النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خلاصة بحث الأسباب التي يرد بها خبر الواحد للإمام الحافظ الخطيب البغدادي

  1. خلاصة بحث الأسباب التي يرد بها خبر الواحد للإمام الحافظ الخطيب البغدادي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه خلاصة وزبدة بحث الأسباب التي يرد بها خبر الواحد للإمام الحافظ الخطيب البغدادي من كتابه القيم (الفقيه والمتفقه الجزء الأول ص353إلى ص 355 ط دار ابن الجوزي)
    -
    يقول رحمه الله تعالى : إِذَا رَوَى الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ خَبَرًا مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ رُدَّ بِأُمُورٍ:
    أَحَدُهَا: أَنْ يُخَالِفَ مُوجِبَاتِ الْعُقُولِ فَيُعْلَمُ بُطْلَانُهُ , لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا يُرَدُّ بِمُجَوِّزَاتِ الْعُقُولِ , وَأَمَّا بِخِلَافِ الْعُقُولِ , فَلَا.
    وَالثَّانِي: أَنْ يُخَالِفَ نَصَّ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ , فَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ أَوْ مَنْسُوخٌ
    وَالثَّالِثُ: أَنْ يُخَالِفَ الْإِجْمَاعَ , فَيُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ أَوْ لَا أَصْلَ لَهُ , لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا غَيْرَ مَنْسُوخٍ , وَتُجْمِعُ الْأُمَّةُ عَلَى خِلَافِهِ.
    وَالرَّابِعُ: أَنْ يَنْفَرِدَ الْوَاحِدُ بِرَاوِيَةِ مَا يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ عِلْمُهُ , فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ , لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ , وَيَنْفَرِدُ هُوَ بِعِلْمِهِ مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ .
    وَالْخَامِسُ: أَنْ يَنْفَرِدَ الْوَاحِدُ بِرَاوِيَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِأَنْ يَنْقُلَهُ أَهْلُ التَّوَاتُرِ فَلَا يُقْبَلُ , لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ , أَنْ يَنْفَرِدَ فِي مِثْلِ هَذَا بِالرِّوَايَةِ.

    وقد ساق الإمام الأحاديث والآثار الدالة على ذلك في بداية باب المسألة في كتابه فروى بإسناده عن , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:{ إِنَّهَا سَتَأْتِيكُمْ عَنِّي أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ , فَمَا آتَاكُمْ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي , وَمَا آتَاكُمْ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي} والكلام في هذا الحديث معروف.
    وروى بإسنده أيضاً عن الحافظ الكبير مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ قال[كُلُّ حَدِيثٍ جَاءَكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْلُغْكَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَعَلَهُ فَدَعْهُ]
    وأسوق أنا أيضا نصاً وجدته في كتاب (تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص271ط مجمع اللغة العربية ) للإمام الأوزاعي قال أبو زرعة قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ قال: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: [سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، وَسَأَلَهُ مُنِيبٌ فَقَالَ: أَكُلُّ مَا جَاءَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْبَلُهُ؟ فَقَالَ: نقبل منه ما صدق كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ مِنْهُ، وَمَا خَالَفَهُ فَلَيْسَ مِنْهُ.
    قَالَ لَهُ مُنِيبٌ: إِنَّ الثِّقَاتِ جاؤوا بِهِ. قَالَ: فَإِنْ كَانَ الثِّقَاتُ حملوه عن غير الثقات؟]
    فهذا منهج أهل الحق وأما أهل الباطل فخلطوا الحابل بالنابل فاختلطت معتقداهم بالخرافات وكان فقهم مزيجاً من الآراء الشاذات المنكرات

  2. جزاك الله خيرا .. حسبت أن هذا المنهج فقط عند الأحناف .. ثم علمت أن للمالكية نفس المنهج .. والآن تبين لي كذلك عند السادة الشافعية .. حمدا لله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •