صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 123456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 147

الموضوع: متنـــــــــــوعــــــــــــــات..

  1. #16

    موســـــــــــــى والخضـــــــــــــر

    فى الرحلة التى صاحب فيها موسى الخضر عليهما السلام كوشف الخضر بثلاثة أحداث مهمة ونفذ فيهم ما ينبغى عليه فعله نحوها :

    ــ فقام بخرق السفينة باتتزاع لوح من أحد جوانبها حتى تصير معيبة فلا يستولى عليها جنود الملك ..

    ــ أما الثانية فقام بقتل الغلام الذى كوشف عليه السلام بكفره حينما يكبر وشقاء والديه به

    ــ والثالثة إصلاح الجدار الذى تحته كنز لصبيين كان أبوهما صالحا وذلك لأن الجدار كان على وشك الإنهيار وانكشاف ما تحته من كنز مدخر تركه رجل صالح لولديه بعد موته ..

    التساؤل الذى يدور فى الأذهان لماذا كوشف الخضر بهذه الأحداث الثلاثة بينما لم يُكاشف نبى الله موسى وكليمه ونبى من أولى العزم؟!!

    وليس موسى بأقل من الخضر عليهما السلام نورا فى القلب والبصيرة إن لم يكن أعظم منه وهو كذلك بالفعل ..

    نتساءل أولا : ما هى مهمة الأنبياء فى الدنيا وهل ما فعله الخضر من ضمن ما كلف الله الأنبياء أم لا؟
    نقول والله اعلم أن مهمة الأنبياء الأساسية هى تبليغ شرع اللـه لمن أُرسلوا إليهم على أكمل وجه كما أن من مهمتهم تثبيت الأتباع بالمعجزات والآيات ..

    أما ما فعله الخضر فهو يدخل فى باب الكرامات والمكاشفات للأولياء

    وهو من نفس عمل الرجل الصالح الذى تكفل لسليمان عليه السلام بإحضار عرش ملكة سبأ إليه فى مجلسه
    ولكن هل يعجز النبى أو الرسول عن فعل مثل هذه الأمور ؟ نقول لا ، لا يعجز ويمكنه فعلها لو شاء ولكنها ليست من مهامه

    فلو شاء سليمان أن يحضر عرش بلقيس بنفسه دون الإستعانة بأحد لفعل..

    وكذلك لو سأل موسى ربه أن يُكشف له عما كُشف للخضر لتحقق له ما أراد

    ولكنه ذهب بأمر ربه إلى الخضر متعلما فالتزم الأدب الواجب مع معلمه

    ولكن ماذا كان موسى عليه السلام ليفعل لو كُشف له عما كُشف للخضر ؟

    إن ما يفعله الأنبياء يكون سنة لقومهم فى حياتهم ومن بعد رحيلهم ..

    فلو فعل موسى مثلما فعل الخضر،فقتل الغلام وخرق السفينة لخرج المدعى من قومه فيقتل ويفسد بحجة أن الله كشف له عن ضرورة فعل ما فعل من القتل او الإفساد وأنه يتأسى فى ذلك بنبيه ..

    وموسى كان يسير بقومه فى سيناء قاصدا الأرض المقدسة وكان يسير معه فيمن يسير موسى السامرى ولم يدر موسى عليه السلام أنه سيتسبب فى فتنة عظيمة فى قومه
    وتعجل موسى الذهاب لمناجاة ربه ووكل أمر بنى إسرائيل إلى أخيه هارون عليهما السلام ولم يدر ما سيقع بعده..

    ولو شاء الله لاكتشف موسى أمر هذا السامرى وعلم كفره وما سيجرى على يده من فتنة لبنى إسرائيل كما علم الخضر من أمر الغلام ..

    ولو شاء الله لأنزل جبريل عليه بالوحى يخبره بأمره ويكشف له عن خبره

    ولكن الله تعالى كان أمره نافذا فى هذه الفتنة ولا بد أن تتم ..
    والله اعلم

  2. #17
    وقد كُشف لنبينا صلى الله عليه وسلم فى بعض الأمور الخفية..
    فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد منى، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما ثم قالا: يا رسول الله جئنا نسألك، فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فقلتُ، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلتُ، فقالا: أخبرنا يا رسول الله، فقال الثقفي للأنصاري: سل، فقال أخبرني يا رسول الله، فقال: ((جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤُمُ البيت الحرام ومالك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف ومالك فيهما وعن طوافك بين الصفا والمروة ومالك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، ونحرك ومالك فيه مع الإفاضة)) فقال: والذي بعثك بالحق لَعَن هذا جئت أسألك.." الحديث ــ رواه البزار
    وهذه الحادثة أيضا من إخبار النبى بالمغيبات :
    فقد ذهب عمير ابن وهب إلى المدينة قاصدا قتل النبي صلى الله عليه و سلم و كان من صناديد قريش و من شياطينهم ،فلما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الباب و السيف في عنقه اغتاظ ودخل على النبي صلى الله عليه و سلم وقال له : "هذا عمير ابن وهب دعني أقتله فما جاء لخير و هو الذي حرزنا للقوم يوم بدر" قال صلى الله عليه و سلم:" دعه " ثم أدخله عليه قال له صلى الله عليه و سلم :" ما جاء بك ؟" قال له :" جئتكم لتحسنوا إليّ في هذا الأسير." و كان ابنه أسيرا فقال صلى الله عليه و سلم:" بل جلست أنت وصفوان ابن أمية في الحجر و ليس معكما غيركما و ذكر له جميع ما تحدثا به إلى أن قال له :" وجئت لتقتلني " فقال له عمير :" لو كان معنا ثالث لقلت أخبرك بذلك و أنا الآن أيقنت أن خبرك حق فأشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنك رسول الله و حسن إسلامه"

    ولكن النبى صلى الله عليه وسلم لم يُكشف له عن حقيقة ما أصاب عائشة رضى الله عنها
    فقد بقى صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا هو وأهل بيته وأبو بكر والمسلمون فى حزن شديد دون أن يدرى حقيقة الأمر حتى نزل عليه جبريل ببراءتها رضى الله عنها بقرآن يتلى إلى يوم القيامة
    كان من الممكن أن ينزل جبريل ببراءتها بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر أو يرى النبى صلى الله عليه وسلم رؤيا صادقة يعلم منها حقيقة الأمر
    ولكن كان لهذا التأخر فى معرفة الحقيقة حكمة بالغة..
    ــ فهو درس بليغ لكل مسلم يقع فى مثل هذه المصيبة فيتعلم كيف يكون التصرف حينئذ
    فالبعض قد يبادر إلى تكذيب ما أشيع عن أهل بيته وتبرئة ساحتهم وإحسان الظن بهم..
    ــ والبعض قد يبادر إلى التصديق فيؤدى به ذلك إلى إيقاع الطلاق بزوجته بل ربما قد يصل الأمر بالبعض إلى القتل..
    ولكن الأصح والأكمل أن يتحرى جيدا ممن حوله حتى يتبين له الحق وهذا هو ما فعله النبى صلى الله عليه وسلم(حقا لم يصل إلى النتيجة النهائية لحقيقة الأمر حتى نزل بها جبريل عليه السلام) ولكنه علمنا ما يجب علينا فعله نحو مثل هذه الأمور)
    ومن العجيب فى هذا الحدث الجلل أن النبى الرؤوف الرحيم كما وصفه ربه لم يطلب من زوجه عائشة مبارحة بيته إلى بيت أبيها ولكنها هى التى طلبت ذلك
    والطرد للزوجة هو أدنى ما يقوم به الكثير من الرجال فى أدنى من هذه الكربة
    ولسنا بأعظم غيرة على أعراضنا منه صلى الله عليه وسلم..
    لقد اكتشف صلى الله عليه وسلم بنور من ربه أمر عمير بن وهب وما انطوى عليه صدره وأيضا ما كان من أمر الرجلين اللذين قدما عليه يسألاه عن أجر الحاج عن أداء مشاعر الحج ..
    ولم يُكشف له حقيقة ما اصاب أهل بيته من البلاء حتى أخبره ربه
    ولكل شئ من ذلك حكمة إلهية وقد تقدم
    لقد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرضه الشريف و عرض زوجه الطاهرة العفيفة ومن أحزان والآم قلبه دروسا بليغة لأمته فى كيفية التعامل مع مثل هذه الشدائد
    فصلى الله وسلم وبارك عليك يا سيدى يا رسول الله وجزاك الله خير ما جزى نبيا عن أمته..
    واللـه تعالى أعلم..


  3. #18
    الخيــــــــــر والشـــــــر

    "الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل"الزمر آية 62
    خلق الله كل شئ ..

    فقد خلق تعالى الخير وأمر به وأثاب عليه واتصف به *

    وخلق الله الشر ونهى عنه وعاقب عليه ولم يتصف به **وهو تعالى لا يفعله بنفسه ولكن يجريه على يد بعض العباد ،فإذا أراد بعبد شرا عدلا منه فإنه يخذله ويتركه لنفسه فيقع فى الشر حتما..
    والخير منذ بدء الخليقة

    والشر لم يُخلق ابتداءا وإنما بدأ ببدء الشيطان بمعصيته ربه ومن هنا بدء الشر فى الكون إلى يومنا هذا إلى يوم القيامة..

    والله تعالى يأمر بالخير ويُعين عليه ،وينهى عن الشر ولا يعين عليه..

    والله تعالى خلق الخلق على أحسن ما يكون قال تعالى "الذى أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين"السجدة آية 7

    ولكن الفساد بدأ ببداية الشر

    فقد كان آدم وزوجه حواء عليهما السلام لا يخرج منهما فضلات حتى وقعا فى المعصية

    بل كانا لا يجوعان ولا يعطشان حتى أخرجتهما المعصية من الجنة

    ولم تكن هناك أمراض وعلل حتى تسببت المعاصى فيها

    ألا ترى أخى أن أجساد الأنبياء والأولياء والشهداء تظل كما هى لا يتطرق إليها الفساد إلى يوم القيامة
    فهؤلاء عاشوا فى رضوان الله وماتوا عليه

    أما غيرهم من العامة من شاب أعمالهم قليلا او كثيرا من التقصير فلا يتمتعون بهذه المزية

    فإن ما كانوا فيه من الشر قليلا أو كثيرا يحول بينهم وبين بقاء أجسادهم لا يتطرق إليها فساد

    وخلاصة القول أن الشر والمعاصى سبب ظهور الفساد بأنواعه فى الكون
    __________________________________________________ _________
    * وهناك من صفات الخير مما يتنزه عنها الله تعالى ومنها الشجاعة والتواضع والشهامة والمروء وغيرها من صفات مما لايليق به تعالى

    ** وهناك بعض الصفات لا ينبغى أن يتخلق بها المخلوق ولكنها تليق به تعالى كصفة الجبار والقهار والضار

  4. #19
    يـــــــــوم الجمعـــــــــة

    من السنن والهدى فى هذا اليوم العظيم الإغتسال والتطيب ولبس ثيابا حسنة وبخاصة البيضاء وقص الإظافر إن كانت طويلة وحلق العانة والإكثار من الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم والتبكير فى الذهاب للمسجد والإنصات للخطبة
    وبعض الناس عندما يدخلون المسجد يوم الجمعة يصلى ركعتين تحية المسجد ثم يجلس ينتظر الخطبة والبعض يأخذ فى قراءة سورة الكهف والبعض يسبح أو يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم
    ولكن الهدى الذى يغفل عنه كثيرون هو أنه إذا دخل المصلى المسجد فإنه يقوم بصلاة ركعتى تحية المسجد (ركعتين أو أربعا) ثم يجلس فيتلو سورة الكهف لو لم يكن قد قرأها فى بيته ثم يقوم للتنفل ويظل هكذا حتى يصعد الإمام المنبر للخطبة
    وبالطبع هذا لا يصلح له إلا مسجد لا يُتلى فيه القرآن قبل الصلاة كما هو فى بعض المساجد
    وبالنسبة للجالس على كرسى فإنه يصلى على كرسيه الجالس عليه
    فإن عجز عن ذلك أخذ فى الذكر والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم
    والله تعالى أعلم

  5. #20
    النعيـــــــــم والعـــــــذاب فى الآخـــــــــرة..


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
    النعيم فى الآخرة للمؤمنين على قدر عظمة الله تعالى وليس كما يستحق هؤلاء المؤمنون فإن العبد قد عاش مؤمنا بالله وطائعا له تعالى 60 او 70 عاما أو حتى الف عام ولكنه سيبقى فى الجنة للأبد

    فضلا عن رؤية الله تعالى وهى لا يتحصل العبد عليها بعمل وإنما هى تفضل من الله تعالى على عباده المؤمنين..

    فلو أن العبد عاش مؤمنا بالله طائعا له ثم مات ولم يدخل جنة ولم يُثاب بشئ فذلك عدل منه تعالى

    والعذاب فى الآخرة أيضا على قدر عظمته تعالى ، ولكن هناك اختلاف مهم بين النعيم والعذاب :

    فطاعة العبد لربه وإيمانه به هو شئ ضرورى وفرض عليه لابد له منه ولا محيد له عنه ولا ينبغى أن يكون لذلك مقابل (الجنة)

    ونحن نرى الملائكة تعبد الله تعالى بغير فتور ولا تنتظر مقابلا لذلك سوى رضا ربها بل أن من تقع منه معصية فإنه يعاقب على الفور

    وهى تدخل الجنة للتسليم على أهلها لتزيد من تَنعُم أهلها ولتزيد من سرورهم ..

    أما بالنسبة للعذاب فإن الإيمان به تعالى فرض على كل مخلوق عاقل وكل من تخلف عن ذلك حق عليه

    العقاب والمعنى أن كل من عصى او كفر فالعقوبة حتمية لحتمية الإيمان به وطاعته تعالى

    أما أبدية العذاب ،عياذا بالله ، فعلى قدر عظمته تعالى وعلى قدر حقه العظيم على مخلوقاته..

    وبالجملة فإن أبدية النعيم والعذاب على قدر عظمته تعالى ولكن النعيم ليس فرضا عليه تعالى فى مقابل الإيمان والطاعة ولكنه تعالى كتبه على نفسه تفضلا ،أما عقاب الكافرين والعصاة فذلك حقه تعالى على عباده..
    والله تعالى أعلم..

  6. #21
    عبــــرة..
    يحكى أن كان في خدمة أحد الأمراء رجل حطّاب وكان في أثناء عمله المُضني ناقم
    على فعل آدم و حواء لأنّهما كما يعتقد هما سبب شقائه وتعبه ، وكثيراً ما كان يقول:
    لو كنت أنا وامرأتي مكانهما لما خالفت وصيّة الله السّهلة ولما كنت سبب شقاء
    الجنس البشريّ .
    فسمعه الأمير يوماً، فقال له: سأعاملك أنت وامرأتك كما أعامل الأمراء ،
    فتسكنان قصري، وتنعُمان بهناء صاف. إلّا أنّي قبل أن أثبّتكما في سعادتكما،
    سأمتحنكما امتحاناً بسيطاً، فإن تغلّبتُما على التّجربة عشتما في غِبطة و رغْدِ
    عيش طيلة حياتكما. فَقبل الحطّاب فرِحاً ، وأتى بامرأته، وسكنا القصر الفخم !!
    راح الخدم يعتنون بهما كلّ العناية ، فشعرا بسـعادة لا توصف.
    يوماً من الأيّام قَدَّم لهما الخدم مآكل شهيّة وبينها طبقاً مغطًّى وضعوه على
    المائدة و قالوا لهما: يسمح لكما الأمير بأن تأكلا من جميع الأطعمة إلاّ ممّا في
    هذا الطّبق ، وإذا ما كشفتما عنه طردكما من قصره، وانطلقوا.
    بقي الزّوجان يحدّقان إليه . واشتدّت الفضوليّة عند المرأة، فقالت لزوجها: ألا
    نرفع الغطاء لنرى ما فيه؟ وبعد إلحاح ، قبل طلبها. ورفعت المرأة الغطاء فطار
    منه عصفور صغير وصرخت بأعلى صوتها لشدّة اندهاشها و فزعها.
    وإذا الأمير يُقبِل وينزع عنهما زينتهما ويطردهما من قصره.

    —————————————————
    ……لنحذر……
    أن نعيب على العاصين أو الغافلين وننظر إليهم بعين الاحتقار فنبتلى بما ابتلوا
    به … ولنثق أنّ أقدارنا بيد الله ولا يملك أحد أن يكون سبباً في سعادتنا أو
    شقائنا … ولْنعش حاضرنا ولا نلتفت إلى الوراء ، ولْنوقد شمعة بدل أن نلعن الظّلام

    (منقـــــــــــــول)

  7. #22
    الأختيار..
    لكى نختار شيئا فإنه لابد أن يكون هناك عدة بدائل متاحة لكى يتم الاختيار بينها
    ولكى نختار البديل الأمثل لابد لنا من المقارنة والموازنة فيما بين هذه البدائل لاختيار الأصلح من بينها..
    أما اختيار الله تعالى فلا يكون كذلك لأن كل شئ معلوم عنده ومقدر أزلا
    فإن أطلقنا عليه إختيارا فيكون ذلك على سبيل المجاز
    فالاختيار كما اسلفت جائز فى حقنا نحن المخلوقين لقصور علمنا وقدرتنا ولكنه ليس كذلك عند الله تعالى
    فهو عندما خلق الخلق اختار منهم 124الف نبى ورسول
    ثم اختار من بينهم الخمسة أولى العزم ..
    وهو عندما اختارهم لم يحتج إلى أن ينظر ويبحث أيهم أولى بأن يكون المقدم عليهم ومن يصلح أن يكون الثانى بعده
    فالأمر عنده كان محسوما أزلا..
    هذا وبالله التوفيق والله تعالى أعلم..

  8. #23
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه،وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه ..

    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

  9. #24
    وخلق الله الشر ونهى عنه وعاقب عليه ولم يتصف به **وهو تعالى لا يفعله بنفسه ولكن يجريه على يد بعض العباد ،..
    أما انتقامه تعالى من الأمم السابقة فهو ليس من الشر فى شئ وإن شئنا الإيضاح فإن الشر هو ما تلبست به الأمم السابقة من الكفر والشرك وما فعله الله تعالى بهم هو العدل ولو لم يُجر الله تعالى هذا العدل لاستفحل الشر بأهل الأرض جميعا وما بقى للخير من متسع ..

    وكما أن قتل النفس البريئة حرام بل من أشنع الذنوب بعد الكفر فإن قتل القصاص يحسم جريمة الإعتداء على النفوس بغير الحق ويحفظ على الناس حياتهم ومثل هذا مُشاهد فى الدول التى تطبق الحدود ..

    فانتقام الله تعالى من العباد الذين اقترفوا ما يوجب العقوبة هو من العدل وليس من الشر فى شئ

    أما انتقام المخلوق من المخلوق فإن كان استيفاءا لحق ما كان من العدل أيضا ،أما إن كان لغير ذلك كان ظلما وعدوانا ..

  10. #25
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه،وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه ..

    وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
    أرجو إن كان هنــــــــــــــــــــاك اعتراضات على ما اكتب ألا يتوانى صاحب الرأى عن كتابة أعتراضاته وسأستقبل ذلك بصدر رحب.....!!!!

  11. #26
    إضطــرابـــــات سـلفيـــــــة

    يختلف إخواننا من السلفيين إختلافا كبيرا حول بعض مسائل من الدين :

    من أمثلة ذلك أن بعضهم ينكر سؤال القبر بحجة أن الأحاديث الواردة فيه ضعيفة

    وبعضهم ينكر الشفاعة العظمى لنفس السبب..

    وبعضهم ينكر ظل العرش محتجا بأن الظل يقتضى أن يكون العرش بين الشمس الملتهبة يوم القيامة وبين الخلائق و ذلك يعنى أن الشمس تكون فوق العرش وهذا لا يتأتى وهو قول مردود عليه

    أما إنكار كرامات الأولياء فحدث ولا حرج

    وبعضهم يكفر تارك الصلاة (كسلا أو جحودا)

    وبعضهم يكفر مرتكبى الكبائر وهى جماعة التكفير والهجرة وهم يعتزلون الناس والمساجد ويقيمون شعائرهم فى منازلهم

    وبعضهم جعل الجهاد فريضة قد أهملها المسلمون ( وللعلماء أقوال فى ذلك)

    وهم يتكتمون كثيرا من هذه الأمور ولا يجاهرون بها ويحتفظون بها لأنفسهم

    ولكن الحق أنى لم أر أحدا منهم ينكر الرؤية يوم القيامة ولكنهم وكما نعلم جميعا انهم يثبتونها فى جهة ..

    وبالجملة فإن إخواننا من السلفيين يعانون اضطرابا شديدا فى بعض مسائل من الدين ولا أرى أنها ستحل قريبا..

  12. #27
    القـــــــــرآن العظيـــــــــم

    لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون " الحشر آية 21 "

    يقول - جل ثناؤه - : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل - وهو حجر - لرأيته يا محمد خاشعا يقول : متذللا متصدعا من خشية الله على قساوته ، حذرا من أن لا يؤدي حق الله المفترض عليه في تعظيم القرآن
    ت الطبرى

    هذا حال الجبل إذا أنزل عليه القرآن وهو من الحجر الأصم يتصدع من خشيته تعالى فكيف بقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يتنزل عليه القرآن؟!!

    فكيف بهذا القلب الشريف وهو من لحم ودم!!

    لقد احتمل قلبه صلى الله عليه وسلم ما لم تحتمله الجبال ..

    إن قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد احتمالا لعظمة القرآن من الجبال!!

    وهو مع ذلك ممتلئ خشية لربه وخشوعا له كأعظم الخشوع والخشية..

    ولكن هناك قلوبا أشد قسوة من الحجارة!!
    " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة.." البقرة من الآية 74
    وهى قلوب الكفار من بنى اسرائيل

    لقد كانت تبرك به ناقته صلى الله عليه وسلم حين يتنزل عليه جبريل بالقرآن وهو عليها !

    فالإبل التى يضرب المثل بها بقوة الإحتمال وقوة البدن لم تكن تحتمل نزول جبريل بالقرآن عليها فكيف به صلى الله عليه وسلم..

    وكان وجهه صلى الله عليه وسلم يتصبب عرقا فى الأيام الباردة حين يوحى إليه بالقرآن من شدة المعاناة الهائلة والتى تشابه معاناة المحتضر

    والأمة من بعده تقرأه بسهولة ويسر ،بل الأمة الآن تقرأه بقلب ساه غافل لاه..

    وصدق الله تعالى إذ يقول :
    "فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم( 76 )إنه لقرآن كريم( 77) في كتاب مكنون 78) لا يمسه إلا المطهرون( 79) تنزيل من رب العالمين"( 80.)الواقعة

    لقد أنزل الله العظيم قرآنا عظيما نزل به ملك عظيم على قلب نبى عظيم..

  13. #28
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
    يـــــــد بــــــلا كيــــــــف..

    يقول أهل التنزيه من السادة الأشاعرة ان صفات الله تعالى لا هو هى ولا هى غيره فلو جئنا لليد (كبعض من الأبعاض كما يقول إخواننا من أهل التجسيم) وقلنا عنها أنها لا هو هى ولا هى غيره
    فكيف يكون الأمر ؟!!
    وسيقول بعضهم ألم يتصف جل شأنه بصفات السمع والبصر والكلام وهى من صفات المخلوقين ..ثم تجيئون عند اليد وتمانعون ..!
    نقول :نحن نصفه بأنه سميع ولكن لا نقول يسمع بجارحة هى الأذن ونقول بصير ولكن لا نقول يبصر بعين ونقول يتكلم ولكن ليس بشفتين ولسان تعالى الله جل شأنه..
    فيقول قائلهم :نحن نثبت ما جاء بالكتاب والسنة بغير تعطيل وأنتم تعطلون ..
    فنرد: بل نحن منزهون لانشبهه تعالى بخلقه وإلا فما فائدة قوله تعالى "ليس كمثله شئ وهو السميع البصير" نحن نتبع هذه الآية وننفى عنه تعالى مشابهته للحوادث
    وإلا اخبرنى أخى كيف تنزه مولاك طبقا لهذه الآية؟
    سيقولون نحن نثبت له العين مثلا ونقول عين بلا كيف !!اسألك من أين جئت بقولك بلا كيف هذه ؟ أليست هى مستعارة من عند إخوانك الآشاعرة
    وأنت تقول إنما ألتزم الكتب والسنة ،فهلا ألتزمتهما فى هذه المقولة التى استعرتها من الأشاعرة..
    ثم إنك لا تحسن استعمالها..!
    ولابد لليد فى هذه الحالة من اتصافها بصفات الكمال المطلق وصفات الكمال المطلق هى لله
    سيقول اخواننا من اهل التشبيه هى تابعة لله فى صفاته !
    ونحن بدورنا نقول اشرحوا لنا..

    والقرآن الكريم قد أكثر جدا من صفتى السميع البصير فى الكثير من آياته ولكنه لم يذكر لنا ولا مرة واحدة أنه يسمع تعالى بأذن!لا على سبيل المجاز ولا الحقيقة ..
    وكان لابد من ذكرها لأنها تكون حينئذٍ عقيدة
    أما ذكر العين أو الأعين فهى لها تأويلات عند أهل التنزيه وعند أهل اللغة أيضا فلابد من مراعاة ذلك ولابد من مراعاة ذلك وعدم المجازفة بالتشبيه فيقع فى خطأ جسيم
    فإذا لم يكن هناك شئ من ذلك ،أى من وجود تأويلات للصفة معلومة ،فإن حملها على ظاهرها يكون لا مفر منه حينئذٍ، ويكون من فعل ذلك معذورا ،ولكنى لا أعلم أن شيئا من هذا واقعا بالفعل فى العقيدة ،فإن قوله تعالى "ليس كمثله شئ وهو السميع البصير" حائل تماما دون ذلك..
    والله تعالى أعلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وحياك الله ياأخي الكريم , وجزاك الله كل خير على ماخطت يمينك !

    ولي مشاركة فيما ذكرت من فوائد , وخصوصاً حول مسألة الكيف لله تبارك وتعالى !

    فهم أي الوهابية يثبتون الكيف , ولايعرفونه ؟! ويمنعون من الخوض في تعريفه , فلا أدري كيف استقام لهم إثبات شيء لله هم لايعرفونه ؟!
    ومنعوا من إثبات الصفات لله تبارك وتعالى مع تفويض العلم بها , كماهو مذهب المفوضة سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ؟!
    بينما أضافوا لله الكيف , وجهلوا عن معرفته ؟! فكيف نعتقد في ذات الله مانجهله ولو بنسبة تصورية , أو نجهل حتى لوازمه وابعاده !؟

    هذا غير أن في إثباتهم له واضافته , مخالفة كبرى في أصل أصولهم العقدية , وهي قاعدة (نثبت مااثبت الله لنفسه , وننفي مانفى الله عن نفسه )

    فهاهم يثبتون شيئاً لله تبارك وتعالى , لم يثبته ولم يذكره لافي كتابه ولافي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام , ولافي اعتقاد الصحابة رضوان الله عليهم !
    فإن قالوا نثبته لما ثبت مايلزم منه عقلاً مجملاً في الكتاب والسنة , قلنا هاانتم تقولون بأننا مبتدعة لكوننا ننفي عن الله تبارك وتعالى عقلاً ماثبت نفيه مجملاً بنص من الكتاب والسنة ومع أننا نفرق عنكم بمعرفتنا الحد المنفي وحقيقته !!
    بينما أنتم تثبتون مع عدم معرفتكم لما أثبتم , وفوق هذا مخالفين منهجهكم وعقيدتكم !

    فعلاً عجب من هذا الفكر المتهافت والعقيدة المضحكة ! فأنتم تقولون نحن نمنع نفي لفظ الجسم لله تبارك وتعالى وإطلاقه عليه , لإنه لم يرد نص صريح بنفيه ! بينما تثبتون لله تبارك وتعالى الكيف رغم أنه لم يرد اثباته لا من كتاب ولا من سنة ! فيالتكم على الأقل أثبتم معناه ولم تنفوا ولم تثبتوا لفظه كما هو اطراد منهجكم ! ولكنكم مع الاسف الشديد فوق هذا لم تبينوا مامعناه واثبتم لفظه رغم عدم وروده في الكتاب ولا في السنه ؟! وكتبكم خالية من هذا إلا من مجرد اجترار هراء الحراني وتقليده غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين .


    وأذكر أن للوهابية تأويل سخيف لقول الأئمة بلا كيف , بأن الائمة يقصدون بقولهم , عدم السؤال بكيف في صفات الله , لا أن الكيف ممتنع عنه !
    إنما وجوب إعتقاد الجهل به !

    وعلى تخريجهم قول الأئمة على هذا النحو , فالحقيقة أجهل سبب منع الأئمة من الخوض والسؤال بكيف مادام أن الكيف مثبت له !! فالأصل أن مااثبتم لله هو كمال , فكيف يمنع السؤال في ماهو مبين
    لكماله سبحانه ؟!! فإن قلتم أنه مؤدي إلى الإحاطة بالذات فهو ممنوع أو أنه بعيد عن عقول البشر , أو لكون العقل لاينفك في إدراك المعاني الإلهية بمقارنتها مع المحسوسات ! قلنا أليس في إثبات المعنى الحقيقي للصفة نوع من هذه الإحاطة , والمقارنة مع المحسوسات ؟! من كون ماهو للمخلوق مشترك فيه مع الخالق من حيث هو هو , إشتراكاً حقيقياً لالفظياً , والإختلاف هو بالكيفيات , والكيفيات مثبتة للمخلوق والخالق , وهي من مجرد إثباتها نوع إحاطة بالذات الإلهية , من كون نفسها بنفسها مبينة لحقيقتها من دون الحاجة إلى تفسير أكثر يباين الماهية أو يغيرها ! ومجرد الجهل بها عباطة لاأقل ولا أكثر , كمن يثبت أن لله لون معين , من الألوان , ومن ثم يمنع السؤال عن لونه ؟! لإن فيه إحاطة بذاته !! واللون من حيث ماهو لون فهو معلوم بعقل الإنسان , ولكن الغير معلوم درجاته فالإنسان محدود بمجرد مايراه من درجات وإن تغير اللون من زيادة درجته فالتغير هنا ليس في حقيقته بل في كميته فالمغايرة هنا ليست حقيقية جوهرية يثبت فيه عجز الإحاطة !

    فالإنسان هنا سيكون محيطاً باللون , من حيث معرفته بحقيقته , وتثبت الإحاطة وإن لم يكن يعرف مثلاً بأن الله لونه أصفر مثلاً والعياذ بالله !! ولكن الإنسان محيط بلون الله مجملاً ولكن من دون تعيينه فماهو حقيقي لله تبارك وتعالى هو موجود في ذهنه ومحيط به ! ومنع السؤال عن تعيينه عبط زائد , لتحقق الإدراك به من مجرد إثباته ووصف الله به . وتعالى الله عما يقول المبطلون علواً كبيرا ..



    ولعل كشف ((كل)) حقيقة مذهبهم التجسيمي , هو في مسألة الكيف , فإذا انكشف اعتقادهم في الكيف , انكشف كل مذهبهم وبان للعالمين حقيقته بكل وضوح !
    قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

  14. #29
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وحياك الله ياأخي الكريم , وجزاك الله كل خير على ماخطت يمينك !
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخى الكريم وحياك ربى وبياك وجزاك بمثل وزادك من فضله..
    فهم أي الوهابية يثبتون الكيف , ولايعرفونه ؟! ويمنعون من الخوض في تعريفه , فلا أدري كيف استقام لهم إثبات شيء لله هم لايعرفونه ؟!
    ومنعوا من إثبات الصفات لله تبارك وتعالى مع تفويض العلم بها , كماهو مذهب المفوضة سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ؟!
    بينما أضافوا لله الكيف , وجهلوا عن معرفته ؟! فكيف نعتقد في ذات الله مانجهله ولو بنسبة تصورية , أو نجهل حتى لوازمه وابعاده !؟
    لقد خالفوا شيئا طالما تشدقوا به وتعالوا به على غيرهم من أهل التنزيه ورأوا أنهم به هم أهل الحق ..

    فلطالما تشدقوا بتمسكهم بما جاء بالكتاب والسنة ولا يخرجون عليهما وأنهم على نهج السلف الصالح فى ذلك

    فأين جاء فى كتاب الله وسنة نبيه إثبات الكيف لله تعالى؟!!أين هى الآية التى كان استدلالهم بها على ذلك ؟وأين هو حديث ولو ضعيف فى ذلك؟

    وهذا ما سألت به أحد متشدديهم فما أجابنى..

    هذا غير أن في إثباتهم له واضافته , مخالفة كبرى في أصل أصولهم العقدية , وهي قاعدة (نثبت مااثبت الله لنفسه , وننفي مانفى الله عن نفسه )

    فهاهم يثبتون شيئاً لله تبارك وتعالى , لم يثبته ولم يذكره لافي كتابه ولافي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام , ولافي اعتقاد الصحابة رضوان الله عليهم !
    فإن قالوا نثبته لما ثبت مايلزم منه عقلاً مجملاً في الكتاب والسنة , قلنا هاانتم تقولون بأننا مبتدعة لكوننا ننفي عن الله تبارك وتعالى عقلاً ماثبت نفيه مجملاً بنص من الكتاب والسنة ومع أننا نفرق عنكم بمعرفتنا الحد المنفي وحقيقته !!
    بينما أنتم تثبتون مع عدم معرفتكم لما أثبتم , وفوق هذا مخالفين منهجهكم وعقيدتكم !
    نعم للأسف فقد أثبتوا لله الكيف لله ..تعالى الله وبغير تفريق لما يليق وما لا يليق به تعالى

    فعلاً عجب من هذا الفكر المتهافت والعقيدة المضحكة ! فأنتم تقولون نحن نمنع نفي لفظ الجسم لله تبارك وتعالى وإطلاقه عليه , لإنه لم يرد نص صريح بنفيه ! بينما تثبتون لله تبارك وتعالى الكيف رغم أنه لم يرد اثباته لا من كتاب ولا من سنة ! فيالتكم على الأقل أثبتم معناه ولم تنفوا ولم تثبتوا لفظه كما هو اطراد منهجكم ! ولكنكم مع الاسف الشديد فوق هذا لم تبينوا مامعناه واثبتم لفظه رغم عدم وروده في الكتاب ولا في السنه ؟! وكتبكم خالية من هذا إلا من مجرد اجترار هراء الحراني وتقليده غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين .
    إنهم يسيرون على نهج مخالفة أهل التنزيه فإذا نفوا عن الله الكيف رأوا أن الأصح هو إثبات الكيف لله !!تعالى الله ،وإذا رأوا أن أهل التنزيه لا يثبتون الأعضاء والجوارح لله تعالى وينزهونه عن ذلك رأوا أنه يجب عليهم إثبات ذلك له تعالى ثم زينوا ذلك بقولهم على نحو يليق به تعالى وظنوا أنهم بذلك ينزهونه تعالى ..
    وأذكر أن للوهابية تأويل سخيف لقول الأئمة بلا كيف , بأن الائمة يقصدون بقولهم , عدم السؤال بكيف في صفات الله , لا أن الكيف ممتنع عنه !
    إنما وجوب إعتقاد الجهل به !
    هذا تطويع منهم لكلام الأئمة رحمهم الله من أجل خدمة منهجهم التجسيمى ..

    وعلى تخريجهم قول الأئمة على هذا النحو , فالحقيقة أجهل سبب منع الأئمة من الخوض والسؤال بكيف مادام أن الكيف مثبت له !! فالأصل أن مااثبتم لله هو كمال , فكيف يمنع السؤال في ماهو مبين
    لكماله سبحانه ؟!! فإن قلتم أنه مؤدي إلى الإحاطة بالذات فهو ممنوع أو أنه بعيد عن عقول البشر , أو لكون العقل لاينفك في إدراك المعاني الإلهية بمقارنتها مع المحسوسات ! قلنا أليس في إثبات المعنى الحقيقي للصفة نوع من هذه الإحاطة , والمقارنة مع المحسوسات ؟! من كون ماهو للمخلوق مشترك فيه مع الخالق من حيث هو هو , إشتراكاً حقيقياً لالفظياً , والإختلاف هو بالكيفيات , والكيفيات مثبتة للمخلوق والخالق , وهي من مجرد إثباتها نوع إحاطة بالذات الإلهية , من كون نفسها بنفسها مبينة لحقيقتها من دون الحاجة إلى تفسير أكثر يباين الماهية أو يغيرها ! ومجرد الجهل بها عباطة لاأقل ولا أكثر , كمن يثبت أن لله لون معين , من الألوان , ومن ثم يمنع السؤال عن لونه ؟! لإن فيه إحاطة بذاته !! واللون من حيث ماهو لون فهو معلوم بعقل الإنسان , ولكن الغير معلوم درجاته فالإنسان محدود بمجرد مايراه من درجات وإن تغير اللون من زيادة درجته فالتغير هنا ليس في حقيقته بل في كميته فالمغايرة هنا ليست حقيقية جوهرية يثبت فيه عجز الإحاطة !

    فالإنسان هنا سيكون محيطاً باللون , من حيث معرفته بحقيقته , وتثبت الإحاطة وإن لم يكن يعرف مثلاً بأن الله لونه أصفر مثلاً والعياذ بالله !! ولكن الإنسان محيط بلون الله مجملاً ولكن من دون تعيينه فماهو حقيقي لله تبارك وتعالى هو موجود في ذهنه ومحيط به ! ومنع السؤال عن تعيينه عبط زائد , لتحقق الإدراك به من مجرد إثباته ووصف الله به . وتعالى الله عما يقول المبطلون علواً كبيرا ..
    احسنت أخى وهذا يكون مخالفا تماما لآية التنزيه "ليس كمثله شىء وهو السميع البصير "
    ولعل كشف ((كل)) حقيقة مذهبهم التجسيمي , هو في مسألة الكيف , فإذا انكشف اعتقادهم في الكيف , انكشف كل مذهبهم وبان للعالمين حقيقته بكل وضوح !
    حقا أخى ..وعجز كبار أئمتهم فى ذلك مؤكد ولكنه لابد أن يحاور ويناور محاولا أن يجد لنفسه مخرج ولكن الحق أحق أن يتبع..
    وجزاكم الله خيرا استاذنا فقد زدت الموضوع إيضاحا..

  15. #30
    ولعل كشف ((كل)) حقيقة مذهبهم التجسيمي , هو في مسألة الكيف , فإذا انكشف اعتقادهم في الكيف , انكشف كل مذهبهم وبان للعالمين حقيقته بكل وضوح !
    وكنت قد ذكرت سابقا أن الكيف لابد فيه من التعدد
    فالكيف هو الهيئة والشكل والوضع الذى تتخذه هذه الصفة ومعنى أن الكيف متعدد (ولابد عند الله تعالى أن يكون لا نهائى العدد) أن يكون تعالى متغير تبعا لتغير الكيف..
    وهذا محال فى حقه تعالى
    والله تعالى أعلم

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 123456 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •