صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 147

الموضوع: متنـــــــــــوعــــــــــــــات..

  1. #31
    الــــــــــــروح

    "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم العلم إلا قليلا"صدق الله العظيم الإسراء آية 85
    ولكنا لسنا بصدد الحديث عن هذه الروح التى عنتها الآية وهى روح الإنسان والحيوان

    ولكن حديثنا عن روح الجمادات عموما وروح الآلات تحديدا..

    أنظر أخى إلى جهاز التلفاز أو الكمبيوتر كيف هو بدون أن تسرى فى أجزائه الكهرباء كيف هو قطعة جماد ميت لا حياة فيه فإذا سرت هذه الكهرباء فى أجزائه وأسلاكه صار كأنما حيا من الموت فصار فيه صوت وصورة وكأنما أنت أمام إنسان حى !!
    بل صارت أجزاؤه دافئة كجسم الإنسان الحى تماما

    إذن فهذه الكهرباء هى بمثابة الروح للآلات كما أن للإنسان والحيوان أرواحهم التى خلقها الله تعالى لهم فحيت بها أجسادهم فصارت تسمع وتبصر وتتحرك وتعقل ولكن شتان بين خلق الله تبارك وتعالى وخلق المخلوق !

    حتى هذه السيارات والطائرات والسفن والآلات بالمصانع كلها لا تعمل إلا بسريان الكهرباء بها ..

    فالسيارة لابد لها من بادئ اشتعال للوقود داخل ما يسمى بغرف الإحتراق وبغير ذلك لا تتحرك السيارة ياردة واحدة حتى ولو كانت ممتلئة عن آخرها بالوقود ..

    وهكذا سائر الآلات والمعدات لا تعمل بغير هذه الروح أعنى هذه الكهرباء وهى بدونها قطعة جماد لا قيمة لها ..تماما كالميت إذا خلى جسمه من الروح..

    أرى أن الله تعالى قد جعل لنا هذه الكهرباء كمثال ودليل على الروح التى خلقها وأحيا بها أجسادنا

    فتبارك الله أحسن الخالقين"

  2. #32

    التــــــوســـــــــــــــــل

    "ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون" آية 35 المائدة والوسيلة هى ما يتوصل بها إلى تحصيل
    المقصود

    والوسيلة أيضا هى المنزلة العالية للنبى صلى الله عليه وسلم وداره فى الجنة وهى أعلى المنازل وأقربها للعرش (تفسير بن كثير)

    والتوسل شرعا هو الدعاء إلى اللـه تعالى بعمل صالح لتفريج كربة او زوال شدة :

    والوسيلة القربة ووُسَّل فلان إلي الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إليه . والواسِل : الراغب إلي الله (د على جمعة)

    ومثال ذلك أن يقول العبد اللهم إن كان ما بذلته من جهد فى بناء مسجد( أو مستشفى أو معهد أو غير ذلك) وما انفقته من مال فى سبيل ذلك ،كان لوجهك وابتغاء مرضاتك ففرج عنى ما انا فيه

    أو يقول اللهم إن كان عملى فى خدمة هذا المسجد بغير تقاضى أجر لوجهك وابتغاء مرضاتك فافعل بى كذا وكذا

    أو يقول اللهم إن كنت تعلم أنى قمت بواجبى نحو هؤلاء اليتامى من ابناء عمى، مثلا، ولم اقصر فى رعايتهم بشئ ولم اتقاض من مالهم شئ وكان ذلك لوجهك و ...فافعل بى كيت وكيت

    أو يقول اللهم إنك تعلم أن لى جار يؤذينى (أو بعض اقربائى أو بعض أصدقائى) وأنا اتحمله ولا أرد على أذاه بأذى ..
    اللهم إن كنت تعلم أن هذا كان لوجهك ففرج عنى كذا..

    أو يقول :اللهم إنك تعلم أن جارى فلان قد احترقت داره وقمت بإوائه هو وأولاده عندى عدة أيام وقدمت له فيمن قدم مالا وبعضا من أثاث بيتى، اللهم إن كنت تعلم أن ما عملت كان لوجهك وابتغاء مرضاتك وليس رياءا ولا مباهاة ولا مفاخرة ولا سمعة فاقض لى حاجة كذا

    وهذا كله له دليل من السنة..
    ففى السنة النبوية جاء حديث الثلاثة نفر الذين اواهم المبيت إلى غار...

  3. #33
    روى الإمام البخاري فى صحيحه قال : حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن
    عن نافع بن عمران عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :

    انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا

    : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم .

    فقال رجل منهم : اللَّهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالاً

    ( أي : لا أقدم في الشرب أحداً قبلهما ) ، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما ، فجلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي ( أي يصيحون من الجوع ) ، فاستيقظا فشربا غبوقهما .

    اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه . فقال الآخر : اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليَّ ،

    وفي رواية : كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها فامتنعت ، حتى ألمت بها سنة من السنين فجائتني فاعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت ، حتى أذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها

    قالت : اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ وتركت الذهب الذي
    أعطيتها .
    اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج..

    . وقال الثالث : اللَّهم إني استأجرت أُجراء وأعطيتهم أجرهم ، غير رجل واحد ، ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين فقال :
    يا عبدَ الله أدِّ إليّ أجري ، فقلت : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبدَ الله لا تستهـزئ بي ! فقلت : لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون


    فأما الأول فتوسل إلى الله ببره والديه

    وأما الثانى فتوسل إلى الله بتعففه عن الحرام وخشيته لله تعالى

    وأما الأخير فتوسل إلى الله بأمانته وتعففه عن أكل المال الحرام

    وهنا قد تدور تساؤلات :
    ماذا لو لجأ هؤلاء الثلاثة للدعاء بتفريج هذه الكربة بغير توسل بصالح الأعمال؟

    الإجابة أنه كان سيُستجاب لهم ايضا ولكن بعد قت قد يطول شيئا..لأن التوسل بالعمل الصالح أسرع فى إجابة الدعاء من مجرد الدعاء والله تعالى اعلم
    كما انهم فيما يبدو مما جاء بالحديث علماء وصالحين (أو على الأقل أن من أشار بالتوسل منهم هو عالم)

    وماذا لو أن كل واحد منهم على حدة وقع فى هذه الكربة(أى كان منفردا فى الغار)ودعا أو توسل أكان ينجو ؟ نقول نعم ..لأن كل واحد منهم كان قد عمل عملا صالحا يكفى لنجاته ..
    ولكنهم لم ينجوا إلا بعد أن توسلوا جميعا ؟

    الذى توسل كان يستحق النجاة ولكن كان معه من لم يفعل بعد، فتأخرت النجاة حتى تم توسل الثلاثة

    ماذا لو استسلموا للقضاء وأسلموا أمرهم لله وجلسوا يتنظرون قضاء اللـه فيهم ؟!

    اللـه أعلم بمصيرهم حينئذٍ ..ولكن إن كان سبق فى علم الله أنهم ناجون حتما من محبسهم فسيسخر لهم ما يتسبب فى خروجهم ولو كانوا قد أشرفوا على الهلاك
    وإن اللـه تعالى لن ينسى لهم أعمالهم الصالحة هذه..

    واللـه أعلم.

  4. #34

    وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    " أن رجلا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خفه، فجعل يغرف له به حتى أرواه،فشكر الله
    له،فأدخله الجنة
    "

    نقول هل لو وقع مثل هذا الرجل فى مثل هذه الورطة وتوسل إلى الله بعمله هذا أكان يُفرج عنه ؟
    نقول ولما لا؟ ..أليس قد غُفر له به وأدخله الله به الجنة..

    ولو أن مجموعة من العوام مخلطى الأعمال وقعوا فى مثل هذه الورطة ولم يدروا ماذا يفعلون وآيسوا من النجاة ،فقال أحدهم بتلقائية بعد أن اشتد الكرب :

    يا رب أنا عندى أطفال فى البيت أمهم ميتة وليس لهم عائل غيرى وسيهلكون من بعدى لو لم أخرج من هنا..

    وقال آخر بتلقائية أيضا:يا رب إن أمى سيدة مسنة ومريضة وليس هناك من يخدمها غيرى وستضيع بدونى ..

    وقال ثالث : يا رب اخواتى ظلمونى وكلوا حقى فى الميراث وانا فوضت أمرى ليك وسامحتهم

    فإن اللـه تعالى سينجيهم جميعا برحمته من أجل هؤلاء الثلاثة..

    واللـه تعالى أعلم

  5. #35

    ومن طريف التوسل الذى وقع معى أننى فى يوم كنت أشاهد قناة المديح وهى قناة صوفية حديثة وكان بها منشد ينشد أذكارا فى الثناء على اللـه فيما أذكر..

    فأخذت أستمع إليه فوجدته يُنفّر السامع له بإحداث نغمة ما أثناء الإنشاد فقلت فى نفسى لعله صوفى ويقاوم العُجب فى نفسه بهذه الطريقة

    ولكنى لم استرح لهذا الرأى ،فخطر لى أن أتوسل بعمله هذا فى أمر من أمورى (وكنت بانتظار قدوم إنسان وطال إنتظارى له بدون جدوى) فقلت ـ فيما أذكر ـ اللهم إن كان هذا الرجل فى مرضاتك ففرج عنى ما أنا فيه
    وهو تعالى أعلم بما أريد..

    فما مضت إلا لحظات حتى سمعت طرقا على الباب فقام بعض من بالبيت بفتح الباب فإذا هو من انتظر فتعجبت لذلك

    وفى محل عملى طال انتظار العاملين لصرف حوافز(وهو مال يُصرف زائدا على المرتب) وشعر بالكرب كثيرون..

    وبينما أنا سائر فى إحدى طرقات الإدارة التى أعمل بها منفردا تماما فتذكرت ما نحن فيه من شدة فقلت فى سرى :اللهم من أجل أطفال ببيوتنا أولاد وبنات وليس من أجلنا فرج عنا ما نحن فيه

    وما إن خالطت إخوانى من العاملين حتى سمعتهم يتحدثون عن موافقة رئيس الشركة على صرف الحوافز غدا فعم السرور الجميع وحمدت اللـه تعالى..

    فسبحان الله الرؤوف الرحيم..

    ولكن هل كل من أطعم كلبا أو قطا صار مغفورا له واستوجب الجنة ؟

    يقول صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف "فى كل كبد رطبة أجر" فمن اطعم كلبا اوقطا او حيوانا ما فإن الله تعالى يأجره على ذلك بأن يكتب له حسنات ويضع عنه سيئات

    إذن مالفرق؟ الفرق هو أن الرجل صاحب الحديث والذى سقى كلبا فشكر الله له فغفر له إنما بذل جهدا ومشقة حتى سقى الكلب ..

    ففى الحديث الذى بين أيدينا أنه ".. فنزل البئرَ، فملأ خفَّه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقِي فسقى الكلب. فشكر الله له، فغفر له"

    أما من ألقى لكلب سائر فى الطريق لقمة مثلا فسيكتب الله له أجرا ولكن دون أجر الرجل الذى جاء ذكره بالحديث

    والأمر لايقتصر على الحيوانات ،فمن اطعم فقيرا واحسن إليه فله أجره فإن بالغ فى ذلك واجتهد فى احسانه استحق من الله الشكر والمغفرة وكان جزاؤه كجزاء هذا الرجل

    وأخيرا التوسل يكون بصالح الأعمال من أعمال التطوع وليس الفريضة ويكون عملا متميزا..

    والله تعالى اعلم

  6. #36
    ثناء الله تعالى على أنبيائه فى سورة الصافات..

    قال سبحانه عن نوح فى سورة الصافات : وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ(75)

    وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيم (76)ِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ (77)

    وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (78) : تركنا له في الآخرين ثناء حسنا ( ت البغوى)

    . سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81)

    وقال عن إبراهيم : وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) ثم قال : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ(111)

    وقال عن موسى وهارون : وتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ (119) سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ(122)

    وقال عن إلياس : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ(129)

    سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ(130)

    إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131)

    إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)

    ونلاحظ الآتى أن نوح قد سلم عليه ربه بقوله "سلام على نوح فى العالمين" بينما سلم على غيره من الأنبياء بغير ذكر العالمين

    واختص إبراهيم عليه السلام بقوله إنا كذلك نجزى المحسنين مرتين والثانية بغير إنا

    وعندما جاء على ذكر لوط قال تعالى : وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ(133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) (135) إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (136) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ(137)

    وعندما جاء ذكر يونس قال تعالى : وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ(142) فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ(145)

    فأما لوط فقد قال :" لو أن لى بكم قوة أو أوى إلى ركن شديد" هود آية 80 ولهذا ورد في الحديث ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "رحمة الله على لوط ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد - يعني : الله عز وجل - فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه" ت بن كثير . ومراد لوط بالركن العشيرة ، والمنعة بالكثرة . وبلغ بهم قبيح فعلهم إلى قوله هذا مع علمه بما عند الله تعالى ; فيروى أن الملائكة وجدت عليه حين قال هذه الكلمات ، وقالوا : إن ركنك لشديد " ت الطبرى لقد نسى لوط فى غمرة الشدة التى لا يثبت لها أشداء

    الرجال أن ركنه شديد بالله تعالى وليس بالعشيرة والرجال .. وكما جاء بتفسير الطبرى أن الملائكة وجدت عليه أى غضبت من قوله ذاك وردت عليه بقولها : إن ركنك لشديد أى بالله" ت بن كثير

    أما يونس عليه السلام فقد ذهب مغاضبا : وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَـيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّآ إِلَهَ إِلَّآ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87]. وفى تفسير هذه الآية باختصار: قال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وجماعة فى تفسير هذه الآية: ذهب عن قومه مغاضبا لربه إذ كشف عن قومه العذاب بعدما أوعدهم وكره أن يكون بين قوم قد جربوا عليه الخلف فيما أوعدهم واستحيا منهم ولم يعلم السبب الذي به رفع العذاب وكان غضبه أنفة من ظهور خلف وعده وأنه يسمى كذابا لا كراهية لحكم الله تعالى (.ت البغوى)

    وبعد فكلا النبيين(لوطا ويونس عليهما السلام) قد ارتكب مخالفة يسيرة لا تقدح فى نبوتهما ولا رسالتهما ولكن مع ذلك لم يحظيا بثناء الله تعالى مثلما حصل عليه من ذكرنا من الأنبياء وهذا دليل على دقة الحساب عنده تعالى وأنه لا محاباة ولا مجاملة حتى بين أنبيائه
    والله تعالى أعلم

  7. #37
    وخلق الله الشر ونهى عنه وعاقب عليه ولم يتصف به **وهو تعالى لا يفعله بنفسه ولكن يجريه على يد بعض العباد ،فإذا أراد بعبد شرا عدلا منه فإنه يخذله ويتركه لنفسه فيقع فى الشر حتما..
    (المشاركة 18)

    وهذا ما وقع مع الشيطان حينما أُمر بالسجود لآدم فأبى واستكبر ..

    وحينما سأله مولاه عن سبب عدم سجوده مع الملائكة قال "قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين "الأعراف آية 12

    ولكن الشيطان حينما تكلم هذا الكلام الذى خرج به من دائرة الإيمان إلى دائرة الكفر كان يتكلم باللسان الذى خلقه له الله تعالى وكان ينطق بتقدير الله له (أى بقدرته تعالى) فليس شئ يتحرك أو يسكن إلا بإذنه تعالى ..
    فهل كان الشيطان معذورا أو مقهورا على ما فعل ؟

    لا لم يكن الشيطان معذورا ولا مقهورا على ما فعل ولم يحتج هو بشئ من هذا وليس بالذى يغفل عما له من حق أو يتنازل عنه
    فماذا إذن؟

    لقد نطق الشيطان بهذا التحدى لله تعالى مستجيبا فى ذلك لما جُبلت عليه نفسه من المعصية والكبر

    نتساءل : ولماذا لم تجبل نفسه على الخير والطاعة كالملائكة ؟

    نقول هذا ما يناسب طبيعته النارية فالكبر والإستعلاء هما طبيعة النار وهذا ما قاله علماؤنا الأفاضل وقالوا :إن النار تتسامى إلى الأعلى دائما ويقولون أن الممسك لشعلة إذا أنزل لهبها لأسفل فإنها ،أى النار ،ترتفع لأعلى وهذا هو طبع النار ..

    كانت أخلاقه موافقة لطبيعته النارية التى خلق منها ..

    إذن فهو معذور ..

    لا ليس معذورا فطاعة الله تعالى ليست بالأمر الهين وخاصة أن الأمر كان مباشرا أى ليس هناك وسيط

    كما أن الله تعالى لم يأمره بشئ خارج عن طاقته فلطالما كان ساجدا لله من قبل فماذا حدث؟!!

    وإن كان ما فى قلبه بغض لآدم وحقد وغيرة شديدا عليه فإن ذلك كان ينبغى أن يتناساه وقت الأمر بالسجود..
    ونتساءل :

    ــ لماذا لم يتدارك ذلك بعد أن أفاق من صدمته

    ــ لماذا لم يقلد آدم فى التوبة ؟

    ــ لماذا لم يتب بعد أن حقق غرضه من إخراج غريمه (آدم) من الجنة ؟

    ــ ولماذا لم يتب بعد أن انتقم من آدم فى إبنيه فوسوس لأحدهما بقتل الآخر فأحرق قلب الأبوين على الإبنين؟ ألم يكن ذلك كافيا لبلوغ لذة الإنتقام والإشتفاء؟ لا لم يكن كافيا

    ــ ألم يشته الجنة ؟ ألم يخش النار والخلود فيها ؟عياذا بالله تعالى

    ــ لماذا لم يتب على يد نوح ؟ ثم على يد 124 الف نبى ورسول من بعده، آخرهم نبينا صلى الله عليه وسلم ..لم تغب عنه آية من الآيات التى أُرسلوا بها ..

    ويقال أنه طلب من موسى أن يكلم ربه بشأنه وأنه يريد التوبة،ففعل موسى فقال الله تعالى لموسى :قل له يذهب إلى قبر آدم وليسجد لآدم عنده ..!

    فأخبره بما قال الله تعالى بشأنه ،فاستكبر مرة أخرى وقال لم أسجد له وهو حى أأسجد له وهو ميت !!

    ثم ن قول :ماذا لو أمر الله به إلى النار فى الحال وهو على ذلك قادر ؟

    إجمالا فما فعله الشيطان من المعصية ليس إلا كمثال على أن المخلوق يفعل ما كتب الله له طائعا مختارا بغير اجبار ولا إكراه..
    والله تعالى أعلم ..



  8. #38
    وحينما سأله مولاه عن سبب عدم سجوده مع الملائكة قال "قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين "الأعراف آية 12
    ماذا لو قال الله تعالى له : ولكن الملائكة التي خلقتها من نور سجدت

    حينئذ قد يقول : أه ..لم أنتيه لهذا..الآن سأسجد!!

    أكان الله تعالى يقبل منه سجوده حينئذٍ؟

    لا لم يكن الله تعالى ليقبل منه سجوده هذا لأنه سجود عن علة وليس تعظيما لأمر الله ..

    ولم يقل الله له ذلك لأنه ليس الغرض هو مجرد السجود ولكن الطاعة والتعظيم ..

    والله تعالى أعلم

  9. #39
    ثم نقول :ماذا لو أمر الله به إلى النار فى الحال وهو على ذلك قادر ؟
    الله أعلم ولكنه في الأغلب سيؤمن ويطيع وخصوصا فى حالة معاينة النار وفظاعتها
    ولكن الله تعالى لن يقبل منه إيمانه ذاك لأنه إيمان بعد معاينة وهو أيضا إيمان مضطر وهو تماما كإيمان الكافرين يوم القيامة
    ولكن لماذا لم يفعل الله تعالى به ذلك ؟أي لماذا لم يأمر به إلى النار في الحال بعد أن عصى واصر وأمهله إلى قرب قيام الساعة ؟
    الله أعلم ولكن بعض أهل العلم قالوا إنه كان صاحب طاعة وعبادة من قبل عرفها الله تعالى له فكانت المهلة كالمكافأة على ما سبق أن قدم
    فسبحانه وتعالى الذى لا يضيع عنده معروف لأحد..
    والله تعالى أعلم

  10. #40
    كانت أخلاقه موافقة لطبيعته النارية التى خلق منها ..

    إذن فهو معذور ..

    لا ليس معذورا فطاعة الله تعالى ليست بالأمر الهين وخاصة أن الأمر كان مباشرا أى ليس هناك وسيط
    لقد خرج من صلبه ذرية مؤمنة ،فهناك الجن المؤمنون يعيشون على ظهر هذه البسيطة ويدينون بدين الإسلام

    إذن فلم تكن الطبيعة النارية للجن تحول بينهم وبين الإيمان بالله تعالى

    والله تعالى أعلم..

  11. #41
    الطـــــاهـــــــر المطهــــــر

    هو النبى صلى الله عليه وسلم فهو طاهر حس ومعنى ،فأما المعنى فإنه صلى الله عليه وسلم كان طاهر الديانة طاهر العقيدة لا تشوبه أدنى شائبة فى عقيدته أو ديانته حيث كان يعبد الله تعالى على ملة أبيه إبراهيم عليه السلام ولم يعبده على دين عيسى عليه السلام والذى كان منتشرا بين بعض من حادوا عن عبادة الأصنام إلى عبادة الواحد الديان
    ولكن يبدو أن ما شاب دين المسيح من خلل أدخله عليه بعض اتباعه من بعده جعل النبى صلى الله عليه وسلم يحيد عنه إلى دين الخليل إبراهيم عليه السلام وظل عليه حتى جاءته الرسالة

    ونزل عليه القرآن الكريم مؤيدا له فى ذلك

    وهذا يبين لنا أنه من الواجب على المسلم أن يتحرى الدقة التامة فى اتباع مثل هذه الأمور ذات الحساسية التامة مثل العقيدة فعليها يتوقف مصير المسلم يوم القيامة

    أما طهارة الحس أى الطهارة الظاهرة فهى تتمثل فى طهارة كل ما يخرج عنه من فضلات هى نجسة عند غيره من الناس طاهرة عنده تماما

    فليس يخرج من جوفه صلى الله عليه وسلم شئ نجس مطلقا فهو صلى الله عليه وسلم الطاهر المطهر

    ولقد تولى جبريل تطهير قلبه من حظ الشيطان فيه حينما كان صغيرا مسترضعا فى بنى سعد ومرة أخرى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وقبل قيامه برحلة الإسراء والمعراج حيث نزل عليه جبريل فغسل له قلبه بماء زمزم وملأه له إيمانا وحكمة وبهذا تكون قد اكتملت له صلى الله عليه وسلم طهارته الظاهرة والباطنة ..

  12. #42

    هل فقدت أحد والديك ؟
    رسول الله نشأ يتيم الأب والأم !!

    هل فقدت أحد أولادك ؟
    رسول الله توفي كل أولاده في حياته باستثناء السيدة فاطمة توفيت بعده بأشهر قليلة!!

    هل اتهمت في عرضك ؟
    رسول الله اتهم في عرض زوجته عائشة رضي الله عنها. وبرأها الله من فوق سبع سموات !!

    هل أنت مديون ؟
    رسول الله مات ودرعه مرهونة عند يهودي !

    هل ضاق بك الحال فلا تملك قوت يومك ؟
    بيت الرسول تمر عليه شهور لم يوقد فيه نار !!

    هل تطلقت أحدى قريباتك ؟
    رسول الله تطلقت ابنتيه !!

    هل تغربت من بلدك مختارا او مجبورا ؟
    رسول الله طرده قومه.

    هل تعرضت لمحاولة قتل متعمدة ؟
    رسول الله تعرض لها من اليهود والمشركين !!

    هل تعرضت لإهانة من أحد ؟
    رسول الله شتمه قومه ووضعوا فوقه سلا الجزور

    هل شعرت بتضييق الرزق عليك ومحاصرة من حولك؟
    رسول الله حاصره قومه في الشعب مدة ثلاث سنين !!

    هل تحمل هم وعناء أمر ما ؟
    رسول الله حمل هم الدعوة والرسالة !!

    هل كذبك أحد ورد قولك ؟
    رسول الله كذبه قومه وردوا قوله !!

    هل تؤلمك أسنانك ؟
    رسول الله كسرت رباعيته !!

    هل اتهمت بشيء لم تفعله ؟
    رسول الله اتهم بالسحر والجنون !!

    هل تعبت من عبادة الله ؟
    رسول الله تفطرت قدماه من طول القيام !!

    قد يكون أصابك واحدا أو اكثر من هذه المتاعب،، فحملت ما حملت من الهموم والكدر !!
    فكيف بمن اجتمعت فيه جميعها ؟؟

    ومع هذا كله ،،كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيداً متفائلاً لأنه وجد راحته في طاعة ربه ( أرحنا بها يا بلال )


    فهذه رسالة لكل مهموم مسه الضر :
    هلا رضيت بما أصابك واحتسبته عند الله ،، واتخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة ومثالاً حسنا ؟؟؟

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله..


    (منقول من إحدى صفحات التواصل الإجتماعى)

  13. #43
    ونضيف أنه كانت تنتابه الحمى الشديدة التى تشتد فيها الحرارة حتى أن من يمس جلد رسول الله يجد حرارة شديدة لا تكاد تطاق

    عن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك ، فمسسته ، فقلت : يا رسول الله ، إنك توعك وعكا شديدا ، قال : " أجل ، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم
    " ، قال : قلت : وذاك لأن لك الأجر مرتين ؟ قال : " نعم ، والذي نفسي بيده ، ما من مسلم يصيبه أذى ، مرض فما سواه ، إلا حط الله عز وجل عنه خطاياه ، كما تحط الشجرة ورقها"

    عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت: ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
    لم أخرجه مسلم " .

    ومع ذلك لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه طالبا الشفاء أو حتى التخفيف من شدة آلامه ولكنه آثر الصبر على شدائد المرض لأنه يعلم أن فى ذلك رضا مولاه عز وجل

    وليس ذلك يعنى أن عدم الدعاء على الوجوب بل هو على الإستحباب او الندب

    وكان صلى الله عليه وسلم يصدع رأسه صداعا شديدا :
    عن عائشة رضى الله عنها، قالت : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول : وارأساه . فقال : " بل أنا والله يا عائشة وارأساه "

    وكان صداع رأسه مما يسمى بالشقيقة

    والشقيقة وجع يأخذ في أحد جانبي الرأس أو في مقدمته

    ولو أن انسانا قام من الليل ليحييه بالصلاة وتلاوة القرآن وكان برأسه صداع فإن سيجد مشقة شديدة فى التلاوة فيضطره ذلك إلى التخفيف أو حتى ترك القيام بالكلية،ولكن هذا الصداع لم يكن يعوق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيامه الليل على أكمل وجه

    ولم يكن تورم قدميه وتفطرهما من طول القيام سببا فى تركه او حتى التخفيف من القيام معظم الليل ولكنه صلى جالسا فيما بعد عندما كبرت سنه وليبيح لأمته مشروعية ذلك فلا يشق عليهم

  14. #44
    استـــــــــــدراك

    قلت فى المشاركة رقم 36 :
    أما من ألقى لكلب سائر فى الطريق لقمة مثلا فسيكتب الله له أجرا ولكن دون أجر الرجل الذى جاء ذكره بالحديث
    ولابد من ملاحظة أن من يلقى لقمة لكلب يسير فى الطريق، ليس كمن يقتنى كلبا فى داره ليس بغرض الحراسة أو الصيد فإن من يقتنى كلبا فى داره على هذه الصفة فإنه يكون مخالفا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى نهى عن اقتناء الكلاب لغير هذا الغرض:

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمسك كلبا فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط إلا كلب حرث أو ماشية "وفى رواية أو كلب صيد

    كما أن وجود الكلاب بالبيت يمنع دخول الملائكة فيُحرم أهل البيت من الخير والبركة

    وقلت :
    وأخيرا التوسل يكون بصالح الأعمال من أعمال التطوع وليس الفريضة ويكون عملا متميزا..
    واصحح فأقول أن التوسل يجوز بأى عمل صالح كان لوجه الله تعالى كبيرا أو صغيرا ولكن فى الشدائد العظيمة لابد عند التوسل أن يكون العمل متميزا لتتحقق النجاة بسهولة

    والله تعالى أعلى وأعلم


  15. #45
    ..ولكن فى الشدائد العظيمة لابد عند التوسل أن يكون العمل متميزا لتتحقق النجاة بسهولة
    والعمل الصالح "المتميز" يكون نسبيا ..

    فلو أن رجلا فقيرا يسير فى الشارع يسأل الناس فأعطاه رجل غنى عشرة جنيهات وأعطاه رجل فقير ليس معه سوى جنيهان فأعطاه جنيها ،فلا شك أن الفقير الذى أعطى نصف ماله للسائل اعظم أجرا من هذا الغنى وكلاهما على خير

    والله تعالى اعلم

صفحة 3 من 10 الأولىالأولى 1234567 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •