صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910
النتائج 136 إلى 144 من 144

الموضوع: جواهر من فى كتاب الله

  1. #136
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    { ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِٱلْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ }

    قوله: { ٱلْكِتَابَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا }: مفعولا " أَوْرَثْنا ". و " الكتابَ " هو الثاني قُدِّمَ لشَرفِه، إذ لا لَبْسَ.

    قوله: " من عبادِنا " يجوزُ أَنْ تكونَ للبيانِ على معنى: أنَّ المصطفَيْن هم عبادُنا، وأن تكونَ للتبعيضِ، أي: إن المصطفَيْن بعضُ عبادِنا لا كلُّهم. وقرأ أبو عمران الجوني ويعقوبُ وأبو عمروٍ في روايةٍ " سَبَّاق " مثالَ مبالغةٍ.

  2. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    { وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ }

    والجانُّ قيل: هو اسم جنس كالإِنسان. وقيل: هو أبو الجنِّ إبليسُ. وقيل: هو أبوهم وليس بإبليسَ.

    قوله: { مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ } " مِنْ " الأولى لابتداء الغاية. وفي الثانيةِ وجهان، أحدهما: أنها للبيانِ. والثاني: أنها للتبعيض.

  3. #138
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَاتِ } هي السحائب على ما روي عن ابن عباس وأبـي العالية والربيع والضحاك، ولما كانت معصرة اسم مفعول لا معصرة اسم فاعل قيل إنها جمع معصرة من أعصر على أن الهمزة فيه للحينونة أي حانت وشارفت أن تعصرها الرياح فتمطر، والإفعال يكون بهذا المعنى كثيراً كأجزر إذا حان وقت جزاره وأحصد إذا شارف وقت حصاده ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض قال أبو النجم العجلي:
    تمشي الهوينا مائلاً خمارها قد أعصرت أو قد دنا إعصارها
    وجوز على تقدير كون الهمزة للحينونة أن يكون المعنى حان لها أن تعصر أي تغيث ومنه العاصر المغيث ولذا قال ابن كيسان سميت السحائب بذلك لأنها تغيث فهي من العصرة كأنه في الأصل بمعنى حان أن تعصر بتخييل أن الدم يحصل منها بالعصر وقيل إنها جمع لذلك أيضاً إلا أن الهمزة لصيرورة الفاعل ذا المأخذ كأيسر وأعسر وألحم أي صار ذا يسر وصار ذا عسر وصار ذا لحم.

    وعن ابن عباس أيضاً ومجاهد وقتادة أنها الرياح لأنها تعصر السحاب فيمطر وفسرها بعضهم بالرياح ذوات الأعاصير على أن صيغة اسم الفاعل للنسبة إلى الإعصار بالكسر وهي ريح تثير سحاباً ذا رعد وبرق ويعتبر التجريد عليه على ما قيل، والمازني اعتبر النسبة أيضاً إلا أنه قال المعصرات السحائب ذوات الأعاصير فإنها لا بد أن تمطر معها. وأيد تفسيرها بالرياح بقراءة ابن الزبير وابن عباس وأخيه الفضل وعبد الله بن يزيد وعكرمة وقتادة (بالمعصرات) بياء السببية والآلية فإنها ظاهرة في الرياح فإن بها ينزل الماء من السحاب ولهذه القراءة جعل بعضهم (من) في قراءة الجمهور وتفسير المعصرات بالرياح للتعليل، وذهب غير واحد إلى أنها للتعليل ابتدائية فإن السحاب كالمبدأ الفاعل للإنزال. وتعقب بأن ورود (من) كذلك قليل

  4. #139
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ }

    { لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ } أي اليهود والنصارى وإيرادهم بذلك العنوان قيل لإعظام شناعة كفرهم وقيل للإشعار بعلة ما نسب إليهم من الوعد باتباع الحق فإن مناط ذلك وجدانهم له في كتابهم وهو مبني على وجه يأتي إن شاء الله تعالى في الآية بعد. وإيراد الصلة فعلاً لما أن كفرهم حادث بعد أنبيائهم عليهم السلام بالإلحاد في صفات الله عز وجل.

    و(مِنْ) للتبعيض كما قال علم الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدي في «التأويلات» لا للتبيين لأن منهم من لم يكفر بعد نبيه وكان على الاعتقاد الحق حتى توفاه الله تعالى وعد من ذلك الملكانية من النصارى فقيل إنهم كانوا على الحق قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبيين يقتضي كفر جميعهم قبل البعث والظاهر خلافه وأيد إرادة التبعيض بما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من أن المراد بأهل الكتاب اليهود الذين كانوا بأطراف المدينة من بني قريظة والنضير وبني قينقاع. وقال بعض لا نسلم أن التبيين يقتضي كفر جميعهم قبل البعث لجواز أن يكون التعبير عنهم بالذين كفروا باعتبار حالهم بعد البعثة كأنه قيل لم يكن هؤلاء الكفرة وبينوا بأهل الكتاب { وَٱلْمُشْرِكِينَ } وهم من اعتقدوا لله سبحانه شريكاً، صنماً أو غيره وخصهم بعض بعبدة الأصنام لأن مشركي العرب الذين بمكة والمدينة وما حولهما كانوا كذلك وهم المقصودون هنا على ما روي عن الحبر. وأياً ما كان فالعطف على (أهل الكتاب) ولا يلزم على التبعيض أن لا يكون بعضهم كافرين ليجب العدول عنه للتبيين لأنهم بعض من المجموع كما أفاده بعض الأجلة واحتمال أن يراد بالمشركين أهل الكتاب وشركهم لقولهم المسيح ابن الله وعزير ابن الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً والعطف لمغايرة العنوان ليس بشيء

  5. #140
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    قوله: { يَتَّقِ } قرأ قنبل " يَتَّقي " بإثبات الياء وصلاً ووقفاً، والباقون بحذفها فيهما. وأمَّا قراءةُ الجماعة فواضحة لأنه مجزوم. وأما قراءةُ قنبل فاخْتَلَفَ فيها الناسُ على قولين، أجودهما: أنَّ إثباتَ حرفِ العلة في الحركة لغةٌ لبعض العرب، وأنشدوا على ذلك قولَ قيس ابن زهير:
    2826 ـ ألم يأتيك والأنباء تَنْمي بما لاقَتْ لَبونُ بني زيادِ
    وقول الآخر:
    2827 ـ هَجَوْت زَبَّانَ ثم جِئْتَ مُعْتَذِراً مِنْ هَجْوِ زَبَّانَ لم تَهْجُو ولم تَدَعِ
    وقول الآخر:
    2828 ـ إذا العجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ
    ومذهبُ سيبويه أنَّ الجزمَ بحذف الحركة المقدرة، وإنما تبعها حرفُ العلة في الحذف تَفْرِقةً بين المرفوع والجزوم. واعتُرض عليه بأنَّ الجازم يُبَيِّن أنه مجزوم، وعَدَمَه يبيَّن أنه غير مجزوم. وأجيب بأنه في بعض الصور يُلْبِس فاطَّرَدَ الحَذْفُ، بيانُه أنك إذا قلت: " زُرْني أعطيك " بثبوت الياء احتمل أن يكون " أعطيك " جزاءً لزيارته، وأن يكونَ خبراً مستأنفاً، فإذا قلت: " أُعْطك " بحذفها تعيَّن أن يكونَ جزاءً له، فقد وقَع اللَّبْسُ بثبوت حرف العلة وفُقِد بحَذْفِه، فيقال: حرفُ العلةُ يُحذف عند الجازم لا به. ومذهب ابن السَّراج أن الجازم أَثرَّ في نفسِ الحرف فحذفه، وفيه البحث المتقدم.

    الثاني: أنه مرفوعٌ غير مجزومٍ، و " مَنْ " موصولةٌ والفعل صلتُها، فلذلك لم يَحْذف لامَه. واعْتُرِض على هذا بأنه قد عُطِف عليه مجزومٌ وهو قولُه " ويَصْبِرْ " فإنَّ قنبلاً لم يَقْرأه إلا ساكنَ الراء.

    وأجيب عن ذلك بأنَّ التسكين لتوالي الحركات. وإنْ كان من كلمتين كقراءة أبي عمرو:
    { يَنصُرْكُمُ }
    [آل عمران: 160]
    { يَأْمُرُكُمْ }
    [البقرة: 67]. وأُجيب أيضاً بأنه جُزِم على التوهُّم، يعني لَمَّا كانت " مَنْ " الموصولةُ تُشْبه " مَنْ " الشرطية. وهذه عبارةٌ فيها غَلَطٌ على القرآن فينبغي أن يُقال: فيها مراعاةٌ للشبه اللفظي، ولا يقال للتوهُّم. وأجيب أيضاً بأنه سُكِّن للوقف ثم أُجري الوصلُ مُجْرىظ° الوقفِ. وأُجيب أيضاً بأنه إنما جُزم حملاً لـ " مَنْ " الموصولة على " مَنْ " الشرطية؛ لأنها مثلُها في المعنى ولذلك دَخَلَتِ الفاءُ في خبرها.

    قلت: وقد يُقال على هذا: يجوز أن تكونَ " مَنْ " شرطيةً، وإنما ثَبَتَت الياءُ، ولم تَجْزِمْ " مَنْ " لشببها بـ " مَنْ " الموصولة، ثم لم يُعْتبر هذا الشبهُ في قوله " ويَصْبر " فلذلك جَزَمَه إلا أنه يَبْعُدُ مِنْ جهة أنَّ العامل لم يؤثِّر فيما بعده، ويليه ويؤثرِّ فيما هو بعيدٌ منه. وقد تقدَّم الكلامُ على مثل هذه المسألة أولَ السورة في قوله
    { يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ }
    [يوسف: 12].

  6. #141
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    قال السمين فى العنكبوت

    قوله: { تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً }: فيه وجهان: أحدُهما: أنَّ بعضَها باقٍ وهو آيةٌ باقيةٌ إلى اليوم. الثاني: أنَّ " مِنْ " مزيدةٌ. وإليه نحا الفراء أي: تَرَكْناها آيةً، كقوله:
    3639- أمْهَرْت مِنْها جُبَّة وتَيْسا
    أي: أَمْهَرْتُها. وهذا يجيءُ على رَأْيِ الأخفش.


    وقال ابن عطية

    { ولقد تركنا منها } أي من خبرها وما بقي من أثرها، فـ " من " لابتداء الغاية ويصح أن تكون للتبعيض على أن يريد ما ترك من بقايا بناء القرية ومنظرها،

    وقال الالوسي

    وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ }

    { وَعَاداً وَثَمُودَ } منصوبان بإضمار فعل ينبىء عنه ما قبله من قوله تعالى:{ فَأَخَذَتْهُمُ ظ±لرَّجْفَةُ } [العنكبوت: 37] أي وأهلكنا عاداً وثمود، وقوله تعالى: { وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مّن مَّسَـظ°كِنِهِمْ } عطف على ذلك المضمر أي وقد ظهر لكم أتم ظهور إهلاكنا إياهم من جهة مساكنهم أو بسببها، وذلك بالنظر إليها عند اجتيازكم بها ذهاباً إلى الشام وإياباً منه، وجوز كون { مِنْ } تبعيضية، وقيل: هما منصوبان بإضمار اذكروا أي واذكروا عاداً وثمود. / والمراد ذكر قصتهما أو باضمار اذكر خطاباً له صلى الله عليه وسلم، وجملة { قَد تَّبَيَّنَ } حالية، وقيل: هي بتقدير القول أي وقل: قد تبين، وجوز أن تكون معطوفة على جملة واقعة في حيز القول أي اذكر عاداً وثمود قائلاً قر مررتم على مساكنهم وقد تبين لكم الخ، وفاعل { تبين } الإهلاك الدال عليه الكلام أو مساكنهم على أن { مِنْ } زائدة في الواجب، ويؤيده قراءة الأعمش { مَسَـظ°كِنِهِمْ } بالرفع من غير من، وكون { مِنْ } هي الفاعل على أنها اسم بمعنى بعض مما لا يخفى حاله. وقيل: هما منصوبان بالعطف على الضمير في{ فَأَخَذَتْهُمُ ظ±لرَّجْفَةُ } [العنكبوت: 37] والمعنى يأباه، وقال الكسائي: منصوبان بالعطف على { الذين } من قوله تعالى:{ وَلَقَدْ فَتَنَّا ظ±لَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } [العنكبوت: 3] وهو كما ترى، والزمخشري لم يذكر في ناصبهما سوى ما ذكرناه أولاً وهو الذي ينبغي أن يعول عليه. وقرأ أكثر السبعة { وَثَمُودَاْ } بالتنوين بتأويل الحي، وهو على قراءة ترك التنوين بتأويل القبيلة، وقرأ ابن وثاب { وَعَادٌ وَثَمُودُ } بالخفض فيهما والتنوين عطفاً على{ مَدْيَنَ } [العنكبوت: 36] على ما في «البحر» أي وأرسلنا إلى عاد وثمود

  7. #142
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    قال ابن عطية فى الروم

    ويجوز أن يكون { من الأرض } صفة للدعوة.

    قال الفقيه الإمام القاضي: و { من } ، عندي ها هنا لانتهاء الغاية كما تقول دعوتك من الجبل إذا كان المدعو في الجبل، والوقف في هذه الآية عند نافع ويعقوب الحضرمي على { دعوة } ، والمعنى بعد إذا أنتم تخرجون من الأرض، وهذا على أن { من } لابتداء الغاية، والوقف عند أبي حاتم على قوله { من الأرض } ، وهذا على أن { من } لانتهاء الغاية، قال مكي: والأحسن عند أهل النظر أو الوقف في آخر الآية لأن مذهب الخليل وسيبويه في { إذا } الثانية أنها جواب الأولى كأنه قال: ثم إذا دعاكم خرجتم وهذا أسدّ الأقوال.

    وقال الالوسي

    و { مِنَ ٱلأَرْضِ } متعلق بدعا و { مِنْ } لابتداء الغاية ويكفي في ذلك إذا كان الداعي هو الله تعالى نفسه لا الملك بأمره سبحانه كون المدعو فيها يقال دعوته من أسفل الوادي فطلع إلى لا بدعوة فإنه إذا جاء نهر الله جل وعلا بطل نهر معقل. نعم جوز كون ذلك صفة لها وأن يكون حالاً من الضمير المنصوب ولا بتخرجون لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، وقال ابن عطية: إن { مِنْ } عندي لانتهاء الغاية وأثبت ذلك سيبويه، وقال أبو حيان: إنه قول مردود عند أصحابنا، ..

  8. #143
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    قال ابن عطية فى يس


    { آية } معناه علامة ودليل، ورفعها بالابتداء وخبره في قوله { لهم } ، و { أنا } بدل من { آية } وفيه نظر، ويجوز أن تكون " أن " مفسرة لا موضع لها من الإعراب، والحمل منع الشيء أن يذهب سفلاً، وذكر الذرية لضعفهم عن السفر فالنعمة فيهم أمكن، وقرأ نافع وابن عامر والأعمش " ذرياتهم " بالجمع، وقرأ الباقون " ذريتهم " بالإفراد، وهي قراءة طليحة وعيسى، والضمير المتصل بالذريات هو ضمير الجنس، كأنه قال ذريات جنسهم أو نوعهم هذا أصح ما اتجه في هذا، وخلط بعض الناس في هذا حتى قالوا الذرية تقع على الآباء وهذا لا يعرف لغة، وأما معنى الآية فيحتمل تأويلين: أحدهما قاله ابن عباس وجماعة، وهو أن يريد بـ " الذريات المحمولين " أصحاب نوح في السفينة، ويريد بقوله { من مثله } السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة، وإياها أراد الله تعالى بقوله { وإن نشأ نغرقهم } ، والتأويل الثاني قاله مجاهد والسدي وروي عن ابن عباس أيضاً هو أن يريد بقوله { أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون } السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة ويريد بقوله { وخلقنا لهم من مثله ما يركبون } الإبل وسائر ما يركب فتكون المماثلة في أنه مركوب مبلغ إلى الأقطار فقط، ويعود قوله { وإن نشأ نغرقهم } على السفن الموجودة في الناس، وأما من خلط القولين فجعل الذرية في الفلك في قوم نوح في سفينة وجعل { من مثله } في الإبل فإن هذا نظر فاسد يقطع به قوله تعالى: { وإن نشأ نغرقهم } فتأمله، و { الفلك } جمع على وزنه هو الإفراد معناه الموفر، و { من } في قوله { من مثله } ، يتجه على أحد التأويلين: أن تكون للتبعيض، وعلى التأويل الآخر أن تكون لبيان الجنس فانظره...

  9. #144
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    10,300
    قال ابن عطية فى غافر

    وقوله: { من أمره } إن جعلته جنساً للأمور فـ { من } للتبعيض أو لابتداء الغاية، وإن جعلنا الأمر من معنى الكلام: فـ { من } إما لابتداء الغاية، وإما بمعنى الباء، ولا تكون للتبعيض بتة

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 678910

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •