النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: لو طَهُرَت قُلُوبُنا ما شَـبِعْنا مِنْ كلامِ رَبِّنا -1

  1. #1

    لو طَهُرَت قُلُوبُنا ما شَـبِعْنا مِنْ كلامِ رَبِّنا -1

    الحمد لله .
    قال أميرُ المؤمنين كامِلُ الحياءِ و الإيمان سَـيِّدُنا و مولانا ذو النورَيْنِ عُثْمانُ بنُ عفّان رضي اللهُ عنهُ و أرضاهُ :
    " لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُنا ما شَـبِعْنا مِنْ كلامِ رَبِّنا "
    تلاوة مباركة لأحَد أجَلّ مشايخِي في التجويد رحمهم الله أجمعين ، من كبار قُرّاء الديار الشامِيّة ، مُقرِئ لبنان الأوّل مولانا الحافظ الشيخ محمّد صلاح الدين كبّارة الشريف الحَسَنِيّ الهاشميّ نجيبة المُقرِئِ الكبير السـيّد الشيخ علِيّ كبّارة رحمهما الله تعالى وَ أعلى مراتِبَهُما في جِنان النعيم ، آمين .
    http://www.youtube.com/watch?v=qRYVFcydZcI

    رَبّنا اغفِرْ لِي و لوالِدَيَّ وَ لِلمُؤْمنينَ يومَ يقُومُ الحِساب .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    الحمد لله .
    قال أميرُ المؤمنين كامِلُ الحياءِ و الإيمان سَـيِّدُنا و مولانا ذو النورَيْنِ عُثْمانُ بنُ عفّان رضي اللهُ عنهُ و أرضاهُ :
    " لَوْ طَهُرَتْ قُلُوبُنا ما شَـبِعْنا مِنْ كلامِ رَبِّنا "
    .
    هذه المقولة المباركة كانت معروفةً بين سادتنا السلف الصالح رحمهم الله عن سيّدنا ذي النورَين رضي الله عنه مشهورةً عنهُ حتّى استغنَوا عن أنْ يَسوقَها أحَدُهُم بالإِسناد كُلَّما ذَكَّرَ بِها أوْ وَعَظَ .
    وَ الأثَر في زوائد كتاب الزُهد للإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهُ ، لإبنه عبد الله رحمه الله ..
    حدّثنا عبد الله حدّثني أبو معمر حدّثنا سُفيان بنُ عُيَيْنَة قال قال عُثمانُ رحمه اللهُ :" لَو طَهُرَت قُلُوبُكُم ما شبِعتُم مِنْ كلامِ اللهِ عزَّ وَ جلَّ " .
    حدّثنا عبدُ الله حدّثني أبو معمر حدّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ قال وَ قال عُثمانُ رحمه اللهُ :" وَ ما أُحِبُّ أَنْ يأتِيَ علَيَّ يَومٌ وَ لا لَيلَةٌ إِلاّ أَنظُرَ في كلامِ الله ، يعنِي القِراءَةَ في المُصحف ". إهــ .
    وَ أخرجَهُ الحافِظُ الإمامُ البيهقِيُّ رحمه الله في كِتابِهِ النفيس " شعب الإيمان " - باب تعظيم القُرآن : أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهانِيّ أخبرنا أبو محمد بنُ حيّان حدَّثنا محمّد بن العبّاس بن أيوب حدّثنا أبو عمر بن أيّوب الصريفينِيّ حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنة حدّثنا أسرائيل بن موسى قال سَمِعتُ الحَسَنَ يَقُول: قالَ أميرُ المُؤْمنين عُثمانُ بنُ عفّان رضي اللهُ عنهُ :" لَوْ أَنَّ قُلُوبَنا طَهُرَتْ ما شبِعنا مِنْ كلامِ رَبِّنا ، وَ إِنّي أكرَهُ أَنْ يأتِيَ علَيَّ يَومٌ لا أَنظُرُ فيهِ في المُصحَفِ ." .. قال و ما مات عُثمانُ حتّى خرَّقَ مَصاحِفَ عِدَّةً لِكثرَةِ ما كانَ يُديمُ النَظَرَ فيها . " إهــ . وَ الراوي الذي بين الإمامين ابن عُيَينة و الحسن هو أبو موسى البصرِيّ نزيل الهند : ثِقَةٌ معروفٌ من الطبقة السادسة من الرواة روى لَهُ البُخارِيّ و أبو داود و الترمذِيّ و النسائِيّ و غيرُهُم رحمهم الله . و بقِيّة رجال الإسناد حُفّاظٌ مُوَثَّقُون ..
    و العبارة الأُولى من المقولة هي عند المروزِيّ أيضاً في زوائده على كتاب الزُهد لِلإمام ابن المُبارك . و الأُولى و الثانية أيضاً عند الإمام أحمد في كتاب فضائل الصحابة (رضي اللهُ عنهم) مُتَتالِيَتَين .
    وَ أخرج الإمام أحمد في الزُهد أيضاً حدّثنا حمّاد بن خالد حدّثنا الزبير بن عبد الله عن جَدَّةٍ لَهُ يُقالُ لها زهيمة رحمها الله قالت :" كانَ عُثْمانُ رضي الله عنه يَصومُ النَهارَ وَ يَقُومُ الليلَ إِلاّ هَجْعةً مِنْ أَوَّلِهِ " .
    وَ أخرج فيه عن ابنِ سيرين قال قالت امرَأَةُ عُثمان حين قُتِلَ :" لقد قتَلتُموهُ وَ إِنَّهُ لَيُحيِي الليلَ كُلَّهُ بالقُرآنِ في ركْعةٍ " . وَ فيه عن عبد الله ابن الروميّ :" كان عُثمانُ رحمه اللهُ إذا قام من الليل يأخُذُ وضوءَهُ (أي يلي جَلْبَ الماء في الليل و إِعداد الإناء و ملْءَهُ و نحو ذلك بِنَفسِهِ و هو أمير) فقال لهُ أهلُهُ ألا تأمُرُ الخدم يعطونك وَضُوءَكَ ؟! قال لآ .. إِنَّ النَومَ لَهُم ، يسْـتَريحونَ فيه ".
    وَ فيه عن يونس بن عُبَيد أنَّ الحسن سُئِلَ عن [قيلولة] القائلين في المسجِد فقال :" رأَيتُ عُثْمانَ بْنَ عفّانَ رضي اللهُ عنهُ يقيلُ في المسجِد و هو يومئذٍ خليفة ، قال وَ يقُومُ وَ أَثَرُ الحصباء في جَنْبِهِ ، قال فيقولُ هذا أميرُ المُؤْمنين هذا أميرُ المُؤْمنين " .
    و في زوائده عن شرحبيل بن مُسلِم أنَّ عُثمانَ رضي اللهُ عنهُ كان يُطعِمُ الناسَ طعامَ الإِمارة وَ يَدخُلُ إلى بيتِهِ فيأكُلُ الخَلَّ و الزيت .
    وَ فيه من طريق يحي بن مَعين رحمه الله أنَّ عثمان رضي اللهُ عنهُ كان إذا وقف على قبرٍ بكى حتّى يبلَّ لِحيَتَهُ فقيل لهُ تذكُرُ الجنَّةَ و النارَ فلا تبكِي ما تبكِي من هذا ؟!! قال إِنَّ رَسُولَ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَلَّمَ قال :" القَبْرُ أَوَّلُ منازِلِ الآخِرة فإِنْ نجا منهُ فما بعدَهُ أيسَرُ منهُ وَ إِنْ لَمْ يَنْجُ منهُ فما بعدَهُ أَشَـدُّ منهُ " .. قال وَ قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ما رأيتُ منزِلاً إلاّ وَ رأيتُ القَبْرَ أَفظَعَ منهُ ". قال وَ كانَ النَبِيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم إِذا فرغَ من دفنِ المَيّتِ وقَفَ عليهِ ثُمَّ قال :" اِسْـتَغفِرُوا لأخيكُم و اسْـألُوا لهُ التَثبِيتَ فإِنَّهُ الآنَ يُسْـأَلُ " .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3

    عن كُرَيْبٍ مَوْلى ابن عبّاس عن سيّدِنا و مولانا أسامة بن زيدٍ رضي اللهُ عنهم قال: قال النبِيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّمَ ذاتَ يَومٍ لأصحابِهِ : "
    ألا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلجَنَّةِ ؟ فإِنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لَها .. هِيَ وَ رَبِّ الكعبَةِ نُورٌ يتلَأْلَأُ وَ رَيحانَةٌ تهتَزُّ وَ قَصْرٌ مَشِيدٌ وَ نَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَ فاكِهَةٌ كثِيرَةٌ نضيجةٌ وَ زَوْجَةٌ حَسْـناءُ جَمِيلَةٌ وَ حلَلٌ كثيرَةٌ ، في مقامٍ أَبَداً (أو في مقامِ أبَدٍ) في حَبْرَةٍ وَ نضْرةٍ في دارٍ عالِيَةٍ سليمَةٍ بَهِيّة" ، قالُوا : نَحنُ المُشَمّْرُونَ لَها يا رَسُـولَ الله . قال (صَلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّم):" قُولوا إِنْ شاءَ الله ... " . رواهُ ابنُ حِبّان في الأنواع و التقاسيم أو التقاسيم و الأنواع (صحيح ابن حبّان) و اثبَتَهُ ابنُ بلبان في ترتيبِهِ (الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبّان - باب وصف الجنّة وَ أهلها) رحمهما الله.
    وَ عن عبد الله بن عمرو رضي اللهُ عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " يُقال لصاحِبِ القُرْآنِ اِقْرأْ وَ ارْتَقِ وَ رَتّلْ كما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُنْيا فإنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَأُها " . رواهُ أبو داوُد. وَ أخرجهُ الترمِذِيُّ (و قال حسنٌ صحيح) و النَسائِيُّ. رحمهم الله.
    قال الخطابي : جاء في الأثر عداد درج الجنة على قدر آي القرآن ، يقال للقارئ اقرأ و ارتق الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن ، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة ، و من قرأ جزءاً منها كان رقيه من الدرج على قدر ذلك ، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة ، و اللهُ أعلم .
    و قال الطيبي : و قيل المُراد أَنَّ الترقي يكون دائماً ، فكما أنَّ قراءته في حال الاختتام اسـتدعت الافتتاح الذي لا انقطاع له كذلك هذه القراءة و الترقي في المنازل التي لا تتناهى ، و هذه القراءة لهم كالتسبيح للملائكة لا تشـغلهم عَنْ مُسْـتلذاتهم بل هي مِنْ أعظم مُستلذّاتِهِمْ ....
    ثُمَّ قال ما حاصِلُهُ : أنّا قد عرفنا من أصل الدين أنَّ العامِلَ بِكتاب الله المُتَدَبِّرَ لَهُ أفضَلُ منَ الحافظ و التالي إِذا لَمْ يَنَلْ شـَأنَهُ في التدَبُّرِ و العلم و العَمَلِ ، قال : و قد كان في الصَحابةِ مَنْ قد يكون أكثرَ تلاوةً من الصدّيق رضي اللهُ عنه و لكنْ كان الصدّيقُ أفضَلَهُم على الإِطلاق لِسَـبْقِهِ عليهم في العلْم بالله تعالى وَ بِكتابِهِ و تَدَبُّرِهِ لهُ و عمَلِهِ بِهِ ... فأحَقُّ الوجهَيْنِ في بيان المُراد أَنَّ الترَقِّي في القراءَةِ في الآخِرَةِ يكونُ على قَدرِ العَمَلِ فلا يستطيع أَحَدٌ أَنْ يتلُوَ يَومَها آيَةً إِلاّ وَ قد أقامَ ما يَجِبُ عليهِ لِلّهِ فيها ، وَ استِكمالُ ذلِكَ إِنَّما يكونُ لِلنَبِيِّ صلّى اللهُ عليه وَ سلّم ثُمَّ لِلأُمَّةِ بعدَهُ على حَسَبِ مراتِبِهِم و منازِلِهِم في الدين و المعرِفَةِ و اليقين ، فَكُلٌّ منهُم يَقْرَأُ على مِقدارِ مُلازَمَتِهِ لِلقُرآنِ تَدَبُّراً وَ عملاً . و اللهُ أعلم إهــ مُلخَّصاً .
    قال ملاّ عليّ القارِي رحمه الله :" ... وَ قد قال اللهُ تعالى {كِتابٌ أنزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألباب} فَمُجَرَّدُ التِلاوَةِ و الحِفظِ لا يُعتَبَرُ اعتِباراً يَتَرَتَّبُ عليه المراتِبُ العَلِيّة في الجنّةِ العالِية .[ أَيْ وَ إِنْ كانَ لهُ أجرٌ عظيمٌ أيضاً و اللهُ أعلَم] . (ملَخّص من شروح مِشكاة المصابيح وَ سُننِ أبي داوُد).
    وَ صدق العلاّمة الطِيبِيُّ و المُلاّ القارِي رحمهما اللهُ تعالى فقبل هذه الآية من الآيات قَولُهُ تعالى { و ما خلَقْنا السَـماءَ وَ الأرْضَ و ما بَيْنَهُما باطِلاً ذلكَ ظنُّ الذينَ كَفَرُوا فوَيْلٌ لِلَّذِينَ كفرُوا مِنَ النارِ * أمْ نجْعَلُ الَّذينَ آمَنُوا و عَمِلُوا الصالِحاتِ كالمُفْسِـدِينَ في الأرْضِ أمْ نجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّار * كتابٌ أنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ و لِيَتَذَكَّرَ أولُو الألباب } (سورة ص 27-29).
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4

    إِنَّ مِنْ أعظم أسباب البلاء النازل في هذه الأيّام : غفلة كثير من أبناء الجيل الناشئ الآن عن عظمة النعمة الربّانِيّة التي تكرَّم اللهُ تعالى بها علينا .. :
    ربُّ العِزّة تبارك و تعالى يَمُنُّ علينا بِخطابِهِ الكريم و يُرسِلُ لنا كِتابَهُ ، بل أعظَمَ كُتُبِهِ ، مع خاتَمِ أنبِياءِهِ الكِرام وَ أكرَمِهِم عليه ، وَ سَـيِّدِ أصفِياءِهِ العِظامِ وَ أحَبِّ رُسُلِهِ إليه ، سَـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رسُـولِ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَلَّم ..؟!؟!؟!... ، وَ أكثَرُنا في هذه الأيّام شِبْه مُعرِضين و العياذُ بالله عن الإصغاء لِهذا الخِطاب العظيم و شبْه غير مُكترِثِين لهذه الرِسالة العُظمى ؟!؟!؟! ، وَ غافِلُون عن إِقامة علاقة متينة مع هذا الكتابِ الكريم مِنْ خالِقِ الأكوان وَ واهِبِ الأزمان وَ مُبدِعِ العالَمِ ، وَ مُسبِغِ غزير النِعَم على صنوفِ خلقِهِ لا سِيّما بني آدَم ... تلاوةً وَ تدَبُّراً ، تعلُّماً وَ تعليماً ، تفَقُّهاً وَ تبلِيغاً ... ؟!؟!؟!...
    وَ لَئِنْ قبِلَت عِبارة :" American Idol " أوْ :" Australian Idol " في ثقافة هؤلاء ضَرْباً من التأويل في لُغَتِهِم وَ أعرافِهِم الحديثة يَصرِفُها عن إِرادة معنى حقيقة الصنم المحسوس ، فإِنَّهُ مع ذلك لنْ يخلُوَ الأَمرُ مِن ضَرْبٍ من ضُروبِ الوثنِيّة ...
    - أمّا وَ قَدْ تُرجِمَ هذا المُصطلحُ في بلاد العرَب إلى عبارة :" معبود الجماهير " فأيُّ مجالٍ بقِيَ للتأويل ؟؟..!!!..؟؟؟ ... لآ سِيّما في أذهانِ أبناءِ هذا الجيل ...؟!؟!؟!...
    أينَ صلاحِيّات المُفتي و القاضي في البلاد العربِيّة ؟؟؟..!!! ...
    الكتابُ الكريم .. الرِسالةُ المُحمَّدِيّة شَرَفٌ عظيمٌ لنا ، مَعْشَرَ العَرَبِ ، وَمسؤُولِيَّةٌ كبيرة .. نَعَمْ .. شَـرَفٌ و مسـؤُولِيّة في آنٍ واحِدٍ ، لو كُنّا نعقِلُ ، كما عقَلَ أجدادُنا الصحابَةُ الكِرام رضي اللهُ عنهُم وَ أسلافُنا الصالِحُون رحمهُم الله أجمعين ...
    { فاسْـتَمْسِكْ بالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْـتقِيمٍ * وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَومِكَ وَ سَـوْفَ تُسْـأَلُون }(الزُخْرُف 43-44)...
    حسْـبُنا اللهُ وَ نِعمَ الوكيل ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  5. #5

    { وَ إِنَّهُ لَذِكْــرٌ لَكَــ وَ لِقَومِكَــ وَ سَـــوْفَ تُسْــأَلُون } ...
    حَسْــبُنا اللهُ وَ نِعْمَ الوَكيلُ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... وَ فيه عن عبد الله ابن الروميّ :" كان عُثمانُ رحمه اللهُ إذا قام من الليل يأخُذُ وضوءَهُ ( أي يلي جَلْبَ الماء في الليل و إِعداد الإناء و ملْءَهُ و نحو ذلك بِنَفسِهِ و هو أمير) فقال لهُ أهلُهُ ألا تأمُرُ الخدم يعطونك وَضُوءَكَ ؟! قال لآ .. إِنَّ النَومَ لَهُم ، يسْـتَريحونَ فيه ".
    وَ فيه عن يونس بن عُبَيد أنَّ الحسن سُئِلَ عن [قيلولة] القائلين في المسجِد (إِسْـتلقاء للإِسْـتِراحة في أوقات الظَهيرة) فقال :" رأَيتُ عُثْمانَ بْنَ عفّانَ رضي اللهُ عنهُ يقيلُ في المسجِد و هو يومئذٍ خليفة ، قال وَ يقُومُ وَ أَثَرُ الحصباء في جَنْبِهِ ، قال فيقولُ ( الحسَـن ) هذا أميرُ المُؤْمنين هذا أميرُ المُؤْمنين ... !!! ..!!! " .
    و في زوائده عن شرحبيل بن مُسلِم أنَّ عُثمانَ رضي اللهُ عنهُ كان يُطعِمُ الناسَ طعامَ الإِمارة وَ يَدخُلُ إلى بيتِهِ فيأكُلُ الخَلَّ و الزيت .
    وَ فيه من طريق يحي بن مَعين رحمه الله أنَّ عثمان رضي اللهُ عنهُ كان إذا وقف على قبرٍ بكى حتّى يبلَّ لِحيَتَهُ فقيل لهُ تذكُرُ الجنَّةَ و النارَ فلا تبكِي ما تبكِي من هذا ؟!! قال إِنَّ رَسُولَ الله صلّى اللهُ عليه وَ سَلَّمَ قال :" القَبْرُ أَوَّلُ منازِلِ الآخِرة فإِنْ نجا منهُ فما بعدَهُ أيسَرُ منهُ وَ إِنْ لَمْ يَنْجُ منهُ فما بعدَهُ أَشَـدُّ منهُ " .. قال وَ قالَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ما رأيتُ منزِلاً إلاّ وَ رأيتُ القَبْرَ أَفظَعَ منهُ ". قال وَ كانَ النَبِيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم إِذا فرغَ من دفنِ المَيّتِ وقَفَ عليهِ ثُمَّ قال :" اِسْـتَغفِرُوا لأخيكُم و اسْـألُوا لهُ التَثبِيتَ فإِنَّهُ الآنَ يُسْـأَلُ " .
    ... في بعض المراجع بدل " ... إِنَّ النوم لَهُم ... يستريحون فيه " :
    قال :" لآ .. إِنَّ الليلَ لَهُم يسترِيحونَ فيه " ( وَ أُراهُ أصَحّ ، و اللهُ أعلم) .. رضي اللهُ عنهُ ... وَ كان آنذاك قد تقَدّم في السِنّ فهو أميرٌ و شَـيْخٌ كبير ...
    وَ إِنَّما يرحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِ الرُحَماءَ ...
    وَ مَنْ تواضَعَ مع خلق الله ابتغاءَ وجه الله .. رَفَعَهُ الله ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... أنَّ العامِلَ بِكتاب الله المُتَدَبِّرَ لَهُ أفضَلُ منَ الحافظ و التالي إِذا لَمْ يَنَلْ شـَأنَهُ في التدَبُّرِ و العلم و العَمَلِ ، قال : و قد كان في الصَحابةِ مَنْ قد يكون أكثرَ تلاوةً من الصدّيق رضي اللهُ عنه و لكنْ كان الصدّيقُ أفضَلَهُم على الإِطلاق لِسَـبْقِهِ عليهم في العلْم بالله تعالى وَ بِكتابِهِ و تَدَبُّرِهِ لهُ و عمَلِهِ بِهِ ... فأحَقُّ الوجهَيْنِ في بيان المُراد أَنَّ الترَقِّي في القراءَةِ في الآخِرَةِ يكونُ على قَدرِ العَمَلِ فلا يستطيع أَحَدٌ أَنْ يتلُوَ يَومَها آيَةً إِلاّ وَ قد أقامَ ما يَجِبُ عليهِ لِلّهِ فيها ، وَ استِكمالُ ذلِكَ إِنَّما يكونُ لِلنَبِيِّ صلّى اللهُ عليه وَ سلّم ثُمَّ لِلأُمَّةِ بعدَهُ على حَسَبِ مراتِبِهِم و منازِلِهِم في الدين و المعرِفَةِ و اليقين ، فَكُلٌّ منهُم يَقْرَأُ على مِقدارِ مُلازَمَتِهِ لِلقُرآنِ تَدَبُّراً وَ عملاً . و اللهُ أعلم إهــ مُلخَّصاً .
    ... ... ...
    الحمد لله ..
    في النقل عن العلاّمة التوربشتِيّ رحمه الله :
    " ... ... أنَّ العامِلَ بِكتاب الله المُتَدَبِّرَ لَهُ أفضَلُ مِنَ الحافظ و التالي إِذا لَمْ يَنَلْ شـَأنَهُ في التدَبُّرِ و العلم و العَمَلِ ... "
    أمْس كُنْتُ أُراجِعُ في تعليقة العلاّمة السيوطِيّ رحمه الله على جامع الإِمام الترمذِيّ رضي اللهُ عنهُ ، فَوَجَدتُهُ نقلَ العبارة هكذا :
    " ... ... أنَّ العامِلَ بِكتاب الله المُتَدَبِّرَ لَهُ أفضَلُ منَ الحافظ و التالي لَهُ إِذا لَمْ يَنَلْ شـَأوَهُ في العَمَلِ وَ التدَبُّرِ ..." ، بزيادة " لهُ " بعد " التالي " و قوله " شأوَهُ " بدل " شــأنَهُ " ...
    .. وَ الخطبُ يسِــير ، و لكِنْ أُثْبِتُها هنا للأمانة ، و لِفائدة التنبِيه على عدم التسرّع بِنِسبة كلمة واحِدة إِلى أيّ أحَد بدون تثَبُّت ، فكيفَ إِذا كان من المعروفين بِالتقوى و العلم و الفضل ؟؟..
    و يظهَر أنَّ نُسخ شُـرّاح المِشكاة مِن كتب العلاّمة التوربشتي في الغالِب أتَمّ . وَ في بعض المواضِع أجدُ نسخة العلاّمة السيوطِيّ أصَحّ ، و اللهُ أعلَم .
    رحمهم اللهُ أجمعين و جزاهُم عنّا خيراً كثيراً ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8

    بِسْــمِ اللهِ الرحمن الرحيم

    { و ما خلَقْنا السَـماءَ وَ الأرْضَ و ما بَيْنَهُما باطِلاً ذلكَ ظنُّ الذينَ كَفَرُوا فوَيْلٌ لِلَّذِينَ كفرُوا مِنَ النارِ * أمْ نجْعَلُ الَّذينَ آمَنُوا و عَمِلُوا الصالِحاتِ كالمُفْسِـدِينَ في الأرْضِ أمْ نجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّار * كتابٌ أنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ و لِيَتَذَكَّرَ أولُو الألباب } (سورة ص 27-29).

    { فاسْــتَمْسِـكْ بالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْــتقِيمٍ * وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَومِكَ وَ سَـوْفَ تُسْـأَلُون }(الزُخْرُف 43-44)...

    حسْـبُنا اللهُ وَ نِعمَ الوكيل ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  9. #9
    الله أكبر الله أكبر .. اللهُ أكبَرُ و لله الحمد ..
    أهلاً و سهلاً و مرحباً
    ...
    لطائف نسـائم شهر القرآن الكريم و الفضل العظيم و البركات العميمة تقترب نفحاتها الطيبة ...
    اللهم لك الحمد و لك الشكر .. اللهم زد و بارك وَ أتمم علينا نعمتك و الطف بنا و بأمة حبيبك الأعظم و نبيِّكَ الأكْرَم سَـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّد صلّ اللهمَّ عليه و على آله وَ صحبِهِ وَ باركْ وَ سَـلِّم
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •