صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 66

الموضوع: نريد نتعلم مصطلح الحديث

  1. نريد نتعلم مصطلح الحديث

    السلام عليكم
    نريد من القائمين على هذا المنتدى ان نتعلم على ايديهم مصطلح الحديث وشيئا بعد شئ تكون لنا قدم في علم الحديث بس اللى نرجوه ان يكون احد ملم بعلم الحديث ينزلنا دروس و اذا استشكل علينا امر من الدروس نساله
    و شكرا

  2. #2
    مقدمة إبن الصلاح

    ====================

    أنواع علوم الحديث
    =================
    معرفة الصحيح من الحديث
    اعلم- علمك الله وإياي- أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف: أما الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند، الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شإذا، ولا معللاً.
    وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل، والمنقطع، والمعضل، والشاذة وما فيه علة فاتحة، وما في روايته نوع جرح. وهذه أنواع يأتي ذكرها أن شاء الله تبارك وتعالى.
    فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث. وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في جود هذه الأوصاف فيه، أو: لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل.
    ومتى قالوا: هذا حديث صحيح، فمعناه: أنه اتصل سنده مع سائر للأوصاف المذكورة. بوليس من شرطه أن يكون مقطوعاً، به نفس الأمر، إذ منه ما ينفرد برواية عدل واحد، وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول.
    وكذلك إذا قالوا في حديث: إنه غير صحيح، فليس ذلك قطعا بأنه كذب في نفس لأمر، إذ قد يكون صدقاً في نفس الأمر، وإنما المراد به: أنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور، والله أعلم.
    ===============
    فوائد مهمة
    ===========================
    أحدها الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه
    كما سبق ذكره
    ويتنوع إلى مشهور، وغريب، وبين ذلك. ثم أن درجات الصحيح تتفاوت في القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة التي تبتنى الصحة عليها. وتتقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاصر. ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسنادأوحديث بأنه الأصح على الإطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم.
    فروينا عن أسحق بن راهويه أنه قال: اصح للأسانيد كلها: الزهري:.عن سالم، عن أبيه. وروينا نحوه عن أحمد بن حنبل.
    وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: أصح الأسانيد: محمد بن سيرين، عن عبيدة عن علي. وروينا نحوه. علي بن المديني. وروي ذلك غيرهما.
    ثم منهم من عين الراوي عن محمد، وجعله أيوب السختياني. منهم من جعله ابن عون.
    وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال: أجودها: لأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
    وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أصح الأسانيد كلها: الزهري، عن على بن الحسين، عن أبيه، عن علي.
    وروينا أبي عبد الله البخاري- صاحب الصحيح- أنه قال: أصح الأسانيد كلا: مالك، عن نافع، عن أبن عمر. وبنى الإمام أبو منصور عبد القادر ابن طاهر التميمي على ذلك: أن أجل الأسانيد الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه: لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي، رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم.
    ===================================
    الثانية إذا وجدنا فيما نروى من أجزاء الحديث
    وغيرها حديث صحيح الإسناد
    ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا تنجاسر على جزم الحكم بحصته، فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من أعتمد في روايته على ما في كتابه، عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان. فآل الأمر إذا- في معرفة الصحيح والحسن-إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحدث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة، التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف وصار معظم المقصود- بما يتداول من للأسانيد خارجاً عن ذلك- إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة: زادها الله تعالى شرفا، آمن.
    ===================================
    الثالثة أول من صنف صحيح البخاري
    أبوعبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي،مولاهم. وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري، من أنفسهم. ومسلم- مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه- يشاركه في اكثر شيوخه.
    وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز. وأما ما رويناه عن الشافعي رضي الله عنه من أنه قال: ما أعلم في الأرض كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك - ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ- فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم.
    ثم أن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا، وأكثرهما فوائد. وأما ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري- أستاذ الحاكم أبي عبد الله الحافظ- من أنه قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج. فهذا- وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري-أن كان المراد به: أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم بمازجه غير الصحيح، فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودأ، غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من الأشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح، فهذا لا بس به. وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفسر الصحيح على كتاب البخاري. وإن كان المراد به: أن كتاب مسلم أصح صحيحا، فهذا مردود على من يقوله. والله أعلم.
    ======================================
    الرابعة لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما
    ولا التزما ذلك
    فقد روينا عن البخاري أنه قال: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح: وتركت من الصحاح الملال الطول.
    وروينا عن مسلم أنه قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا- يعني في كتاب الصحيح-أن وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه.
    قلت: أراد- والله أعلم- أنه لم يضع في إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها. في بعضها عند بعضهم. ثم أن أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ قال: قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث. يعني في كتابيهما. ولقائل أن يقول: ليس ذلك بالقليل " فأين المستدرك على الصحيحين" للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير، يشتمل مما فأقهما على شيء كثير، وإن يكن عليه في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير. وقد قال البخاري: احفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح. وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة آلاف ومائلتان وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكروه. وقد قيل: أنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديث. إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عنهم آثار الصحابة والتابعين. وربما عد الحديث الواحد المروي باسنادين حديثين.
    ثم أن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه . أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لائمة الحديث: كأبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الرحمن النسائي، وأبي بكر بن خزيمة، وأبي الحسن الدار قطني وغيرهم. منصوصأ على صحته فيها.
    ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجوداً في كتاب أبي داود، وكتاب الترمذي، وكتاب النسائي،: سائر من جمع وفي كتابه بين الصحيح وغيره.
    ويكفي مجرد كونه موجودأ في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه، ككتاب ابن خزيمة. وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم، ككتاب أبي عوانة الأسفرائيني، وكتاب أبي بكر الإسماعيلي، وكتاب أبي بكر البرقاني. وغيرها، من تنمه لمحذوف،أو زيادة شرح في كثير من أحاديث الصحيحين. وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله الحميدي.
    واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه "المستدرك " أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين: مما رواه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما،أو على شرط البخاري وحده،أو على شرط مسلم وحده، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وأن لم يكن على شرط واحد منهما.
    وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به. فالأولى أن نتوسط في أمره فنقول: ما حكم بصحته، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة،أن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن، يحتج به ويعمل به، إلا أن ظهر فيه علة توجب ضعفه.
    ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن جبان البستي، رحمه الله أجمعين.
    والله أعلم.
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  3. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    اولا اتقدم بالشكر للاخ جمال للاستجابة السريعة لطلبى فهذا يدل علىحرصه على نشر العلم جزاه الله خيرا و رزقه الاخلاص

    ثانيا اعتذر عن التاخير لظروف المت بي وان شاء الله احاول اكون على اتصال دائم

    ثالثا طلب الى الاخ جمال انا لم افهم اشياء كثيرة في تعريف الصحيح مثل مرسل و معضل
    فممكن بعد اذن فضيلتكم ان نشرح من كتاب يكون اكثر توضيحا للمبتداين مثلى مثل كتاب " تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان" بحيث تكون بمرور الوقت في سلسلة بحيث تنضم الى بعضها البعض و تنشر عن طريق الموقع فيتعلم الكثير منها

    وجزاكم الله خيرا ورزقنا و اياكم الاخلاص

  4. #4
    صديقي

    الكتاب الذي طلبت النقاش فيه ليس موجودا على الشبكة

    لذلك إليك هذا الشرح الذي وجدته على الشبكة للمنظومة البيقونية لمؤلفها محمد بن عمر البيقوني رحمه الله فقد ترتاح إليه فننزله على حلقات نتناقش حولها

    ============================

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    قبل البدء في شرح المنظومة نأخذ أقسام علم الحديث وتعريف كل قسم وتوضيح السند والمتن
    فينقسم علم الحديث إلى قسمين:
    1-علم الحديث رواية:وهو كل ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله أو تقريره أو حاله.
    2-علم مصطلح الحديث وهو الذي سندرسه هنا ويسمى (علم الحديث دراية) ويسمى كذلك
    (علم علوم الحديث)
    تعريفه: هو العلم بالقواعد التي يعرف بها حال السند والمتن من حيث القبول والرد.
    أو يقال : علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد..
    السند: سلسلة الرواة الذين ينقلون ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    كما يعرف بتعريف أسهل: حكاية طريق المتن.
    المتن :هو الكلام الذي ينتهي إليه الإسناد.
    أو يقال:هو ألفاظ الحديث التي تقوم بها معانيه وهو الكلام المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    والسند يتكون من :
    1-رجال أو أدق نقول من أشخاص ليدخل فيه النساء الراويات أيضا.
    2- صيغ الأداء مثل :أخبرنا..حدثنا..أنبأنا..عن.....وغيرها.
    نأخذ مثال نوضح به ما هو السند وما هو المتن:
    قال الإمام البخاري حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار))..
    فالسند هنا هو ما لون باللون الأزرق والمتن ما لون باللون الأخضر
    *بسم الله الرحمن الرحيم*
    بدأ بها منظومته كما بدأ الله بها في كتابه كما في أول آية في القرآن في الفاتحة..قال القرطبي
    في تفسيره ((أجمع المفسرون على أنها أول آية في كتاب الله))..وكما كان يبدأ بها عليه الصلاة
    والسلام في كتبه التي كان يرسلها إلى الملوك فبدأ بها اقتداء بكتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وكما قال ابن حجر رحمه الله في الفتح ((اتفاق أهل العلم على تقديم البسملة في أوائل الكتب))..
    *أبدأ بالحمد مصليا على *** محمد خير نبي أرسلا*
    هنا قال أبدأ بالحمد مع أنه بدأ بالبسملة ..فنقول أن البداءة هنا نسبية أي بالنسبة للدخول
    في الموضوع أو صلب الموضوع..
    الحمد: هو وصف المحمود بما له من صفات الكمال محبة وتعظيما..
    فيحمد الله تعالى لكمال ذاته وكمال صفاته ولتفضله علينا بإرسال الرسل وإنزال الكتب.
    أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا وقعت من البشر فهي طلب الثناء من الله أما إذا وقعت من الله فهي ذكره والثناء عليه في الملأ الأعلى وأما من الملائكة فهي الدعاء والاستغفار..
    ومحمد صلى الله عليه وسلم خير الأنبياء والرسل أجمعين بدليل قوله عليه الصلاة والسلام:
    ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)) ..وهنا مسألة وهي..هل تجوز المفاضلة بين الأنبياء؟؟
    فنجد أن هناك دليلين الأول قوله تعالى ((تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)) والآخر قوله عليه الصلاة والسلام((لا تفضلوا بين الأنبياء)) وفي رواية ((لا تفضلوا بين أنبياء الله))..
    والجمع بينهما..أن الدليل الثاني له سبب وهو أن يهوديا ومسلما اختصما فقال اليهودي لا والذي فضل موسى على العالمين فلطمه المسلم وقال لا والذي فضل محمد على العالمين فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((لا تفضلوا بين الأنبياء))والقصة في صحيح البخاري..
    فاستنتج أهل العلم من هذا أن التفضيل لا يجوز إذا كان من باب الحمية والعصبية
    ولأن التفضيل إذا كان خاصا فإن فيه تنقص للمفضول.
    وإلا فمحمد عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء والمرسلين..
    *وذي من أقسام الحديث عدة *** وكـل واحـد أتى وحده*
    أي أنني سأذكر لك عددا من أقسام الحديث وسأذكر لك كل قسم مع تعريفه
    والمقصود بالحديث هنا هو النوع الثاني وهو علم الحديث دراية أو (علم مصطلح الحديث)
    عده: أي سأذكر عددا يسيرا..
    وحدّه:الحد هنا بمعنى التعريف..
    بهذا نكتفي وسنذكر في الدرس القادم إن شاء الله أول أقسام الحديث وهو الحديث
    الصحيح وشروطه..
    أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا..
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  5. الاخ جمال
    جزاك الله كل خير على تعبك للحصول على مادة تفيدنا و رزقنا و اياك الاخلاص

    الموضوع رائع جدا و يناسبني جدا

    و بانتظار الدرس التالي

  6. #6
    الدرس الثاني

    =====================
    قال الناظم رحمه الله:
    أولها الصحيح وهو ما اتصل***إسناده ولم يشذ أو يعل
    يرويه عدل ضابط عن مثله***معتمد في ضبطه ونقلها
    بدأ بذكر أقسام الحديث وبدأ هنا بأشرفها وهو الحديث الصحيح..
    الحديث الصحيح لذاته: ما اتصل إسناده بنقل عدل تام الضبط عن مثله إلى منتهاه
    من غير شذوذ ولا علة.
    فنستخلص من التعريف شروط الحديث الصحيح:
    1-اتصال السند : وهو أن يسمعه كل راو عمن فوقه فيقول حدثني أو سمعت أو حدثنا وسمعنا للسماع
    أو أخبرنا وأخبرني أو أنبأني وقرأت عليه وقرأنا عليه في القراءة على الشيخ أو نحوها..
    فمثلا حدثني عبدالله قال حدثني محمد قال حدثني سعيد.........
    فعبدالله سمع من محمد ..ومحمد سمع من سعيد..
    فنجد هنا السند متصلا لكن لو قال حدثني عبدالله عن سعيد ولم يذكر محمد
    لم يكن السند هنا متصلا لأن عبدالله لم يسمع من سعيد وإنما سمع من محمد..
    أو لنأخذها بطريقة أخرى بالأرقام فمثلا:حدثني رقم1 حدثني رقم 2 حدثني رقم 3......
    هنا يكون السند متصلا لأن كل راو نقل الحديث عمن فوقه بالسماع مباشرة لكن لو قال
    حدثني رقم1 قال رقم 3..هنا يكون السند منقطعا..لأنه لم يذكر الراوي رقم 2..
    2-أن يكون رجاله عدول: والعدالة هي استقامة الرجل في دينه ومروءته ..
    فعلى ذلك نجد أن الفاسق ليس بعدل كذلك إذا كان الشخص معروفا بالكذب
    أو من يصر على معصية كشرب الدخان فلا يقبل حديثه ولو كان من أصدق الناس...ونحو ذلك..
    والمروءة هي فعل ما يجمل عند الناس وترك ما يشينه عندهم وهي أمر يختلف باختلاف الزمان والمكان.
    فلا يقوم بعمل شيء يستهجنه الناس ويعيبون على صاحبه فعله ولنأخذ مثال على ذلك من
    واقعنا المعاصر فلو خرج إنسان ومعه أكل في صحن مثلا وبدأ يأكل ويمشي في الطريق فنجد أن هذا فعل مستهجن يقدح في مروءة الشخص ..ونجد أن الناس يأخذون عليه هذا الفعل ويلومونه عليه..
    فإذا أتى شيئا يقدح في مروءته فعندئذ لا يقبل حديثه.. والمروءة أمر نسبي يختلف باختلاف الزمان والمكان..ففي السابق مثلا كانوا في بعض مناطق المملكة يعيبون على الرجل إذا خرج بدون بشت لكن الآن الأمر طبيعي ولا يعيبون على أحد هذا الأمر..
    (وهنا نلاحظ دقة العلماء في الرواية وعدم قبول رواية من أتى شيئا يقدح في مروءته
    فكيف بمن يأتي أمرا أكبر يقدح فيه)..

    3-الضبط: والضابط هو الذي يحفظ ما روي تحملا وأداء..
    والمقصود بالتحمل أن يثبت ما سمعه بحفظه أو بكتابته بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء.
    والأداء: إذا أراد أن يبلغ ما سمعه من شيخه بلغه كما سمعه تماما.
    ونستطيع تقسيم الضبط إلى قسمين:
    أ-ضبط صدر (الحفظ):بحيث لا تخرج كلمة من شيخه إلا وقد حفظها تماما ويبلغها كما سمعها ويشترط فيه السلامة من آفات الضبط للصدر لكي لا ينتابه غفلة ولا يخلط الراوي وغير ذلك من الآفات كالوهم والغلط وهذا في الأعم الأغلب ..وإلا فالإنسان معرض للوهم والغلط أحيانا.
    ب-ضبط سطر (الكتابة):بحيث لا يترك كلمة إلا ويكتبها ويصونها عنده عن التبديل والتحريف ويصحح ما فيها حتى يؤدي ما فيه سليما.

    4-ألا يكون شاذ : ذكر ابن الصلاح رحمه الله في "معرفة علوم الحديث" أن الشذوذ يأتي عل وجهين:
    الأول:مخالفة المقبول لمن هو أولى منه.
    الثاني:رواية المقبول لما لا يحتمل عنه عند المحدثين انفراده به.

    فلو روى شخص حديثا على وجه ثم رواه آخر على وجه يخالف الأول وكان الشخص الثاني
    أقوى من الشخص الأول في العدالة أو في الضبط فنعتبر حديث الأول شاذا..
    مثال ذلك ما ورد في سنن أبي داود عن عبدالله بن بسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لاتصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم)) فهذا الحديث حكم عليه بعض العلماء بالشذوذ لأنه مخالف لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لإحدى نسائه عندما وجدها صائمة يوم الجمعة ((أصمت أمس ..قالت :لا..قال أتصومين غدا ..قالت:لا..قال فأفطري))..لذا قال العلماء بأن الحديث الأول الوارد في سنن أبي داود شاذ لأنه مخالف للحديث الثاني الوارد في صحيح البخاري..فهو مخالف لمن هو أرجح منه
    واستنتجوا أن صيام يوم السبت جائز..ومنهم من جمع بين الحديثين ومنهم من قال بأن الحديث منسوخ لكن الذي يهمنا هنا هو أن نعرف ما هو المراد بالشذوذ..وسيأتي مزيد تفصيل للحديث الشاذ عندما نصل إليه في المنظومة إن شاء الله..

    5-ألا يكون معللا : والعلة :يعرفها ابن الصلاح رحمه الله بقوله:
    " قدح خفي في الرواية مع أن الظاهر السلامة منها"..
    وقد تكون العلة في السند أو في المتن ..
    ويشترط لذلك أن تكون قادحة والقادحة هي التي تكون في صلب موضوع الحديث.. فهناك علل غير قادحة مثل حديث جابر عندما اشترى منه النبي صلى الله عليه وسلم بعيره فاختلف الرواة في مقدار سعره فهذا الاختلاف علة في الحديث لكنها غير قادحة لأنه لا يترتب على السعر شيء فموضوع الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر بعير واشترط عليه جابر أن يحمله البعير إلى المدينة ويستلم النبي صلى الله عليه وسلم البعير في المدينة فاختلاف الرواة في مقدار الثمن هنا لا يقدح في هذا الحديث لأن صلب موضوع الحديث لم يصب بشيء..
    والعلة القادحة اختلف فيها أهل العلم فقد يرى شخص بأن هذه علة قادحة بينما يرى الآخر
    وجها لارتفاع العلة خفي على الأول..
    ومن العلل القادحة أن يختلف شخصان في رواية الحديث فيرويه أحدهما بالنفي ويرويه الآخر بالإثبات ..فهذه علة قادحة تقدح في الحديث ولا شك..
    فالعلة أمر خفي قد تخفى على شخص ولكن تتبين للآخر..
    إذا شروط الحديث الصحيح:
    1-اتصال السند.
    2-العدالة.
    3- الضبط التام.
    4-ألا يكون الحديث شاذ .
    5- ألا يكون الحديث معللا .

    مثال الحديث الصحيح الحديث الذي ذكرناه في الدرس السابق:
    قال الإمام البخاري حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال((أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار))
    فعند استعراض سند الحديث نجد الآتي:
    1-اتصال السند:الإمام البخاري سمع من حجاج..وحجاج بن منهال سمع من شعبة وشعبة سمع من محمد بن زياد ومحمد سمع من أبي هريرة.
    2-العدالة والضبط:
    1-حجاج بن منهال:ثقة فاضل.
    2-شعبة بن الحجاج:ثقة حافظ متقن.
    3-محمد بن زياد:ثقة.
    4-الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم فلا نبحث في عدالة الصحابي بل كلهم عدول زكاهم الله واختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم..
    *الحديث السابق غير شاذ.
    *الحديث السابق ليس به علة.
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  7. الاخ جمال

    منتظر الدرس الثالث اخي الكريم
    و رزقنا و اياك الاخلاص

  8. #8
    الدرس الثالث

    -----------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الناظم رحمه الله:
    والحسن المعروف طرقا وغدت *** رجاله لا كالصحيح اشتهرت

    يقسم العلماء الحديث الحسن إلى قسمين :

    أولهما : الحسن لذاته:وهو المذكور في البيت السابق
    وشروط الحديث الحسن لذاته كشروط الصحيح ولا يختلف عنه إلا في شرط واحد ألا وهو ((الضبط))

    ففي الحديث الحسن يكون الرواة أخف ضبطاً من رواة الحديث الصحيح.
    وبالتالي تعريفه :ما رواه عدل [خفيف الضبط] بسند متصل من غير شذوذ ولا علة..

    مثال الحديث الحسن: قال الإمام الترمذي حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا بهز بن حكيم قال حدثني أبي عن جدي قال: قلت يا رسول الله ((من أبر؟ .. قال:أمك..قلت: ثم من؟..قال:أمك..قال :قلت:ثم من؟ قال:أمك..قال:قلت:ثم من؟.. قال :ثم أبوك..ثم الأقرب فالأقرب))

    رجال هذا الإسناد ثقات وقد تحققت فيه جميع الشروط إلا أن بهز بن حكيم خف ضبطه.. فبالتالي نزل الحديث من رتبة الصحيح لذاته إلى رتبة الحسن لذاته..
    قال ابن حجر في التقريب : بهز بن حكيم بن معاوية القشيري أبو عبدالملك..(صدوق )
    أخرج له البخاري وأصحاب السنن الأربعة..انتهى كلامه..

    القسم الثاني:الحسن لغيره
    وهذا القسم اختلف فيه..هل يدخل في الحديث الحسن وهل يقبل أم لا؟..
    وقد ذكر ابن حجر رحمه الله أن جمهور المحدثين يدخلون الحسن لغيره في الحديث المقبول ويدخلونه في الحديث الحسن..
    والحديث الحسن لغيره هو الذي تحقق فيه شرطان:

    1-تعدد الطرق.

    2-أن يكون أصله ضعيفاً -(وسيأتي الكلام عن الحديث الضعيف)- ولكن ضعفه منجبر وصالح للاعتبار .

    فتبين من ذلك أن الحديث الحسن لغيره غير مقبول في الأصل وإنما هو حديث ضعيف في الأصل ولكن لتعدد طرقه بحيث يأتي من وجه آخر أو أكثر ولأنه صالح للاعتبار والجبر مع تعدد الطرق لذلك فإنه يرتفع إلى رتبة الحسن لذاته..
    واختلف العلماء رحمهم الله في الشرط الثاني وهو :
    ما ضابط الحديث الضعيف المنجبر والصالح للاعتبار؟؟
    والخلاصة في هذا .. أنه الحديث الذي تتوفر فيه الشروط التالية
    :
    1-ألا يكون شاذا.

    2-ألا يكون معللاً . وهذا الشرط ذكره جماعة من أهل العلم ومنهم ابن جماعة رحمه الله
    .
    3-ألا يكون الرواي متهماً بالكذب فإذا كان متهما بالكذب فاتفق العلماء على عدم جبر حديثه كما ذكر الامام الذهبي وابن حجر وغيرهما..

    4-ألا يكون سيء الحفظ فاحش الغلط..فإذا كثرت غلطاته في مروياته ... فإنه يوصف عند المحدثين بأنه[فاحش الغلط سيء الحفظ]..وبالتالي لا يكون حديثه معتبراً عند بعض أهل العلم ..
    وهناك خلاف في هذا الشرط ولكن يمكننا أن نستخلص من هذا الخلاف قولا وسطاً ألا وهو
    أنه إذا فحش غلطه وكثر ذلك في مروياته حتى لا يصبح المعول عليه فعند ذلك لا يكون حديثه معتبراً.
    وهنا مسألة أخرى أيضا وهي :


    **متى يكون تعدد الطرق جابراً للحديث هل يطلق ذلك أم أنه مشروط بشروط معينة ؟
    ذكر ابن حجر رحمه الله أن تعدد الطرق لابد له من شرط ألا وهو أن يكون طريق الحديث الجابر لحديث آخر.. مثل الطريق الذي يراد تقويته أو أكثر منه قوة ..أما إذا كان أقل منه قوة فلا يعتبر جابرا لغيره..

    فمثلا لو كان هناك حديث فيه انقطاع وحديث آخر موضوع فإن الموضوع لا يكون جابرا للحديث الأول.....وهكذا..

    مثال الحديث الحسن لغيره:
    قال الإمام الترمذي حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبدالله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين))
    ذكر الترمذي أن علة سند هذا الحديث الانقطاع بين قتادة وعبدالله بن بريدة..
    فيعتبر من أنواع الحديث الضعيف المنجبر..لكن وجدت له طرق أخرى تجبر ضعفه وترقيه إلى درجة (الحسن لغيره) ...
    وبعد كلامنا هنا عن الحديث الحسن فإنا نرجع إلى نوع آخر للحديث الصحيح ألا وهو

    الحديث( الصحيح لغيره): ذكرنا في السابق أحد نوعي الحديث الصحيح وهو الصحيح لذاته..وهنا نذكر النوع الثاني وهو الصحيح لغيره..
    الصحيح لغيره:هو الحديث الحسن لذاته إذا جاء من أكثر من طريق ..
    ولكن هل تعدد الطرق مطلقا يجعل الحسن لذاته صحيحا لغيره؟؟
    لابد أن ننظر إلى الطريق الآخر الذي جاء به الحديث فإذا كان مثله أو أقوى منه فإنه يرقى إلى درجة الصحيح لغيره أما إذا كان دونه فإنه لا يرقيه إلى الصحيح لغيره..
    مثال الصحيح لغيره:
    ما أخرجه أبو داود بسنده عن سبرة قال :قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين..وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها))
    فهذا الحديث سنده حسن لذاته وقد أتى أيضا عند أحمد و الترمذي بأسانيد حسان لذاتها أيضا فإذا ضمت هذه الأسانيد إلى بعضها حكم على متن الحديث بأنه صحيح لغيره..
    ** مسألة أخرى:
    إذا قيل عن حديث ((حسن صحيح)) كما يفعل الإمام الترمذي رحمه الله..

    لذلك ثلاث احتمالات:
    1-أن ذلك يعني أنه صحيح عند قوم وحسن عند آخرين.
    2-أن يكون للحديث إسنادان أحدهما حسن والآخر صحيح فقال حسن يعني بهذا الإسناد وصحيح يعني بالآخر.
    3-أنه يقصد أن هذا الحديث فوق درجة الحسن ودون الصحيح .

    وهناك قول آخر وهو أن قول حسن صحيح.. الوصف له بما يقتضي الصحة والعدالة والقبول.. فيقول: حديث حسن صحيح.. يعني أنه حسن من حيث مخرجه.. وصحيح من حيث أصله.. كأنه يصفه بما يؤكد قبوله..
    والله تعالى أجل وأعلم..
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  9. أحسنت سيدي جمال وأثابك الله كل خير وهذا ان دل على شيء فانما يدل على كرمك وحرصك على منفعة اخوانك ..

    حبذا لو يضع الأخ أحمد أمين أسئلته عقب كل درس ان كان هناك أسئلة ويقوم الأستاذ جمال بالاجابة عليها لتكتمل الفائدة لنا جميعاً
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. أخ جمال :
    حبذا لو ذكرت من هو صاحب الشرح ؟
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  11. #11
    عندي الموقع

    ولكنه يسمي نفسه (أبي خالد)

    فلم أجد حاجة لذكر إسمه---ولو عجل الله بظهور إمام الحديث المستور أسامة ما احتجنا لآستيراد هذا الشرح
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  12. الاخ جمال جزاك الله خيرا بانتظار الدرس التالي

    الاخ ماهر الى الان الحمد لله لا توجد اسئلة لدي و ان كان عند اي احد سؤال فليتفضل و يسال و الاخ جمال باذن الله يجيبه و الموضوع مفتوح لاي حد

  13. #13
    الدرس الرابع

    ---------------------------
    قال الناظم رحمه الله تعالى:
    وكل ما عن رتبة الحسن قصر *** فهو الضعيف وهو أقسام كثر
    يعرف الحديث الضعيف كما عرفه ابن الصلاح وابن كثير وغيرهما :
    بأنه كل ما قصر عن رتبة الصحيح والحسن.
    أو كما عرفه الناظم :كل ما قصر عن رتبة الحسن..وبالتالي فإنه أقصر من الصحيح لزوما لأن الصحيح أولى من الحسن..
    وقد ذكر المحدثون أن أقسام الضعيف كثيرة جدا..
    وقد ذكر السيوطي رحمه الله عن شيخه المناوي أنه ألف كراسة ذكر فيها أقسام الحديث الضعيف وقد زادت فيه عن 129 قسماً..
    لكن ابن حجر رحمه الله ذكر أنه لا فائدة من معرفة أقسام الضعيف وتتبعها بذكر الأقسام..
    وهنا مسألة..وهي هل يجوز نقل الحديث الضعيف أو التحدث به؟..
    والجواب أنه لا يجوز نقله أو التحدث به إلا مبينا لضعفه لأن الذي ينقله دون أن يبين ضعفه فهو أحد الكاذبين على النبي صلى الله عليه وسلم..فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين))..
    إذا شرط رواية الحديث الضعيف أن يبين ضعفه..ولا تجوز روايته إلا بهذا الشرط..وهذا قول البخاري ومسلم وابن تيمية وابن العربي وغيرهم..
    واستثنى بعض أهل العلم الأحاديث التي تروى في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب
    فاشترطوا لروايتها أربعة شروط:
    1-أن يكون الحديث في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب.
    2-ألا يكون ضعفه شديدا.
    3-أن يكون لهذا الحديث أصل صحيح في الكتاب والسنة..فمثلا لو وجدنا حديثا ضعيفا يحث على بر الوالدين..فنجد أن الله سبحانه وتعالى قد أمر ببرهما وهناك أحاديث صحيحة تحث على ذلك....ونحوه.
    4-ألا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لأنه لا يجوز أن يعتقد ذلك إلا في حديث ثابت يصح عنه عليه الصلاة والسلام قوله
    ..

    ولكن القول الأول وهو أنه لا تجوز روايته إلا مبينا لضعفه مطلقا.. أصح وأقوى..
    وفي الأحاديث الثابتة ما يغني عن الضعيفة..
    مثال الحديث الضعيف :
    حديث جابر رضي الله عنه قال ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه))..رواه الدارقطني بإسناد ضعيف وقد ذكر ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله..
    وسبب ضعف هذا الحديث أن في إسناده القاسم بن محمد بن عقيل..وهو متروك..
    وممن ضعف القاسم الإمام أحمد وابن معين رحمهما الله تعالى..
    والله تعالى أجل وأعلم
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  14. لم توقفت أخ جمال ؟؟

    ننتظر البقية .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  15. #15
    جميل منك أخي ماهر أن تطلب مني ذلك

    ولقد كنت أنتظر السائل الأصلي أن يطلب ما طلبت


    ولا أدري لم توقف عن المطالبة بالدروس التي لا فضل لي إلا بنقلها

    -------------------------------------------------------------------------
    الدرس الخامس
    ---------------------------

    قال الناظم رحمه الله تعالى:
    وما أضيف للنبي المرفوع***وما لتابع هـو المقطوع
    ينقسم الحديث باعتبار من أسند إليه إلى ثلاثة أقسام:

    الأول : المرفوع
    الثاني : الموقوف (وسيأتي معنا فيما بعد إن شاء الله)
    الثالث: المقطوع (وليس المنقطع
    ).


    فالحديث المرفوع : هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


    وتلك الإضافة لا تخرج والله أعلم عن ثلاث صور:
    1- إما أن يأتي بالسند فيقول ..عن فلان عن فلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    2-أو يذكر جزء من السند مثل: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    3-أو يقول مباشرة.. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا.

    وقد اختلف العلماء في ضبط الحديث المرفوع واختلافهم على قولين:
    1-أن يشترط فيه تواجد السند وذكره كما ذكر ذلك ابن عبد البر في التمهيد.
    2-أنه كل متن أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء ذكر السند أم لا..كما ذكر ابن حجر والسخاوي ..وهو الذي عليه جمهور المحدثين.

    **لماذا سمي المرفوع بهذا الاسم؟؟

    سمي المرفوع مرفوعا لارتفاع مرتبته ..فإن نهايته إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    وهذا أرفع ما يكون منزلة..

    **هل كل ما فعل في وقت النبي صلى الله عليه وسلم أو قيل في وقته يعتبر مرفوعا؟؟

    قال العلماء إن علم به فهو مرفوع لأنه بذلك أقره..وإن لم يعلم به فليس بمرفوع.
    مثال الحديث المرفوع ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)ومثاله من فعله صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ومسح على خفيه..فهذا مرفوع من فعله صلى الله عليه وسلم..
    وقد يأتي المرفوع من تقريره عليه الصلاة والسلام..كما سأل الجارية أين الله؟..فقالت:في السماء.

    الحديث المقطوع: ما أضيف إلى التابعي.

    وقد اختلف فيه على قولين:
    1-أن المقطوع ما أضيف إلى تابعي فقط وعلى ذلك جمهور أهل الحديث.
    2-أن المقطوع ما أضيف لتابعي فمن دونه وذكر ذلك ابن حجر رحمه الله وغيره.
    وسمي المقطوع بذلك لأن المتن انقطع فلم يرتفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك انقطعت رتبته عن الموقوف..

    **ولكن ما سبب ذكر الحديث المقطوع ضمن أنواع الحديث؟؟

    إن الأصل في أنواع الحديث أنها تتعلق بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أطلق الحديث فإنه
    في عرف الشرع الحديث النبوي كما ذكر ابن حجر رحمه الله فيقصد بذلك ما أضيف إلى النبي
    صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير..
    ذكر العلماء أن فائدة ذكر الحديث المقطوع ضمن أنواع الحديث أنه قد يأخذ حكم المرفوع عندما
    لا يكون من باب الاجتهاد ..فإذا لم يكن من باب الاجتهاد أصبح مرفوعا حكما..
    فيشترطون لذلك شرطين:
    1-ألا يكون الحديث المقطوع فيه مجال للاجتهاد..كأن يكون حديثا عن الغيبيات أو أحوال الآخرة ونحوها فهذه ليس فيها مجال للاجتهاد.
    2-ألا يكون ذلك التابعي معروفا بالأخذ عن أهل الكتاب ممن يروي الإسرائليات أو نحوها.
    فإذا توفر الشرطان فإنه يلحق (( بالمرفوع حكماً ))..والله أعلم..
    ---------------------------------------
    قال الناظم رحمه الله:
    والمسند المتصل الإسناد من *** راويه حتى المصطفى ولم يبن

    يعرف الناظم المسند : بأنه الحديث الذي اتصل سنده من راويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    نجد أن الحديث المسند يتفق مع الحديث المرفوع من جهة ويختلف معه من جهة أخرى..

    *فأما جهة التوافق فهو أن كليهما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    *وأما الاختلاف فهو أن الحديث المرفوع لا يشترط فيه اتصال السند بعكس المسند الذي
    يشترط فيه اتصال السند..
    إذا الحديث المسند عند الناظم ما توفر فيه شرطان:

    1-إضافته ونسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    2-اتصال سنده من راويه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    لكن لابد وأن نعلم أن أهل الحديث رحمهم الله قد اختلفوا في ضبط الحديث المسند ومن أفضل
    ماقيل في ضبطه والله أعلم ما قاله ابن حجر رحمه الله حيث عرف الحديث المسند بقوله:
    "هو من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ويكون ظاهر سنده الاتصال"
    فيتبين من تعريف ابن حجر رحمه الله القيود التالية للحديث المسند:
    1

    -أن يسمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم..وبذلك يخرج من رأى النبي صلى الله عليه
    وسلم حال كفره مثلا دون أن يسمع منه ونحو ذلك.
    2-أن ينسب الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم..وهذا في غالب المسانيد.
    3-أن يكون ظاهر السند الاتصال..والحكم على السند بأن ظاهره الاتصال يعني الحكم على السند بأنه لا يوجد به انقطاع جلي..ولكن ربما وقع به انقطاع خفي (كعنعنة المدلس أو أنأنته أو ما يسمى بالإرسال الخفي وسيأتي كل ذلك معنا في دروس قادمة إن شاء الله تعالى)
    إذا في تعريف ابن حجر رحمه الله إذا توفرت القيود الثلاثة السابقة فإن الحديث يوصف بأنه مسند.
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •