النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: نظريه التطور العضوى"الدارونيه" : قراءه نقدية إسلاميه

  1. #1

    نظريه التطور العضوى"الدارونيه" : قراءه نقدية إسلاميه

    نظريه التطور العضوى"الدارونيه" : قراءه نقدية إسلاميه
    د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه / جامعه الخرطوم
    sabri.m.khalil@hotmail.com
    أولا: تعريف نظريه التطور العضوى:نظريه التطور العضوي هي نظريه عرضها تشارلز داروين في كتابه (أصل الأنواع) الذي صدر لأول مره في عام 1859، ومضمون النظرية القول بوجود تطور في عالم الأحياء، اى أن التركيب المادي (العضوي) الحالي للكائنات الحية، لم يكن كذلك منذ بداية وجود هذه الكائنات الحية، ، بل أنه محصله تطور عضوي عبر مراحل زمنيه طويلة، ، وهذا التطور العضوي يتم طبقا لآليات متعددة منها الانتخاب الطبيعي الذي مضمونه أن ثمة انتخابا بين الأنواع تختاره الطبيعة ، ومنها التكيف البيئي، الذي مضمونه أن الكائنات الحية التي تتلاءم مع البيئة تبقى، والتي لا تتلاءم مع البيئة تنقرض ، ومنها الصراع من اجل البقاء ...
    ثانيا: تقويم نظريه التطور العضوى:
    أولا:العلم: لم يكن داروين أول من قال بالتطور العضوي ، فقد كان هذا المفهوم موجودا في التراث الفلسفي الغربي (الاغريقى)، حيث قال به بعض الفلاسفة اليونانيين ومنهم اناكمندريس الذي افترض أن جميع الإحياء كانت أشبه بالأسماك ، وان الإنسان تطور عن نوع من الأسماك ، لكن داروين نقل هذا المفهوم من مجال الفلسفة إلى مجال العلم عندما التزم بالمنهج العلمي في تناوله للمفهوم، غير أن انتماء المفهوم للعلم لا يعنى بأنه صحيح بالضرورة ، حيث أن ما هو علمي هو محصله تطبيق المنهج العلمي على الظاهرة المعينة ، لكن ما هو علمي قد يكون صحيحا إذا وافق الواقع والسنن والقوانين التي تضبط حركته، وقد يكون خطاْ أذا خالف هذا الواقع والسنن والقوانين التي تضبط حركته، وهنا نشير إلى أن نظريه التطور العضوي هي نظريه علميه (بمعنى أنها محصله تطبيق المنهج العلمي في ظاهره الصلة بين الأنواع)، لكنها تنطوي على قدر كبير من الخطأ لعده أسباب أهمها :أولا: أنها تتناقض مع قوانين علم الوراثة، التي تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى،ثانيا : أن الطبيعة حتى في عالم الأحياء تتحول ولا تتطور ، وكما يقول د. عصمت سيف الدولة ( لقد كان المؤشر لانتباه داروين ملاحظته الفلاحين يقومون بتهجين حيواناتهم ليستولدوها سلالات جديدة أفضل، جديدة بمعنى أنها ما كانت لتولد بدون تهجين ،وأفضل بمعنى أنها أكثر مناسبة لما يريد الفلاحون ،كان أولائك الناس يطورون الواقع طبقا لقانونهم (الجدل)، بالتحكم في قوانين الحيوان(الوراثة)، فلما لاحظ داروين خلال رحلته اختلاف الأنواع فى عالم الحيوان، عمم ملحوظته الأول وظن أن ثمة انتخابا بين الأنواع تختاره الطبيعة، والواقع انه لم يلاحظ إلا كيف تؤثر الأنواع في الطبيعة وتتأثر بها ، فتغيير خصائصها بدون انتخاب أو اختيار، إنها تتلاءم مع بيئتها سلبيا فتتغير، ولا تغير بيئتها ايجابيا لتلائمها كما يفعل الإنسان، أما ما ظنه صله بين الأنواع ولم يعرف كيف تحدث ، فذلك ما عرفه مندل الذي كان معاصرا لداروين وان لم يكن حينئذ معروفا ،ولم يعرف إلا عندما اعترف العالم والعلم بعد ذلك بوقت غير قصير، بما كان قد اكتشفه من قوانين الوراثة ،ولم تعد الداروينيه - أو الداروينيه الحديثة كما يسمونها - إلا محصله دراسة فاعليه قوانين الوراثة في الأنواع ، وفيما بينها في نطاق قوانين التأثير المتبادل والحركة والتغير، التي تحكم العلاقة بين الأنواع وبيئتها، وقوانين الوراثة ذات دلا له مذهله على اتساق قوانين الطبيعة وخلوها من التناقض ، وهكذا نعرف أن الطبيعة حتى في عالم الأحياء تتحول ولا تتطور ...) (النظرية / ج1 / ص120-121).
    غير انه يجب تقرير أن نظريه التطور العضوي رغم أنها تنتمي إلى مجال العلم، إلا أنها تنتمي إلى فروع التي تنطوي تحت مجال فلسفه العلم(اى المفاهيم الكلية المجردة السابقة على البحث العلم في الظاهرة المعينة)،أكثر من انتمائها إلى فروعه التي تنطوي تحت مجال العلم التجريبي(اى الظواهر الجزئية العينية والقوانين التي تضبط حركتها)، لأنها لا تبحث في نوع معين في زمان ومكان معينين ، بل تبحث في الصلة بين كل الأنواع في كل زمان ومكان، فهي تعميم في الزمان والمكان، هذا فضلا عن أنها افتراض وليست قانون علمي تثبت التحقق من صحته بالتجربة والاختبار العلميين.
    ثانيا: الدين: إن نظريه التطور العضوي هي شكل من أشكال المفهوم المادي للتطور ، وكلاهما – فيما نرى - يتناقضان مع المنظور الاسلامى للوجود ومنهج المعرفة الاسلامى ، حيث يلزم منهما منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،بصرف النظر عن الاعتقاد الذاتي لمن يعتقد بصحة هذه النظرية وهذا المفهوم ، وهنا يجب الاشاره إلى أن هناك بعض الكتاب الإسلاميين المحدثين المعاصرين ،الذين اعتقدوا بصحة هذه النظرية كليا أو جزئيا ، وحاولوا إثبات صحتها بالاستدلال ببعض النصوص،( ومنهم : الشيخ طنطاوي جوهري "تفسير الجواهر" ، و الأستاذ عبد الكريم الخطيب "التفسير القرآني للقرآن" ،والدكتور علي عبد الواحد وافي ، د. حسن حامد عطية " قضية الخلق " والدكتور عبد الصبور شاهين " أبي ادم : قصة الخلق بين الحقيقة والأسطورة"...). لكن هؤلاء الكتاب لم ينتبهوا إلى هذا التناقض بين ما يلزم منطقيا من هذه النظرية والإسلام كمنظور للوجود ومنهج،كما أن هناك الكثير من أوجه الخطأ في استدلالاتهم، ومن هذه الاستدلالات الخاطئة أن بعضهم اعتبر أن افتراض وجود سلف لأدم (عليه السلام ) من الكائنات الحية والتي انحدر منها ، هو الاجابه المطلوبة على السؤال: كيف عرفت الملائكة أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفك الدماء ، غير أن هذه الاجابه مرجوحة ، حيث أن الإجابات الراجحة عند العلماء هي : أولا: أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق ( ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة )، ثانيا: أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم على الأرض ، وهم الجن وليسوا كائنات حيه ( ابن عباس وأبي العالية ومقاتل) ، ثالثا: أنهم فهموا ذلك من الطبيعة البشرية ( ابن تيمية في منهاج السنة)، رابعا: أنهم فهموا من قوله تعالى ( خليفة ) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، ويردعهم عن المحارم والمآثم ( القرطبي في الجامع لأحكام القرآن) ، هذا فضلا عن أن هذه الاستدلالات - في مجملها - تقوم على أساس خاطئ هو جعل العلم هو الأصل (المطلق) والقرآن هو الفرع (المحدود) ،وذلك بتأويل النص القرآني ليتفق مع نظرية التطور العضوي،في حين أن هذه النظرية –وغيرها من النظريات العلمية - هي شكل من أشكال المعرفة الإنسانية المحدودة النسبية ، والتي تحتمل الصواب والخطأ ،وبالتالي فإن اعتبارها من القرآن يؤدي إلي نسبة هذا الخطأ إليه. وعلى سبيل المثال فان هناك من يستدل بالايه ( مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) (نوح : 14-13) باعتبار أنها تشير إلى مراحل خلق الإنسان كنوع ، بينما الايه تشير إلى مراحل تخلق الجنين في رحم امه، يقول الإمام الطبري في تفسير الايه ( وقد خلقكم حالاً بعد حال طورا نُطْفة وطورا عَلَقة وطورا مضغة ).

    موقف العلماء المسلمين من مفهوم التطور العضوي : وقد قرر بعض الباحثين أن بعض العلماء المسلمين سبقوا تشارلس داروين في اكتشاف التطور العضوي،غير أن تركيز هؤلاء الباحثين على إثبات الاسبقيه الزمنية للعلماء المسلمين على علماء الغرب، حال دون أن يتنبهوا إلى أن أقوال هؤلاء العلماء لا يمكن أن تندرج تحت إطار التطور العضوي – الطبيعي – المادي، لأنها لا تفيد معنى حدوث تطور(ذاتي) لنوع إلى آخر، وبدون تدخل فعل (موضوعي) ، ولكنها يمكن أن تندرج تحت إطار مفهوم التطوير الالهى ، لأنها تفيد معنى حدوث تطوير لهذه الأنواع ككل ، بواسطة فاعل مطلق، والدليل على ذلك أن هؤلاء العلماء يؤمنون- كمسلمين – بوجود عالم غيبي مطلق عن الزمان والمكان ، يحد - ولا يلغى - عالم الشهادة المحدود بالزمان والمكان، كما يؤمنون بمفهوم الخلق القرانى، الذي يجمع بين الإيجاد من العدم "الأمر" والإيجاد من ماده سابقه وعلى مراحل "التسوية والتقدير والهدايه "، وهو الأمر الذي يتأكد من خلال استخدامهم للعديد من المصطلحات التي تتصل بعالم الغيب أو مفهوم الخلق ... يقول القزويني في كتابه (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات) (إن أول مراتب هذه الكائنات تراب وآخرها نفس ملكية طاهرة، فالمعادن متصلة أولها بالتراب أو الماء وآخرها بالنبات. والنبات متصل أوله بالمعادن وآخره بالحيوان، والحيوان متصل أوله بالنبات وآخره بالإنسان، والنفوس الإنسانية متصلة أولها بالحيوان وآخرها بالنفوس الفلكية). ويقول ابن مسكوية في كتابه (تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق) (أن الموجودات مراتب، وكلها سلسلة متصلة… وكل نوع من الموجودات يبدأ بالبساطة ثم لا يزال يترقى ويتعقد حتى يبلغ أفق النوع الذي يليه، فالنبات في أفق الجماد، ثم يترقى حتى يبلغ أعلى درجة، فإذا زاد عليها قبل صورة الحيوان. وكذلك الحيوان يبدأ بسيطاً ثم يترقى حتى يصل إلى مرتبة قريبة من الإنسان.) .ويقول ابن خلدون في مقدمته (إنّا نشاهد هذا العالم بما فيه من المخلوقات كلها على هيئة من الترتيب والإحكام، وربط الأسباب بالمسببات واتصال الأكوان بالأكوان، واستحالة بعض الموجودات إلى بعض… انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدرج: آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له، وآخر أفق النبات مثل النخيل والكرم متصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط. ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق منها مستعد بالاستعداد القريب لأن يصير أول أفق الذي بعده. واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه وانتهى في تدرج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القدرة "القردة فى بعض النسخ" الذي اجتمع فيه الحس والإدراك ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل، وكان ذلك أول أفق الإنسان بعده، وهذا غاية شهودنا.) . ويقول ابن طفيل في (حي بن يقظان) ، وهو يصف كيفيه تشكل جسم حي بن يقطان ( إن بطناً من الأرض تخمرت فيه الطينة على مر السنين والأعوام، حتى امتزج فيها الحار بالبارد والرطب باليابس ، وحدث فيها تكافؤ وتعادل في القوى ، وظهر في الوسط لزوجة ، بجسم لطيف في غاية الاعتدال " اى الروح" ، فتعلق به عنده "أي ارتبط بهيئة كإنسان"). ويقول إخوان الصفا وهم يصفون تشكل الكواكب (... ثم تستقر الأجسام على الشكل الكري "الكروي" ، الذي هو أفضل الأشكال ، فكان منه عالم الأفلاك والكواكب... ولما ترتبت هذه الأكر "الأجسام" كما أراد باريها، دارت الأفلاك بأبراجها وكواكبها... ثم تركبت على طول الزمان أنواع التراكيب ، فالنبات أشرف تركيبا من المعادن، والحيوان أشرف تركيبا من النبات، والإنسان أشرف تركيبا من جميع الحيوان...). ويقول ابن سينا في كتاب( الإشارات والتنبيهات ) (... وما يحدث في عالمنا, إنما ينتج عنه بمعاضدة الأفلاك ... وما يبقى في الأرض ووجد امتزاجا تحصل منه المعادن، وإن وجد امتزاجا أكثر يحدث النبات، وإن وجد امتزاجا أعلى يحصل منه الحيوان، وإن وجد امتزاجا أحسن وأعدل يحدث منه الإنسان ...) .
    - للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة العنوان http://drsabrikhalil.wordpress.com


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,237
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صبرى محمد خليل خيرى مشاهدة المشاركة
    نظريه التطور العضوى"الدارونيه" : قراءه نقدية إسلاميه .
    د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه / جامعه الخرطوم
    " ... ... ... ... ... وَ لَمْ تعُدْ الداروينيه - أو الداروينيه الحديثة كما يسمونها - إلاّ محصله دراسة فاعليه قوانين الوراثة في الأنواع ، وفيما بينها في نطاق قوانين التأثير المتبادل والحركة والتغير، التي تحكم العلاقة بين الأنواع وبيئتها، و قوانين الوراثة ذات دلاله مذهله على اتساق قوانين الطبيعة وخلوها من التناقض ، و هكذا نعرف أن الطبيعة حتى في عالم الأحياء تتحول و لا تتطور ...) (النظرية / ج1 / ص120-121).
    غير انه يجب تقرير أن نظريه التطور العضوي رغم أنها تنتمي إلى مجال العلم، إلا أنها تنتمي إلى فروع التي تنطوي تحت مجال فلسفه العلم(اى المفاهيم الكلية المجردة السابقة على البحث العلم في الظاهرة المعينة)،أكثر من انتمائها إلى فروعه التي تنطوي تحت مجال العلم التجريبي(اى الظواهر الجزئية العينية والقوانين التي تضبط حركتها)، لأنها لا تبحث في نوع معين في زمان ومكان معينين ، بل تبحث في الصلة بين كل الأنواع في كل زمان و مكان، فهي تعميم في الزمان والمكان، هذا فضلا عن أنها افتراض وليست قانون علمي تثبت التحقق من صحته بالتجربة والاختبار العلميين.
    ... ... ... ... ... يقول القزويني في كتابه (عجائب المخلوقات و غرائب الموجودات) (إن أوَّل مراتب هذه الكائنات تراب و آخرها نفس ملكية طاهرة، فالمعادن متصلة أولها بالتراب أو الماء وآخرها بالنبات. و النبات متصل أوله بالمعادن وآخره بالحيوان، والحيوان متصل أوله بالنبات و آخره بالإنسان، و النفوس الإنسانية متصلة أولها بالحيوان وآخرها بالنفوس الفلكية) ... ... ... ... دارت الأفلاك بأبراجها و كواكبها... ثم تركبت على طول الزمان أنواع التراكيب ، فالنبات أشرف تركيبا من المعادن، والحيوان أشرف تركيبا من النبات، و الإنسان أشرف تركيبا من جميع الحيوان ...) . و يقول ابن سينا في كتاب( الإشارات والتنبيهات ) (... و ما يحدث في عالمنا, إنما ينتج عنه بمعاضدة الأفلاك ... و ما يبقى في الأرض و وجد امتزاجا تحصل منه المعادن، و إن وجد امتزاجا أكثر يحدث النبات، و إنْ وجد امتزاجا أعلى يحصل منه الحيوان، و إِنْ وجد امتزاجا أحسن و أعدل يحدث منه الإنسان ...) ... ... "
    ما شـاء الله ...
    جزاكم الله خيراً حضرة الفاضل د. صبري المحترم ، فقد اشتملت مقالتُكُم على فوائد كثيرة و منوّعة ، مع براعة فائقة في التركيز و الإيجاز ، كم نتمنّى أنْ يتحلّى بها أكثر كتّاب الجيل الحديث ...
    كُلّ سطر لا يكاد يخلو مِنْ عبارة - على الأقَلّ - تحتمِل تعلِيقاً مُفيداً بِمقالة مُفردة وَ بحث مُفَصَّل مُستقِلّ ، على تنوّع المواضيع ، وَ هذا من فضلِ الله عليكم : التركيز وَ الإشارة إلى المعاني الكثيرة بالعبارات الموجزة القليلة ... فللّه الحمد و لهُ الشكر .
    وَ مِنْ عجائب الموافقات أَنْ أطّلِعَ على مقالتكم النفيسة هذه وَ أنا في حالة قرِيبة جِدّاً من الحالة التي مررتُ بِها مِنْ قبْلُ ، أثناء مشاركتي في مباحثات بين بعض الإِخوة الفضلاء في نفس الموضوع ، و حالت آنذاك ظروفٌ دون المتابعة و الإِكمال ... وَ مِمّا تيسّـرَ لنا كتابتُهُ هناك :

    " ... ... ففي العلوم الفيزيائيّة مُسَلَّمات لا يمكن مخالفتها ، تمنع من إحالة أي مرحلة من مراحل التحليل و التعليل على أسباب غامضة ثُمَّ القفز في متابعة الأستنتاج إلى تقرير الإحتمال المقتَرَح على أنَّهُ نتيجة مُبَرهَن عليها و انتهازها لإثبات مقترحات تالية مبنيّة عليها ... هذا مرفوض علميّاً بالكُلّيّة وَ لا يُسمَح لصاحب مثل هذا المنطق أن ينتمي إلى ركب الباحثين وَ لا يُعتبَر في عداد أصغر العلماء ... وَ داروِن ملأَ تعليلاته بذلك المرفوض وَ لذا بقيت تخرُّصاتُهُ دون مستوى الإحتمال في المنظار العلميّ المادّيّ بل فرضيّة مُبلِسة (Undocumented Hypothesis) بل حتّىَ دون الــ : " hypothetical model " (إذا تغافلنا عن حملة الحرب النفسيّة الإعلاميّة الهائلة لترويج أفكاره ...) ، وَ يرجعُ رفضهم إلى عدّة أسباب أساسيّة أشهرها :
    1 - أنَّ " تشارلز داروين " ركَّزَ على أحد شِـقَّي المبدأ الذي بنى عليه إقتراحهُ من التطوّر و هو عامل التغيُّر ... وَ طَرَّدَهُ بلا حدود و لا ضوابط محكمة و بالغ ، وَ أهمل استكمال مظاهر الشقّ الآخَر المُلازم له بل الذي لا يمكن فصلُهُ عنه إطلاقاً ، وَ خاصّةً في تفكير الغربيّين المادّيّين وَ هو : عامل الوراثة ... " إهـ..

    أرجو ، إِنْ وَجَدتُم سَـعةً من وَقتُكُم - وَ أحبَبتُم - أنْ تُثرُوا تلك المباحثات بِمشاركاتِكُم القيّمة ، فأنا هذه الأيّام في جَوّ آخَر ... و لكم جزيل الشكر .. مع أطيب التمنّيات و رجاء التوفيق ... :
    http://www.aslein.net/newreply.php?do=newreply&p=93851
    وَ قد انشرحتُ للمشاركة بتعليق بعض الفوائد على ما تفضّلتُم بِذِكرِهِ هنا ، إِنْ سمحتُم بذلك ، أرجو أنْ أقوى على كتابتها قريباً إِنْ شـاء الله ، فإِنِّي غارقة في الهموم و الأحزان و الرهَق و الأشجان ... و اللهُ المُسـتعان.
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    الاخت الاستاذه انصاف بنت محمد الشامى
    نحيه طيبه
    شكرا على التعقيب القيم على المقال ، وفى الحقيقه فان الموضوع بطبيعته يحتاج الى الكثير من البحث العلمى والحوار البناء .
    مع خالص الشكر والتقدير
    صبرى محمد خليل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,685
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    د. صبري،

    اسمح لي بمناقشة هذه المقالة...

    - "لكنها تنطوي على قدر كبير من الخطأ لعده أسباب أهمها:
    أولا: أنها تتناقض مع قوانين علم الوراثة، التي تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى".

    أقول: ما جهة كونها منطوية على خطأ بأنَّ لكلِّ كائن حيٍّ خريطة وراثيَّة مختلفة عمَّا للكائنات الأخرى؟!

    فإنَّ نفس هذه النَّظريَّة مقرَّة بأنَّ لكلِّ كائن حيٍّ صفاته الخاصَّة وخارطته الجينيَّة المميَّزة عن باقي الكائنات الحيَّة.

    ...................................

    - "ثانيا : أن الطبيعة حتى في عالم الأحياء تتحول ولا تتطور".

    أقول: نظرية داروين تناقض قول لامارك، فليس في نظريَّة داروين تطوُّر إلا بطريقة عشوائيَّة.

    أمَّا التَّحوُّل كالتهجين فهو خارج تماماً عمَّا يقول داروين.

    ولئن سلَّمنا أنَّ داروين قد بنى على رؤيته لتهجين الناس الحيوانات فإنَّ بناءه ليس على مثل ذلك.

    - ما يقول د. عصمت سيف الدولة: "ولم تعد الداروينيه - أو الداروينيه الحديثة كما يسمونها - إلا محصله دراسة فاعليه قوانين الوراثة في الأنواع ، وفيما بينها في نطاق قوانين التأثير المتبادل والحركة والتغير، التي تحكم العلاقة بين الأنواع وبيئتها، وقوانين الوراثة ذات دلاله مذهله على اتساق قوانين الطبيعة وخلوها من التناقض ، وهكذا نعرف أن الطبيعة حتى في عالم الأحياء تتحول ولا تتطور ...".

    أقول: يبدو أنَّ د. عصمت غير عارف بحقيقة نظريَّة داروين...

    فإنَّ نظريَّة داروين قطعاً لا تبني على التَّغيُّر المحدود بحدود الجينات كما عرفنا من تجارب مندل...

    ليس تحوُّل نوع إلى نوع آخر هو من حيث إنَّ هذا النَّوع حامل لجينات يمكنه بها أن يتحوَّل إلى آخر...

    بل إنَّ نظريَّة داروين تفرض أن يكون هناك نشوء جديد للجينات بطريق الطفرات.

    هذا تماماً مغاير لما عليه كلام د. عصمت.

    .........................................

    - "هذا فضلا عن أنها افتراض وليست قانون علمي تثبت التحقق من صحته بالتجربة والاختبار العلميين".

    أقول: هي نظريَّة بأن يُفرض تفسير معيَّن للظَّواهر التي نراها، وهذه النَّظريَّة تزيد احتمالات كونها هي الوصف الصحيح بزيادة الظواهر المتَّفقة معها.

    فوصفها بأنَّها قانون علميٌّ صحيح عند القائلين بها لأنَّها تستطيع عندهم تفسير الظواهر التفسير الأكثر منطقيَّة.

    ملحوظة: لستُ قائلاً بنظرية داروين، لكنِّي أريد أن لا يكون الرَّدُّ عليها ضعيفاً.

    ...............................................

    - "ثانيا: الدين: إن نظريه التطور العضوي هي شكل من أشكال المفهوم المادي للتطور ، وكلاهما – فيما نرى - يتناقضان مع المنظور الاسلامى للوجود ومنهج المعرفة الاسلامى ، (((حيث يلزم منهما منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة)))،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،بصرف النظر عن الاعتقاد الذاتي لمن يعتقد بصحة هذه النظرية وهذا المفهوم".

    أقول: ليس بصحيح...

    فإنَّ نظريَّة داروين في نفسها هي وصف لما جرى، وليس يلزم أخذها على أنَّها تفسير لسبب ما جرى...

    فإنَّ المؤمن بوجود خالق لكلِّ شيء سبحانه وتعالى أن يقول إنَّ الله تعالى قد خلق الكائنات الحيَّة بطريق عاديٍّ جعل به بعضها يخرج من بعض، هذا أمر ممكن في نفسه [بغضِّ النَّظر عن تصحيح وقوعه]، فهو ممكن مع القول بوجود إله.

    فيمكن أن يقول أحدهم إنَّ الكائنات الحيَّة قد تطوَّر بعضها عن بعض بسبب طفرات عُشوائيَّة، والسَّببيَّة هنا عاديَّة لا ذاتيَّة، بل السبب الحقيقيُّ تعلُّق قدرة الله تعالى.

    فإنَّ القول بنظريَّة داروين لا يناقض القول بوجود إله خالق سبحانه وتعالى.

    فهل عندك دليل على أنَّ القول إنَّ الكائنات قد تطوَّر بآليَّة الطفرات العشوائيَّة وبقاء الأصلح مناقض للقول بوجود إله خالق لها؟

    ولا أدري ما مدخليَّة منهج المعرفة الإسلامي هنا.

    ..........................................

    - "... ثانيا: أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم على الأرض ، وهم الجن وليسوا كائنات حيه".

    أقول: ماذا تعني بقولك: "وليسوا كائنات حيَّة"؟؟؟

    الجنُّ ليسوا كائنات حيَّة؟

    .................................................. .....

    - "لأنها لا تفيد معنى حدوث تطور(ذاتي) لنوع إلى آخر، وبدون تدخل فعل (موضوعي)".

    - أقول: العلوم التجريبيَّة جميعها ضمن القوانين العاديَّة لا العقليَّة، فنحن مثلاً نقول إنَّ دوران الأرض حول نفسها عكس عقارب الساعة سببه دورانها حول الشمس مع عقارب الساعة، وكذا لو أحضرتُ إناء فيه ماء وأردته حولي مع عقارب الساعة فإنَّ الماء سيدور في الإناء حول وسط الإناء عكس عقارب الساعة...

    فهذا الوصف واجب في الفيزياء، أي إنَّه واجب عادة وواقعاً، وإن كان في نفسه ممكناً عقلاً.

    فمن هذا يصحُّ أن أقول: سبب كذا هو كذا، لأنَّ كلامي بجميعه إنَّما هو بحسب نطاق العادة.

    وإلا للزمنا إلإلزام السَّخيف الذي ألزَمَناه ابن رشد (السخيف) بأنَّا إذ لا نقول إنَّ العلاقات الفيزيائيَّة ليست عقليَّة ذاتيَّة يلزمنا إنكار العلوم التجريبيَّة.

    .................................................. .................

    أعيد الملحوظة: لستُ قائلاً بنظرية داروين، لكنِّي أريد أن لا يكون الرَّدُّ عليها ضعيفاً.

    وأقول: إنَّ الواجب هو أن يكون هناك نقض حقيقيٌّ علميٌّ لهذه النَّظريَّة...

    ونقض آخر يكون من حيث فلسفة هذه النَّظريَّة، وما هو الممنوع وما هو الممكن عقلاً فيها.

    والله تعالى هو الموفِّق والمستعان.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #5
    الاخ محمد اكرم
    بعد التحيه
    اسمح لى بالرد على النقاط التى اثرتها فى مناقشتك للمقال :
    اولا:تتناقض نظريه داروين فى التطور العضوى مع قوانين علم الوراثة، لانها تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة(ويالتالى مستقله)، عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى،وبالتالى لايوجد احتمال تطور نوع الى اخر ،لان هذا القول يعنى انه كانت لهما ذات الخريطه الوراثيه اولا ، ثم حدث تعديل(تطوير) فى هذه الخريطه الوزراثيه.
    ثانبا:التحول هو نمو بدون اضافه ،اما التطور فهو نمو من خلال الاضافه، وكل ما فى الطبيعه يتحول ولا يتطور بما فى ذلك الطبيعه العضويه، وبالتالى فان د. ما قاله دكتور عصمت هو صحيح لانه استخدم مصطلحى تحول وتطور استخداما صحبحا.
    ثالثا:نظريه داروين هى افتراض وليست قانون علمي لانه لم يثبت التحقق من صحتها بالتجربة والاختبار العلميين كما ذكرنا ،وبالتالى لايمكن ان تكون قانون علمى عند من يعتقد بها، لان القانون العلمى الذى ثبت التحقق من صحته يكون محل اتفاق بين كل او اغلب الناس وليست محل خلاف كقانون الجاذبيه مثلا) هذا فضلا عن انها تحاول تفسير الوجود العضوى فى كل زمان ومكان ولبس تفسير ظاهره عضويه معينه فى زمان ومكان معينين .
    رابعا: نظريه داروين يلزم منهما منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،لانها تقول بالتطور الطبيعى للانواع اى ارتقاء(ذاتى-طبيعى) للانواع ،وبالتالى لاحاجه الى فاعل موضوعى،
    خامسا: قولك (فهل عندك دليل على أنَّ القول إنَّ الكائنات قد تطوَّر بآليَّة الطفرات العشوائيَّة وبقاء الأصلح مناقض للقول بوجود إله خالق لها؟)يتضمن فى ذاته الدليلعلى تناقض نظريه داروين مع الاعتقاد وجود خالق ، فمصطلح (عشوائيه) يتعارض مع مفهوم الخلق القائم على القصديه والتقدير.
    سادسا: المقصود بالكائنات الحيه التى افترض انصار التطور العضوى وجودها قبل الانسان هى الكائنات العضويه التركيب، اى الحيونات كالثديات العليا، والتى تفترض نظريه داروين ان الانسان قد انحدر منها.
    سابها: واخيرا فانى ارى ان المقال تتضمن ردا - قويا - على نظريه داروين من زاويتى العلم والدين ، لانه استند الى اراء راجحه ومدعمه بالادله لعلماء فى علم الاحياء وعلوم الدين.
    وشكرا
    د. صبرى محمد خليل

  6. #6
    الاخ محمد اكرم
    بعد التحيه
    اسمح لى بالرد على النقاط التى اثرتها فى مناقشتك للمقال :
    اولا:تتناقض نظريه داروين فى التطور العضوى مع قوانين علم الوراثة، لانها تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة(ويالتالى مستقله)، عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى،وبالتالى لايوجد احتمال تطور نوع الى اخر ،لان هذا القول يعنى انه كانت لهما ذات الخريطه الوراثيه اولا ، ثم حدث تعديل(تطوير) فى هذه الخريطه الوزراثيه.
    ثانبا:التحول هو نمو بدون اضافه ،اما التطور فهو نمو من خلال الاضافه، وكل ما فى الطبيعه يتحول ولا يتطور بما فى ذلك الطبيعه العضويه، وبالتالى فان د. ما قاله دكتور عصمت هو صحيح لانه استخدم مصطلحى تحول وتطور استخداما صحبحا.
    ثالثا:نظريه داروين هى افتراض وليست قانون علمي لانه لم يثبت التحقق من صحتها بالتجربة والاختبار العلميين كما ذكرنا ،وبالتالى لايمكن ان تكون قانون علمى عند من يعتقد بها، لان القانون العلمى الذى ثبت التحقق من صحته يكون محل اتفاق بين كل او اغلب الناس وليست محل خلاف كقانون الجاذبيه مثلا) هذا فضلا عن انها تحاول تفسير الوجود العضوى فى كل زمان ومكان ولبس تفسير ظاهره عضويه معينه فى زمان ومكان معينين .
    رابعا: نظريه داروين يلزم منهما منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،لانها تقول بالتطور الطبيعى للانواع اى ارتقاء(ذاتى-طبيعى) للانواع ،وبالتالى لاحاجه الى فاعل موضوعى،
    خامسا: قولك (فهل عندك دليل على أنَّ القول إنَّ الكائنات قد تطوَّر بآليَّة الطفرات العشوائيَّة وبقاء الأصلح مناقض للقول بوجود إله خالق لها؟)يتضمن فى ذاته الدليلعلى تناقض نظريه داروين مع الاعتقاد وجود خالق ، فمصطلح (عشوائيه) يتعارض مع مفهوم الخلق القائم على القصديه والتقدير.
    سادسا: المقصود بالكائنات الحيه التى افترض انصار التطور العضوى وجودها قبل الانسان هى الكائنات العضويه التركيب، اى الحيونات كالثديات العليا، والتى تفترض نظريه داروين ان الانسان قد انحدر منها.
    سابها: واخيرا فانى ارى ان المقال تتضمن ردا - قويا - على نظريه داروين من زاويتى العلم والدين ، لانه استند الى اراء راجحه ومدعمه بالادله لعلماء فى علم الاحياء وعلوم الدين.
    وشكرا
    د. صبرى محمد خليل

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,685
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    د. صبري،

    - "اولا:تتناقض نظريه داروين فى التطور العضوى مع قوانين علم الوراثة، لانها تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة(ويالتالى مستقله)، عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى،وبالتالى لايوجد احتمال تطور نوع الى اخر ،لان هذا القول يعنى انه كانت لهما ذات الخريطه الوراثيه اولا ، ثم حدث تعديل(تطوير) فى هذه الخريطه الوزراثيه".

    أقول: دلَّني على موضع التناقض مشكوراً!

    فإنَّ القائل بالتطوُّر يقول إنَّ أصل هذا النوع وذاك النوع هو واحد، فكان أجدادهما لهم نفس الخريطة الوراثية، ثمَّ اختلفت خريطاتهما.

    أين التناقض في هذا؟؟!

    .............................

    - "ثانبا:التحول هو نمو بدون اضافه ،اما التطور فهو نمو من خلال الاضافه، وكل ما فى الطبيعه يتحول ولا يتطور بما فى ذلك الطبيعه العضويه، وبالتالى فان د. ما قاله دكتور عصمت هو صحيح لانه استخدم مصطلحى تحول وتطور استخداما صحبحا".

    أقول: هذه دعوى في محلِّ النزاع!

    فالقائل بالتطوُّر ينكر هذه الدعوى، فما هو الدليل على أنَّ الذي يحصل هو التحوُّل دون التَّطوُّر؟!

    .........................

    - "ثالثا:نظريه داروين هى افتراض وليست قانون علمي...|".

    قد سبق أن ذكرتَه وأجبتُ عنه.

    ...............................

    - "رابعا: نظريه داروين يلزم منهما منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،لانها تقول بالتطور الطبيعى للانواع اى ارتقاء(ذاتى-طبيعى) للانواع ،وبالتالى لاحاجه الى فاعل موضوعى".

    أقول: لا يلزم، وقد بيَّنتُ المنع قبلُ فلا أعيده.

    ..........................................

    - "خامسا: قولك (فهل عندك دليل على أنَّ القول إنَّ الكائنات قد تطوَّر بآليَّة الطفرات العشوائيَّة وبقاء الأصلح مناقض للقول بوجود إله خالق لها؟)يتضمن فى ذاته الدليلعلى تناقض نظريه داروين مع الاعتقاد وجود خالق ، فمصطلح (عشوائيه) يتعارض مع مفهوم الخلق القائم على القصديه والتقدير".

    أقول: هل هناك عشوائيَّة في بعض ما نراه في العالم أو لا؟

    مثلاً توزُّع الأحجار في الرمل...

    فقطعاً نعم...

    وهذه العشوائيَّة بمعنى أنَّها ليست على نظم مراد لذاته...

    فكذا فليقولوا...

    وهو من باب الحكم العاديِّ، فلا إشكال فيه.

    ..................................

    - "سابعا: واخيرا فانى ارى ان المقال تتضمن ردا - قويا - على نظريه داروين من زاويتى العلم والدين ، لانه استند الى اراء راجحه ومدعمه بالادله لعلماء فى علم الاحياء وعلوم الدين".

    للأسف لا أرى ذلك.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  8. #8
    الاخ محمد اكرم
    تحيه طيبه
    اولا:موضع التناقض بين نظريه داروين فى التطور العضوى مع قوانين علم الوراثة، واضح فى المقال، وفى ردى على تعقيبك ، وهو ( ان قوانين علم الوراثه تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة"ويالتالى مستقله"، عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى،وبالتالى لايوجد احتمال تطور نوع الى اخر ،لان هذا القول يعنى انه كانت لهما ذات الخريطه الوراثيه اولا ، ثم حدث تعديل"تطوير" فى هذه الخريطه الوزراثيه).اما ما اوردته فيعنى ان ذات الخريطه الوراثيه يمكن ان تتحول الى خريطه وراثيه اخرى ،وهذا يعنى انها غير مستقله او قائمه بذاتها
    ثانيا:كما ذكرت فى المقال وفى ردى على تعقيبك، فان التحول هو نمو بدون اضافه وهو قانون الطبيعه، اما التطور فهو نمو من خلال اضافه،فهو فعل واعى /ارادى/ قصدى، وهو ما لا يتوافر فى الطبيعه الماديه.
    ثالثا: لاتوجد عشوائيه فى هذا العالم ،بل نظام دقيق محكم ، لان هناك خالق وضعه على نظام معين، بصرف النظر عن ادراكنا لهذا النظام المحكمام لا.
    واخيرا :اذا كنت ترى ان المقال لا يتضمن رد - قوى - على نظريه التطور العضوى عند داروين، فيمكنك التكرم بكتابه رد قوى عليها .

    وشكرا

  9. #9
    السلام عليكم....

    اعذروني للدخول الى هذا النقاش :

    كلمات مهمة تنفي التطور الدارويني لتجربتي في الرد على الملاحدة:


    التطور مستحيل،لان التنوع الرهيب في المعلومة البيلوجية لا يمكن احداثه لان عمر الكون و لا طاقته و لامادته يسمحان بذلك

    التطور مستحل ، لانه لا يستطيع تفسير الغرائز و الهدي الالهي للكائنات، لعدم قدرة الجينات على اختزال مثل هذه المعلومات

    التطور مستحيل، لنذرة الكائنات الانتقالية التي من المفروض ان تكون متوفرة بكثرة جدا

    التطور مستحيل، لان هناك انظمة معقدة غير قابلة للاختزال كألية تجلط الدم التي تعمل فيها مركاتب عدة في وقت واحد،فلو لم يخرج مركب معين من الكبد مثلا لما تمت هذه الوظيفة، و كذلك الحال مع مثال السوط البكنبري....

    التطور مستحيل لانه التعقيد الوظيفي الذي يمكن ان تعطيه لنا الطفرات محدود و لا يعطي معلومات جينية جديدة لانزيمات و بروتينان معقدة.....

    اتجاه الطفرات العشوائي يهدم المعلومة الجنية لان هناك احماض امينية تشفرها 6 كودونات و اخرى فقط 1، فمع تراكم الطفرات، ستسود الاحماض الامينية الاولى و تنهدم المعلومة الجينية.

    التطور لا يستطيع ان يفسر الانفجار في عالم الاحياء في العصر الكمبيري....

    التطور يخالف قوانين الفزياء، التي تأكد ازياد العشوائية او الانتروبية مع الوقت عكس ما يقوله هؤلاء

    الحياة ترتكز على نظام لغوي مشفر وهذا خير دليل على وجود التصميم

    التطور لا يستطيع تفسير التكامل بين الكائنات......

    هذا ما عندي الان، و من جهة اخرى اريد ان اسأل الدكتور عن رأيه في كتاب "كيف بدأ الخلق "و عن فكر الدكتور عمرو شريف ؟

  10. #10
    حضره الاخ/حمزه محمد سعيد
    تحيه طيبه
    اتفق معك فى القول باستحاله التطور الطبيعى، وكما اشرت فى المقال فاننى ارى ان نظريه التطور العضوي تتناقض مع المنظور الاسلامى للوجود حيث يلزم منها منطقيا نفى وجود فاعل مطلق اوجد الكائنات الحية المختلفة،أو نفى فاعليه هذا الفاعل المطلق،بصرف النظر عن الاعتقاد الذاتي لمن يعتقد بصحة هذه النظرية ، وهنا يجب الاشاره إلى أن هناك بعض الكتاب الإسلاميين المحدثين والمعاصرين ،الذين اعتقدوا بصحة هذه النظرية كليا أو جزئيا ، وحاولوا إثبات صحتها بالاستدلال ببعض النصوص،لكن هؤلاء الكتاب لم ينتبهوا إلى هذا التناقض بين ما يلزم منطقيا من هذه النظرية والإسلام كمنظور للوجود ومنهج،كما أن هناك الكثير من أوجه الخطأ في استدلالاتهم، ومن هذه الاستدلالات الخاطئة أن بعضهم اعتبر أن افتراض وجود سلف لأدم (عليه السلام ) من الكائنات الحية(ذات التركيب العضوى كالحيوانات) والتي انحدر منها ، هو الاجابه المطلوبة على السؤال: كيف عرفت الملائكة أن الإنسان سيفسد في الأرض ويسفك الدماء ، غير أن هذه الاجابه مرجوحة ، حيث أن الإجابات الراجحة عند العلماء هي : أولا: أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق ( ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة )، ثانيا: أنهم قاسوه على أحوال من سلف قبل آدم على الأرض ، وهم الجن وليسوا كائنات حيه ( ابن عباس وأبي العالية ومقاتل) ، ثالثا: أنهم فهموا ذلك من الطبيعة البشرية ( ابن تيمية في منهاج السنة)، رابعا: أنهم فهموا من قوله تعالى ( خليفة ) أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ، ويردعهم عن المحارم والمآثم ( القرطبي في الجامع لأحكام القرآن) ، هذا فضلا عن أن هذه الاستدلالات - في مجملها - تقوم على أساس خاطئ هو جعل العلم هو الأصل (المطلق) والقرآن هو الفرع (المحدود) ،وذلك بتأويل النص القرآني ليتفق مع نظرية التطور العضوي،في حين أن هذه النظرية –وغيرها من النظريات العلمية - هي شكل من أشكال المعرفة الإنسانية المحدودة النسبية ، والتي تحتمل الصواب والخطأ ،وبالتالي فإن اعتبارها من القرآن يؤدي إلي نسبة هذا الخطأ إليه. وعلى سبيل المثال فان هناك من يستدل بالايه ( مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ) (نوح : 14-13) باعتبار أنها تشير إلى مراحل خلق الإنسان كنوع ، بينما الايه تشير إلى مراحل تخلق الجنين في رحم امه، يقول الإمام الطبري في تفسير الايه ( وقد خلقكم حالاً بعد حال طورا نُطْفة وطورا عَلَقة وطورا مضغة ).
    مع خالص الشكر .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,685
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    د. صبري،

    - "اولا:موضع التناقض بين نظريه داروين فى التطور العضوى مع قوانين علم الوراثة، واضح فى المقال".

    أقول: أنازعك في هذا!

    ..................................

    - "ان قوانين علم الوراثه تثبت أن لكل كائن حي خريطة وراثية مختلفة"ويالتالى مستقله"، عن الخريطة الوراثية للكائنات الأخرى".

    هذا صحيح.

    -"وبالتالى لايوجد احتمال تطور نوع الى اخر ،لان هذا القول يعنى انه كانت لهما ذات الخريطه الوراثيه اولا ، ثم حدث تعديل"تطوير" فى هذه الخريطه الوراثيه".

    أقول: أين التناقض هنا!

    فجدُّ النوعين [بحسب النظرية] واحد،وهذا الجدُّ الواحد كان له خريطةجينيةواحدة وليس ثنتين! ثمَّ اختلفت صفات أبنائه وبدأت بالانحراف حتى اختلف أحفاده كلياً بعضهم عن بعض.

    إلى الآن أنا لاأرى تناقضاً.

    - "اما ما اوردته فيعنى ان ذات الخريطه الوراثيه يمكن ان تتحول الى خريطه وراثيه اخرى ،وهذا يعنى انها غير مستقله او قائمه بذاتها".

    فالقائلون بالتطوُّر لا يقولون إنَّ نفس هذه الخريطةتتغيَّر،بل يقولون إنَّ خريطة الابن تغاير خريطة الأب بسبب طفرة ما.

    الأمر بهذا اليسر!

    ..........................................

    -"ثانيا:كما ذكرت فى المقال وفى ردى على تعقيبك، فان التحول هو نمو بدون اضافه وهو قانون الطبيعه، اما التطور فهو نمو من خلال اضافه،فهو فعل واعى /ارادى/ قصدى، وهو ما لا يتوافر فى الطبيعه الماديه".

    أقول: هم يفسرونه بالعشوائيَّة،فلا يحتاج إلى فعل واعٍ إراديٍّ.

    نعم،نحن نخطِّئهم في هذا،لكنَّك إنَّماتقول إنَّ هذا ممتنع من غير الدلالة على امتناعه، فما المانع من أن يكون من غير فعل واعٍ إراديٍّ؟؟؟

    ..................................

    - "ثالثا: لاتوجد عشوائيه فى هذا العالم ،بل نظام دقيق محكم ، لان هناك خالق وضعه على نظام معين، بصرف النظر عن ادراكنا لهذا النظام المحكم ام لا".

    هذا من حيث نظر معيَّن من مقدماته إثبات وجود الله تعالى،لكنَّ الملحد ينازعك في هذا!

    هذا أوَّلاً...

    ثانياً: العشوائيَّة أن نجد شيئاً ما غير منتظم، ومن الممكن لله تعالى أن يخلق أجزاء العالم غير منتظمة.

    ولا يلزم من هذا إثبات الجهل لله تعالى أو نفي الحكمة.

    ...........................................

    - "اذا كنت ترى ان المقال لا يتضمن رد - قوى - على نظريه التطور العضوى عند داروين، فيمكنك التكرم بكتابه رد قوى عليها ".

    أمرك!

    بإذن الله تعالى أفرغ لكتابة ردٍّ قويٍّ.

    وشكراً لك.

    .................................................. ..............................

    جزاك الله خيراً أخي الفاضل حمزة على تلخيص جهات إبطال النّظريَّة.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  12. #12
    هناك فرق بين التطور، ونظرية دارون، المستحيل هو تطور دارون و الذي يؤمن بأن التطور حدث، لا يؤمن حتما بنظرية دارون، هناك رأيين سائدين في الاوساط : هو ان الله خلق الاسباب و اعطى الشرارة الاولى للحياة و تكفلت الاسباب الطبيعية باكمال المهمة، و هو رأي عالم الوراثة الذي لا يحضرني اسمه الان لكنه رئيس مشروع قراءة الجينوم البشري، و هو اشهر عالم بيلوجيا في الوقت الراهن.

    و الرأي الثاني يقول ان هناك تدخلات الهية على فترات لتوجيه هذا التطور و دفعه الى الامام لعدم كفاية الاسباب الطبيعية، و هذا هو الرأي الذي ارتاح اليه اذا ما اتضح ان التطور حقيقة كما يقول اهل العلم، و الخلق التطوري التدرجي يتناسب مبدئيا مع سنن الله تعالى في الكون، اي في التدرج، و هو احكم و اذكى من الخلق الخاص الذي نجده في الكتابات المسيحية، حتى في اثبات مراحل لخلق ادم اي من الترات و الطين و الحمأ و الصلصاص اثبات لنوع ما من التطور، لذلك يجب الحذر في التعامل مع هذه النظرية.

    اما في كون التطور نظرية ام لا فهو قطعا ليس نظرية، بل التطور وعاء لنظريات عديدة متكاملة، فالتطور من حيث المبدأ هو القانون التي تستند عليه تلك النظريات، كنظرية التوازن المتقطع او نظرية اتحاد المايتوكوندريا، و هكذا، فنحن في نقدنا ننقد النظرية الداروينية المعروفة بالنظرية التركبيبة الحديثة، و الحق يقال، ان حاصل نقدنا لا يتعدى القول بان الاسباب الطبيعية غير كافية لنرى كل هذه الكائنات من حولنا، و انه من حيث المبدأ يستلزم مع الايمان بالتطور الايمان ببعض التوجيه الالهي....

    مع ايماني انه يجب تفويض علم كيفية الخلق لله عز و جل، و ان لا نقف في طريق العلوم، و ان نستفيد منها اكثر، و ان لا نضع الاسلام في موقف محرج عن طريق تبني موقف معين ليس عليه دليل قطعي من القران والسنة.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,685
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل حمزة،

    من المعلوم أنَّه من حيث العقل يمكن أن يكون الله تعالى قد خلق الكائنات الحيَّة بطريق تطوير الابن عن الأب إلى أن نصل إلى الإنسان...

    لكنَّ قولنا إنَّ سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام قد خلق من غير أب كذلك ممكن عقلاً وإن كان ممتنعاً عادة...

    وإذ ورد به الخبر فهو الحقُّ دون غيره.

    وليكن التَّطوُّر قد حصل في باقي الكائنات الحيَّة [مع قليل من التحفُّظ]! لا مانع!

    ومع هذا فلا يصحُّ لنا أن نحكم بأنَّ الواجب هو أن تكون جميع المخلوقات قد خلقت بطريق التَّطوُّر لنحتاج أن نتأوَّل النصوص الشريفة المكذِّبة لذلك.

    المسألة يسيرة هنا.

    لكن احذر من التَّكلُّف في تأويل النُّصوص الشريفة...

    فكما كان خلق سيدنا عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام كان خلق سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام مع عدم حاجته للأمِّ كذلك.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •