صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 25

الموضوع: شرح صوتي جديد للفقير بلال النجار على كتاب إيضاح المبهم من معاني السُّلّم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117

    شرح صوتي جديد للفقير بلال النجار على كتاب إيضاح المبهم من معاني السُّلّم

    شرح صوتي للفقير بلال النجار على كتاب إيضاح المبهم من معاني السُّلّم
    درس مفيد للمبتدئين في المنطق، يؤسس لهم المفاهيم والقواعد المنطقية الأساسية، وهذا الدرس جديد عملناه لمجموعة من الطلاب الأتراك في أول هذه السنة، أرجو أن يكون مفيداً

    http://www.4shared.com/mp3/94bZKYcW/1_________.html?

    http://www.4shared.com/mp3/LnYoBR59/2__________.html?

    http://www.4shared.com/music/MH0n_3Vg/3_________.html?

    http://www.4shared.com/music/079GQHuH/4_________.html?

    http://www.4shared.com/music/D7kkW98I/5_________.html?

    http://www.4shared.com/music/C780HRh_/6_________.html?

    http://www.4shared.com/music/SaSBcCzh/7_________.html?

    http://www.4shared.com/music/xD_g4i0u/8_________.html?

    http://www.4shared.com/music/9KKEtaQl/9_________.html?
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,992
    مقالات المدونة
    2
    نورتنا سيدي الشيخ بلال، أسأل الله تعالى أن ينفع بك ويجزيك عن طلاب العلم وأهله خير الجزاء ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117
    أنواركم سيدي نفع الله بكم
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  4. جزاك الله خيرا

  5. جزاكم الله خيرا مولانا الشيخ بلال ونفع بكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    الدولة
    ♥ المغربُ الأقصى ♥
    المشاركات
    138
    الحمد لله ..
    بارك الله فيكم .. وزادكم الله علما
    *هل الشرح كامل ؟

    سُبحانَ اللهِ وبحمدِه { ..
    ................... سُبحانَ اللهِ العظيم { ..


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    عمان/ الأردن
    المشاركات
    1,117
    نعم الشرح كامل
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

  8. #8

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق

    الدرس الأول

    1. الذي يُستخدم لإثبات القطعيات هو الدليل، وللترجيح في الظنيات هو الأمارة.
    2. هناك ما يسمى (توقف الشاك)، وهناك توقف يشبهه وهو التوقف بسبب الجهل البسيط.
    3. المنطقي لا يسمي الجهل البسيط ولا الشك علماً، لأنه ليس أي منهما إدراكاً، بخلاف الجهل المركب، والوهم والظن، فإنه يسمى علماً عند المنطقي.
    4. فالعلم عند المناطقة هو مطلق الإدراك، وهو ينقسم إلى تصور وتصديق، وكل منهما ينقسم إلى ضروري ونظري.
    5. التصور حصول صورة في النفس، وهذه الصورة التي حصلت في الذهن أعم من أن تكون صورة حسية، قد تكون معنوية وقد تكون حسية.
    6. الحواس الخمس من أسباب العلم، والعلوم التي تفيدها الحواس الخمس جميعها علوم تصورية يقينية، وهي تحصل بالضرورة، والحواس لا تعطي أحكاماً، بل العقل.
    7. أقل ما يستفاد من الحواس الخمس، أنك تعلم أنك رأيت ما قد رأيت، أو سمعت ما قد سمعت، وهكذا، حتى لو كانت الصورة للمرئي والمسموع شبحية، غير متميزة.
    8. التصديق (بمعناه المصدري) عند جمهور المناطقة هو الحكم الذي هو إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، أو إيقاع أو انتزاع، وضع أو رفع.
    9. المعنى المصدري هو نفس الفعل، نفس الحدث، والمعنى الاسمي هو الناشئ عن هذا الفعل أو هذا الحدث، أي هو الحاصل بالمصدر.
    -- مثال: الكتابة بالمعنى المصدري: أن تكتب، أي فعلك للكتابة، وبالمعنى الاسمي: هو الحاصل من الكتابة، أي هو المكتوب.
    10. النفس لها عدة قوى، منها العقل، والعقل هو فعل للنفس، فعل للروح، ليس جوهراً (أي ليس شيئاً جسمانياً) كما يقول الفلاسفة، والعقل قسم منه انفعالي وقسم فعلي.
    -- والاعتقاد كيف للروح أو النفس، تتكيف به، كيفية نفسانية لها، وكذلك العلم هو أيضاً من باب الكيفيات، وهذا يدرس في ما يسمى بالمقولات، والعقل ورد في القرآن إثنين وخمسين مرة بصيغ الفعل، ولم يرد أبداً بصيغة الاسم.
    11. التصديق عند الإمام الرازي عبارة عن مجموع التصورات الأربعة، وكل واحد من التصورات الأربعة هو عبارة عن جزء له.
    12. العلماء لا يمرون على مخالفات الإمام الرازي (إن في الأصلين أو المنطق) مرور الكرام، لأن مخالفاته دائماً لها وجوه، وفي غاية القوة.
    13. قراءة سير العلماء ترفع الهمم، الإمام العضد طرد السعد التفتازاني من مجلسه، وقال لوالده: انظروا له صنعة، هذا الولد لا يمكنه أن يتعلم. لأن السعد كان بليداً جداً، لكن الله سبحانه وتعالى فتح عليه بفتوح، وقال عنه العلماء أنه عجيبة من عجائب الزمان.
    سيبويه كان يقول له الخليل: اسكت يا أعجمي. لأنه لم يكن يقدر على النطق بالعربية، ثم صار إمام الدنيا في العربية.
    14. التصور شرط للتصديق أو شطر له، وعلى كلتا الحالتين يجب أن يكون التصور متقدماً على التصديق.
    15. هدف المنطقي أن يقف على أسباب العلم، أن يُحكم الطرق المؤدية إلى العلم بقسميه: التصور والتصديق.
    16. المنطق كاملاً، بقسميه التصوري والتصديقي، قائم على بحث الدلالات.
    17. قولنا: [العالم متغير، وكل متغير حادث]، هذا قياس، وقولنا: [العالم حادث]، هذا نتيجة لذلك القياس، ونلاحظ أن النتيجة موجودة بالقوة في القياس، أي أن مادة النتيجة (وهي "العالم" و"حادث") موجودة في القياس، وليست موجودة بالفعل أو بالصورة.
    18. يوجد عند المسلمين علم اسمه علم الوضع، والشيخ محمد يوسف إدريس جمع رسائل كثيرة جداً في علم الوضع في كتاب واحد.
    19. الوضع جعل لفظ من الألفاظ بإزاء معنى من المعاني، بقصد استعماله في ذلك المعنى الموضوع له.
    20. الألفاظ أحد أكبر أسباب الخطأ في الفهم، لذلك احتاج المناطقة إلى ضبطها، وبودهم لو تمكنوا من الاستغناء عنها.
    21. القسمة والتقسيم إما من قسمة الكلي إلى جزئياته، أو من قسمة الكل إلى أجزائه. وإذا دارت القسمة على النفي والإثبات، تدعى قسمة حاصرة.
    22. اللازم إما أن يكون بيناً، أو غير بين.
    -- واللازم البين ينقسم إلى قسمين، لازم بين بالمعنى الأخص، ولازم بين بالمعنى الأعم.
    -- فاللازم البين بالمعنى الأخص هو الذي يكفي فيه حضور الملزوم إلى الذهن لكي يحضر اللازم، أي بمجرد حضور الملزوم إلى الذهن يحضر اللازم. ومثاله: كل ملكة فهي لازمة لعدمها لزوماً بيناً بالمعنى الأخص، كالبصر للعمى، فالبصر لازم بيّن بالمعنى الأخص للعمى، والعمى يسمى ملزوماً.
    -- واللزوم البين بالمعنى الأعم هو الذي لا يكفي فيه حضور الملزوم إلى الذهن حتى يحضر اللازم، بل لا بد من جمع اللازم والملزوم في الذهن ليحكم العقل بالملازمة بينهما. وهذا النوع من اللزوم اعتبره الإمام الرازي، وهو من مخالفاته.
    -- اللازم غير البين هو الذي لا يكفي فيه حضور اللازم والملزوم معاً إلى الذهن، بل لا بد من إقامة دليل لإثبات الملازمة بينهما، لكي يصبح بينا، أي أنك تبينه بالدليل.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  9. #9
    وهناك تعليقات وفوائد أخرى جعلتها على شكل حواش على "إيضاح المبهم"، بعد أن نسخته من المنتدى إلى ملف وورد، وسأرفعه معها بعد الانتهاء من الدروس بتوفيق الله تعالى.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  10. #10

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق

    الدرس الثاني
    23. هناك قسمة أخرى للّزوم، غير التي ذكرناها في الدرس الماضي:
    -- اللازم إما لازم في الخارج فقط، وإما لازم في الذهن.
    -- الأول لا عبرة به عند المناطقة، والثاني ينقسم إلى قسمين: فإما أن يكون لازماً في الذهن فقط، أو في الذهن والخارج معاً، وكلاهما معتبر عند المناطقة.
    24. إذن فالمعتبر عند المناطقة هو اللزوم الذهني، بغض النظر عن التلازم الخارجي هل هو واقع أم لا.
    ونعني بالتلازم الذهني، أي عدم قبول الانفكاك في الذهن، سواء كان منفكاً في الخارج أم لا.
    فالمناطقة لم يعتبروا ما كان لازماً في الخارج فقط، لأنه يقبل الانفكاك في الذهن.
    25. هنا ندرس الدلالة الوضعية بغض النظر عمن هو واضع اللغة.
    26. المحققون من المتكلمين على وجود الجوهر الفرد، وهم لم يتكلموا عنه من حيث المصاديق، بل تكلموا عليه من حيث إنه هل من الممكن تجزئة الجسم ما إلى ما لا نهاية له من الأجزاء، أم تصل في التجزئة إلى درجة لا يمكن بعدها أن تقْسمه؟
    بعض العلماء اختاروا الاحتمال الأول، وبعضهم الثاني، ومن اختار الثاني قال: هذا الشيء الذي لا يمكن تجزئته هو ما يسمى بالجوهر الفرد.
    -- والجوهر الفرد ليس هو الذرة وليس الالكترون وليس الكوارك، إذ هذه كلها منقسمة.
    27. ليس المفرد فقط هو الذي ينقسم إلى كلي وجزئي، بل المركب ينقسم أيضًا.
    28. الشمس نجم وليست كوكباً، والنجم هو المضيء بذاته، أما الذي يعكس ضَوء غيره فهو إما الكوكب، وإما الذي يدور حول الكوكب، وهو القمر.
    29. المالانهاية لها معنيان، الأول المالانهاية بالفعل، وهي ما لا يمكن عده، وهي بهذا المعنى ليست كمية، لأن كل كم فهو معدود، الكميات عبارة عن أمور محدودة.
    والمعنى الآخر للمالانهاية، هي الكمية التي كل ما تصورت منها عدداً، تصورت شيئاً زائداً عليه، وهكذا لا إلى نهاية، وهي بهذا المعنى محدودة، أي لا إلى حد معين، كنعيم أهل الجنة.
    30. ماهية الشيء ما به الشيء هو هو. مثال: الطاولة لها أرجل ولها سطح، ويمكننا تصور الطاولة بلا أرجل، كأن تكون معلقة بسلاسل من فوقها، إذن الأرجل ليست جزءاً من ماهية الطاولة، بخلاف السطح، فإنه لا يمكن تصور طاولة بلا سطح، أي فالسطح لا تكون الطاولة طاولة إلا به، إذن السطح هو ماهية الطاولة.
    31. ذاتي الذاتي لشيء، هو ذاتي لذلك الشيء. مثال: الحيوان وصف ذاتي للإنسان، والجسمية وصف ذاتي للحيوان، إذن الجسمية وصف ذاتي للإنسان. فالجسمية ذاتي للإنسان، لأنه ذاتي لذاتي الإنسان.
    32. أول ما نقول: هل هذا الوصف يصدق على الماهية أم لا يصدق؟ فإن صدق نقول: هل يمكن تصور الماهية بدونه أم لا يمكن؟ فإن لم يمكن، فالوصف إذن ذاتي لتلك الماهية، وإن أمكن فهو عرضي.
    33. الوصف إما أن يكون خارجاً عن الماهية أو لا، فإن كان خارجاً عنها سمي عرضياً، وإن لم يكن خارجاً عنها سمي ذاتياً، فيدخل في الثاني ما إذا كان الوصف داخلاً في الماهية، وما إذا كان تمامها.
    34. الجمع ثلاثة فأكثر، أما المتكثر أو الكثير: فأكثر من واحد.
    35. الإمام مالك رضي الله عنه سمى كتابه "الموطأ"، لأنه عرضه على العلماء فتواطؤوا على صحة ما فيه، أي اتفقوا.
    36. جهات التشكيك هي:
    1- التفاوت في الشدة والضعف، مثل النور. 2- الأولية، مثل الوجود القديم قبل الوجود الحادث. 3- الأولوية، مثل: الوجود الواجب أولى من الوجود الممكن.
    37. يكون الكليان متساويين إذا كان كل ما صدق عليه الأول صدق عليه الثاني.
    -- أي: إذا كان (أ) و(ب) كليين، نقول إن (أ) يساوي (ب) إذا كان كل (أ) (ب) وكل (ب) (أ).
    -- مثال: الحادث هو الكائن بعد أن لم يكن، والمخلوق هو الموجود بعد العدم، فالحادث مساوٍ للمخلوق، لأن كل مخلوق حادث، وكل حادث مخلوق.
    -- والترادف داخلة في علاقة التساوي
    38. مفهوم العموم والخصوص المطلق من المفاهيم الهامة جداً.
    -- إذا كان (أ) و(ب) كليين، فإن (ب) أعم مطلقاً من (أ)، و(أ) أخص مطلقاً من (ب) إذا وفقط إذا كان كل (أ) (ب)، وبعض (ب) ليس (أ).
    -- مثاله: كل نبي إنسان، وليس كل إنسان نبياً، أي دائرة الإنسانية أوسع من دائرة النبوة، فالإنسان أعم مطلقاً من النبي.
    39. العموم والخصوص الوجهي، أو يقال: العموم والخصوص من وجه:
    -- إذا كان (أ) وَ (ب) كليين، فإن (أ) أعم من (ب) من وجه، وأخص منها من وجه، وفي نفس الوقت (ب) أعم من (أ) من وجه، وأخص منها من وجه، إذا كان: بعض (أ) (ب)، وبعض (ب) (أ)، وبعض (أ) ليست (ب)، ولم نشترط كون بعض (ب) ليس (أ)، لأن الحزئية السالبة لا تنعكس.
    -- مثال: بعض العربي مسلم، وبعض المسلم عربي، ويختص العربي عن المسلم بكونه يهودياً أو مسيحياً مثلاُ، ويختص المسلم عن العربي بكونه أمريكياً أو تركياً مثلاً، فالعربي والمسلم يجتمعان في بعض الصور، وتنفرد كل منها في بعض الصور، فبين العربي والمسلم عموم وخصوص وجهي.
    40. مفهوم التباين: يعبر عنه في المنطق: لاشي من (ب) (أ) ولا شيء من (أ) (ب). فعلاقة التباين تناقض علاقة التساوي.
    -- مثالها: لا شيء من الإنسان بحجر، ولا شيء من الحجر بإنسان، فالعلاقة بين الحجر والإنسان تباين.
    -- وعلاقة التخالف داخلة في التباين.
    41. النقيض في اللغة يكون للمفردات وللمركبات، أما في المنطق فللقضايا فقط.
    42. لا نسبة بين الخالق والمخلوق، ((قل هو الله أحد))، لا شيء مثله، لا ثاني له لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، هذا الاسم (الأحد) كاف لوحده في إثبات مخالفة الله تعالى للحوادث.
    43. مصحح إطلاق الألفاظ المشتركة بين الخالق والمخلوق، هو الاشتراك في اللوازم.
    -- مثاله: العلم من لوازمه الانكشاف، وعلم الله سبحانه وتعالى كاشف لجميع الأشياء، وعلم المخلوقات كاشف نوع كشف، فصح إطلاق لفظ العالم على الله تعالى وعلى المخلوق، لكن شتان بين الانكشافين، وشتان بين حقيقة هذا العلم وحقيقة هذا العلم، فلا اشتراك إذن في الحقائق، وإنما هو اشتراك في اللوازم، وهو مصحح الإطلاق. وهذه الأمور تدرس في كتب العقيدة والتفسير والبلاغة.
    44. اصطلاح النحويين في الجنس، هو اصطلاح المناطقة في النوع. واصطلاح الأصوليين في الجنس، هو اصطلاح المناطقة في النوع.
    45. الاختلاف في الذاتيات ينشئ أقساماً، وفي الأمور العرضية ينشئ أصنافاً، يقال: أصناف البشر، والاختلاف فيهما معاً يسمى أنواعاً، ذكر ذلك الإمام الأصفهاني في شرحه لمطالع البيضاوي، رحمهما الله تعالى.
    -- فالنوع أخص من الصنف وأخص من القسم.
    -- مما يفيد في هذا الباب كتاب "التعريفات" للجرجاني، و"كشاف اصطلاحات الفنون" للتهانوي" وهو رائع جداً، وهناك كتاب "الكليات" لأبي البقاء الكفوي، وهو كتاب عظيم، تضمن في ثناياه كتاب التعريفات، وهناك كتاب صغير للشيخ زكريا الأنصاري، اسمه "الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة".
    46. الحواس الظاهرة خمس، وهناك حواس أخرى باطنية أثبتها الفلاسفة وبعض الإسلاميين. وبعض الإسلاميين قالوا: لم تثبت عندنا، ودليل الفلاسفة عليها ليس دليلاً قاطعاً.
    -- أول الحواس الباطنة التي أثبتها الفلاسفة هي قوة اسمها "الحس المشترك"، وهي قوة تستطيع الاحتفاظ بالصور التي أخذتها من الحواس، تحتفظ بها إلى فترة معين حتى تأتي صور أخرى تحل محلها، وتخزن في قوة اسمها الخيال، فالخيال خزانة الحس المشترك.
    -- وهناك قوة أخرى اسمها "الوهم"، وهي عبارة عن قوة للنفس تدرك بها النفس المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات.
    -- مثالها: رأيت رجلا صالحاً فأحببته، فمحبتك له أمر له وجدان عندك، فأنت أدركت محبة هذا الرجل، لا مطلق المحبة، لذلك كانت محبتك له معنىً جزئياً، وهو متعلق بالرجل الصالح الذي هو معنى محسوس، فالقوة في النفس التي تدرك هذه المحبة وأمثالها من المعاني تسمى قوة الوهم، وله خزانة تسمى الذاكرة.
    -- القوة الخامسة هي القوة المفكرة، وتسمى بالقوة المتصرفة، موقعها كما يقول الفلاسفة في مقدم الدماغ، هذه القوة المتصرفة تستطيع أن تتصرف في المحسوسات المختزنة، أي تركب وتحلل، وتسمى تخييلاً، أو القوة المخيلة، وهنا الذي استخدمها هو الوهم.
    - وإذا استخدمها العقل تسمى مفكرة، والتفكير هو حركة النفس في المعقولات.
    - فالتخيل حركة النفس في المحسوسات، والتفكير حركتها في الأمور المعقولة.
    -- والإسلاميون لا ينكرون هذه المعاني، بل يقولون: نعم هناك قوى للنفس هذه هي، لكن لماذا لا تكون النفس الواحدة من حيث إدراكها للمعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوس نسميها النفس المتوهمة، ومن حيث إدراكها لكذا نسميها النفس الـ ..، وهكذا.
    أي الروح نفسها أعطاها الله سبحانه وتعالى قوى تفكير وتخيل ..إلخ، لماذا تقولون إنها خمس حواس باطنة؟
    47. يقولون اليوم إن نقل القلب يؤدي إلى اختلاف مشاعر الإنسان، وطريقة تفكيره، وهناك عالمة غربية كتبت بحثاً طويلاً جداً سمته "القلب يتحدث" (The heart talks)، تدرس علاقة القلب بالتفكير وسيرورة حياة الإنسان.
    وهذا أشار إليه علماؤنا المتقدمون، والخلاف معروف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة في محل العقل، هل هو في القلب أم في الدماغ.
    **************************************************
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  11. #11

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق

    الدرس الثالث


    48. إذا وضعنا الكأس على الطاولة، فقلنا: [الكأس على الطاولة]، فنسبة الكأس للطاولة هي الفوقية، وهي نسبة واقعية، أي متحققة في الواقع، أي لها تحقق في نفس الأمر، وهذه النسبة اسمها (نسبة واقعية) أو (نسبة خارجية)، أي خارج الأذهان، أي في الواقع.
    -- أنا حين نظرت إلى الطاولة فوجدت الكأس فوقها، أدركت هذه النسبة، ومعنى ذلك أن هذه النسبة أصبحت موجودة في الذهن، فتسمى هنا (نسبة ذهنية).
    -- لو سألتني: أين الكأس؟ وأردت أن أعبر عن هذه النسبة الواقعية، فأعبر عنها بالكلام، فأقول: [الكأس على الطاولة]، وهنا تسمى (نسبة كلامية).
    -- النسبة الكلامية نسبتان: نسبة طلبية إنشائية، ونسبة خبرية، وقيدنا الإنشائية بالطلبية لأن الإنشائية أعم من الطلبية.
    49. ضابط الخبر أن يصح أن يقال لقائله (أنت صادق) أو (أنت كاذب).
    -- الخبر أداء للنسبة الواقعية بالنسبة الكلامية، أي أداء بالكلام، أي تعبير بالكلام، ولذلك يصح أن يقال لك: إنك صادق، أو كاذب، لأن الصدق ما طابقه الواقع.
    -- الإنشاء لا تكون نسبته متحققة في الخارج، وإنما أنت بالكلام طلبت إنشاء هذه النسبة في الواقع. أما في الخبر، فتكون النسبة موجودة، وأنا أعبر عنها، أي أؤديها بالكلام فقط.

    50. قال العلامة السعد: الحق ما طابق الواقع، والصدق ما طابقه الواقع. فالحق والواقع شيء واحد تقريباً، لكن يفرق بينهما في أيهما بدأت النظر.

    51. في قوله تعالى: ((قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ))، أي هل أنت عال في نفس الأمر، أم أنت مستعلٍ؟

    52. لدينا قسمتان، قسمة الكل إلى أجزائه، وقسمة الكلي إلى جزئياته.
    -- ونبدأ بالأولى، الدار تنقسم إلى جدران وسقف، والدار نسميها مَقسِماً، والجدران والسقف يسمى كل منهما قسماً، نلاحظ أننا لا نستطيع حمل المقسم على القسم، أي لا نستطيع الإخبار بالمقسم عن القسم، لأننا نلاحظ أن السقف ليس داراً، والجدران ليست داراً.
    إذن فالقسمة هنا هي قسمة الكل إلى أجزائه، وعلامة الكل عدم صحة حمله على أقسامه التي تسمى أجزاء.
    -- الثانية مثالها: (الكلمة اسم وفعل وحرف)، ونلاحظ أنه بالإمكان حمل الكلمة (التي هي المقسم هنا) على أقسامها وهي الاسم والفعل والحرف، أي نستطيع الإخبار بالمقسم عن الكل واحد من الأقسام، لأنه يصح أن نقول: الاسم كلمة، والفعل كلمة، والحرف كلمة.
    إذن فالقسمة هنا هي قسمة الكلي إلى جزئياته، وعلامة الكلي صحة حمله على أقسامه التي تسمى جزئيات.

    53. الكلي ينقسم إلى جزئيات، وتسمى أفراداً، أو ماصدقات، أو مصاديق.
    -- نقول: (الكلي يصدق على جزئياته) أو (الكلي يُقال على جزئياته)، ومعنى (يقال) هنا: أي يطلق إطلاقاً حقيقياً.

    54. الكلي لا يوجد في الخارج بنفسه، وإنما الذي يوجد هو مصاديقه.
    -- أما الكل فقد يكون مادياً أو حسياً، وحينها توجد أجزاؤه في الخارج، وقد يكون ذهنياً، أي معنوياً، فتكون أجزاؤه ذهنية لا وجود لها في الخارج.

    55. القضية الشخصية هي قضية جزئية عدد أفرادها واحد.
    -- والقضية الكلية تساوي قضايا شخصية عددها بعدد أفراد موضوعها.

    56. الشيعة يقولون لا يجوز السهو والنسيان على الأنبياء ولا على المعصومين.
    -- والقرآن أثبت النسيان لسيدنا آدم عليه الصلاة والسلام في طه، وكذلك لسيدنا موسى في الكهف.

    57. قول الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله عنهم: "أصدق ذو اليدين؟"، لأنه خبر ذي اليدين خبرُ واحد.

    58. عندما نقرأ للإمام الجويني في غير ورقاته، نجد أن له فيها تقريرات وتحقيقات يخالف فيها ما قرره في الورقات أصلاً، وذلك أن العلماء يضعون المتون للتعليم، فتزداد الفائدة بمدارسة وبحث ما فيها من مسائل قد تكون ضعيفة.

    59. هناك تعريف بالإجراء، كقولك: حامض الليمون هو الذي إذا وضعته في محلول كذا، صار لون المحلول أحمر. فهناك إجراء تقوم به لتعرف أن الذي بين يديك هو حامض الليمون.
    -- وهناك تعريف بالمثال، كقولك في تعريف اسم العلم: (اسم العلم مثل زيد)، فزيد مثال على اسم العلم في الحقيقة، فنحن هنا عرفنا اسم العلم بذكر مثال عليه، دون الدخول في تفاصيل اسم العلم.
    -- والتعريف بالمثال يعطيك تصوراً ما، أي نوع تصور عن المعرَّف.

    60. بعض المناطقة لم يُجز التعريف بالمفرد، بل لا يجوز إلا بالمركب.
    -- من أجاز التعريف بالمفرد (أي بكلمة فقط) قال: هناك حد ناقص، ويكون بالفصل فقط، كتعريف الإنسان بالناطق، وقال أيضاً: هناك رسم ناقص، ويكون بالخاصة فقط، كتعريف الإنسان بالضاحك.

    61. أكبر مشكلة تواجهنا في التعريفات، هي التمييز بين الذاتيات والعرضيات.
    -- ونحن لا نعرف حقائق الأشياء إلا بقدر الطاقة البشرية، فنحن نحاول أن نصل إلى تصورات ولو من وجه ما وبحسب وسعنا عن الأشياء.

    62. أول ما نفعله عندما نريد أن نعرّف شيئاً، أن نجمع صفات هذا الشيء الذي نريد تعريفه، بالقدر الذي نستطيع جمعه، ثانياً نحاول التمييز بين الذاتي والعرضي، ونستفيد من ضوابط الذاتي والعرضي، ثالثاً نطرح ما يستغنى عنه منه، ونبقي ما ينوب عنه.
    -- مثال: من صفات الخمر أنه شراب، وأنه سائل، ونلاحظ أنه يمكن أن نطرح وصف السائل، ونبقي وصف الشراب، لأن وصف الشراب ينوب عن وصف السائل، إذ كل شراب فلا بد أن يكون سائلاً.
    رابعاً بعد أن بقي لدينا ما لا يستغنى عنه، نرتب هذا الباقي من الأعم إلى الأخص.

    63. طريقة الإستراباذي في شرح الكافية طريقة المناطقة، فيمكن أن يستفاد منه مجموعة كبيرة من التعريفات والحدود النحوية.

    *************************************
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  12. #12
    الدرس الثالث في التسجيل هو تسجيل آخر للدرس الثاني.
    لذلك فالدرس الثالث في الفوائد هو الدرس الرابع في التسجيل.
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  13. #13

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق

    الدرس الرابع وهو الخامس في التسجيل

    64. في الحد المؤلف من جنس وفصل، إذا احتجنا لتعيين الماهية إلى أكثر من فصل، فالفصول الأخرى التي أضفناها لا بد أن يكون كل فصل منها أخص من الفصل الذي قبله.

    65. أو التي للتنويع (أي التي تفيد البدلية) يجوز أن تدخل في الرسم دون الحد. لأن الفصل الواقع في الحد يكون مساوياً لماهيته، فلو أدخلنا في الحد "أو" التنويعية، للزم أن يكون الفصل مساوياً لماهيته وأخص منها.
    لأن الفصل المذكور في الماهية مساو لها قطعاً، فحيث ذكر فصل آخر يقوم مقامه (أي توجد معه الماهية)، لزم أن يكون أحدهما أخص من الآخر، فيلزم أن تكون الماهية أعم من الفصل الذي هو أخص من الآخر، لكونها مساوية للأعم منه، ومن جهة أخرى يلزم مساواتها له، لما قدمنا أن الفصل لا بد أن يكون مساوياً للماهية. وكون الشيء مساوياً للآخر وأخص منه محال لأنه تناقض.
    -- مثال على مساواة الفصل للماهية: [الإنسان حيوان ناطق]، فناطق فصل للإنسان، ونلاحظ أن كل إنسان ناطق، وأن كل ناطق إنسان، وهذا معناه أن الفصل يساوي الماهية.
    [قلت (محمد سليمان): البرهان السابق على امتناع دخول أو في الحد، فيه قضية لم أعرف برهانها، وهي قوله أننا إذا أدخلنا في الحد فصلين لزم أن يكون أحدهما أخص من الآخر. لذلك سلمت بصحتها لكي أبني على هذه التسليم فهم ما بعدها، لأن هذا الأسلوب نصح به الشيخ الأستاذ حفظه الله تعالى في دروس الخريدة، ونبه هناك إلى أنه لا يلزم أن كل ما يقال يجب أن يفهم، بل اللازم أن ما لم يفهم فيجب أن يحفظ ويسلم به لتفكر به (لا فيه).
    ثم بعد أن سلمت صحتها، وفهمت ما بعدها بفضل الله سبحانه وتعالى ومنّه، بحثت لها عن برهان، مع أنني لست مجبراً على ذلك، لأن شيخنا البلال أشار إلى أنه سيمر التفصيل في مستويات أعلى. وحاصل البرهان كما نتج عندي والله تعالى أعلم: أن الحد يكون فيه فصل واحد على اللزوم والكفاية، فلو أدخلنا في الحد فصلاً آخر، فهذا الفصل الآخر إما أن يكون مساوياً للأول، أو أخص منه، أو أعم منه، هذه القسمة. لكن الفرض أنه فصل آخر، وهذا يمنع من كونه مساوياً له، (إذ لو كان مساوياً له لما سمي آخرَ، بل يسمى عندها مرادفاً للأول)، وإذا امتنعت المساواة لزم ثبوت الباقي من القسمة الثلاثية، وهو كونه أخص أو أعم منه، وهو المطلوب. والله تعالى أعلم.
    وهذا كان قبل أن أتابع استماع التسجيل لأصل إلى قول سيدي الشيخ بلال: لأن الفصل الآخر لو كان مساوياً له لكان مرادفاً له، وعندها لا داعي له. وهذا موافق لما انطلقت منه بحمد الله تعالى.
    ففكر معي يا أخي المبتدئ، لأن أقل ما يستفيده المبتدي من أمثالي وأمثالك من التفكير شحذ الفكر، وألفة هذه المباحث، ويا لهما من فائدتين عظيمتين. وهيئ نفسك لتقبل كون ما نتج عندك خطأً، ووطن نفسك على ذلك، لأن لا تحدث عندك نفرة من العلم أو فتور همة لمجرد ملاحظتك خطأ نفسك في الفكر. ولا تنسىْ أن تدعو للمشايخ الأفاضل حفظهم الله تعالى وزادهم من نعيمه ونفعنا بهم، إذ لهم علينا فضل كبير لا يجزيهم به إلا الله سبحانه وتعالى].

    66. الحد يفيد وقوفاً على حقيقة الماهية، بالوقوف على الذاتيات، لكن الرسم يفيدك تمييزاً للماهية، أي تقريباً لها.
    -- وقولنا "يفيدك الوقوف على حقيقة الماهية" أي الحقيقة بالمعنى المنطقي.

    67. عند الكلام على القضية الموجبة، فيصح في الجيم الفتح والكسر، وهذا راجع إلى اعتبارين.
    - فإذا نظرنا إليها من حيث إنها توجب الحكم، قلنا إنها موجبة، بالبناء للفاعل.
    - وإذا نظرنا إليها من حيث ما هي قد أوجبت، أي أُثبتت، فهي موجبة بالبناء للمفعول.

    68. [الإنسان حيوان] قضية، الموضوع فيها هو الإنسان، والمحمول هو الحيوان. فالإنسان وضع ليحمل عليه معنى الحيوانية.

    69. "ليس كل" هي للسور الجزئي السالب، وليست للسور الكلي، لأنها من قبيل نفي العموم، ونفي العموم لا يلزم منه عموم النفي، أي لا يلزم الكليةُ.
    -- مثال: [كل (أ) (ب)]، هذه قضية موجبة كلية، فلو أدخلنا عليها النفي لصارت: [ليس كل (أ) (ب)]، فالمعنى المطابقي لهذا النفي هو رفع الإيجاب الكلي، وهذا يتحقق بثبوت إما السلب الكلي أو السلب الجزئي. إذن فالسلب الكلي ليس لازماً، وإنما اللازم واحد منهما.
    -- وعليه يكون عموم النفي أعم من نفي العموم.

    70. اصطلاحات علماء المنطق في الإثبات والنفي هي: الإثبات والنفي، الإيجاب والسلب، الوضع والرفع، الإيقاع والانتزاع.

    71. المنطق لا ينظر إلى المظنونات أبداً، بل في المنطق نأخذ بالمقطوع به أي المستيقَن، ونترك المشكوك فيه. وهذه من القواعد المهمة جداً.

    72. العموم زيادة في عدد الأفراد ونقص في المعنى، والخصوص نقص في عدد الأفراد وزيادة في المعنى، أي زيادة قيود.
    -- بعبارة أخرى: العموم معناه قليل فتكون أفراده كثيرة، والخصوص معناه كثير فتكون أفراده قليلة.
    -- النبي هو إنسان مع زيادة معنى، أي زيادة قيود، فلما زاد المعنى قلت الأفراد. فمن حيث المعنى يكون النبي أعم من الإنسان.

    73. إذا صدقت الموجبة الكلية صدقت الموجبة الجزئية، باللزوم العقلي، لأنه إذا صدق الأخص صدق الأعم. ونقول: كل موجبة كلية تستلزم موجبة جزئية.
    -- مثال: إذا صدقت [كل إنسان حيوان]، فتصدق [بعض الإنسان حيوان]، لأن [كل إنسان حيوان] أخص من [بعض الإنسان حيوان]، فإذا صدق الأخص صدق الأعم.
    -- مثال آخر: إذا صدق أنه نبي، صدق أنه إنسان، ولا يشترط صدق [كل إنسان نبي]، لأنه إذا صدق الأعم فلا يشترط صدق الأخص.

    74. إذا انتفى الأعم انتفى الأخص. مثاله: إذا انتفى كونه إنساناً، انتفى كونه نبياً، وإذا انتفى كونه نبياً فلا يشترط انتفاء كونه إنسانا، لأنه إذا انتفى الأخص فلا يشترط انتفاء الأعم.

    75. إذا ثبتت السالبة الكلية ثبتت السالبة الجزئية.

    76. في مستويات أعلى سنعرف بإذن الله تعالى أن الشرطية المتصلة تنقسم إلى لزومية واتفاقية، والمنفصلة تنقسم إلى عنادية واتفاقية.

    77. الثبوت أعم من الوجود، لأن الثبوت يتكلم عن أمر ذهني، ويدخل في الثبوت الحال عند من يقول به. فيقال الحال ثابت، ولا يقال الحال موجود.
    -- التحقيق عند أهل السنة أنه لا حال، أي ليس هناك شيء بين الوجود والعدم. وممن قال بالحال من أهل السنة الإمامان الباقلّاني والجويني، رحمهما الله تعالى.

    78. في الرياضيات المعاصرة يعدّون الصفر عدداً، ويعرّفونه بأنه عدد زوجي، لكن في فلسفة الرياضيات ليس عدداً، لأنه ليس كماًّ.

    *****************************************
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  14. #14

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق


    الدرس الخامس وهو السادس في التسجيل


    79. التناقض يقدم على العكس، لأن التناقض يستخدم في إثبات العكس. وهما يقدمان على القياس لأنهما يُحتاج إليهما في إثبات القياس، ما عدا الشكل الأول منه، لأنه من الضروريات، والضروريات لا يبرهن عليها، لكن قد يحتاج إلى التنبيه عليها لمن هو غافل عنها.

    80. كل قضية مهملة فهي في قوة الجزئية، أي أن أقل ما تفيده المهملة هو ما يستفاد من الجزئية. ومعنى (أقل ما تفيده المهملة) أي المقطوع به منها.

    81. يخطئ البعض فيقولون: الزمان والمكان كلاهما من المقولات العشر، والصواب أن الذي هو من المقولات العشر هو الحصول في الزمان والحصول في المكان، والأول يسمى مقولة المتى، والثاني يسمى مقولة الأين.

    82. في كل قضية يكون الموضوع فيها أعم من المحمول، تكذب الكليتان الموجبة والسالبة معاً، فهما ليستا متناقضتين.

    83. المنطق آلة لجميع العلوم، والرياضات كلها قامت على بعض مبادئ المنطق.
    -- ثابت بن قرّه هو أول من وضع أسس التفاضل والتكامل، قبل نيوتن وليبنز. وكان يقول: يمكن حساب حجوم ومساحات لأشكال هندسية غير منتظمة عن طريق قياس نسبة إلى نسبة. وهناك كتاب لثابت بن قره اسمه الكشكول، إذا وجدتموه فاشتروه.
    -- وثابت هو أول من صنع رجلاً آلياً، قدمه للخليفة في الأندلس، كان يتحرك على سكة وينحني أمام الخليفة ويقدم له الفاكهة.

    84. المسلمون عرفوا أن الزمان والمكان أمور نسبية، قبل أكثر من ألف سنة، أي قبل أن يخلق أنشتاين، ونصوا على ذلك.
    -- وعرفوا أيضاً المخططات التي تسمى اليوم بمخططات (فِن) واستعملوها قبل أكثر من ألف عام.
    -- نحن لا ننكر أي فضل لأحد، لكن في الحقيقة عيب كبير أن يأتي عالم مثل ديكارت ويسرق كتاباً للإمام الغزالي لا يغير فيه شيئاً أبداً إلا الاسم وينشره.

    85. القضية قبل العكس تسمى (الأصل)، ثم تعكس ويسمى عكسها (العكس).
    -- إذا كانت الأصل صادقة، فعكسها صادق، لأن العكس لازم للقضية. وهذا فرع عن قضية منطقية وهي: إذا صدق الملزوم وجب صدق اللازم.
    -- القضية إن كان لها لازم كان لها عكس، وإن لم يكن لم يكن.

    86. قلنا إذا ثبت صدق الملزوم وجب صدق اللازم، لكن لا يلزم إذا صدق اللازم أن يصدق الملزوم. ونعبر عن ذلك بقولنا: إذا صدق اللازم لم يلزم شيء. أي لم يلزم لا صدق ولا كذب الملزوم. فقد يكون الملزوم صادقاً وقد يكون كاذباً.
    -- بخلاف كذب اللازم، فإنه يلزم منه كذب الملزوم.

    87. عندما تقرأ في عقائد المخالفين للحق، كن على ثقة من أنك ستجد فيه الكثير الكثير من المغالطات والثغرات.

    88. التفكير يقوى بالتجريد، أي بعيدًا عن الأمثلة، والعلماء يقولون: البحث في الأمثلة ليس من دأب المحصلين. لأن المثال فقط للتوضيح. والتقريب.

    89. القضايا الشخصية ليس لها أهمية كبيرة، لأن العلوم تبنى على القضايا الكلية.

    *********************************
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




  15. #15

    فوائد وتعليقات من شرح الشيخ بلال النجار على شرح الدمنهوري على السلم المنورق


    الدرس السادس وهو السابع في التسجيل

    90. الحد الوسط يلغى دوماً في القياس. هذه قاعدة مطردة، مهما كان شكل القياس.
    -- النتيجة دائماً تتبع الأخس. هذه قاعدة عامة أيضاً.

    91. ذكرنا في فوائد الدرس الماضي: (إذا ثبت صدق الملزوم وجب صدق اللازم). ونزيد: (لكن إذا كذب الملزوم فلا يلزم شيء، أي لا يلزم لا صدق ولا كذب اللازم)، أي: قد يكذب الملزوم ويأتي لازمه كاذباً، وقد يكذب الملزوم ويأتي ملزومه صادقاً.

    92. نعيد بشكل ملخص:
    -- إذا صدق الملزوم وجب صدق اللازم، وإذا صدق اللازم لم يلزم شيء.
    -- إذا كذب اللازم وجب كذب الملزوم، وإذا كذب الملزوم لم يلزم شيء.
    -- فالذي له لازم أمران: صدق الملزوم، وكذب اللازم. وما سواهما لا يلزم منه شيء.

    93. الطريقة الوحيدة التي تؤدي إلى فساد نظامِ أي شكل القياس هي عدم تكرر الحد الوسط.

    94. الأشكال الثلاثة التي تلي الشكل الأول يبرهن عليها بردها إليه.

    95. عندما نقول: هذا الضرب منتج. أي منتج بالضرورة، أي دائماً.
    -- وعندما نقول: إن هذا الضرب عقيم. فمعنى ذلك أنه ليس ضروري الإنتاج، وليس معناه أنه لا ينتج أبداً، بل المعنى أنه لا ينتج دائماً.

    96. شرط إنتاج الشكل الرابع: إن لم تكن الصغرى موجبة جزئية فيشترط عدم جمع الخستين.
    -- وإن كانت الصغرى موجبة جزئية فشرطه أن تكون الكبرى سالبة جزئية.
    هذا الشرط أضبط من شرط المتن الذي هو عدم اجتماع الخستين، لأنا إذا طبقنا شرط المتن نتج عندنا حالة زائدة لا نستطيع التعامل معها، ذكرها المصنف في بيت مستقل. وكلام الناظم مناسب لهذا المستوى من الطلب.

    ***************************************
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!




صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •