النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: رد الشيخ بلال على عدنان إبراهيم (اتباع الكتابي للنبي، وحديثي الصحيح)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3,994
    مقالات المدونة
    2

    رد الشيخ بلال على عدنان إبراهيم (اتباع الكتابي للنبي، وحديثي الصحيح)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ..

    فهذه رسالة محكمة متينة، كتبها الأستاذ الفاضل الشيخ بلال النجار وفقه الله لكل خير، في الرد على شبهات أثراها بعض من استخف بالعلوم الإسلامية، وتجرأ على مباني الشريعة الأصلية، فصار يأتي بالشبهات والضلالات التي ظهر للعام والخاص عوارها. إلا أنه لخلو أهل الزمان عن العلوم الأصلية، ولولع الناس بالشذوذ والغريب، في وقت يظن بعض الناس فيه أن التمسك بالمقررات الأصلية في الإسلام تخلفا ورجوعا بالإنسانية إلى عصور الظلام، فقد وجد لكل ساقطة لاقطة، في عالم الفكر والنظر، فصار لكل شاذ جماعة تتبعه وتسير وراءه، دون تمحيص ونظر، ودون تمييز الحق من الباطل، بل يقبلون أول ما يلقى إليهم.

    والمردود عليه في هذه الرسالة هو عدنان إبراهيم، نزيل النمسا، كان يعلن انتماءه لأهل السنة والجماعة برهة من الدهر، ثم انتقل بعد ذلك إلى الاجتهاد المطلق في النظر والبحث في كل مسائل الدين، فرعية وأصلية، دون مراعاة للثوابت والإجماعات والأصول المقررة لدى المسلمين، ودون استخدام منهج النظر والبحث في العلوم الإسلامية، المتمثل في أصول العقائد وأصول الفقه، فصار يخبط خبط عشواء، وأثار الشقاق والنزاع في أوساط المسلمين.

    وقد أحسن الشيخ بلال أيما حسن، في الجواب عن إحدى أخطر دعاوى هذا الرجل، وهي أن النصارى واليهود غير مكلفين باتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل يجب عليهم أن يؤمنوا بنبوته فحسب!! فخرق حجاب الهيبة بانتهاك حرمة معاني القرآن الكريم، وإجماع أمة المسلمين، وصار يؤول الآيات ويحملها على غير محاملها، مما لا تحتمله اللغة.

    ولا شك أن هذا القول هو من أقوال الزنادقة، ولا يمت إلى الإسلام بصلة، وإذا ما أضفنا إليه ما يجاهر به هذا الرجل من الضلالات الأخرى من مثل إنكار نزول المسيح عليه السلام الذي وصلت روايته حد التواتر، وانعقد عليه إجماع المسلمين، وإنكاره حد الرجم وميله إلى القول بنسبية السنة، وتقيدها بزمانها في مقالته عن إطلاقة القرآن الكريم ونسبية السنة الشريفة، ودعواه إلى النظر في فرائض المواريث، ونصاب الزكاة وغير ذلك، فلا يمكن أن يجعله إماما إلى الهدى، بل هو قائد من يتبعه إلى العماية والخسران.

    ودون الخوض في مسألة الحكم على هذا الرجل في ذاته، فليس من غرض الشيخ بلال الحديث عن ذلك، وإن كنتُ أنا أجزم بردته وأدعوه إلى الرجوع إلى الإسلام من جديد، فإن الغرض الأصلي مما كتبه الشيخ بلال هنا، بيان وجه من أوجه ضلاله في تفسير الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة، مما يرسم بوضوح معالم المنهج الخبيث الذي يسلكه، وينبئ بشكل صريح أن اطراد هذا المنهج هو باب الكفر بالإسلام، وأن غاية هذا السبيل هو إبطال الشريعة المطهرة والقضاء على أصولها.

    أسأل الله تعالى أن يجزي الشيخ بلال خيراً على ما قدمه وبينه، وأن يهدي المردود عليه، وأن يوفقنا لخدمة دينه ونصرة شريعته.
    والله من وراء القصد ..

    والحمد لله رب العالمين .

    جلال الجهاني


    أصل هذه الرسالة قد كتبه الشيخ في هذا المنتدى، وإلى أن يتم طبع الرسالة ورقياً، فهذه نسخة منسقة مما تم نشره .. سائلا الله تعالى التوفيق والسداد ..
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •