مدى صحة أحكام ابن تيمية على الأحاديث النبوية :

" وقال عن حديث " أن ولي في كل مؤمن " كذب ( الرد على الرافضي (4/104 ) .
وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم
(3 /110)
وقال عن حديث ابن عمر " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ص )
إلا ببغضهم علياً " قال (3/228) : هذا الحديث لا يستريب أهل المعرفة بالحديث
أنه موضوع مكذوب . اهـ .
وهو حديث صحيح ففي صحيح مسلم (78) وغيره : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
عليه وسلم ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق
وأخرج إمامه أحمد بن حنبل في الفضائل (979) بإسناد على شرط البخاري عن أبي
سعيد الخدري قال : إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً .
وفي مسند البزار ( زوائده 3/ 169 ) بإسناد حسن عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم لعلي .
وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ، قال : " سمعت نبي الله ( ص ) يقول : من أحبه فقد أحبني" ، قال ابن تيمية (3/9) : كذب .
قلت : بل صحيح لغيره فله طريق حسن في المستدرك (3 / 130) ، وآخر في المعجم الكبير للطبراني (23/ 308 /901) عن أم سلمة ، قال عنه الهيثمي في المجمع (9 / 132): وإسناده حسن . اهـ .
وحديث " يا علي حربي حربك ، وسلمي سلمك " قال ابن تيمية ( 2 /300 ): ……=

هذا كذب موضوع على رسول الله ( ص ) وليس في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا روي بإسناد معروف . اهـ .
قلت : هذه جرأة ، وأخرجه إمامه أحمد في فضائل الصحابة (1350) ، أخرجه الحاكم (3 / 149 ) من طريق الإمام أحمد وله شاهد حسن أخرجه الترمذي (5/699 ) والحاكم (3/149) ، والطبراني (3/149)
حديث " إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم ، فقيل له : من هم يا رسول الله ؟ قال علي سيدهم ، وسلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
قال ابن تيمية ( 3 / 173 ) : ضعيف بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به . اهـ .
قلت : أخرجه إمامه أحمد بن حنبل في المسند (5/351) ، والترمذي (3718) ، وابن ماجه ( 149 ) .
وحسنه الترمذي ، وله شاهد .".

من كتاب " رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة " للعلامة المحدث الشيخ ممدوح سعيد ممدوح.