النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: دعوى خصم

  1. #1

    دعوى خصم

    قال خصوم الأشاعرة: أنكم تقولون أن كلام الله القديم هو المعنى القائم بذاته، وأما الألفاظ التي في القرآن فهي ليست كلام الله القديم، فألفاظ القرآن حادثة ومعانيه قديمة.

    فيلزمكم أن القرآن غير معجز بألفاظه لحدوثها، ويلزم من هذا إبطال كون القرآن معجزا و ذلك يؤدي إلى نفي نبوة النبي عليه الصلاة و السلام.

    ما الرد على ذلك؟

  2. #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل،

    إذا ما تنبَّهنا إلى مفهوم الإعجاز فالمعجز فعل خارق للعادة يفعله الله تعالى يكون فيه تحدي النبيِّ الناس بأن يأتوا بمثله...

    فعليه لا يكون المعجز نفس الصفة، ولا معنى لأن يتحدّى نبيُّ الله تعالى عبيده بصفة له، بل هو يتحدَّاهم بما هو ممكن عقلاً ممتنع عادة.

    وما هو ممكن عقلاً ممتنع أو واجب عادة لا يكون إلا مفعولاً لله تعالى...

    فالذي نقوله هو أنَّ إعجا القرآن الكريم من جهات، منها الإخبار بالغيب مثلاً ومنها عين النَّظم بالحروف والكلمات والجمل والآيات والسور بانتظاماتها...

    أمَّا الإخبار بالغيب فالإعجاز فيه ظاهر، في أنَّ المخبر بالغيب مطَّلع عليه، فالإخبار ليس عين صفة الله تعالى، بل هو لما تعلَّقت به الصفة، والإخبار عمَّا تعلَّقت به الصفة فعل لله تعالى هو الإنزال والتنزيل للقرآن العظيم وإيصال الكلام إلينا بذكره لنا.

    فتكون جهة الإعجاز هنا بأن يأتي العبيد بما فيه إخبار عن الغيب، فهو ممتنع عادة عليهم مع إمكانه عقلاً.

    أمَّا النَّظم فهو معجز وهو حادث.

    فالحاصل أنَّا نكذِّب ما نقلتَ: "فيلزمكم أن القرآن غير معجز بألفاظه لحدوثها".

    بل نحن نقول بالحدوث للنَّظم مع الإعجاز.

    واضح؟

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #3
    بارك الله فيكم سيدي.
    وهل أحد من الأشاعرة قال بأن نظم الآي من فعل جبريل عليه السلام؟

    كيف يكون معجزا مع حدوث ألفاظه؟ و ما هو وجه الانفكاك بينهما؟

  4. بارك الله في الإخوة الكرام .

  5. #5
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    وفيك بارك الله أخي العزيز أدهم.

    وفيك بارك أخي صلاح الدين.

    ولا أحد من الأشاعرة بحسب علمي قال غنَّ نظم الآي هو من فعل جبريل عليه السلام، بل هو من فعل الله تعالى.

    والسؤال "كيف يكون معجزاً مع حدوث ألفاظه"؟

    الجواب عنه بأنَّ المعجزات جميعاً حوادث يفعلها الله تعالى، فلا إشكال أصلاً في كون المعجزة حادثة.

    فعندما نقول إنَّ النظم معجز فليس المعجز عين كلام الله تعالى، ولا يلزم أن يكون كلام الله تعالى معجزاً أصلاً.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •