صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 56789
النتائج 121 إلى 127 من 127

الموضوع: جواهر من فى كتاب الله

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { إِنَّ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ ظ±للَّهِ شَيْئاً وَأُولَـظ°ئِكَ هُمْ وَقُودُ ظ±لنَّارِ }

    قوله تعالى: { لَن تُغْنِيَ }: العامَّةُ على " تُغْني " بالتاء من فوق مراعاةً لتأنيث الجمع. وقرأ الحسن وأبو عبد الرحمن بالياء مِنْ تحتِ بالتذكيرِ على الأصل، وسَكَّن الحسن ياء " تُغْني " استثقالاً للحركةِ على حرفِ العلة. وذهاباً به مذهبَ الألف، وبعضُهم يَخُصُّ هذا بالضرورةِ.

    قوله: { مِّنَ ظ±للَّهِ } في " من " هذه أربعة أوجه: أحدها: أنها لابتداءِ الغاية مجازاً أي: مِنْ عذاب الله وجزائه. الثاني: أنها بمعنى عند، قال أبو عبيدة: هي بمعنى عند كقوله:
    { أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ }
    [قريش: 4] أي: عندَ جوع وعند خوف، وهذا ضعيفٌ عند/ النحويين.

    الثالث: أنها بمعنى بدل. قال الزمخشري: " قوله " من الله مثلُ قوله:
    { إَنَّ ظ±لظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ ظ±لْحَقِّ شَيْئاً }
    [يونس: 36]، والمعنى: لن تغني عنهم من رحمة الله أو من طاعته شيئاً أي: بدلَ رحمتِه وطاعته وبدلَ الحق، ومنه " ولا يَنْفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ " أي: لا ينفعَهُ جَدُّه وحَظُّه من الدنيا بدلك، أي: بدلَ طاعتِك وما عندَك، وفي معناه قولُه تعالى:
    { وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِظ±لَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىظ° }
    [سبأ: 37]، وهذا الذي ذَكَره من كونِها بمعنى " بدل " جمهورُ النحاة يَأْباه، فإنَّ عامَّة ما أورده مجيزُ ذلك بتأولُه الجمهور، فمنه قولُه:
    1182ـ جاريةٌ لم تأْكِلِ المُرَقَّقا ولم تَذُقْ من البقولِ الفُسْتقا
    وقول الآخر:
    1183ـ أخذوا المَخَاضَ من الفصيلِ غُلُبَّةً ظُلْماً ويُكتبُ للأميرِ أَفِيلا
    وقال تعالى:
    { وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً }
    [الزخرف: 60]
    { أَرَضِيتُمْ بِظ±لْحَيَاةِ ظ±لدُّنْيَا مِنَ ظ±لآخِرَةِ }
    [التوبة: 38].

    الرابع: أنها تبعيضيةٌ، ألاَّ أنَّ هذا الوجهَ لَمَّا أجازه الشيخ جعله مبنياً على إعرابِ " شيئاً " مفعولاً به، بمعنى: لا يَدْفع ولا يمنع. قالَ: فعلى هذا يجوزُ أن تكونَ " مِنْ " في موضع الحال من شيئاً، لأنه لو تأخَّر لكان في موضع النعتِ له، فلمَّا تقدَّم انتصب على الحال، وتكن " مِنْ " إذ ذاك للتعبيض. وهذا ينبغي ألاَّ يجوزَ البتة، لأنَّ " مِنْ " التبعيضيَّةَ تُؤوَّلُ بلفظ " بعض " مضافةً لِما جَرَّته مِنْ، ألا ترى أنك إذا قلت: " رأيت رجلاً من بني تميم " معناه بعضَ بني تميم، و " أخذت من الدارهم ": بعضَ الدراهم، وهنا لا يُتَصَوَّرُ ذلك أصلاً، وإنما يَصِحُّ جَعْلُه صفةً لشيئاً إذا جعلنا " مِنْ " لابتداء الغايةى كقولك: " عندي درهم من زيد " أي: كائن أو مستقر من زيد، ويمتنع فيها التبعيضُ، والحالُ كالصفةِ في المعنى، فامتنعَ أن تكونَ " مِنْ " للتعبيض مع جَعْلِه " من الله " حالاً من " شيئاً " ، والشيخُ تَبعَ في ذلك أبا البقاء، إلاَّ أنَّ أبا البقاء حين قال ذلك قَدَّرَ مضافاً صَحَّ به قَولُه، والتقدير: شيئاً من عذاب الله، فكان ينبغي أن يَتْبَعَه [في هذا الوجه مُصَرِّحاً بما يَدْفَعُ] هذا الردَّ الذي ذكرتُه.

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىظ° أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَظ°قٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىغ¤ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ ظ±للَّهِ وَكَانَ ظ±للَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }

    وأما الثاني: فجوابه أن أهله هم المسلمون الذين تصرف ديته إليهم. وأما الثالث: فجوابه أن كلمة «من» صارت مفسرة في الآية السابقة بكلمة «في» يعني في قوم عدو لكم، فكذا ههنا يجب أن يكون المعنى ذلك لا غير. واعلم أن فائدة هذا البحث تظهر في مسألة شرعية، وهي أن مذهب أبي حنيفة أن دية الذمي مثل دية المسلم، وقال الشافعي رحمه الله تعالى: دية اليهودي والنصراني ثلث دية المجوسي، ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم. واحتج أبو حنيفة على قوله بهذه الآية: { وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّيثَاقٌ } المراد به الذمي، ثم قال: { فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } فأوجب تعالى فيهم تمام الدية، ونحن نقول: إنا بينا أن الآية نازلة في حق المؤمنين لا في حق أهل الذمة فسقط الاستدلال، وأيضا بتقدير أن يثبت لهم أنها نازلة في أهل الذمة لم تدل على مقصودهم، لأنه تعالى أوجب في هذه الآية دية مسلمة، فهذا يقتضي إيجاب شيء من الأشياء التي تسمى دية، فلم قلتم إن الدية التي أوجبها في حق الذمي هي الدية التي أوجبها في حق المسلم؟ ولم لا يجوز أن تكون دية المسلم مقداراً معينا. ودية الذمي مقداراً آخر، فإن الدية لا معنى لها إلا المال الذي يؤدى في مقابلة النفس، فإن ادعيتم أن مقدار الدية في حق المسلم وفي حق الذمي واحد فهو ممنوع، والنزاع ما وقع إلا فيه، فسقط هذا الاحتجاج،والله أعلم

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ظ±لصَّظ°لِحَظ°تِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىظ° وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـظ°ئِكَ يَدْخُلُونَ ظ±لْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً }

    { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ } الأعمال { ظ±لصَّظ°لِحَـظ°ت } أي بعضها أو شيئاً منها لأن أحداً لا يمكنه عمل كل الصالحات وكم من مكلف لا حج عليه ولا زكاة ولا جهاد، فمن تبعيضية، وقيل: هي زائدة. واختاره الطبرسي وهو ضعيف،

    النساء

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِٱلْغَيْبِ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

    " من " الظاهرُ أنها تبعيضيةٌ لأنه لم يُحَرِّم صيدَ الحلال ولا صيد الحِلّ ولا صيد البحر. وقل: إنها لبيان الجنس. وقال مكي: " وقيل " من " لبيان الجنس، فلما قال " بشيء " لم يُعْلَم من أيِّ جنسٍ هو فبيَّن فقال: " من الصيدِ " كما تقولُ: و " لأَعطينَّك شيئاً من الذهبِ " وبهذا الوجه بدأ أبو البقاء ثم قال: " وقيل: إنها للتبعيضِ ". وكونُها للبيان فيه نظرٌ، لأنَّ الصحيحَ أنها لا تكونُ للبيان، والقائلُ بأنها للبيانِ يُشْترط أن يكونَ المُبَيَّنُ بها معرفاً بأل الجنسية كقولِه:
    { فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ }
    [الحج: 30]، وبه قال ابنُ عطية أيضاً، والزجاج هو الأصل في ذلك فإنه قال: " وهذا كما تقولُ: " لامتحِنَتَّك بشيءٍ من الرِّزْقِ " وكما قال تعالى:
    { فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَانِ }
    [الحج: 30].

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ظ±للَّهُ } أي كلوا بعض ما رزقكم الله تعالى وهو الحلال فمن تبعيضية. والرزق شامل للحلال والحرام، والمعتزلة خصوه بالحلال كما تقدم أوائل الكتاب وادعوا أن هذه الآية أحد أدلتهم على ذلك وركبوا شكلاً منطقياً أجزاؤه سهلة الحصول تقديره الحرام ليس بمأكول شرعاً وهو ظاهر والرزق ما يؤكل شرعاً لقوله تعالى:
    { كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ظ±للَّهُ }
    [الأنعام: 142] فالحرام ليس برزق. وأنت تعلم أن هذا إنما يفيد لو صدق كل رزق مأكول شرعاً، والآية لا تدل عليه، أما إذا كانت تبعيضية فظاهر، وأما إن كانت ابتدائية فلأنه ليس فيها ما يدل على تناول الجميع، وقيل: معنى الآية استحلوا الأكل مما أعطاكم الله تعالى.

    الانعام

    الوسي

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { وَظ±تَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ظ±لَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَظ±عْلَمُوغ¤اْ أَنَّ ظ±للَّهَ شَدِيدُ ظ±لْعِقَابِ }

    قوله: { مِنْكُمْ } فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنها للبيان مطلقاً. والثاني: أنها حالٌ فتتعلَّقُ بمحذوف، وجعلها الزمخشري للتبعيض على تقديرٍ، وللبيان على تقدير آخر فقال: " فإن قلت: ما معنى " مِنْ " في قوله " الذين ظلموا منكم "؟ قلت: التبعيضُ على الوجه الأول، والبيان على الثاني؛ لأن المعنى: لا تصيبنَّكم خاصة على ظلمكم، لأنَّ الظلمَ منكم أقبحُ مِنْ سائر الناس ". قلت: يعني بالأولِ كونَه جواباً لأمر، وبالثاني كونَه نهياً بعد أمرٍ. وفي تخصيصه التبعيض بأحد الوجهينِ دون الآخر وكذا الثاني نظرٌ؛ إذ المعنى يَصِحُّ بأحد التقديرين مع التبعيضِ والبيان

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    8,309
    { لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ظ±لتَّقْوَىظ° مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَظ±للَّهُ يُحِبُّ ظ±لْمُطَّهِّرِينَ }

    قوله تعالى: { لَّمَسْجِدٌ }: فيه وجهان أحدهما: أنها لام الابتداء. والثاني: أنها جوابُ قسمٍ محذوف، وعلى التقديرين فيكون " لَمَسْجِدٌ " مبتدأ، و " أُسِّس " في محل رفع نعتاً له، و " أحقُّ " خبره، والقائمُ مقامَ الفاعل ضميرُ المسجد على حذف مضاف أي: أُسس بنيانه.

    " مِنْ أولِ " متعلقٌ به، وبه استدلَّ الكوفيون على أن " مِنْ " تكون لابتداء الغاية في الزمان، واستدلوا أيضاً بقوله:
    2543 ـ مِنَ الصبحِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ لا تَرىظ° من القوم إلا خارجيّاً مُسَوَّما
    وقوله:
    2544 ـ تُخُيِّرْن مِنْ أزمانِ يومِ حَليمةٍ إلى اليوم قد جُرِّبْن كلَّ التجاربِ
    وتأوَّله البصريون على حذف مضاف أي: من تأسيس أول يوم، ومن طلوع الصبح، ومن مجيء أزمان يوم. وقال أبو البقاء: " وهذا ضعيفٌ، لأن التأسيس المقدر ليس بمكانٍ حتى تكون " مِنْ " لابتداء غايته. ويدلُّ على جواز ذلك قوله:
    { لِلَّهِ ظ±لأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ }
    [الروم: 4]، وهو كثير في القرآن وغيره " ، قلت: البصريون إنما فَرُّوا مِنْ كونِها لابتداء الغاية في الزمان، وليس في هذه العبارة ما يقتضي أنها لا تكون إلا لابتداء الغاية في المكان حتى يُرَدَّ عليهم بما ذُكِر، والخلافُ في هذه المسألة قويٌّ، ولأبي علي فيها كلام طويل. وقال ابن عطية: " ويَحْسُنُ عندي أن يُسْتغنىظ° عن تقدير، وأن تكون " مِنْ " تجرُّ لفظة " أول " لأنها بمعنى البداءة كأنه قال: مِنْ مبتدأ الأيام، وقد حُكي لي هذا الذي اخترته عن بعض أئمة النحو

صفحة 9 من 9 الأولىالأولى ... 56789

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •