صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 22

الموضوع: بين ابن تيمية وأحاديث فضائل علي رضي الله عنه

  1. #1

    بين ابن تيمية وأحاديث فضائل علي رضي الله عنه

    مدى صحة أحكام ابن تيمية على الأحاديث النبوية :

    " وقال عن حديث " أن ولي في كل مؤمن " كذب ( الرد على الرافضي (4/104 ) .
    وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم
    (3 /110)
    وقال عن حديث ابن عمر " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ص )
    إلا ببغضهم علياً " قال (3/228) : هذا الحديث لا يستريب أهل المعرفة بالحديث
    أنه موضوع مكذوب . اهـ .
    وهو حديث صحيح ففي صحيح مسلم (78) وغيره : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
    عليه وسلم ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق
    وأخرج إمامه أحمد بن حنبل في الفضائل (979) بإسناد على شرط البخاري عن أبي
    سعيد الخدري قال : إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً .
    وفي مسند البزار ( زوائده 3/ 169 ) بإسناد حسن عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم لعلي .
    وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ، قال : " سمعت نبي الله ( ص ) يقول : من أحبه فقد أحبني" ، قال ابن تيمية (3/9) : كذب .
    قلت : بل صحيح لغيره فله طريق حسن في المستدرك (3 / 130) ، وآخر في المعجم الكبير للطبراني (23/ 308 /901) عن أم سلمة ، قال عنه الهيثمي في المجمع (9 / 132): وإسناده حسن . اهـ .
    وحديث " يا علي حربي حربك ، وسلمي سلمك " قال ابن تيمية ( 2 /300 ): ……=

    هذا كذب موضوع على رسول الله ( ص ) وليس في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا روي بإسناد معروف . اهـ .
    قلت : هذه جرأة ، وأخرجه إمامه أحمد في فضائل الصحابة (1350) ، أخرجه الحاكم (3 / 149 ) من طريق الإمام أحمد وله شاهد حسن أخرجه الترمذي (5/699 ) والحاكم (3/149) ، والطبراني (3/149)
    حديث " إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم ، فقيل له : من هم يا رسول الله ؟ قال علي سيدهم ، وسلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
    قال ابن تيمية ( 3 / 173 ) : ضعيف بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به . اهـ .
    قلت : أخرجه إمامه أحمد بن حنبل في المسند (5/351) ، والترمذي (3718) ، وابن ماجه ( 149 ) .
    وحسنه الترمذي ، وله شاهد .".

    من كتاب " رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة " للعلامة المحدث الشيخ ممدوح سعيد ممدوح.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    الحافظ ابن تيمية له جيّدات في الرّد على الرّافضة لكن توهينَ أمر الشيعة أداه لردّ أحاديث معلومة معْروفة صحَّة وشهرَة وما هكذا يَكون الإنْصاف .. ...
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس حديبي العامري مشاهدة المشاركة
    الحافظ ..!!.. ابن تيمية له جيّدات في الرّد على الرّافضة لكن توهينَ أمر الشيعة أداه لردّ أحاديث معلومة معْروفة صحَّة وشهرَة وما هكذا يَكون الإنْصاف .. ...

    إنَّ الهَوى ما تَوَلّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ .

    ابن تيميّة هذا ، لا يَمدَحُهُ أَحَدٌ فيه خير ، إذا عَلِمَ حالَهُ ... وَ نتنُ الرَفْضِ ، على قُبْحِهِ وَ شناعَتِهِ ، هو كَقطرةٍ في بَحْرٍ بالنسبةِ لِجُبِّ التجسيم وَ الإلحادِ و الفلسفة الوثنيّة التي غَرِقَ فيها ذلِك السخيفُ العنيد ابن تيمِيّة الحفيد ...
    وَ ما ضرَّ أولادَنا شيْءٌ مثل التذبذُب ... الناسُ رجُلان : إمّا مُهتَدٍ وَ إِمّا مَفتُون . هكذا الأصل ..
    أمّا الأخطاء العابِرة القليلة التي لا تنقض الأساس وَ لا تهدِمُ الدين وَ لا تُضِلُّ الناس ، وَ لا تُبطِلُ أَصلاً و لا تُخالِفُ الإجماع وَ لا نقلاً وَ لا عقلاً ، وَ لا تُعقِبُ فُرقَةً محذُورَةَ بين المُسلِمين ، فمثل هذه الأخطاء - إنْ لَم تَكثُر و تتكرَّرْ - تُغتَفَرُ في بحرِ إحسانِ العُلَماء المتبَحّرِين الفقهاء العاملين المخلِصين ، إِذا نَدَرَ منهُم مِثْلُها ، وَ لا يليقُ أنْ نتَّخِذها ذريعةً للطعنِ بِهم مِنْ أجْلِها ...
    أمّا أَنْ يكونَ دأبُ شيطانٍ من شياطين الإِنس المَرَدةِ المتكبّرين المُزْدَرين بِأساطين الأُمّةِ وَ علومِهِم ، أَنْ يُحَرِّفَ النُقُولَ الثابتة ، ليلاً و نهاراً ، وَ يُراوِغَ بِكُلِّ وَ سيلَةٍ لتزوير الحقائق و تخريب العقول وَ نقضِ الدعائم وَ تكذيب المُسَـلَّمات و نُصرَةِ الباطِل وَ تعميم الضلال ، فماذا حَفِظَ هذا على الأُمّة من الدين وَ السُنّة ؟؟؟ ..!!! ..؟؟ ..
    فاعذروني: .. قولُ :" الحافِظ ابن تيمِيّة " هكذا .. يَجرَحُ الأُذُنَ وَ الفُؤاد ، وَ يُهَوِّنُ خطرَ العِنادِ وَ الإفساد .. وَ اللهُ بَصيرٌ بالعِباد .
    ثُمَّ إِنَّ الردّ على النصارى الذين كان أساس ضلالِهِم الغُلُوُّ في سيّدنا المسيح عيسى ابنِ مريم (عليهما السلام) لا يكونُ بِتنقيص شأن المسيح (عليه السلام) او سَـبِّهِ و العياذُ بالله ، بل هذا مِنْ أقبَحِ أنواع الكُفر وَ الرِدّة عن الإسلام .. بلْ يُبَـيَّنُ لَهُم التوحيد و يُهدَونَ إلى تَركِ الغُلُوّ ...
    وَ تسفيهُ أَقْضِيَةَ أمير المؤمنين في المشارِقِ و المغارِب سيّدنا وَ مولانا أبي الحسنَين المُرتضى علِيّ بن أبي طالِب رضي اللهُ عنهُ ، وَ التمادي في الطعنِ بِحُكمِهِ و عِلْمِهِ و تقواهُ و إصابَتِهِ للحقّ و اتّباعِهِ لِسُنّةِ حبيبِهِ المُصطفى الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم في كُلِّ الأُمور ، و تجاوزُ الحدّ في نقدِهِ و العياذُ بالله و الإستهانةِ بِشَأْنِهِ السامي و مقامِهِ الرفيع ، عليه الرحمة و الرضوان ، وَ تناسي فضلِهِ وَ خصائِصِهِ وَ أنَّهُ مِمَّن أُمِرْنا باتّباعِهِ لأنَّهُ إمامٌ كامِلٌ مَهدِيٌّ راشِد ، رِضْوانُ اللهِ وَ سلامُهُ عليه ، وَ أنَّ معهُ جمهور السابقين الأوّلين من المُهاجِرِينَ و الأنصار رضي اللهُ عنهم أجمعين ، و التغافُلُ عن مِيزَتِهِ في العِلمِ وَ الحُكْمِ ... كُل هذا من أخطَرِ شُـعَبِ الضلال و النِفاق ، وَ لا يُبَرِّرُهُ وَ لا يُسوِّغُهُ زَعمُ الإضطرار لِلرَدّ على الروافِضِ الغُلاة المُبتدِعين ... ( وَ في تحقيقات أهلِ الحقّ أهلِ السُـنّة كِفاية وَ زِيادة ، و الحمدُ لله ) .
    وَ في مِثلِ ذلك يُقال :" أَعظِمْ بِحماقَةِ مَنْ هَدَمَ مِصْراً لِيَبنِيَ قَصْراً ..." .
    وَ لَئنْ زعَمَ مَفتُونٌ استساغة مثل ذلك التبرِير ، فبماذا يعتَذِرُ عن مُعاداة ابن تيميّة لمفخَرة العقلاء وَ مفزع العلماء سَـيّدنا الإمام فخر الدين الرازيّ ، رحمةُ اللهِ عليه ، و المبالغة في الإستخفافِ بِعَقلِهِ الباهِر وَ بِعُلُومِهِ الغامِرة وَ تشويهِها في أعيُنِ جهلَةِ العَوامّ ، و الغُلُوَّ في رَدِّهِ على تأسيس التقديس ؟؟؟ ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    عمَّتي إنصاف أدام الله لي ولك كلَّ خير وعافيَة ...
    أهذا لأنَّ بأسنا بيننا شديد ؟ ..
    لو قال أحدنا من أهل السنَّة : شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقال أكثر من هذا ؛ لكان لي من المحامل لقوله ما لا يدْخل تحت مجال ، ولا يخفاك القول المرجوح أو الرّاجح عند من يَعتد بذلك رجوع الحافظ ابن تيمية عن تلك المسائل المنقولة عنه هذا أوَّلا.
    والكـــلام هُنا بخصوص جزئيَّة بسطها صاحب الموضوع أمَّا ما علقتُ به فهو كلامٌ مأخوذ من نصّ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وكلام من قبله الإمام السبكي رحمه الله تعالى ولا ضيرَ في كلامهما رحمهما الله تعالى وهكذا هم أهل السنَّة مزيَّة ليستْ في غيرهم...
    ولا يخفاك أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية أو ما سموه تيميا ...
    والكلام يَطول تفصيله أدام الله لنا ولك العافية
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  5. #5
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يونس حديبي العامري مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... أو الرّاجح عند من يَعتد بذلك رجوع الحافظ ابن تيمية عن تلك المسائل المنقولة عنه هذا أوَّلا.
    ... ... ... ... و لا يخفاك أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية أو ما سموه تيميا ...
    ... ... ... ...
    أهلاً بالأستاذ يونُس المحترم .
    أحسَنَ اللهُ إليكُم .
    فَهِمتُ بعضَ كلامِكَ ... وَ بَعْضهُ لمْ أَفهَمهُ ..
    وَ استصواب بعض العلماء لِبَعضِ رُدودِهِ على الروافِض وَ إنصافُهُم لَهُ في ذلك ، لآ أستنكِرُهُ ، وَ لكِنْ مَذهَبُ المُحقّقين أنَّ في تحقيقات أهلِ الحقّ أهلِ السُـنّة كِفاية وَ زِيادة ، و الحمدُ لله ، وَ في رُدُودِهم وَبيانِهِم قبل ابن تيميّة بِدَهرٍ ، غِنىً عمّا تكَلَّفَهُ مِنْ فُضُولِهِ وَ هَواهُ ... فَلَسنا بِحاجَةٍ إلى جُهودِ أصحاب الأغراض وَ عُشّاق الشُـهْرة و المناصِب لا سِـيَّما أهل الزَيغ و البِدَع ...
    ثُمَّ إِنَّ طريقة رَدِّهِ لَمْ تُقَرِّبْ الشيعة بل زادَتْهُم نُفُوراً ، وَ لم يكُن في كُلِّ ما رَدَّهُ عليهم مُصيباً للحقّ و لا مُوافِقاً لِلسُـنّة .. كما كانَت لَهجَتُهُ في ذلك (غالِباً) من أسباب زِيادة العداوة وَ الإنشقاق ، بل من جُملة أسباب قلب الدولة الصفوِيّة في بِلاد العجم إلى رافِضِيّة متعصّبة ، فيما يبدو ، وَ اللهُ أعلَم بِحقيقة الحال ...
    و أرجو أنْ يتَّسِعَ صدرُ جنابِكُم لِبَعضِ الإستفسارات :
    1 - إلى أيّ شيْءٍ رجع ذاك الحافِظ ؟؟ وَ ما هي المسائل التي رجع عنها ؟؟ ... وَ هل هِيَ من الأُصول أَمْ من الفروع أَمْ من كِلَيْها ؟؟.. وَ هل كانَ شَيْءٌ من ذلك من المُجمع على حقّيّتِهِ أو من المُجمع على بُطلانِهِ أَمْ كان من الخلافِيّات السائغة في الشرع الشريف ؟؟؟ .. وَ هلْ تَبَرَّأَ منها على الملأ وَ نهى تلامِيذَهُ وَ خاصَّتَهُ عنها ؟؟ .. وَ هل ما زالت باقِيَةً في كُتُبِهِ أَمْ حُذِفَتْ بِكامِلِها ؟؟؟ .
    2 - قول حضرَتِكُم :" أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي ... " ، لا أجزِمُ بأنّي فَهِمتُ مقصُودَكُم منهُ تماماً .
    3 - قَولُ فضيلَتِكُم :" فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية ... " .. هَلْ تقصِدُون بِـــ :" كُلّ ما يقُولُهُ ... " مِمّا انْفَرَدَ بِهِ عن جمهور المسلِمين ، أَمْ ما وافَقَ بِهِ سائِرَ الأُمّةِ المُحَمَّدِيَّةِ الكريمة ؟.. على هاديها أفضَلُ الصلاةِ و السلام ...
    4 - سؤال إضافِيّ :" ماهو تعريف حضرَتِكُم للحافِظ ؟ . " ..
    وَ دُمتُم بِخيرٍ آمين .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  6. #6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي العزيز أدهم،

    أوَّلاً: الشيخ محمود سعيد ممدوح زيديٌّ أو قريب جداً من طريقة الزيديَّة، ولقد قال لي بعض الإخوة الأفاضل ممَّن اختصاصهم الحديث الشريف إنَّ في بعض أحكامه ما يوجب الشَّكَّ في اتِّباعه غير الأمانة، مع كونه متمكِّناً تماماً في علم الحديث الشريف، فلا ريب في أنَّه سيتساهل في تصحيح الروايات في تفضيل سيدنا علي رضي الله عنه.

    ثانياً: الشيخ محمود عنده تساهل، أفاد بذلك بعض سادتي المشايخ من علماء الحديث الشريف.

    ثالثاً: أرجو أن تتنبَّه تماماً إلى أمر مهمٍّ، وهو أنَّ الشيخ محموداً يصحح في بعض ما نقلتَ رواية لغيرها بوجود شواهد عليها...

    لكنَّ ابن تيميَّة يتكلَّم على هذا اللفظ المعيَّن بأنَّه لا أصل له، فالحق في ذلك مع ابن تيميَّة، وليس للشيخ محمود أن يحوِّل كلام ابن تيمية عن مقصوده.

    ....................................

    فلنمرَّ على الروايات...

    ....................................

    - "عن حديث " أن ولي في كل مؤمن " كذب ( الرد على الرافضي (4/104 ) .
    وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم
    (3 /110)-.

    ـــــــــــــــــــــــــــــ

    أقول: معلوم أنَّ تصحيح الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به عن علماء الحديث، وتصحيح ابن حبَّان رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به وحده إذ إنَّ الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى من شرطه توثيق المجاهيل بخلاف جمهور المحققين، والأصل عدم الاعتداد بتوثيق المجاهيل.

    ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله؟؟

    وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ.

    ....................

    - "وقال عن حديث ابن عمر " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ص )
    إلا ببغضهم علياً " قال (3/228) : هذا الحديث لا يستريب أهل المعرفة بالحديث
    أنه موضوع مكذوب . اهـ .
    وهو حديث صحيح ففي صحيح مسلم (78) وغيره : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
    عليه وسلم ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق
    وأخرج إمامه أحمد بن حنبل في الفضائل (979) بإسناد على شرط البخاري عن أبي
    سعيد الخدري قال : إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً .
    وفي مسند البزار ( زوائده 3/ 169 ) بإسناد حسن عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم لعلي".

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أقول: أمَّا ما رواه مسلم فلفظه غير لفظ المحكوم عليه، أمَّا ما رواه الإمام أحمد والبزار فيُراجع ولا يؤخذ فيه قول الشيخ محمود إذ هو خصم.

    وقال الهيثميُّ رحمه الله تعالى: "وعن جابر بن عبد الله قال : والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا ببغضهم عليا رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه إلا أنه قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار . بأسانيد كلها ضعيفة".

    .............................

    - "وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ، قال : " سمعت نبي الله ( ص ) يقول : من أحبه فقد أحبني" ، قال ابن تيمية (3/9) : كذب .
    قلت : بل صحيح لغيره فله طريق حسن في المستدرك (3 / 130) ، وآخر في المعجم الكبير للطبراني (23/ 308 /901) عن أم سلمة ، قال عنه الهيثمي في المجمع (9 / 132): وإسناده حسن . اهـ".

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أقول: هذا اللفظ لِمَ لَمْ يبحث في إسناده؟!

    وكيف يصحُّ أن يصححه لغيره مع عدم بحثه في إسناده؟!

    ............................

    - "وحديث " يا علي حربي حربك ، وسلمي سلمك " قال ابن تيمية ( 2 /300 ):هذا كذب موضوع على رسول الله ( ص ) وليس في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا روي بإسناد معروف . اهـ .
    قلت : هذه جرأة ، وأخرجه إمامه أحمد في فضائل الصحابة (1350) ، أخرجه الحاكم (3 / 149 ) من طريق الإمام أحمد وله شاهد حسن أخرجه الترمذي (5/699 ) والحاكم (3/149) ، والطبراني (3/149)".

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

    أقول: أرجو أن تلاحظ سيدي أدهم أنَّه لم يناقش إسناده، بل استدلَّ عليه بشاهد آخر!

    مع أنَّ رواية "من كنت مولاه فعلي مولاه" تفيد هذا المعنى، لكن الكلام على هذا اللفظ.

    .............................

    - "حديث " إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم ، فقيل له : من هم يا رسول الله ؟ قال علي سيدهم ، وسلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
    قال ابن تيمية ( 3 / 173 ) : ضعيف بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به . اهـ . قلت : أخرجه إمامه أحمد بن حنبل في المسند (5/351) ، والترمذي (3718) ، وابن ماجه ( 149 ) . وحسنه الترمذي ، وله شاهد .".

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أقول: ليس يحقُّ للشيخ محمود أن يكتفي بهذا، فيجب عليه أن يبحث في إسناده، وكونه له شاهد لا يعني صحته ولا صيرورته حسناً...

    فإنَّ الشواهد والمتابعات لا تفيد تقوية ما يكون شديد الضعف، نصَّ على ذلك -أو على قريب منه- الإمام ابن الصلاح، وهو الصحيح المنطقيُّ لمن يفهم في الحديث الشريف.

    وهذه الرواية لا ريب في كونها كذباً من النظر في متنها مع سندها...

    فإنَّ هذه الرواية تفيد تخصيص من يقدسهم الرافضة من ساداتنا الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- بالإيمان.

    والرافضة يستحل كثير من رواتهم الكذب نصرة لدينهم.

    فتخصيص هؤلاء الأربعة رضي الله عنهم مع كون الإسناد غير واضح الصحَّة مغلِّب أنَّ الرواية مدخولة بكذَّاب.

    ولمَّا كان متنه من قول من يستحلون الكذب صحَّ بهاتين القرينتين الحكم بوضعه.

    .............................

    فيظهر من هذا أنَّ تصحيحات الشيخ محمود منبنية على تساهل ليس هو من طريقة العلماء المحقِّقين، مع كونه في نصرة مذهبه الباطل في الصحابة رضي الله عنهم.

    ويظهر أنَّ هذه الروايات لو أراد مريد لتتبُّع رواياتها لوجدها إما موضوعة أو شديدة الضعف، وهناك احتمال قليل بأن تكون خفيفة الضعف.

    ولا أريد في ذلك نصرة ابن تيميَّة بوجه، بل أنا أجزم انَّه هو كذلك يستحلُّ التمويه الذي يكاد يكون كذباً في نصرة اعتقاده الفاسد.

    لكن لا يجوز شرعاً التساهل في الحكم على روايات لمناقضة خصم.

    ولقد قال الله تعالى: "ولا يجرمنَّكم شنآن قوم على ألَّا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".

    وأنا أعظك سيدي أدهم أن تجهل على ابن تيمية بجهلك لحال الشيخ محمود.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    بخصُوص ردَّه على من سميْنَا فلا تخلُو من أوجه النّقص بالمقارنة بين ردّه وردّ غيره لكن لسنا في محلّ المقارنة فلا بد من تحقيق المناط في الكلام الوارد لا فيما لم نورد ...
    أمَّا عن الطَّريقة فأحسب أنَّ الكلام خُصوصََا بهذه الطَّريقة هي لا تقرب أيْضًا أتباعه بل تزيدهم نفورا وبُعدًا ..

    وجوابًا على استفساراتك عمَّتي الفاضلة:

    1 - إلى أيّ شيْءٍ رجع ذاك الحافِظ ؟؟ وَ ما هي المسائل التي رجع عنها ؟؟ ... وَ هل هِيَ من الأُصول أَمْ من الفروع أَمْ من كِلَيْها ؟؟.. وَ هل كانَ شَيْءٌ من ذلك من المُجمع على حقّيّتِهِ أو من المُجمع على بُطلانِهِ أَمْ كان من الخلافِيّات السائغة في الشرع الشريف ؟؟؟ .. وَ هلْ تَبَرَّأَ منها على الملأ وَ نهى تلامِيذَهُ وَ خاصَّتَهُ عنها ؟؟ .. وَ هل ما زالت باقِيَةً في كُتُبِهِ أَمْ حُذِفَتْ بِكامِلِها ؟؟؟ .
    لست في محلّ إثبات أو نفيَ ما سأقول فهذا له محلّ آخر:
    تراجعه أنقل لك التَّالي:
    "" .. نص التوبة المذكورة معزوة إلى مواضعها من كتب التاريخ المعتبرة والتي غفل عنها كثيرون أو أغفلوها ، أنقل هنا تاريخ ونص التوبة من ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) من تصنيف أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شيخ شيوخنا الأقدمين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ط1414هـ ـ دار الجيل ـ ج1 / ص148 ، ومن كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية 1998م ج32 / ص115 ـ 116 وهذا نصه :

    ((( وأما تقي الدين فإنه استمر في الجب بقلعة الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، فسأل السلطان في أمره وشفع فيه ، فأمر بإخراجه ، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل ، وحصل بحث مع الفقهاء ، ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة ، وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي ، ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث ، وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة المعظمة أسبغ الله ظله ، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق ، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك ، إلى أن قال بحضرة شهود : ( أنا أشعري ) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه ، وأشهد عليه بما كتب خطا وصورته :

    (( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والذي أعتقده من قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) أنه على ما قاله الجماعة ، أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلم كنه المراد منه ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، كتبه أحمد بن تيمية .

    والقول في النزول كالقول في الاستواء ، أقول فيه ما أقول فيه ، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره ، كتبه أحمد بن تيمية ، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة
    ))

    هذا صورة ما كتبه بخطه ، وأشهد عليه أيضا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه ، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين ، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول ، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة .] اهـ .

    2 - قول حضرَتِكُم :" أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي ... " ، لا أجزِمُ بأنّي فَهِمتُ مقصُودَكُم منهُ تماماً .

    بمعنى أنَّ كل ما يقُول ابن تيمية يلزم منه بُطْلانُ ما قاله أو كل ما يُنمى أو يُنسب فلا بد أن يكونَ باطِلا وهذا بعدٌ ظـــاهر كما لا يخفاك ولستُ في محل التبرير له بقدر القَول بأنَّه للرجل كلام حَسن وما أكثر ما قال مما لا يُستحسن وهذا رأي جمهرة علماء أهل السنَّة ومنهم من لا يرى ذلك لكنهم لا يُنكرون على من يرى.

    3 - قَولُ فضيلَتِكُم :" فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية ... " .. هَلْ تقصِدُون بِـــ :" كُلّ ما يقُولُهُ ... " مِمّا انْفَرَدَ بِهِ عن جمهور المسلِمين ، أَمْ ما وافَقَ بِهِ سائِرَ الأُمّةِ المُحَمَّدِيَّةِ الكريمة ؟.. على هاديها أفضَلُ الصلاةِ و السلام ...
    ابن تيمية أراه بمرآة علماء أهل السنَّة والجماعة وعلى رأي شهيد المحراب الإمام البُوطي رضي الله عنه.
    4 - سؤال إضافِيّ :" ماهو تعريف حضرَتِكُم للحافِظ ؟ . " ..
    كُتب علم الحديث كفيلة بالجواب عن هذا ... والقَول الفَصل كم من مجسم وأطلق عليه علماؤنا لقب الحفاظ لا باعتبار مشربه العقدي ولكن باعتبار تأهله لتلك المرتبة وهذا لا ضرر فيه بحال.
    وَ دُمتُم بِخيرٍ آمين .
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  8. #8
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي يونس،

    صحيح أنَّ ابن تيمية قد أظهر التوبة، ولقد ذكر ذلك أصحابه قبل خصومه، لكنَّ ذلك لم يكن منه إلا تقيَّة...

    فهو قد صنف عدداً من الكتب الضلالية بعد سنة 707هـ.

    ولقد قال ابن رجب الحنبلي: "(( وذكر الذهبي والبرزالي وغيرهما أن الشيخ كتب بخطه مجملا من القول وألفاظا فيها بعض مافيها، لــمّا خاف وهدد بالقتل))"

    أقول: قال: "مجملا من القول" مع أنَّ ألفاظ ابن تيمية كانت في غاية الوضوح والتفصيل!

    قوله: "لــمّا خاف وهدد بالقتل" تصريح بالتقيَّة.

    فابن تيميَّة لم يرجع إلى الاعتقاد الحقِّ أصلاً، وإن كان بعض السادة العلماء قد اعتدَّ بذلك.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    الدولة
    الجزائر-المسيلة
    المشاركات
    1,049
    وعليّكم السَّـــلام ورحمة الله : أخانا الصديق سيّدي مُحــــمَّد ..
    لو تتأمَّل لما كتبتُ [... لست في محلّ إثبات أو نفي ما سأقول فهذا له محلّ آخر..]
    مَعلومٌ مـــا ذكْرتَه لكنَّني أوردتُ القَول من باب الإحتمال الوَارد بينهم ممن أطْلقوا عليه لقبَ شيخ الإسْلام وهو مقيَّد هُنا بالاعتبار المُقدَّم له وهو ظننا فيهم لا أن نسيء الظَّن بأمثَالهم وسعة صدروهم لا تخفى.
    والكلام الذي أقررتَ به سيّدي [ ممن رآى بذلك ] هو القيد الثاني الذي أردتُ إثباتَه.
    ومن هذا وذاك يثبتُ ما قدمتُ له ابتداء والله الموفّق.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

  10. #10
    السلام عليكم,

    بارك الله فيكم على هذه المناقشة العلمية الطيبة.

    سيدي وشيخي محمد أبو غوش: بارك الله فيك على هذه المعلومات الراقية, وإني لم أكن أعلم بعد أن الشيخ ممدوح زيديا و عنده تساهل في تصحيح الاحاديث.

    وأما بخصوص ابن تيمية: فقد أطلق غير واحد من العلماء الثقات عليه لقب " الحافظ ", ولكن مع ذلك هو متسرع في تصحيح الأحاديث وتضعيفها , والله الموفق.

  11. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    الاستاذ الفاضل / محمد اكرم ابو غوش ..
    اولا : ان تنسب الشيخ سعيد ممدوح الي الزيدية ( هكذا ..) فتلك ـ و اعذرنا ـ سبق قلم و ذلة تحتاج الي مراجعة ؛
    و الا فدونك مفاوز و مفاوز لاثبات دعواك .. و هيهات . و كلامنا سينحصر ـ طبعا ـ في الاصول ( العقايد ) فهل وجدت الرجل علي نحلة الاعتزال كما هي الزيدية ؟؟ افدنا بارك الله فيك .
    اما مسالة التفضيل فليست من اصول الديانة في شئ !!

    ثانيا : هل تنكر ان ابن تيمية قد حكم علي ( الفاظ صحيحة ) في فضائل الامام ( سلام الله و رضوانه عليه ) بالوضع و النكارة ...؟
    ثم ؛ الم يحكم عليه الكثير من علماء عصره بالنفاق لهذا السبب بعينه ؟؟ نرجوا الافادة .

    ثالثا : نحن ندعي ان ابن تيمية رجل فيه نصب و لا كرامة و عندنا من كلامه ما يؤكد ما ندعيه .. فهل تنكرون ذلك ؟؟

    و اخيرا ايها الفاضل : مسالة الدكتور سعيد ممدوح و ما حررتموه هناك بشانه ( مسالة الشواهد و المتابعات ..) يحتاج منكم الي مراجعة و ضبط و مزيد بيان ..
    و سنحرره لكم ـ بعون الله ـ و لكن بعد مراجعتكم بشان زيدية الرجل ...
    دمتم بخير .

  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حقيقة مما دفعني إلى الموضوع الخبط والخلط الذي أبداه الشيخ أبو غوش
    وإن كنت من الزاهدين في الكتابة في المنتديات حيث أكتفي في الغالب بالمطالعة والمتابعة، لكن شدني هذا الخلط الذي أبداه...
    وليس الأمر دفاعا عن الشيخ محمود سعيد والتهم التي قيلت في حقه فهذا أمرٌ وقول لا أظن ينجوا صاحبه من السؤال، فعند الله تلتقي الخصوم ...

    والرجل حي يرزق ويمكن أن يسئل هو عن مذهبه، وهو كما أعتقده جزما بدون تردد أنه شافعي، يحترم المذهب الزيدي ويعده من مذاهب الأمة وصحيح النسبة إلى آل البيت ويجوز التعبد به .....إلخ.

    أعود فأقول: فهمت من كلام أبو غوش أن تضعيف ابن تيمية للحديث هو تضعيف للفظ المعينة المحددة فقط!!

    ويؤخذ على من رد على ابن تيمية أنهم لم يراعوا هذا التصرف!!!!

    أقول : من متى كان المحدثون ينظرون للفظة من المتن ويتم الحكم عليها دون البحث في المتابعات والشواهد والطرق وباقي أللفاظ المتن؟!

    إذا أراد أحد في الدنيا جاهلا أو عالما أن يحكم على حديث لابد من تتبع الطرق والشواهد والمتابعات حتى يحكم عليه عن يقين وبينه ...
    أما أن يقتطف لفظة من حديث أو عبارة ويتم تضعيفها فهو لعب من لا معرفة له بالفن....
    وخير دليل عمل المحدثون في هذا الشأن...

    نعم؛ صحيح قد تجد من يقول هذا ضعيف بهذا اللفظ، أو غريب من هذا الطريق، لكن مطلق القول على الحديث بالضعف أو الوضع دن البحث فيما يوجب له الحكم تصرف عابثين...

    ثانيا القول عن عدم الأخذ بتصحيح ابن حبان والحاكم ؟!!
    هذه السم تطرق إليك من أفكار الوهابية وهي من أقوال الألباني التي خالف فيها جمهور المحدثين أولا أمره ثم لم تثبت معه هذه القاعدة فضطر في ما كتب أخر حياته لمخالفة ما كتبه في أول أمره، فهو نفسه لم يثبت على هذه القاعدة.....

    وجمهور أهل الحديث يأخذون بتوثيق ابن حبان كابن حجر والذهبي والسخاوي ووووو إلخ.
    وراجع مقدمة التعريف وكذلك مقدمة الكاشف للشيخ عوامة وغيرها من الكتب..

    فلا تكن ناقلا للكلام دون معرفة منهج أهله ....
    وكنت أود أن أناقش الأمثلة إلا الوقت لا يسمح لي ولعل الله ييسر الوقت لبيانها....

    أرجو المعذرة فالموضوع يستحق أكثر من هذا التعليق لكني على عجل...

  13. #13
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أعتذر عن سوء الفهم سيدي يونس، وبارك الله تعالى فيك أخي الفاضل أدهم.

    أخي الكريم محمود،

    إنَّما قلتُ: "الشيخ محمود سعيد ممدوح زيديٌّ أو قريب جداً من طريقة الزيديَّة".

    لعدم توكُّدي من حقيقة مذهبه وإن كان على طريقة الزيديَّة في الصحابة رضي الله عنهم بحسب علمي.


    وأرجو أن تنظر كلام الشيخ الأزهري حفظه الله تعالى هنا:

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=3253

    أمَّا قولك: "اما مسالة التفضيل فليست من اصول الديانة في شئ"!!

    أقول: هذه المسألة كافية في أن نقول إنَّ أحداً ما من أهل السنَّة أو لا...

    لا من حيث هذه الجزئيَّة بنفسها، بل من حيث المنهجيَّة التي عليها علماء أهل السنَّة، فمخالفتهم في مسألة الصحابة رضي الله عنهم هي مخالفة في منهج عامٍّ مترسِّخ عندهم.

    ومثال ذلك بأقلَّ من هذا، بأن لو وجدنا أحد العلماء من وسط المدارس السُّنِّيَّة يُنكر المسح على الخفَّين أو يقول بزواج المتعة فسننكر كونه من أهل السنَّة أصلاً.

    وربما كان يجب عليَّ تقييد الحكم على الشيخ بأنَّه على مذهب الزيديَّة في مسألة الصحابة رضي الله عنهم.

    ومع هذا فليس من أهل السُّنَّة لأنَّ الكون من أهل السُّنَّة هو بالقول بجميع أقوالهم التي توافق منهجهم

    سؤالك: "هل تنكر ان ابن تيمية قد حكم علي ( الفاظ صحيحة ) في فضائل الامام ( سلام الله و رضوانه عليه ) بالوضع و النكارة ..."؟

    أقول: هذا بحاجة إلى مثال عمليٍّ!!!

    فهات مثالاً عمليّاً مشكوراً.

    مع إعادتي القول إنَّ ابن تيمية ليس بمنزَّه عن تعمُّد المغالطة والكذب، بل ذلك واقع منه بلا ريب.

    ............................

    قولك: "ثم؛ الم يحكم عليه الكثير من علماء عصره بالنفاق لهذا السبب بعينه"؟؟

    أقول: لا، بل سبب ذلك عبارات له يُفهم منها انتقاص سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وعنَّا به.

    مع أنَّ ابن تيميَّة له مدح لآل البيت عليهم السلام وهو يُثبت لسيدنا عليٍّ رضي الله عنه الفضائل التي يثبتها أهل السنَّة له ولا يخالف فيها.

    وهو على قول أهل السنَّة إنَّ منزلة سيدنا علياً رضي الله عنه بعد منزلة ساداتنا الثلاثة رضي الله عنهم، فهو أفضل أتباع سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً بعدهم عنده.

    .................................

    قولك: "نحن ندعي ان ابن تيمية رجل فيه نصب و لا كرامة و عندنا من كلامه ما يؤكد ما ندعيه .. فهل تنكرون ذلك"؟؟

    أقول: لا يهمُّ ذلك في هذا المقام، أي هذا الموضوع...

    فلو جاءنا رافضيٌّ يتكلَّم على أسانيد فضائل ساداتنا وموالينا أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وعنَّا بهم فسيكون النقاش العلميُّ معه هو في صحَّة كلامه أو ضعفه، لا في كونه رافضيّاً.

    فابن تيميَّة قد ادَّعى كون هذه الروايات موضوعة، فننظر هل صحَّت دعواه أو لا.

    لكن كما أنَّا يحقُّ لنا الشَّكُّ في حكم ابن تيميَّة على رواية تخالف هواه فيحقُّ لنا الشكُّ في حكم الشيخ محمود ممدوح على رواية توافق هواه!

    وأعيد بأن قد سمعت من بعض مشايخي من المتمكِّنين من علم الحديث الشريف أنَّ الشيخ محمود يتساهل في تصحيح ما يوافق معتقده وهواه.

    فمعرفتي لمعتقده مفيدة هنا في تعليل تساهله.

    ...............................

    قولك: "مسالة الدكتور سعيد ممدوح و ما حررتموه هناك بشانه ( مسالة الشواهد و المتابعات ..) يحتاج منكم الي مراجعة و ضبط و مزيد بيان... و سنحرره لكم ـ بعون الله ـ".

    أقول: أرجو أن يكون النقاش في هذا!

    فإنَّ أصل الموضوع هو هذا!

    .......................................

    أخي محمد الحسني،

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

    وأرجو أن تبيِّن لي موضع الخلط والخبط الذي قلتَ إنِّي ارتكبته.

    قولك: "والرجل حي يرزق ويمكن أن يسئل هو عن مذهبه، وهو كما أعتقده جزما بدون تردد أنه شافعي، يحترم المذهب الزيدي ويعده من مذاهب الأمة وصحيح النسبة إلى آل البيت ويجوز التعبد به .....إلخ".

    أقول: الكلام على اعتقاده.

    قولك: "أعود فأقول: فهمت من كلام أبو غوش أن تضعيف ابن تيمية للحديث هو تضعيف للفظ المعينة المحددة فقط!! ويؤخذ على من رد على ابن تيمية أنهم لم يراعوا هذا التصرف!!!! أقول : من متى كان المحدثون ينظرون للفظة من المتن ويتم الحكم عليها دون البحث في المتابعات والشواهد والطرق وباقي أللفاظ المتن"؟!

    أقول: يبدو أنَّك يا أخي ليس لك معرفة في دراية الحديث الشريف...

    فالمتابعات والشواهد لا تفيد تقوية الروايات بالإطلاق، بل ذلك مقيَّد.

    فانظر مثلاً إلى قول الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى في مقدمته: " لعل الباحث الفَهِمَ يقول : إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث : " الأذنان من الرأس" ونحوه ، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ، لأن بعض ذلك عضد بعضا ، كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا .

    وجواب ذلك أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه ، بل ذلك يتفاوت :

    فمنه ضعف يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه ، مع كونه من أهل الصدق والديانة . فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ، ولم يختل فيه ضبطه له . وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ ، إذ فيه ضعف قليل ، يزول بروايته من وجه آخر .

    ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك ، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته . وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب ، أو كون الحديث شاذا .

    وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث ، فاعلم ذلك ، فإنه من النفائس العزيزة . والله أعلم ".

    فهل فهمتَ هذا؟!

    والذي يفعله الشيخ محمود ممدوح هو من نفس ما نبَّه على بطلانه الإمام ابن الصلاح!

    ولو أردنا ترك الإمام ابن الصلاح والشيخ محموداً فلننظر في الأمر عقليّاً...

    فوجود روايتين: رواية شديدة الضعف أو فيها كذَّاب ورواية صحيحة أو حسنة قريبة من معناها...

    هل وجود الرواية الصحيحة يقوِّي الرواية التي فيها الكذَّاب أو شديد الضَّعف؟؟؟!

    لا!

    .......................................

    قولك: "إذا أراد أحد في الدنيا جاهلا أو عالما أن يحكم على حديث لابد من تتبع الطرق والشواهد والمتابعات حتى يحكم عليه عن يقين وبينه ".

    أقول: هل رأيتني أنكر هذا؟!

    أو إنَّك فقط تريد نقل الجدال إليه؟!

    .......................................

    قولك: "أما أن يقتطف لفظة من حديث أو عبارة ويتم تضعيفها فهو لعب من لا معرفة له بالفن"....

    أقول: الأولى بأن يكون لا معرفة له بالفنِّ هو أنت!

    فإنَّ زيادة لفظ في رواية ضعيفة على ما في رواية صحيحة أدعى لكون هذا اللفظ مردوداً، لا بأن يُصحَّح هذا اللفظ لمشابهة باقي الرواية للرواية الصحيحة!!

    فافهم.

    .........................................


    قولك: "وخير دليل عمل ((المحدثون)) في هذا الشأن"...

    أقول: وعمل الشيخ محمود هو تماماً عكس عمل ((المحدِّثين)) في هذا الشَّان في حال الحكم على ما يوافق هواه.

    ...............................................

    قولك: "ثانيا القول عن عدم الأخذ بتصحيح ابن حبان والحاكم ؟!!
    هذه السم تطرق إليك من أفكار الوهابية وهي من أقوال الألباني التي خالف فيها جمهور المحدثين أولا أمره ثم لم تثبت معه هذه القاعدة فضطر في ما كتب أخر حياته لمخالفة ما كتبه في أول أمره، فهو نفسه لم يثبت على هذه القاعدة".

    أقول: من قال لك إنَّ هذا من اختراع الألباني رحمه الله؟!

    ألا يدلُّ هذا على أنَّك ليس لك من الأمر شيء؟!

    وتصحيحات الإمام الحاكم رحمه الله تعالى عمليّاً لا يُعتبر بها، ونقد العلماء لها ظاهر مشهور، وهو يصحح ما يكون ضعيفاً وشديد الضعف وموضوعاً.

    وقال الإمام ابن الصلاح: "وهو واسع الخطو في شرط الصحيح ، متساهل في القضاء به . فالأولى أن نتوسط في أمره فنقول : ما حكم بصحته ، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة ، إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن ، يحتج به ويعمل به ، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه .
    ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي رحمهم الله أجمعين . والله أعلم".

    وانظر ما قال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى في النكت هنا:

    http://islamport.com/w/mst/Web/2333/289.htm

    وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: "يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة ويكثر من ذلك".

    ومنهج الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى في توثيق المجاهيل معروف، وتوثيق المجاهيل غير مقبول من العلماء.

    وقال الإمام السخاوي رحمه الله تعالى: في فتح المغيث "ثم أن السبب في تخصيص الحاكم عن غيره ممن ذكر بالتصريح بذلك مزيد تساهل ( و ) إلا فابن حبان ( البستي ) وهو بضم الموحدة وإسكان المهملة وبعدها مثناة فوقانية نسبة لمدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة وصف بأنه ( يداني ) أي يقارب ( الحاكم ) في التساهل وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضا لأنه غير متقيد بالمعدلين بل ربما يخرج للمجهولين لا سيما مذهبه إدراج الحسن في الصحيح مع أن شيخنا قد نازع في نسبته إلى التساهل من هذه الحيثية...".

    فأرجو أن تدلَّني على الموضع الذي وجدتَ فيه قبول الذهبي وابن حجر والسخاوي رحمهم الله لتصحيحات الحاكم وابن حبَّان رحمهما الله!

    ........................

    ثمَّ إنَّك تحيل إلى مقدِّمة التعريف كأنَّ هذا الكتاب مرجع!!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  14. بسم الله الرحمن الرحيم
    نظرًا لأن الشبهة لا زالت عالقة؛ وهي جديرة بالكلام ومعادوة الحوار حتى يتضح المنهج السَّويِّ الواضح الذي سار عليه أهل العلم والفن.
    سأحاول أن أبين الأمر على سبيل الإيجاز، إذ لو طرقت باب الإسهاب لستغرقت جزء حديثي خاص بها، وقد سبق من قام بهذا الأمر .....
    وقبل الدخول في جوهر الموضوع أقدم هذا التعريف للمتابع والشاهد.
    فالمتابعة : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد باللفظ سواء اتحد الصحابي أو اختلف .
    الشاهد : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد بالمعني سواء اتحد الصحابي أو اختلف، هذا وقد يطلق اسم أحدهما على الآخر ، فيطلق اسم التابع على الشاهد كما يطلق اسم الشاهد على التابع ، والأمر سهل كما قال الحافظ ابن حجر لأن الهدف منهما واحد ، وهو تقوية الحديث بالعثور على رواية أخري للحديث .

    فقد جرت عادة العلماء وأهل الفن عمومًا على العملِ بالمتابعةِ والشَّواهدِ، وتقوية الحديث إذ تطرق إليه ما يوهم إنزاله عن مرتبة الصحة أو الحسن، بل يأتون بالمتابع والشَّاهد في حالة وجود الصحيح أيضًا.
    وإلا فالمهمة الأساسية للمتابعِ والشَّاهدِ هو تقوية الحديث إذ تطرق إليها ما يوهم ضعفه فيكون نازلًا عن مرتبة الصحة أو الحسن، فيبحث له عن متابع أو شاهد فيرتقى ويتقوى من حالة التي هو عليها إلى الأحسن...
    قال الحافظ ابن حجر في شأن المتابع والشاهد ففي القول المسدد ما نصه «إن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة».
    وقال الحافظ في شرح النخبة «ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر ، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ، وكذا المختلط الذي لم يتميز ، والمستور والإسناد المرسل ، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثُهم حسناً، لا لذاته، بل وصْفُهُ بذلك باعتبارِ المجموع، مِن المتابِع والمتابَع».


    قلت: المعروف أن الطرق هي الموصلة للمتن وقد تكون الطريق الموصلة للمتن لفظا آخر لكنها بنفس المعني فيكون شاهدًا، وقد يكون عن طريق شيخ الرَّاوى فيسمى تابعا، والأمر فيهما سهل من حيث التسمية فقد يطلق على التابع شاهد والعكس...
    وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم ما نصه: « والثاني: لو ثبت ضعف هذا الطريق لم يلزم منه ضعف المتن، فإنه صحيح بالطرق الباقية التي ذكرها مسلم، وقد سبق مرات أن مسلما يذكر في المتابعات من هو دون شرط الصحيح».
    وهنا تساؤل هل يكتفي بالمتابع والشاهد بالثقة دون غيره؟
    أقول قد أجاب الحافظ السَّخاوي على هذا التساؤل في فتح المغيث حيث قال ما نصُّه:«وكما أنه لا انحصار للمتابعات في الثقة كذلك الشواهد ولذا قال ابن الصلاح واعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء». أهـ
    وقوله: «بل يكون معدودا في الضعفاء»، ليس على إطلاقه فالضعيف من لم يكن كذابًا أو وضاعًا، أما الضعف الناشئ من غفلة أو سهو أو إرسالة فيتقوى بالمتابع والشاهد...
    وأجاب على هذا التساؤل الحافظ كما في شرح النزهة قال:«فتقوية الحديث بالشواهد و المتابعات لا تقتصر على الضعيف، بل تشمل الصحيح أيضا».
    بل أنه في الصحيحين جملة من الرواة الضعفاء ثم الإعتبار بهم من قبل الشيخيخين ومسلم خصوصا، قال السخاوي في فتح المغيث نقلا عن ابن الصلاح ما نصه: «وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك».
    فقول ابن الصلاح «وليس كل ضعيف يصلح لذلك» بينه في النص السابق، والذي مفاده أن التابع أوالشاهد الذي لا يصلح أن يكون متابعًا أو شاهدًا ما كان ضعفه آتي من تهمة الكذب أوالشذوذ ...
    فما كان سواهما يؤخذ به في المتابعات والشواهد...
    إذا أنه من المعلوم لا يعني ضعف الراوي ضعف الحديث فلربما كان في الرواي شيء من الغفلة أو النسيان أو السهو، فيأتي في بعض الأحيان بحديث مرسلا، أو حيان يدلس أحيان، أو يغرب وقد يكون المغرب أو المرسل أو المدلس ثقة أو غير ذلك، فلو اكتفى الباحث بالنظر في هذه الحالة ولم يتتبع الطرق التي توصل للمتن لربما حكم على الحديث بالضعف، وهذا أمر غير حسن....
    فإن وجد طريق آخر أو متابع للراوي في حديثه فلا شك أنه يرفع من حالته الأولى..

    تنبيه
    ليس كل متابع أو شاهد يصلح أن يكون تابعا أو شاهدًا، بل وضع العلماء شروطا وقيدوا الأمر بظوابط هامة....
    قال ابن الصلاح في مقدمته: «ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت ، فمنه ضعف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب ، أو كون الحديث شاذاً »

    أمثلة:
    حاولت فيها الجمع بين الشاهد والمتابع في حديث واحد خشية التطويل...
    (1)
    أخرج ابن ماجه (4099): حدثنا الحسن بن عرفة: ثنا عمَّار بن محمَّد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «لا تقوم السَّاعة حتى تُقاتلوا قومًا صِغَار الأعين عِراضَ الوُجوه، كأنَّ أعينهم حَدَقُ الجرَادِ، كأنَّ وُجوههم المَجَان المُطْرَقَةُ يَنْتَعلونَ الشَّعَرَ ويَتخِذونَ الدَّرَقَ، يَرْبطون خَيْلَهُم بالنَّخل».

    ففي راوي الحديث مقال إلا وهو عمار بن محمد الثورى قال الحافظ في التقريب (4832) «صدوق يخطىء»
    وقال البوصِيريُّ في مصباح الزجاجة (4/ 208): «إسناده حسن، وعمار بن محمَّد مختلَفٌ فيه».
    لكن تابعه أبو عبيدة بن معن أخرج هذه المتابعة ابن حبان في صحيحه و أبو عبيدة بن معن المسعودى ثقة قال عن الحافظ في التقريب (4218) «ثقة».
    وللحديث شاهدان أيضا عند البخاري (2927) ومسلم ومسلم (2912) من حديث أبي هريرة بلفظ « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر .... الحديث».
    قلت: هذا الحديث جمع بين الشاهد والمتابع.
    فأنت إذا نظرت في سند ابن ماجة دون سواه ربما حكمت على الحديث بالضعف أو الحسن، لكن بالنظر للحديث من جميع طرقه وبالأخذ بالمتابع والشاهد يرتفع حال الحديث إلى الصحة...



    مثال( 2)
    أخرج ابن ماجه أيضًا (4322): حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا بكر بن عبدالرَّحمن: ثنا عيسى بن المُختار عن محمَّد بن أبي ليلى، عن عطية العوفيِّ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسَلَّم قال: «إنَّ الكافرَ لَيَعْظُمُ حتَّى إنَّ ضِرْسَهُ لأَعْظمُ مِنْ أُحدٍ، وفَضيلةُ جَسَدِه على ضِرْسِهِ كفضيلةِ جَسَدِ أَحَدِكم على ضِرْسِه»
    قلت: الناظر في سند الحديث مجردا يجد محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى متكلم فيه وربما رد الحديث في حالة إذا لم ينظر في طرقة وشواهده قال الحافظ في التقريب (6081) «صدوق سيء الحفظ». وانظر التهذيب (9/301).
    لكن نجد له متابع وهو عمرو بن عطية العوفي عند الطبراني في الأوسط (5509) وعمرو بن عطية ضعفه الدارقطني وغيرها وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (6/ 250): «ليس بالقوي». وراجع اللسان (6/219).
    فهذا متابع ضعيف
    وللحديث طريق آخر عند أحمد (3/29) والحاكم (4/598) وغيرهما من من طريق درَّاج أبي السمح: أن أبا الهيثم، حدثه عن أبي سعيدٍ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسَلَّم قال: «مقعدُ الكافر ِمن النَّارِ ثلاثة أيامٍ.... الحديث».

    والإسناد فيه مقال فدارح درَّاج عن أبي الهيثم فيه ضعف
    قال الحافظ في التقريب (ت1824): «صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم، ضعف».

    لكن للحديث شاهد أخرجه مسلم (2851) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسَلَّم: «ضِرْسُ الكافرِ ـ أو ناب الكافر مثل أحدٍ ـ وغِلَظُ جلده مسيرة ثلاث».
    فهذا مثالين على الشواهد والمتابعات، ومن أرد المزيد فلينظر تلخيص الحبير ونصب الراية للزيلعي، ، والهداية في تخريج أحاديث البداية للإمام الغمُّاري وغير هذه الكتب من كتب التخريج...

    إذا فما ذكره الشيخ أبو غوش من عدم الإعتبار بالمتابع والشاهد في تقوية الحديث، أمرٌ مرفوض وغير صحيح قولًا واحدًا، والقائل به قد يعد ضمن الجهلة بهذه المسألة وإذ هي من الجليات والواضحات.


    الأمر الآخر الكلام حول توثيق ابن حبان:
    قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في مقدمة التعريف (392) «درج الجماهير من الحفاظ المتأخيرين على قبول توثيق ابن حبان حتى من انتقد ابن حبان في موضع كالحافظ ابن حجر لم يتخلف عن قبول توثيقيه في مواضع آخرى».
    وذكر بعضهم وناقش الآخرين ممن لم يقبلوا هذا الثوثيق كابن عبد الهادي.
    وانظر هذا الكلام بتوسع في كتابه الرائع في بابه، الذي انتصر للمذاهب الفقهية ورد على من سولت له نفسه في ظلمها والتهكم عليها..
    ثم تبعه في هذا الكلام الشيخ عوامه وغيره حيث فرع وأسهب على كلام الشيخ محمود، إذ له السبق في ثوثيق ابن حيان.
    فقال الشيخ عوامة في مقدمة الكاشف (53) تكلم بكلام جيد عن توثيق ابن حبان وأسهب فقال في موقف الذهبي وابن حجر من توثيق ابن حيان ما نصه: «أما موقف الذهبي ممن ينفرد ابن حبان بتوثيقه: فانه تارة يعبر عنه في حق الراوي فيقول: ثقة، وتارة: صدوق، وتارة: وثق - وقد يضع فوقها رمز: حب - ولفت نظري أنه قال في عبد الله بن مالك الهمداني: شيخ
    وهو ممن ذكره ابن حبان في ثقاته .
    ولعلها مرة واحدة لم تتكرر.
    أما مرات قوله ثقة: فكثيرة، أحصيت منها تسعا وستين مرة، وأما مرات قوله: صدوق فقليلة جدا: سبع مرات، وأما استعماله كلمة وثق: فكثير جدا لا داعي لاحصائه.
    وهذه أرقام تراجم من وثقهم: 354، 361، 383، 777، 795، 808، 1072، 1283، 1507، 1609، 1628، 1741، 1770، 2120، 2188، 2255، 2264، 2341، 2352، 2355، 2489، 2603، 2629، 2683، 2705، 2816، 2833، 2858، 2927، 3039، 3043، 3060، 3311، 3383، 3475، 3489، 3512، 3515، 3518، 4154، 5073، 5146، 5425، 5589، 5629، 5675، 5700، 5915 5795، 5933، 5951، 6064، 6065، 6115، 6320، 6327، 6348، 6349، 6373، 6391، 6413، 6503، 6692، 6730، 6767، 6801، 6834، 6907، وانظر لزاما التعليق على رقم: 5915، 5933.
    وقال وقد أحصيت من وثقهم ابن حجر في "التقريب" وانفرد ابن حبان بتوثيقهم فبلغ عددهم واحدا وعشرين رجلا، ولا ريب عندي أن هناك آخرين سواهم، وهذه أرقام تراجمهم في " التقريب ": 1701، 1863، 2143، 2149، 2448، 2785، 3024، 3048، 3210، 4214، 4307، 4442، 4828، 5052، 5090، 5474، 7280، 7710، 7763، 8205، 8419، لكنه قال عن هذا الاخير " مقبول " تحت رقم 4524.
    وذكر ممن قبل توثيق ابن حيان
    كالعراقي
    والزيعلي الهيثمي والبرهان السبط العجلي
    والسيد عبدالله بن الصديق الغماري وغيرهم ...
    والكلام حول بيان الأخذ والرد لتوثيق ابن حبان يطول، وقد قام به كثير من الأفذاذ فراجع مقدمة التعريف ولو أنك شامي، ومقدمة الكاشف للشيخ عوامة وكلام الدكتور عداب الحمش وغيرهم.

    بقي أمران الأول:
    كون الحاكم متساهلا لا يعني أنه متساهل في كل كتابه ففي كتابه كما قال الذهبي وغيره من الأئمة أن في كتاب الحاكم الصحيح الذي هو على شرط الشيخين وعلى شرط أحدهما ومن خرج عن شرطهما وفيه الضعيف.
    فليس مجرد وجود الرواية في المستدرك ترد دون بيان أو تفصل أو إيضاح....
    وكملة الفصل في الموضوع أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يكن متساهلا في كتابه وإنما عاجلته المنية قبل إتمامه، وهذا ما قاله الحافظ ابن حجر.
    الأمر الآخر
    هل يقبل تشكيك أبو غوش في الرواية إذا وردت في فضائل آل البيت؟
    لا أعتقد أنه يؤخذ به لأسباب:
    منها: أنه شامي وفي قبول رواية الشامي لرواية تنقص أو تطعن في فضائل آل البيت لا تؤخذ، لأن التربة التي نشأ فيه أبو غوش هي تلك التي تربي عليها ابن تيمية، وهي تربة لعن أمير المؤمنين على منابرها فتوارث عدم معرفة فضائل آل البيت وقدرهم شيء وارد...
    وإن اختلفت في بعض الأشياء مع ابن تيمية فلا يعني أنك تختلف معاه في كلما يراه ويراه أهل بلده وموطنه و تضل بينكم قواسم مشتركة كثيرة.
    وفوق ذلك ما أتي به من الكلام حول الروايات الجواب عليه
    1- أما أن تكون ناقلا عن أحد العلماء المحققين في هذه المسألة أو لا.
    أو بمعنى أخر إما أنك مجتهدًا أو مقلدًا ولا أعتقد الأول فيك، فوجب عليك الأحذ بالثاني، فأتي بمن قلدته في هذه المسألة .....
    أو إن كنت ناقلًا عن أحد من العلماء أهل العلم والتحقيق فاتحفنا به، وإلا فلا قول لكم عندنا لأنك لست من أهل هذا الشأن والتخصص.
    وفوق ذلك سأحاول إن كان في العمر بقية أن أثبت أن الأحاديث السابقة التي حاول الكلام عليها أو الطعن فيها أن كلامك غير صحيح، ليس بالقول أو التقول المرسل دون خطام أو زمام ودون نظر وتأمل، لكن بالدليل والمباحثة العلمية السليمة وفق منهج صحيح معتمد، وسأحاول جاهدا بإذن الله أن أؤيد قولي بأقوال أهل التخصص والفن، نسأل الله لنا الإعانة والتيسير....

  15. #15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي محمد،

    يبدو أنَّك فقط تنسخ كلاماً عن غيرك؟ فعمَّن تنسخ؟!

    وبغضِّ النَّظر عن صاحب الكلام فسأعلِّق عليه بإذن الله تعالى...

    ........................................

    - "فقد جرت عادة العلماء وأهل الفن عمومًا على العملِ بالمتابعةِ والشَّواهدِ، وتقوية الحديث إذ تطرق إليه ما يوهم إنزاله عن مرتبة الصحة أو الحسن، بل يأتون بالمتابع والشَّاهد في حالة وجود الصحيح أيضًا".

    أقول: لا خلاف في ذلك، وما به رددت على تصحيحات الشيخ محمود -الضعيفة في أنفسها- خارج عن مسألة صحَّة تقوية الضعيف والحسن بالمتابعات...

    فلو كنتَ فهمتَ ما قلتُ لفهمتَ أنَّ كلامي خارج عن هذا!

    ولقد دللتُ على أنَّ بعض الضعيف لا يقويِّه شاهد ولا متابعة بنصِّ من هم أهل هذا الفنِّ.

    .........................................

    - "قال الحافظ ابن حجر في شأن المتابع والشاهد ففي القول المسدد ما نصه «إن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة»".

    أقول: ليس بإطلاقه، فإنَّ الموضوع لا يتقوَّى بالمتابعة ولا بالشَّاهد أصلاً! وشديدالضَّعف لا يتقوَّى بالشَّاهد، وقد لا يتقوَّى بالمتابعة كذلك.

    فأعد النَّظر في كلام الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى.

    .........................................

    - "وقال الحافظ في شرح النخبة «ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر ، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ، وكذا المختلط الذي لم يتميز ، والمستور والإسناد المرسل ، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثُهم حسناً، لا لذاته، بل وصْفُهُ بذلك باعتبارِ المجموع، مِن المتابِع والمتابَع».".

    أقول: لاحظ أنَّ كلام الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى ليس مناقضاً لما أقول!

    فإنَّه قد قال إنَّ المتابعة تفيد في أحوال كسوء الحفظ والمختلط والمستور والمرسل.

    وليس بإطلاقه.

    ثمَّ إنَّه قد قيَّد التَّقوية بأن يصير الإسناد حسناً، والدكتور قد حكم بصحَّة بعض الروايات بغيرها!

    .............................................

    - "وقوله: «بل يكون معدودا في الضعفاء»، ليس على إطلاقه فالضعيف من لم يكن كذابًا أو وضاعًا، أما الضعف الناشئ من غفلة أو سهو أو إرسالة فيتقوى بالمتابع والشاهد".

    أقول: هذا ما أدلُّ عليه!!!

    فإنَّ ما فعل الشيخ محمود هو تقوية رواية في نفسها هالكة الإسناد بشواهد ومتابعات!

    فهل فهمتَ محلِّ إبطالي للقوله؟!

    ...............................................

    - "قال السخاوي في فتح المغيث نقلا عن ابن الصلاح ما نصه: «وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك».
    فقول ابن الصلاح «وليس كل ضعيف يصلح لذلك» بينه في النص السابق، والذي مفاده أن التابع أوالشاهد الذي لا يصلح أن يكون متابعًا أو شاهدًا ما كان ضعفه آتي من تهمة الكذب أوالشذوذ ...
    فما كان سواهما يؤخذ به في المتابعات والشواهد... ".

    وكذا هذا النَّصُّ لمن يفهم!

    .............................................

    - "تنبيه: ليس كل متابع أو شاهد يصلح أن يكون تابعا أو شاهدًا، بل وضع العلماء شروطا وقيدوا الأمر بظوابط هامة....
    قال ابن الصلاح في مقدمته: «ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت ، فمنه ضعف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب ، أو كون الحديث شاذاً ".

    أقول: يبدو أنَّك حقّاً لم تقرأ ما أجبتك به!

    ألم ترني قد نقلتُ هذا الكلام عن الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى مستدلّاً به؟!

    أو إنَّك فقط من جماعة النَّسخ اللصق من غير فهم؟!

    ..............................................

    - "أمثلة: حاولت فيها الجمع بين الشاهد والمتابع في حديث واحد خشية التطويل...".

    أقول: هل تريد أن تعلِّمني ما هو الشاهد وما هي المتابعة؟!

    هل تفهم ما كلامي عليه أصلاً؟!

    ...............................................

    - "إذا فما ذكره الشيخ أبو غوش من عدم الإعتبار بالمتابع والشاهد في تقوية الحديث، أمرٌ مرفوض وغير صحيح قولًا واحدًا، والقائل به قد يعد ضمن الجهلة بهذه المسألة وإذ هي من الجليات والواضحات".

    أقول: يبدو أنَّك تُعدُّ من الجهلة في فهم اللغة العربيَّة أصلاً...!

    فأين أنكرتُ يا مسكين الاعتبار الشاهد والمتابعة؟!

    إنَّما قلتُ: "فإنَّ الشواهد والمتابعات لا تفيد تقوية ما يكون شديد الضعف، نصَّ على ذلك -أو على قريب منه- الإمام ابن الصلاح، وهو الصحيح المنطقيُّ لمن يفهم في الحديث الشريف".

    وقلتُ: "فالمتابعات والشواهد لا تفيد تقوية الروايات بالإطلاق، بل ذلك مقيَّد."

    ونقلتُ كلام الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى لأدلَّ على هذا.

    وبعد هذا تعيد اتِّهامي بهذا؟!

    أرجو أن تفهم هذه المرَّة!

    .................................................. .................

    - "الأمر الآخر الكلام حول توثيق ابن حبان:
    قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في مقدمة التعريف (392) «درج الجماهير من الحفاظ المتأخيرين على قبول توثيق ابن حبان حتى من انتقد ابن حبان في موضع كالحافظ ابن حجر لم يتخلف عن قبول توثيقيه في مواضع آخرى».".

    أقول: نصوص العلماء في الإشكال واضحة جليَّة...

    فالإمام ابن حبان رحمه الله تعالى عنده منهج معروف هو توثيق المجهول.

    وأغلب العلماء على رفض توثيق المجهول...

    فكيف يكونون مرتضين لتصحيحاته وهي مصحَّحة بناء على منهج مخالف لمنهجهم؟!

    ثمَّ هاك سؤالاً...

    الإمام ابن حبَّان رحمه الله تعالى يُصحِّح رواية معيَّنة، فهل يصحُّ لعالم في الحديث الشريف تقليده في حكمه على تلك الرواية؟؟!

    أو إنَّ الواجب عليه تتبُّع تصحيحه؟؟!

    فهل المنهج العلميُّ هو تقليد ابن حبَّان رحمه الله تعالى وإلزامنا بتصحيحاته مع معرفتنا بأنَّ منهجه فيه ما هو مرفوض مطلقاً عن السادة العلماء المتقدِّمين والمتأخِّرين؟!

    فهذا الكلام الشيخ محمود فارغ...

    ولا أقول إنَّه فارغ لأنِّي فلان أو لأنَّه فلان، بل أقول إنَّه فارغ لأنِّي نظرتُ في منهج العلماء ومنهج الإمام ابن حبان.

    وقبول الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى لبعض تصحيحات ابن حبان رحمه الله إن كان بإطلاق فهذا إمَّا لأنَّه يقلِّده أو لأنَّه قد تبنَّى منهجه في توثيق المجهولين...

    وكلا الاحتمالين باطل بالضرورة.

    فلا يكون إلا مقيَّداً.

    وليس للشيخ محمود أن يستدلَّ بفعل ابن حجر رحمه الله تعالى ويُغفل قوله ونصَّه!

    .................................................

    أمَّا كلام الحافظ الذهبي رحمه الله في أنَّ من وثَّقه الإمام ابن حبَّان إنَّه قد وُثِّق فهذه صيغة أنَّه ليس بثقة عنده.

    ............................................

    - "وذكر ممن قبل توثيق ابن حيان كالعراقي والزيعلي الهيثمي والبرهان السبط العجلي والسيد عبدالله بن الصديق الغماري وغيرهم "...

    أقول: هل هذا موضع تقليد أو موضع اجتهاد لعالم في الحديث الشريف؟!

    ومن قال إنَّه موضع تقليد فهو مبطل.

    فهو محلُّ اجتهاد.

    والحَّجَّة الواضحة في هذا هي النَّظر في منهج الإمام ابن حبَّان رحمه الله ومنهج العلماء...

    فمن ارتضى تصحيح ابن حبان رحمه الله مطلقاً فهذا يعني ارتضاءه لمنهجه مطلقاً.

    والسادة العلماء المحقِّقون بأغلبهم –إن لم نقل إنَّ جميعهم كذلك خلا الإمام ابن حبان- على عدم ارتضائه.

    فيكون مخالفاً لأغلب العلماء.

    فمن أراد التقلد فليقلِّد أغلب الأئمَّة المحقِّقين، فهو أولى من تقليد قليل من محقِّقيهم وغير محقِّقيهم!

    ............................................

    - "والكلام حول بيان الأخذ والرد لتوثيق ابن حبان يطول، وقد قام به كثير من الأفذاذ فراجع مقدمة التعريف (((ولو أنك شامي)))، ومقدمة الكاشف للشيخ عوامة وكلام الدكتور عداب الحمش وغيرهم".

    أقول: هل تريدني أن أقلِّد هذين الشيخين الفاضلين وأترك كلام الأئمَّة الأعلام؟!

    ثمَّ ما مدخليَّة كوني شاميّاً فيما نحن فيه؟!

    فإنِّي مقدسيٌّ، وأصلي شيشانيٌّ لا عربيٌّ...

    أو إنَّ هذين كذلك لا يشفعان لي بأن لا أكون ناصبياً!

    على كلٍّ...

    لمزك لي بأنِّي شاميٌّ هو دالٌّ على أنَّك أدنى من أن تكون أهلاً لنقاش.

    .............................................

    - "بقي أمران الأول: كون الحاكم متساهلا لا يعني أنه متساهل في كل كتابه ففي كتابه كما قال الذهبي وغيره من الأئمة أن في كتاب الحاكم الصحيح الذي هو على شرط الشيخين وعلى شرط أحدهما ومن خرج عن شرطهما وفيه الضعيف. (((فليس مجرد وجود الرواية في المستدرك ترد دون بيان أو تفصل أو إيضاح)))".

    أقول: ومن يقول هذا يا مسكين؟!!!

    الذي الكلام عليه هو أنَّ تصحيحات الحاكم لذاتها غير معتبرة، ولا يعني ما قلتُ من قبل أنَّ كلَّ ما صحَّحه الحاكم فهو ضعيف!

    فأنت لم تفهم قولي أصلاً.

    وإنَّ الذي ينفرد في تصحيحه الإمامُ الحاكم رحمه الله تعالى هو الذي لا يُعتدُّ به اعتداداً مطلقاً.

    .....................................

    - "وكلمة الفصل في الموضوع أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يكن متساهلا في كتابه وإنما عاجلته المنية قبل إتمامه، وهذا ما قاله الحافظ ابن حجر".

    أقول: لا أدري إلى أيِّ درجة جهلك!

    طيِّب...

    الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يُنه كتابه...

    فما الذي لم يُنهِه؟!

    هو لم يُنه تنقيح كتابه في تنقيح الصحيح من الضعيف...

    إذن: الموجود في مستدركه من أحكامه هو لا يُعتدُّ به لأنَّ الإمام نفسه لم يحقِّقه وينقِّحه!

    فما تذكر هنا دليل لي بأنَّ الأصل هو أنَّ تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به.

    ولكي لا تقع في سوء الفهم مرَّة أخرى أعيد العبارة...

    الأصل هو أنَّ نفس تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا عبرة به، أمَّا الموجود في المستدرك فيُنظر إن كان قد حكم عليه الأئمَّة النقدة خلا الإمام الحاكم رحمه الله تعالى، وإلا فيجب النَّظر في إسناده ومتنه نظراً مستقلاً عن تصحيحه.

    ..................................................

    - "الأمر الآخر هل يقبل تشكيك أبو غوش في الرواية إذا وردت في فضائل آل البيت"؟

    أقول: إذن أنت تعدُّني ناصبيّاً هكذا بمطلق أنِّي رأيت تصحيحات الشيخ محمود ممدوح ساقطة!!

    إذن: صار عندك أحد معايير النَّصب هو ردُّ روايات مكذوبة في فضائل آل البيت عليهم السلام!

    فمن أين أتيت بهذا المعيار؟!

    .................................................. ...

    - "لا أعتقد أنه يؤخذ به لأسباب: منها: أنه شامي وفي قبول رواية الشامي لرواية تنقص أو تطعن في فضائل آل البيت لا تؤخذ، لأن التربة التي نشأ فيه أبو غوش هي تلك التي تربي عليها ابن تيمية، وهي تربة لعن أمير المؤمنين على منابرها فتوارث عدم معرفة فضائل آل البيت وقدرهم شيء وارد"...

    أقول: هذا في دين مَن؟!

    في دين مَن أنَّ التربة على لُعن عليها سيدنا علي رضي الله عنه سترث النَّصب؟!

    من أين أتيت بهذا الهراء؟!

    وكذلك فإنَّ بني أميَّة قد لعنوا في منابرهم سيدنا علياً رضي الله عنه في كلِّ البلاد التي حكموا...

    في الكوفة والبصرة والحجاز ومصر، وفي الأغلب اليمن.

    فعلى هذه [القاعدة] السخيفة التي لا أدري بحسب أيِّ دين تصلح ستكون كلُّ تلك الأراضي قد ورثت النَّصب!

    ألا إنَّه لا تكاد تكون حدود لقلَّة العقل!

    ..............................................

    - "وفوق ذلك ما أتي به من الكلام حول الروايات الجواب عليه:
    1- أما أن تكون ناقلا عن أحد العلماء المحققين في هذه المسألة أو لا.
    أو بمعنى أخر إما أنك مجتهدًا أو مقلدًا ولا أعتقد الأول فيك، فوجب عليك الأحذ بالثاني، فأتي بمن قلدته في هذه المسألة.
    - "أو إن كنت ناقلًا عن أحد من العلماء أهل العلم والتحقيق فاتحفنا به، وإلا فلا قول لكم عندنا لأنك لست من أهل هذا الشأن والتخصص".

    أقول: أنا طالب في علم الحديث الشريف، ويحقُّ لطالب العلم النَّظر...

    وأنا لا أسلِّم للشيخ محمود ممدوح أصلاً بأنَّه إمام في هذا الفنِّ، بل عنده إشكالات كثيرة.

    فمن هذا فيحقُّ لي الاجتهاد بلا ريب...

    فلئن وردت عليَّ رواية فأنا بالضَّرورة –بحمد الله تعالى- لي القدرة على معرفة مدى صحَّتها أو ضعفها.

    وليس المرجع هاهنا أن مَن المصحِّح ومن المضعِّف لرواية معيَّنة...

    المرجع هو البحث في عين هذه الرواية، في متنها والاختلافات فيه، وأسانيدها وما تعاضد منها وما اختلف.

    ومع هذا فإنِّي قد نقلتُ كلام السادة العلماء موافقاً لهم تماماً!

    وهو قول أغلب المحدِّثين!

    لكنَّك تُعمي نفسك عمَّا نقلتُ مع كونه موافقاً تماماً لما استدللتُ به على مطلوبي!

    فيصحُّ لي التقليد كذلك براحة شديدة!

    ولو كان عندي وقتٌ لتتَّبعت هذه الروايات التي يصححها الشيخ محمود في كتب العلل والضعفاء والموضوعات، لأجد الأئمَّة قد حكموا عليها بالوضع والنَّكارة أو بشدَّة الضَّعف على الأقلِّ!

    ............................................

    - "وفوق ذلك سأحاول إن كان في العمر بقية أن أثبت أن الأحاديث السابقة التي حاول الكلام عليها أو الطعن فيها أن كلامك غير صحيح، ليس بالقول أو التقول المرسل دون خطام أو زمام ودون نظر وتأمل، لكن بالدليل والمباحثة العلمية السليمة وفق منهج صحيح معتمد".

    أقول: ليتك تفعل!
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •