لا يخفى على طلاب العلم علم الوقف والابتداء فى كتاب الله

والامثلة على ذلك كثيرة وانواع الوقف من حسن و....معروفة ومشهورة

واحب ان اوضح انى لم افتح هذا الموضوع لكى نذكر امثلة على انواع الوقف فى كتاب الله فهى كثيرة

انما وضعته لكى اذكر ويذكر معى المهتمين بعلم الوقف امثلة على الوقف الذى له اثر على التفسير وتغيير معنى الاية

وسوف القى انا نقطة الانطلاق ومن اراد ان يدلى بدلوه فجزاه الله خيرا

ولكن اذكر ان الموضوع لا لذكر امثلة على الوقف والابتداء فهى كثيرة

وانما هو لبيان اثر الوقف والابتداء على التفسير و تغيير معنى الاية

الجوهرة الاولى

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَٰهَا } * { فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَٰهَا }

مااجمل المعنى عندما تقف على فيم

ويكون المعنى انت يامحمد من ذكراها اى من علاماتها ومن امارات قربها فالحبيب والساعة كهاتين واشار باصبعية كما جاء فى الحديث


قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { فِيمَ أَنتَ }: " فيم " خبرٌ مقدمٌ، و " أنت " مبتدأٌ مؤخرٌ و " مِنْ ذِكْراها " متعلِّقٌ بما تعلَّقَ به الخبرُ، والمعنى: أنت في أيِّ شيءٍ مِنْ ذِكْراها، أي: ما أنت مِنْ ذكراها لهم وتبيينِ وقتِها في شيءٍ. وقال الزمخشريُّ عن عائشةَ رضي الله عنها: " لم يَزَلْ عليه السلامُ يَذْكُرِ الساعةَ، ويُسْألُ عنها حتى نَزَلَتْ ". قال: فعلى هذا هو تَعَجُّبٌ مِنْ كثرةِ ذِكْرِه لها، كأنَّه قيل: في أيِّ شُغْلٍ واهتمامٍ أنا مِنْ ذِكراها والسؤال عنها ".

وقيل: الوقفُ على قولِه: " فيمَ " وهو خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي: فيم هذا السؤالُ، ثم يُبْتدأ بقولِه: { أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } ، أي: إرسالُك وأنت خاتمُ الأنبياءِ، وآخرُ الرسلِ، والمبعوثُ في نَسْمِ الساعةِ، ذِكْرٌ مِنْ ذِكْراها وعلامةُ مِنْ علاماتِها، فكَفاهم بذلك دليلاً على دُنُوِّها ومشارَفَتِها والاستعدادِ لها، ولا معنى لسؤالِهم عنها،

قاله الزمخشري، وهو كلامٌ حسنٌ لولا أنه يُخالِفُ الظاهرَ ومُفَكِّكٌ لنَظْمِ الكلامِ.

وقال امامنا الرازى فى تفسيره:

قال بعضهم: { فِيمَ } إنكار لسؤالهم، أي فيم هذا السؤال، ثم قيل: { أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا } أي أرسلك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل ذاكراً من أنواع علاماتها، وواحداً من أقسام أشراطها، فكفاهم بذلك دليلاً على دنوها ووجوب الاستعداد لها، ولا فائدة في سؤالهم عنها.