صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 21

الموضوع: تحقيق حديث "أن أبا طالب في في ضحضاح من نار ولولا النبي لكان في الدرك الأسفل"

  1. تحقيق حديث "أن أبا طالب في في ضحضاح من نار ولولا النبي لكان في الدرك الأسفل"




    فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله: هل نفعت أبا طالب بشيء؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.


    الكتب » صحيح البخاري » كتاب مناقب الأنصار » باب قصة أبي طالب

    3670 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا عبد الملك حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار


    لن أدخل في جدال عن حال أبي طالب، وأبي طالب شيخ وقور وأما مصيره وحسابه فليس علينا ولاينبغي أن نشغل أنفسنا بهذا ولكن هنا أتكلم عن هذا الحديث الذي يخالف نصوص الشرع، وسوف أرمي بالسند في بحور الظلمات عندما يعارض الحديث النصوص القرانيه الواضحة التي جاءت في القران الكريم وأرجوا أن يتنبه من يقرا هذا المقال لاني هنا انتقد تناقض هذا الحديث إذا سلمنا بصحة كل معانيه، أي إذا سلمنا بصحة موت أبي طالب كافرا، وسلمنا بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له من الدرك الاسفل من النار إلى ضحضاح من نار



    أولا: لو سلمنا أن أبا طالب مات مشركا، فالقران ينص على عدم تخفيف العذاب للمشركين



    ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ))
    سورة البقرة - آية 162



    ((كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ))
    سورة آل عمران - آية 88


    ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ))

    سورة آل عمران - آية 91





    ثانيا: القول أن هذا الحديث في أبي طالب مخصوص له والايات القرانيه عامة، فهذا كلام الجهلة لان الحكم شامل من عند الله عزوجل لجميع خلقة، كما أن هذا ينافي ما جاء وثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أهله


    قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل : { وأنذر عشيرتك الأقربين } . قال : ( يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، ويا فاطمة بنت محمد ، سليني ما شئت من مالي ، لا أغني عنك من الله شيئا ) .

    الراوي:أبو هريرةالمحدث:البخاري - المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2753 حديث صحيح

    عن عائشة ؛ قالت : لما نزلت : { وأنذر عشيرتك الأقربين } [ 26 / الشعراء / الآية - 214 ] قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال "يافاطمة بنت محمد ! يا صفية بنت عبدالمطلب ! يا بني عبدالمطلب ! لا أملك لكم من الله شيئا . سلوني من مالي ما شئتم " .
    الراوي:عائشةالمحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 205 خلاصة حكم المحدث:صحيح


    لما نزلت هذه الآية { وأنذر عشيرتك الأقربين } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا صفية بنت عبد المطلب يافاطمة بنت محمد يا بني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم
    الراوي:عائشةالمحدث:الترمذي - المصدر:سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3184 خلاصة حكم المحدث:حسن صحيح


    يا صفية بنت عبد المطلب !يافاطمة بنت محمد! يا بني عبد المطلب ! إني لا أملك لكم من الله شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم

    الراوي:عائشةالمحدث:الألباني - المصدر:صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7914

    خلاصة حكم المحدث:صحيح

    يافاطمة بنت محمد ، لا أغني عنك من الله شيئا . يا صفية عمة رسول الله ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا

    خلاصة حكم المحدث:صحيح


    أنه صلى الله عليه وسلم نادى قرابته عند نزول قوله {وأنذر عشيرتك الأقربين...} [الشعراء: 214] فأنذرهم قائلاًيافاطمة
    بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئاً يا فلانة يا فلان لا أغني عنكم من الله شيئاً

    الراوي: الشوكاني - المصدر:در السحابة - الصفحة أو الرقم: 471 خلاصة حكم المحدث:صحيح






    العلامة المحقق علامة المعقول والمنقول الشيخ المحدث سعيد بن مبروك القنوبي - رعاه الله - يرد بالدليل القاطع القرآني في بطلان صحة هذا الحديث


    http://www.youtube.com/watch?v=0x2R8aBObi8

    ملاحظة الشيخ هنا لا يتكلم عن حكم أبي طالب، انما يحقق صحة الحديث ، أي بتسليم صحة أن أبا طالب مات مشركا وتنفعه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  2. #2

    يا أخا عُمان ، أصلحَ اللهُ لنا و لكُم الشان .
    الأدِلّةُ التي نقلتَ لا خلاف فيها ، و لا يُكَذِبُ بآياتِ الله إِلاّ الكافِرُون ، وَ هُم إلى جهنَّمَ يُحشَـرُون .. { لا يُقضى عليهِم فيمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عنهُم مِنْ عذابِها } ، و العياذُ بالله العظيم ...
    { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَ لاَ هُمْ يُنظَرُونَ } ...
    و كما تفضَّلت : فالقول باستثناء بعض أهل النار من الحُكْمِ العامّ بتخفيف عذابِها عنهُم بعدَ الدُخولِ فيها وِ صاباً، أي إِراحَتهم منهُ قليلاً فترَةً بعدَ فترة عودَةً وَ إِياباً ، مُخالِفٌ لصريح المفهوم من النُصوص القطعِيّة سُنَّةً وَ كِتاباً ، بل يُقالُ للمُخَلَّدينَ فيها { فذُوقُوا فلَنْ نزِيدَكُم إِلاّ عذاباً } ...
    أمّا الحُكْمُ في جعلِ أبي طالِبٍ في ضحضاحٍ من النار ابتداءاً بَدَل أن يُجعلَ في الدرْكِ الأسْـفلِ منها ، فهُوَ قبلَ إِدخالِهِ فيها ، أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه بالتخلِيد فيها فلا تخفيف إلى الأبَد .
    وَ يَدُلُّ على ذلك أيضاً ما وَرَدَ من التفصيل في الحديث الآخَر أنَّهُ يُلبَسُ نعلينِ من جمرِ جهنَّم يَفُورُ منهُما دِماغُهُ ، يحسَبُ أَنَّهُ أشَـدُّ أهلِ النارِ عذاباً وَ إِنَّهُ لأخَفُّهُم وَ أهوَنُهُم عذاباً ... فَهُوَ هكذا إلى الأبدِ و العياذُ بالله ، { لا يُفَتَّرُ عنهُم و هُمْ فيهِ مُبْلِسُـونَ } ...
    نرجو أنْ يكونَ قد وضح الفرق وَ تبَيَّنَ وَجْهُ الجمع من غير اقتضاءِ تناقُضٍ . و اللهُ المُوَفِّق .
    و الحمدُ لِلهِ الذي هدانا لِلإسلام ، و نسألُهُ العفوَ و العافِيةَ وَ حُسْـنَ الخِتام .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه




  3. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة

    يا أخا عُمان ، أصلحَ اللهُ لنا و لكُم الشان .
    الأدِلّةُ التي نقلتَ لا خلاف فيها ، و لا يُكَذِبُ بآياتِ الله إِلاّ الكافِرُون ، وَ هُم إلى جهنَّمَ يُحشَـرُون .. { لا يُقضى عليهِم فيمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عنهُم مِنْ عذابِها } ، و العياذُ بالله العظيم ...
    { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَ لاَ هُمْ يُنظَرُونَ } ...
    و كما تفضَّلت : فالقول باستثناء بعض أهل النار من الحُكْمِ العامّ بتخفيف عذابِها عنهُم بعدَ الدُخولِ فيها وِ صاباً، أي إِراحَتهم منهُ قليلاً فترَةً بعدَ فترة عودَةً وَ إِياباً ، مُخالِفٌ لصريح المفهوم من النُصوص القطعِيّة سُنَّةً وَ كِتاباً ، بل يُقالُ للمُخَلَّدينَ فيها { فذُوقُوا فلَنْ نزِيدَكُم إِلاّ عذاباً } ...
    أمّا الحُكْمُ في جعلِ أبي طالِبٍ في ضحضاحٍ من النار ابتداءاً بَدَل أن يُجعلَ في الدرْكِ الأسْـفلِ منها ، فهُوَ قبلَ إِدخالِهِ فيها ، أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه بالتخلِيد فيها فلا تخفيف إلى الأبَد .
    وَ يَدُلُّ على ذلك أيضاً ما وَرَدَ من التفصيل في الحديث الآخَر أنَّهُ يُلبَسُ نعلينِ من جمرِ جهنَّم يَفُورُ منهُما دِماغُهُ ، يحسَبُ أَنَّهُ أشَـدُّ أهلِ النارِ عذاباً وَ إِنَّهُ لأخَفُّهُم وَ أهوَنُهُم عذاباً ... فَهُوَ هكذا إلى الأبدِ و العياذُ بالله ، { لا يُفَتَّرُ عنهُم و هُمْ فيهِ مُبْلِسُـونَ } ...
    نرجو أنْ يكونَ قد وضح الفرق وَ تبَيَّنَ وَجْهُ الجمع من غير اقتضاءِ تناقُضٍ . و اللهُ المُوَفِّق .
    و الحمدُ لِلهِ الذي هدانا لِلإسلام ، و نسألُهُ العفوَ و العافِيةَ وَ حُسْـنَ الخِتام .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخت إنصاف.

    مضى وقت طويل منذ حوارنا في أحاديث الرويه.

    للاسف الشديد كلامكم فيه تكلف ولي لاعناق النصوص،

    1- قولكم أن ((الحُكْمُ في جعلِ أبي طالِبٍ في ضحضاحٍ من النار ابتداءاً بَدَل أن يُجعلَ في الدرْكِ الأسْـفلِ منها ، فهُوَ قبلَ إِدخالِهِ فيها ، أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه بالتخلِيد فيها فلا تخفيف إلى الأبَد .)) لا يغير من الامر شيئا فالعلة ما زالت قائمة، وهي تخفيف العذاب أو تبديل درجات أو منازل النار للذي مات مشركا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم.

    ففي هذا الامر يكون الحكم النازل من عند الله عزوجل على أبي طالب هو (الدرك الاسفل من النار) وهو قولكم في مشاركتكم (( (( أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه)))) ثم تبدل أو خفف (بالضم) هذا الحكم بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضحضاح من نار وهذا مخالف تماما للنصوص الواردة كالأدلة السابقة كما أنه مخالف لادلة أخرى ، كقوله تعالى


    (وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)
    سورة البقرة - سورة 2 - آية 48

    ((وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ))
    سورة البقرة - سورة 2 - آية 123

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ))
    سورة البقرة - سورة 2 - آية 254

    ((حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ))
    سورة المدثر - سورة 74 - آية 48



    ((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ))
    سورة المؤمنون - سورة 23 - آية 99


    ((وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ))
    سورة ق - سورة 50 - آية 19

    2- أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب ((هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار. )) إما أن يكون في حياته أو بعد مماته، والذي يتبين من الحديث أنه بعد مماته لانه جاء ((فإنه كان يحوطك ويغضب لك))، والله عزوجل يقول

    ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ))

    ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ))




    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  4. إذن أخى الفاضل خالد أين يذهب ما قدمه للنبى فى حال حياته طيلة إثنى عشر أو ثلاثة عشر عاما من الكفاح والمنافحة عنه صلى الله عليه وسلم من دفاع عنه وحماية له من أذى المشركين بل كان المشركون يبغون القضاء عليه وعلى دعوته لولا أبى طالب الذى سخره الله تعالى لحماية نبيه..

    ليس هذا فحسب بل رعاه صغيرا يتيما فعاش صلى الله عليه وسلم فى بيته وتربى بين أبنائه حتى شب عن الطوق فكان يأخذه معه فى تجارته إلى الشام وإلى اليمن حتى بلغ سن الزواج فزوجه ..

    والله تعالى يقول " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"ويقول تعالى وفمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"

    أم ترى أن الله تعالى يساوى بينه وبين أبى جهل وأبى لهب وعتبة وشيبة وغير هؤلاء من صناديد الكفر فى الجزاء يوم القيامة؟

    أما ما تتوهمه من تعارض الأحاديث مع نصوص القرآن فلا تعارض البتة..

    فكما لا يتساوى الكافرون فى شدة العذاب فى جهنم فالمشركون والمنافقون فى أشد دركات جهنم عذابا والنصارى أقل الكافرين عذابا فكذلك فإن ما قدمه أبو طالب من خدمات جليلة للنبى ولدعوته سيكفأه الله تعالى عليها بالتخفيف عنه فيجعله أقل الناس عذابا يوم القيامة..

    والله تعالى أعلم ..

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد أحمد الحارثي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الاخت إنصاف. مضى وقت طويل منذ حوارنا في أحاديث الرُؤْيه.
    للأسف الشديد كلامكم فيه تكلُّف و لَيّ لأعناق النصوص،
    1- قولكم أن ((الحُكْمُ في جعلِ أبي طالِبٍ في ضحضاحٍ من النار ابتداءاً بَدَل أن يُجعلَ في الدرْكِ الأسْـفلِ منها ، فهُوَ قبلَ إِدخالِهِ فيها ، أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه بالتخلِيد فيها فلا تخفيف إلى الأبَد .)) لا يغير من الامر شيئا فالعلة ما زالت قائمة، و هي تخفيف العذاب أو تبديل درجات أو منازل النار للذي مات مشركا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
    ففي هذا الامر يكون الحكم النازل من عند الله عزوجل على أبي طالب هو (الدرك الاسفل من النار) و هو قولكم في مشاركتكم (( (( أمّا بعدَ حُلُولِهِ في تلك الدرَكَة المَحكوم عليه)))) ثم تبدل أو خفف (بالضم) هذا الحكم بسبب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضحضاح من نار وهذا مخالف تماما للنصوص الواردة كالأدلة السابقة كما أنه مخالف لادلة أخرى ، كقوله تعالى
    (وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ) سورة البقرة - سورة 2 - آية 48 ... ... ...
    2- أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي طالب ((هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار. )) إما أن يكون في حياته أو بعد مماته، والذي يتبين من الحديث أنه بعد مماته لانه جاء ((فإنه كان يحوطك ويغضب لك))، و الله عز وجل يقول
    ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ)) ... ... ))
    وَ عليكم السلام أخا الإِسلام ..
    ليس بذاك الوقت الطويل ، فمكثُ الدُنيا قليل ...
    وَ أقُول : لآ لَيَّ وَ لآ طَيّ يا عَبْدَ الحَيّ .. تَدَبَّرْ جَيِّداً تَـنْـجُ من الغَيّ ..
    وَ قبلَ أَنْ نخوض في تتبُّعِ عِباراتِكَ واحِدَةً تِلْوَ الأُخرى لِكشف المغالطات التي أدَّتْ بِكَ إلى توهُّمِ النتاقُض ، دَعْنا نَفْرَغْ من تقرير الفصل في أصل الموضوع ، بِبيانِ أمرَيْنِ أساسِيَّيْنِ و هما :
    1 - أوّلاً : أنَّ الإِخبار - في جميع الآيات الكريمات - بِحُكْم عدم تخفيف العذاب ، هو في حقّ الكافِرِين المُخلَّدينَ فيه أبَداً . أمّا عُصاةُ المُؤْمِنينَ فهُم غير مقصودِين بهذا الوصف إطلاقاً ، بل يرجون ما يرجو أهل لآ إِله إِلاّ الله ...
    2 - وَ ثانِياً : أنَّ هذا الإِخبار الجليل هو في وصف حال الكافِرِين بعد دخولِهِم نار جهَنَّم ، أعاذَنا اللهُ وَ إِيّاكُم مِنْ سَـماع حسيسِها ، كما لا يخفى على العربِيّ العرَبِيّ .
    فكُلّ جُملة تأتي بِالإِخبار بذلك الحُكم و تبدَأُ بِــ " لآ يُخَفَّفُ عنهُم العذابُ " أوْ " لا يُفَتَّرُ عنهُم " و نحوِها ، فهي في محلّ نصب على الحالِيّة ، لا سِـيّما في الآيتين اللّتينِ استشهَدْتَ بِهما أوّلاً ثُمَّ أَعَدْتَ الأُولى منهما هنا آخِراً ... و مِمّا يشهدُ لذلك أنَّهُ قبل ذِكْر " لا يُخَفَّفُ عنهُم العذاب " وَردَ " خالِدين فيها " ، فهو وصفٌ لِحالِهِم المُسـتَمِرّ بالخُلود في هذا العذاب ، مع الإِخبارٌ عن إِبرامِ الحُكْمِ بِهِ ، و العياذُ بالله مولانا الكريم.
    وَ بعِبارةٍ أُخرى هو إِخبار عن استمرار العذابِ الذي هُمْ فيه ، كُلٌّ بحسب دركَتِهِ فيه . و اللهُ أعلم .

    بقِيت أمور نتتبَّعُها قريباً إِنْ شاء الله .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي خالد،

    أولاً: بالله عليك لا تنسخ وتلصق، خاصَّةلما لا تكون فاهماً لما نسختَ...

    وإلا فما معنى مناقشتك؟!

    أو إنَّك تريد فقط أن تملأ منتدانا بنقول من مذهبك البدعيِّ؟!

    فلا تعد...

    .................................................. ..

    والآن نأتي لدعوى الشيخ القنوبي...

    فهو يزعم أنَّ الحديث الشريف مناقض للقطعيّات...

    "أولا: لو سلمنا أن أبا طالب مات مشركا، فالقران ينص على عدم تخفيف العذاب للمشركين".

    أقول: الأمر ليس بحاجة إلى كثير تأمُّل ليرى الاحتمال الواضح...

    وهو أنَّ أبا طالب كان مستحقّاً لكفره الدرك الأسفل من النار...

    أمَّا بالنَّظر إلى إكرام الله تعالى لسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً فأبو طالب مستحقٌّ أقلَّ من هذا.

    فحكم الله تعالى إنَّما هو بكون أبي طالب في ضحضاح من النار،لا أنَّه في الدرك الأسفل من النار،فإنَّ حكم الله تعالى لا يتغيَّر أصلاً.

    فلم يتبدَّل حكم الله تعالى ولم يُخفَّف، بل إنَّما هو بكون أبي طالب في الضحضاح.

    صدِّقني لو تأمَّلتَ قليلاً لعرفت جهة عدم بطلان الحديث الشريف.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي خالد،

    أولاً: بالله عليك لا تنسخ وتلصق، خاصَّةلما لا تكون فاهماً لما نسختَ...

    وإلا فما معنى مناقشتك؟!

    أو إنَّك تريد فقط أن تملأ منتدانا بنقول من مذهبك البدعيِّ؟!

    فلا تعد...

    .................................................. ..

    والآن نأتي لدعوى الشيخ القنوبي...

    فهو يزعم أنَّ الحديث الشريف مناقض للقطعيّات...

    "أولا: لو سلمنا أن أبا طالب مات مشركا، فالقران ينص على عدم تخفيف العذاب للمشركين".

    أقول: الأمر ليس بحاجة إلى كثير تأمُّل ليرى الاحتمال الواضح...

    وهو أنَّ أبا طالب كان مستحقّاً لكفره الدرك الأسفل من النار...

    أمَّا بالنَّظر إلى إكرام الله تعالى لسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً فأبو طالب مستحقٌّ أقلَّ من هذا.

    فحكم الله تعالى إنَّما هو بكون أبي طالب في ضحضاح من النار،لا أنَّه في الدرك الأسفل من النار،فإنَّ حكم الله تعالى لا يتغيَّر أصلاً.

    فلم يتبدَّل حكم الله تعالى ولم يُخفَّف، بل إنَّما هو بكون أبي طالب في الضحضاح.

    صدِّقني لو تأمَّلتَ قليلاً لعرفت جهة عدم بطلان الحديث الشريف.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  8. المدعو خالد الحارثي من أتباع المذهب الإباضي (الخوارج )و لسنا بحاجه إلى تحقيقاته الحديثية و إلى إلى تحقيقات مشائخه لأن موقفهم من الصحيحين ورواة الحديث بل و من الصحابة معروف
    قال القاضي عياض كما في التذكرة للقرطبي : شفاعات نبينا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة خمس شفاعات:
    الأولى: العامة.
    الثانية: إدخال قوم الجنة بغير حساب.
    الثالثة: في قوم من أمته استوجبوا النار بذنوبهم فيشفعه فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن شاء أن يشفع ويدخلون الجنة وهذه الشفاعة هي التي أنكرتها المبتدعة الخوارج والمعتزلة، فمنعتها على أصولهم الفاسدة وهي الاستحقاق العقلي المبني على التحسين والتقبيح.
    الرابعة: فيمن دخل النار من المذنبين فيخرج بشفاعة نبينا وغيره من الأنبياء والملائكة وإخوانهم من المؤمنين.
    قلت: وهذه المشافعة أنكرتها المعتزلة أيضاً وإذا منعوها فيمن استوجب النار بذنبه وإن لم يدخلها فأحرى أن يمنعوها فيمن دخلها.
    الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وترفيعها.
    قال القاضي عياض: وهذه الشفاعة لا تنكرها المعتزلة ولا تنكر شفاعة الحشر الأول.
    قلت - القائل القرطبي رحمه الله -: وشفاعة سادسة لعمه أبي طالب في التخفيف عنه، كما رواه مسلم» عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه «فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} قيل له: لا تنفع في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة.انتهى
    و من العجيب أن أهل البدع من الخوارج و الوهابية و الإمامية و غيرهم عندهم إصرارعجيب على الحط من مكانة المصطفى عليه الصلاة والسلام و لا حول و لا قوة إلا بالله




  9. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم راشد محسن مشاهدة المشاركة
    المدعو خالد الحارثي من أتباع المذهب الإباضي (الخوارج )و لسنا بحاجه إلى تحقيقاته الحديثية و إلى إلى تحقيقات مشائخه لأن موقفهم من الصحيحين ورواة الحديث بل و من الصحابة معروف
    قال القاضي عياض كما في التذكرة للقرطبي : شفاعات نبينا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة خمس شفاعات:
    الأولى: العامة.
    الثانية: إدخال قوم الجنة بغير حساب.
    الثالثة: في قوم من أمته استوجبوا النار بذنوبهم فيشفعه فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم، ومن شاء أن يشفع ويدخلون الجنة وهذه الشفاعة هي التي أنكرتها المبتدعة الخوارج والمعتزلة، فمنعتها على أصولهم الفاسدة وهي الاستحقاق العقلي المبني على التحسين والتقبيح.
    الرابعة: فيمن دخل النار من المذنبين فيخرج بشفاعة نبينا وغيره من الأنبياء والملائكة وإخوانهم من المؤمنين.
    قلت: وهذه المشافعة أنكرتها المعتزلة أيضاً وإذا منعوها فيمن استوجب النار بذنبه وإن لم يدخلها فأحرى أن يمنعوها فيمن دخلها.
    الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها وترفيعها.
    قال القاضي عياض: وهذه الشفاعة لا تنكرها المعتزلة ولا تنكر شفاعة الحشر الأول.

    قلت - القائل القرطبي رحمه الله -: وشفاعة سادسة لعمه أبي طالب في التخفيف عنه، كما رواه مسلم» عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه «فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} قيل له: لا تنفع في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة.انتهى
    و من العجيب أن أهل البدع من الخوارج و الوهابية و الإمامية و غيرهم عندهم إصرارعجيب على الحط من مكانة المصطفى عليه الصلاة والسلام و لا حول و لا قوة إلا بالله




    ابراهيم راشد محسن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أيهـا الـقـادح فيـنـا أقـصـر==أتـدر مـاذا قلـت أم لـم تشعـر
    قدحت فـي مذهـب أهـل الحـق==ويحـك أغضبـت الـه الخـلـق
    فـمـا الأباضـيـون الا علـمـا==لخلفـاء الحـق مـنـا فاعلـمـا
    ان المخالفـيـن قــد سـمـونـا==بـذاك غـيـر انـنـا رضيـنـا
    وأصـلـه ان فـتـى أبـــاض==كـان محاميـا لـنـا ومـاضـي
    مدافـعـا أعدائـنـا بالـحـجـه==وحامـيـا أخوانـنـا بالشـوكـة
    قد كان في المنعـه مـن عشيرتـه==ولأ يـطـاق بـأسـه لسطـوتـه
    فأظهر الحق علـى رغـم العـدى==والكـل مـن أعدائـه قـد شهـدا
    قـد كـان فـي أيـام عبدالملـك==مع شدة الأمـر وضيـق المسلـك
    ناقـشـه وبـيــن الـصـوابـا==ولـم يكـن لبأسـه قــد هـابـا
    وكــان لايـدعـوه الا باسـمـه==تـعـززا بـحـقـه وعـلـمـه
    فصـار معروفـا مـع الجمـيـع==لمـا حـوى مـن شـرف رفيـع
    ونسبوا مـن كـان فـي طريقتـه==اليـه لاشتهـار حسـن سيـرتـه
    ونحن الأوليـن لـم يشـرع لنـا==نجـل أبـاض مذهـبـا يحملـنـا
    من ذاك لا تلقى له فـي المذهـب==مسئلـه نرسمهـا فــي الكـتـب
    فنحن في الأصـل وفـي الفـروع==علـى طريـق السلـف الرفـيـع



    هكذا يلتوي من ينتصر إلى عقائدة، خلف شعارات رنانة، واتهامات متتالية ولكن الفطن هو من لا يلتفت الى مثل هذه الامور.
    سمنا ما شئت أخي الكريم، والله يحكم بيننا يوم القيامة، والله عزوجل رقيب على كل لفظ وقول. وهذا دليل على التعصب الذي تدعون انكم براء منه ، ولست في صدى أن أرد عليك لاني لا أريد أن أحرف الموضوع عن مسارة،

    وهذه اللغة البائسة ، وليس لي أن أقول إلا أنك صغير على هذه المباحث لانك لم تعطها حقها في البحث قبل أن تحكم على الناس وتقسم طوائف المسلمين على هواك. والوحدة الاسلامية واجبة وفرض ومقدمة على هذه اللغة البغيضة، قال تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِإِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103


    وراقب وصايا الله سرا وجهرة ~ ففي كل نفس غفلة وفتور
    وجرد على الاخلاص جدك في التقى ~ ففوقك بالشرك الخفي خبير
    وثابر على المعروف كيف استطعته ~ ودع منكرات الأمر فهي ثبور
    ومل حيث مال الحق والصدق واستبق ~ مليا إلى الخيرات حيث تصير
    واخلص مع الجد اليقين فإنه ~ به تنضر الأعمال وهي بزور
    وبالرتبة القصوى من الورع التبس ~ فللورع الدين الحنيف يحور



    الامام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى يحدد لنا موقف الإباضية من سائر الأمة بقوله:

    ونحن لا نطالب العبادا ~ فوق شهادتيهم اعتقادا
    فمن أتى بالجملتين قلنا ~ إخواننا وبالحقوق قمنا
    إلا إذا ما نقضوا المقالا ~ واعتقدوا في دينهم ضلالا
    قمنا نبين الصواب لهم (و)~ ونحسبن ذلك من حقهم (و)
    فما رأيته من التحرير ~ في كتب التوحيد والتقرير
    رد مسائل وحل شبه ~ جاء بها من ضل للمنتبه
    قمنا نردها ونبدي الحقا ~ بجهدنا كي لا يضل الخلقا
    لو سكتوا عنا سكتنا عنهم (و) ~ ونكتفي منهم بأن يسلموا


    الخوارج ( الأزارقة - النجدات - الصفرية) لهم عقائد مخالفة للحق وقد وقف أهل الحق والاستقامة ضدهم وهناك الكثير من المعارك التي تعدى فيها هؤلاء على أهل الحق والاستقامة (الإباضية) فما كان من الإباضية إلا كسر شوكة الخوارج ومن ضمن العقائد الباطلة هي تكفير الخوارج لمرتكب الكبيرة والحكم عليه بأحكام المشركين فاستحلوا دمائهم كما يفعل الانتحاريون اليوم الذين يفجرون أنفسهم ويقتلون المسلمين

    فعجبا لهولاء -الإباضية-الذين يقال عنهم خوارج كيف تبرئوا ممن استحل دماء المسلمين من الخوارج الازارقة والنجدات والصفرية؟


    أما تصويبنا لما حدث في فتنة الصحابة لمن لم يرضوا بالحكمين وقالوا علي لا سواه أمير فذلك لاننا وضعنا الموازين على الطاولة وحكمنا فيها كتاب الله، فلا عصمت لاحد من البشر عندنا إلا الانبياء والرسل، فصوبنا من وجدناه قد أصاب الحق وخطئنا من وجدناه حاد عنه ولو كنا مخطئين في ذلك فالله حسيبنا يوم القيامة،

    فنأخـذ الـحـق مـتـى نــراه==لـو كـان مبغـض لـنـا أتــاه
    والباطل المـردود عندنـا لرجـل==قد خالف الحق ولـو كـان علـي
    نرضي بمـا يرضـي بـه الالـه==فـي دينـه ونأبـا مــا يـأبـاه
    سيرتنـا سيـرة صحـب أحمـدا==لا نرضي أهل الظلـم فينـا مقتـدا

    ولذلك هذا الحكم الذي حق أن يسمى بالحكم الديموقراطي المبني على المحاسبة على كل صغيرة وكبيرة كان قد قد عرفه أهل الاستقامة من القرن الاول ولله الحمد فلا طاعة لامام ظالم ظلم رعيته

    بـل كـل ظالـم خليـع عنـدنـا==وان يكن قد حـاز أبـواب الدنـا
    وحـيـث أن أمــراء الـظـلـم==تملـكـوا بعسفـهـم والـغـشـم
    قـال المخالـفـون ان الطـاعـه==لهـم علينـا حــد الأستطـاعـه
    فهـدمـوا بـذلـك الاسـلامــا==وضيعـوا الـحـدود والأحكـامـا
    فـهـم مـلــوك يتـفـاخـرون==بـالـشـهـوات يـتـكـاثـرون
    كمثـل قيصـر ومـثـل كـسـرا==ودينـهـم مـطـرح لا يــدرى
    فاندرسـت بطـاعـه الـضـلال==سيـرة أهـل الـحـق والكـمـال

    ونحن الاباضية لسنا ملزمين في نبش الفتن التي حدثت بين الصحابة ، فالجاهل منا لا يعرف الخلاف الذي دار بينهم ، انما يسكت عن ذلك، ولا يتكلف في البحث
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (" تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)


    نحن الأولى نسكت عما قد مضـى==ولا نعـد الشتـم دينـا يرتضـى
    نقـول تلـك أمـه وقـد خـلـت==وكـل فـرق’ لـهـا ماكسـبـت
    وديـنـنـا لـــم يتـوقـفـنـا==لشتـم مــن ضــل فيشتمـنـا
    وفـي صنـوف طاعـة الرحمـن==شغـل عـن الفضـول باللـسـان
    يلزمـنـا أن ننـكـرن المنـكـرا==ومـا يزيـد لـم نكـن لنـذكـرا
    لوكـان الاعتقـاد موقوفـا علـى==ذكــر المضلـيـن اذا تـطـولا
    وامـتـلأت مجـلـدات الـعـلـم==بالسـب والشتـم لأهـل الظـلـم
    هيهات ليـس ذاك عندنـا بشـيء==بـل فعلـه يعـرف عندنـا بغـي
    كمـا عليـه الشيعـة المعـروفـة==طاعتهـم بشتمـهـم موصـوفـة
    فيشتمـون أفـضـل الأصـحـاب==ويـدعـون أفـضـل الـثــواب
    ذكـرهـم يـلــوث الـكـلامـا==فـلا أطـيـل بـهـم النظـامـا
    فـهــذه بـلادنــا لا تـلـقـي==بها لسـب الصحـب قـط نطقـا
    وهكـذا بـلاد كــل المـذهـب==مع كـل عالـم ومـع كـل غبـي
    جاهلـنـا لا يـعـرف الخـلافـا==بينهـم حتـى المـمـات وافــا
    وعالـم بالأخـتـلاف يمـضـي==في السر ما يلزمـه مـن فـرض




    إن تاريخ المذهب الاباضي ليس لي أنا العبد الفقير أن أصفه ، فهو فوق الوصف ، هولاء القوم- الذين لم ينصفهم المخالف -ضربوا أروع الامثلة في تاريخهم في العدل والعلم والمساواة والشورى وحفظ دماء المسلمين ،
    الامام منهم يوليه الناس واهل العلم بعلمه بكتاب الله وسنة رسولة لا بنسبه وحسبه ، يحكم الرعية بكتاب الله ولا يحيد عنها قيد أنملة، ساروا سيرة الصحب الكرام، واخذوا دينهم من كتاب الله عزوجل وسنة نبيه الصحيحة، لم يعرف الكذب في تاريخهم أبدا ، حياتهم كانت ولا زالت نقية صافية، لله درهم من شراة باعوا حياتهم للآخرة ولم يفرطوا في أمر من أمور دنياهم ،

    اولئك ائمتي وعماد ديني ~ ومذهبي القويم اذ استنارا
    واني موقن حمدا لربي ~ بأن الحق مذهبهم انارا

    -----------

    وكانـت الأنـوار فـي الاســلام==للمصطفـى وصحـبـه الـكـرام
    وبعـد الافتـراق صـارت فيـنـا==لـم يذكـروهـا فــي مخالفيـنـا
    تـرى علـى قبـورنـا عيـانـا==وهكـذا تـرى عـلـى أحيـانـا
    وهي علـى أهـل الصـلاح منـا==دون العـصـاة رحـمـة ومـنـا
    ومن يـرد تصديـق هـذا الخبـر==يصـل الـى بـلادنـا فينـظـر
    يـرى من الأنـوار مـا يستغـرب==ومـا بـه يومـا تقضـي العجـب


    فغيرك من العلماء قد عرفوا وانصفوا هذه المدرسة ، ليس عن هوى انما عن علم بما يقولون - أنقله لك من بعض ما كتبه سماحة المفتي حفظه الله

    لقد قيض الله هذه الأصوات لتنير درب الحقيقة لطلابها ، وتمزق ما نسجته الأحقاد من الافتراءات التي لم تقم على أساس من الواقع ، ضد هذه الفئة المؤمنة التي اشتهرت في أوساط المؤمنين وغيرهم بلقب الإباضية ، ولست الآن في مقام الإحصاء لهاتيك الأصوات ومصادرها ، فإن الفرصة لا تسمح لي بذلك ، وإنما أكتفي بأن أسجل لأصحابها عموما أجمل الثناء وأطيب الدعاء ، وأود أن أشير إلى بعض هؤلاء المنصفين لأعرض على القارئ الكريم صورا من إنصافهم لهذا المذهب ورجاله ، وإلى القارئ مشاهد من هذه الصور :

    1 ـ العلامة الجليل عز الدين التنوخي :
    عضو المجمع العلمي بدمشق سابقاً ، الذي سجل بيراعه المنصف صفحات مشرقة بفضائل أهل الاستقامة ، حتى قال في متهميهم بالزيغ : ( كل من يتهم الإباضي بالزيغ والضلال فهو ممن فرَّقوا دينهم وكانوا شيعاً ، ومن الظالمين الجهَّال ) (1).

    2 ـ العلاّمة الكبير السيد عبد الحافظ عبد ربّه :
    من علماء الأزهر الشريف ، جاء في كلامه عن الإباضية : ( لقد استنبطوا مذهبهم من القرآن الكريم ، واقتبسوه من السنة المطهرة ، وسلكوا في مسيرتهم إلى عبادة الله نفس الطريق التي سلكها الصحابة ، وارتضاها الإجماع ، وحرصوا كل الحرص على أن تكون خطواتهم على ذات الدرب ، وفي نفس الطريق ، وفوق " إفريز " الشارع ، ومع السبيل التي قطعها الرسول صلوات الله وسلامه عليه في مشواره الطويل وشوطه البعيد جيئة وذهابا ، على مدى مسيرته المباركة ، ورسالته الميمونة عبر الثلاثة والعشرين عاماً ، ومع تحريهم الصدق ، وحتمية الحق ، ومجاهدة النفس ، وريادة المعاناة ، والرياضة والترويض على المشقة والمقاساة حتى استبان لهم الأمر ، ووضح أمامهم الطريق ، وتبيَّن للعَالم أجمع - أو المخلصين المنصفين - أن هؤلاء هم ( أهل الاستقامة ) أو هم في الواقع - وعلى الحقيقة ( الفرقة الناجية ) التي أخبر عنها الصادق المعصوم ، والتي أمر الله رسولَه أن يختارها وينتهجها سبيلاً يوصل إلى عبادته ومرضاته في قوله تعالى : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) يوسف 108 .والمذهب الإباضي ليس عجيباً في الدنيا ولا غريباً عن الحياة ، وإنما هو العملة الصحيحة التي يجب تداولها وتناولها ، والتعامل بها في شتى الأنحاء ، وفي جميع المناخات والأجواء ، وهي بعون الله عملة لا ينالها التزييف أو التلبيس ، ولا يطولها الوضع أو التدليس ، ولا يجوز في منطقها العمل بين بين ، ولا التنكر في وجهين ، ولا المشي على الحبلين ، فالحق عندها واحد لا يتجزأ ، وكل لا يتوزع )(2) .

    وقال أيضاً : ( وعموماً - وبعد استقصاء واستحصاء ، ودرس وبحث ، وتحليل وتعليل - تبيّن أن الإباضية هي الطريقة المثلى في الأداء الإسلامي ، وفي تعاطي الحياة ، وفي التعامل مع الناس ... وأئمتها ودعاتها هم الذين واجهوا مواكب النفاق ، وناهضوا أعاصير الشرك وعواصف الإلحاد ، وتحدوا - بكل صرامة وشدة وبأس - تلك الأفاعيل الهوجاء النكراء التي تتبدّى في سلوك المبطلين أو المستهترين من الحكام والباطشين سواء على المستوى الديني أو التعامل الدنيوي بين أفراد وجماعات الأمم والشعوب تمشيا مع منطق الدين ، واستجابة لدعاءاته ، ونداءاته ، ومتطلباته .

    وما أحوج الدنيا اليوم إلى هذا اللون المتميز في الفقه الإسلامي .
    وما أحوج الدنيا إلى دعاة الإباضية وأئمتها الذين من مهمتهم - ومن أولى وظائفهم إصلاح المسار الديني ، ومؤاخذة التسيّب والقبض بشدة على خناق الاستهتار والانحراف واللا أخلاقيات ، وإعادة الانضباط في شتى السلوكيات إلى هذه الحياة )(3).

    وقال أيضاً : ( فالإباضية أصبحوا في الواقع - وفي نفس الأمر - وعلى الحقيقة هم اللغة الصحيحة - الفصيحة ، والصيغة المشرقة الوضاءة بين الله والناس ، والغُدَّةِ النشطة السليمة التي تُفرز للدنيا ماهيات الدين ، وتُقدم على موائد الإنسانية ما لذ وطاب من طعوم الحق ، وطيّبات اليقين ، فهم الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في كل أحاديثه ومروياته ، وكان وجود هذا الصِّنف - أو النوع - من البشر ضرورة ملحة أو حتمية مقتضية استقطبت رحمة الله بعباده ، واستوجبت منهم مقابلة هذه الرحمة بألوان شتى من العبادات والقربات ، وأولها الشكر الخاص ، والعبودية الصافية ، والاحتفاء بنعم الله ، والاحتفال بآلائه ، وترجمة ذلك كله إلى السلوك الذي يحبه الله ورسوله ، وكان من مظاهر رحمة الله الفياَضة الحانية إنه لم يترك عباده هكذا - في هذه الدنيا - ضياعاً أوزاعاً ، أو هملاً ، أو كميات هابطة ساقطة تحت ركامات الشك ، وأنقاض الفتنة ، وخرائب التيه ، وأطلال الحيرة والقلق ، والتخبط والاضطراب.

    ولما كان من حتمية الوجود الإنساني - لتتأكد فاعليته وينمو وجوده وتستمر معه الحياة - أن يعبر الطريق ، ويجتاز الجسر من الحاضر إلى الماضي ، ويصاحب التاريخ ، ويرافقه في كل خطواته ، ومع أبرز العناصر التي أثرت في الإيجاب والسلب ، والثبوت والنفي ، كان حتما مقضيا أن يصطحب الإنسان مع التاريخ تلك الفئة الهادئة المهدية التي حملت أرواحها على راحاتها ، وحياتها على أسلحتها ، وهبّت وقت الفزع والروع مطالبة بإنسانية الإنسان ، وكينونته البشرية في نطاق ما شرع الله ، وفي الإطار الذي خطته يد القدرة ، وحبك نسيجه الشرع ، وتكفلت به عناية الإسلام ، وعمل على ترجمته وتطبيقه سلوك محمد - عليه الصلاة والسلام - .

    وهل هناك من هو أتقى وأنقى ، وأبرّ وأوفى ، في تأدية هذا الدور العظيم ، والقيام بهذه الرسالة الكبيرة الخطيرة غير الإباضيين ؟ .

    وهل هناك مذهب يتلاحم في هذا الترقي الروحي أو يتلائم مع ذلك السمو التشريعي الفقهي غير المذهب الإباضي ، والإباضية عموماً ؟ .

    وهل هناك فوق ظهر الأرض وفي جيوب وبين طيَّات وطبقات الحياة من يمكنه أن يستوعب هذه التعاليم الإلهية ، أو يستطيع أن يستقطب تلك المواجيد الكونية السماوية غير الإنسان الإباضي - صادق الإباضية - مصدره من الله ومورده إلى الله ، وحياته بين المصدر والمورد ، ودائما مع الله؟)(4).

    3 ـ الكاتب المنصف العالم الزيتوني الأستاذ عبد العزيز المجذوب :
    جاء في كلامه عن الإباضية : ( وأبرز ما يتصف به الإباضيون تمسكهم الشديد بالدين ، بأداء فروضه وتجنب نواهيه - إلى حد الغلو - وبُغظهم المفرط لأصحاب الظلم والفساد ، وبفضل هاتين الصفتين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم عزًّا دينيا ، ومجداً سياسيًّا ، خلَّد ذكرهم في التاريخ )(5).

    وقال أيضاً : ( حافَظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم ، ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته البررة في سلوكهم وأمور معاشهم ، ولا اقترف ولاتهم إثماً ، ولا مارسوا في قيادتهم ظلماً ، ولا أي لون من ألوان العسف التي لم يبرأ منها إلا القليل من الولاة سواهم .

    بل إن الظلم في حقهم كان مستحيلاً ، لا لكونهم معصومين ، بل لأن رجل الدين عندهم ورجل السياسة واحد ، والقائم بأمر الناس فيهم هو الإمام نفسه ، وتلك هي قاعدة الإسلام في الحكم التي سار عليها الخلفاء الراشدون ، وعليها حافظوا ودونها نافحوا ، فمن الطبيعي أن ينتشر مذهب هذا شأنه ، وأن يُقبل على أتباعه الناس ببلاد المغرب ليجدوا في أكنافه الأمن والكرامة ، وهم من سئموا حياة الاضطراب والظلم على أيدي الكثير من عمَّال بني أمية وبني العبَّاس )(6).

    ثم قال : ( ولعلَّ أولَّ داعية إباضي قدِم هذه البلاد .. هو سلمة بن سعد الذي عَرف كيف ينتقل بالبلاد وأي الشعاب يسلك حتى يأمن ظلم الظالمين ، ويضمن لعمله التوفيق ولرسالته الانتشار، فاختار الطرق الجبلية البعيدة عن الصحراء القاحلة وأهوالها ، وعن المناطق الساحلية الخاضعة لسلطة الولاة ، وبجبال نفوسة ودمّر ، نفزاوة وما والاها من المرتفعات والجبال ، وكلها مناطق آهلة بالسكان كثيرة العمران ، أمكن له أن يستقر ، ويقوم في صفوف البربر بالدعوة ، موضحاً للأذهان الصورة الصحيحة للإسلام في الاعتقاد والعبادة والمعاملة ، وهي غير الصورة التي شاهدها الناس في الحاكمين وأتباعهم في ذلك الوقت ، فالتف من حوله الناس مستجيبين لدعوته ، وراح يتنقَّل من مكان إلى آخر ، وما ارتحل من موضع إلا خلَّف فيه أتباعاً تكاثروا مع مرور الأيام والأعوام ، حتى صار لهم شأن ، وأضحوا يمثلون قوة يقرأ لها ألف حساب .

    ومن أفريقية انطلق شابان إباضيان - بعد أن تلقيا المبادئ الأولى للدين والمذهب على يد سلمة بن سعد - انطلقا إلى العراق ضمن بعثة تضم عدداً من الإباضيين سواهما ، فقضيا سنين في طلب العلم على يد إمام المذهب في ذلك الوقت ، أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، فالطالب الأول من القيروان وهو عبد الرحمن بن رستم ، أما الثاني فهو أبو داود من الجنوب ، ولما أتما الطلب واكتمل عندهما العلم ، واطمأن لنباهتهما إمامهما أوصاهما خيراً ثم سرَّحهما عائدين إلى موطنهما ، فكان لأبي داود شأن في عالم الإصلاح ، إذ تفرَّغ للجهاد الديني والعلمي فأنشأ بجهة نفزاوة وسواها من جهة الجنوب جيلاً إسلاميًّا فاضلاً في خُلقه ودينه ، كان البذرة الصالحة لما تبعته من أجيال تمسكت بالسنة والفضيلة ، وقاومت البدع والرذيلة )(7) .

    وعندما تكلم عن مقاومة الإباضية بقيادة إمامهم أبي الخطاب المعافري لظلم قبيلة ورفجومة الصفرية التي كانت متمكنة في القيروان ، وانتزاعهم مدينة القيروان منها قال: (هذا هو أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وجه إليه عبد الرحمن بن رستم من صوَّر له بشاعة ما يجري بالقيروان فهبَّ لأداء الواجب الذي يفرضه عليه التعاطف الأخوي ، ويحتِّمه مبدأ من أهم المبادئ لمذهبه ، ألا وهو مقاومة أولي الأمر بالسيف واستباحة دمائهم إذ تعدُّوا حدود الله ، ومالوا في أحكامهم إلى الهوى ، وقدِم أبو الخطاب في جيش عظيم تطوَّع لإقامة العدل ومحق الفساد والظلم الذي اقترفه عاصم الورفجومي وأتباعه ، فكان له النصر .

    ثم بعد أن أمَّن الناس حافظاً أرزاقهم وأعراضهم ، ولَّى على القيروان عبد الرحمن بن رستم ورجع إلى طرابلس ، ودامت ولاية ابن رستم سنتين اثنتين ذاق المسلمون فيهما بالقيروان وبأفريقية كلها طُعم الأمن ، وعرفوا معنى العدل ، وأدركوا لأول مرة تقريباً طعم العيش الكريم في ظل الحكم الإسلامي النظيف )(8) .

    ثم تحدَّث عن دور الإباضية عموماً في بلاد المغرب فقال : ( والواقع أن الإباضية قد تمكنت من فرض وجودها التاريخي فحقَّقت عزًّا دينيا ذا بال بقيت آثاره إلى اليوم في أتباعه الذين يعيشون بيننا ، التزموا خدمة الدين ومقاومة البدع والرذيلة ، حازمين في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، كما حققت مجداً سياسيا كان له شأن في تاريخ الإسلام بالمغرب العربي ) { نفس المصدر ص110 } .

    4 ـ الأستاذ الفاضل الشيخ محمد شحاته أبو الحسن الذي يقول :
    ( أنا لا أحابي أحداً في موقفي هذا ، ولكني أقول إن أصحاب هذا المذهب الذي تجنَّى عليه البعض ، أكثر منَّا تسامحاً واستجابة لأمر الله سبحانه بالتآلف ، فقد عشت بين أظهرهم ، أقوم بتدريس مادة التفسير في معهد القضاء الشرعي ما يزيد على اثني عشر عاماً لم أجد ما يكدِّر الصفو ، ولا ما يحملني على قولٍ بعينه دون دليل ، رغم الاختلاف في بعض المسائل ، وكنا أنا وطلابي والعلماء الأجلاء في المذهب نتبع الدليل الأقوى )(9) .


    (1) عز الدين التنوخي ، مقدمة " خلاصة الوسائل في ترتيب المسائل " ص ح ، ط1 . المطبعة العمومية بدمشق .
    (2) السيد عبد الحافظ عبد ربه - الإباضية مذهب وسلوك ، ط1 ، القاهرة ص22/23.
    (3) المرجع السابق ص237 .
    (4) المرجع السابق ص246/247 .
    (5) الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزبيرية ص104 ، الدار التونسية للنشر .
    (6) المرجع السابق ص104/105 .
    (7) المرجع السابق ص105/106 .
    (7) المرجع السابق ص108/109 .
    (9) رسالة بعنوان " بيان للناس " لم تزل بخط المؤلف لم تطبع بعد ص4 .




    قلت - القائل القرطبي رحمه الله -: وشفاعة سادسة لعمه أبي طالب في التخفيف عنه، كما رواه مسلم» عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه «فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {فما تنفعهم شفاعة الشافعين} قيل له: لا تنفع في الخروج من النار كعصاة الموحدين الذين يخرجون منها ويدخلون الجنة.انتهى
    و من العجيب أن أهل البدع من الخوارج و الوهابية و الإمامية و غيرهم عندهم إصرارعجيب على الحط من مكانة المصطفى عليه الصلاة والسلام و لا حول و لا قوة إلا بالله

    والقول السادس للقرطبي لم يكن ليوجد لولا ورود الرواية وبضعف الرواية تنتفي تلك الشفاعة والخبر خبر واحد وعندنا لا نقحمه فوق الادلة النصية من القران الكريم وما تواتر من السنة وهو قول جمهور الامة، وقد بينت لكم من القران الكريم ما ينافي صحة الخبر ولا حاجة للتكرار ومن لم يكتفي بكتاب الله فماذا عسانا أن نأتي له.

    وخذ بكتاب الله حســـبك إنه ** دليل مبين للطــريق خفير (و)
    فما ضل من كان القرآن دليله ** وما خاب من سير القرآن يسير (و)



    أما لمزك في آخر مقالك , فأقول: إن كنت ترى أن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم هي شفاعته لمن مات مشركا (كما تقول الرواية) فغيركم يرى أن مكانة النبي هو في قعوده على العرش ، ويرد عليكم انكم تحطون من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم بنفي ذلك والله المستعان. أما نحن فلا نخرج عن طور ما قرره الدليل القطعي. ولو كنا مخطئين فالله هو الحاكم بمشيئة الله. ولا نكرهكم بالاخذ بقولنا. والله أعلم



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  10. #10
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي خالد،

    أرجو أنتجيب عمَّا أجبتُ عنه...

    ولا تنتقل إلىالكلام على مذهب الإباضيَّة...!

    فهذا خارج عن أصل الموضوع...

    وأنت قد وضعتَ الموضوع لتناقش فيه [هذا إلا إن كنتَ تريد النسخ واللصق فقط]!

    فأرجوك دعك من الدفاع عن الإباضيَّة وناقش في أصل المسألة.

    بارك الله فيك ووفقك.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين




  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي خالد،

    أولاً: بالله عليك لا تنسخ وتلصق، خاصَّةلما لا تكون فاهماً لما نسختَ...

    وإلا فما معنى مناقشتك؟!

    أو إنَّك تريد فقط أن تملأ منتدانا بنقول من مذهبك البدعيِّ؟!

    فلا تعد...

    .................................................. ..

    والآن نأتي لدعوى الشيخ القنوبي...

    فهو يزعم أنَّ الحديث الشريف مناقض للقطعيّات...

    "أولا: لو سلمنا أن أبا طالب مات مشركا، فالقران ينص على عدم تخفيف العذاب للمشركين".

    أقول: الأمر ليس بحاجة إلى كثير تأمُّل ليرى الاحتمال الواضح...

    وهو أنَّ أبا طالب كان مستحقّاً لكفره الدرك الأسفل من النار...

    أمَّا بالنَّظر إلى إكرام الله تعالى لسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً فأبو طالب مستحقٌّ أقلَّ من هذا.

    فحكم الله تعالى إنَّما هو بكون أبي طالب في ضحضاح من النار،لا أنَّه في الدرك الأسفل من النار،فإنَّ حكم الله تعالى لا يتغيَّر أصلاً.

    فلم يتبدَّل حكم الله تعالى ولم يُخفَّف، بل إنَّما هو بكون أبي طالب في الضحضاح.

    صدِّقني لو تأمَّلتَ قليلاً لعرفت جهة عدم بطلان الحديث الشريف.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد أحمد الحارثي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    أخي خالد،

    أولاً: بالله عليك لا تنسخ وتلصق، خاصَّةلما لا تكون فاهماً لما نسختَ...وإلا فما معنى مناقشتك؟!
    هذا أسلوب قديم لا يروق لي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    أو إنَّك تريد فقط أن تملأ منتدانا بنقول من مذهبك البدعيِّ؟!

    فلا تعد...
    مذهبي البدعي؟


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    والآن نأتي لدعوى الشيخ القنوبي...

    فهو يزعم أنَّ الحديث الشريف مناقض للقطعيّات...

    "أولا: لو سلمنا أن أبا طالب مات مشركا، فالقران ينص على عدم تخفيف العذاب للمشركين".


    لو سلمنا !!!!

    إذن إنتهى الموضوع، إذا كنت لا تسلم التسليم المطلق أن أبا طالب في النار ، فكيف بتخفيف العذاب!!



    أقول: الأمر ليس بحاجة إلى كثير تأمُّل ليرى الاحتمال الواضح...

    وهو أنَّ أبا طالب كان مستحقّاً لكفره الدرك الأسفل من النار...

    أمَّا بالنَّظر إلى إكرام الله تعالى لسيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً فأبو طالب مستحقٌّ أقلَّ من هذا.

    فحكم الله تعالى إنَّما هو بكون أبي طالب في ضحضاح من النار،لا أنَّه في الدرك الأسفل من النار،فإنَّ حكم الله تعالى لا يتغيَّر أصلاً.

    فلم يتبدَّل حكم الله تعالى ولم يُخفَّف، بل إنَّما هو بكون أبي طالب في الضحضاح.

    أخي المكرم اكرم أبو غوش، لو كانت الروايات تقول ((لولا النبي ورسالته لكان أبي طالب في الدرك الاسفل من النار-أي بسبب رسالة النبي وعلم أبي طالب بها وتقربه من النبي في حياته ووقوفه جنب النبي صلى الله عليه وسلم ضد اعداءه - حتى ولو لم يدخل في الاسلام جعل من ذلك أن يكون العذاب له في الاخره أقل درجة)) لو كانت الروايات تقول ذلك لكان الامر قابل للتاويل- لكن الروايات لم تقل بذلك انما فيها التصريح أن الحكم هو في الدرك الاسفل من النار ، وفي بعض الروايات فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم يقينا إن كانت شفاعته سوف تنفعه حيث فيها (لعله تنفعه شفاعتي) وفي رواية أخرى عند مسلم فيها ( وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ ) فكل هذه الروايات تدل على النبي صلى الله عليه وسلم شفع له وخفف عنه العذاب، وهذا أمر يخالف النصوص القطعية من كتاب الله وما تواتر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي خالد،

    أرجو أنتجيب عمَّا أجبتُ عنه...

    ولا تنتقل إلىالكلام على مذهب الإباضيَّة...!

    فهذا خارج عن أصل الموضوع...

    وأنت قد وضعتَ الموضوع لتناقش فيه [هذا إلا إن كنتَ تريد النسخ واللصق فقط]!

    فأرجوك دعك من الدفاع عن الإباضيَّة وناقش في أصل المسألة.

    بارك الله فيك ووفقك.

    والسلام عليكم...


    إذن (بالتنوين) كفوا عن تلك اللغة، وعن اللمز والغمز، فقد سئمت من هذه اللغة البائسة، وكفوا عن رمي الناس بالبدعة ، هل رميتكم بالباطل أو بشيء من ذلك؟

    إنتهى هذا الباب ولا أود أن أخرج عن الموضوع لولا الاصرار منكم



    نأتي إلى صلب الموضوع

    أخي اكرم أبو غوش

    1- هل تحكم على أحد بحكم الاخرة أنه في النار من دليل ظني الثبوت؟! هل مسائل العقيدة مبنية على أدلة ظنية؟

    2- إن كان النبي صلى الله عليه وسلم، فعلا رووف بابي طالب والتي تقول الرواية أنه مات مشركا، وان أبا طالب نفعته شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه من الدرك الأسفل إلى الضحضاح؛ فلماذا لا يكمل النبي صلى الله عليه وسلم معروفه حتى يخرجه من الضحضاح إلى الجنة؟ هل تظن أنه صلى الله عليه وسلم سوف يتناساه في النار بعد أن كان قد أرفق به من قبل كما تقول الرواية؟ أليس في هذا منقصة في حقه صلى الله عليه وسلم

    3- ثم ماذا تقول في الرواية التي رواها البخاري ومسلم وإبن حبان في صحيحه واحمد والبزار والطبري والتي فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم حاول أن ينطق أبي طالب الشهادتين قبل موته حتى تنفعه شفاعته صلى الله عليه وسلم! وهي رواية عامة تدل على أن المشرك لا شفاعة له، وكذلك هي خاصة في أبي طالب على أن شفاعته مقيده بدخوله في الاسلام، وماذا تقول في حديث أبي هريرة مرفوعا : شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا، وأن محمدا رسول الله، يصدق لسانه قلبه وقلبه لسانه. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

    هذا سؤالي واتمنى أن تجيبني عليه

    هناك مشكلة في جعل كل ما في الصحيحين مجاوزا للقنطرة ، ثم جعله يفيد القطع ، وتناسي المنهج الذي قرره جمع كثير من العلماء وهذا لا يقبلة أي عاقل، بل هذا لا يقبلة أصحاب الصحيحين أنفسهم. ولو سلم بصحة كل ما فيهما فهناك العديد من الاخبار التي لم تصل إلى حد التواتر ، لا يلزم منها القطع وهذا ما صرح به كثير من العلماء منهم النووي بوضوح في مقدمة شرح مسلم، وغيرهم كثر لسنا في صدى تتبعهم هنا



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير





  12. 1




    - أوّلاً : أنَّ الإِخبار - في جميع الآيات الكريمات - بِحُكْم عدم تخفيف العذاب ، هو في حقّ الكافِرِين المُخلَّدينَ فيه أبَداً . أمّا عُصاةُ المُؤْمِنينَ فهُم غير مقصودِين بهذا الوصف إطلاقاً ، بل يرجون ما يرجو أهل لآ إِله إِلاّ الله ...
    نعم ونحن نتكلم عن هذه الرواية أي في حق المشركين



    2 -
    وَ ثانِياً : أنَّ هذا الإِخبار الجليل هو في وصف حال الكافِرِين بعد دخولِهِم نار جهَنَّم ، أعاذَنا اللهُ وَ إِيّاكُم مِنْ سَـماع حسيسِها ، كما لا يخفى على العربِيّ العرَبِيّ .
    فكُلّ جُملة تأتي بِالإِخبار بذلك الحُكم و تبدَأُ بِــ " لآ يُخَفَّفُ عنهُم العذابُ " أوْ " لا يُفَتَّرُ عنهُم " و نحوِها ، فهي في محلّ نصب على الحالِيّة ، لا سِـيّما في الآيتين اللّتينِ استشهَدْتَ بِهما أوّلاً ثُمَّ أَعَدْتَ الأُولى منهما هنا آخِراً ... و مِمّا يشهدُ لذلك أنَّهُ قبل ذِكْر " لا يُخَفَّفُ عنهُم العذاب " وَردَ " خالِدين فيها " ، فهو وصفٌ لِحالِهِم المُسـتَمِرّ بالخُلود في هذا العذاب ، مع الإِخبارٌ عن إِبرامِ الحُكْمِ بِهِ ، و العياذُ بالله مولانا الكريم.



    الكتب » صحيح مسلم » كِتَاب الإِيمَانِ » بَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ...


    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ، يَقُولُ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ ، فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ " ، وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ .





    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير





  13. تحقيق سند هذه الرواية

    يتبع



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير




  14. تحقيق سند هذه الرواية


    الكتب » صحيح مسلم » كِتَاب الإِيمَانِ » بَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ...

    (حديث مرفوع) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدمي ، ومحمد بن عبد الملك الأموي ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ نَارٍ ، وَلَوْلَا أَنَا ، لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " .


    الكتب » صحيح مسلم » كِتَاب الإِيمَانِ » بَاب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ...

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ، يَقُولُ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ ، فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ " ، وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ .


    الكتب » صحيح البخاري » كتاب مناقب الأنصار » باب قصة أبي طالب

    3670 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا عبد الملك حدثنا عبد الله بن الحارث حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار


    الكتب » مسند أحمد بن حنبل » مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » وَمِنْ مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ ، لَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ هُوَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " .


    ----------------------------------

    عبد الملك بن عمير (ع)

    ابن سويد بن حارثة القرشي ، ويقال : اللخمي أبو عمرو ، ويقال : أبو عمر الكوفي

    قال النسائي وغيره : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، ليس بحافظ ، تغير حفظه قبل موته . وروى إسحاق الكوسج ، عن يحيى بن معين قال : مخلط .

    وقال علي بن الحسن الهسنجاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى له خمس مائة حديث ، وقد غلط في كثير منها . وذكر إسحاق الكوسج عن أحمد ، أنه ضعفه جدا . وروى صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : سماك بن حرب أصلح حديثا من عبد الملك بن عمير ، وذلك أن عبد الملك يختلف عليه الحفاظ .

    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، حدثنا علي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : كان سفيان يعجب من تحفظ عبد الملك ، قال صالح : فقلت لأبي : هو عبد الملك بن عمير ؟ قال : نعم ، قال ابن أبي حاتم : فذكرت هذا لأبي ، فقال : هذا وهم ، إنما هو عبد الملك بن أبي سلمان ، عبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ .






    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  15. هكذا اقتصرت على التضعيف ولم تذكر التوثيق فقد وَثَّقَهُ الْعجلِيّ وابن معِين وَالنَّسَائِيّ وابن نمير كما في هدي الساري مقدمة فتح الباري و قال الحافظ ابن حجر في المقدمة بعد أن نقل كلام بعض من تكلم فيه : "قلت احْتج بِهِ الْجَمَاعَة وَأخرج لَهُ الشَّيْخَانِ من رِوَايَة القدماء عَنهُ فِي الِاحْتِجَاج وَمن رِوَايَة بعض الْمُتَأَخِّرين عَنهُ فِي المتابعات وَإِنَّمَا عيب عَلَيْهِ أَنه تغير حفظه لكبر سنه لِأَنَّهُ عَاشَ مائَة وَثَلَاث سِنِين وَلم يذكرهُ بن عدي فِي الْكَامِل وَلَا بن حبَان" . انتهى
    و يفهم من طرحك للموضوع أن هذا الحديث ليس له إلا هذه الرواية و هذا خطأ فللحديث شاهد صحيح من حديث أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أخرجه البخاري (3885) و (6564)و مسلم( 360) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: ( لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ) وفي رواية للبخاري (تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ)
    و هناك شاهد صحيح آخر من حديث ابن عباس أخرجه مسلم ( 362) عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ.)انتهى
    و في هذه الأحاديث دلالة ظاهرة على أن أبا طالب انتفع بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم .
    و عقيدتنا التمسك بالقرآن الكريم و السنة الصحيحة و من استقرأ كتب أصول الفقه وجدهم يجيزون الاحتجاج بحديث الأحاد في العقائد إذا كان محفوفا بالقرائن أو تلقته الأمة بالقبول وعلى هذا درج علماؤنا في تصنيفاتهم في العقائد بل الإمام الزركشي في البحر المحيط عزا المنع إلى البعض فقط .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •