النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: رسالة الشريف الجرجاني في الفرق بين : الفائدة والغاية والغرض والمقصود والعلة الغائية

  1. رسالة الشريف الجرجاني في الفرق بين : الفائدة والغاية والغرض والمقصود والعلة الغائية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إليكم أيها السادة رسالة لطيفة بها تنحل إشكالات كثيرة وهي من تحقيقات مولانا الشريف الجرجاني رحمه الله وقد نسختها مقابلة على ثلاث نسخ خطية فصح الكلام واستقام بفضل الله تعالى

    أسأل الله عموم النفع بها

    قال العلامة السيد الشريف الجرجاني رحمه الله تعالى :

    إذا ترتب على فعلٍ أثرٌ فذلك الأثر :

    ــ من حيث إنه نتيجة لذلك الفعل وثمرته يُسمى فائدة له ،

    ــ ومن حيث إنه على طرف الفعل ونهايته يسمى غاية له

    ؛ ففائدة الفعل وغايته متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار ،

    ثم ذلك الأثر المسمى بهذين الاسمين :

    أ ـ إن كان سببا لإقدام الفاعل على ذلك الفعل يُسمى بالقياس إلى الفاعل : غرضا ومقصودا ، ويُسمى بالقياس إلى فعله : علة غائية

    ؛ فالغرض والعلة الغائية متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار

    ب ـ فإن لم يكن سببا للإقدام كان فائدة وغاية

    ؛ فالفائدة أعم من العلة الغائية ،


    فإذا تمهد هذا فنقول :

    أفعاله سبحانه وتعالى يترتب عليها مصالح وحكم لا تحصى ولا تعد فذهب الأشاعرة و الحكماء إلى أن تلك الحكم والمصالح غايات لأفعاله تعالى ومنافع راجعة إلى مخلوقاته ، وليس شيء منها غرضا له وعلة غائية لفعله واستدلوا على ذلك بوجهين :


    1ــ أحدهما أن من كان فاعلا لغرض فلا بد أن يكون وجود ذلك الغرض أولى بالقياس إليه من عدمه وإلا لم يصح أن يكون غرضا ؛ فيكون الفاعل حينئذ مستفيدا لتلك الأولوية ومستكمَلا بغيره ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ،

    لا يقال إنما يلزم الاستفادة والاستكمال إذا كانت المنفعة راجعة إلى الفاعل وأما إذا رجعت إلى غيره كالإحسان إلى المخلوقات فلا

    ؛ لأنا نقول : إذا كان إحسانه وعدم إحسانه إليهم متساويين بالنسبة إليه تعالى لم يصح أن يكون الإحسان غرضا
    و إن كان الإحسان أرجح وأولى به لزم الاستكمال.

    2ــ والثاني من الوجهين أن غرض الفاعل لما كان سببا لإقدامه على فعله ، كان ذلك الفاعل ناقصا في فاعليته مستفيدا لها من غيره ، ولا مجال للنقصان بالنسبة إليه كما لا يخفى ،

    بل كمال الله تعالى في ذاته وصفاته يقتضي الكمالية في فاعليته وأفعاله وكمالية أفعاله تقتضي أن يترتب عليها مصالح راجعة إلى عباده فتلك المصالح غايات وثمرات لأفعاله لا علل غائية لها ،

    واتضح بما حققناه :

    أن ليس شيء من أفعاله عبثا أي : خاليا عن الحكمة والمصلحة

    وأن لا سبيل للاستكمال والنقصان إلى سرادقات عظمته و كبريائه ،

    وهذا هو المذهب الصحيح والحق الصريح الذي لا تُشوبه شبهة ولا تحوم حوله ريبة ،

    وما ورد من الآيات والأحاديث الموهمة لكون أفعاله تعالى معللة بالأغراض فهي محمولة على الغايات المترتبة عليها ، ومن قال بتعليلها بناء على شهادة ظواهرها فقد غفل عما تشهد به الأنظار الصحيحة و الأفكار الدقيقة أو أراد إظهار ما يناسب أفهام العامة على مقتضى قولهم : كلموا الناس على قدر عقولهم.

    والله أعلم


    انتهى كلامه رحمه الله

    وأنا سائل أخا انتفع من هذه الرسالة بشيء أن يدعو لأبي بالمغفرة والرحمة

  2. وإذا ضممتَ إلى هذه الرسالة رسالةَ الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله المسماة : "ورد العَلل في فهم العِلل" في الفرق بين التعليل عند المتكلمين والتعليل عند الفقهاء

    إذا فعلت ذلك اتضحت لك دقائق هذه المسائل وانجلت عن فكرك شبهات المخالفين

    ولعلي ــ إن شاء الله تعالى ــ أضيفها لاحقا إلى هذا الموضوع ليكمل النفع به

    والله ولي التوفيق

  3. جزاك الله خيرا يا شيخ سامح .
    هل يمكن أن تتكرم علينا برسالة الإمام السبكي ؟

  4. #4
    أنا سائل أخا انتفع من هذه الرسالة بشيء أن يدعو لأبي بالمغفرة والرحمة


    نسأل الله تعالى أن يغفر لأبيك مغفرة واسعة وان يسكنه العلا من الجنة وأن يجعل ما كتبت فى ميزان حسناته وحسناتك ..

  5. بالنّسبة لرسالة ورد العَلل في فهم العِلل
    فهذا رابط مخطوطتها: http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv...mage.r=.langFR
    وقد حقّقت من طرف علي بن صالح بن محمد المحمادي ونشرت بمجلة كلية دار العلوم ، القاهرة. (العدد 37)
    ويا حبّذا لو يصوّرها ويرفعها من يستطيع الوصول إليها

  6. السلام عليكم

    بارك الله فيكم أخي الكريم لكن الرابط لا يعمل ، هل هناك رابط آخر

  7. جميل .. جزاكم الله خيرا
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •