صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 22 من 22

الموضوع: بين ابن تيمية وأحاديث فضائل علي رضي الله عنه

  1. #16
    سادتي الأعزّاء ،
    ما دمنا جميعاً معترفين بأنّهُ ليس لغير الحافِظ أن يتكلّم في تصحيح الروايات و تضعيفها ، فلا يجوز لأحدٍ مِنّا أَنْ يهجُم على الكلام في ذلك فضلاً عن التكذيب و الحكم بالوضع ، إلاّ ناقلاً عن أهل الشأن بطريقة سليمة و من مصدر معتبَر وَ معتمد ...
    وَ أرى أنَّ مراجعة كتاب " الرياض النضِرة في مناقِب العشرة المبشّـرة " رضي اللهُ عنهم ، قد تُفيدُ الباحِثَ في هذا الباب و تزيدُهُ بصيرةً إِنْ شـاء الله تعالى . ( أعني فيما يتعلّق بالكلام على بعض روايات الفضائل و الخصائص التي تعلّقَ بِها الروافِض لتأييد مُدّعاهُم في غُلُوّهم الباطل } ، و خاصّةً حديث :" ... و هو ولِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بعدِي" . رضي اللهُ عنه .
    وَ لا شكّ عند المحقّقين أنَّ كلام ابن تيميّة الحفيد في تضعيف بعض الروايات التي وردت في فضل أمير المؤمنين في المشارق و المغارِب سيّدنا و مولانا المرتضى أبي الحسنَين عليّ بن أبي طالِب رضي اللهُ تعالى عنهُ ، لمْ يَكُن كُلُّهُ جارِياً على القواعِد الصحيحة لدى أئمّة الشأن ، بل لَمْ يخْلُ تصَرُّفُهُ في ذلك مِنْ تَهَوُّرٍ بلْ شـطَط كبير خرج فيه عن جادّةِ الصواب ، وَ عَنْ أصولٍ لا تخفى على صغار الطُلاّب ...
    و من المفيد أنْ نتذَكَّر دائماً ، إِنْ شـاء الله ، أنَّ الردّ على مبتَدِعٍ ، رافِضِيٍّ أو غيرِهِ ، إذا احتَجَّ لِبِدعَتِهِ بِتحريفِ معنى روايةٍ صحيحةٍ أو ضعيفةٍ (لا تناقضُ أصلاً) أو بِتأويلٍ غير مستقيم ، لا يكونُ بِرَدّ تلك الرواية أو تكذيبها أو إِطلاق الحكم بوضعِها ، من أجلِ إسـاءة فهْمِها و تأويلها مِنْ قِبَلِ ذاك المبتدِع ، بل بِتفسيرها على وجهِ صحيح لا يتنافى مع الأصول المستقِرّة ، و هذا ما فعلَهُ الحافِظ مُحِبُّ الدين الطبرِيّ شيخ الحديث في الحرَم المُقَدَّس في زمانِهِ رحمه الله تعالى ، في كِتابِهِ النفيس :" الرياض النضِرة " ...
    ثُمَّ هناك طرقٌ في التصرّف مع اختلاف الروايات ، قبل رَدّ شيْءٍ منها ، إِمّا الجمع بينها بطريق سليم ما أمكَن ( وَ هذا هو المُقَدَّم) ، وَ إمّا ترجيح الأقوى إِنْ تعذَّر الجمع أو حمل ما جاء بسند ضعيف على ما لا يتنافى مع ما في الصحيح أو معنىً مشهور مُسَـلَّم ... إِلاّ أنْ يتعيَّنَ الرَدّ ، (وَ غير ذلك ، مُفصَّل في شروح كتب المُصطلح ...) .
    أمّا الهجوم على الحكم بالوضع من غير بيّنة و لا حُجّةٍ موافِقة لأصول علم الحديث ، بلْ بِمُجَرَّد الهوى فخطَرٌ عظيم بل مِنْ مواطِنِ المَهالِك و معاطِنِ العَطب ... ، و هذا ما ظَهر من تصرُّف ابن تيمِيّة في رَدِّهِ على الحِلّيّ في كثير من المواطِن كما أشار إلى ذلك مولانا الحافِظ ابن حجر العسقلانِيّ رحمه الله تعالى و غيرُهُ من السادة العلماء أيضاً ، رحمهم الله و شكر سعيَهُم .
    كما أرجو أنْ نتذكَّرَ تحذير الإمام الشافعِيّ رضي اللهُ عنهُ و مِنْ قبْلِهِ شَيخه الإمام مالِك و غيرهم مِن سادتِنا السَـلَف الصالِح رضي اللهُ عنهم أنَّ المِراءَ في العِلْم يُقَسِّـي القَلْب وَ كذلك ما اشتهر عن سيّدنا عبد الله بن مسـعُود رضي اللهُ عنهُ :" نُهِينا عن التَكَلُّف " و لا شَـكَّ أَنَّ مِثل هذا لهُ حُكْمُ المرفوع ...
    نسألُ الله العفو و العافِية وَ حُسنَ الختام ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    الكلام حول أن ابن حبان يوثق المجاهيل ....
    أقول:
    قسم العلماء الجهالة إلى ثلاثة أقسام ومنهم من قسمها إلى قسمين
    فالجهالة إما أن تكون في عنيه أو في صفته الظاهرة والباطنه أو في صفته الباطنه مع العلم بالحال من الظاهر.
    فالأولى يسمى مجهول العين، والثانية تسمى مجهول الحال، والثالثة تسمى المستور.
    وقسمها الحافظ بن حجر إلى قسمين
    فقال في مجهول العين «فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه، فهو مجهول العين».
    وقال في المستور: «أو إن روى عنه اثنان فصاعدا، ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور».
    والمقال يطول في تعريف الجهالة ومناقشة القائلين وتفسيرها ..... إلخ.
    لكن بعد هذا الإيضاح والتوطئىة ندخل في موضوع ابن حبان، هل كان يوثق المجاهيل كما يقال عنه ؟؟؟
    أولا : الكلام الذي تكلم به على ابن حبان وهو توثيق المجاهيل، هو مجهول (العين)، فهل قال به مطلقا أم بشروط؟ مع إيضاح لكلامه...
    ثانيا: هل تفرد ابن حبان بهذا الشأن شاركه آخرون فيما تفرد به وهو الأخذ بالتوثيق برواية الراوي الواحد....
    .......
    أولا: أخذ ابن حبان في توثيق مجهول العين بشروط أوضحها في كتابه قال ابن حبان في الثقات: «فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره أو يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج بروايته أو الخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجةاو يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه ».

    فهذه الشروط الخمسة التي وضعها ابن حبان في قبول رواية المجهول.
    وبعد هذه الشروط قال في كتابه الثقات ما نصه: « فكل خبر رواه شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين نذكرهم بمشية الله وتوفيقه في كتابنا هذا فإن ذاك الخبر صحيح لا محالة إذا يعترى من الخصال الخمس التي ذكرتها وإنا نقصد في إملاء أسمائهم على المعجم........إلخ».
    وهكذا اتضح أن ابن حبان اشترط في رواية الراوي أمرين هامين الأول:
    1- أن الراوي يكون خاليا من الجرح والتعديل.
    2- روى عنه ثقة.
    3- أخذ عنه (روى) ثقة .
    4- وكان المتن الذي جاء به معروفا.
    هذه الجزء الأول من الكلام، حيث اتضح أن كلام ابن حبان موافق لكلام الأئمة سوى أنه اشترط لرفع الجهالة أن يروي عنه واحد فقط، والجمهور اشترط ان يروي عنه اثنان.
    ومسألة العدالة عنده هي مسألة سلبية فحيث لا يوجد جرح فهو عدل إذ الأصل في المسلم العدالة، ومن العلماء من اكتفى بالرواية بشخص براوي واحد مشهور لكن شرط أن تثبت عدالته والعدالة لا تثبت بالبراءة كما عند ابن حبان فلا بد من النص عليها...
    قال في الثقات: «إن العدل من لم يعرف فيه الجرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل، إذا لم يبين ضده، إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كلفوا الحكم بالظاه "»
    والنقطة الثانية:
    هل تفرد بالأخذ بقبول راوية المجهول ابن حبان دون سواه؟.
    لن يقف الكلام على الموافقة لابن حبان رحمه اله تعالى بالنص أو الثناء، فقلما تجد هذا، إلا أنك تجد من سلك مسلكه من أهل العلم والفن في الأخذ بالتوثيق برواية شخص عن الراوي.
    فمتى أخذ عنه ثقة وأخذ عن ثقة يتم توثيق الراوي، برواية راو واحد، وإليك ما تيسر جمعه.... مع الاعتراف أن التتبع والاستقصاء طويل وبعيد ويحتاج لوقت ووقت ولم أقم به وإنما اكتفيت بالنقل......
    1- قال الحافظ ابن حجر في اللسان « وكأن عند ابن حبان: أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة».
    2- قال السخاوي في فتح المغيث «وقد قيل أهل هذا القسم مطلقا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدا على الإسلام وعزاه ابن المواق للحنفية حيث قال إنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد وبين من روى عنه أكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق».

    3- وفي فتح المغيث أيضًا عن ابن رشد ما نصه «لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه».
    4- قال السيوطي في تدريب الراوي .
    «جهل جماعة من الحفاظ قوما من الرواة لعدم علمهم بهم وهم معروفون بالعدالة عند غيرهم وأنا أسرد ما في الصحيحين من ذلك أحمد ابن عاصم البلخي جهله أبو حاتم لأنه لم يخبر بحاله ووثقه ابن حبان وقال روى عنه أهل بلده إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي جهله ابن القطان وعرفه غيره فوثقه ابن حبان ...... محمد بن الحكم المروزي جهله أبو حاتم ووثقه ابن حبان وروى عنه البخاري».
    5- قال حبيب الرحمن الأعظمي في رسالته للشيخ محمد عوامه «وأما توثيق ابن حبان اذا انفرد فهو مقبول عندي معتد به إذا لم يأتي بما ينكر عليه وهو الذي يؤدي إليه رأي الحافظ ابن حجر».
    6- ونقل شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله في فتح الباقي عن الامام الذهبي أنه قال: " كل من اشتهر بين الحفاظ بانه من أصحاب الحديث، وأنه معروف بالعناية بهذا الشان، ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تليينا، ولا اتفق لهم علم بان أحدا وثقه: فهذا الذي عناه الحفاظ بانه يكون مقبول الحديث إلى أن يلوح فيه جرح.
    قال: ومن ذلك إخراج الشيخين لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا على توثيق، فيحتج بهم، لانهما احتجا بهم "..
    7- عمل الذهبي في الكاشف حيث اعتمد على توثيق ابن حبان في كثير من الرواة.
    8- عمل الحافظ في التقريب واعتماده في أكثر من موضع على توثيق ابن حبان
    9- قال الإمام الحافظ الناقد أحمد الصديق الغماري رحمه الله تعالى: « إن رد رواية المجهول ليست لذات كونه مجهولا، بل لعدم تحققنا بحاله من جهة الجرح والعدالة، فقد يكون عدلا ضابطا وقد يكون مجروحا ساقطا، فلما تردد حاله في علمنا بين الحالتين سقط حديثه، لوجود هذا الاحتمال، لا لذات الجهالة، لانها قد ترتفع ويرتفع معها ضعف الحديث، كالنوم في نواقص الوضوء، فانه ليس ناقضا لذاته ...
    إلى أن قال:
    ثم إن المجهول لا يخلو من أن يكون حديثه معروفا أو مننكرا، فان كان معروفا فجهالته لا تضر، وإن كان منكرا وعرف تفرده به فهو - أي المجهول - ضعيف محقق الضعف حتى لو رفعت جهالته العينية برواية اثنين فصاعدا عنه، أو لم ترفع، فهو ضعيف مجروح خارج من حيز المجاهيل إلى حيز الضعفاء المحقق ضعفهم.
    وبهذا الضابط يعرف المتأخرون ضعف الراوي المتقدم عنهم، أو ثقته».
    وانظر باقي كلامه في التعريف (283-285) والكاشف (1/43)
    وأخرته مع أنه يستحق التقديم على بعض من تقدم لأن قوله هو الفصل في هذه المسألة....

    أظن أن هذا الكلام كاف ولو بشيء يسير في إزالة الغواش حول الإمام ابن حبان -رحمه الله تعالى- حول من ماه بالتساهل والإتهام بكلام مرسل مطلق في أنه يوثق المجاهيل.... إلخ.
    ملاحظة:
    نظرت في الكلام السابق أو في الرد السابق ووجدته من باب الهرطقات التي لا تصلح لأن أرد عليها إلا هذا المسألة الهامة والجيدة والعلمية، -توثيق ابن حبان للمجاهيل- وأظن أني أتيت بشيء ولو قليل..
    وأظن أيضًا أن الدافع في الرد السابق هو حب قول لزم أرد إذ هذه الشهوة عند كثيرين من الأفاضل وممكن نسميها فرقة لازم أرد....
    ولازلت عند وعدي في حالة وجود الوقت أن انظر في الحديث الذي تكلمت عليه، والقصد هو إيضاح ما أراه صوابا، ودعائي لنفسي ولك وللجميع بتيسير الأمور وإصلاح الشؤون....


  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله ومن والاه وارضي اللهم عن الصحابة والتابعين وانفعنا بهم في الدنيا والدين وبعد:

    الكلام حول قوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي عليه السلام «أنت ولي في كل مؤمن بعدي»، وحكم ابن تيمية على الحديث بالوضع، وتخبطات وجهل أبو غوش في هذا الحديث الذي هو واضح الصحة الذي لا يمتري فيه إلا جاهل أو مريض.

    قال ابن تيمية في منهاج السنة (5/17): ومثل قوله «أنت وليي في كل مؤمن بعدي» فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.




    أقول: حديث أن عليا ولي كل مؤمن بعدي صحيح ولا نزاع ولا مرية في صحة ..
    وإليك البيان في هذا الأمر:

    أخرج الحديث
    ابن أبي شيبة في مصنفه 32784 واللفظ له
    والترمذيُّ 3712
    والنسائي في الكبرى 8420 وفي خصائص الإمام علي 109
    وأبو يعلي الموصلي 1/293
    وابن حبان في صحيحه 15/373
    وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/249
    والروياني في مسنده 1/125
    والطبراني فيس الكبير 18/128
    والحاكم في المستدرك 3/119وصححه وسكت عنه الذهبي
    قلت: سكوت الذهبي عن الحديث خصوصا في فضائل آل البيت هو تسليم بصحة الحديث، إذا لو وجدَ مسلكا في تضعيفه أو كلام عليه لما سكت عن الحكم على الحديث، لأن مذهبه معروف فهو لا يبعد عن شيخه في كثير من الأمور، وخصوصا الكلام على آل البيت وعدم معرفة قدرهم ومكانتهم، فالهوى أموي، لا يبعد كثير عن ابن تيمية.
    كلهم من طرق عن حدثنا جعفر بن سليمان, قال : حدثني يزيد الرشك, عن مطرف, عن عمران بن حصين, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية واستعمل عليهم عليا , فصنع علي شيئا أنكروه , فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذكروا أمرهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليه, ثم ينصرفون إلى رحالهم , قال: فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة, فقال: يا رسول الله, ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا , فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه , فقال : ما تريدون من علي , ما تريدون من علي , علي مني وأنا من علي , وعلي ولي كل مؤمن بعدي..


    قلتُ: رجال إسناذ هذا الحديث رجال الشيخين سوى جعفر بن سليمان الضبعى فهو من رجال مسلم، وهو ثقة أيضًا..
    وسنده واضح وجلي لا يمكن دفعه ولا رده إذ لا مرية ولا مدخل للطعن أو القدح في رواته فهم ثقات.

    وللحديث شاهدٌ صحيح أيضًا
    أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (5/17) مختصرًا واللفظ له، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (2/268) والطبراني في المعجم الكبير (10/246) والحاكم في المستدرك (3/143) من طريق أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : «أنت ولي كل مؤمن بعدي».
    ورجال إسناده ثقات من رجال الشيخين سوى أبو بلج، واسمه يحيى بن سليم بن بلج.
    وثقه ابن معين والنسائي والدراقطني وذكره ابن حبان في الثقات وقال الجوزجاني الناصبي وأبو الفتح الأزدي أنه ثقة.
    فهؤلاء كفاية في توثيقة، وحجة على من ضعفه أو تكلم فيه.
    قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري في «اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة»: إسناده صحيح .

    ويشهد له أيضًا الحديث المتواتر «من كنت مولاه فعلي مولاه».
    فالولاية كما كانت في حال حياته صلى الله عليه وآله وسلم فهي باقية إلى بعد وفاته ولا يوجد تخصيص لها أنه في حياته فقط ولا تكون بعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث ليس مقيد بفترة دون أخرى كما لا يخفى، وحمله على حالة دون أخرى جهل وتحكم.....

    فمتى صح أن يكون علي عليه السلام ولي المؤمنين في حالة وجوده صلى الله عليه وآله وسلم صح أن يكون ولي المؤمنين أيضًا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلي....


    فتضح أن الحديث صحيح لا يمكن بحال دفعه أو رده أو الكلام عليه أوعن رواته.......
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في بحث نشر في مجلة البحوث الإسلامية في دبي (أنت وليّ في كل مؤمن بعدي)
    وخلاصة قوله في الحديث أنه صحيح على شرط مسلم.
    وقال وحسَّنه الترمذي ،وصحَّحه ابن حبان ،والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.



    قال ابوغوش هداه الله: معلوم أنَّ تصحيح الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به عن علماء الحديث، وتصحيح ابن حبَّان رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به وحده إذ إنَّ الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى من شرطه توثيق المجاهيل بخلاف جمهور المحققين، والأصل عدم الاعتداد بتوثيق المجاهيل.

    قلت: هذا كلام مرسل وخطا قبيح..
    وكلام من لا يعرف قدر العلماء وعلو مكانتهم فتصحيح الحاكم به يأخذ وينظر فيه شأنه شأن أي عالم من عالم الحديث العظام أهل الإجتهاد التام في هذا الفن والذي لهم مكانة وقدر عال في هذا الشأن، وإنما أخذا عليه في كتاب المستدرك حيث أدخل فيه ماليس على شرط الشيخين وأدخل فيه الضعيف أيضًا، وكلمة الفصل الذي يجب أن تقال فيه قول الحافظ ابن حجر من أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى وافته المنية قبل إتمامه...
    أما القول المرسل أنه لا يعتد به جهل وعدم معرفة وتسرع...

    وفي الحديث الذي سبق يظهر جليا أن الحاكم لم يصححه على هواه بل بعد معرفة ونظر، ويجب أن يضم هذا الحديث إلى القسم الصحيح من كتاب المستدرك، ويكون ضمن الأحاديث الصحيحة التي في الكتاب والتي استدركها على الإمام مسلم رحم الله الجميع.
    وكذلك سبق القول حول تصحيح ابن حبان وتوثيقة بما لا مزيد عليه هنا فنظره في المشاركة السابقة تجد كلاما شافيًا.
    ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله؟
    قلت: كان الأجدر بك مناقشته لا دفعه بالصدر وأنَّ لك ذلك، فدونك خرط القتاد.

    قوله: وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ.
    قلت: هذا جهل بالعربية والمنطق والفهم والإدراك وحماقة وتحكم، ولا يصدر من عاقل قط، فما المانع من أن يكون شاهدًا للحديث السابق والذي لفظه «هو ولي كل مؤمن من بعدي».
    واللفظ متقارب وواضح جدا وليس ببعيد أو غريب، ولا يوجد أدنى تكلف في معرفته والأخذ به وأن يكون شاهدًا...
    والنقاش في إثبات التقارب في المعنى وأن يكون شاهدًا من المعلوم بداهة فلا مجال لضياع الوقت، وإن كنت مصر على أمرك فحسبك الله وحده، ودع طلبة العلم يعلموك أن الحديث شاهد....

    وبقى سؤال ماهو الدافع على إنكار مثل هذا الحديث وغيره من فضائل الإمام علي؟؟
    الجواب:
    إما أن يكون تسرع وتهور أو تعالم وكل هذه التصرفات قبيحة...
    أو يكون جهل بمقام الإمام علي وعلوه وسمو مكانته..
    أو يكون استعظاما لهذا الحديث في أن يكون من خصائصه عليه السلام..
    أو يكون عداوة وبغضا وكراهية للإمام علي عليه وعلى آله السلام....
    وأحلى الإحتمالات السابقة مر....



  4. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
    اخي / محمد الحسني : كان الله لك في الدارين ..
    قد كنا عزفنا عن المشاركة و الرد ؛
    لان المسالة باتت من تحصيل الحاصل !! ولقد سئمت الجدال في هذا الباب ...
    و امير المؤمنين هو امير المؤمنين سلام الله و رضوانه عليه و علي جميع الصحابة الاخيار ..
    و لقد احسنت النقل و الترتيب و ما ناخذه عليك هو شدتك و حدتك علي المخالف .. و الرجل نتاول له و النصيحة للمسلمين و العاقبة للمتقين ..
    و صلي الله و سلم علي مولانا محمد و علي اله الطاهرين .

  5. #20
    الخالة إنصاف،

    لا يُستبعد كون ابن تيميَّة متَّبعاً لهواه في تصحيح الروايات، لكنَّ الحاصل هو أنَّ الشيخ محمود سعيد ممدوح كذلك متَّبع لهواه في تصحيح ما يوافق هواه.

    .................................................. ............

    يا محمَّد الحسني،

    قل لي صريحاً: هل أنت هنا تنقل كلام غيرك أو إنَّ هذا من إنشائك أنت؟

    لأنَّك في الأغلب مقلِّد لا تفهم ما تنقل، أو تحسب أنَّك تفهمه.

    فلئن كنتَ ناقلاً فأنصفني وأرجني ووفِّر لي وقتي ولا تزعجني في مناقشة ما لن تفيد منه.

    أمَّا أنَّ ابن حبان رحمه الله تعالى قد اشترط شروطاً في توثيق المجهول فهذا معروف لي قديماً!

    والكلام على توثيقه المجهول مع الشروط التي ذكر!

    فمع ما اشترط فإنَّ طريقته غير مرضيَّة لدى من ذكرتُ من العلماء.

    .................................................. ..............

    - "ثانيا: هل تفرد ابن حبان بهذا الشأن شاركه آخرون فيما تفرد به وهو الأخذ بالتوثيق برواية الراوي الواحد".

    أقول: الأمر في نفسه هو أنَّ المجهول في نفسه هو مجهول العدالة فضلاً عن الضَّبط...

    فمن قبل روايته فهو ليس على طريقة المحدِّثين المعروفة أصلاً!

    ولئن سلَّمنا أنَّ الأصل العدالة فإنَّا نعلم يقيناً أنَّ كثيراً من مرويات الرافضة النَّتنة الرائحة إنَّما رويت عن مجاهيل، فيكون هناك مجاهيل متعمِّدون للكذب...
    فيلزم على هذا أنَّ الأصل هو أنَّ المجهول محلُّ ضعف وجرح.

    .................................................. ................

    قولك –أو قول من تنسخ عنه-: "هذه الجزء الأول من الكلام، حيث اتضح أن كلام ابن حبان موافق لكلام الأئمة سوى أنه اشترط لرفع الجهالة أن يروي عنه واحد فقط، والجمهور اشترط ان يروي عنه اثنان".

    أقول: قول الجمهور هذا –بحسب المدَّعى- لرفع جهالة العين عنه، لا لكون روايته مقبولة!!!

    ألهذه الدرجة لا تفهم؟!

    .................................................. ..............

    قلتَ: "هل تفرد بالأخذ بقبول راوية المجهول ابن حبان دون سواه؟... فمتى أخذ عنه ثقة وأخذ عن ثقة يتم توثيق الراوي، برواية راو واحد، وإليك ما تيسر جمعه.... مع الاعتراف أن التتبع والاستقصاء طويل وبعيد ويحتاج لوقت ووقت ولم أقم به وإنما اكتفيت بالنقل......
    1- قال الحافظ ابن حجر في اللسان « وكأن عند ابن حبان: أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة»....
    3- وفي فتح المغيث أيضًا عن ابن رشد ما نصه «لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه».".


    أقول: هذا دالٌّ على جهلك الكبير –أو جهل من تستنسخ عنه-، فإنَّ رفع جهالة العين لا تعني أبداً كون الشَّخص مقبول الرِّواية!

    فهو يبقى مجهول الحال!

    فما نقلتَ عن الإمام ابن حجر عن ابن حبان هنا وابن خزيمة ليس في ما تريد إثباته أصلاً!

    .................................................. ...

    قولك: "- قال السخاوي في فتح المغيث «وقد قيل أهل هذا القسم مطلقا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدا على الإسلام وعزاه ابن المواق للحنفية حيث قال إنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد وبين من روى عنه أكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق».".

    أقول: وهذا خلاف طريقة أهل الحديث مطلقاً، وما عزاه إلى السادة الأحناف ليس بإطلاقه، بل هو فيما يروي المتقدمون كالإمام الأعظم وصاحبيه رضي الله عنهم، فهم متقدِّمون، واحتمالات الجهالة أقلُّ.

    .................................................. .....

    قولك: "- قال السيوطي في تدريب الراوي ....".

    أقول: الاختلاف في تجهيل الرواة حاصل، وليس له مدخليَّة فيما نحن فيه!!!

    المسألة هي كون الراوي مجهولاً عند الجميع، أو عند من يريد التصحيح...

    فهناك رواة مجاهيل صحح لهم ابن حبَّان رحمه الله تعالى مع قوله إنَّهم مجاهيل، فهل اطَّلعتَ أو أيّاً ما على عدالتهم وضبطهم؟!!

    .................................................. ............

    أمَّا 5 و 6 و7 و8 فهو خلاف الأصل، فهناك طريقة للمحدِّثين معروفة، ولا يكفي عندهم هذا ولو أيَّده من أيَّده!

    فبكلِّ بساطة وسهولة يقال إنَّ المجهول غير معروف العدالة وغير معروف الضَّبط، فعلى أيِّ معنى تُقبل روايته؟!

    .................................................. ............

    أمَّا 9 فقول السيد أحمد الغماري ليس فيه شيء مفيد لك لو كنتَ تفهم...

    وغاية قوله هو أنَّ رواية المجهول تُقبل لغيرها لا لذاتها.

    وكلامه هذا لا يُقبل منه في حال تفرُّد المجهول بزيادة، فإنَّ تفرُّده بها شذوذ.

    .................................................. ...............

    وأنت الآن تُخبر أنَّك تنقل عن كتاب [التعريف]؟!

    فأرحني من جهلك والنسخ واللصق كما يفعل الوهابيَّة!

    .................................................. ................

    - "نظرت في الكلام السابق أو في الرد السابق ووجدته من باب الهرطقات التي لا تصلح لأن أرد عليها إلا هذا المسألة الهامة والجيدة والعلمية"، -توثيق ابن حبان للمجاهيل- وأظن أني أتيت بشيء ولو قليل"..

    أقول: الذي أحسيه هو أنَّك لم تجب إلا على ما استطعت استنساخه! وإلا فإنَّك لم تفهم ما تسمِّيه هرطقات!

    وعلى كلٍّ أنت متهرِّب عمَّا أجبتك به.

    وستفعل ذلك في جوابي هذا لأنَّك ليس لك إلا النَّسخ واللصق.

    .................................................. ......................

    - قولك: "الكلام حول قوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي عليه السلام «أنت ولي في كل مؤمن بعدي»، وحكم ابن تيمية على الحديث بالوضع، وتخبطات وجهل أبو غوش في هذا الحديث الذي هو واضح الصحة الذي لا يمتري فيه إلا جاهل أو مريض".

    أقول: أنت لا تعلو عن كونك مقلِّداً، ثمَّ ترمي الآخرين بما هو حالك؟!!

    وأنا إنَّما اعترضت على الشيخ محمود بأنَّه أجاب عن قول ابن تيمية إنَّ الرواية موضوعة بكلام لا يشفي ولا يفيدي في نفسه، فهو فقط قد قال: "وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم(3 /110)".

    ومن له معرفة في دراية الحديث الشريف –وليس مثلك كذلك- يعرف بالضرورة أنَّ تصحيح رواية بأنَّها كذا وكذا لا يكفي، ولو رمى الدَّعوى بأنَّها على شرط الإمام مسلم رحمه الله!

    فهذا محلُّ اعتراضي ابتداء...

    فارجع يا مسكين إلى ما قلتُ لعلَّك تفهم محلَّ الاعتراض...

    ملحوظة: لئن سلمت لك هذه الرواية فهناك غيرها مما قد رمى فيها الشيخ الدعوى بكلام في غاية البعد عن التحقيق.

    لكن فلنر الكلام على نفس الرواية...

    .................................................. ................

    قولك: "أقول: حديث أن عليا ولي كل مؤمن بعدي صحيح ولا نزاع ولا مرية في صحة ..
    وإليك البيان في هذا الأمر:
    أخرج الحديث
    ابن أبي شيبة في مصنفه 32784 واللفظ له...".

    أقول: متى كانت كثرة ذكر رواية في الكتب دليلاً على صحَّته؟!

    .................................................. ...............

    قول من تنسخ عنه: "والحاكم في المستدرك 3/119وصححه وسكت عنه الذهبي
    قلت: سكوت الذهبي عن الحديث خصوصا في فضائل آل البيت هو تسليم بصحة الحديث".

    أقول: كون سكوت الحافظ الذهبيِّ رحمه الله تعالى عن شيء مما صحَّح الحاكم رحمه الله تعالى لا يفيد موافقته أصلاً، ولقد اغترَّ بعض المتأخِّرين بسكوته فحسبه موافقة وتصحيحاً له.

    ثمَّ أنَّ الحافظ الذَّهبيَّ رحمه الله تعالى إنَّما لخَّص المستدرك في بداية عمره، فلا يكون حكمه فيه معتبراً بخلاف ما تأخَّر منه، وأذكر أنَّ الشيخ عبد الفتَّاح أبو غدَّة رحمه الله تعالى وتقبَّله قد قال إنَّ الحافظ الذَّهبيَّ رحمه الله تعالى لم يكن ذهبيّاً في تلخيص المحصَّل.

    .................................................. ................

    قولك: "قلتُ: رجال إسناذ هذا الحديث رجال الشيخين سوى جعفر بن سليمان الضبعى فهو من رجال مسلم، وهو ثقة أيضًا..
    وسنده واضح وجلي لا يمكن دفعه ولا رده إذ لا مرية ولا مدخل للطعن أو القدح في رواته فهم ثقات".

    أقول: هذا رميُ من لا تعمُّق له في الروايات...

    فإنَّ جعفر بن سليمان الضَّبعيَّ هو مدار هذا، وهو رافضيٌّ، وقد تفرَّد به...

    فهي رواية من رافضيٍّ في بدعته! وقد تفرَّد بها عن يزيد الرشك الذي يروي عنه عدد غير جعفر هذا! وقد تفرَّد بها يزيد عن مطرِّف [بحسب الرواية] مع أنَّه يروي عن مطرِّف غير يزيد!

    فالمعنى هو أن لم تظهر هذه الرواية عن مطرِّف إلا من يزيد بنقل جعفر عنه، فالرواية نفسها متأخِّرة الظهور.

    ويزيد ليس بالغريب، فقد روى عن عدد، وروى عنه عدد، وكذا مطرِّف روى عن كثير وروى عنه كثير...

    فهنا قرائن اجتمعت...

    1- فجعفر رافضيٌّ [كان يبغض الشيخين رضي الله عنهما وعنَّا بهما]، وكان يحبُّ رواية فضائل سيدنا علي رضي الله عنه، مما يفيد أنَّه كان يراها مؤيِّدة لبدعته، فيكون كداعية إلى بدعته.

    2- وهو قد روى رواية مؤيِّدة لبدعته، وهذا مما ذكر بعض العلماء أنَّه إن كان مبتدع قد روى ما يؤيِّد بدعته فلا تُقبل منه.

    3- وهو قد تفرَّد عمَّن لا يُتفرَّد عنه عادة.

    4- وكذلك في الإسناد تفرُّد شيخه عن شيخه هو خلاف الأصل.

    5- ومع هذا فالمتن نفسه يقارب قصَّة الرواية المعروفة الصحيحة جدّاً، في أنَّه قد تكلَّم البعض على سيدنا علي رضي الله عنه فقال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً: "من كنت مولاه فعلي مولاه". فيكاد يكون أصل هذه القصة وتلك واحداً لا أنَّهما حادثتان ثنتان، وعليه فيكون جعفر قد تفرَّد بهذه الزيادة عن رواة كثيرين، فيكون ما في هذه الرواية شذوذاً مردوداً بلا ريب ولا شكٍّ.

    فهذه القرائن كلُّها مجتمعة، وبعضها يكفي في ردِّها.

    لكنَّ مقلِّداً مثلك لا أحسبه سيفهم هذا، وسيقول إنَّه تخرُّصات وهرطقات! بل لن تلتفت إليه لأنَّ هواك خلافه.

    .................................................. ......................

    .................................................. ...................


    أمَّا أبو بلج الواسطيُّ فقد ضعَّفه وليَّنه غير واحد من الأئمَّة النَّقدة...

    فلِمَ تقف عند ذكر التعديل دون الجرح؟!

    وأبو بلج قد كان عيُخطئ كما ذكر ابن حبان رحمه الله تعالى، وروى ما يكون فيه نكارة كما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: " ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد".

    ومحلُّ الضَّعف هو أبو بلج، فيكون الخلل اليقينيُّ من جهته هو، ولقد أشار الإمام أحمد رضي الله عنه أنَّ أبا بلج قد روى حديثاً منكراً.

    .................................................. ......................

    - قول من تسنتسخ عنه: "ويشهد له أيضًا الحديث المتواتر «من كنت مولاه فعلي مولاه».".

    أقول: هذه الرواية غير متواترة، وإنَّما يقول بتواترها من هو متساهل في ذلك، والشيخ محمود متساهل كذلك –خاصة فيما يوافق هواه-.

    ثمَّ يُقال: هذه الرواية لا تشهد لتلك، فإنَّ محلَّ النَّكارة هو أن يكون ولياً للمؤمنين ((بعد)) رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً [وسيدنا عليٌّ رضي الله عنه ولينا ومولانا كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن جميعهم]، ورواية "من كنتُ مولاه فعلي مولاه" ليس فيها ذكر كونه بعده كذلك.

    بل إنَّ رواية: "من كنت مولاه فعلي مولاه" تناقض تلك الرواية، فإنَّ هذه الرواية تثبت ولاية سيدنا علي رضي الله عنه مع ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً، وتلك تثبتها بعدها.

    فضلاً عن أنَّ الأصل أنَّ أصل الروايتين واحد، فتكون الزيادة شاذَّة مردودة.

    .................................................. .......................

    - قولك: "فالولاية كما كانت في حال حياته صلى الله عليه وآله وسلم فهي باقية إلى بعد وفاته ولا يوجد تخصيص لها أنه في حياته فقط ولا تكون بعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث ليس مقيد [مقيداً] بفترة دون أخرى كما لا يخفى، وحمله على حالة دون أخرى جهل وتحكم".

    أقول: الجهل والتَّحكُّم هو بجعل معنى الولاية مع ولاية النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً في الرواية الصحيحة هو نفسه في معنى الرواية بعد النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً، فالقول: (أنت ولي المؤمنين بعدي) ليس فيه إثبات لكونه ولياً لهم معه وفي زمانه، فكان الأولى أن يقول إنَّه كذلك في زمانه وبعده، لكن ليس في الرواية ذلك، فعُلِمَ أنَّ المعنى هنا غيره هناك.

    .................................................. .........................

    قولك: "فمتى صح أن يكون علي عليه السلام ولي المؤمنين في حالة وجوده صلى الله عليه وآله وسلم صح أن يكون ولي المؤمنين أيضًا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى".

    أقول: لا إشكال في ذلك، وليس في ذلك الإشكال!!

    بل هو في أنَّ الرواية الصحيحة لا تشهد أصلاً لتلك [لمن قد فهم ما سبق]!

    .................................................. .........................

    قولك: "فتضح [هل تقصد كلمة (فاتَّضح)؟!!] أن الحديث صحيح لا يمكن بحال دفعه أو رده أو الكلام عليه أو عن رواته".

    أقول: هل أنت من يقول هذا أو إنَّك مستنسخ له؟!

    فإنَّ هذا كلام أكبر منك بكثير!!

    .................................................. ............

    - قولك: "قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في بحث نشر في مجلة البحوث الإسلامية في دبي (أنت وليّ في كل مؤمن بعدي)
    وخلاصة قوله في الحديث أنه صحيح على شرط مسلم.
    وقال وحسَّنه الترمذي ،وصحَّحه ابن حبان ،والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي".

    أقول: سبق أن ليس هناك موافقة من الذهبي وليست موافقته في تلخيص المستدرك بمعتبرة أصلاً!

    أمَّا كونه على شرط الإمام مسلم فرميٌّ في عماية، فما كلُّ ما يُدَّعى على شرط الإمام كائناً على شرطه.

    .................................................. ................

    - قولك: "...وكلمة الفصل الذي يجب أن تقال فيه قول الحافظ ابن حجر من أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى وافته المنية قبل إتمامه".

    أقول: يا جاهل...

    لو كنتَ فقط تفهم ما تنقل عن الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى...!!!!!!

    ما أجهلك!

    ما معنى أن يكون الإمام الحاكم لم يتمَّ كتابه؟!!!

    يعني أنَّ كتابة الذي وصل إلينا هو المسوَّدة، وليس التحقيق الحقيق بالاعتبار...

    فالذي يقوله الإمام ابن حجر يا مسكين هو أنَّ المستدرك الذي وصلنا ليس معتبراً ما فيه لذاته، وفي نفس الوقت لا يكون في ذلك مذمَّة للإمام الحاكم رحمه الله تعالى لأنَّه كان عازماً على إنهائه ولم يستطع، لا أنَّه كان متعمِّداً لتصحيح ما يكون ضعيفاً وموضوعاً.

    ولقد نبَّهتك على هذا من قبل فلم تفهم مع كونه واضحاً شديد الوضوح!

    فلقد قلتُ: "الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يُنه كتابه...
    فما الذي لم يُنهِه؟!
    هو لم يُنه تنقيح كتابه في تنقيح الصحيح من الضعيف...
    إذن: الموجود في مستدركه من أحكامه هو لا يُعتدُّ به لأنَّ الإمام نفسه لم يحقِّقه وينقِّحه!
    فما تذكر هنا دليل لي بأنَّ الأصل هو أنَّ تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به".

    ثمَّ أكون مبالغاً في الحكم عليك بأنَّك أدنى من أن تُناقَش؟!

    .................................................. ..............................

    قلتُ: " ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على [شرط] صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله"؟؟

    فأجبتَ: "قلت: كان الأجدر بك مناقشته لا دفعه بالصدر وأنَّ [هل تقصد (وأنَّى)؟!] لك ذلك، فدونك خرط القتاد".

    أقول: بل هو المدَّعي في ذلك الموضع بدعوى ما أثبتها!

    .................................................. .....................

    قلتُ: "وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ".

    فأجبتَ: "قلت: هذا جهل بالعربية والمنطق والفهم والإدراك وحماقة وتحكم، ولا يصدر من عاقل قط، فما المانع من أن يكون شاهدًا للحديث السابق والذي لفظه «هو ولي كل مؤمن من بعدي». واللفظ متقارب وواضح جدا وليس ببعيد أو غريب، ولا يوجد أدنى تكلف في معرفته والأخذ به وأن يكون شاهدًا".

    أقول: بذاءتك وإساءتك فوق عدم فهمك لمفهوم الشاهد ولا لمحلِّ إفادته مع ما سبق ممَّا بيَّنتُ يكفي في معرفة حالك.

    .................................................. .............

    قولك: "والنقاش في إثبات التقارب في المعنى وأن يكون شاهدًا من المعلوم بداهة فلا مجال لضياع الوقت، وإن كنت مصر [تقصد (مصرّاً)؟!] على أمرك فحسبك الله وحده، ودع طلبة العلم يعلموك أن الحديث شاهد".

    أقول: هذه قرينة واضحة على أنَّك جاهل بفائدة الشاهد!

    .................................................. ....................

    قولك: "وبقى سؤال ماهو الدافع على إنكار مثل هذا الحديث وغيره من فضائل الإمام علي"؟؟

    أقول: يا مسكين...

    الإشكال واضح فيه في أنَّه ظاهر [لا نصّ] في أنَّ الولاية هي الخلافة، وإن كان يمكن أن يُفهم بخلاف ذلك.

    أمَّا أنَّ سيدنا علياً رضي الله عنه مولانا فنَعَم، ونِعْمَ الوليِّ والمولى.

    وليس في هذا الإشكال.

    وليس أحد الاحتمالات الساقطة التي ترميني بها جهلاً منك ورمياً لي -بما لن أسامحك عليه- من النَّصب.

    ........................................

    وفيما يُقال عن تسرُّع الشيخ محمود واتِّباعه لهواه تبقى الروايات الأخرى التي ردَّها على ابن تيميَّة بالشواهد فقط.

    ملحوظة أخيرة: أنت جاهل في اللغة في أمثلة مرَّت، جاهل جهلاً مفضوحاً في دراية الحديث الشريف في عدد من الأمثلة والمسائل التي مرَّت، وفوق ذلك أنت متعالٍ بما ليس فيك وليس لك.

    ولنا الله.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  6. الرد لا يتسحق النظر أو القراءة، فضلًا عن التأمل فيه، ويظهر حال صاحبه تمامًا .......

    كنتُ أتنمى أجد ردًا علميًا، لكن يبدو أنَّ هذا ليس عشك فدرجي، ولدي ماهو أولى من قراءة هذه التخبطات والجهالات....

    اذهب تعلم وقبلها أبحث عن من تدرس عليه، ثمَّ تعال مرة أخرى كي تعرف كيف تنقض ما قلتُه، وحينها أفكر في أنْ أرد عليك أو لا أرد......

  7. #22
    رمتني بدائها وانسلَّت!

    ويكفيك تقليد مقلَّدك مع نفخك لنفسك بأنَّك تفهم، مع أنَّك والله لا تفهم!

    وما أيسر أن ترمي ما لا تفهم بأنَّه تخبُّطات وجهالات!

    أمَّا ما أنصحك به فأن تقعد عن تعلُّم العلم، فمثلك لا يُفلح فيه، فلا تكوننَّ قد ضيَّعت من عمرك في شيء ثمَّ لا تخرج منه بتحصيل.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •