فرق بين انتقاد عالم أو علماء وبين تضليل أمة مع عذرها بالجهل!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد يوسف رشيد
    طالب علم
    • Sep 2003
    • 601

    #1

    فرق بين انتقاد عالم أو علماء وبين تضليل أمة مع عذرها بالجهل!



    بسم الله الرحمن الرحيم

    فرق كبير جدا بين أن تنتقد عالمًا أو عالِمَين أو ثلاثة أو أربعة من علماء الأمة على مدى تاريخها بأنهم زلوا أو أخطأوا في مسائل فقهية أو منهجية.. وبين أن تقول:

    (إن أغلب الأمة الإسلامية وعلمائها على مدى تاريخها قد ضلوا في عقائدهم وانحرفوا عن اعتقاد أهل السنة والجماعة حتى عظماء الفاتحين كصلاح الدين وقادة المجاهدين كلهم ضلوا في عقائدهم..)

    ثم تقول بعدها: (ولكنهم أفاضل وعلماء معذورون ونثبت لهم الفضل ونعذرهم فيما أخطأوا فيه)

    ثم تنتظر مني في سذاجة أو بلاهة أن أنظر إليك على أنك عاقل منصف لأجل هذه الكلمة الأخيرة التي قلتَها..

    إنني أقول لك: أنت تتكلم عن أمة أخرى غير أمة الإسلام.. فأمة يبعثها الله لتحقيق التوحيد وتبليغه في الناس يضلّ أكثرها وعظماؤها ومجاهدوها في ((عقيدته)) هي أمة ضالة.. وهي أمة معذورة بجهلها -كما تلتمس لها العذر- فأفضل حالها أن تبلغ فضل أهل الفترة!

    ولو نظرتَ بشيء من العقل -لو كنتَ تملك منه قدرًا- فلأن تكون أنت الضال أو أنت المعذورَ بجهلك لا جماهير أمة الإسلام من أئمة عباقرة علماء لم يشهد تاريخ البشرية لهم نظيرا، ومن عقول أنت لا تتصور مداها الآن في عصرك هذا، فيكونون بالآلاف عبر قرون.. أين عقلك؟

    يعذر بعضهم أمثال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، أو سلطان العلماء العز بن عبد السلام فيقول:

    (هو وُلِدَ في بيئة وجدها تعتقد هذه العقيدة فاعتقدها!!) ولو عقل هذا القائل لحظة لضحك سخريةً من نفسه..

    وماذا عليك أنت؟ توفر لك ما لم يتوفر للأعلام؟ منَّ الله عليك فدخلت مسجد أهل السنة العزيز بالله وحضرت لفلان وعلان فأخبروك أن الأمة والأئمة أشعرية ضالة وـن صلاح الدين الفاتح الأعظم ضال في عقيدته ومنهجه لأنه صوفي.. فقلت: الحمد لله الذي منَّ عليّ بالحق الذي ضلت عنه الأمة؟

    ثم حذّروك في أكثر كتب تراث الأمة الإسلامية من (عقيدة) أصحابها.. وهي المصنفات الممثلة لتراث الأمة إلى يوم الدين.. لكن كتب ابن تيمية خذها وأنت مطمئن!

    هذه خيانة للأمة، واستهانة بالإسلام نفسه لا بالأفراد، ومن عنده مقدار التكليف من العقل يدرك ذلك، ومن هنا كانت الشدة والحملة الواضحة على هذه الطائفة الخاسرة المنحلة (الوهابية) المتسمية في عصرنا بالسلفية، وهو -أي التسمي بالسلفية- أول كذبة في تاريخ كذبهم الطويل الذي تكلم عليه المتقدمون كابن السبكي رحمه الله.

    فلا يصح القول بالتغاضي والتجاهل مع بقاء من يقول هذا الكلام وبقاء من يسمع له بحجة نبذ الخلاف وعدم الانشغال إلا بعوالي الأمور، فما يقال من قِبَل هؤلاء ليس من سفاسف الأمور، إلا عند من يراه كذلك، ولا يعنيه أن تكون أمته قد ضلت عبر تاريخها، وإلا عند أصحاب الورع الكاذب الذين يتظاهرون بالرفق واللين وعدم الرغبة في الكلام عن أحد ثم يتركون هؤلاء يسقطون الدينَ كله بإسقاط أمة بكاملها!

    أسأل الله أن يخمل ذكرَهم، وأن يحفظ الأمة من صنيعهم، آمين.
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #2
    ما أشبه هؤلاء بهؤلاء !!!
    ما أشبه هؤلاء الوهابية بهؤلاء الشيعة ..
    فهؤلاء الوهابية ضللوا وكفروا أمة الإسلام وهم أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتوريدية على مدى تاريخهم العريق وصححوا لأنفسهم على قلتهم عقيدتهم التجسيمية الفاسدة وادعوا أنها عقيدة السلف الصالح!!
    وهؤلاء الشيعة كفروا أصحاب النبى إلا بضعة نفر وصححوا لأنفسهم على قلتهم أيضا عقائدهم الفاسدة المارقة ..
    وهلاء جميعا ينطبق عليهم قوله تعالى "

    "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا 103 الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا 104 " الكهف


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

    تعليق

    • أشرف سهيل
      طالب علم
      • Aug 2006
      • 1843

      #3
      جاء في مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ( 235/1 )
      جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان
      الناشر : دار الوطن - دار الثريا
      الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ



      ثالثاً: ذكر فضيلتكم ص ... عدد ... أننا إذا أخرجنا الأشاعرة والماتريدية من صف المسلمين، وجعلناهم في عداد الضالين وأسقطناهم من أهل السنة والجماعة فمعنى ذلك أن نحكم بالكفر والضلالة على ما يزيد على نسبة 95 في المئة من المسلمين.

      وأظن أن فضيلتكم يعلم أنه لا يخرج الأشاعرة والماتريدية من صف المسلمين إلا جاهل بحالهم، أو جاهل بأسباب الكفر والخروج عن الإسلام أما أهل العلم بذلك فلم يخرجوهم من الإسلام، بل ولا من أهل السنة والجماعة في غير ما خالفوا به أهل السنة والجماعة. والإنسان قد يكون فيه شعبة من المخالفة للحق، وشعبة من الموافقة له، ولا يخرجه ذلك عن أهل الحق إخراجاً مطلقاً بل يعطى ما يستحقه ويوصف بما هو أهله من هذا وهذا حتى يكون الوزن بالقسطاس المستقيم.


      [ قال ] :
      وأما أن يكون الأشاعرة والماتريدية في المسلمين بهذه النسبة 95% فهذا أمر ينظر فيه، وحتى لو صحت هذه النسبة فإنها لا تقتضي عصمتهم من الخطأ، لأن العصمة في إجماع المسلمين، وإجماع المسلمين ثابت على خلاف ما كانت عليه هذه النسبة، فإن السلف الصالح من صدر هذه الأمة مجمعون على إثبات ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله، وعلى إجراء النصوص في ذلك على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تأويل، وهم أحق بالاتباع

      وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص 87 من المجلد الخامس من مجموع ابن القاسم للفتاوى عن ابن عبد البر قوله:

      "أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في الكتاب والسنة، والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة".أ.هـ.

      ونقل أيضاً ص 89 منه عن القاضي أبي يعلى قوله: "لا يجوز رد هذه الأخبار ولا التشاغل بتأويلها، والواجب حملها على ظاهرها، وأنها صفات لله لا تشبه صفات سائر الموصوفين بها من الخلق، ولا يعتقد التشبيه فيها ولكن على ما روي عن الإمام أحمد وسائر الأئمة".أ.هـ.

      وبهذا تبين أن أهل السنة مجمعون على خلاف ما كان عليه أهل التأويل وإجماعهم هو الحجة الظاهرة.

      انتهى

      !
      اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

      تعليق

      • عبد الله عبد الحى سعيد
        طالب علم
        • May 2013
        • 1478

        #4
        فإن السلف الصالح من صدر هذه الأمة مجمعون على إثبات ما وصف الله به نفسه، ووصفه به رسوله،
        هذا حق..

        وعلى إجراء النصوص في ذلك على ظاهرها اللائق بالله تعالى من غير تأويل، وهم أحق بالاتباع
        إذن ما معنى دعاء النبى لابن عباس رضى الله عنهما " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ؟ ألا يعنى هذا أن هناك تأويل..

        وإذا عجزنا عن التأويل فلابد من التفويض منعا من النزول إلى درك التشبيه والمماثلة بالحوادث ونقول الله ورسوله أعلم بالمراد من هذا..
        والله أعلم..


        الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

        تعليق

        يعمل...