النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: متن ولد مؤلفه قبل ألف عام

  1. متن ولد مؤلفه قبل ألف عام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
    فقد بدأت بعون الله تعالى قبل أيام بإعادة تدريس كتاب متن أبي شجاع، و كان أن مررنا على ترجمته فتنبهت إلى أنه قد مضى على ولادته ألف عام..
    و إحياء لذكر هذا العالم الجليل الذي صحبت كتابه مدة من الزمان، أحببت أن أشارككم ذكراه بنقل جزء من مقدمة شرحي على المتن، عددت فيها المسائل التي وقعت في المتن على غير المعتمد، وهاهي أنقلها لكم، راجية أن يكون فيها النفع:

    الإمام ابو شجاع ومكانة متنه بين المتون

    هو: الإمام أحمد بن الحسن بن أحمد الأصبهاني القاضي أبو شجاع.
    ولد سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
    و ليس هو من الأئمة المشهورين، فلم يعرف عن حياته الكثير، إلا أن كتابه نال شهرة بين الناس في الماضي و الحاضر، واعتُمد في سُلَّم تدريس الفقه الشافعي، فغالبا ما يبدأ به الطالب، ثم يترقى منه لغيره من الكتب.
    وفي هذا علامة على إخلاص صاحبه، وصدقه، إذ أن كثيرا من الكتب قد ألفت قبله وبعده، من أئمة أَذيَع منه صيتا، إلا أنها لم تنل ما ناله بين الناس.
    وبما أن الإمام أبا شجاع متقدم على الإمام النووي، و لم يكن المذهب قد استقر في زمانه، فقد وقع في متنه ذكر لبعض المسائل على غير المعتمد؛ وهي قليلة سيأتي ذكرها في مواضعها من الكتاب، وما هو المعتمد فيها، إلا أنني لما رأيت كثيرا من المدرسين للكتاب يمرون عليها دون الإشارة إليها، وذكر سبب وقوعها في المتن، رأيت أن أذكرها هنا مجموعة؛ لألفت النظر إليها، ثم تأتي متفرقة في أماكنها خلال الشرح.
    وعندما أشير في الشرح إلى أن قول الإمام أبي شجاع هو معتمد الإمام الرافعي، أو نحو ذلك، فلا أعني بهذا أن الإمام أبا شجاع تبِع الإمام الرافعي؛ لأنه متقدم عليه كما ذكرنا، وإنما المراد التنبيه إلى أن المسألة فيها خلاف بين الشيخين، وأن ترجيح الإمام الرافعي موافق لما ذكره الإمام أبو شجاع.
    المسائل غير المعتمدة في متن أبي شجاع
    في كتاب الطهارة:
    1. في فرائض الغسل وسننه، قال الإمام أبو شجاع رحمه الله: (وفرائض الغسل ثلاثة أشياء: النية، وإزالة النجاسة إن كانت على بدنه).
    فيظهر من كلام الإمام أبي شجاع رحمه الله أنه يعد إزالة النجاسة في الغسل ركنا من أركانه، وهذا يعني أنه لا يكفي أن يغسل الإنسان غسة واحدة يرفع فيها الحدث ويزيل النجس، بل لا بد من تقديم إزالة النجس على رفع الحدث.
    والمعتمد أنه يكفي لهما غسلة واحدة ما لم تكن النجاسة كثيرة ويتغير الماء بها، فيحكم على المكان بالنجاسة، وبقاء الحدث، فإن غسل غسلة أخرى وطهرت بها النجاسة ارتفع بها الحدث.
    وقول الإمام أبي شجاع بوجوب غسل النجاسة أولا، هو ما رجحه الإمام الرافعي، إلا أن الإمام الرافعي عد غسل النجاسة قبل الغسل شرطا، وظاهر كلام الإمام أبي شجاع أنها ركن، والله أعلم.
    2. في الأغسال المسنونة، قال المصنف رحمه الله في آخر عده للأغسال المسنونة: (وللمبيت بمزدلفة، ولرمي الجمار الثلاث، وللطواف) فأما قوله للمبيت بمزدلفة، فالصحيح أن الغسل مندوب بها للوقوف بالمشعر الحرام غداة يوم النحر، وليس للمبيت بها؛ لقرب زمنه من غسل الوقوف بعرفة.
    وأما قوله (للطواف) فهذا على المذهب القديم للإمام الشافعي، ولم يعُده بالجديد.
    في كتاب الصلاة:
    3. قال في مواقيت الصلاة: (والمغرب ووقتها واحد، وهو غروب الشمس، وبمقدار ما يؤذن، ويتوضا، ويستر العورة، ويصلي خمس ركعات) هذه المسألة اختلف فيها قول الإمام الشافعي رحمه الله بين المذهب القديم والجديد، فما ذكره المصنف رحمه الله هو المذهب الجديد.
    وأما المذهب القديم، فيمتد وقت المغرب إلى غياب الشفق الأحمر، وهو الذي رجحه الأكثرون، قال في الروضة بعد نقله للقولين: (قلت الأحاديث الصحيحة مصرحة بما قاله في القديم وتأويل بعضها متعذر، فهو الصواب، وممن اختاره من أصحابنا: ابن خزيمة، والخطابي، والبيهقي، والغزالي في ((الإحياء))، والبغوي في ((التهذيب)) وغيرهم والله أعلم.) اهـ فتكون هذه المسألة من المسائل التي يفتى بها على المذهب القديم، والله أعلم.
    4. قال في أركان الصلاة وسننها عند عده للأركان: (ونية الخروج من الصلاة) فعد نية الخروج من الصلاة من أركانها، وهذا وجه ضعيف، والأصح أنها غير واجبة، بل مستحبة، والله أعلم.
    5. قال في صلاة الجماعة: (وصلاة الجماعة سنة مؤكدة) وهذه المسألة فيها ثلاثة أوجه: فرض كفاية، وهو الأصح المعتمد الذي رجحه الإمام النووي، وسنة مؤكدة، وهو ما رجحه الإمام الرافعي، و فرض عين وهو أضعف الوجوه.
    6. قال في صلاة الكسوف والخسوف: (وركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود) وهذه المسألة مما اختلف فيها الترجيح بين الرافعي والنووي، فرجح الرافعي عدم ندب إطالة السجود، ورجح النووي ندبه، واستدل على ذلك بنص للإمام الشافعي، و أطال الاستدلال على هذا القول في ((المجموع)).
    كتاب الزكاة:
    7. قال في زكاة الخلطة عند ذكره لشروط تزكية الخليطين زكاة الواحد: (والحالب واحد) وهذه المسألة فيها وجهان، الأصح منهما أنه لا يشترط أن يكون الحالب واحدا، والله أعلم.
    كتاب الصيام:
    8. قال فيمن مات وعليه صوم: (ومن مات وعليه صيام من رمضان، أطعم عنه لكل يوم مد) وهذا الذي قاله هو مذهب الإمام الشافعي الجديد، وأما مذهبه القديم، فيجوز للولي أن يصوم عنه ويجزئه ذلك، ويجوز أن يطعم عنه، ولم يرجح الإمام الرافعي واحدا منهما، ورجح الإمام النووي القول القديم، واستدل عليه، وهو المعتمد المفتى به، فتكون هذه المسألة من المسائل التي يفتى بها على القديم.
    كتاب الحج:
    9. قال عند عده لأركان الحج: (وأركان الحج أربعة: الإحرام مع النية، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة) ولم يعد منها إزالة الشعر بالحلق أو التقصير، بل عدها من الواجبات، وهو قول ضعيف، والمشهور أنه ركن.
    10. لم يعد المبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى من الواجبات، بل عدها من السنن، وهذا ظاهر ترجيح الإمام الرافعي، لكن المعتمد ما رجحه الإمام النووي من أنهما واجبان، وينبني عليه الخلاف بوجوب الدم بتركهما، والله أعلم.
    11. عد طواف الوداع من السنن، والأظهر أنه واجب لكل من أراد الخروج من مكة، سواء الحاج والمعتمر، ويجب بتركه دم، والله أعلم.
    كتاب البيع وغيرها من المعاملات:
    12. قال في فصل الشركة: (وللشركة خمسة شرائط: أن يكون على ناض من الدراهم والدنانير) المراد بالناض المال المضروب من دراهم ودنانير ونحوهما، والقول بأنها لا تصح الشركة إلا به قول ضعيف، والمعتمد أنها تصح بكل مثلي، والله أعلم.
    13. قال في فصل الوكالة: (ولا يقر على موكله إلا بإذنه) فكلامه يد على صحة النيابة بالإقرار، وهذا وجه ضعيف في المذهب، والمعتمد أن التوكيل بالإقرار لا يصح، والله أعلم.
    14. قال في فصل العارية: (وكل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، جازت إعارته، إذا كانت منافعه آثارا) فقد اختلف في منافع العين المعارة هل ينبغي أن تكون آثارا، أم يجوز أن تكون أعيانا، كأن يعيره الشاة ويبيحه درها، أو يعيره شجرة ويبيحه ثمرها، فينتفع المستعير بعين، وليس بأثر، والمعتمد أنه يجوز أن تكون المنفعة عينا، كما يجوز أن تكون أثرا.
    15. قال في فصل الوقف: (أن يكون على أصل موجود، وفرع لا ينقطع) فقوله: "فرع لا ينقطع" كأن يقول: وقفت على زيد ثم أبنائه من بعده، فهذا الفرع ربما ينقطع، وللإمام الشافعي بصحة الوقف حينئذ قولان، اختار المصنف القول بعدم الصحة، والأظهر الصحة، والله أعلم.
    كتاب النكاح:
    16. قال عند كلامه على أقسام النظر: (نظره إلى زوجته، أو أمته، فيجوز أن ينظر إلى ما عدا الفرج منهما) النظر إلى فرج الزوجة فيه وجهان، أصحهما: الجواز مع الكراهة، والثاني: الحرمة، وهو ظاهر كلام المصنف، والله أعلم.
    17. قال في فصل القسم والنشوز: (وإذا خاف نشوز المرأة، وعظها، فإن أبت إلا النشوز، هجرها، فإن أقامت عليه، هجرها، وضربها) ظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز للرجل ضرب المرأة بعد تحقق نشوزها إلا إن تكرر منها، وهذا القول هو ما اختاره الإمام الرافعي، والقول الآخر أنه يجوز الضرب بشروطه عند تحقق النشوز وإن لم يتكرر، وهو الأظهر الذي اختاره الإمام النووي، والله أعلم.
    كتاب الحدود:
    18. قال في الكلام على حد الزنا: (وحكم اللواط، وإتيان البهائم، كحكم الزنا) هناك أقوال فيما يجب بإتيان البهائم أقوال: منها أنه يجب به ما يجب بالزنا، وهو ما اختاره المصنف، والأظهر أنه يجب فيه التعزير فقط.
    19. قال في فصل الردة: (ومن ارتد عن الإسلام استتيب ثلاثا) في مدة استتابة المرتد قولان، اختار المصنف أنها ثلاثة أيام، والأظهر أنها على الفور، والله أعلم.
    كتاب الأقضية والشهادات:
    20. قال عند ذكره لشروط القاضي: ( وأن يكون كاتبا) ففي اشتراط كون القاضي كاتبا وجهان، الأصح منهما عند الرافعي والنووي عدم اشتراطه، لكن اختار بعض المتأخرين اشتراطه في غير الزمان الأول، والله أعلم.
    فهذه هي المسائل التي اعتمد فيها المصنف رحمه الله خلاف المعتمد في المذهب، والله أعلم.
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  2. #2
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شفاء محمد حسن مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ... ... ... ...
    الإمام ابو شجاع و مكانة متنه بين المتون
    هو: الإمام أحمد بن الحسن بن أحمد الأصبهاني القاضي أبو شجاع الشافعيّ رحمه الله تعالى.
    ولد سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة .. و ليس هو من الأئمة المشهورين، فلم يعرف عن حياته الكثير ، إلا أن كتابه نال شهرة بين الناس في الماضي و الحاضر، واعتُمد في سُلَّم تدريس الفقه الشافعي، فغالبا ما يبدأ به الطالب، ثم يترقى منه لغيره من الكتب.
    و في هذا علامة على إخلاص صاحبه ، و صدقه ، إذ أن كثيرا من الكتب قد ألفت قبله و بعده، من أئمة أَذيَع منه صيتا، إلا أنها لم تنل ما ناله بين الناس. ... ... ... >>> ... ... ... ... ...
    ما شـاء الله لا قُوّةَ إلاّ بالله .
    جزاكِ الله خيراً حضرة الأستاذة الفاضلة الدكتورة شِـفاء المحترمة ، وَ حفِظكِ وَ زادكِ علماً و نوراً و توفيقاً في مرضاتِهِ عزَّ و جلّ ، و نفَعنا بعلومكم ، آمين .
    وَ كفى الإمام أبا شجاعٍ رحمه الله قَبُولاً وَ فضلاً وَ فخراً أنْ تكونَ تُربَتُهُ المُباركة عند قَدَمَي سيّد سادات المُرسلين و خاتَمِ النبيّين وَ إمامِ المُتَّقين و قائِدِ الغُرِّ المُحجَّلِين سـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسُـولِ الله صلّى اللهُ عليه و على آلِهِ و بارَكَ وَ سَـلَّم ، شرقِيَّ الحُجرَةِ المُباركةِ المُقَدَّسَـة في دارِ الإيمان حماها الله تعالى و زادها نوراً وَ حَفِظَ أهلَها وَ جعلَنا وَ ذُرِّيّاتِنا مِنْ خيارِهِم في الدُنيا و في الآخِرة ... آمين .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  3. #3
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شفاء محمد حسن مشاهدة المشاركة
    ... ... ... ... 4. قال في أركان الصلاة وسننها عند عده للأركان: (و نية الخروج من الصلاة) فعد نية الخروج من الصلاة من أركانها، وهذا وجه ضعيف، والأصح أنها غير واجبة، بل مستحبة، والله أعلم.
    5. قال في صلاة الجماعة: (و صلاة الجماعة سنة مؤكدة) و هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه: فرض كفاية، وهو الأصح المعتمد الذي رجحه الإمام النووي، و سنة مؤكدة، وهو ما رجحه الإمام الرافعي، و فرض عين وهو أضعف الوجوه. ... ... ... ...
    20. قال عند ذكره لشروط القاضي: ( و أن يكون كاتبا) ففي اشتراط كون القاضي كاتبا وجهان، الأصح منهما عند الرافعي و النووي عدم اشتراطه، لكن اختار بعض المتأخرين اشتراطه في غير الزمان الأول، و الله أعلم.
    فهذه هي المسائل التي اعتمد فيها المصنف رحمه الله خلاف المعتمد في المذهب، والله أعلم.
    عفواً استاذتنا الفاضلة ،
    قولكم :

    " 5- قال في صلاة الجماعة: و صلاة الجماعة سُـنة مؤكدة و هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه: فرض كفاية، و هو الأصح المعتمد الذي رجحه الإمام النووي، و سنة مؤكدة، و هو ما رجحه الإمام الرافعي، و فرض عين و هو أضعف الوجوه ." .
    ما قول فضيلة العلاّمة حضرة مولانا السـيّد الوالِد ، حفظه الله تعالى ، في إمكان تصحيح الأوجه الثلاثة كُلِّها وَ توجيه الجمع بينها هكذا :
    1- صلاةُ الجماعة فرض كفاية في حقّ أهل كُلِّ محَلَّةٍ عموماً ، فإذا حصل ظهور هذه الفريضة في تلك المحلّة بشروطِهِ :
    2- يبقى الحُكْمُ بأنَّها سُنّةٌ عظيمَةٌ مؤكّدَةٌ في حقّ كُلّ فَرْد مستطيع مِنْ بقيّة الذُكور المُكَلَّفينَ هناكَ .. فإِنْ لَمْ يَكُنْ إلاّ ثلاثة ذُكُور مُكَلَّفينَ في ناحِية :
    3- كانت صلاة الجماعة عليهم فرض عين مع انتفاء العُذْر المعتبر في الشرع ، و اللهُ أعلم . " .. ؟...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  4. سيدتي جزاكم الله خيرا

    كيف حال الوالد سمعت انه مريض؟

    قال الإمام العلامة ابن رسلان
    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

  5. " 5- قال في صلاة الجماعة: و صلاة الجماعة سُـنة مؤكدة و هذه المسألة فيها ثلاثة أوجه: فرض كفاية، و هو الأصح المعتمد الذي رجحه الإمام النووي، و سنة مؤكدة، و هو ما رجحه الإمام الرافعي، و فرض عين و هو أضعف الوجوه ." .
    ما قول فضيلة العلاّمة حضرة مولانا السـيّد الوالِد ، حفظه الله تعالى ، في إمكان تصحيح الأوجه الثلاثة كُلِّها وَ توجيه الجمع بينها هكذا :
    1- صلاةُ الجماعة فرض كفاية في حقّ أهل كُلِّ محَلَّةٍ عموماً ، فإذا حصل ظهور هذه الفريضة في تلك المحلّة بشروطِهِ :
    2- يبقى الحُكْمُ بأنَّها سُنّةٌ عظيمَةٌ مؤكّدَةٌ في حقّ كُلّ فَرْد مستطيع مِنْ بقيّة الذُكور المُكَلَّفينَ هناكَ .. فإِنْ لَمْ يَكُنْ إلاّ ثلاثة ذُكُور مُكَلَّفينَ في ناحِية :
    3- كانت صلاة الجماعة عليهم فرض عين مع انتفاء العُذْر المعتبر في الشرع ، و اللهُ أعلم . " .. ؟...
    أعتذر عن تأخري بالرد، حقيقة أنا هذه المدة بعيدة عن الوالد، فلا يمكنني أن أسأله.. ولو أردتم أن أكتب ما أظن أنه سيجيبني به والله أعلم فسأفعل بإذن الله إن وجدت لذلك وقتا..


    كيف حال الوالد سمعت انه مريض؟
    الحمد لله فارقته منذ أسبوع وهو بأتم صحة وعافية.. نسأل الله أن يديمها عليه.. ولم يكن مريضا قبلها..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

  6. #6

    الحمد لله ..

    رَبِّ سَـَلِّمْ سَـلّمْ .. رَبِّ يَسِّـر و أعِنْ يا كَرِيم .
    جزاكم الله خيراً .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  7. #7
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي مشاهدة المشاركة
    ما شـاء الله لا قُوّةَ إلاّ بالله .
    جزاكِ الله خيراً حضرة الأستاذة الفاضلة الدكتورة شِـفاء المحترمة ، وَ حفِظكِ وَ زادكِ علماً و نوراً و توفيقاً في مرضاتِهِ عزَّ و جلّ ، و نفَعنا بعلومكم ، آمين .
    وَ كفى الإمام أبا شجاعٍ رحمه الله قَبُولاً وَ فضلاً وَ فخراً أنْ تكونَ تُربَتُهُ المُباركة عند قَدَمَي سيّد سادات المُرسلين و خاتَمِ النبيّين وَ إمامِ المُتَّقين و قائِدِ الغُرِّ المُحجَّلِين سـيِّدِنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسُـولِ الله صلّى اللهُ عليه و على آلِهِ و بارَكَ وَ سَـلَّم ، شرقِيَّ الحُجرَةِ المُباركةِ المُقَدَّسَـة في دارِ الإيمان حماها الله تعالى و زادها نوراً وَ حَفِظَ أهلَها وَ جعلَنا وَ ذُرِّيّاتِنا مِنْ خيارِهِم في الدُنيا و في الآخِرة ... آمين .
    الحمد لله ، و الصلاة و السلام على سيّدنا و مولانا مُحَمَّدِ رسُولِ الله و على آلِهِ و صحبِهِ و مَنْ والاه .
    أرجو مراجعة الصفحة ذات الرابط التالي لتصليح ما استعجلتُ فيه ههنا فأخطأتُ :
    منـتـدى الفقه الإسلامي و أصوله
    فقه الإمام الشافعي المطلبي رحمه الله و مذهبه
    تنبيه بخصوص القاضي أبي شجاع صاحب المختصر

    http://www.aslein.net/showthread.php...228#post114228
    و جزى الله الأخَ الفاضِلَ الأسْـتاذ محمداً ال عمر التمر و فضيلة الأستاذ أشرف سهيل و الأستاذة الفاضلة السَـيّدة شِـفاء المحترمِينَ خيراً كثيراً ، آمين .

    .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  8. #8
    و هذا نص مقالة الأخ الفاضل محمد ال عمر التمر حفظه الله تعالى ، لتيسير الأِسْـتفادة إنْ شـاء الله ( أو في حال تغيّر الروابط ) :
    قال حفظه الله :

    " تنبيه بخصوص القاضي أبي شجاع صاحب المختصر :
    جاء في ترجمة القاضي ابي شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد الاصبهاني الشافعي صاحب المختصر المشهور أنه كان وزيرا وأنه دُفن في المدينة في المسجد النبوي وهذا خطأ عجيب!
    وهذه الترجمة ذكرها الباجوري وتبعه البجيرمي في حواشي الخطيب ونووي جاوي في حاشيته على ابن قاسم
    وقد اشار السويفي في تجريد حواشي شيخه البجيرمي على الاقناع الى ان النقل المذكور عن الشيخ الديربي الذي له شرح على المختصر وقال واستشكل ذلك البولاقي (لا أدري من هو ولكن كلامه هو الصحيح)
    وهذه الترجمة من حواشي البيجوري:
    (وهو امام ناسك عابد صالح واشتهر في الآفاق بالعلم والديانة وولي القضاء ثم الوزارة وكان له عشرة أنفار يفرقون على الناس الصدقات ويتحفونهم بالهبات يصرف على يد الواحد منهم مائة وعشرين ألف دينار فعم احسانه الصالحين والاخيار ثم صار زاهدا وأقام بالمدينة الشريفة وكان يكنس المسجد الشريف ويشعل المصابيح ويخدم الحجرة الشريفة وعاش مائة وستين سنة ولم يختل له عضو من الاعضاء فسئل عن سبب ذلك فقال حفظناها في الصغر فحفظها الله في الكِبَر . و مات سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة و دُفن بالمسجد الذي بناه و رأسه قريب من الحجرة النبوية الشريفة ليس بينهما إلا خطوات.)اهــ
    و الذي ذكره البيجوري هو تلفيقٌ تابَعَ فيه الديربي المذكور (له ترجمة في تاريخ الجبرتي) بين ترجمة القاضي أبي شجاع صاحب المختصر و بين ترجمة الوزير ابي شجاع الاصفهاني وزير الخليفة المقتدي بِــ [ أمْرِ] الله العباسي.
    و هذه ترجمة الوزير من طبقات السبكي بتصرف:
    محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم الرّوذْراوَري الوزير أبو شجاع ولد سنة سبع وثلاثين وأربعمائة
    و كان والده من أهل روذراور ثم خرج الى حلب وأراد الخليفة القائم بأمر الله أن يستوزره فمات قبل ذلك فقال الخليفة عولنا على هذا الدارج في وزارتنا فحالت الأقدار بيننا وبين الإيثار وقد عرفنا تميز ولده إلا أن السن لم ينته به إلى هذا المنصب فرقاه ولا يزال ابو شجاع يترقى إلى ان انتهت الخلافة إلى المقتدي وتزايد عظمة وترقت به الحال فوق ما كانت وأمرالخليفة الوزير أبا شجاع بالخروج إلى أصبهان إلى خدمة نظام الملك وأصحبه بعض خدمه فتلقاه نظام الملك بالبشر وأعاده إلى بعداد مكرما . ثم ولاه الخليفة الوزارة سنة 476 هـ . و توالت السعادة في وزارته وما زال يتقدم في كل يوم تقدما لم يكن لغيره وصار الأمر أمره والمقبول من ارتضاه والمدفوع من أباه.
    و كان لا يخرج من بيته حتى يقرأ شيئا ن القرآن ويصلي . وكان يصلي الظهر ويجلس للمظالم إلى وقت العصر وحجّابه تنادي إين أصحاب الحوائج؟)
    ثم ذكر بعض القصص عنه وأنه تم عزله بأمر السلطان السلجوقي في 484هـ ثم أقام بالمدينة من عام 487 هـ ومات أحدَ خدام الروضة النبوية وكان يكنس المسجد و يفرش الحصر ويشعل المصابيح
    و توفي في سنة 488 هـ ودفن بالبقيع عند قبر ابراهيم بن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
    و عبارة:" حفظناها في الصغر فحفظها الله تعالى في الكبر " منسوبة للقاضي أبي الطيب الطبري شيخ الامام إبي اسحاق الشيرازي عندما وثب من زورق الى اليابسة وثْبَةً شديدةً و هو كبيرٌ في السن فتعجب الحاضرون فقال تلك العبارة.
    بينما القاضي صاحب المختصر هو أحمد بن الحسن بن أحمد الاصبهاني
    ولد في 434 هـ بالبصرة و عُمِّرَ و لكنْ لم يذكر احدٌ [ مِنَ ] المترجمين له سنة وفاته و ذكره ابن ابي شهبة [ الصواب ابن قاضِي شهبة] في طبقاته في الموجودين في العشر الثانية بعد الخمسمائة دون تحديد سنة وفاة وترجمته موجزة جدا كما هي هنانقلا من طبقات السبكي رحمه الله:
    أحمد بن الحسن بن أحمد الأصبهاني القاضي أبو شجاع ، صاحب الغاية في الاختصار و وقفت له على شرح الإقناع الذي ألفه القاضي الماوردي.
    قال ياقوت في البلدان في الكلام على عبادان ما نصه و إليها ينسب القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العباداني
    روى عنه السِلَفِيُّ و قال هو من أولاد الدهر درَّسَ بالبصرة أزْيَدَ مِنْ أربعين سنة في مذهب الشافعيّ رضِيَ الهُ عنه .
    قال : ذكر لي ذلك في سنة خمسمائة و عاش بعد ذلك ما لا أتحقَّقُهُ ، و سألته عن مولده فقال سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بالبصرة وأنَّ والَدَهُ مَوْلِدُهُ بأصبهانَ .
    و ما زلت ابحث في كتب الطبقات عن المزيد ... " إهـ.
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •