النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: إشكال

  1. #1

    إشكال

    من أثبت قرآنية البسملة فقد زاد شيئا في القرآن عند من لم يثبت قرآنيتها

    ومن لم يثبت قرآنية البسملة فقد أنقص شيئا من القرآن عند من أثبت قرآنيتها

    والزيادة والنقصان في القرآن باطلة ويكفر فاعل ذلك, فما الخلاص من ذلك؟؟!!

  2. #2
    أيها الإخوة الأفاضل :

    لِمَ لم يجب أحد على ما أكتبه في هذا المنتدى , أين أنتم سامحكم الله تعالى؟؟؟

  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أدهم فضيل اللهيبي مشاهدة المشاركة
    من أثبت قرآنية البسملة فقد زاد شيئا في القرآن عند من لم يثبت قرآنيتها
    ومن لم يثبت قرآنية البسملة فقد أنقص شيئا من القرآن عند من أثبت قرآنيتها
    والزيادة والنقصان في القرآن باطلة ويكفر فاعل ذلك, فما الخلاص من ذلك؟؟!!
    { قالَتْ يا أيُّها المَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كتابٌ كريمٌ إِنَّهُ مِنْ سُـلًيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْـمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ أنْ لا تعلُوا علَيَّ و ائْتُونِي مُسْـلِمِين} النمل.
    أخانا المُكَرَّم السيّد أَدهَم ، حفظه الله تعالى .
    كُلَّ عامٍ وَ أنتم بخير .
    ظروفي الحالِيّة لآ تُناسِبُ كثيراً أَنْ أكتُبَ ، فَلِذا أرجو المعذِرة وَ أرجو أنْ تُكَرِّرَ النظَر ، مشكوراً ، وَ تتأمَّلَ جيّداً فيما انقُلُ إلى حضرَتِكَ في ما يلي ههنا قبل أنْ نَشرَعَ في بيان أنَّهُ لا إِشكال في ما أورَدْتَ ، إِنْ شـاء الله تعالى ...
    " ... قوله عزَّ وَ جلَّ { قالت ياأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سُـليمان و إنَّهُ بـسْـم الله الرحمن الرحيم ألاّ تعلُوا عليَّ و أتوني مسلمين قالت ياأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون قالوا نحن أولو قوة و أولو بأس شديد و الأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} .

    اعلم أن قوله تعالى { قالت ياأيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم } بمعنى أن يقال : إن الهدهد ألقى إليها الكتاب فهو محذوف كأنه ثابت .. روي أنها كانت إذا رقدت غلقت الأبواب و وضعت المفاتيح تحت رأسها فدخل من كُوَّةٍ و طرح الكتابَ على نحرها و هي مستلقية ، و قيل نقرها فانتبهت فزعة .

    أما قوله { كتاب كريم } ففيه ثلاثة أوجه :
    أحدها : حَسَنٌ مَضْمُونُهُ و ما فيه .
    و ثانيها : وصفُهُ ( أوْ وَصَفَتْهُ) بالكريم لأنه من عند ملِكٍ كريم .
    و ثالثها : أن الكتاب كان مختوماً و قال عليه الصلاةُ وَ السلام : " كرم الكتاب ختمه " و كان عليه الصلاة وَ السلام " يكتب إلى العجم ، فقيل له : إنهم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم فاتخذ لنفسه خاتما " .

    أما قوله { إنه من سليمان و إنه بسم الله الرحمن الرحيم} ففيه أبحاث :

    البحث الأول : أنه استئناف و تبيين لما ألقي إليها كأنها لما قالت :" إني ألقي إلي كتاب كريم " قيل لها : مِمَّنْ هُوَ ؟ وَ ما هُو ؟ فقالت : إنه من سليمان و إنه كيت و كيت ، و قرأ عبد الله " إنه من سليمان و إنه بسم الله " عطفا على " إني " ، و قرئ " أَنَّهُ من سليمان و أَنَّهُ " بالفتح ، و فيه وجهان :
    أحدهما : أنه بدل من " كتاب " كأنه قيل : ألقي إلي أنه من سليمان .
    و ثانيهما : أن يريد أنه من سليمان و لأنه بسم الله كأنها عللت كرمه بكونه من سليمان و تصديره بِبسم الله و قرأ أُبَيّ : " أن من سليمان و أن بسم الله " على أن المفسرة ، و أنْ في {أنْ لا تعلُوا} مفسرة أيضا ، و معنى { لا تعلُوا } لا تتكبروا كما تفعل الملوك . و قرأ ابن عباس رضي اللهُ عنهما بالغين معجمة من الغلُوّ و هو مجاوزة الحد .

    " ... ... البحث الثاني : يقال لم قدم سليمان اسمه على قوله {بسم الله الرحمن الرحيم } ؟ جوابه : حاشاه من ذلك بل ابتدأ هو بـبسـم الله الرحمن الرحيم ، و إنما ذكرت بلقيس أن هذا الكتاب من سليمان ثم حكت ما في الكتاب ، و الله تعالى حكى ذلك فالتقديم واقع في الحكاية .

    البحث الثالث : أن الأنبياء عليهم الصلاة و السلام لا يُطيلون بل يقتصرون على المقصود ، و هذا الكتاب مشتمل على تمام المقصود ، و ذلك لأن المطلوب من الخلق إما العلم أو العمل و العلم مقدم على العمل فقوله { بسم الله الرحمن الرحيم } مشتمل على إثبات الصانع سبحانه و تعالى و إثبات كونه عالما قادرا حيا مريدا حكيما رحيما .
    و أما قوله {ألاّ تعلوا عليَّ} فهو نهيٌ عن الانقيادِ لطاعةِ النفْسِ و الهَوى و التكبُّر .
    و أما قوله { و اأتوني مسلمين } فالمراد من المسلم إما المُنْقاد أو المؤمن ، فثبت أن هذا الكتاب على وجازتِهِ يحوي كُلَّ ما لا بُدَّ منه في الدين و الدنيا . فإن قيل النهي عن الاسـتعلاء و الأمر بالانقياد قبل إقامة الدلالة على كونه رسولا حقا يدل على الاكتفاء بالتقليد . جوابه : معاذَ الله أن يكون هناك تقليد في ذلك ، و ذلك لأن رسول سليمان إلى بلقيس كان الهدهد و إِرسالهُ الهُدْهُدَ مُعجزٌ ، و المعجز يدل على وجود الصانع و على صفاته و يدل على صدق المدعي فلما كانت تلك الرسالة دلالة تامة على التوحيد و النبوة لا جرم لم يذكر في الكتاب دليلا آخر . وَ اللهُ أعلَم ." إهــ . (من التفسير الكبير لِمَفخرة الأئِمّة ابن خطيب الريّ الرازِيّ رضي الله عنهما).
    وَ ليس هذا كُلّ ما عندنا في تفسير هذه الآيات الكريمات ، بل ثمَّةَ بعدُ لطائف وَ فوائد كثيرة ، و الحمد لله ...

    يُتْبَعُ قريباً إِنْ شـاءَ اللهُ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل أدهم،

    أريد منك أولاً أن تنقل ما أجاب به الإخوة الأفاضل في الفيسبوك.

    ثانياً: خلاصة الأمر هو أنَّ المسلمين قد وجدوا في بعض المصاحف الأولى البسملة قبل كل سورة، خاصة سورة الفاتحة. وبعض المصاحف لم يكن فيها بسملة قبل السور.

    فحكم بعض العلماء بأنها من السور وبعضهم بأنها ليست منها بناء على هذا الخلاف.

    فمن قال بثبوتها قاله ظناً، ثمَّ التزم الحكم بأن البسملة من الفاتحة حكماً لا من حقيقتها.

    فمنقال بالثبوت فهو لم يزد في القرآن الكريم، هو قد نقل ما وُجد في المصاحف الأولى...

    فليس الإشكال في الثبوت أو لا، الإشكال هو في تفسير وجود البسملة في المصاحف.

    فهو ليس بإشكال كبير أصلاً.

    وأرجو منك أن تتأمَّل فيه لترى أنَّه ليس يلزم منه خطر في الدين، بخلاف تحريفات الرافضة المرفوضين وأقوالهم بصحة التحريف وحصوله.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #5
    السلام عليكم ,

    الأخت السيدة الفاضلة إنصاف : والله أعلم , لقد قهمتي سؤالي على غير وجهه, فإني لا أتكلم عن البسملة الواردة في سورة النمل, بل عن البسملة التي تفتتح كل سورة في القرآن, وعلى كل جال جزاك الله خيرا وبارك الله في جهودك.

    سيدي وشيخي محمد أكرمك الله تعالى : الإشكال يكمن سيدي في أنه مادم ثبت وجود البسملة في المصحف فلمَ ينكر الطرف الآخر من العلماء ثبوتها, وهل يوضع في المصحف ما ليس بقرآن؟؟!!

    وإن شاء الله أنقل لكم كلام الشيخ هاني لأنه مفيد وسديد , قال حفظه الله :

    ( يقول الزرقاني في مناهل العرفان :
    "يقولون: لو كان القرآن متواترا لوقع التكفير في البسملة على معنى أن من يقول بقرآنيتها يحكم بكفر منكرها ومن لا يقول بقرآنيتها يحكم بكفر مثبتها. وعلى ذلك يكفر المسلمون بعضهم بعضا.
    والجواب : أن قرآنية البسملة في أوائل السور اجتهادية مختلف فيها. وكل ما كان من هذا القبيل لا يكفر منكره ولا مثبته شأن كل أمر اجتهادي. إنما يكفر من أنكر متواترا معلوما من الدين بالضرورة. وقرآنية البسملة في أوائل السور ليست متواترة معلومة من الدين بالضرورة.
    أما منكر البسملة التي في قصة كتاب سليمان من سورة النمل. فهو كافر قطعا لأن قرآنيتها متواترة معلومة من الدين بالضرورة ولا خلاف بين المسلمين في قرآنيتها حتى يكفر بعضهم بعضها كما يزعم أولئك المعترضون." انتهى

    والمسألة واضحة ، فالشافعية - وكذلك الحنابلة - عملوا وقلدوا إمامهم في ما وصله من علم واعتبروا البسملة من الفاتحة بينما قلد المالكية امامهم واعتبروا البسملة ليست من الفاتحة أو أوائل كل سورة

    بقي أن نسأل لمَ اعتبر الشافعي البسملة من الفاتحة بينما أنكرها مالك ؟
    والجواب أن كلا منهما تبع في ذلك قراءة من تلقى عنه القرآن ، فإمامنا مالك تلقى القرآن عن نافع ونافع لا يثبتها آية من الفاتحة ، وقد سئل الإمام رضي الله عنه عن تركه البسملة فقال : " اسألوا نافعا فإن كل علم يُسأل عنه أهله ونافع إمام الدنيا في القراءة " ، وقراءة نافع هي قراءة أهل المدينة وهي القراءة التي كان يقرأ بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقرأ بغيرها إلا حين تعليم الناس ، ولذا تجد المالكية حتى اليوم يصرون على القراءة بها في البلدان التي يغلبون عليها كالمغرب وأفريقيا ولا يعرفون قراءة حفص إلا عند المتمسلفة المقلدين لحنابلة الخليج ، اما الشافعي فقد أخذ القراءة عن ابن كثير وهي قراءة أهل مكة ، وكلاهما متواتر ، وعليه فقد تلقى الشافعي القرآن عن ابن كثير باثبات البسملة أول الفاتحة وأول كل سورة واعتبر الشافعي في ذلك تواتر قراءة ابن كثير فاعتبرها آية من الفاتحة ، وكذلك تلقى مالك القراءة عن نافع وقراءتها متواترة يسندها عمل أهل المدينة فاعتبر التواتر فيها وقد كان نافع يقرأ بالبسملة أيضا أول الفاتحة لكنه كان يصرح بكونها ليست قرآنا ولا جزءا من الفاتحة ، وهو ما أخذ به إمامنا مالك ، ورد المالكية على استشهاد الشافعية بقراءة ابن كثير بأن غاية ما فيها قراءة البسملة أول الفاتحة وأول كل سورة على ما هو في رسم مصحف عثمان وعلى ما يقرأ به نافع وأهل المدينة أيضا لكنه لا يعني القرآنية او أنها جزء من الفاتحة واعتبروا ذلك الاعتبار من اجتهاد الشافعي أو لعله تلقاه من خبر آحاد ، بينما رد الشافعية ذلك واعتبروا أن تلقي الشافعي البسملة أول الفاتحة من ابن كثير دليل على قرآنيتها وان الشافعي تلقى القول بقرآنيتها من ابن كثير نفسه فإثبات القرآنية لها متواتر وعلى ذلك بنوا وأخذوا ، ونحن ننفي ذلك ونقول اثباتها أول السورة فقط المتواتر كما في مصاحف الأمصار أما قرآنيتها فليست متواترة بدليل الاختلاف فيها ، ويرد الشافعية بأن التواتر لا يعني التطابق إذ القراءات المختلفة متواترة وقد وقع فيها الاختلاف مثل قوله تعالى في سورة الحديد {فإن الله هو الغني الحميد} هو في قراءة ابن كثير وعاصم ، بينما في قراءة نافع {فإن الله الغني الحميد} دون (هو) ، وكلها روايات متواترة ما يعني أن التواتر لا يقتضي التطابق بل هو اختلاف قراءاة إذ قرأها النبي مرة هكذا ومرة هكذا ، ومثله يقال في البسملة أول الفاتحة مرة قرأها الرسول بالبسملة فهي قراءة ومرة دونها فهي قراءة أخرى

    والجدل في المسألة طويل ولكني كشفت لك عن سره إن تدبرت كلامي ، والشافعية يثبتون قرآنية البسملة اعتمادا على أنها من القرآن في قراءة ابن كثير المتواترة ، بينما المالكية ينفونها لانها لم تثبت عندهم في قراءة نافع المتواترة والمسنودة بعمل اهل المدينة ويردون قول الشافعي إلى فهمه هو أو إلى رواية آحاد بلغته وينفون وقوع التواتر فيها ) .

  6. بوركت شيخ أدهم على نقلك .. كلام الزرقاني كاف في حل هذا الإشكال
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •