صفحة 1 من 11 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 156

الموضوع: مناقشة الأحاديث التي جاءت في رؤية الله

  1. مناقشة الأحاديث التي جاءت في رؤية الله


    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

    في الحقيقة كثرت الدعاوي الغير قائمة على دليل في أن أحاديث الرؤية متواترة، ولكن الذي يلقي النظر يجد أنها معظما ضعيفة لا تثبت، إلا حديث الصورة الذي عند البخاري ومسلم والذي فيه أن الله ياتي في غير الصورة التي يعرفون وفيه أنهم يستعيذون من تلك الصورة وفيه أنه رأوه قبل ذلك، وفيه أن المنافقين يرونه أيضا، وكل هذا في الموقف، فذلك الاسناد عندهم يكون صحيحا ولكن الحديث لا يتوقف على صحة إسناده وحسب - وقد تكلف كثير من العلماء من الاشاعرة من أهل السنة (المنزهين الذين لا يأخذون بالظاهر كما تجرأ البعض) في تأويل الحديث، ولكن كيف لهم ذلك والحديث واضح ومليء بالعلل والنكارت في المتن.


    وكون أن أهل السنة كلهم يثبتون الرؤية، فليس هناك من أي داعي أن يتم تحقيق تلك الاحاديث، فوجدنا كثير منهم من يقول؛ وقد تواترت.. أو ييحيلك إلى من قال أنها تواترت وهكذا دون أن يتم التحقيق فيها، وقد وجدنا من يحتج بالضعيف والمنكر والشاذ بل والموضوع في تفاسيره عند الآيات التي إحتجوا بها في الرؤية.

    وقد نسب كتاب إلى الدارقطني في رؤية الله، وهو لا يثبت بذلك الاسناد.


    وكما قيل في في أحاديث المهدي المنتظر أنها متواترة، لكن هناك من نقض هذا الزعم بالتواتر بل هناك من رد هذه العقيدة برمتها من أهل السنة

    ومن هنا اطلب من الاخوة في مناقشة الأحاديث التي جاءت في الرؤية حديثا حديثا

    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير



  2. روايات في تفسير قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
    روى الإمام الطبري في تفسيره روايات متعددة حول تفسير قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)، وبين اختلاف الأقوال حسب الروايات الواردة في التفسير.
    فقد قال: " اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: أنها تنظر إلى ربها ... وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنها تنتظر الثواب من ربها "_ تفسير الطبري، ج29/ص192 _.
    والروايات التي سطرها الإمام ابن جرير وغيره لكلا الفريقين، المثبتين للرؤية والنافين لها، لا بد من عرضها على منهج الجرح والتعديل لكي يتبين بالدليل الثابت القول الصحيح في تفسير هذه الآية الكريمة.
    أولا: حديث ((إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ وَسُرُرِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ كُلَّ يَوْمٍ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً))


    أخرج هذه الرواية

    الطبري_ تفسير الطبري، ج29/ص193
    وعبد بن حميد_ مسند عبد بن حميد، الرواية: 819، ص260 _،
    الترمذي سنن الترمذي، الرواية:2553، ج4 /ص688 والرواية: 3330، ج 5/ص431_، و_،
    والحاكم_ المستدرك، الرواية:3880، ج2 /ص553 _،
    وابن أبي شيبة_ مصنف ابن أبي شيبة، ج8/ص74 _.
    وأبو يعلى_ مسند أبي يعلى، الرواية: 5712، ج10 /ص76-77 والرواية: 5729،ج10/ص96- 97_،
    والإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد، الرواية: 4623، ص382 والرواية: 5317، ص420 _،


    وذكر هذه الرواية واحتج بها

    ابن كثير_ تفسير ابن كثير، ج7/ص171 _،
    والشوكاني_ فتح القدير، ج5/ص452 _،
    والقرطبي_ تفسير القرطبي، ج19/ص70 _،
    والجلال السيوطي _ الدر المنثور، ج6/ص470 _،
    والألوسي_ تفسير الألوسي، ج15/ص161_،
    والثعالبي_ تفسير الثعالبي، ج2/ص49 _،
    وإسماعيل حقي البروسوي _ روح البيان، ج10/ص252 حيث قال بعد أن ذكر هذه الرواية: " فقد فسر النظر بنظر العين والرؤية فظهر أن المخالف اتبع رأيه وهواه ". _،
    والبغوي_ تفسير البغوي، ج4/ص392 _،
    وابن تيمية_ الفتاوى الكبرى، ج6/ص424 _،
    وابن أبي العز_ شرح العقيدة الطحاوية، ج1/ص286 _،
    وابن القيم_ حاشية ابن القيم على سنن أبي داود، ج13/ص53 _.





    هذه الرواية لا حجة فيها لأحد وذلك لورودها من قِبَل ثوير بن أبي فاختة الهاشمي أبي الجهم الكوفي مولى أم هانئ:


    قال ابن حجر: " قال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وكان سفيان يحدث عنه. وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، عن أبيه، قال سفيان الثوري: كان ثوير من أركان الكذب. وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن ثوير بن أبي فاختة، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم فقال: ما أقرب بعضهم من بعض ...
    وقال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء. وقال بن أبي خيثمة، وغيره عن يحيى: ضعيف. وقال إبراهيم الجوزجاني: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: ضعيف مقارب لهلال بن خباب، وحكيم بن جبير. وقال النسائي: ليس بثقة وقال الدارقطني: متروك ... قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث. وقال علي بن الجنيد: متروك. وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، حتى يجيء في روايته أشياء كأنها موضوعة. وقال الآجري، عن أبي داود: ضرب ابن مهدي على حديثه. وحكى ابن الجوزي في (الضعفاء) عن الجوزجاني أنه قال: ليس بثقة
    "_ تهذيب التهذيب، ت:916، ج2 /ص33_.


    وقال ابن حجر في حق رواية الرؤية التي جاءت من طريق ثوير: " وقد يستشهد لذلك بما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر رفعه ... وفي سنده ضعف"_ فتح الباري، ج2 /ص222 _.

    وقال في موضع آخر من الفتح: " وقال الحاكم بعد تخريجه: ثوير لم ينقم عليه إلا التشيع. قلت: لا أعلم أحداً صرح بتوثيقه، بل أطبقوا على تضعيفه، وقال ابن عدي: الضعف على أحاديثه بين"_ المرجع السابق، ج15 /ص386 _.



    وهنا ترجمته (ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،) من كتب الجرح والتعديل

    __________________



    1- الكامل في ضعفاء الرجال

    - ثوير بن أَبِي فاختة سَعِيد بْن جهمان ويقال ابْن علاقة القرشي الْكُوفِيّ مولى جعدة بْن هبيرة، يُكَنَّى أبا الجهم.
    حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بْنُ مُحَمد بْنِ بَكْرٍ فِيمَا كتب الي، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا حَمَّاد قَالَ ذكر أَيُّوب ثوير فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمَ اللِّسَانِ.
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا ابْن أَبِي صفوان الثقفي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ ثوير بْن أَبِي فاختة ركن من أركان الكذب.
    - سَمعتُ الساجي يَقُولُ: سَمعتُ ابن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عَن سُفيان، عَن ثوير بشَيْءٍ.
    سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ ثوير بْن أَبِي فاختة أَبُو جهم كوفي كَانَ ابْن عُيَينة يغمزه وتركه يَحْيى بْن سَعِيد، وَعَبد الرحمن ابن مهدي.
    حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْر، وابن حَمَّاد، قالا: حَدَّثَنا عَبَّاس سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ ثوير بْن أَبِي فاختة لَيْسَ بشَيْءٍ.
    حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: ثوير بْن أَبِي فاختة ضعيف.
    حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدايني، حَدَّثَنا الليث بْن عبدة سَمِعْتُ يَحْيى بْن مَعِين يَقُولُ ثوير بْن أَبِي فاختة يضعفون حديثه لَيْسَ هُوَ عندهم بشَيْءٍ.
    سمعتُ ابْن حَمَّاد يَقُولُ: قَالَ السعدي ثوير بْن أَبِي فاختة ضعيف الْحَدِيث.
    وقال النسائي ثوير بْن أَبِي فاختة واسم أَبِي فاختة سَعِيد بن علاقة وليس بثقة.
    حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا شبابة، قالَ: قُلتُ ليونس بْن أَبِي إِسْحَاق مَالِك لا تروي عَن ثوير بْن أَبِي فاختة فإن إسرائيل كَانَ يكتب عَنْهُ قال
    إسرائيل أعلم ما أصنع به كان رافضيا.




    2- المجروحين لابن حبان

    164 - ثُوَيْر بْن أَبِي فَاخِتَة الْأَزْدِيّ مولى أم هَانِئ بنت أَبِي طَالِب أُخْت عَلِي بْن أَبِي طَالِب من أهل الْكُوفَة كنيته أَبُو الجهم وَاسم أَبِي فَاخِتَة سَعِيد بن علاقَة يروي عَن بن عُمَر وَابْن الزُّبَيْر روى عَنْهُ الثَّوْرِي وَإِسْرَائِيل كَانَ يقلب الْأَسَانِيد حَتَّى يَجِيء فِي رواياته أَشْيَاء كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أبي سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ كَانَ ثُوَيْر ابْن أَبِي فَاخِتَةَ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ثَنَا الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْ ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة)). ه



    3- تهذيب التهذيب


    58- "ت - ثوير" بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ وقيل مولى زوجها جعدة روى عن أبيه وابن عمر وزيد بن أرقم وابن الزبير ومجاهد وأبي جعفر وغيرهم وعنه الأعمش والثوري وإسرائيل وشعبة وحجاج بن أرطأة وعدة قال عمرو بن علي كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه وكان سفيان يحدث عنه وقال محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي عن أبيه قال سفيان الثوري كان ثوير من أركان الكذب وقالا عبد الله بن أحمد سئل أبي ثوير بن أبي فاختة ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم فقال ما أقرب بعضهم من بعض وقال يونس بن أبي إسحاق كان رافضيا وقال الدوري عن بن معين ليس بشيء وقال بن أبي خيثمة وغيره عن يحيى ضعيف وقال إبراهيم الجوزجاني ضعيف الحديث وقال أبو زرعة ليس بذاك القوي وقال أبو حاتم ضعيف مقارب لهلال بن خباب وحكيم بن جبير وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني متروك وقال بن عدي قد نسب إلى الرفض ضعفه جماعة وأثر الضعف عل رواياته بين وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره قلت وقال البخاري في التاريخ الأوسط كان بن عيينة يغمزه وقال البزار حدث عنه شعبة وإسرائيل وغيرهما واحتملوا حديثه كان يرمي بالرفض وقال العجلي هو وأبوه لا بأس بهما وفي موضع آخر ثوير يكتب حديثه وهو ضعيف وحكى الساجي في الضعفاء عن أيوب السختياني لم يكن
    مستقيم الشأن وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم وقال يعقوب بن سفيان لين الحديث وقال علي بن الجنيد متروك وقال بن حبان كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في روايته أشياء كأنها موضوعة وقال الآجري عن أبي داود ضرب بن مهدي على حديثهوحكى بن الجوزي في الضعفاء عن الجوزجاني أنه قال ليس بثقة وقال الحاكم في المستدرك لم ينقم عليه إلا التشيع وذكره العقيلي وابن الجارود وأبو العرب الصقلي وغيرهم في الضعفاء.



    4- ميزان الاعتدال
    مولى أم هانئ بنت أبي طالب.
    وقيل: مولى زوجها جعدة بن هبيرة.
    عن ابن عمر، وزيد بن أرقم، وعدة.
    وعنه شعبة، وسفيان.
    قال يونس بن أبي إسحاق: كان رافضيا.
    وقال ابن معين: ليس بشئ.
    وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
    وقال الدارقطني: متروك.
    وروى أبو صفوان الثقفي، عن الثوري، قال: ثوير ركن من أركان الكذب.
    وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدى.
    قلت: أما أبوه أبو فاختة فاسمه سعيد بن علاقة من كبار التابعين.
    قد وثقه العجلي والدارقطني.
    يروي عن علي، وعن الطفيل بن أبي بن كعب.
    وأما ثوير فقال ابن معين: ليس بشئ.
    وقال - مرة: ضعيف.
    وقال النسائي: ليس بثقة.




    ومن أقوال علماء الجرح في ثوير بن أبي فاختة يتبين لكل طالب حق ضعف هذه الرواية وتظهر براءة الصحابي الجليل ابن عمر رضي الله عنهما مما نسب إليه. ويظهر كذلك ضعف تفسير الآية الكريمة بما ذهب إليه مثبتو رؤية الله سبحانه وتعالى.



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير



  3. ثانيا: ذكر الترمذي من روى الرواية عن (ثُوَيْرٍ) موقوفة على إبن عمر رضي الله عنه




    الكتب» جامع الترمذي» كِتَاب الْأَدَبِ» أبواب الْأَمْثَالِ


    -رقم الحديث: 3275
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَبَابَةُ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ { 22 } إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ { 23 } سورة القيامة آية 22-23 " . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ مِثْلَ هَذَا مَرْفُوعًا ، وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَقَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرَوَى الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَالثَّوْرِيِّ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَثُوَيْرٌ يكنى أبا جهم ، وأبو فاختة اسمه سعيد بن علاقة .





    الكتب» جامع الترمذي» كِتَاب الْجُمُعَةِ» أَبْوَابُ السَّفَرِ

    رقم الحديث: 2493
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي شَبَابَةُ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ { 22 } إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ { 23 } سورة القيامة آية 22-23 " قَالَ أَبُو عِيسَى : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعٌ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ , وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .



    وبالتالي يتبين علة الاحتجاج بهذه الرواية من عدت وجوه:


    الوجه الاول: إسناده ضعيف. ثوير بن أبي فاختة ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن عدي وغيرهم، وقال الدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك ، وقال سفيان الثوري كان ثوير من أركان الكذب


    الوجه الثاني: أنه ذكر شواهد للحديث غير مرفوعا، كما نص الترمذي على ذلك، بقوله ((هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ مِثْلَ هَذَا مَرْفُوعًا ، وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَقَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَرَوَى الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ غَيْرَالثَّوْرِيِّ ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَاعُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَثُوَيْرٌ يكنى أبا جهم ، وأبو فاختة اسمه سعيد بن علاقة .)).

    الوجه الثالث: أنها احاديه، كلها جاءت من ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،




    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    ♥ المغربُ الأقصى ♥
    المشاركات
    139
    مسألة نوقشت بإسهابٍ في مكان في المنتدى راجعه

    سُبحانَ اللهِ وبحمدِه { ..
    ................... سُبحانَ اللهِ العظيم { ..


  5. ارشدنا إليه أرشدك الله يا استاذ عبد اللطيف ولطف الله بنا وبك فى الدارين





  6. صحيح مسلم
    كِتَاب الإِيمَانِ
    بَاب إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الآخِرَةِ

    حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن مَيْسَرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ صُهَيْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا ، أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ " ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَزَادَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ سورة يونس آية 26 .

    __________________


    نقدنا للروايه سوف يكون على محاور ،



    المحور الاول: إثبات ضعف إسناد هذه الروايه


    السند

    حماد بن سلمة بن دينار :



    الإمام أحمد
    قال الإمام أحمد في ترجمة علي بن عاصم ( تهذيب التهذيب 3 / 174 ) : " كان حماد بن سلمة يخطئ وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرا "
    ونقل ذلك أيضا الذهبي في سير أعلم النبلاء


    الذهبي

    قال الذهبي في المغني ص189 (إمام ثقة له أوهام وغرايب وغيره أثبت منه)
    وقال في الكاشف مجلد الاول ص 349 (ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك)
    وقال في الميزان مجلد الاول ص 590 (كان ثقة له أوهام)
    وقال في سير أعلم النبلاء المجلد السابع ص 452 بعد كلام طويل (إلا أنه لم طعن في السن ساء حفظه فلذلك لم يحتج به البخاري واما مسلم فاجتهد فيه واخرج من حديثه عن ثبت مما سمع منه قبل غيره) إلى أن قال (فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات)

    وقال فيه أيضا ص 446 (وله أوهام في سعة ما روى وهو صدوق حجة - إن شاء الله- وليس هو في الاتقان كحماد بن زيد..... إلى أن قال أبو عبدالله الحاكم قد قيل في سوء حفظ حمد بن سلمه وجمعه بين جماعة في الاسناد ولم يخرج له مسلم في الاصول إلا من حديثه عن ثابت وله في كتابه أحاديث في الشواهد عن غير ثابت) إنتهى

    إبن سعد

    قال إبن سعد في تهذيب التهذيب ج1 ص 483 (ثقة، ربما حدث بالحديث المنكر، وحكى أبو الوليد الباجي في "رجال البخاري" أن النسائي سئل عنه فقال: ثقة، قال الحاكم إبن مسعدة: فكلمته فيه فقال ومن يجريء يتكلم فيه. لم يكن عند القطان هناك)

    السيوطي

    وقال السيوطي في (مسالك الخفاء في والدي المصطفى) المطبوع في الحاوي لفتوي ج 2 ص 226 (إن حمادا تكلم في حفظه وقع في أحاديثه مناكير ذكروا أن ربيبه دشة في كتبه وكان حماد لا يحفظ فحدث بها فوهم فيها ومن ثم لم يخرج له البخاري شيئا ولا خرج له مسلم في الاصول إلا من روايته عن ثابت)


    قال الحاكم في "المدخل" (ما خرج مسلم لحمد في الاصول إلا من حديثه عن ثابت وقد خرج له في الشواهد عن طائفة)



    قال ابن حجر:
    " ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره "_ تقريب التهذيب، ت:1504، ج1 /ص238 _.
    وقال: "حماد بن سلمة ذكر فيمن تغير حفظه "_ هدي الساري مقدمة فتح الباري، ص 645 _.
    ونقل عن الإمام أحمد: " كان حماد بن سلمة يخطئ وأومأ أحمد بيده خطأ كبيرا "_ تهذيب التهذيب، ج7 /ص293_.
    وقال أيضاً: " ...وقال حنبل، عن أحمد: أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه ... وقال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فلذا تركه البخاري ... "_ المرجع السابق، ت: 1574، ج3 /ص 11-13_.

    وقال الذهبي:
    " إمام ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه "_ المغني في الضعفاء، ت:1711، ج1/ص286 _.
    وقال: "هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك "_ الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ت: 1229، ج1/ص188 _.
    وقال: " كان ثقة له أوهام "_ ميزان الاعتدال، ج1 /ص 590 _.
    وقال: " إلا أنه لما طعن في السن، ساء حفظه، فلذلك لم يحتج به البخاري، وأما مسلم، فاجتهد فيه، وأخرج من حديثه عن ثابت، مما سمع منه قبل تغيره ... فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات "_ سير أعلام النبلاء، ج7 /ص452 _.

    وقال الزيلعي:
    "... وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما ينفرد به، وخاصة عن قيس بن سعد، وأمثاله "_ نصب الراية، ج 2/ص 350 _.


    وقال صاحب (عون المعبود):

    " ... قال البيهقي: والحديث إذا تفرد به حماد بن سلمة لم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه ... "_ عون المعبود، ج10/ص 482 _.




    وقال ابن القيم عن حماد بن سلمة:
    " ... قال البيهقي: إلا أنه لما طعن في السن ساء حفظه فلذلك ترك البخاري الاحتجاج بحديثه، وأما مسلم فاجتهد في أمره وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ أكثر من اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد دون الاحتجاج به. وإذا كان الأمر كذلك فالاحتياط لمن راقب الله عز وجل أن لا يحتج بما يجد من حديثه مخالفا لأحاديث الثقات الأثبات وهذا الحديث من جملتها "_ أعلام الموقعين، ج2/ص361[/right]

    ...






    وقال القاضي محمد بن عمر بن حرق الحضرمي الشافعي في حدائق الانوار ومطالع الاسرار ص 220 طبعة دار الحاوي.. عند كلامه على حديث رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة: قال: إلا أن مسلما رواه من طريق حمد بن سلمة وهو متروك عند البخاري لم يرو له إلا تعليقا.. وهو في صفحة 388 من الطبعة المنسوبة خطاء لابن الديبع.



    قال الكوثري في مقدمة كتاب (الاسماء والصفات) للامام البيهقي المطبوعة في أخر كتاب (فرقان القران) ((فدونك مرويات حماد بن سلمة في الصفات تجدها تحتوي على كثير من الاخبار التالفه يتناقلها الرواه طبقة طبقة مع أنه قد تزوج نحو مائة إمراة من غير أن يولد ولد منهن وقد فعل هذا التزاوج والتناكح في الرجل فعله بحيث أصبح في غير حديث ثابت البناني لايميز بين مروياته الأصلية وبين مادسه في كتبه أمثال ربيبه ابن أبي العوجاء وربيبه الآخر زيد المدعو بابن حماد ، بعد أن كان جليل القدر بين الرواة قوياً في اللغة ، فضلّ بمروياته الباطلة كثير من بسطاء الرواة ويجد المطالع الكريم نماذج شتى من أخباره الواهية في باب التوحيد من كتب الموضوعات المبسوطة ، وفي كتب الرجال ، وإن حاول أناس الدفاع عنه بدون جدوى ، وشرع الله أحق بالدفاع من الدفاع عن شخص ، ولاسيما عند تراكب التهم القاطعة لكل عذر)

    وقال الكوثري في " تبديد الظلام المخيم" المطبوع بهامش الصيف السقيل ص 96 قال: وأما حديث أبي رزين ففي سنده حماد بن سلمة مختلط، وكان يدخل في حديثه ربيباه ما شاءا؛ وليس في استطاعة ابن عدي ولا غيره إبعاد هذه الوصمة عنه، ويعلى بن عطاء تفرد به عن وكيع بن حدس أو عدس، وهو مجهول الصفة، وهو تفرد عن أبي رزين، ولا شأن للمنفردات والوحدان في إثبات الصفات فضلا عن المجاهيل وعمن به اختلاط، فليتق الله من يحاول أن يثبت به صفة لله. وقد سئم أهل العلم من كثرة ما يرد بطريق حماد بن سلمة من الروايات الساقطة في صفات الله سبحانه. وقد روى أبو بشر الدولابي الحافظ عن ابن شجاع عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: " كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبدان فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه في البحر فألقاها إليه اهـ ".



    وقال الالباني في الضعيفه ج 2 ص 333 (إن حمادا له أوهام)



    وقال مقبل الوداعي

    قال مقبل الوداعي في تعليقة على "التتبع" ص 212 عند الكلام عن حديث مسلم في تفسير الزيادة في قوله تعالى (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) وبعد فاللذي يظهر لي هو ترجيح رواية الجماعة وإن كان حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت فإنه تغير حفظه بآخره كما في ( تقريب التهذيب ) والخطأ إلى الواحد أقرب منه إلى الجماعة . والله أعلم






    المحور الثاني: إثبات أن الروايه معلة بالوقف، وليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،








    إثبات من ذكر أن الحديث موقوفا لا مرفوعا عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه-ولا حجة في الموقوف-

    1- قال الترمذي في السنن: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هَذَا الحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَوْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."

    2- قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع : وأخرج مسلم حديث حماد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب " للذين أحسنوا الحسنى " مرفوعاً. ورواه حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى قوله". ه

    3- قال النووي في شرح صحيح مسلم : "هذا الحديث هكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :قال أبو عيسى الترمذي وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما : لم يروه هكذا مرفوعا عن ثابت غير حماد بن سلمة ورواه سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن واقد عن ثابت عن ابن أبي ليلى من قوله ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا ذكر صهيب".

    4- قال إبن حجر في تغليق التعليق » كتاب التفسير » من سورة يونس "رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواه مسلم أيضا ، والترمذي ، والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، قال الترمذي : إنما أسنده حماد بن سلمة . ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قوله"
    "قلت : وكذا رواه موقوفا حماد بن زيد ، ومعمر ، عن ثابت" . تغليق التعليق لابن حجر


    5- وأخرج الإمام الطبري هذا التفسير الذي احتج به المثبتون للرؤية عن " ... حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) قال: النظر إلى وجه ربهم، وقرأ (وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ) قال: بعد النظر إلى وجه ربهم "

    و" ... عن سليمان بن المُغيرة، قال: أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ...
    و" ... عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى "


    5- قال الطبراني_ المعجم الأوسط، : " لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد بن سلمة "




    ومن هنا يتبين لنا أن هذه الروايه مما تفرد بها حماد بن سلمه ولم يتابعه أحد، وقد خالف من هم أوثق منه واسند الروايه ورفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هنا تكون رواية حماد مخالفة غير مقبولة، وان الروايه لا تثبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، انما هي موقوفه كما ثبت ممن هم أوثق منه واكثر منه وذلك لاسباب التاليه:

    1-أن حماد له أوهام وسيء الحفظ
    2- أن حماد قد إختلط
    3-أن حماد قد خالف من هم أوثق منه فلا تقبل روايته لمخالفته من هم أحفظ منه، ولوهمه



    قال ابن الصلاح في مقدمته : " يعرف كون الراوي ضابطا بأن نعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطا ثبتا. وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه والله اعلم "_ التقييد والإيضاح، ص138 _.







    (1) قال الآجري في الجامع للجرح والتعديل (قيل لابي داود: سليمان ابن المغيرة او حماد بن سلمة في ثابت؟ فقال: كان يحيى بن سعيد يقدم سليمان بن المغيرة). اه

    (2) قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في حماد بن سلمة (....وليس هو في الإتقان كحماد بن زيد....)

    (3) أشار الحافظ في الفتح الى ضعف ما قيل ان حماد اثبت الناس في ثابت ، حيث حكاها بصيغة التمريض، قال في الفتح (ويقال ان حماد بن سلمة اثبت الناس في ثابت).


    4) ترجمة حماد بن زيد (شرح علل الترمذي)

    ومنهم حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام الأثبات.
    قال أحمد: هو من أئمة المسلمين، من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة، يعني في صحة الحديث.
    وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة.
    وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقن.



    قد تبين من هذه الأقوال ان:
    1- سليمان بن المغيرة مقدم عن حماد بن سلمة في ثابت.
    2- ان حماد بن زيد أتقن أثبت من حماد بن سلمة.


    نرجع الى من خالف حماد الروايه فيهم:

    1- قال الترمذي في السنن: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هَذَا الحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَوْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."

    2- قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع : وأخرج مسلم حديث حماد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب " للذين أحسنوا الحسنى " مرفوعاً. ورواه حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى قوله". ه





    والخلاصة ان حماد قد خالف الثقات والكثرة وهم:
    1- حماد بن زيد
    2- سليمان بن المغيرة*
    3- حماد بن واقد*
    4- معمر بن راشد




    ومن هنا يتبين مدى دقتنا في التحري في ما جاء في هذه الروايه ، فلم نكتفي بالقول:

    1- ان رواية الوقف مقدمة على الوصل بسبب الكثرة،

    انما تعدينا ذلك وقلنا :*

    2- ان رواية حماد قد خالفت رواية الثقات ..*

    ثم لم نكتفي بذلك وحسب، بل رجعنا الى هولاء الثقات وتمحصنا أقوال الجرح فيهم مقارنة بحماد وقلنا:*


    3- ان حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة -وهم ممن روى هذه الروايه موقوفة- قد ثبت انهم اقوى حفظاً وإتقاناً من حماد بن زيد. (سير اعلام النبلاء) وسليمان مقدم عن ثابت كما ذكر عن يحيى بن سعيد (الاجري- الجامع للجرح والتعديل)*

    4- ثم لم نكتفي بذلك بل أثبتنا وهم حماد في رواياته عن ثابت في أمثلة متعددة. *


    --------------------------------------------------






    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير





  7. يتبع ( تحقيق حديث الزيادة أو حديث كْشِفُ الْحِجَابَ في صحيح مسلم/ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الجنة...)



    وهنا نسرد لك جملة ممن ردوا روايات حماد بن سلمة عن ثابت لانه خالف من هو أوثق منه:



    المثال الأول:

    صحيح مسلم:

    " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنه قال: لما نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ فقال: (يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟) قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة".

    هذه الرواية أعلها الإمام ابن كثير بقوله: " فهذه الطرق الثلاث معللة لرواية حماد بن سلمة فيما تفرد به من ذكر سعد بن معاذ رضي الله عنه، والصحيح أن حال نزول هذه الآية لم يكن سعد بن معاذ رضي الله عنه موجوداً... "_ تفسير ابن كثير، ج6/ص369 _.




    وقد رجح الحافظ إبن حجر هذا القول، أي أن رواية حماد بن سلمة عن ثابت هذه ليست صحيحة

    قال ابن حجر: " وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس في هذه القصة (فقال سعد بن عبادة يا رسول الله هو جاري) الحديث، وهذا أشبه بالصواب لأن سعد بن عبادة من قبيلة ثابت بن قيس فهو أشبه أن يكون جاره من سعد بن معاذ لأنه من قبيلة أخرى"


    في هذا النص عد الحافظ ابن حجر الرواية التي جاءت من طريق سعيد بن بشير الضعيف وعنعنة قتادة أشبه بالصواب من رواية حماد بن سلمة عن ثابت التي ذكر فيها الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه._.فبسبب مخالفة حماد بن سلمة لمن هو أحفظ منه أَعل ابن كثير رواية الإمام مسلم التي أخرجها من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني.









    المثال الثاني; روايات حماد بن سلمة عن ثابت



    قال الحاكم:

    " وحدثنا محمد بن صالح، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة فلم يدخل عثمان القبر ".

    أخرج هذه الرواية الحاكم_ المستدرك على الصحيحين، الرواية: 6852، ج 4 /ص 51 _، والإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية:13431، ص 942 والرواية:13889، ص971 _، والإمام البخاري في ( التاريخ الصغير )_ التاريخ الصغير، ص 12 _.


    هذه الرواية ضعيفة سنداً ومتناً،

    فقد قال ابن حجر في فتح الباري: " رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فسماها رقية أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط والحاكم في المستدرك، قال البخاري: ما أدري ما هذا، فإن رقية ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر لم يشهدها. قلت: وهم حماد في تسميتها فقط"_ فتح الباري، ج 3 /ص 505 _.


    وقال ابن حجر في الإصابة: "... قال أبو عمر: هذا خطأ من حماد إنما كان ذلك في أم كلثوم" _ الإصابة في تمييز الصحابة، ج 8 /ص 83 _.


    وقال في مقدمة فتح الباري: " ووقع في الأوسط للطبراني من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنها رقية، ولا يصح"_ هدي الساري مقدمة فتح الباري، ص 409 _.







    المثال الثالث



    قال ابن أبي حاتم في علله :

    (و سألت أَبي عن حديث رواه حمَّاد ابن سلمة عن ثابت عن أنس ؛ أنَّ أُسيد بن حُضير قال: بينما أَنَا في مشربة أقرأ سورة البقرة إذ سمعت وجبة فخشِت أن يكون فرسي استطلقت ، فنظرت فإذا مثل قناديل الْمَسْجد بين السَّماء والأرض فما ملكتُ نفسي أن أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ذلك ملائكة نزلوا يَستمعون القرآن ..؟؟.
    قلت لأبي: رواه سليمان بن المغيرة فقال: عن ثابت ؛ أنَّ أسيد ابن حضير ، لم يذكر أنس
    فقال أبي : سليمان أحفظ من حمَّاد لحديث ثَابت ].







    المثال الرابع:



    معلقات البخاري (بصيغة الجزم)


    حدَّث المبارك بن فضالة وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ العمري، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ( أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فِي الصَّلاَةِ فِي كُلِّ سُورَةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: (مَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ).

    الحديث صححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم؛ وقبلهم البخاري بإيراده هذا الحديث في (صحيحه) معلَّقًا بصيغة الجزم.



    وخالفهما حماد بن سلمة وروى هذا الحديث عن ثابت


    قال الحافظ في الفتح: ((وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ خَالَفَ عُبَيْدَ اللَّهِ فِي إِسْنَادِهِ فَرَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُبَيْعَةَ مُرْسَلًا قَالَ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَإِنَّمَا رَجَّحَهُ لِأَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ مُقَدَّمٌ فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ لَكِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَافِظٌ حُجَّةٌ وَقَدْ وَافَقَهُ مُبَارَكٌ فِي إِسْنَادِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِثَابِتٍ فِيهِ شَيْخَانِ))



    نماذج أخرى من رفع ووصل حماد بن سلمة للروايات



    المثال الخامس

    ((حدثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام فرجع فنادى ألا إن العبد نام ألا إن العبد نام))

    مسند عبد بن حميد الرواية: 782، ص 250
    سنن الدارقطني، الرواية: 48، ج 1 /ص 244
    سنن الترمذي، ج 1 /ص 394 _.
    -------------------------------------------------------------

    1- قال ابن حجر:
    " ... وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر موصولا مرفوعا ورجاله ثقات حفاظ، لكن اتفق أئمة الحديث علي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم والدارقطني على أن حمادا أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه وأن حمادا انفرد برفعه "_ فتح الباري، ج2 /ص311 وانظر كذلك عون المعبود، ج2 /ص237


    2- قال الترمذي في سننه:
    "هذا حديث غير محفوظ ... قال علي بن المديني: حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة"_ سنن الترمذي، ج 1/ص394-395 ، وانظر تلخيص الحبير، م1،ج1/ص 179_.


    3- قال البيهقي:
    " ... هذا حديث تفرد بوصله حماد بن سلمة عن أيوب ... ورواية حماد منفردة وحديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أصح منها ..."_ سنن البيهقي الكبرى، ج 1/ص 383 _.

    4- وقال ابن عبد البر:
    " وهذا حديث انفرد به حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه وخطؤوه فيه "_ التمهيد، ج4 /ص 209 _.


    5- وقال الزيلعي:
    " ... وقال الأثرم: وأما حديث حماد بن سلمة فإنه خطأ منه، وأصل الحديث عن نافع عن ابن عمر أن مؤذنا يقال له: مسروح، وقال بعضهم: مسعود أذن بليل، فأمره عمر أن يرجع، فينادي: إن العبد نام"_ نصب الراية، ج 1 /ص361 _.



    نماذج أخرى من رفع ووصل حماد بن سلمة للروايات



    المثال السادس
    ((حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ملك ذا رحم محرم فهو حر))

    أخرج هذه الرواية الترمذي_ سنن الترمذي، الرواية: 1365، ج3/ص646 _، والإمام أحمد_ مسند الإمام أحمد بن حنبل، الرواية: 20429، ص 1478 والرواية: 20467، ص1480 والرواية: 20490، ص 1482_، وأبو داود _ سنن أبي داود، الرواية: 3949، ج 4 /ص259- 260 _، وابن ماجه_ سنن ابن ماجه، الرواية: 2524، ج 2 /ص 843 _، والطبراني_ المعجم الكبير، الرواية: 6852، ج 7 /ص 205 _، والطحاوي_ شرح معاني الآثار، ج 3/ص 109 _، وابن الجارود_ المنتقى لابن الجارود، الرواية:973، ص360 _، والبيهقي_ سنن البيهقي الكبرى، ج 10 /ص 289 _، والحاكم_ المستدرك على الصحيحين، الرواية:2851، ج 2 /ص 233 _.



    قال ابن حجر-تلخيص الحبير- :
    " ... قال أبو داود والترمذي: لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، ورواه شعبة عن قتادة عن الحسن مرسلا، وشعبة أحفظ من حماد، وقال علي بن المديني هو حديث منكر، وقال البخاري: لا يصح ... "_

    قال أبو عيسى ((هذا حديث لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة ))

    قال صاحب عون المعبود-عون المعبود- :
    " وقال البيهقي والحديث إذا تفرد به حماد بن سلمة لم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه. وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث وقال علي بن المديني: هذا عندي منكر انتهى "_

    وقال ابن القيم -حاشية ابن القيم على سنن أبي داود :
    " هذا الحديث له خمس علل:
    إحداها: تفرد حماد بن سلمة به، فإنه لم يحدث به غيره.
    العلة الثانية: أنه قد اختلف فيه حماد وشعبة عن قتادة فشعبة أرسله، وحماد وصله وشعبة هو شعبة ... "_



    قال إبن رجب في شرح علل الترمذي:

    "وقال مسلم في كتاب التمييز.... وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة، وأيوب، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطىء في حديثهم كثيراً، وغير حماد في هؤلاء اثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع". انتهى.



    قال أحمد في رواية المروذي: ابن إسحاق حسن الحديث، لكن إذا جمع بين رجلين، قلت: كيف؟ قال: يحدث عن الزهري وآخر، يحمل حديث هذا على هذا.
    وكذلك قيل في حماد بن سلمة:
    قال أحمد في رواية الأثرم، في حديث حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن أبي اسماء، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آنية المشركين".
    قال أحمد: هذا من قبل حماد، كان لا يقوم على مثل هذا يجمع الرجال، ثم يجعله إسناداً واحداً، وهم يختلفون.
    وقال أبو يعلى الخليلي، في كتابه الإرشاد: ذاكرت بعض الحفاظ قلت: لم لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في الصحيح؟ قال: لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس يقول: (ثنا) قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب. عن أنس وربما يخالف في بعض ذلك.
    فقلت: (أليس) ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد فيقول: (أنا) مالك وعمرو بن الحارث والأوزاعي، ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ.






    حديث أخر أخطأ فيه حمد بن سلمة،

    العلل الكبير للترمذي

    68 - وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , عَنْ عَوْفٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَسْحِ. الْحَدِيثُ , فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ,
    69 - قُلْتُ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ , عَنْ بِلَالٍ , قَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ سَلَمَةَ , أَصْحَابُ أَبِي قِلَابَةَ رَوَوْا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ بِلَالٍ , وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ















    المحور الثالث: نقد متن الروايه


    إختصار سريع لنقد متن الروايه

    هذا الحديث يثبت الرؤية في الجنة لان فيه (إذا دخل أهل الجنة الجنة) بينما الاحاديث الاخرى والتي تكلمت أيضا عن كشف الحجاب فيها أن الرؤية واقعة في المحشر وتقع للمنافقين أيضا، كما في حديث أبي هريرة وسعيد الخدري رضي الله عنهما في الصحيحين .



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير





  8. ....


    يتبع ( تحقيق حديث الزيادة أو حديث كْشِفُ الْحِجَابَ في صحيح مسلم/ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الجنة...)


    تلخيص


    أولا: فيما قيل في حماد بن سلمة

    معلوم أن حماد قد تكلم فيه كثيرا

    وهذا كلام كبار المحدثين وعلماء الجرح والتعديل -في حماد بن سلمة.. ومن جملة ما قيل فيه:

    1- يخطئ خطأ كثيرا
    2- ساء حفظه
    3- يغلط
    4- له أوهام
    5- له غرايب
    6- وقع في أحاديثه مناكير
    7- ساء حفظه، فلذا تركه البخاري
    8- له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه- الذهبي


    ثانيا: ثم ننتقل فيما قيل إذا خالف الثقات


    قال الزيلعي:
    "... وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه،

    قال ابن القيم:
    "وإذا كان الأمر كذلك فالاحتياط لمن راقب الله عز وجل أن لا يحتج بما يجد من حديثه مخالفا لأحاديث الثقات الأثبات"

    وقال صاحب (عون المعبود):
    " ... قال البيهقي: والحديث إذا تفرد به حماد بن سلمة لم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه ... "


    قال الذهبي في سير أعلم النبلاء
    (إلا أنه لم طعن في السن ساء حفظه فلذلك لم يحتج به البخاري واما مسلم فاجتهد فيه واخرج من حديثه عن ثبت مما سمع منه قبل غيره) إلى أن قال (فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات)


    قال مقبل الوداعي في تعليقة على "التتبع" ص 212 عند الكلام عن حديث مسلم في تفسير الزيادة في قوله تعالى
    (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) وبعد فاللذي يظهر لي هو ترجيح رواية الجماعة وإن كان حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت فإنه تغير حفظه بآخره كما في ( تقريب التهذيب ) والخطأ إلى الواحد أقرب منه إلى الجماعة . والله أعلم

    ثالثا ثم ننتقل في من روى الروايه من الثقات موقوفة، وخالفهم فيها حماد بن سلمة


    1- قال الترمذي في السنن: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، هَذَا الحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَوْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."

    2- قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع : وأخرج مسلم حديث حماد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب " للذين أحسنوا الحسنى " مرفوعاً. ورواه حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى قوله". ه

    3- قال النووي في شرح صحيح مسلم : "هذا الحديث هكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :قال أبو عيسى الترمذي وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما : لم يروه هكذا مرفوعا عن ثابت غير حماد بن سلمة ورواه سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن واقد عن ثابت عن ابن أبي ليلى من قوله ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا ذكر صهيب".

    4- قال إبن حجر في تغليق التعليق » كتاب التفسير » من سورة يونس
    "رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواه مسلم أيضا ، والترمذي ، والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، قال الترمذي : إنما أسنده حماد بن سلمة . ورواه سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قوله قلت : وكذا رواه موقوفا حماد بن زيد ، ومعمر ، عن ثابت" .


    5- وأخرج الإمام الطبري هذا التفسير الذي احتج به المثبتون للرؤية عن " ... حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) قال: النظر إلى وجه ربهم، وقرأ (وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ) قال: بعد النظر إلى وجه ربهم "

    و" ... عن سليمان بن المُغيرة، قال: أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ...
    و" ... عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى "




    والخلاصة ان حماد قد خالف الثقات والكثرة وهم:
    1- حماد بن زيد
    2- سليمان بن المغيرة*
    3- حماد بن واقد*
    4- معمر بن راشد
    ------------------------------------

    رابعا هل من أولئك الرجال الذين خالفوا حماد بن سلمة أثبت واتقن منه


    (1) قال الآجري في الجامع للجرح والتعديل (قيل لابي داود: سليمان ابن المغيرة او حماد بن سلمة في ثابت؟ فقال: كان يحيى بن سعيد يقدم سليمان بن المغيرة). اه

    (2) قال الذهبي في سير اعلام النبلاء في حماد بن سلمة (....وليس هو في الإتقان كحماد بن زيد....)

    (3) أشار الحافظ في الفتح الى ضعف ما قيل ان حماد اثبت الناس في ثابت ، حيث حكاها بصيغة التمريض، قال في الفتح (ويقال ان حماد بن سلمة اثبت الناس في ثابت).


    4) ترجمة حماد بن زيد (شرح علل الترمذي)

    ومنهم حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، أحد الأعلام الأثبات.
    قال أحمد: هو من أئمة المسلمين، من أهل الدين والإسلام، وهو أحب إلي من حماد بن سلمة، يعني في صحة الحديث.
    وقال يزيد بن زريع: حماد بن زيد أثبت في الحديث من حماد بن سلمة.
    وقال أبو زرعة: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة بكثير، أصح حديثا وأتقن.



    قد تبين من هذه الأقوال ان:
    1- سليمان بن المغيرة مقدم عن حماد بن سلمة في ثابت.
    2- ان حماد بن زيد أتقن أثبت من حماد بن سلمة.



    خامسا : ثم ننظر هل تفرد حماد بن سلمة في وصل هذه الروايه،

    1- قال الطبراني_ المعجم الأوسط، : " لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد بن سلمة "

    2- قال النووي في شرح صحيح مسلم : "هذا الحديث هكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- :قال أبو عيسى الترمذي وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما : لم يروه هكذا مرفوعا عن ثابت غير حماد بن سلمة ورواه سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن واقد عن ثابت عن ابن أبي ليلى من قوله ليس فيه ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا ذكر صهيب".

    سادسا : التطبيق


    1- هل تقدم روايه من ساء حفظة أم الثقة؟ هل تقدم رواية (حماد بن سلمة) أم رواية من هم أوثق منه؟
    2- إذا كان هولاء الثقاة ليسوا واحدا أي أنهم أكثر من واحد، هل تقدم رواية (حماد بن سلمة) أم روايتهم؟
    3- ثم إذا كانت هناك روايه مرفوعة إنفرد بها واسندها من ساء حفظة (حماد بن سلمة) وهناك روايه من أكثر من واحد موقوفة ممن هم أوثق من الذي وصلها !! أي الروايتين تقدم؟ هل تقدم رواية الوصل أم الوقف؟


    الجواب

    قد أجابه علينا شيخهم مقبل الوادعي :

    قال مقبل الوداعي في تعليقة على "التتبع" ص 212 عند الكلام عن حديث مسلم في تفسير الزيادة في قوله تعالى (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) "وبعد فاللذي يظهر لي هو ترجيح رواية الجماعة وإن كان حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت فإنه تغير حفظه بآخره كما في ( تقريب التهذيب ) والخطأ إلى الواحد أقرب منه إلى الجماعة . والله أعلم


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  9. بالمناسبة هذا هو الحديث الوحيد الذي فيه التصريح في رؤية الله في الجنة أما البقية فمعظمها في المحشر، إذا كان هناك من حديث صحيح يثبت الرؤية في الجنة فحبذا أن تدلوني به لو تكرمتم.. يتبع

    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير


  10. ولكن ما رأيك أخى فى هذا الحديث الوارد فى الصحيحين عن رؤية الله تعالى فى الجنة:
    فعن جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته "

  11. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

    ولكن ما رأيك أخى فى هذا الحديث الوارد فى الصحيحين عن رؤية الله تعالى فى الجنة:
    فعن جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته "
    على حد ذاكرتي المتواضعة، أن هذا الحديث جاء من طريق قيس بن أبي حازم عن جرير ونحن لا ناخذ باخبار الاحاد في الاعتقاد ونقدم خبر الواحد على المتواتر المقطوع ثبوتا- وقيس تكلموا فيه وقد تغير حفظه وخرف في آخره فلا يقبل منه إلا إذا تبين بالدليل القاطع أنه رواه قبل ذلك ، وهناك أمور أخرى تقدح في عدالته وهي من باب البدعة عندهم، كتحاملة على علي بن أبي طالب كرم الله وجهه-

    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  12. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

    ولكن ما رأيك أخى فى هذا الحديث الوارد فى الصحيحين عن رؤية الله تعالى فى الجنة:
    فعن جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته "





    الرواية المنسوبة إلى جرير بن عبد الله من طريق قيس بن أبي حازم

    أخرج الإمام البخاري:

    " حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، حدثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، حدثنا جرير قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر فقال: (إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته) ".
    ----------------------------------------------------------


    جاءت هذه الرواية من طريق قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه.
    هذه الرواية لا يصح الاحتجاج بها وذلك بسب قيس بن أبي حازم... ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء في قصة طويلة، فيها أن علي إبن المديني قال في قيس إبن أبي حازم في هذه الرواية، ((....فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَنْ لاَ يُعْمَلُ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى مَا يَرْوِيْهِ, وَهُوَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ, إِنَّمَا كَانَ أَعْرَابِيّاً بَوَّالاً عَلَى عَقِبَيْهِ.))

    --------------------------------------------



    1- اختلط وخرف في آخر عمره.
    فقد قال ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ج5 /ص278 _. " ... وثقه جماعة وقال يحيى بن أبي عتبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال كبر قيس حتى جاوز المائة بسنتين كبر وخرف "_
    وقال المزي في تهذيب الكمال، ج6 /ص130 : " وقال يحيى بن أبي غنية: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس بن أبي حازم حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. قال: فاشتروا له جارية سوداء أعجمية، قال: وجُعِلَ في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس، قال: فجعلت معه في منزله وأغلق عليه باب، قال: فكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها، قال: فيأخذ تلك القلائد فيحركها بيده ويعجب منها، ويضحك في وجهها "_ تهذيب الكمال، ج6 /ص130 _.




    2- قيل فيه أنه منكر الحديث


    1- قال الذهبي في تذكرة الحفاظ، ج1 /ص61 (( ... وثقه يحيى بن معين وغيره وقال ابن المديني: قال لي يحيى بن سعيد: هو منكر الحديث)) ( الكاشف 2/138 ، تذكرة الحفاظ 1/61 ، تهذيب الكمال 24/15 ، تهذيب التهذيب 8/347 ).
    2-قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ((...وقال يعقوب بن شيبة وقد تكلم أصحابنا فيه ، فمنهم من رفع قدره وعظمه ، وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد .ومنهم من حمل عليه وقال : له أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا عنه هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير ، وقالوا : هي غرائب ))
    قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ((وروى علي بن المديني أن يحيى بن سعيد قال له : قيس بن أبي حازم منكر الحديث ، قال : ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير ، منها حديث كلاب الحوأب))




    3- انه ممن تكلم واختلف فيه

    1- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء
    ((..وقال يعقوب بن شيبة : ...وقد تكلم أصحابنا فيه ، فمنهم من رفع قدره وعظمه ، وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد .ومنهم من حمل عليه وقال : له أحاديث مناكير . والذين أطروه حملوا عنه هذه الأحاديث على أنها عندهم غير مناكير ، وقالوا : هي غرائب .ومنهم من لم يحمل عليه في شيء من الحديث ، وحمل عليه في مذهبه ، وقالوا : كان يحمل على علي . والمشهور أنه كان يقدم عثمان . ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه ومنهم من قال : إنه مع شهرته لم يرو عنه كبير أحد ...))
    2- قال خالد بن منصور بن عبد الله الدريس أستاذ الحديث وعلومه المشارك ، كلية التربية ، جامعة الملك سعود في سلسلة [ تفرد الراوي الصدوق بين القبول والتوقف-2 ((والذي يظهر أن يحيى بن سعيد لم يوثق قيساً، فلهذا استنكر أحاديثه لأنه لم يبلغ في نظره مبلغ من يُقبل تفرده، فليس إنكاره لحديث كلاب الحوأب وغيره بسبب تفرد الثقة، لأننا لا نسلم أن يحيى يرى قيس بن أبي حازم ثقة، وإن كان ثقة عند غيره، وكما يظهر من كلام يعقوب بن شيبة أن يحيى بن سعيد من الذين طعنوا في قيس ولم يقبلوه، ربما لكثرة تفرداته، ولكن من المؤكد أنه ليس بثقة عنده.))

    4- أنه إتهم بأنه يحمل على علي بن أبي طالب كرم الله وجه،


    1- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء [/color]((..وقال يعقوب بن شيبة : ...وقد تكلم أصحابنا فيه ، فمنهم..... ومنهم من لم يحمل عليه في شيء من الحديث ، وحمل عليه في مذهبه ، وقالوا : كان يحمل على علي . والمشهور أنه كان يقدم عثمان . ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه...))
    2- وقال السيوطي في « تدريب الراوى: 1 / 278 ـ 279» : «فائدة: أردتُ أن أسرد هنا من رمي ببدعة ممّن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما» ثم ذكر «قيس بن أبي حازم» في الّذين رُموا بالنصب، وهو بغض عليّ عليه السّلام)).

    ومن يحمل على علي كرم الله وجه فهو ناصبي، والمتهم بالنصب هو منافق بنص حديثهم الذي فيه ((لا يحبك إلا مومن ولا يبغضك إلا منافق)) والمانفق ساقط العدالة، لقولة تعالى (إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار)

    5- من الامور القادحة في عدالته،

    والثقة مشتملة على العدالة والضبط، فالعدالة: أن يكون الراوي بالغًا مسلمًا عاقلًا، سليمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة. فلو إختل احدهما ضاعت الثقة،

    1- قال المزي في تهذيب الكمال، ج6 /ص130 : ((وقال يحيى بن أبي غنية : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف ، وذهب عقله ، قال : فاشتروا له جارية سوداء أعجمية ، قال : وجعل في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس ، فجعلت معه في منزله ، وأغلق عليه باب . قال : وكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها ، قال : فيأخذ تلك القلائد بيده فيحركها ، ويعجب منها ، ويضحك في وجهها . رواها يحيى بن سليمان الجعفي عن يحيى . ))
    2- وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء في قصة طويلة، فيها أن علي إبن المديني قال في قيس إبن أبي حازم، ((....فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَنْ لاَ يُعْمَلُ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى مَا يَرْوِيْهِ, وَهُوَ قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ, إِنَّمَا كَانَ أَعْرَابِيّاً بَوَّالاً عَلَى عَقِبَيْهِ. فَقَبَّلَ ابْنُ أَبِي دُوَادَ عَلِيّاً وَاعتَنَقَهُ. فَلَمَّا كَانَ الغَدُ وَحَضَرُوا قَالَ ابْنُ أَبِي دُوَادُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ يَحْتَجُّ فِي الرُّؤْيَةِ بِحَدِيْثِ جَرِيْرٍ, وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ قَيْسٌ, وَهُوَ أَعْرَابِيٌّ بَوَّالٌ عَلَى عَقِبَيْهِ? قَالَ: فَقَالَ أَحْمَدُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَحِينَ أَطْلَعَ لِي هَذَا, عَلِمتُ أَنَّهُ مِنْ عَمَلِ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ, فَكَانَ هَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِنْ أَوْكَدِ الأُمُورِ فِي ضَرْبِهِ.))
    3- التحامل على علي كرم الله وجه، وهو أمر قادح في العدالة، كما بينا ذلك في البند الرابع

    4- وقال السيوطي في «تدريب الراوي»: «فائدة: أردتُ أن أسرد هنا من رمي ببدعة ممّن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما» ثم ذكر «قيس بن أبي حازم» في الّذين رُموا بالنصب، وهو بغض عليّ عليه السّلام(2).
    ---------------------------------------------------------------------------

    وقد بين علماء الحديث حكم رواية من اختلط وتغير عقله:

    قال ابن الصلاح: " معرفة من خرف آخر عمره من الثقات ... فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك. والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده. "_ التقييد والإيضاح، ص442 _.

    وقال ابن كثير: " في معرفة من اختلط في آخر عمره --- إما لخوف أو ضرر أو مرض أو عرض: كعبد الله بن لهيعة، لما ذهبت كتبه اختلط في عقله، فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم، ومن سمع بعد ذلك أو شك في ذلك لم تقبل"_ الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، ص182 _.

    وقال أبو لبابة: " ... وحكم مرويات المختلطين في أواخر أعمارهم: القبول قبل الاختلاط والرد بعد الاختلاط فمن شك من الرواة عنهم في حديث ما أنه أخذه عنهم قبل الاختلاط أو بعده؟ رد حديثه "_ الجرح والتعديل، ص125 _.

    وهذه الرواية - وبعد تطبيق هذا الحكم عليها - ترد ولا تقبل، لأن الذين رووا عن قيس بن أبي حازم لم يُذكر أنهم أخذوها عنه قبل الاختلاط أو بعده.


    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  13. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة

    ولكن ما رأيك أخى فى هذا الحديث الوارد فى الصحيحين عن رؤية الله تعالى فى الجنة:
    فعن جرير بن عبد الله البجلي رضى الله عنه قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته "



    والغريب أن الالباني ضعف لفظة عيانا التي تفرد بها بها أبو شهاب عن غيره، فباقي الطرق لهذا الحديث لم يذكر فيها عيانا


    قال الالباني ظلال الجنة - (ج 1 / ص 229)

    باب في رؤية الرب عيانا

    461 ثنا بشار بن الحسين التستري ثنا خلف بن هشام البزار ثنا أبو شهاب عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر‏.‏





    قال الالباني


    461 حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير بشار بن الحسن التستري فإني لم أجد له ترجمة وأبو شهاب هو عبدربه بن نافع الكناني الحناط‏.‏

    والحديث أخرجه البخاري 4460 وابن خزيمة في التوحيد ص 111 من طريق عاصم بن يوسف اليربوعي حدثنا أبو شهاب به‏.‏
    461 - حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير بشار بن الحسن التستري فإني لم أجد له ترجمة وأبو شهاب هو عبدربه بن نافع الكناني الحناط
    والحديث أخرجه البخاري وابن خزيمة في التوحيد ص من طريق عاصم بن يوسف اليربوعي حدثنا أبو شهاب به
    قلت وأبو شهاب هذا مع كونه من رجال الشيخين فقد تكلموا في حفظه ولذلك أروده الذهبي في الميزان وقال صدوق في حفظه شيء وقال الحافظ في التقريب صدوق بهم
    قلت وقد روى الحديث جماعة من ثقات أصحاب إسماعيل بن أبي خالد عنه دون قوله عيانا كما مضى في الكتاب وذكرت له في الموضع الأول متابعا لاسماعيل عن قيس بن أبي حازم ولذلك لم تطمئن النفس لصحة هذه عيانا لتفرد أبي شهاب بها فهي منكرة أو شاذه على الأقل



    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

  14. وهذا الحديث أخى الذى جاء أيضا فى الصحيحين :

    عن أبي هريرة رضى الله عنه أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر" ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال "هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟" قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فإنكم ترونه كذلك "

    وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم لرؤية الله تعالى يوم القيامة: اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلاً، وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة، وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين، وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة عقلاً، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ومن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآيات القرآن فيها مشهورة، واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة … وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا … ) انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى.
    والله أعلم.
    فماذا ترد على كلام النووى رحمه الله؟

  15. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
    وهذا الحديث أخى الذى جاء أيضا فى الصحيحين :

    عن أبي هريرة رضى الله عنه أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر" ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال "هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟" قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فإنكم ترونه كذلك "

    وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم لرؤية الله تعالى يوم القيامة: اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلاً، وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة، وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين، وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة عقلاً، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ومن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآيات القرآن فيها مشهورة، واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة … وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا … ) انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى.
    والله أعلم.
    فماذا ترد على كلام النووى رحمه الله؟

    عبد الله عبد الحى سعيد

    من جنس كلام النووي كثير والحجة هو القران والسنة، فما ثبت وتيقن في ثبوته فعلى العين والراس،

    أما الحديث الذي ذكرته فسوف نتحقق منه

    وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
    وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
    وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
    وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
    وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
    ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

صفحة 1 من 11 12345 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •