تنشر لتعميم الفائدة

كتب أخونا الدكتور نعمان الشاوي على فيسبوك:
نثر اللؤلؤ البحريني على أسئلة مجيزنا البنجويني.

السؤال الأول - في علم آداب البحث والمناظرة :
نص السؤال : (( قال العبد الرحمن الجامي في شرحه على كافية ابن الحاجب في النحو ، والعبارة في مقدمة الكتاب: الحمد لوليه، والصلاة والسلام على نبيه، وعلى آله، وأصحابه المتأدبين بآدابه.

يقول أحد المعلقين قبل 200 سنة تقريبًا على هذه العبارة التي تحتها خط [وهي المتأدبين بآدابه] : "التأدب الاتصاف بالأدب"، يدعي المعلق زيادة عبارة في كلام الجامي، وجعل ما بين القوسين الصغيرين دليلًا على هذه الدعوى، وأجاب أحد العلماء بمنع الدعوى، أي بمنع دليل الدعوى بقوله: "فيه تصريح بما عُلم ضمنًا، أو المراد بعضها". اهـ السؤال

فجوابي هو:

المعلل: قوله: (بآدابه) فضلة وحشو مستدرك.
دليل الدعوى: (التأدب الاتصاف بالأدب)
بيانه: أن قوله (بآدابه) زائدٌ حشو، وكلّ ما كان كذلك فهو مستدرك. فقوله (بآدابه) مستدرك.
أما بيان الصغرى فلأنّ كلَّ أدب فهو أدبه عليه الصلاة والسلام فليس ثمّة أدبٌ إلا وهو من آدابه، فمن أراد التأدب فبآدابه يتأدب. فلو قال المتأدبين لكفى لنعلم أنّهم تأدبوا بها. فيكون قوله (بآدابه) زائداً لا حاجة إليه.
وأما الكبرى فظاهرة.

السائل: لا نسلّم صحّة هذه الدعوى.
سند المنع: لأنّ محلّ كون قوله: (بآدابه) حشواً مستدركاً كونه غير مفيد. ولكنه مفيد؛ لأنّه (تصريح بما علم ضمناً) وهو شائع ذائع وله فوائده كالاهتمام والمبالغة في الاحتفاء به بإعادة ذكر الضمير العائد عليه...ونحو ذلك. فلا يكون حشواً مستدركاً.

ثمّ لم لا يكون (المراد بآدابه بعضها) فيكون إشارة إلى أنه ما جمعها غيره عليه الصلاة والسلام إذ بلغ العظمة في كلّ خلقٍ خلقٍ كما قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) فأفرد الخلق إشارة إلى ذلك.