صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 66

الموضوع: نريد نتعلم مصطلح الحديث

  1. من الواضح أن الأخ أحمد أمين يدخل على المنتدى بفترات متباعدة ..

    على كل في أي وقت يدخل سيجد الدروس جاهزة فتابع أخي جمال بارك الله فيك ..

    استوقفني قولك : (لا فضل لي إلا بنقلها )
    فتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم عن وصف الجليس الصالح أنه :
    (كحامل المسك اما يحذيك أو تبتاع منه أو تشتم منه ريحاً طيبة ) أو كما قال ..
    فأنت أخي جمال لست مجرد ناقل بل كحامل المسك تحذينا ونشتم منك ريحاً طيبة ..
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  2. #17
    أشكرك ياماهر

    وأنا أزداد إعجابا بك يوما بعد يوم--
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    اولا اعتذر لشيخي الاستاذ جمال على التاخير حيث انى امر بظروف بالاضافة لظروف الدراسة فانا اسف جدا وارجوا ان تعذرني وممن الممكن ان اتاخر ايضا لقرب الامتحانات و ارجوا ان تعلم اني ساكمل باذن الله التعليم من يد فضيلتكم لاني احرص على هذا العلم الاساسي كما ان اسلوب فضيلتكم في العرض سلس و جميل رزقنا و اياكمالاخلاص

    و بعد اذن فضيلتكم عندي اسئلة
    بالنسبة للحديث الصحيح

    انا قرات ان الحاكم تتبع الاحاديث على شرط الشيخين و لكن وافته المنية قبل ان يتم الكتاب فتتبعه الامام الذهبي و اقره على اشياء فالسؤال ما اسم الكتاب الذي اقر الذهبي فيه الحاكم

    بالنسبة للحديث الضعيف
    انا قرات ذات مرة ان الائمة الاربعة او ثلاثة منهم ياخذون بالحديث الضعيف في الفقه فكيف يحكمون به و كما تفضلت انت و ذكرت ان لا ننسب الحديث للرسول؟؟
    و شكرا لفضيلتكم

  4. #19
    الأخ أحمد أمين

    أنت تخاطبني بطريقة لا تتناسب معي كطويلب علم ---فأرجو أن تخاطبني يشكل عادي

    والعرض المعروض في هذا الرابط ليس لي إنما أنا ناقل له وليس لي إلا فضل النقل

    أما أسئلتك ((بالنسبة للحديث الصحيح

    انا قرات ان الحاكم تتبع الاحاديث على شرط الشيخين و لكن وافته المنية قبل ان يتم الكتاب فتتبعه الامام الذهبي و اقره على اشياء فالسؤال ما اسم الكتاب الذي اقر الذهبي فيه الحاكم

    بالنسبة للحديث الضعيف
    انا قرات ذات مرة ان الائمة الاربعة او ثلاثة منهم ياخذون بالحديث الضعيف في الفقه فكيف يحكمون به ))


    فأنا لا أعرف كتابا للذهبي موضوعه ما ذكرت وقد يعرفه زملائي

    أما السؤال الثاني فلا صحة لما قرأته فلا أحد يأخذ بالحديث الضعيف--- ولكن أخذهم بحديث حكم عليه متأخرون بضعفه يدل على وجود بعض طرق صحيحة له عندهم

    والقاعدة هي (إحتجاج أئمة المذاهب بحديث يغنيك عن تتبع سنده))
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  5. السلام عليكم

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    أستأذن من السيد الطيب الكريم جمال الشرباتي أن أجيب عن أحد سؤالي الأخ الكريم أحمد أمين .
    فإنه قال : ( انا قرات ان الحاكم تتبع الاحاديث على شرط الشيخين و لكن وافته المنية قبل ان يتم الكتاب فتتبعه الامام الذهبي و اقره على اشياء فالسؤال ما اسم الكتاب الذي اقر الذهبي فيه الحاكم ) .
    كتاب الذهبي المقصود هو : تلخيص المستدرك ، وهو مطبوع بحاشية المستدرك في بعض الطبعات القديمة .
    ولبعض أهل العلم المعاصرين رأي وجيه وقوي جدا في هذا الباب ، وهو أن الذهبي لم يقصد أساسا من كتابه : تتبع أحاديث الحاكم ليقره على ما هو فعلا على شرط الشيخين ، ويصوبه إن لم يكن الحديث على شرط الشيخين ، وإنما غاية الذهبي الأساسية هو : تلخيص كتاب المستدرك فحسب ، لكنه أحيانا قد ينتقد بعض أحكام الحاكم على الحديث ، وليس هذا مقصودا أساسيا للذهبي ، ولم يتتبع كل ما ينتقده ، ويوجد على ذلك عدد من الأدلة ، أهمها ، أن الذهبي ضعف أحاديث للحاكم في كتب أخرى لم ينتقدها عليها في تلخيص المستدرك .
    وقد ظن بعض أهل العلم ، كالشيخ العلامة الألباني رحمه الله تعالى أن قول الذهبي عقب كل حديث قال فيه الحاكم : صحيح على شرح الشيخين ، ثم قول الذهبي : خ م ، أن هذا إقرار من الذهبي لتصحيح الحاكم ، وهذا ليس بصواب البتة ، ولي بحث في هذا الباب ، لا أجد وقتا لنقله الآن .
    وجزاكم الله خيرا .

  6. سيدي الأستاذ أسامة :
    ألست الشيخ أسامة نمر عبد القادر ؟؟

    فان كان كذلك فنحمد الله على سلامتك ونهنئ أنفسنا على عودتك فأنت كنز لايقدر بثمن لهذا المنتدى .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  7. #22
    فلتعرفنا على نفسك يا دكتور
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  8. والله شيخ ماهر والأخوة الكرام صحبتكم هي التي لا تقدر بثمن ، وأنتم روح الحياة ، وجزاك الله خيرا على حسن ظنك بي ، وإني لأقل من أن أذكر بين أيديكم ، وبارك الله فيك .

  9. سعادتنا لاتوصف بقدومكم مولانا نسأل الله أن ينفعنا بكم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات ; 09-06-2005 الساعة 00:27
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  10. زيادة في الإيضاح حول موضوع الذهبي ومستدرك الحاكم أقول ما يلي :
    قال الحاكم في المستدرك : أخبرني مخلد بن جعفر الباقر ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا هشيم ، أنبأ يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرته ، والناس يأتمون به من وراء الحجرة ، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
    قال الذهبي في تلخيص المستدرك المطبوع بحاشية المستدرك : هشيم ، أنا يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة ، على شرطهما .
    أقول : كثيرون يظنون أن قول الذهبي بعد الحديث ( على شرطهما ) هو إقرار منه لحكم الحاكم ، أي : أن الحاكم يرى أن الحديث صحيح على شرط الشيخين ، وكذلك الذهبي أقره وأنه أيضا يرى أن الحديث صحيح على شرط الشيخين .
    وهذا خطأ كبير ، ناشئ عن عدم التأمل والتفهم لصنيع الذهبي في تلخيص المستدرك .
    فإن الذهبي لم يذكر في ديباجة كتابه منهجا له يبين صيغ إقراره وصيغ اعتراضه على أحكام الحاكم ، وقد جاء في ديباجة الكتاب ما يلي :
    (( هذا ما لخص محمد بن حمد بن عثمان ابن الذهبي من كتاب المستدرك على الصحيحين للحافظ أبي عبدالله الحاكم رحمه الله ، فأتى بالمتون ، وعلق الأسانيد ، وتكلم عليها )) .
    والظاهر أن هذا من كلام بعض نساخ الكتاب ، فإنه يتكلم بصيغة الغائب عن الذهبي ، وقد ذكر ما يلي :
    1 / أن الذهبي يأتي بالمتون ، وهذا صحيح ، فإنه كان يأتي بمتون الأحاديث التي أخرجها الحاكم كاملة في الغالب .
    2 / أن الذهبي علق الأسانيد ، أي : حذف من أول السند بعض الرجال ، واكتفى بأن ذكر بعض السند من آخره ، وهذا صحيح ، فإنه لم يكن يذكر أسانيد الحاكم كاملة ، بل كان يعلقها كما يرى كل من نظر في الكتاب .
    3 / وتكلم عليها ، أي : وتكلم على الأحاديث والأسانيد ، وهذا من حيث الإجمال صحيح ، فإن الذهبي تكلم على كثير من أسانيد الحاكم ، لكن كلامه متميز عن كلام الحاكم ، فإن كل من يستقرئ الكتاب يجد أن الذهبي إذا أراد أن يتكلم على حديث ما يصدر كلامه بقوله ( قلت ) ، وعليه ، فإن كل ما جاء بعد لفظة ( قلت ) هو من كلام الذهبي ورأيه ، سواء وافق الحاكم أو خالفه .
    بقي الكلام الذي ذكره الذهبي عقب الأحاديث من غير أن يصدره بقوله (قلت) ، فهذا - وبكل تأكيد - ما هو إلا اختصار لكلام الحاكم ، والباحث المنصف إذا اختار عشرين حديثا مثلا ، وتتبع فيها كلام الحاكم وقارنها بكلام الذهبي ، سوف يتيقن مما قلته وبينته .
    والمثال الذي ذكرته أعلاه من هذه الصورة .
    فإن قول الذهبي ( على شرطهما ) هو اختصار لكلام الحاكم ، ولا يمثل هذا بالضرورة موافقة من الذهبي لحكم الحاكم .
    ومن الأدلة على ذلك : أن الحاكم أحيانا يخرج الحديث في موضعين من المستدرك ، فيكتفي الذهبي باختصار حكم الحاكم في أحد الموضعين ، بينما في الموضع الثاني يختصر حكم الحاكم ، ثم يعقب على ذلك برأيه في حكمه ، لكنه يصدر رأيه ، موافقا أو مخالفا ، بقوله (قلت) ، فليتنبه الباحث ولا يستعجل .
    ولأذكر مثالا على ذلك ، وهو أول حديث في المستدرك في طبعة من طبعاته القديمة ،
    قال الحاكم : أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن إسحق الخزاعي بمكة ، حدثنا عبدالله بن محد - بن أبي ميسرة ، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا .
    حدثناه علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبدالوهاب ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، هذا حديث صحيح ، لم يخرج في الصحيحين ، وهو صحيح على شرط مسلم بن الحجاج ، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ومحمد بن عمرو ، وقد احتج بمحمد بن عجلان .
    قال الذهبي في تلخيص المستدرك : ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مثله ، قلت : لم يتكلم عليه المؤلف ، وهو صحيح ، ولذا لم أره يتكلم على أحاديث جمة بعضها جيد ، وبعضها واه .

    مثال آخر
    قال الحاكم : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن أبي بلج ، وأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة ، عن يحيى بن أبي سليم (وهو أبو بلج) ، (وهذا لفظ حديث أبي داود) قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سره أن يجد حلاوة الإيمان ، فليحب المرء لا يحبه إلا لله ، هذا حديث لم يخرج في الصحيحين ، وقد احتجا جميعا بعمرو بن ميمون عن أبي هريرة ، احتج مسلم بأبي بلج ، وهو حديث صحيح ، لا يحفظ له علة .

    قال الذهبي في تلخيص المستدرك : شعبة ، عن أبي بلج يحيى ، سمع عمرو بن ميمون ، عن أ[ي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ، احتج م بأبي بلج ، قلت : لا يحتج به ، وقد وثق ، وقال البخاري : فيه نظر ، انتهى كلام الذهبي .
    لاحظ في هذا المثال : أن الذهبي قال أولا (احتج م بأبي بلج) ووالله هذا واضح أنه اختصار لكلام الحاكم ، فكيف يكون في اختصاره موافقة لكلامه ، لا سيما أنه قال عقب هذا الاختصار لكلام الحاكم ( قلت : لا يحتج به .. إلى آخره ) .
    فهذا دليل ساطع على أن قول الذهبي عقب بعض الأحاديث ( خ م ) ، أو ( خ ) ، أو ( م ) ، أو ( على شرطهما ) ، أو نحو ذلك ، إذا لم يكن مصدرا بقوله (قلت) فما هو إلا اختصار لكلام الحاكم .
    والسؤال : هل يصح اعتبار اختصاره لكلام الحاكم موافقة له إذا لم يعقب على ذلك بما فيه اعتراض على الحاكم ؟
    الجواب: في نظري لا يجوز ذلك البتة ، لأن الذهبي لم يشترط ذلك على نفسه في أول الكتاب ، هذا أولا .
    ثانيا ، يظهر من خلال تتبع صنيعه ومنهجه في تلخيص المستدرك أنه لم يراع ذلك البتة ، فقد كان يختصر كلام الحاكم في موضع من غير أن يعترض عليه ، ثم يعترض عليه في موضع آخر من نفس الكتاب ، أو في كتاب آخر .
    ثالثا : لم أجد أحدا من المحققين في علم الحديث من الذين جاءوا بعد الذهبي لاحظوا هذا الأمر ، لا سيما العراقي ، وابن حجر ، ونحوهما ، وأول من وجدته فعل ذلك : المناوي ، وليس هو في الحقيقة من المحققين في هذا العلم ، وتبعه على ذلك بعض علماء الحديث من الهنود ، وتعبه أيضا النحرير الجليل أحمد شاكر في كثير من كتبه لا سيما تحقيق مسند أحمد ، ثم تبعهم المحدث الناقد الألباني رحمهم الله تعالى جميعا ، ولا تثريب في القول بأن ما نحا إليه هذان الجليلان خطأ واضح ، وبعد عن الصواب ، مع الاعتراف بمكانتهما في علم الحديث لا سيما في زمانهما حيث قاما بما تغافل عنه كثير من أهل العلم .

    هذا ما رأيت تسجيله هاهنا باختصار ، والله الهادي والموفق .

  11. جواب السؤال الثاني

    أستأذن الأخ جمال الشرباتي في الإجابة عن السؤال الثاني .
    فأقول :
    لا يوجد إمام معتبر ، ولا مذهب من مذاهب الائمة المفتين الأربعة ، ولا غيرها من يزعم أنه يؤخذ بالحديث الضعيف ، هكذا على إطلاقه ، والصواب ، كما نبه عليه ، الإمام الفقيه الحجة ابن الصلاح أنهم اختلفوا في بعض الشروط ، فإن الحنفية مثلا يعتبرون المرسل حديثا صحيحا وحجة في الدين ، ولذلك يأخذون به ، ولكنهم - إجمالا - يجعلونه في رتبة تلي المتصل ، بخلاف الشافعية ، فإنهم يعتبرون المرسل حديثا ضعيفا ، ولا يأخذون به على انفراده إلا إذا أيده عاضد معتبر عندهم .
    وبعد هذا البيان ، لا يصح أن يقال أن الحنفية يأخذون بالحديث الضعيف ، والذي أراه أنه لا يقول ذلك إلا من لم يفهم حقيقة قولهم في شروط القبول من خلال كتبهم المعتبرة في الأصول ، لا سيما كتاب أصول السرخسي .
    والذي أريد أن أسجله هاهنا أن طلبة العلم الشرعي إجمالا كسالى ، لا يتقون الله تعالى في طلب العلم الشرعي ، وأراهم يقررون مسائل الدين بعد قراءات يسيرة في كتب الشرع ، أو ينشرون فتاوى بعد سماعها من بعض المشايخ أو الدكاترة (!!) ، ولا يكون هؤلاء المشايخ أو الدكاترة (!!) قد حققوا المسألة حق تحقيقها ، ولا بحثوا كما ينبغي لها أن تبحث ، ولا نظروا في آراء أهل العلم حق النظر ، ولا درسوا أدلة كل من أهل الخلاف فيها حق الدراسة .
    يا جماعة ، إن أدنى مسألة في في الشرع ، لا سيما في مسائل العقائد ، وأيضا في مسائل أصول الفقه ، لا بد من تقريرها بعد بحثها من عشرات من الكتب ، وليس من كتاب واحد أو بضعة كتب ، لا سيما أن تقرير هذه المسائل فيه إلزام لكثيرين باعتقادات وبأفهام ، تؤثر في حياتهم وأفكارهم وسلوكهم ومنهجهم في الحياة .
    فكيف نلزم الناس باعتقادات وبأفهام بعد قراءة صفيحات ، وبعد سماع كليمات ، لا تسمن في العلم قطميرا ، ولا تفيد في المعرفة نقيرا ، فالله الله ، لقد ضيع المسلمون عموما العلم الشرعي بوسائل شتى ، لكن طلبة العلم الشرعي والمتدينين الآن ، يضيعون العلم الشرعي بوسائل أخرى ، خفية ، حتى عليهم .
    أعود إلى السؤال فأقول :
    وما نقل عن الإمام أحمد أنه كان يأخذ بالحديث الضعيف ، فهو مؤول قطعا ، لأن الذي نقل عنه في هذا الباب عبارة واحدة ، فيما وجدته بين يدي ، وقد وجدت له عديد من العبارات الأخرى تدل على خلاف ذلك ، ومن شك في ذلك ، فليتتبع كلام الإمام أحمد في محمد بن إسحق ، ولينظر ، هذا إذا كان عند الشاك دين ، فإني وجدت كثيرا من طلبة العلم الشرعي لا دين لهم في مسائل العلم الشرعي ، وذلك أنهم قد يسهرون الليالي الطوال قياما ، ويكثرون صيام النوافل ، ولكن إذا قلت له : تعال نحقق هذه المسألة الشرعية ، انكفأ عنك ، وانقبض عن البحث فيها ، وأصابه من الملل والسآمة ما الله به عليم ، وكأنك حين تدعوه إلى تحقيق مسائل الدين تجره إلى نار جهنم ، أو إلى أتون من الحمم البركانية .
    فتراه إذا تكلم في العلم شرق وغرب .
    وإذا طلبته ليحقق في العلم أدار لك ظهره وهرب .
    أعود مرة ثانية وأقول :
    إن بعض أهل العلم يحتجون بحديث المجاهيل ، ولعل الغر الساذج يظن أنه عثر على دليل يؤكد له أن بعض الفقهاء يأخذ بالحديث الضعيف ، وهذا قصر في النظر ، وقلة بحث ، وتخلف ما بعده تخلف ، والصواب : أن مثل هؤلاء الفقهاء إنما يعدون المجاهيل ثقات بناء على أصل إسلامهم ، وأنه لو كانوا ضعفاء لنقل ذلك في شأنهم ، ولو رجع الشاك إلى كتب أصول الفقه ، ونظر في أدلة احتجاج بعض الفقهاء في أخذه بحديث المجاهيل لتبين له أن أخذه مبني على وثاقتهم لا على ضعفهم ، فكيف يقال بعد ذلك أن هذا الفقيه أخذ بالحديث الضعيف .
    وإنما هو أخذ بما يراه حديثا صحيحا ، وإن كان يراه غيره ضعيفا .
    وإني أتساءل ، لقد وجدت في قوله تعالى {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} ما يدل على وجوب التثبت في نقلة الأخبار ، فما الدليل يا ترى على جواز أخذ المجتهد بالحديث الضعيف الذي ثبت عند المجتهد ضعفه ؟؟؟
    الحقيقة لم أجد للآن ما يدل على ذلك ، فمن وجد فليفيدني بذلك ، فأكون له من الشاكرين .
    بل قد دل الدليل على تحريم الأخذ بالحديث الضعيف .
    ولو كان مذهب الجمهور جواز الأخذ بالضعيف ، فلماذا اهتمام علمائنا قديما وحديثا بشروط الحديث الصحيح ؟! إني لأتعجب من بعض طلبة العلم ، فإني أراهم يكيلون بمكيالين في العلم الشرعي ، ففي محاضرة علوم الحديث يقررون شروط الحديث الصحيح ، وفي محاضرة الفقه يقررون جواز الأخذ بالحديث الضعيف !!
    لماذا هذا التناقض في نظرتهم .
    الذي أقوله وأقرره : أولا : أن فقهاءنا لم يجوزوا الأخذ بالضعيف .
    ثانيا : أن بعضهم ممن عمل بالضعيف ، إنما عمل بالضعيف لأنه يراه صحيحا ، وذلك بناء على نظرته الأصولية ، إذ لعله يخالف في بعض شروط الصحيح ، كالمجهول ، والمرسل .
    ثالثا : إن بعضهم ممن عمل بالضعيف ، لم يعمل بالضعيف بمجرده ، بل عمل به لاعتضاده بعمومات الشرع وقواعد الدين ، ولا يقال في مثل هذا الفقيه إنه عمل بالحديث الضعيف .
    وأعتذر على تلك النفثات التي باح بها جوابي ، فقد وجدت لزاما علي التنبيه عليها من باب النصح ، لا أكثر ، والله يغفر لي ويهديني سواء الصراط ، فمنه نستمد الهداية ، ومنه نستمد العون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

  12. #27
    أنا لا أعرف لماذا تستأذني يا دكتور--فأنا لا أعرف في علم الحديث إلا إسمه---وربما عرفت أسماء بعض أساطينه

    فتقدم بجواهرك---
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  13. جزاك الله خيرا ، هذا من لطفك ودماثة خلقك وسعة صدرك وحلمك ، زادك الله من كل ذلك ما يجعله سببا لجمع المسلمين على حبل الله المتين .

  14. #29
    الدرس السادس
    -----------------------------------------------------------------------

    قال الناظم رحمه الله:

    وما بسمع كل راو يتصل *** إسناده للمصطفى فالمتصل

    ذكر في هذا البيت أحد أنواع الحديث وهو الحديث المتصل..
    وهو كل حديث اتصل سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره.
    وقد حصره الناظم رحمه الله فيما كان مضافا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقط.
    فالحديث المتصل على شرط الناظم ما تحقق فيه شرطان:
    1-اتصال السند واشترط فيه السماع دون غيره من وسائل التحمل.
    2-أن يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج بذلك ما عزي إلى غيره كالعزو إلى الصحابي
    أو التابعي أو غيرهما..ولكن اختار جماعة من المحدثين ومنهم ابن حجر العسقلاني رحمه الله
    أن الحديث المتصل هو كل ما اتصل سنده إلى مرويه وهذا يشمل العزو إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره.. وهذا الأصح فيدخل فيه الحديث المقطوع بشرط اتصال السند وكذلك الموقوف وهكذا..

    هناك عدد من الفوارق بين الحديث المسند والمرفوع والمتصل ومن هذه الفروق :

    أن الحديث المتصل لابد فيه من اتصال السند ظاهرا وباطنا..فبالتالي لا يدخل فيه الحديث المرفوع إذ أن المرفوع لايشترط فيه اتصال السند ولايدخل فيه الحديث المسند كما ذكر ابن حجر رحمه الله لأن المتصل من الأحاديث نفي عنه الانقطاع الخفي كما نفي الانقطاع الظاهر عن الحديث المسند كما سبق معنا في الدرس الماضي..


    قال الناظم رحمه الله تعالى:
    مسلسل قل ما على وصف أتى *** مثل أما والله أنباني الفتى
    كـذاك قد حـدثنيـه قـائـما *** أو بعد أن حـدثني تبسما
    ذكر الناظم رحمه الله في البيتين السابقين أحد أنواع الحديث وهو ما يسمى بالحديث المسلسل
    وهو عبارة عن توافق الرواة أو مروياتهم في صفة أو نحوها.
    كأن يتفق الرواة في كون كل منهم بعد أن حدث بشيء قبض لحيته ..فكل راو حدث بالحديث قبض لحيته..

    مثال ذلك: ما أخرجه الحاكم بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بعض أصحابه بأن من أراد الله أن يريح قلبه أراحه بالصبر على القضاء خيره وشره حلوه ومره..فلما أنهى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث قبض على لحيته وقال: (اللهم اجعلنا ممن يرضى بقضائك خيره وشره حلوه ومره)..فروى ذلك الصحابي الحديث لتابعي
    وبعد أن أنهى الحديث قبض على لحيته ودعا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر ذلك التابعي من بعده فلما أنهى الحديث قبض على لحيته ودعا كما فعل الصحابي وهكذا إلى نهاية السند..وهذا الخبر فيه ضعف والله أعلم..

    و للحديث المسلسل عدة أنواع منها:
    1-أن يتسلسل بالقول.
    2-أن يتسلسل بفعل.
    3-أن يتسلسل بالجمع بين القول والفعل.

    فمثال مسلسل القول
    ما أخرجه أبوداود بسنده من حديث معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال يا معاذ والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..
    فلما روى معاذ الحديث لمن بعده قال إني لأحبك......وهكذا إلى آخر السند..كل راو يقول لمن بعده إني لأحبك..والحديث صححه الألباني.

    ومثال المسلسل من القول والفعل الحديث السابق الذي أخرجه الحاكم..
    لذا قال الناظم "مثل أما والله أنباني الفتى" فهنا إشارة إلى مسلسل القول..حيث يقول قبل الحديث أو بعده والله لقد أنبأني فلان بكذا..وهكذا كل راو يقول ذلك لمن بعده إلى نهاية السند.
    وكذلك قال الناظم "كذاك قد حدثنيه قائما**أو بعد أن حدثني تبسما" أي أن كل راو من الرواة لما أراد أن يحدث بالحديث يقوم ثم يحدث به..أو بعد أن ينهي الحديث يتبسم وهكذا كل راو إلى آخر السند.

    بعض فوائد معرفة المسلسل:
    1-أن فيها نوعا من الطرافة ..اتفاق الرواة على حال واحدة في نقل الحديث.
    2-أن ذلك يدل على قوة ضبط الحديث حيث ضبط حال الراوي أثناء روايته للحديث فهذا فيه دليل على تمام الضبط.
    3-قد يكون فيه نوع قربة إلى الله تعالى مثل حديث معاذ السابق الذي كان يقول فيه كل راو لمن بعده إني لأحبك ..ومن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.

    والله تعالى أجل وأعلم
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  15. السلام عليكم
    تجدون على هذا الرابط شيخ يشرح البيقونية من البالتالك
    http://hosted.filefront.com/ahlusounnah/1882797
    و السلام عليكم

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •