صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 42

الموضوع: هل السادة الأشاعرة يجيزون التوسل إلى غير الله

  1. سؤالي هذا موجه لمن أعتقد أمامته لأهل السنة الآن سعيد فودة فأتمنى منه الرد إذا كان موجوداً وبارك الله فيه ولا داعي لأن يتشدق علي أحد بأي كلام .

  2. #17
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم علي ناصر مشاهدة المشاركة
    تنطع في الكلام ككل ردودك يا إنصاف وتشدق باللغة العربية والسنة المحمدية , أكملي لكي نستمع كيف نجعل بيننا وبين ربنا واسطة , كيف نجعل بيننا وبين الذي قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد انسان مقبور لاينفع ولا يضر , صحيح أني أشعري والحمدلله رب العالمين لكن ان أقف عند قبر وأقول اشفع لي أو ادعو لي يافلان ثم نقول هذا جائز وليس أيضاً خلاف الأولى ؟!؟!؟! اكملي التشدق وأكتبي شعراً يشنف آذاننا بعلومك في العربية والسنة المحمدية وعدد القبور التي طلبتِ منها الشفاعة .
    لآ اُهَنِّئُ أَحَداً على هذا الأُسلوب و لا على سُـوء الظنَّ و لا على الإستعجال بِسوء تأويل كلام الآخرِين و تحميلِهِ ما لا يحمِل ...
    وَ اعلَمْ أَيْ بُنَيَّ بأنِّي في حَياتِي كُلّها لَم أَطلُبْ مَرَّةً مِنْ قَبْرٍ وَ لا طرفة عين .. فاتَّقِ الله و اعمَل بالآيةِ اتي ذَكَّرتنا بِها آنِفاً ، وَ لا تُسِئِ الظنّ بعبادِ الله المُؤْمنين ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #18
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم علي ناصر مشاهدة المشاركة
    سؤالي هذا موجه لمن أعتقد أمامته لأهل السنة الآن سعيد فودة فأتمنى منه الرد إذا كان موجوداً وبارك الله فيه ولا داعي لأن يتشدق علي أحد بأي كلام .
    بدأتُ أشُكُّ أنَّكَ مِنْ أهل مكّةَ المُكرَّمة حماها الله تعالى ... فأنا على ثِقَةٍ عظيمةٍ بأَنَّهُم يترفَّعُونَ عن مثل هذه الأخلاق ... هَوَّنْ علَيْكَ أيْ بُنَيَّ ... وَ اتَّقِ الله .. ثُمَّ اتَّقِ الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    بدأتُ أشُكُّ أنَّكَ مِنْ أهل مكّةَ المُكرَّمة حماها الله تعالى ... فأنا على ثِقَةٍ عظيمةٍ بأَنَّهُم يترفَّعُونَ عن مثل هذه الأخلاق ... هَوَّنْ علَيْكَ أيْ بُنَيَّ ... وَ اتَّقِ الله .. ثُمَّ اتَّقِ الله ...
    يا أخت لا يهمني شكك ولا ظنك في ولافرق بين إن كنت من واشطن أو كنت من مكة قد قال الإخوان مقالهم في هذا الأمر واستمعنا إليهم لذلك تمنيت من الأستاذ سعيد أن يجيب عن سؤالي لأني السؤال مني ومن عدة طلبة هنا في مكة .

  5. #20
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم علي ناصر مشاهدة المشاركة
    ... ... ... و لا فرق بين إن كنت من واشطن أو كنت من مكة ... ... .
    دَعنا نعود إلى البحث الموضوعِيّ الجادّ بِهُدوء وَ أدَب وَ حُسْـن الإِحتِساب عند الله تعالى ...
    أنعِمِ النظر فيما كتب السادة الإخوة الأعِزاء وَ تأمّلْ فيما أوردُوا مِن أدِلّة وَ فُروق ...
    وَ إِنْ كنت لا تشتهي أنْ تصيرَ ماسح أحذِية في أحياء الزنوج مِنْ بلدة واشنطن ، فتأَدَّب وَ تُبْ مِنْ عدَم التفرِيق الذي ذكَرْتَ هنا .. فقد رأَيْتُ في دهرِي عجائِبَ ...
    ... ثُمَّ اقبَل النصيحة و لا تفتَرِ على عباد الله المؤمنين ...
    وَ مَنْ سامَ بِنَفسِهِ فوقَ ما يُساوِي رَدَّهُ اللهُ إلى قِيمَتِهِ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    دَعنا نعود إلى البحث الموضوعِيّ الجادّ بِهُدوء وَ أدَب وَ حُسْـن الإِحتِساب عند الله تعالى ...
    وَ إِنْ كنت لا تشتهي أنْ تصيرَ ماسح أحذِية في أحياء الزنوج مِنْ بلدة واشنطن ، فتأَدَّب وَ تُبْ مِنْ عدَم التفرِيق الذي ذكَرْتَ هنا .. فقد رأَيْتُ في دهرِي عجائِبَ ...
    ... ثُمَّ اقبَل النصيحة و لا تفتَرِ على عباد الله المؤمنين ...
    وَ مَنْ سامَ بِنَفسِهِ فوقَ ما يُساوِي رَدَّهُ اللهُ إلى قِيمَتِهِ ...
    لاحول ولاقوة إلا بالله ظهرت أخلاقك أكثر وظهرت التربية والحمدلله , أرجو أن لاتدخلي في صفحتي التي سألت بها الأخوان فرجاءاً ابتعدِ عني وأبعدي اخلاقك معك .

  7. #22

    نعوذُ بالله مِنْ غضَبِ الله ...
    نعوذُ بالله مِنْ مَقْتِ اللهِ ...
    نعوذُ بالله من عذابِ الله .. في الدُنيا و في الآخِرة ...
    اللّهُمَّ إِنّا نعوذُ بِكَ مِنْ مُنكَراتِ الأخلاقِ و الأعمالِ وَ الأهواءِ وَ الأَدْواءِ ...
    اللّهُمَّ إِنّا نَسْـأَلُكَ العفْوَ و العافِيَةَ وَ المُعافاةَ الدائمة ، في الدين وَ الدُنيا و الآخِرة .
    اللّهُمَّ إِنّا نسأًلُكَ العافِية وَ حُسْـنَ الخُلُقِ وَ حُسْـنَ الخِتام ...
    وَ الحمدُ لِلّهِ على سابِغِ نِعمَةِ الإِسْـلام ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. يا أخ إبراهيم , اعتبرني مخطئًا وخذني على قدر عقلي ولا تهمل مما أكتبه لك شيئًا , لأنّني أعتبر تجاوزك عن شيء أكتبه عجزًا عن الإجابة ..
    وأود أن تنبيهك إلى كتابة الآيات بشكل لائق , وعدم مخالفة أساسيات النحو كما فعلت في أكثر من موضع.. مما يدل على مستواك العلمي, ولا تخالف الأدب في الحوار , فالعمة إنصاف مربية فاضلة عالمة , وقد تكبرك بعشرات السنين علمًا وعمرًا , فتنبّه.


    أولاً الصيغة التي قلتها هي يافلان اشفع لي عند الله أو يافلان أدعو لي عند الله , كل هذه الأحاديث ليست سوى أحاديث أحادية لاتقوم أمام الآيات ,
    يا حبيبي.. إذن أنت ترمي بهذه الأحاديث الصحيحة عرض الحائط , لأنك فهمت معارضتها للآيات المذكورة , فلم تتمكن من التوفيق بين الآيات والأحاديث , فكانت النتيجة عندك أن طرحت الأحاديث ولم تبال بردّها!! , وهذا منطق علمي غريب , إذ الواجب عند التعارض التوفيق بين النصوص , فإعمال النصين أولى من إهمال أحدهما , لكنّ هذا الخلط حصل عندك لأنك لم تفهم الآيات على وجهها الصحيح , فتوهمت معارضتها للأحاديث , وأنا أقول لك : إن الآيات لا تدل على ما توهمت منها كما سأبينه لك.


    لم تدل أي آية من الآيات السابقات على أن نجعل بيننا وبين الله أحد في الدعاء بل دلت على الدعاء المباشر
    أنا لم أقل أنّ الآيات تأمرك بأن تجعل بينك وبين الله أحدًا , فلا تقوّلني يا صديقي ما لم أقل , وقد قلتُ لك أن تتوجه إلى الله تعالى مباشرة , لكن هل هذا يعني أن من طلب من النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو له فقد خالف الآيات؟ هذا ما أنازعك فيه.


    فلاتتمسكوا بأحاديث لاتقوم أمام الآيات بل تعارضها حتى ولو رأيتم عكس ذلك

    !! ها أنت تفوق الوهابية في رد الأحاديث , شكرًا لصراحتك , ولا أدري من سبقك في تاريخ الإسلام إلى ردّ هذه الأحاديث لمخالفتها ما فهمه من الآيات , ومثلك يا أخي كمثل العلمانيين الذين يقولون أنّ الحديث الصحيح : ((من بدّل دينه فاقتلوه)) معارض لقوله تعالى : ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ , ولقوله تعالى : {‏أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ,ولقوله تعالى : {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كارهون}, بحجة أن قتل من يترك الإسلام إكراه له على البقاء فيه , وأنت تنظر إلى الآيات والأحاديث المذكورة بنفس تلك الطريقة العلمانية.


    بكل صراحة تلوون أعناق الآيات لكي تناسب طريقتكم

    هذا ناتج عن فهمك المغلوط لتلك الآيات , والذي قادك إلى إنكار أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم- كما يفعل العلمانيون


    يقول ربي وخالقي ادعوني استجب لكم فتقولون الآية تتكلم بمعنى العبادة وليس السؤال
    لست أنا من يقول أنّ معنى الدعاء في الآية هو العبادة , بل نقلتُ ذلك عن إمامين من أئمة السلف , وإليك زيادة على أقوالهم قول الإمام البغوي :

    1- قال الطبري في تفسيره (21/406):
    «وقوله: [وقال ربكم ادعوني أستجب لكم] يقول تعالى ذكره: ويقول ربكم أيها الناس لكم ادعوني , يقول: اعبدوني وأخلصوا لي العبادة دون من تعبدون من دوني من الأوثان والأصنام وغير ذلك [أستجب لكم] يقول: أُجِبْ دعاءكم فأعفو عنكم وأرحمكم».

    2- وقال الزجاج في معاني القرآن (2/108):
    «وكذلك قوله: [وقال ربكم ادعوني أستجب لكم] أي اعبدُونِي , والدليل على ذلك قوله : [إن الذين يستكبرون عن عبادتي]».

    3- وقال البغوي (7/156):
    « [وقال ربكم ادعوني أستجب لكم] أي: اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة».


    يتبيّن إذن أن الآية لا تتكلم عن السؤال والطلب , وبالتالي فقولك :
    فهل معنى الآية إلا أن نسأل من الله مباشرة خالقنا وبارئنا ؟!؟!
    لا يمت لهذه الآية بصلة , بل هو تحميل للآية ما لا تحتمل , وهذا هو ليّ أعناق الآيات الذي ترمينا به.
    ثم لو سلمنا بأنّ معنى قوله تعالى : ((ادعوني)) هو سلوني , فليس في الآية ما يدلّ على المنع من سؤال غير الله تعالى , بل غاية ما تدل عليه الحث على سؤاله عز وجل , لكن لو قالت الآية : ((سلوني ولا تسألوا غيري)) لكانت صيغة النهي : ((ولا تسألوا غيري)) دالة على المنع من سؤال غير الله تعالى .


    عندما يتجمع المساكين أمام قبر أحد الصالحين ويطلبون منه ويستشفعون به ماذا بقي لله ؟!؟!

    يبدو أنّك تشبعت بأسلوب الوهابية في المغالطة , أنا لم أقل لك أن يجتمع المساكين ويطلبوا من أحد الصالحين! , بل غاية ما قلته أنّه إن ثبت إدراك الميت وتسببه في الدعاء جاز أن يُطلب منه الدعاء , لكنّ تسبب الرجل الصالح بالدعاء لا يكون إلا بخرق العادة له , وهذا ما يحتاج إلى دليل للقول به , فمن أراد أن يطلب الدعاء من رجل صالح لا بد أن يأتي بدليل يدلّ على أنّ الله تعالى خرق لذلك الصالح العادة وأمكنه من الدعاء في قبره , فإذ لم يحضر الدليل على ذلك فطلبه منه حماقة وسخف.

    إلا أنني فرقتُ بين الأنبياء والصالحين , إذ ثبت بالأدلة المتواترة أنّ الأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- يتسببون ببعض الأعمال الصالحة في قبورهم ومنها الدعاء , فلو زار أحد المسلمين المسجد النبوي وطلب من النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو له , لما كان في فعله أي محذور , بخلاف من طلب الدعاء من أحد الصالحين في قبورهم , فذاك يحتاج إلى دليل يدل على أنّ ذلك الصالح بعينه قد خرقت له العادة , أفمهمت الآن؟


    والأشعرية هنا تريد أن تجعل في سؤالنا من الله العطاء أن يكون بواسطة فلان من الناس ,

    أين المانع من أن توسط أحد الصالحين وتطلب منه أن يدعو لك؟
    إلى الآن أنت تتكلم بكلام خطابي لا يسمن ولا يغني من جوع , وكلامك هذا يدل على منعك طلب الدعاء من أحد الصالحين , فإذا كان طلب الدعاء من رجل صالح ممنوعًا عندك.. بحجة أنّ الله تعالى أوجب عليك أن تدعو بنفسك مباشرة دون أن تطلب من غيرك أن يدعو لك , فهذا يستلزم إنكار الكثير من الآيات التي فيها توسيط أحد المقربين , جاء في سورة يوسف على لسان إخوة سيدنا يوسف :
    ((قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي)).
    ففي هذه الآية لم يتوجه أبناء سيدنا يعقوب إلى الله تعالى مباشرة , بل جعلوا أباهم شفعيًا وواسطة لهم في الطلب من الله تعالى , فلم يقل لهم سيدنا يعقوب :
    لقد أشركتم بجعلكم إياي واسطة بينكم وبين ربكم , فاطلبوا من الله مباشرة دون أن توسطونني وتطلبوا شفاعتي لكم عند الله تعالى , فإن الله تعالى أرحم بكم منّي , وهو قريب منكم مجيبٌ دعاءَ من دعاه!!!

    ولو كان توسيط أحد المقربين في الدعاء ليطلب لك من الله تعالى ممنوعًا , لما صح لسيدنا يعقوب أن يشفع لهم وأن يدعو الله تعالى بدلًا منهم.


    يقول الله ادعوني استجب لكم ثم نقول أين صيغة المنع ,

    يا أخي يبدو أنك لم تقرأ شيئًا من كتب اللغة ولا الفقه ولا الأصول ولا المنطق ... .
    فالتحريم والمنع له صيغ معروفة ..
    كالنهي المطلق دون صارف له عن حقيقته , كما في قوله تعالى : ((ولا تأكلوا الربا ))
    وكنفي الحلّ كما في قوله تعالى : ((ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا))
    وبيان الحرمة كما في قوله تعالى : ((حرمت عليكم الميتة))
    والأمر بالترك وما شابهه كما في قوله تعالى : ((وذروا ما بقي من الربا))
    وترتيب العقوبة على الفعل كما في قوله تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))

    فالصيغة في هذه صيغة أمر , والأمر بالشيء لا يدل على تحريم ما سواه , فالأمر بدعاء الله تعالى لا يدل على منع أن تطلب من غيره أن يدعو الله تعالى , وأنت إذا طلبتَ من أحد الصالحين أن يدعو لك , فلم تشركه مع الله في الدعاء , بل أشركته مع نفسه في دعاء الله تعالى , فالطلب في حقيقته من الله سبحانه لكن عن طريق أحد المقربين إليه تعالى.


    لاتخلط بين طلب الحي أي شئ يستطيع فعله وبين دعاءنا الله بما نريد ,
    يبدو أنك تقرأ الكلام معكوسًا!


    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات



  9. الآيات تدل دلالة واضحة على أن نتوجه لله فقط إذا أردنا شيئاً منه سبحانه وتعالى فقوله استجب لكم تدل على أن الدعاء هنا بمعنى السؤال إذ الإجابة تقابل الطلب ثم يقول إن الذين يستكبرون عن عبادتي إذن السؤال والطلب من الله مباشرة عبادة , كل الآيات تأمرنا أن نطلب ونسأل الله إنما تدل على أن طلبنا منه سبحانه مباشرة وإنزال حاجاتنا به عند الدعاء هو عبادة , أما أن تلملم أحاديث آحادية من كل مكان وبعض التفاسير التي تحرف معنى الآية الواضح للإنسان فلا ,فأنا أرى أن الدعاء والسؤال من الله مباشرة وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله ,


    أستخلص من كلامك ما يلي :
    1- أن الدعاء في الآية الكريمة بمعنى السؤال وليس بمعنى العبادة.
    2- أنّ الطلب من الله تعالى مباشرة دون توسيط أحد ليدعو لك عبادة لله تعالى , أمّا إن جعلتَ أحد الصالحين واسطة ليدعو لك فقد أشركت هذا الصالح مع الله تعالى في العبادة , وهذا واضح من قولك :
    [فأنا أرى أن الدعاء والسؤال من الله مباشرة وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله].
    3- أنّك ترمي أحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم- وتلقي بها خلف ظهرك لمجرد كونها آحادية , وهذا ظاهر من قولك :
    [أما أن تلملم أحاديث آحادية من كل مكان..]
    4- أن تفسير إمامين من أئمة السلف الصالح للآية (الطبري والزجاج) يعتبر عندك تحريفًا لمعنى الآية الواضح , وهذا يتضح من قولك :
    [وبعض التفاسير التي تحرف معنى الآية الواضح للإنسان].


    # أما بالنسبة للنقطة الأولى , فلا أسلّم لك أنّ معنى الدعاء فيها هو السؤال , بل نقلتُ لك أقوال إمامين من أئمة التفسير من السلف الصالح , ولو سلمتُ أيضًا أن معنى الدعاء في الآية السؤال , لما كان فيها دلالة إلى ما ذهبت إليه.

    # وأما النقطة الثانية , فتدل على أنّك لا تعرف معنى العبادة أصلًا , وهي غاية الخضوع قلبًا وقالبًا , فإذا وجد الخضوع الظاهري دون الاعتقاد القلبي لم يكن الفعل عبادة , وأكثر الأفعال يتجلى فيها الخضوع هو السجود , ومع ذلك لما سجد الملائكة لسيدنا آدم وسجدة إخوة سيدنا يوسف له.. لم يكن سجودهم عبادة لأنّه خضوع ظاهري لم يقارنه اعتقاد باطني , فإذا سألت أي مخلوق شيئًا دون أن تعتقد فيه شيئًا فليس دعاؤك من العبادة في شيء .

    ثم إن قولك :
    [فأنا أرى أن الدعاء والسؤال من الله مباشرة وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله].
    يدل على أنك إذا طلبتَ الدعاء من غيرك فقد صرفتَ العبادة لغير الله تعالى! , مع أنك إذا طلبتَ من رجل صالح الدعاء فأنت لم تصرف الدعاء له بل طلبته أن يقوم هو بصرف الدعاء لله تعالى لمكانته عند الله عز وجل.
    فقولك : [وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله]
    يعني أنّ أبناء سيدنا يعقوب عندما وسّطوه في الدعاء بينهم وبين الله تعالى , وطلبوا منه أن يتوجه إلى الله تعالى فيدعو لهم بدلًا من أن يتوجهوا هم مباشرة , هذا يعني أنّهم صرفوا العبادة لسيدنا يعقوب وأن سيدنا يعقوب قد أقرهم على ذلك الشرك!! حاشاهم ذلك , فأرجو أن تفكر قليلًا في المسألة ولا تتسرع في الإنكار.

    # وأما النقطة الثالثة فلا أدري من سبقك إليها غير المعتزلة! , لكنك فقتهم في جراءئك في ردّ الأحاديث!

    # وأما النقطة الرابعة .. فبعدما أسأت الأدب مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا بك تسيء الأدب مع الإمام الطبري والزجاج!!


    وأي كرامات تتحدث عنها ؟!؟!؟!
    الكرامات التي جاءت في الأحاديثها الصحيحة التي تكذّبها حضرتك , والتي قال عنها ابن تيمية في الاقتضاء (ص373):
    « ولا يدخل في هذا الباب ما يُروى من أن قوما سمعوا ردّ السلام من قبر النبي ، أو قبور غيره من الصالحين , وأن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان من القبر ليالي الحرة ونحو ذلك , فهذا كله حق , ليس مما نحن فيه».

    فتأمل قوله عن سماعهم رد النبي  السلام وهو في قبره الأنور , وغيره من الصالحين كذلك , وعن سماع الأذان من القبر ليالي الحرة , حيث قال عن هذه الكرامات :
    ((فهذا كله حق)).

    * وقال أيضًا في «اقتضاء الصراط المستقيم» (ص373) :
    « وكذلك أيضا ما يروى: أن رجلا جاء إلى قبر النبي  ، فشكا إليه الجدب عام الرمادة، فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر، فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس , فإن هذا ليس من هذا الباب , ومثل هذا يقع كثيرًا لمن هو دون النبي ، وأعرف من هذا وقائع.
    وكذلك سؤال بعضهم للنبي  ، أو لغيره من أمته حاجة فتقضى له، فإنّ هذا قد وقع كثيرًا، وليس هو مما نحن فيه... .
    فهذا القدر إذا وقع يكون كرامة لصاحب القبر، أما أن يدل على حسن حال السائل فلا فرق بين هذا وهذا» .

    فانظر كيف ذكر ابن تيمية قصة الرجل الذي جاء إلى النبي  عام الرمادة وشكا إليه الجدب , ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ولا التابعين , بل وزاد ابن تيمية أنّ هذا يقع [كثيرًا] لمن هو دون النبي !! وأنّ ابن تيمية نفسه يعرف منه وقائع!!! , وقد نقل ابن تيمية أيضًا أن بعضهم يسأل النبي  أو غيره حاجة فتقضى , وأنّ هذا في حقيقته كما قال ابن تيمية :
    [يكون كرامة لصاحب القبر].
    فيرى أن صاحب القبر قد يجري الله تعالى على يديه بعض الكرامات وهو في قبره , فتأمل!

    * وقال في مجموع الفتاوى (1/330) :
    « وكذلك الأنبياء والصالحون وإن كانوا أحياء في قبورهم , وإن قدر أنهم يدعون للأحياء وإن وردت به آثار , فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك» .

    وفي هذا النص يرى ابن تيمية الذي أسس غلوّ الوهابية والذين تأثرت أنت منهم .. يرى أنّ الأنبياء والصالحين مكّنهم الله تعالى من الدعاء بعد وفاتهم كما مكّنهم في حياتهم! , لكنه رأى أن لا تطلب منهم الدعاء مع قدرتهم عليه , أما أنت فتنكر مثل هذه الكرامات التي ذكرها ابن تيمية من أصلها!!


    نعم قرأت فتوى السعدي والحمدلله زادتني تثبيتاً على رأيي أن الطلب لايكون إلا من الله مباشرة وبدون واسطة ,


    الحمد لله .. إذن ما قولك في قول العلامة السعدي التالي :

    3 - طلب الدعاء من الميت: بما أن طلب الدعاء من الغير وارد -كما ذكرنا ذلك في طلبه من الحي- فلا أرى مانعاً من طلبه من الميت ما دام أنه قد ثبت أن الميت يسمع، ويعرف زائره، ويتكلم في البرزخ؛ إذ قد ثبت –كما سيأتي- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يستغفر للأمة وهو في قبره وأن الأموات يتكلمون ويسمعون.


    الوهابية لديهم أحاديث كثيرة في التجسيم ولا يردونها إلى الآيات المحكمات ويتمسكون بالمتشابه من الآيات ولا يردونها أيضاً إلى المحكمات وأنتم كذلك يا إخواني تتمسكون بأحاديث وبتفاسير وبمراوغة لكي تثبتوا أنه يجوز أن أستشفع بصاحب القبر وأطلب منه أن يدعو لي عند الله


    الوهابية يتمسكون بأحاديث يوهم ظاهرها التجسيم لكنّها في حقيقة الأمر خلاف ما يتوهمون منها , فليست دلالتها على التجسيم قطعية بل تحتمل معاني تنزيهية أخرى , أي أنها ليست قطعية الدلالة فيما يريده الوهابية , أما النصوص التي نوردها فهي قطعية الدلالة على سماع الأنبياء وتسببهم في بعض الأفعال


    وكأن الله سبحانه جعل بيننا وبينه عند الدعاء والسؤال بشراً نتوسل به إليه ,


    ألم يقل الله تعالى : ((واستغفر لهم الرسول))؟
    ألم يوسّط إخوة سيدنا يوسف أباهم في طلب المغفرة؟
    ألم يوسّط عكاشة بن محصن النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله : (يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم)
    فلماذا لم يقل له النبي –صلى الله عليه وسلم- لا توسطني في الدعاء , بل توجه أنت إلى الله مباشرة ولا تجعلني شريكًا لله؟!
    ألم يدخل رجل ويسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو الله تعالى بالغيث؟
    لماذا لم يقل –صلى الله عليه وسلم- : يا هذا ادع الله مباشرة ولا تصرف لي الدعاء؟
    أم يطلب الصحابة الدعاء من أويس القرني؟
    فلماذا لم يقولوا كقولك :
    [وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله]
    أأنت أحرص على التوحيد من النبي الكريم وصحابته الكرام؟!!
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

  10. 1-عمتك إنصاف هي من شتمني بأقبح الألفاظ المخزية التي يأنف رجل الشارع أن يقولها فلا تنحاز كذباً وزوراً لها وكأن لم تر ماكتبت عمتك , لاتتكلم على مستواي العلمي فأنت لاتعرفه ولا أنكر أني أكتب بكلمات عامية أحياناً في أكثر المنتديات تجاوزاً .
    2-أنا لم أقل أنّ الآيات تأمرك بأن تجعل بينك وبين الله أحدًا , فلا تقوّلني يا صديقي ما لم أقل , وقد قلتُ لك أن تتوجه إلى الله تعالى مباشرة , لكن هل هذا يعني أن من طلب من النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو له فقد خالف الآيات؟ هذا ما أنازعك فيه.
    ألم أقل الصيغة في أول الصفحة وطريقتها ؟!؟!
    3-!! ها أنت تفوق الوهابية في رد الأحاديث , شكرًا لصراحتك , ولا أدري من سبقك في تاريخ الإسلام إلى ردّ هذه الأحاديث لمخالفتها ما فهمه من الآيات , ومثلك يا أخي كمثل العلمانيين الذين يقولون أنّ الحديث الصحيح : ((من بدّل دينه فاقتلوه)) معارض لقوله تعالى : ‏{‏لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ‏}‏ , ولقوله تعالى : {‏أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ,ولقوله تعالى : {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كارهون}, بحجة أن قتل من يترك الإسلام إكراه له على البقاء فيه , وأنت تنظر إلى الآيات والأحاديث المذكورة بنفس تلك الطريقة العلمانية.
    وانت مثلك كمثل الشيعة كلكم قبوريون تطلبون الشفاعة والحاجة من أصحاب القبور وتجعلونهم واسطة بينكم وبين الله . ألم يقل الله وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون, فهل الدعاء هنا هو الطلب من الله بالنجاة وسؤاله الخروج من البحر ؟!؟! ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما السجود فأكثروا فيه الدعاء فقمن أن يستجاب لكم فماهو الدعاء في السجود أليس الطلب ؟!؟!

    4-يبدو أنّك تشبعت بأسلوب الوهابية في المغالطة , أنا لم أقل لك أن يجتمع المساكين ويطلبوا من أحد الصالحين! , بل غاية ما قلته أنّه إن ثبت إدراك الميت وتسببه في الدعاء جاز أن يُطلب منه الدعاء , لكنّ تسبب الرجل الصالح بالدعاء لا يكون إلا بخرق العادة له , وهذا ما يحتاج إلى دليل للقول به , فمن أراد أن يطلب الدعاء من رجل صالح لا بد أن يأتي بدليل يدلّ على أنّ الله تعالى خرق لذلك الصالح العادة وأمكنه من الدعاء في قبره , فإذ لم يحضر الدليل على ذلك فطلبه منه حماقة وسخف.
    يبدو أنك تشربت أسلوب القبورية الشيعة الصوفية في المغالطات , ألم أقل أول صفحة صيغة الطلب الذي قصدته ؟!ثم تعود مرة أخرى للتدجيل وخوارق العادات فأي فرق بينكم وبين الشيعة هم لديهم خوارق حول قبور أئمتهم وأنتم خوارق عادات لا أعلم حول قبور من .
    5-إلا أنني فرقتُ بين الأنبياء والصالحين , إذ ثبت بالأدلة المتواترة أنّ الأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- يتسببون ببعض الأعمال الصالحة في قبورهم ومنها الدعاء , فلو زار أحد المسلمين المسجد النبوي وطلب من النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو له , لما كان في فعله أي محذور , بخلاف من طلب الدعاء من أحد الصالحين في قبورهم , فذاك يحتاج إلى دليل يدل على أنّ ذلك الصالح بعينه قد خرقت له العادة , أفمهمت الآن؟
    ألم أقل الصيغة في أول السؤال ؟!؟!
    6-أين المانع من أن توسط أحد الصالحين وتطلب منه أن يدعو لك؟
    إلى الآن أنت تتكلم بكلام خطابي لا يسمن ولا يغني من جوع , وكلامك هذا يدل على منعك طلب الدعاء من أحد الصالحين , فإذا كان طلب الدعاء من رجل صالح ممنوعًا عندك.. بحجة أنّ الله تعالى أوجب عليك أن تدعو بنفسك مباشرة دون أن تطلب من غيرك أن يدعو لك , فهذا يستلزم إنكار الكثير من الآيات التي فيها توسيط أحد المقربين , جاء في سورة يوسف على لسان إخوة سيدنا يوسف :
    ((قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي)).
    ففي هذه الآية لم يتوجه أبناء سيدنا يعقوب إلى الله تعالى مباشرة , بل جعلوا أباهم شفعيًا وواسطة لهم في الطلب من الله تعالى , فلم يقل لهم سيدنا يعقوب :
    لقد أشركتم بجعلكم إياي واسطة بينكم وبين ربكم , فاطلبوا من الله مباشرة دون أن توسطونني وتطلبوا شفاعتي لكم عند الله تعالى , فإن الله تعالى أرحم بكم منّي , وهو قريب منكم مجيبٌ دعاءَ من دعاه!!!

    ولو كان توسيط أحد المقربين في الدعاء ليطلب لك من الله تعالى ممنوعًا , لما صح لسيدنا يعقوب أن يشفع لهم وأن يدعو الله تعالى بدلًا منهم.
    الذي قلته في أول المشاركة هو الطلب من ميت في القبر وتوسيطه بأن تقول اشفع لي عند الله وهو مخالف لقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية , فهل الدعاء إلى الطلب من الله مباشرة وهو ما يأمرنا به الله في كل الآيات .
    7-يا أخي يبدو أنك لم تقرأ شيئًا من كتب اللغة ولا الفقه ولا الأصول ولا المنطق ... .
    فالتحريم والمنع له صيغ معروفة ..
    كالنهي المطلق دون صارف له عن حقيقته , كما في قوله تعالى : ((ولا تأكلوا الربا ))
    وكنفي الحلّ كما في قوله تعالى : ((ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا))
    وبيان الحرمة كما في قوله تعالى : ((حرمت عليكم الميتة))
    والأمر بالترك وما شابهه كما في قوله تعالى : ((وذروا ما بقي من الربا))
    وترتيب العقوبة على الفعل كما في قوله تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))

    "]فالصيغة في هذه صيغة أمر , والأمر بالشيء لا يدل على تحريم ما سواه , فالأمر بدعاء الله تعالى لا يدل على منع أن تطلب من غيره أن يدعو الله تعالى , وأنت إذا طلبتَ من أحد الصالحين أن يدعو لك , فلم تشركه مع الله في الدعاء , بل أشركته مع نفسه في دعاء الله تعالى , فالطلب في حقيقته من الله سبحانه لكن عن طريق أحد المقربين إليه تعالى.
    [/color][/b]هل وقوفي على قبر الجيلاني وقولي ياعبدالقادر ادعو لي عند الله أو اشفع لي لاأكون قد أتخذته واسطة بيني وبين الله ؟!؟! ألم يقل الله فلا تدعو مع الله أحدا ؟!؟ وهل الدعاء لايكون بالطلب والسؤال والذي هو مخ العبادة ؟!؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله فهل قال أسألني أو أستعن بي ؟!


    يبدو أنك تقرأ الكلام معكوسًا!
    يبدو أن كلام بني وهب صدق فيكم , تحيز لإنصاف مع أنها شتمتني بأقبح الألفاظ التي تؤذي حتى قارئها , لو كنت مسلماً وصادقاً مع الله فقل لي بكل صدق هل تقف على أحد القبور وتقول يافلان ادعو لي واشفع لي في حاجتي عند الله
    8-وأما النقطة الثانية , فتدل على أنّك لا تعرف معنى العبادة أصلًا , وهي غاية الخضوع قلبًا وقالبًا , فإذا وجد الخضوع الظاهري دون الاعتقاد القلبي لم يكن الفعل عبادة , وأكثر الأفعال يتجلى فيها الخضوع هو السجود , ومع ذلك لما سجد الملائكة لسيدنا آدم وسجدة إخوة سيدنا يوسف له.. لم يكن سجودهم عبادة لأنّه خضوع ظاهري لم يقارنه اعتقاد باطني , فإذا سألت أي مخلوق شيئًا دون أن تعتقد فيه شيئًا فليس دعاؤك من العبادة في شيء .
    كان سجود الملائكة طاعة لأمر الله باطناً وخضوعاً له , إذن أنت ترى أنك إذا سجت لقبر ولكن لم يخض قلبك فليس عبادة لأن قلبك معلق بالله .
    ثم إن قولك :
    [فأنا أرى أن الدعاء والسؤال من الله مباشرة وهذه عبادة جليلة لن أصرفها لغير الله ولن أجعل أحد يدعو لي عند الله].
    يدل على أنك إذا طلبتَ الدعاء من غيرك فقد صرفتَ العبادة لغير الله تعالى! , مع أنك إذا طلبتَ من رجل صالح الدعاء فأنت لم تصرف الدعاء له بل طلبته أن يقوم هو بصرف الدعاء لله تعالى لمكانته عند الله عز وجل.
    كان محور كلامي من أول المشاركة حول القبور لكن مغالطاتكم المعروفة التي سببت عبادة قبور الصالحين في كل دول العربية حتى أصبحوا يطوفون حولها وينذرون لها ويعبدونها , فوالله ليس إلا العناد منك وعدم تقوى الله
    وأما النقطة الثالثة فلا أدري من سبقك إليها غير المعتزلة! , لكنك فقتهم في جراءئك في ردّ الأحاديث!
    أتمنى أن تقرأ كتاب السنة النبوية بين المحدثين والفقهاء للشيخ محمد الغزالي رحمه الله .
    وأما النقطة الرابعة .. فبعدما أسأت الأدب مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم , فإذا بك تسيء الأدب مع الإمام الطبري والزجاج!!

    لاتتطاول علي وتقول أني أسأت الأدب مع أحاديث النبي وتكذب ككل قبوري بل ارى أن كثيراً من الأحاديث التي أسانيدها صحيحة تدخلت فيها أشياء غير صحيحة .
    وفي هذا النص يرى ابن تيمية الذي أسس غلوّ الوهابية والذين تأثرت أنت منهم .. يرى أنّ الأنبياء والصالحين مكّنهم الله تعالى من الدعاء بعد وفاتهم كما مكّنهم في حياتهم! , لكنه رأى أن لا تطلب منهم الدعاء مع قدرتهم عليه , أما أنت فتنكر مثل هذه الكرامات التي ذكرها ابن تيمية من أصلها!!

    إذن قل لي كيف ترى خوارق العادات والكرامات في هذا العصر حول القبور ومن منهم قد أجابك بشئ .
    الوهابية يتمسكون بأحاديث يوهم ظاهرها التجسيم لكنّها في حقيقة الأمر خلاف ما يتوهمون منها , فليست دلالتها على التجسيم قطعية بل تحتمل معاني تنزيهية أخرى , أي أنها ليست قطعية الدلالة فيما يريده الوهابية , أما النصوص التي نوردها فهي قطعية الدلالة على سماع الأنبياء وتسببهم في بعض الأفعال
    لديهم أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم تدل على التجسيم مثل حديث الساق في صحيح مسلم .
    ألم يوسّط عكاشة بن محصن النبي –صلى الله عليه وسلم- بقوله : (يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم)
    فلماذا لم يقل له النبي –صلى الله عليه وسلم- لا توسطني في الدعاء , بل توجه أنت إلى الله مباشرة ولا تجعلني شريكًا لله؟!
    ألم يدخل رجل ويسأل النبي –صلى الله عليه وسلم- أن يدعو الله تعالى بالغيث؟
    لماذا لم يقل –صلى الله عليه وسلم- : يا هذا ادع الله مباشرة ولا تصرف لي الدعاء؟
    أم يطلب الصحابة الدعاء من أويس القرني؟
    فلماذا لم يقولوا كقولك :
    ألم أقل من أول بأن الصيغة هي الوقوف حول القبر والطلب منه ودار كل محور كلامي في باقي المشاركات حول هذه الصيغة .
    سبحان الله إذا كنت أعمى لم تر شتم عمتك إنصاف لي واتهمتني بأني أنا من أخطأ فلا أستغرب منك كل مغالطاتك
    سؤال إذا كنت مسلماً وتخاف الله فقل بكل صراحة هل تقف أمام قبر أحد الصالحين وتقول يافلان ادعو لي عند الله يافلان اشفع لي في حاجتي .
    اعتذر عن عدم الترتيب في الردود فلا أعلم كيف تردون بطريقتكم سطراً من بعد سطر فقد اضطررت أن أنسخ كل مشاركتك لكي أجيب عنها .

  11. (إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) [سورة فاطر : 14]

  12. #27

    بسـم الله الرحمن الرحيم
    { و الله الذي أرسـل الرياح فتثير سـحابا فسـقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشـور * من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه و الذين يمكرون السـيئات لهم عذاب شـديد و مكر أولئك هو يبور * و الله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا و ما تحمل من أنثى و لا تضع إلا بعلمه و ما يعمر من معمر و لا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير * و ما يسـتوي البحران هذا عذب فرات سـائغ شـرابه و هذا ملح أجاج و من كل تأكلون لحما طريا و تسـتخرجون حلية تلبسـونها و ترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله و لعلكم تشـكرون * يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و سـخر الشـمس و القمر كل يجري لأجل مسـمى ذلكم الله ربكم له الملك و الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسـمعوا دعاءكم و لو سـمعوا ما اسـتجابوا لكم و يوم القيامة يكفرون بشـرككم و لا ينبئك مثل خبير } .

    صدق اللهُ العظيم وَ بلَّغَ نبِيُّهُ الحبيبُ وَ رسولُهُ الكريم صلّى اللهُ عليه و سلّم ، و نحنُ على ذلكَ من الشاهدين .
    الحمد لله على سابغ نعمة الإسلام .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  13. #28
    لقد كنت مؤدبا وحسن الخلق فى هذا الرد :

    الحمدلله وحده يا أخت أنصاف فأنا والكثير في مكة المكرمة بعد أن كنا سلفيين ها نحن نستمع إلى شرح الأستاذ سعيد على جوهرة التوحيد وبدأنا بحفظها ونسخنا الشرح على اسطوانات سي دي وبدأنا بتوزيعها على كل أصدقاءنا من طلبة العلم السلفيين وعلى اكثر أقاربنا ممن يهتمون بالعقيدة
    .

    ثم أسأت الأدب فجأة وبدون مبرر فقلت :

    تنطع في الكلام ككل ردودك يا إنصاف وتشدق باللغة العربية والسنة المحمدية , أكملي لكي نستمع كيف نجعل بيننا وبين ربنا واسطة , كيف نجعل بيننا وبين الذي قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد انسان مقبور لاينفع ولا يضر , صحيح أني أشعري والحمدلله رب العالمين لكن ان أقف عند قبر وأقول اشفع لي أو ادعو لي يافلان ثم نقول هذا جائز وليس أيضاً خلاف الأولى ؟!؟!؟! اكملي التشدق وأكتبي شعراً يشنف آذاننا بعلومك في العربية والسنة المحمدية وعدد القبور التي طلبتِ منها الشفاعة .
    مع أنها كانت فى حوار مع الأستاذ عثمان محمد النابلسى فى مشاركتها رقم 12 ولم توجه إليك كلاما فتدخلت أنت بهذا الرد الآثم
    ألا تعلم أخى أن الله تعالى حذر من الإعتداء بغير داع فقال تعالى :" إنه لا يحب المعتدين "
    وقال تعالى : " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم "النساء آية 148
    وأنت هنا ظالم لها باعتدائك بغير مبرر وإلا فاذكر لى مبررا واحدا لهجومك على هذه السيدة الفاضلة لعلى أجد لك عذرا

    ثم طلبت منك بأدب رفيع أن تتقى الله بقولها :
    هَوَّنْ علَيْكَ أيْ بُنَيَّ ... وَ اتَّقِ الله .. ثُمَّ اتَّقِ الله ...
    فما كان منك إلا أن أخذتك العزة بالإثم فرددت ردا خشنا :
    يا أخت لا يهمني شكك ولا ظنك في ولافرق بين إن كنت من واشطن أو كنت من مكة
    والواجب على المسلم إذا قيل له اتق الله أن يقول نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياك التقوى ولا يتعالى ويهاجم ناصحه فيصدق عليه قول الله تعالى:

    "وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم .. "

    وإذا كنت قد قلت :
    الخلاصة ياشباب هل ترون أن يقف المسلم عند قبر ميت ويقول يافلان أدعي لي الله أن يفعل كذا او اشفع لي عند الله أن يفعل كذا !!!!! والله لا أفعلها ماحييت بإذن الله
    فقد أقسمت بقولك : !!!!! والله لا أفعلها ماحييت بإذن الله
    فلماذا السؤال والإستفسار إذن عن شئ أنت لن تعمل به أبدا وقد أقسمت على ذلك ؟!!
    أتريد أن تُعلم هؤلاء الأساتذة ما ليس عندهم؟!!! أترى أن عندك من العلم ما ليس عندهم؟ إذن فأنت واهم أخى..
    أخى تخلصت من مذهب الوهابية ـ إن كان ذلك صحيحا ـ فنتمنى لك أن تتخلص من أخلاقهم أيضا..

  14. يا أخ إبراهيم .. سأغض الطرف عمّا في كلامك من سوء أدب , ومن اتهامي بعدم تقوى الله تعالى والوقوع في الشرك والقبورية! وأنني أكذب..الخ , وسأتجاوز عن كلامك الخطابي الذي ليس إجابة في الحقيقة بل خروج عن محل النزاع , ولن أدقق على المواضع التي تجاهلتها من كلامي , وكذلك لن أتتبع أغلاطك اللغوية , ولهذا سأعتبر نفسي لم أكتب شيئًا لكي أتدرج معك في الوصول إلى الحق , ولذلك لن أكثر عليك وسأسلك سؤالًا واحدًا , فأرجو أن تجيب على السؤال فقط ..

    وسؤالي هو :
    أنت تعتبر طلب الدعاء من النبي –صلى الله عليه وسلم- في قبره عبادة له , فإذا كان مجرد طلبِ الدعاء عبادة , فلماذا فرّقتَ بين طلب الدعاء من الحي وبين طلب الدعاء من الميت؟ فالطلب عبادة في ذاته.. وعبادة الحي ممنوعة كعبادة الميّت! فلماذا تعتبر طلب الدعاء من النبي –صلى الله عليه وسلم- في قبره عبادةً له , لكن طلب الدعاء منه حال كونه في الدنيا ليس عبادة له؟ أي.. لماذا تُجير صرف هذه العبادة للحي ولا تجيز صرفها للميّت؟
    ككرتُ لك نفس السؤال بأكثر من صيغة حتى يتضح السؤال تمامًا , فأرجو أن يكون الجواب على قدر السؤال .
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

  15. يا أخي عثمان أولاً سؤالي هل تطلب من أي قبر الشفاعة والدعاء ولم أقل بأنه قبر الرسول صىلى الله عليه وسلم , التحديد بكل القبور المنتشرة مثل قبر الجيلاني والبدوي وغيرها من قبور الصالحين انت قلت بالخوارق وأشياء بكل أمانة سخيفة جدا , لماذا لاتستطيع أن تجيب عن سؤالي لماذا تخاف من عقيدتك ؟!؟! يا أخي أتمنى منك الجواب بكل صراحة هل أنت يا عثمان محمد النابلسي تذهب لأحد قبور الصالحين وتقول له يافلان اشفع لي عند الله في حاجتي أو ادعو لي أتمنى منك الإجابة , من أول مشاركة لي قلت لك في الصيغة وفي من ولم أقل في رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الطلب منه فأرجو من كل قلبي أن تجيب على سؤالي .

    ثم إذا كان الطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره جائز لتواتر ذلك تواتراً كبيراً بحيث لايخفى على أحد ولكنه لم يتواتر أبداً لنا ولو كان ذلك صحيحاً لرأينا إجماع الصحابة والتابعين على دعائه عند قبره ألا ترى أن ابن عمر استسقى بالعباس وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وها نحن نتوسل إليك بعم نبيك , فلو كان ذلك وارداً عنهم لتوسل بالأفضل وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
    هل تستطيع أن تجيب عن سؤالي الذي كررته وأنت تتغافل عنه هل تذهب إلى قبور أحد الصالحين وتقول له يافلان اشفع لي عند الله ويافلان ادعو لي عند الله ؟!؟! كنت أظن أن الشيعة فقط هم الذين يخفون عقائدهم , أنا أقولها صريحة أنا أشعري أحببت تنزيه الله عندما استمعت للأستاذ سعيد فودة بعدما كنت اعتقد التجسيم في الله لكني لن أذهب إلى احد القبور لطلب الإستشفاع منه ولا حتى لقبر سيدي محمد صلى الله عليه وسلم فأنتظر منك الإجابة وسؤالي لك لقبور الصالحين وليس لقبر الرسول الأعظم .

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •