صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 61 إلى 62 من 62

الموضوع: جواهر إن و أن فى كتاب الله

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قوله: { آمَنتُ أَنَّهُ } قرأ الأخَوان بكسر إنَّ وفيها أوجه، أحدها: أنها استئنافُ إخبار، فلذلك كُسِرت لوقوعِها ابتداءَ كلام. والثاني: أنه على إضمار القول أي: فقال إنه، ويكون هذا القولُ مفسراً لقوله آمنت. والثالث: أن تكون هذه الجملةُ بدلاً من قوله: " آمنت " ، وإبدالُ الجملةِ الاسمية من الفعلية جائزٌ لأنها في معناها، وحينئذ تكون مكسورةً لأنها محكيَّة بـ " قال " هذا الظاهر. والرابع: أن " آمنتُ " ضُمِّن معنى القول لأنه قولٌ. وقال الزمخشري: " كَرَّر المخذولُ المعنىٰ الواحدَ ثلاثَ مرات في ثلاث عبارات حِرْصاً على القبول " يعني أنه قال: " آمنتُ " ، فهذه مرة، وقال: { أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ } فهذه ثانيةٌ، وقال: { وَأَنَاْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } فهذه ثالثةٌ، والمعنى واحد " وهذا جنوحٌ منه إلى الاستئنافِ في " إنه ".

    وقرأ الباقون بفتحِها وفيها أوجهٌ أيضاً، أحدُها: أنها في محلِّ نصب على المفعولِ به أي: آمَنْتُ توحيدَ، لأنه بمعنىٰ صدَّقْتُ. الثاني: أنها في موضع نصبٍ بعد إسقاط الجارِّ أي: لأنه. الثالث: أنها في محل جر بذلك الجارِّ وقد عَرَفْتَ ما فيه من الخلاف.

    يونس

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    9,800
    قال ابن عطية فى تفسير ال عمران

    وقال السدي وغيره: الكلام كله من قوله { قل إن الهدى هدى الله } ،إلى آخر الآية هو مما أمر به محمد عليه السلام أن يقوله لأمته، وحكى الزجّاج وغيره أن المعنى: قل إن الهدى هو هذا الهدى، لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وحكي عن بعض النحويين أن المعنى: أن لا يؤتى أحداً، وحذفت -لا- لأن في الكلام دليلاً عليها، كما في قوله تعالى:
    { يبين الله لكم أن تضلوا }
    [النساء: 176] أي أن لا تضلوا، وحكي عن أبي العباس المبرد: لا تحذف لا، وإنما المعنى كراهة أن تضلوا، وكذلك هنا كراهة " أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم " ، أي ممن خالف دين الإسلام، لأن الله لا يهدي من هو كاذب كفار، فهدى الله بعيد من غير المؤمنين.

    قال القاضي أبو محمد عبد الحق: وتبعد من هذا القول قراءة ابن كثير بالاستفهام والمد، وتحمل عليه قراءة الأعمش وابن أبي حمزة - إن يؤتى-، بكسر الألف، كأنه عليه السلام يخبر أمته أن الله لا يعطي أحداً ولا أعطى فيما سلف مثل ما أعطى أمة محمد عليه السلام لكونها وسطاً ويكون قوله تعالى: { أو يحاجوكم } على هذه المعاني التي ترتبت في قول السدي، تحتمل معنيين أحدهما " أو فليحاجوكم عند ربكم " ، يعني اليهود، فالمعنى لم يعط أحد مثل حظكم وإلا فليحاجوكم من ادعى سوى ذلك، والمعنى الثاني: أن يكون قوله، { أو يحاجوكم } بمعنى التقرير والإزراء باليهود، كأنه قال: أو هل لهم أن يحاجوكم أو يخاصموكم فيما وهبكم الله وفضلكم به؟ وقوله: { هدى الله } على جميع ما تقدم خبران.

    وقال قتادة والربيع: الكلام من قوله { قل إن الهدى هدى الله } إلى آخر الآية، هو مما أمر به محمد عليه السلام أن يقوله للطائفة التي قالت { لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } وتتفق مع هذا القول قراءة ابن كثير بالاستفهام والمد، وتقدير الخبر المحذوف { أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم } ، حسدتم وكفرتم، ويكون قوله { أو يحاجوكم } محمولاً على المعنى، كأنه قال: أتحسدون أو تكفرون لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؟ { أو يحاجوكم } على ما أوتوه فإنه يغلبونكم بالحجة، وأما على قراءة غير ابن كثير بغير المد، فيحتمل أن يكون بمعنى التقرير بغير حرف استفهام، وذلك هو الظاهر من لفظ قتادة فإنه قال: يقول لما أنزل الله كتاباً مثل كتابكم وبعث نبياً مثل نبيكم حسدتموهم على ذلك، ويحتمل أن يكون قوله: { أن يؤتى } بدلاً من قوله { هدى الله } ويكون المعنى: قل إن الهدى هدى الله، وهو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن، ويكون قوله { أو يحاجوكم } بمعنى، أو فليحاجوكم، فإنه يغلبونكم، ويحتمل قوله، { أن يؤتى } خبر - " إن " ويكون قوله { هدى الله } بدلاً من الهدى، وهذا في المعنى قريب من الذي قبله، وقال ابن جريج: قوله تعالى: { أن يؤتى } هو من قول محمد صلى الله عليه وسلم لليهود، وتم الكلام في قوله { أوتيتم } وقوله تعالى: { أو يحاجوكم } متصل بقول الطائفة { ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } ومنه، وهذا القول يفسر معانيه ما تقدم في قول غيره من التقسيم والله المستعان.

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •