النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما صحة هذا الحديث

  1. ما صحة هذا الحديث

    رواى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا- وأشار إلى وجهه وكفيه.

    هل هذا حديث ضعيف لا يقوم للحجة لقول أبي داود هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها. وقال ابن القطان: ومع هذا فخالد مجهول الحال.
    وقول المنذري: في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد.

    و هل هناك طرق أخرى للحديث؟

    علامة المشبهة: تسميتهم لأهل السنة معطلة

  2. راجع تحقيق سنن أبي داود للشيخ شعيب الأرناؤوط فقد حسن هذا الحديث لوجود لمتابعات والشواهد

  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بوشتى بورحان مشاهدة المشاركة
    رواى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا- وأشار إلى وجهه وكفيه.
    هل هذا حديث ضعيف لا يقوم للحجة لقول أبي داود هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها. و قال ابن القطان: و مع هذا فخالد مجهول الحال.
    وقول المنذري: في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد.
    و هل هناك طرق أخرى للحديث؟

    عزيزم جناب محمّد بوشتي بورجان أفندي المحترم حفظه الله تعالى .
    بَيْرَم مبارك أولسون . تقبَّلَ اللهُ مِنّا و منكم .
    - أمّا نقلُكُم عن الإمام أبي داود رحمه الله تعالى أنَّ خالد بن دريك لم يُدرِكْ أُمَّ المؤمنين السيّدة عائشة رضي الله عنها فَهذا هو المعروف عند علماء الإسناد .
    وَ أمّا عبارة حضرتكم :" ... وَ قال ابنُ القطّان : ومع هذا فخالد مجهول الحال ." إهـ. فهذا ( مع كون الحكم فيه على حال خالد بن دريك غير صحيح) فيه إيهام خطير للسادة القُرّاء بإِطلاق اسم ابن القطّان من غير تقييد أو بيان أو تفصيل .
    ففي التواريخ قد عرف بــ :"ابن القطّان " أعلام عِدّة مِنْ أشهرِهِم (فيما يحضرني الآن) ثلاثة :
    1 - الحافظ الكبير الإمام يحي بن سعيد القطّان البصرِيّ ،
    2 - و الفقيه الشهير الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي الفقيه الشافعي المعروف أيضاً بـِـ :" ابن القَطّان " ، من كبار أئمة الشافعيّة ،
    3 - وَ علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحِمْيَرِيّ الفاسيّ المعروف بـِـ :" أبي الحسَن ابن القطان " أحد القضاة المحدّثين الفقهاء المالكيّة في المغرب .
    فعند الكلام على الأسانيد وَ أحوال رجال الرواية ، إِذا أُطلِقَ ذِكْرُ :" إِبْن القَطّان " فأوّل ما ينصرِفُ الذهن إلى الإمام الكبير الناقِد الجهبذ الخطير الحافِظ أبي سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي البصري رحمه الله و رضي عنه ، الذي هو من أكابر أئمّة النقد و الجرح و التعديل ، المولود في أوائل سنة عشرين و مائة (120 هـ) ، و المتوفّى في صفر من سنة ثمان و تسعين و مائة (198 هـ) قبل وفاة الحافظ ابن مهدي و الإمام سفيان ابن عيينة بنحو أربعة أشهر ، رحمهم الله تعالى و رضي عنهم. هذا هو الأصل .
    وَ عند الكلام في الفقه لا سِيّما في كتب السادة الشافعِيّة ، إذا ذُكِرَ ابن القطّان فغالِباً ينصرِفُ إلى الإمام أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي الفقيه الشافعي تلميد الإمام الكبير ابن سريج ثُمَّ الشيخ أبي اسحق المروزيّ و من أقران ابي القاسم الدارِكِيّ مِمَّن انتهت إليهما الرحلة في العراق ، ثُمَّ استقل فيها بالرئاسة في الفقه بعد الداركيّ .. و قد توُفّيَ في جُمادى الأول من سنة تسع و خمسين و ثلثمائة (359 هـ) رحمه الله تعالى .
    - أمّا إذا ذكرنا العلاّمة ابن القطّان (المغربِيّ) فلا بُدّ مِن قرينة تدلّ على أنَّ المُراد هُوَ لا الأوّلَانِ ، كأنْ يُقال :" وَ ذكر أبو الحسن ابن القطّان أوْ وَ ذكر ابن القطّان الفاسِيّ أو و قال ابن القطّان في الوهم و الإيهام أو في نقدِه لأحكام عبد الحقّ الإشبيليّ أو في كتابِهِ في أحكام النظر ، أو في كتاب النظر في أحكام النظر بِحاسّة البصر أو في مسائل الإجماع أو في أسماء الخيل و أنسابها ... و نحو ذلك من التقييد لإبعاد الإلتباس ، إِنْ شاء الله تعالى ، فإِنَّهُ مشهور بِهذه المُصنّفات وَ أنَّها لهُ ...
    ثُمَّ إِنَّ ابن القطّان الفاسِيّ متأخِّر عن الأوّلَيْن وَ هو :
    أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الكتامي الحميري الفاسِيّ المالكِيّ ، قرطبي الأصل من أهل فاس ، وُلِد فيها سنة 562 هـ وَ حصّل في العلم وَ نال مناصِبَ ، وَ لعلّهُ حاول رتبة الإجتهاد ، وَ تنقّل وَ أقام مُدّة بمراكش ثُمَّ انتقل إلى سجلماسة و ولي قضاءَها و بها توفّيَ سنة 628 هـ . له تصانيف مفيدة منها « بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الاحكام » انتقد به مواضع من كتاب "الأحكام الشرعية الكبرى" للحافظ عبد الحق الأزدِيّ الإشبيلِيّ (توفي سنة581 هـ . وَ عرف بابن الخراط) ... قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقِيّ : و لابن القطان فيه وهمٌ كثير نبّه عليه أبو عبد الله الذهبي في مصنف كبير" إهـ . وَ قال الذهبيّ في سِـيَرِه في النبلاء : " قلت : علقت من تأليفه كتاب " الوهم والإيهام " فوائد تدل على قوة ذكاءِه و سـيلان ذهنه و بصره بالعلل ، لكنه تعنَّت فيه في أماكِنَ ، و ليَّنَ هشام ابن عروة و سُـهيل بن أبي صالح و نحوَهُما ... " إهـ . و له كتاب مشهور أيضاً في أحكام النظر (اي بالعين) ، أصاب في كثيرٍ منهُ و لعلَّهُ تشدّد في بعض المواضع ...
    - وَ لنرجِع إلى أصل المقصود هنا ، فنقُول :
    خالد بن دُريك رحمه الله ثِقَةٌ مشهُورٌ لَم يأخُذ عليه أحَدٌ سِوى إرساله عن بعض الصحابة كالسيّدة الصدّيقة و سيّدنا عبد الله بن عمر و يعلى بن منية رضي الله عنهم ، وَ سؤالُهُ لِيعلى بن منية و لقاءُهُ لابن عمر رضي الله عنهما محتملان لكن المشهور أنَّهُ من أتباع التابعين رضي اللهُ عنهم . وَ إنْ ثبت عن أبي الحسن ابن القطّان الفاسِيّ أنَّهُ قال عن خالد هذا أنَّهُ :" مجهول الحال " فهذا غلط واضِحّ ، فقد روى عنهُ الأكابِر : أيّوب السختيانِيّ و قتادة و ابن عون و الإمام الأوزاعِيّ وَ خَلْقٌ .
    وَ قال عنه الإمام ابنُ مَعين :" مشهور " وَ قال عنهُ :" ثِقة " وَ قال عنه الإمام النَسائِيّ :" ثِقة " و ذكرهُ الحافظ ابن حبّان في الثقات من اتباع التابعين ... ( يُنظَرُ تهذيب التهذيب للحافِظ ابن حجر رحمه الله ، و قال في تقريبِهِ :" خالِد بن دُرَيْك بالمُهمَلة و الراء و الكاف ، وزن كُلَيْب ، ثِقَةٌ يُرْسِلُ . من الثالثة - 4 [أي روى له الأربعة]) .
    يأتي بقية الكلام على رواية أبي داود المذكورة وَ كشف الإلتباس في ما نسب إلى أبي الحسن القطّان من تجهيل حال خالد بن دريك ، وَ خلاصة الكلام على حال سعيد بن بشير عند السادة النقّاد ، و يتبعه توثيق أصل روايته هذه بذكر الشواهد و المتابعات في الجواب عن سُـؤال حضرتك :" و هل هناك طرق أخرى للحديث؟ "

    نُتابِعُ قريباً إِنْ شاء الله تعالى ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4
    هذا الحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4104] ..
    وقد قال أبو داود السجستاني عن سننه: ( ذكرت الصحيح وما يشبهه، وما يقاربه، وكل ما سكت عنه، فهو صالح )؛ ورد في "مختصر السنن" للمنذري [ج1/ص: 7] ..
    وقال الذهبي في "المهذب" [ج2/ص: 665]: ( يعتضد بأقوال الصحابة ) انتهى ..
    واحتج به القرطبي في "تفسيره" غير مرة، [ج12/ص: 229]؛ وفي [ج3/ص: 207] ..

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •