي ذكرناها تأخذه من هذا الطريق فنكون من عدم صحة ذلك الخبر الصحيح عندنا على بصيرة أنه ليس بصحيح في نفس الأمر ، و بالعكس و هو أن يكون الحديث ضعيفا من أجل ضعف الطريق من وَضّاع فيه أو مدلس و هو في نفس الأمر صحيح فتدرك هذه الطائفة صحته فتكون فيه على بصيرة ..." إِهــ .
    نَقُولُ فيهِ :
    هذا الكلامُ لا يُمكِنُ تركُهُ على عُمومِهِ ، وَ الأمْرُ فيه لَيْسَ على إِطلاقِهِ هكذا بِلا تقييد ، وَ إِلاّ فَقَدْ يُسـاءُ فَهْمُهُ وَ قَدْ ينتَهِزُهُ الزنادِقة لتعطيلِ أحكامِ الشريعة الطاهرة القويمة المعصومة أو لِتحريفِ بعضِها ... (هذا إِنْ ثبَتَ هذا القول عن الشيخ محيي الدين رحمه الله وَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جُمْلَةِ ما دَسَّـهُ الزنادِقة في كتاب الفتوحات ، أو حرَّفُوهُ ، و هُوَ الظاهِر هنا .. و اللهُ أعلَم ) ...
    وَ لَطالَما أنْشَدَ الشيخُ مُحيِي الدين رحمه الله في مواضِعَ أُخْرى كثيرَةٍ مِنْ نفْسِ الكِتاب (الذي ينقُلُ " أُسامة " مِنْ نُسَـخِهِ المُحرَّفة) :

    على السَـمْعِ عَوَّلْنا فَكُنّا أُولِي النُهى *** وَ لا عِلْمَ في ما لآ يَكُونُ عَنِ السَــمْعِ
    وَ قال فيه أيضاً :
    ... فَنَجاةُ النَفْسِ بِالشَــرْعِ فَلا *** تَكُ إِنْســاناً رَأى ثُمَّ حُرِمْ
    وَ اعْتَصِمْ في الكَشْــفِ بالشَــرْعِ فَقَدْ *** فازَ بالخَيْرِ عُبَيْدٌ قَدْ عُصِمْ ...
    ... كُلُّ عِلْمٍ يَشْــهَدُ الشَرْعُ لَهُ *** هُوَّ عِلْمٌ فَبِهِ فَلْتَعتَصِمْ ...

    و كان رضي اللهُ عنهُ يقُولُ : " مَنْ تركَ ميزانَ الشَرْعِ مِنْ يَدِهِ .. هلَكَ " . و في نُسْــخة : " مَنْ تركَ ميزانَ الشَرْعِ مِنْ يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ هلَكَ "
    * فلْيُحذَرْ من التهَوُّر في النقلِ (مِنْ أيّ كِتاب) بِلا بصيرة أو مع التقصير في ردّ الشبهات ، وَ مِنْ تحديث العوامّ بما لا تبلغه أفهامُهُم فإِنَّهُ يكونُ فِتنةً على أكثَرِهِمْ ، إِلاّ ما شــاءَ الله ... " إِهــ .
    وَ نُذَكِّرُ ، الآنَ وَ دائِماً ، بأنَّ ظاهِرَ الشريعةِ وَ باطِنَها مُتوافِقان متطابِقانِ ، وَ لا يُمكِنُ أنْ يكونَ واحِدٌ منهُما حقّاً و الآخَرُ باطِلاً ، في أيّ شَــيْءٍ مهما دَقَّ ... وَ كُلُّ باطِنٍ يُخالِفُ ظاهِرَ الشرْعِ فهُوَ باطِلٌ ، كائناً ما كان ...

    نُتابِعُ قريباً إِنْ شــاء اللهُ الكريمُ الوهّاب ، لِكشف التمويه في قضِيّة شروط قبُول الخبَر وَ رَدِّهِ ، و ما رافقَ ذلك هُنا مِنْ مُغالطات و تلْبِيســات ...
    وَ اللهُ وَلِيُّ الهِدايَةِ و التوفيق ، وَ هُوَ مولانا وَ هُو حسْــبُنا و نِعْمَ الوكيل .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4

    الحمد لله ..
    هذا هو الرابط الصحيح المقصود ، بدل المكتوب خطأً في المشاركة ذات رقم ( 2 ) من هذه الصفحة :
    http://www.aslein.net/showthread.php...246#post110246
    و الله ولِيُّ الهداية و التوفيق .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5
    نجدّد رفعه ... للحاجة إلى تجديد التنبيه ..
    فقد زادوها في كثرة التطاوُل ...
    نرجو التأمُّل في فوائد المقالتين جيدا و إذا أمكن حفظ القواعد الواردة فيهما مع النقول عن محقّقِي السـادة العلماء رحمهم الله ، يكون أحسن و أنفع لطالب العلم إِن شـاء الله .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •