النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: رسالة توما الإكويني في الردّ على ابن رشد في وحدة العقل.

  1. رسالة توما الإكويني في الردّ على ابن رشد في وحدة العقل.

    بسم الله الرّحمن الرّحيم
    رسالة في الردّ على أتباع ابن رشد في وحدة العقل

    كتب توما الإكويني هذه الرّسالة سنة 1270ميلاديّة، يردّ فيها على تَفْسِيرٍ لِمَعْنَى العقل اعتنقه بعض علماء لاَتِينْ وَقْتِهِ، آخذين إيّاه من شرح ابن رشد الكبير على كتاب النّفس لأرسطو. وفحوى هذا التّفسير أنّ العقل الممكن، بعبارة القدّيس، أوالهيولاني بعبارة ابن سينا، وابن رشد، إنّما هو جوهر مفارق واحد، ولا يمكن أن يكون لا صورة نفسيّة، ولا جزء من الصّورة النّفسيّة. وعندي أنّ نَقْلَ هذه الرّسالة إلى حرف الظّاء ذات فائدة عظيمة للقارئ أو الباحث العربيّ، إذ من شأنها أن تزيده معرفة بمذهب فيلسوف قرطبة في النّفس، على التَّعْيِينِ، لا سيّما وأنّ الأصل العربيّ لِشَرْحِهِ المذكور قد ضاع.
    لطفي خيرالله
    استخراج الكُتَيِّبِ من هاهنا
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. جميل ... بارك الله فيك

  3. #3
    الأستاذ الفاضل لطفي خير الله جزاك الله خيرا عما تقوم به، وهذا العمل المترجم تحمد عليه، ويا ليتك تتحفنا بترجمة بعض الأعمال المهمة التي لم تترجم بعدُ، ونحن نعلم تماما صعوبة ومشقة الترجمة خصوصا في هذا المواضيع الحساسة الدقيقة....وتوماس الأكويني لم يحصل اهتمام كاف به في الثقافة العربية بعد، مع أن اهتمام الغربيين به لما يزال قائما حتى الآن في البحوث الفلسفة واللاهوتية....وهو حقيق بذلك.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,128
    بورك في جهودكم ومشاركاتكم المتميزة أيها الفاضل
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    ♥ المغربُ الأقصى ♥
    المشاركات
    151
    بارك الله فيكم ..

    سُبحانَ اللهِ وبحمدِه { ..
    ................... سُبحانَ اللهِ العظيم { ..


  6. #6
    بارك الله فيك أخانا لطفي...
    أحببت الاشارة الى أن شرح ابن رشد على كتاب النفس لأرسطو ترجم من اللاتينية الى العربية من قبل باحث تونسي في تسعينات القرن الماضي..
    أما توما الاكويني فهو أحد عباقرة الفلسفة في العصر الوسيط و قد حازت فلسفته على رضا الكنيسة الكاثوليكية حتى صارت الفلسفة الرسمية لها منذ قرون..
    و مع أن الفلسفة الغربية اجمالا منذ عصر ديكارت قد عملت على هدم الفلسفة الأرسطية شيئا فشيئا، فهدمت الفلسفة التوماوية معها في العقل الغربي لارتباطها بالأرسطية
    ارتباطا وثيقا ..الا أن الفلاسفة و الرهبان و القسيسين الكاثوليكيين و الكنيسة الكاثوليكية عامة لم تستسلم لتلك الموجة التحديثية العارمة..بل أسست معاهد و جامعات فلسفية كبيرة
    في عدة بلدان اوربية كاثوليكية كبلجيكا و فرنسا و غيرها لتخريج فلاسفة و مفكرين مستوعبين للتراث الفلسفي التوماوي و اليوناني عامة و الأرسطي خاصة، و مستوعبين أيضا للأفكار و المدارس
    الفلسفية الحديثة و المعاصرة و الأبحاث العلمية الحديثة في مختلف العلوم التجريبية و الرياضية و المنطقية ..الى ان تمكنوا من احياء المدرسة الفلسفية التوماوية خلال القرنين الاخيرين حتى صارت
    مدرسة قوية الحجة ثابتة الاركان تزخر بالمفكرين و الفلاسفة و العلماء و المؤسسات و الكتابات المدافعة عنها ...
    و للأسف أن هذه المدرسة الكبيرة شبه مجهولة في عالمنا العربي لأسباب كثيرة منها كون اسماء فلاسفتها ليس لهم من الشهرة و القبول العام في الثقافة الغربية كما لخصومهم من امثال سارتر
    و هوسرل و مرلوبنتي و غيرهم من المعاصرين فضلا عن خصومهم السابقين مثل كانط و سبينوزا و ديكارت مثلا...
    بل ان مناصري هذه المدرسة من العرب و هم أندر من التبر الاحمر، غير معروفين بانتمائهم الى المدرسة التوماوية !!..فمن من الباحثين العرب و القارئين بل و المدرسين للفلسفة في عالمنا العربي لا يعرف
    يوسف كرم و لم يطلع على كتبه او بعضها ؟ ..و مع ذلك فإنك لا تجد في ترجمته او تابينه او عند الاشارة اليه كونه فيلسوفا توماويا ..حتى من اقرب الباحثين المقربين منه...
    اقول هذا..لأحث الاخوة على الاطلاع على الفلسفة التوماوية الحديثة للاستفادة من ردودها القوية على الشبهات الفلسفية التي تعج بها المدارس الفلسفية الغربية القديمة و الحديثة..
    الشبهات التي تطال اكثر ما تطال العقل نفسه و استعداده لادراك الحقيقة و كيفية ذلك ثم من ذلك الى الحقائق الدينية الكبرى التي لا ثبات لها و لا ثبوت دون العقل..
    فهذه المدرسة تشاطرنا كثيرا من مبادئنا العقلية و الفكرية التي نبني عليها اثبات العقائد الدينية الكبرى..و تشاطرنا النظر الى الفكر الغربي على انه فكر هادم للتدين الصحيح من أصله..
    ثم اقول هذا لنقارن بين حالنا اهل السنة و بين حال هؤلاء في انتصارهم لعقائدهم الباطلة من خلال اقامة المؤسسات الضخمة و مراكز الدراسات التي لا تكاد تترك مهاجما لها الا ردت عليه..
    جزاكم الله خيرا ...و الحمد لله على كل حال

  7. أيّها الأخ شكرا لكم على هذا التّنبيه، وما جئتم به معقول جدّا، ولا يخالفكم فيه إلاّ معاند أو قليل المعرفة. وقد يمكن أن نذكر من علماء الغرب المقصودين بكلامك، إتيان جلسن، وجاك ماريتان، ومن المجلاّت المنتسبة للفلسفة المدرسيّة، المجلّة التّوماويّة، والمدرسيّة الجديدة : فَمَا أَحْرَانَا أن تكون لنا هِمَّةٌ في عُشْرِ ما كانت لهم، لإخراج أسرار أصول لنا عظيمة، في الفلسفة، وعلم الكلام، والتّصوّف، وأصول الفقه، فهلمّ جرّا، كما كانت لهم. فالآفة الماحقة الّتي جعلت أرضنا العلميّة بها، بَلْقَعًا يَبَابًا، أنّ الّذي انتحل الخوض فيها من العرب، جُلُّهُمْ ذوي غُرْبَةٍ عنها، فما نفذوا لدقائقها، ولا صبروا على تفصيلاتها؛ فمن حَسُنَتْ نِيَّتُهُ، فَلِقُصُورِ بَاعِهِ فَحَسْب، ومن ساءت طَوِيَّتُه، فَلِطَلَبِهِ التّصغير والتّشويه، والتّحريف. لِذَلِكَ فأجيال من الطّلبة بعد أجيال، كانت شيوخهم كُلَّ هؤلاء، ومراجعهم، كُتُبَهُمْ، فخرجت طوائف من المتوسّمين بالأستاذيّة أو الدّكتوريّة، لو قِسْتَ علمهم، لا إلى أدنى مبتدئ من قدامانا، بل إلى مُسَاوِيهِ في الاسم، بِبَعْضِ الجامعات الغربيّة، لم يبلغ أن يكون تلميذا له. ثمّ إذا نظرت إلى مسائلهم، ومباحثهم، وَقَعْتَ على كلام ركيك، غير بيّن القصد عند أنفسهم، قبل غيرهم، مُكَرِّرًا لِمَقُولاَتٍ عامّة استجلبوها من الفلسفة الغربيّة، تَنُوءُ بها عقولهم، خالطين إيّاها بمقولات أخرى من العلوم الإسلاميّة، لا يفقهون منها الكثير.

    لطفي خيرالله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •